الاحتراف في البلدان العربية   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
مقدم الحلقة: حيدر عبدالحق
ضيوف الحلقة: مجدي عبد الغني: لاعب المنتخب المصري السابق
أحمد راضي: لاعب المنتخب العراقي السابق
تاريخ الحلقة: 07/08/1999





مجدي عبد الغني
أحمد راضي
حيدر عبد الحق
حيدر
حيدر عبد الحق: السلام عليكم، نحييكم من قناة (الجزيرة) في قطر، وأهلاً بكم مع حوار في الرياضة.. انتشرت في الفترة الأخيرة رقعة الاحتراف في الداخل والخارج للأندية العربية، ووجد اللاعب العربي الموهوب فرصة الاعتماد على موهبته لتصبح مصدر رزقه، ولا يزال الاحتراف في داخل الأندية العربية معتمد كلياً على قرارات من اتحادات بلدانها، ولا يوفر فرصة للتفرغ الكامل للاعب العربي، لأنه لا يغنى من مال ولا يشبع من جوع، بالمقارنة مع الأموال التي يتقاضها اللاعب الأجنبي المحترف في هذه الأندية، مما يجعل اللاعب العربي الموهوب يبحث عن آفاق احتراف خارج بلده.

وسنختار الحديث عن تجربة الاحتراف للاعب كرة القدم العربي، والذي ينطبق على لاعبي الرياضيات العربية الجماعية الأخرى، وللحديث عن هذه التجربة داخل الوطن العربي ومنافسة اللاعب العربي للاعب الأجنبي المحترف في الأندية العربية، وكذلك انطلاقه للاحتراف –أيضاً- خارج الوطن العربي معي في الاستديو اللاعب المصري المعتزل مجدي عبد الغنى المحترف السابق في البرتغال، وعبر الأقمار الصناعية من بغداد اللاعب العراقي المعتزل أحمد راضى المحترف السابق في قطر والإمارات، علاوة على مداخلات منتظرة من زملاء صحفيين متابعين لهذا الموضوع.

فمرحباً بأسئلتكم واستفساراتكم مشاهدينا الكرام على أرقام هاتف وفاكس البرنامج، ولكن دعونا نبدأ أولاً بهذه المقدمة.

تقرير/ حمد جاسم: في العقدين الأخيرين ومع حاجة الرياضة العربية إلى تطبيق نظام الاحتراف للدخول في عالم المنافسة في شتى صنوف الرياضة، اتجهت أنظار معظم الأندية العربية إلى خارج حدود الوطن العربي للبحث عن اللاعبين القادرين على تحقيق الإنجازات لهذه الأندية، فتتنوع جنسيات المحترفين، ومنهم العرب -الذين كانوا الدوليون أبرزهم- فقد كانت عيون الأندية العربية المحترفة تراقب على كثب المتألقين من اللاعبين العربي في منتخباتهم كي تتعاقد معهم، ومع قلة هذه الأندية يتجه الباقون إلى الأندية الأوروبية، ويبدأ اللاعب العربي المحترف في تحمل المسؤولية كاملة في الأندية العربية التي جُل لاعبيها من الهواة، يكون هو المسؤول في حالة فشل الفريق في تحقيق هدفه ليُنهي عقده، هذه النتيجة لا يتعرض لها اللاعب العربي في ناديه الأصلي، أو عند احترافه مع الأندية الأوربية أو الآسيوية فالمستوى هو المطلوب.

أما النتائج فيحققها جميع اللاعبين وليس المحترف لوحده، لأنهم جميعاً محترفون في هذه الأندية، ومع انتشار رقعة الأندية العربية التي تطبق نظام الاحتراف نجد أن اللاعبين العرب لم يستطيعوا مزاحمة اللاعبين من جنسيات الأفريقية الذين لا يجدون مكاناً لهم في الأندية الأوروبية، وفي ظل غياب اللقاءات العربية المستمرة، والنقل التلفزيوني للبطولات العربية المحلية، يصعب على الأندية اكتشاف اللاعبين العرب الذين ينتظرون من يسوقهم، بينما تمتلئ مكاتب السماسرة باللاعبين الأفارقة، فهل اللاعب العربي هو الاختيار الأمثل للأندية العربية المحترفة أم أنها ستظل تبحث من محترفيها من خارج الوطن العربي؟ ذلك هو السؤال.

حيدر عبد الحق: إذن مشاهدينا الكرام، سيكون موضوع الاحتراف العربي العربي هذه موضوع الحلقة، وهو موضوع شائك، وفيه كثير من التعقيدات، وكثير من المداخلات، وكثير من الأمور التي اتضحت حالياً وهناك أيضاً أمور كثيرة بانتظار حلها في المستقبل، لكن دعوني أرحب بضيفي العزيز في الأستوديو الكابتن مجدي عبد الغنى صاحب الهدف المصري الوحيد في كأس العالم عام 1990م، وأيضاً اللي أحرز مع منتخب مصر بطولة كأس أفريقيا عام 1986م، كابتن مجدي قبل ما ندخل في موضوع الاحتراف نذَّكر مشاهدينا بالهدف الوحيد اللي سجلته في كأس العالم عام 1990م واللي كان ضد منتخب هولندا، واللي كان ربما هو الهدف المصري المسجل لحد الآن بانتظار المستقبل، ربما ستكون هناك أهداف أخرى..، إذن نتابع هذا الهدف مشاهدينا الكرام.

مجدي عبد الغني: إن شاء الله.

حيدر عبد الحق: إذن كابتن مجدي بعد هذه الذكريات مع كأس العالم 1990م، ندخل في الموضوع حلقتنا لهذا المساء الاحتراف؟ برأيك الاحتراف أصبح الآن لغة العصر، لغة عصر كرة القدم، فهل كان اللاعب العربي مهيأ للاحتراف أم أنه جاء بداية متسرعة للتواكب مع التطورات الكبيرة التي حدثت في عالم الاحتراف في الخارج؟

مجدي عبد الغني: والله الأول لازم نعرف أيه هو الاحتراف؟.. يعنى لازم نوضح للسادة المشاهدين ما هو الاحتراف؟ الاحتراف هو إن الشخص أو اللاعب يحترف الشيء يعني معناها أن لازم يبقى شغلته هي الشيء اللي بيعمله سواء إذا كان لاعب، أو موظف، أو في أي مكان من الأماكن اللي هو بيشغل فيها وبالتالي هذا المحترف مطلوب منه، عليه واجبات، وله حقوق، الواجبات لازم يديها بصفة كاملة جداً، والحقوق بتعته لازم ياخدها برضة كاملة جداً، الاحتراف عندنا في الوطن العربي مش عايزين نقول إنه جه واللاعب العربي مش مستعد للاحتراف، لأن لابد أن يأتي الاحتراف، لأن الاحتراف.. احتراف كرة القدم هو الشيء اللي موجود ومتواجد في العالم كله، وبالتالي لازم يكون عندنا احتراف.

لكن لابد إن إحنا نهيئ الظروف والمناخ لهذا الاحتراف، نمرة واحد: أنا في وجهة نظري إن عشان ينجح الاحتراف لابد أن تكون هناك إدارة محترفة تدير هذا الاحتراف، وإلا سيحدث تخبط بين اللاعب وبين الإدارة.. اللاعب مش هيعرف حقوقه فين، وبالتالي الإدارة مش حتعرف أن تأخذ الواجبات اللي على اللاعب، فمن هنا حتحصل فجوة، اللي حنقدر نقول بعد كده إن أناس كتيرة حتطالب بإلغاء الاحتراف، ولو أنت أخذت خطوة في شيء ومشيت فيه لقدام، رجوعك فيه حيبقى خسارة كبيرة جداً، وبالتالي حتبدي من الأول وجديد، ومن هنا حيحصل –في وجهة نظري أنا– نكسات للرياضة اللي اتخذ فيها احتراف وحترجع في هذا الاحتراف، والأمور مش حتبقى سوية، والفجوة حتكبر والمشاكل حتكتر، يبقى الواجب علينا إن إحنا نُقييم هذه التجربة، والواجب علينا إن إحنا نسير في هذه التجربة، ونعدل المسار، إذا كان مسارها واخد مش سكة صحيحة يبقى لابد إن إحنا نعدل..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: كابتن مجدي أعتقد أن الاحتراف هو ما يلائم كل بلد في مكان الصحيح.. يعنى لا يطبق الاحتراف كنسخة من الخارج، وثم من نحددها على ضوء ما هو موجود في الخارج في الداخل، ويخدمنا ويمكن نصل للعالمية؟

مجدي عبد الغني: هو إحنا نأخد الخطوط العريضة للاحتراف وهو إن اللاعب يأخد حقوقه كاملة ويدي النادي حقوقه كاملة، إن اللاعب يكون متفرغ لكرة القدم، هي دي الخطوط العريضة للاحتراف إن أخلي اللاعب يبقى متفرغ لكرة القدم، عشان أقدر آخد منه اللي أنا عايزه، وبالتالي مستواه يرتفع، ولما مستواه يرتفع مستوى الكرة في هذه الدوري المحلي لهؤلاء اللاعبين المحترفين حيرتفع، ولو الدوري المحلي ارتفع مستوى المنتخب والفريق القومي حيرتفع، وبالتالي حنصل إلى ما نبغاه أو المبتغي بتاعنا وهو وإن الكورة في البلد اللي بتطبق الاحتراف تبقى كورة على مستوى عال.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً يكون في برامجنا –أيضاً مشاهدينا الكرم- من بغداد عبر الأقمار الصناعية مع الكابتن أحمد راضى اللي مثَّل المنتخب العراقي أكثر من مناسبة، وأيضاً بالمناسبة يعني الكابتن مجدي عبد الغنى كان صاحب الهدف المصري الأول في كأس العالم 1990م، وأيضاً الكابتن أحمد راضى هو صاحب الهدف العراقي الوحيد في كأس العالم عام 1986م.. نتابع هذا الهدف ونذكِّر هذا الهدف في 1986، إذن كابتن أحمد رجعنا ذكرياتك إلى سنة 1986م، نعود إلى عام 1999م، وموضوع حلقتنا الاحتراف العربي العربي، كابتن أحمد يعني الاحتراف دائماً هو منطقياً يبدأ من الداخل ثم ينتقل إلى الخارج، لكن يُلاحظ في تجارب الاحتراف لبعض اللاعبين العرب.. كثير من اللاعبين العرب أنه ينطلق إلى الخارج كمحترف رغم من أنه هاوٍ في بلده؟

أحمد راضى: بالفعل، يعني إحنا هذه المسألة –حقيقية- شعرت بيها شعور كبير من "شنت" محترف في دولة قطر، فالحقيقة يعني أنت شوف اللي انظر اللاعب اللي تلعب وياه –مثلاً– في الفريق قطر هو أساساً مو محترف، هو أساساً مثلاً موظف في إحدى الوزارات أو في إحدى الشركات العاملة، فما تقدر تعامله كلاعب إن تنطيه مثلاً وحدة تدريبية كاملة أو –مثلاً– تقدر إنه تحاول تطوره بحيث يوصل مستواه يكمل النقص اللي عندك بالفريق، إحنا "شنا" نعاني مثلاً أنه كل كل اللوم يقع على اللاعب المحترف اللي جاي من خارج البلد، لأنه على اعتبار أنه "بينطوه" مبلغ من المال، ولازم أنه يؤدى واجبه وفقاً لمتطلبات اللاعب المحترف، في حين هو لو أنت تخلي هو لو توضع في أي فريق لاعب، أو لاعبين حتى ثلاثة لاعبين، ما تقدر تصل إلى مستوى إنه يرتفع فريقك بالطريقة اللي أنت تريديها واللي تبحث بيها، فيجب أنه يكون الاحتراف أساساً داخلياً.

يعني أنت مو خليت.. دخلت الاحتراف الخارجي، طبق مبدأ الاحتراف الداخلي، حتى اللاعب المحلي بيشعر بمسؤولية كبيرة تجاه فريقه، ويبدي إنه عطاءه يزداد، يعني حتى المدرب تكون عنده رؤية واضحة بالنسبة لفريق، ويمكن إنه مجال لتطور اللاعب أكثر، يعني إحنا كنا نعاني –مثلاً– الفترات الصباحية ما يقدر المدرب إنه يمضي فترات صباحية يدرب بيها فريقه وبعض اللاعبين اللي محتاجيه أساساً كما أنت قلت..

حيد ر عبد الحق [مقاطعاً]: إذن كابتن كابتن أحمد.. كابتن أحمد يعني اللاعب يبحث عن الاحتراف لتطوير مستواه أم هناك أسباب مادية تدفعه لهذا الاحتراف؟

أحمد راضي: الحقيقة المبدأ الأساسي من الاحتراف مو المبدأ المادي فقط، لأنه ممكن هو المادة (يلقاه) في أي مشروع آخر، لكن الأساس إنه الهدف إنه كيف يوصل إلى نجومية بحيث هذه النجومية تخدمه مستقبلاً ليس في آن واحد، يعني ممكن أحصل في عقد واحد مبلغ من المال ممكن أأمّن العيش المادي، لكن مو هذا الهدف، هو الهدف إنه كيف إنه أطوَّر نفسي، وأطور الفريق خاصة في البلدان اللي بتعتمد مبدأ الاحتراف، لذلك إنه المسألة المادية تصير مسألة روتينية وتصير مسألة.. شيء يكمل شيء، يعني الآن يبدي الجمهور يتفاعل مع الدوري، يبدي اللاعب يتطور، يبدي مستوى المنتخب الوطني لذلك الفريق إنه يبدي يطور ويشارك وينافس، ويكون مجال أوسع في المنافسة في عدة مجالات، فيكون الهدف أكبر من أنه.. تعطي مال للاعب، أو توفر له أشياء في مجالات أخرى، فأعتقد إنه يكون الاحتراف داخلياً حتى تحسس اللاعب المحلي بأهمية وضرورية التدريب والالتزام بالتدريب، وأنه يطور نفسه، لأن المبدأ راح يكون أكبر من أنه أنت توفر له المال يعني.

حيدر عبد الحق: نعم أيضاً مشاهدينا من بغداد ننتقل إلى السعودية وبالتحديد إلى الزميل وليد الفراج مدير تحرير صحيفة الرياضية السعودية بالتأكيد زميل وليد للسعودية تجربة كبيرة في عالم الاحتراف الداخلي للاعبين السعوديين وبالتالي انعكست هذه التجربة من خلال استخدام مدربين عالميين لاعبين أجانب محترفين، ولاعبين عرب -أيضاً- أكفَّاء للدوري السعودي وبالتالي تحقق هذا محلياً، ثم انتقلت الكرة السعودية العالمية بمشاركتها في كأس العالم لمرتين، وكذلك مشاركتها في كأس القارات لأربع مرات، وحصولها على كأس آسيا وكثير من الكؤوس القارية للأندية السعودية أيضاً كان لها تأثير كبير في الحصول على كثير من الكؤوس الآسيوية بالنسبة للأندية، فبرأيك ما هو تقييمك للتجربة السعودية في عالم الاحتراف؟

وليد الفراج: أول شيء مساء الخير، الحقيقة التجربة السعودية اللي بدأت من عام 1993، والآن تدخل عامها.. قدنا تجربة لازالت نظل ننكر أفضال الحكم عليها لأنها لازالت في.. يعني في طور التعديل والتطوير والتقييم، طبعاً بلا شك إن النتائج وتقييم البطولات اللي حققتها الكرة السعودية خلال فترة السنوات الماضية، من الواضح أن الاحتراف أفاد الكرة السعودية ربما يكون هنا في المجال الإعلامي والوسط الرياضي في المملكة العربية السعودية هناك –يعني– بعض الملاحظات وبعض الآخذ والرد في الوسط الصحفي حول الاحتراف، وبعض سلبياته وإيجابياته، لكن عندما ننظر بلغة الأرقام لإنجازات الكرة السعودية نجد أن المملكة قد تأهلت إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخها، بعد تطبيق عام ونصف، حققت في الخليج بعد يعني غياب ما يشبه العقد، قد.. بعد وصولها لكأس العالم مرة ثانية تحقق لكأس آسيا مرة ثالثة، يعني عدد كبير من الإنجازات تحقق في.. الكرة السعودية من بعد الاحتراف، مستوى حتى المسابقة الوطنية، الدوري السعودي، التنافس الكبير، توسيع قاعدة المشاركة وفي البطولات، يعني دخول عدد كبير من الأندية لتحقيق الألقاب وجود أكثر من نصف المشاركين في الدوري مؤهلين للحصول على البطولة، هذا كله تحقق من خلال الاحتراف، فلذلك تجربة الحقيقة المثمرة جداً، وكان يعني الحقيقة كان فيه هناك اتفاق من ناحية المراقبين الرياضيين في المملكة على أن قرار الاحتراف جرئ جداً اتخذه الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز يعني كان من ضمن القرارات التاريخية التي اتخذت في الرياضة، لأنه تجربة احترافية في بلد عربي لا يزال حتى الآن القطاع الخاص لم يدخل في مجال الرياضة وتتبنى الدولة أو الحكومة هذا الاحتراف وتقوم بالإنفاق عليه هو فاتورة عالية لكن في الحقيقة ما تم جَنيْه من هذا.. كان يفوق بكثير المبالغ اللي دفعت في هذا الاحتراف، فلذلك –في اعتقادي– المملكة استفادت كتير، وكنت قد تحدثت في السابق في قناة (الجزيرة).. تحدثنا عن هذا الموضوع، فقلت إن الاحتراف هو قدر للرياضة العربية ولكرة القدم العربية، يعني.. إحنا سنتجه إلى الألفية الثالثة لابد أن.. على الأقل، ستة أو سبع دول عربية تدخل مجال الاحتراف الكامل سواء عن طريق القطاع الخاص أو عن طريق دعم حكومي، أحد الأمرين، لابد من دخول الاحتراف، لأنه هو قدر إذا كانت هناك أي دولة ترغب في تطوير كرة القدم على وجه الخصوص لألعابها الرياضية بشكل عام.

حيدر عبد الحق: يعني زميل وليد، مدى استفادة –يعني– الأندية السعودية المحترفة من الكفاءات العربية الموجودة ضمن الأندية العربية المختلفة في الوطن العربي، نشاهد أنه هناك كم هائل من اللاعبين الأجانب وهناك أيضاً عدد قليل من اللاعبين العرب.

وليد فراج: هو طبعاً ما فيه شك، التجربة بالنسبة للاعبين الأجانب المملكة السعودية دخلت تجربتين مع اللاعب الأجنبي، التجربة الأولي: كانت خلال الفترة من 1978 إلى 1981 وهذه كانت تجربة ثرية جداً، في تونس يذكرون بشكل جيد أن الأندية السعودية المنتخب التونسي، بأكمله الذي شارك في كأس العالم 78 في الأرجنتين، اللاعبين سواء كانوا من أكثر اللاعبين اللي لازالت بالذاكرة يعني ذاكرة الجماهير الرياضية، تذكرهم بشكل جيد وقدموا مستويات.. كبيرة، بالإضافة للاعب أجنبي واحد، وهو كان برازيلي ريفي لينو، التجربة الثانية اللي بدأت من 1993 حتى الآن 99.. ربما بالنسبة للاعب الأجنبي وكذلك ليس اللاعب العربي، التجربة ربما تكون ضعيفة لسبب، لأنه الأرقام اللي يمكن التعاقد بها مع اللاعبين، ريفي لينو تم التعاقد معاه في 78، ربما في ذلك الوقت من عارف يمكن حوالي 600 إلى 700 ألف دولار أو 800 ألف دولار في ذلك الوقت، بس ما أعتقد إنه فيه نادي في السعودية الآن ممكن يتعاقد مع لاعب من ذلك الوزن الآن على المستوى البطولي بأقل من 2 أو 3 مليون دولار، الأندية السعودية لا تستطيع أن تدفع هذه المبالغ، بالنسبة لتجربتهم مع اللاعبين العرب في اعتقادي أنها كانت أجدى، لكن لازال حتى (...) من رؤساء الأندية في الخليج عموماً وفي المملكة العربية السعودية مقتنعين بأنه يحضر لاعبين من إفريقيا أو من البرازيل أو من أوروبا أكثر من تجربتهم مع اللاعب العربي بالذات، رغم إن تجربة السعودية.. تجربة نادي الهلال مع بشار عبد الله الكويتي تجربة نادي النصر السعودي مع محمد العنيزي قطري، تجربة نادي الأهلي مع حسين مروي الكويتي، كانت تجارب ثرية، وكانت تجارب جداً جيدة.

ولازلنا حتى الآن نذكر أن محمد العنيزي القطري دخل تجربة جداً جميلة مع نادي النصر، حقق.. وكان ضمن المشاركين معاه أثناء تحقيق بطولة

السوبر، المشكلة بس في عملية التعاقد مع اللاعب العربي هي مغالاة الأندية الأصلية للاعبين، يعني عندما يحاول نادي سعودي التعاقد مع لاعب زامبي أو نيجيري يكون المبلغ معقول إلى حد ما إذا كان اللاعب محلي، لما حيت حبيت أتفاوض مع لاعب كويتي أو لاعب قطري أو لاعب إماراتي تجد المبالغ يعني تصل حوالي مليون دولار، نادي يطلب مثل هذه الأرقام، حتى اللاعب يطالب براتب عالي لأنه يعيش على مستوى وضع اجتماعي في بلده عالي جداً، فالمشكلة التكلفة، التكلفة عالية جداً، يعني مثلاً بالنسبة دولة زي مصر أو زي تونس أو الغرب لو حاولت التعاقد مع الشمال الأفريقي بالذات، اللاعبين لديهم رغبة في الاحتراف بأوروبا أكثر من الاحتراف على مستوى العالم العربي، بالنسبة لمصر اللاعب النجم في مصر لا يخرج من مصر، يعني اللاعب المتميز في مصر لا يخرج من مصر إلا إذا كان المبلغ كبير جداً، وأغلبهم يرغبون يعني يكون لديهم حافز الاحتراف في أوروبا أكثر من الدول العربية..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني زميل.. زميل وليد معانا أيضاً الكابتن مجدي عبد الغني حتى يكلمنا عن نقطة مهمة أثارها الزميل وليد الفراج وهي تكلفة اللاعب العربي المنتقل للأندية العربية المحترفة، وهذه.. يعني تحدثنا عنها من خلال هذه النقطة المهمة إنه يفضلون لاعب أفريقي ولاعب برازيلي من الدول الفقيرة على لاعب عربي تكلفته أكثر من هؤلاء اللاعبين.

مجدي عبد الغني: لأ، هو النقطة اللي أثارها الأستاذ وليد نقطة مهمة جداً، يمكن إحنا كنا بندردش فيها قبل البرنامج، لأن دي مهمة جداً، الندي بيحب إن هو بيحب اللاعب اللي يوظف له.. اللي يتوظف داخل فرقته صح بتكلفة أقل، لأن العملية عملية mobesatianأو مفاوضات أو بيزنس بين النادي وبين اللاعب، كل ما مستوى اللاعب كان مرتفع النادي يقدر يجبه بمبلغ أقل كل ما كان أفضل للنادي، دا اللي بتدور عليه الأندية العربية، يعني الأندية العربية بتدور على اللاعب اللي مستواه عالي وتكلفته أقل، النقطة دي بقى مش موجودة في اللاعب العربي، اللاعب العربي -زي ما بيقول الأستاذ وليد- إن فعلاً بينطلب فيه مبلغ عالي جداً، يجي مثلاً اللاعب من قطر هينتقل لنادي في السعودية أو من السعودية هينتقل لنادي في قطر أو الإمارات بيتطلب فيه مبالغ عالية جداً، واللاعيب نفسه -زي ما بيقول- بيطلب مبالغ عالية، هي دي اللي بتمنع الاحتراف إنه يكون موجود أو متواجد بين الدول العربية بعضها البعض، بيفضل إنه يجيب لاعيب إفريقي تمنه رخيص شوية أو تمنة قليل يقدر إن هو يؤدي له الوظيفة اللي هيعملها اللاعب العربي، ويمكن أفضل من اللاعب العربي، لأن اللاعب الأفريقي زي ما كلنا متفقين إن الحياة المعيشية أو الاجتماعية عنده في بلده بتبقى منخفضة جداً، وبالتالي فرصة الاحتراف بالنسبة له بتبقى فرصة ذهبية جداً إنه يلعب في أي دولة من الدول المرتفعة المعيشة زي الدول العربية أو الدول الأوربية، فيمسك في الفرصة دي بإيده وسنانه ويحاول إنه يثبت وجوده وبالتالي بيدي كل اللي عنده بمبلغ قليل جداً بالنسبة لحياته المعيشة بعتبر مبلغ كبير وبالتالي بنستفيد منه كلاعب إفريقي موجود.

عندنا أمثلة كتير جداً في الوطن العربي في مصر زي أحمد فيلكس.. أحمد فيلكس جاي من غانا اندفع فيه مبلغ قليل جداً في الخمس سنوات اندفع فيه حوالي 40 أو 45 ألف دولار، قدر إنه يحصل مع النادي الأهلي على خمس بطولات أو ست بطولات سواء دوري عام أو بطولات عربية أو بطولات كأس مصر، يعني.. إذن النادي الأهلي استفاد بهذا المبلغ استفادة كبيرة جداً.

حيدر عبد الحق: إذن كابتن مجدي، راح نكمل حديثنا.

[موجز الأخبار]

حيدر عبد الحق: إذن نعود كابتن مجدي إلى نقطة همة كنا نتناقش فيها، وهل سيكون الاحتراف بالنسبة للاعب العربي وتكلفته في الانتقال بين الأندية العربية سيشكل هذا هو الحاجز الوحيد للانتقال بين الأندية العربية؟

مجدي عبد الغني: طبعاً تكلفة اللاعب العربي طول ما هي تكلفة عالية أكيد هتبقى حاجر، لأن –زي ما بأقول لحضرتك- الأندية بتفضل إنها تجيب اللاعب اللي يقدر يعمل لها الدور اللي هي عايزاه وبأقل تكلفة ممكنة، فطبعاً طول ما تكلفة اللاعب العربي تكلفة عالية هيبقى صعب جداً تنتقل اللاعبين العرب بين الأندية بعضها وبعض، في حين.. في الوقت نفسه اللي أوروبا بدأت تعمل.. تزيل الحواجز بين اللاعيبة الأوروبيين على أساس إنها تعمل انتشار أكبر للاعيبة داخل القارة الأوروبية، كلهم يعني –دلوقت- اللاعيب الأوروبي داخل الاتحاد الأوروبي ما يعتبرش لاعب أجنبي، اللاعيب الأوروبي ممكن في إيطاليا زي مابيلعب في فرنسا، زي ما بيلعب في إنجلترا زي ما بيلعب.. اللاعب الأجنبي هو اللاعب اللي جاي من خارج دول الاتحاد الأوروبي، دي كلها حاجات بتشجع على الاحتراف، الدول الأوروبية بينها وبين بعض، إحنا برضه عايزين نفكر بس فيه تفكير يعني.. يعني سابق لآوانه شوية، إنما اللي إحنا عايزين نقوله: إن الاحتراف في الوطن العربي بيتلخص يمكن في تلت أو ربع حاجات:

نمرة واحد: بيبقى عدم وجود -زي ما بنقول- الإدارة المحترفة اللي موجودة على أساس إنها تقدر إنها تدير هذا الاحتراف.

نمرة اتنين: الموارد المادية اللي.. الأندية العربية بتوفرها علشان تقدر إنها تمشي مع الاحتراف لابد إن الموارد المادية ديه بالذات ودي مهمة جداً ونقطة مهمة جداً في حديثنا عن الاحتراف لابد إنها تتوفر، لأن مجرد ما توفرت الموارد المادية للأندية، هيتوفر الاحتراف بصورة أساسية وبصورة جيدة جداً للأندية العربية، الموارد المادية دي بتتلخص في حاجات كتيرة جداً، لابد إن الأندية يبقى لها حرية في إحضار الموارد المادية دي، يعني لابد إن الأندية تختار مثلاً (سبونس)..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: وتصبح مستقلة إذن.

مجدي عبد الغني: وتستقل مع وجود مساعدة حكومية ولكن محدودة، لأن في العالم كله فيه مساعدات حكومية للأندية ولكن مساعدات مش بالقدر اللي تخلي الدولة تحكم تتحكم كامل في الأندية، ودي نقطة مهمة جداً، لأن النادي النهاردة لما بيجي بيطلب عدم إذاعة مباراة بيبقى فيه مشكلة لأن بيطلب ليه عدم إذاعة المباراة لأن الدخل..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: حضور جماهيري..

مجدي عبد الغني [مستأنفاً]: الدخل اللي بيخش له نتيجة عدم إذاعة المباراة بيساوي أضعاف أضعاف الدخل اللي بيخش له نتيجة إذاعة المباراة، وبالتالي لما إحنا نحجِّم الأندية يبقى الاحتراف لابد إنه يبقى عنده قصور، لأن النادي مطالب إن هو يدفع فلوس للاعيبة، ومطالب إنه يعامل اللاعيبة كلاعيبة محترفة، المطالبة دية مطالبة مادية أكتر منها مطالبة معنوية، وبالتالي إذا ما كانتش المادة متوفرة لدي النادي يبقى هيبقى فيه مشكلة وقصور في الاحتراف.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً نعود مرة أخرى إلى بغداد والكابتن أحمد راضي أحمد كابتن يعني أنه تقارب المستوى بين الأندية العربية يعني هل يطور من مستوى اللاعب العربي للانتقال للاحتراف خارجياً ويقلل من عملية اندماج اللاعب مع هذه الأندية الأخرى، أم أنه التقارب يعني معروف أنه مستوى الأندية العربية على الوطن العربي، هناك تفاوض بين الأندية، وهناك تقارب بالمستوى، فيدفع اللاعب للانتقال للخارج.. خارج الوطن العربي للاحتراف، برأيك هذا الموضوع، اللاعب العربي المحترف في.. عندما يحترف.

أحمد راضي: بالنسبة للاعب العربي دائماً هو طموحه أكبر، لأنه كل ما كبرت المسألة الإعلامية بالنسبة له راح طموحه يكبر، ولكن إحنا يمكن اللاعب العربي دائماً يشتغل بعملية أو تفكيره في عملية الاحتراف بالإمكانية المحدودة اللي هو يحسها، لأنه اللاعب عندما يريد يحترف –مثلاً– في أوروبا يحتاج لأنه يشارك ويكون (السبونسر) قريب منه، موجود في بلده، والإعلام لازم يغطي إمكانيته اللي هو يقدمها داخل بلده، فهذه تحتاج يمكن إلى عوامل مساعدة ما تلقاها في كل دولة عربية، يعني الآن مثلاً شوف المغرب العربي قربهم واحتكاكهم في أوروبا يساعدهم إلى أنه.. يساعدهم على أنه الاحتراف في –مثلاً– أو في إيطاليا، أو في فرنسا أو في أسبانيا، لكون احتكاكهم والإعلام متداخل بيناتهم واللغة وأشياء كثيرة، لكن إحنا لو نحكي على مضمون مثلاً الإطار الخليج العربي اللي موجودين الآن، يعني نشوف إنه مستوى اللاعب العربي تقريباً المستوى واحد يعني، فلذلك من يفكر إنه أي نادي خليجي أو نادي بهذه المنطقة يستقطب أي لاعب مهم، يعني أول شيء يدي مقارنة بالمسألة بتكاليفه، وبعدين يرجع إلى أنه مسالة المستوى، وكيف إنه راح يقدمنا لهذا النادي، فتبقى هي مسألة فائدة اللاعب اللي.. النادي اللي يريد يستخدمه، لأنه يخليه في فريقه هو لأنه ما مدى فائدته –ومدى– مثل ما قال الأخ مجدي، مدى تكلفته بالنسبة للنادي كم تكلفه، الحقيقية إنه إحنا حتى على مستوى المنتخبات الآن نصير مشاركات عربية تلاقي المنتخبات ما تشارك بفريقها الأول، يعني ما تنطي أهمية للمشاركات العربية، هذا طبعاً كلها تأثر على مستوى اللاعب العربي، وعلى المنافسة مع اللاعب العربي الآخر.

ولذلك ما وجدنا أهمية بالنسبة لأنه، إلا في بلدان محدودة، اللي هي تكلفتها المادية محدودة بحيث تريد تعتمد على لاعب أجنبي تحاول أنه تبقى من الدول العربية واللي ممكن تحصل لاعب بأرخص وبتكلفة قليلة يعني، حتى ممكن يمشيها الفريق وشفنا تجارب كثيرة من ها النوع خلال الفترة السابقة يعني، اللي عشناها كمحترفين في دولة قطر، وعلى مستوى الخليج كافة يعني، فوجدنا أن اللاعب العربي، مع أنه لاعب كفء وممكن إنه يقدم.. ولكن في كل الأحيان إنه يحتاجه، أو مو في كل الأحيان معتمدين عليه، لأسباب كثيرة يعني، قلت لك إنه ممكن إن المسائل المادية، والآن تبحث الأندية عن من هو الأفضل والأقل تكلفة.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً مشاهدينا نشرك بعض الأخوة المشاهدين اللي باقيين على الاتصال معنا في البرنامج من خلال هاتف البرنامج وفاكس البرنامج يكون معنا أولاً الأخ خالد الشعلان من السعودية.. اتفضل يا خالد.

خالد الشعلان: آلو..

حيدر عبد الحق: نعم.

خالد الشعلان: مساء الخير أستاذ حيدر..

حيدر عبد الحق: مساء النور.

خالد الشعلان: بالنسبة للصوت واضح..

حيدر عبد الحق: الصوت واضح جداً.. اتفضل.

خالد الشعلان: بخصوص حلقة اليوم أنا أشكرك أستاذ حيدر لطرح هذه الحلقة الرائعة اللي نحتاجها حالياً، خصوصاً بالخليج العربي تحديداً، أعتقد إن الاحتراف الخارجي في الدول العربية عموماً قد أوضح نقطة مهمة، جعلت الجماهير هنا خليجياً وتحديداً في السعودية تقف موقف الضاحك الباكي، حيث إذا تأملنا صفحات المحترفين خارجياً، وجدنا أنفسنا هنا في السعودية أصفار الأيدي حيث لا نجد أي لاعب ممن يطبل لهم الإعلام قد حظي بعقد احتراف خارجي، ولتوضيح هذه النقطة أستاذ حيدر، لو تصفحنا سجل ليوث الأطلسي المحترفين في المغرب العربي نجد: مصطفي حاجي، يوسف شيبو محترفين الآن بـ(كوفهنترى) الإنجليزي وطاهر نحت في بلجيكا البرتغالي والمهاجم صلاح الدين بصير يلعب حالياً (لركورنيا) الإسباني، وسينتقل لنادي آخر، نور الدين نبيت ريال مدريد، مع منافسة من انترميلانو، يوسف روسي لعب الموسم الماضي لفريق رين الفرنسي لذلك أعتقد أن ما قلته –تحديداً– أصابنا بالخجل الشديد حينما نري لاعبين هنا تحديداً في السعودية، لهم في الملاعب 12 سنة أو عشر سنوات وبعد ذلك يخرجون أصفار الأيدي من العقود الخارجية، وزيادة على ذلك يطبلون لأنفسهم بعقود وهمية، كذلك نقطة أخرى: فؤاد أنور الآن محترف خارجياً بالصين.. فهد الغشيان رجع من احتراف خارجي من هولندا، فؤاد أنور نعتقد أنه نجح إلى الآن في تجربته إلى حد ما، ولكن لم يقف خلفه إعلام، كما إعلام الصحافات الزرقاء التي هللت لاحتراف فهد الغشيان، رغم فشله على لسان مدربه، لذلك أتمنى، يعني مداخلتي هذه، بعدما سمعت الأستاذ وليد فراج، عندما طبَّل لاحترافنا الداخلي والخارجي، أعتقد أن الاحتراف الداخلي قد أصابه نوع من النجاح نوعاً ما في السنوات الأخيرة ولكن خارجياً أعتقد لابد أن نطأطأ الرؤوس، حتى نجد حلول لكي تنهض رؤوسنا، والدليل على ذلك بطولة القارات التي حدثت مؤخراً شكراً.

حيدر عبد الحق: شكراً أخ خالد الشعلان.

خالد الشعلان: وأتمنى أن يكون حديثي أن لا يزعل منه أحد وشكراً.

حيدر عبد الحق: نعم شكراً أخ خالد.

مجدي عبد الغني: أنا ليَّ تعقيب..

حيدر عبد الحق: أتفضل أخ..

مجدي عبد الغني: أنا ليَّ تعقيب على الأخ خالد..

حيدر عبد الحق: أخ مجدي عندك تعقيب على.

مجدي عبد الغني: آه، بالنسبة للاعب العربي أو الخليجي على وجه الخصوص في الفترة الأخيرة كان غير مسموح له أن يحترف خارج وطنه أو خارج بلده، دي مشكلة يا أخ خالد في الحقيقية كانت بتواجه اللاعب الخليجي، ما تنتظرش لما تفتح باب الاحتراف خارجياً للاعب السعودي أو اللاعب الخليجي إنه في خلال سنة أو سنتين أو تلاتة تتفتح له الأبواب كلها في أوربا، لأ هتاخد وقت، ولابد إنها تاخد وقتها الصحيح، لأن فيه لاعيبة موجودة في السعودية، وموجودة في الخليج تستطيع أن تحترف في الخارج، لكن مشكلة اللاعب العربي إنه يحترف في الخارج مش مشكلة إمكانيات فنية، هي المشكلة مشكلة إمكانيات نفسية داخل اللاعب العربي على فكرة، أنا في وجهة نظري إن اللاعب العربي -ومن ضمنهم اللاعب المصري- ما حققوش نجاحات خارج بلدهم في أوروبا أو غيرها، لأنهم عندهم زي ما بيقولوا الـ Home sicKness أو مرض البيت، يعني بيحبوا يعيشوا في وطنهم، وفي نفس الوقت كل الإمكانيات متوفرة لهم داخل الوطن، فمشكلة إنه اللاعيب يفكر إنه يحترف بره خارج، لتحقيق طموح معين داخله، وهو عايش حياة رغدة أو عايش حياة جميلة في وطنه، بياخد فلوس، بيركب عربية على أحدث طراز، الكلام دا كله بيقلل الطموح داخل اللاعب العربي في إنه يحترف خارج.. في أوروبا، وعلى النقيض –زي ما اتكلمنا في البداية- إن اللاعب الإفريقي بتلاقيه بيحقق نجاح كبير جداً في أوروبا مع لاعبي شمال المغرب العربي، اللي هما لاعيبة مغرب، وتونس، والجزائر..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: شمال إفريقيا..

مجدي عبد الغني [مستأنفاً]: شمال إفريقيا آسف اللي هم لاعيبة المغرب، وتونس والجزائر ليه؟ لأن تُعتبر برضة الناحية المادية في الدول دية تعتبر ما هياش مرتفعة بالنسبة للاعب، والعائد المادي بالنسبة للاعب في شمال إفريقيا بيعتبر عائد قليل جداً لما بيسافر وبيروح أوروبا أولاً بيجيد اللغة، ودي حاجة بتساعده جامد جداً على احترافه خارج شمال المغرب العربي.

ثانياً: بياخد مبالغ خيالية جداً، يعني بيصل مرتب اللاعب في شمال إفريقيا –المغربي أو التونسي أو الجزائري- في الشهر إلى ما لا يقل عن 25 لما بيجيد وبيبقى اسمه كبير وبيلعب في نادي كبير ما لا يقل عن 25 إلى 30 ألف دولار شهرياً، فبالتالي لابد أن يتمسك بهذه الفرصة ويتشبت بيها علشان يقدر إن هو يحقق طموحه ويرتاح في حياته كلها ويأمن مستقبله في.. نتيجة الفترة القصيرة، لأن زي ما إحنا عارفين إن عمر اللاعب قصير مهماً طال، يعني عنده عمر معين، لابد أن يتوقف عنده ويبطل فيه كوره، فبالتالي لابد أن يجمع ما يستطيع من مال علشان يقدر إنه يأمِّن مستقبله بالذات إن اللاعب بعد ما بيبطل كوره ما بيقدرش إنه يشتغل شغله تانية، يعني يا إما يبقى مدرب ولو فشل في إنه يبقى مدرب هيبقى صعب جداً إنه يشتغل في التجارة، لأنه ما عندوش خبرة شغل التجارة، ويبقى سنِّه كبير، بيصل إلى مرحلة الـ 35 والـ 34 سنة فصعب جداً يبتدي حياته العلمية في هذا السن.

حيدر عبد الحق: نعم، أيضاً مشاهدينا الكرام نتواصل مع اتصالاتكم، ولدي اتصال آخر من نضال أبو نواس من السعودية اتفضل أخ نضال.

نضال أبو نواس: مساء الخير سيدي.

حيدر عبد الحق: مساء الخير اتفضل.

نضال أبو نواس: أنا أحسد نفسي الآن لأنني في ضيافة نجوم كبار، زرعوا فينا المتعة إن كان مجدي عبد الغني وأحمد راضي، أنا سأتحدث عن جزئية أراها جد مهمة، الاحتراف هو قيمة ذات مدلول راقي، اللاعبين العرب لا يقلون موهبة عن الأجانب بل يتفوقون عليهم، اللاعبين العرب هم خامات ممتازة وقدرات ليس لها نظير حتى على المستوى العالمي، لكنهم يجدون في الاحتراف تطوير حركي ومهاري لهم، ويقولون أن الاحتراف أيضاً هو احتراف عقلي ونفسي وأخلاقي قبل أن يكون مهاري، فاللاعب هنا يبلغ مستوى عالي من الاحتراف ومن التطور، حتى أنه يسرق الإعجاب من الجميع، لكنه ما.. إلى الآن مدمناً للكروت الصفراء والحمراء مدمناً للتمرد، مدمناً للاستهتار أريد أن أختم بمقولة لأفضل لاعب كرة يد في العالم حالياً.

حيدر عبد الحق: نعم..

نضال أبو نواس: يقول عن ما وصل إليه: كنت دوماً أحترم لعبتي، لدرجة أني لم ألمسها بقدمي إلى الآن، وهذا ما ينقصنا، نحن في كرة القدم ما نحترم اللعبة، ولكننا نحترم أقدامنا فقط ولذلك لم تفارق الكرة أقدامنا، أنا أتحدث عن اللاعبين العرب، وهم كثير، شكراً جزيلاً سيدي لك.

حيدر عبد الحق: شكراً أخ نضال، شكراً جزيلاً أيضاً لدينا اتصال آخر، بكري كنيفاتي من هولندا.. أتفضل يا أخ بكري..

بكري كنيفاتي: السلام عليكم.. ok.. السلام عليكم.

حيدر عبد الحق: وعليكم السلام.

مجدي عبد الغني: وعليكم السلام.

بكري كنيفاتي: أول شيء بأحيي قناة (الجزيرة)، القناة العربية حبيبتا بكل

شيء، مش بس بالرياضة..

حيدر عبد الحق: يا أهلاً وسهلاً.

بكري كنيفاتي:ok ، وطبعاً الكابتن أحمد راضي والكابتن مجدي بأحسدك لوجودك معهم، ونحن بنحسد نفسنا عليهم..

أحمد راضي: أهلاً وسهلاً..

حيدر عبد الحق: شكراً جزيلاً.. اتفضل.

بكري كنيفاتي: ok، أنا كنت سابقاً حارس مرمي نادي الاتحاد في سوريا والآن مقيم في هولندا، ولعبت مع أحد فرق الدرجة التانية، هونا بأقوم بتدريب حراس المرمي بتاعهم، الحقيقية المشكلة اللي نحنا فيها الآن موضوع الاحتراف هو –يعني– سبب الفارق الواسع ما بين الكرة العربية والكرة الأوربية هي عبارة هي عن الاحتراف فقط، فلابد لو نطور نفسنا لنجاري الكرة الأوربية، يكون فيه احتراف حتى على جميع الأندية العربية، مش ينحصر على دول الخليج أو الدول المصرية فقط دول قطر، فبرأيي أنا لنطور نفسنا، لنطور الكرة العربية اللي فيها عندها إمكانيات كبيرة كتير، يعني وجود الكابتن أحمد راضي والأسماء كبيرة كتير طلعت في الوطن العربي، فيه كتير كمان انظلموا حقوقهم كتير كان عندهم إمكانيات كبيرة، ولكن عدم وجود الاحتراف، فمثلاً نحن كنا في بلادنا في سوريا نشتغل 8 ساعات وبعدها نروح نتدرب، فأكيد ما راح نعطي نفس إنتاج، في الكرة يعني..

حيدر عبد الحق: يعني الحل هو الاحتراف للكرة ثم التفرغ الكامل لهذه اللعبة.

بكري كنيفاتي: بالظبط يعني.. هو الرياضة بحد ذاتها الآن هي يعني اقتصاد وهي كل شيء وهي حياة، فمثل ما فيه مثلاً أي شغل بده احتراف، المعامل أو الشركات وأي شيء، فالرياضة هي الآن بدها احتراف من أجل إن نتقدم فيها، من أجل إنه نعمل شيء نفتخر فيه وفي.. يعني ونكون مجاريين العالم الحديث ونجاري الكرة الأوروبية والكرة الإفريقية، اللي الآن صار حتى الكرة الأفريقية في بالمغرب العربي صار كمان فرق كتير..، في.. في.. ما بين الكرة الآسيوية والكرة المغربية.

حيدر عبد الحق: نعم، شكراً أخ..

بكري كنيفاتي [مستأنفاً]: فبرأيي أنا الشخصي إنه لابد من إعادة النظر عبر كل الأندية العربية والاتحادات الكرة بشكل عام.

حيدر عبد الحق: نعم، شكراً أخ بكري شكراً جزيلاً، أيضاً مشاهدينا الكرام لدينا اتصال هاتفي مع السيد عصام سالم رئيس القسم الرياضي في جريدة الاتحاد الإماراتية، مساء الخير أستاذ عصام..

عصام سالم: مساء الخير أستاذ حيدر وتحياتي لك وللكابتن مجدي عبد الغني والكابتن أحمد راضي..

حيدر عبد الحق: أهلاً وسهلاً، تجربة الاحتراف الإماراتي تجربة قليلة منذ العام الماضي بدأت، فالاحتراف بدأ بجلب لاعبين خارجين بدلاً من أن يبدأ كاحتراف داخل الأندية، فبرأيك.. هل تحتاج الكرة الإماراتية الاحتراف الداخلي أولاً، ثم التعاقد مع الأندية.. مع اللاعبين المحترفين من الخارج.

عصام سالم: قبل أن أطرح يا أخ حيدر تجربة الإمارات مع الاحتراف العربي، لابد أن أشير أو هناك تعقيب على رأي قاله الكابتن مجدي عبد الغني، ورأي قاله الكابتن أحمد راضي، الكابتن مجدي قال في بداية الحلقة: أنه لابد أن توجد إدارة محترفة تواكب احتراف اللاعبين أتفق معه تماماً، حتى تكتمل الصورة وحتى تكتمل المعادلة، لأنه لا يمكن أن.. أن تنجح تجربة الاحتراف بدون أن تكون هناك إدارة محترفة لاعب محترف مع إدارة هاوية لا يمكن أن تكتمل المعادلة بشكل صحيح، الكابتن أحمد راضي ذكر أن اللاعب العربي لا يحترف غالباً بسبب المال، أتصور أن هناك رد حقيقي على أن المادة هي تبقى دائماً أحد الأهداف الرئيسية في احتراف اللاعب العربي في الملاعب العربية ولأحمد راضي شخصياً له تجربة أتصور في الإمارات، عندما وافق وهو النجم الكبير الذي نعتز به جمعياً بتاريخه وبنجوميته ومهارته وافق على أن يلعب لأحد أندية الدرجة الثانية في الإمارات وأتصور كأنه الهدف كان حقيقة مادياً بحتاً، بدليل أن أحمد راضي شخصياً لم يحقق الفائدة الفنية المرجوة من هذه التجربة وانتهت علاقته بهذا النادي في منتصف الموسم، وعاد مبكراً إلى بغداد، كانت أتصور تجربة لا تليق إطلاقاً بتاريخ وسمعة أحمد راضي..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: إذن ادخل زميل عصام بالموضوع يعني..

عصام سالم: نعم، تجربة الإمارات مع الاحتراف العربي يا أخ حيدر بالتأكيد تجربة جديدة على اعتبار أن فتح الأبواب للاعب الأجنبي تم منذ موسم واحد بعد 16 عاماً من الغياب، وبالأرقام نقول: أن أندية الدرجة الأولى في الإمارات استعانت بـ 24 لاعباً أجنبياً من بينهم ستة لاعبين عرب فقط، أي بمعدل 25% فقط من عدد اللاعبين غير الإماراتيين، اللي أتصوره أن أن التجربة لا تزال جديدة، ومن الممكن اثرائها في المواسم المقبلة مع ظهور دعوة حقيقية في الآونة الأخيرة لمعاملة اللاعب الخليجي –معاملة اللاعب الإماراتي- في المرحلة المقبلة، والفكرة لا تزال قيد البحث ومعروضة على لجنة اللاعب الأجنبي في دولة الإمارات وربما أُخذ بهذا الرأي، وتم تطبيق الفكرة اعتباراً من الموسم المقبل، أتصور يا أخ حيدر أيضاً أن.. أتفق مع الكابتن مجدي أنه يجب أن يكون هناك احتراف حقيقي ينطلق منه اللاعب العربي للملاعب الأخرى، أي احتراف حقيقي في ملعبه، في بلده قبل أن ينتقل إلى أي ملعب آخر وأتصور أن ما حدث للاعبي منتخب مصر في مباراة السعودية في بطولة القارات الأخيرة من طرد أربعة لاعبين محترفين في مبارتي المكسيك والسعودية..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: ثلاثة لاعبين..

عصام سالم: لأ، واحد في مباراة المكسيك ياسر رضوان، وثلاثة لاعبين أمام السعودية، كلهم لاعبون محترفون.

السبب الحقيقي أنهم لم ينطلقوا من تجربة احترافية حقيقية من مصر، لأن تجربة الاحتراف في مصر لا تزال قاصرة وانتقلوا إلى ملاعب أوروبا ومعهم سلبيات التجربة المصرية، ولو كانت التجربة حقيقية في مصر لما وقع اللاعبون في هذه الأخطاء التي كبَّدت منتخبهم الخروج مبكراً من البطولة، القضية الأخرى إنه هناك بعض الاتحادات العربية توصي لاعبيها بعدم الاحتراف عربياً، على اعتبار أن الاحتراف يجب أن يكون هدفه مادياً، ويجب أن يكون هدفه فنياً في نفس الوقت، لكن في رأيي أن اللي تطبقه معظم الاتحادات العربية أن الاحتراف داخل الأندية العربية لا يحقق الهدفين معاً ولكن يحقق الهدف المادي ويبقى الهدف الفني نبحث عنه في ملاعب أوروبا، حتى يرتفع المستوى الفني للاعبينا بما يعود بالفائدة على المنتخبات العربية.

أتصور يا أخ حيدر أيضاً قضية المغالاة في المبالغ التي يطلبها اللاعبون العرب، قضية مردود عليها بدليل أننا هنا في الإمارات خضنا تجربة جاسم الهويدي هداف العالم في 98 عندما تعاقد معه نادي الشباب مقابل 230 ألف دولار في الموسم، هذا المبلغ تحديداً يوازي ثلث بعض المبالغ التي حصل عليها اللاعبون الأفارقة الذين بلغوا من العمر فوق 34 عاماً، ومع ذلك كان اللاعب العربي، وبكل هذه النجومية أقل كثيراً من الناحية المادية من اللاعبين الأفارقة.

حيدر عبد الحق: نعم، إذن شكراً يا أستاذ عصام من الإمارات.

مجدي عبد الغني: ليَّ مداخلة هنا مع الأستاذ عصام، وتعقيب: إن طرد أربعة لاعبين محترفين يا أستاذ عصام من منتخب مصر في بطولة كأس القارات ماكنش بسبب أساسي، وأنا متفق معاك إن كان لابد إن هما طبعاً يعيشوا احتراف كامل داخل مصر كان هيفرق معاهم كتير قوي خارج مصر، ولكن ماكنش برضه سببه الأساسي هو إن هم ما عاشوش احتراف داخل مصر، كان السبب الأساسي الإدارة اللي مسؤوولة عنهم في منتخب مصر اللي حسستهم أو همه حسوا من داخلهم بعدم المسؤولية نتيجة إن الإدارة ما حسستهمش بقيمة الاحتراف اللي هم محترفينه، هل يجرؤ أي لاعب من الأربعة انطردوا دول كان يعمل نفس الموقف مع ناديه هناك؟ صعب جداً يعني هل هم اللاعيبة دولة متعودة إنها تتطرد سواء في ألمانيا أو هولندا أو تركيا متعودين إنهم يطِّردوا هؤلاء اللاعبين من الملاعب اللي بيلعبوا فيها وهم محترفين؟ لأ، لكن وجودهم مع إدارة غير محترفة داخل منتخب مصر إداهم الإحساس بالتسيب وإداهم الاحساس إن همه يقدروا إن هم يعملوا اللي هم عايزينه إداهم الإحساس إن هم أكبر من زمايلهم اللي موجودين، الفكر دوت خلاهم يتصرفوا تصرفات غير مسؤولة، وبالتالي يطردوا من المباراة، وبالتالي بيأثروا على نتيجة المباراة في الإجمالي العام يبقى إذن الإدارة المحترفة هي الأساس، لو أنا في منتخب مصر أو منتخب الإمارات أو منتخب السعودية عندي إدارة محترفة على مستوى عالي، هأقدر إن أنا اغرس في اللاعيب، اللاعيب هيحترمني، اللاعيب نمرة واحد هيحترمني، هيعرف إن أنا مستوايا لا يقل عن مستواه، وبالتالي هيكلمني الند بالند..

حيدر عبد الحق: يعني تصرف كما في إدارة النادي المحترف اللي بيلعب له.. لأن إدارة النادي المحترف تفرض على اللاعب احترامها..

مجدي عبد الغني: تفرض عليه الاحترام وفي نفس الوقت بتفرض عليه عقوبات شديدة جداً تخليه يفكر مليون مرة قبل ما يعمل حاجة تخرجه عن شعوره، وتخسر فرقته، يعني هو لو بيلعب في ناديه وانطرد، وانطرد بصورة مش كويسة وفريقه خسر، هيبتدي بالتالي يدفع غرامات، ويبتدي بالتالي يخسر فلوس، ويبتدي بالتالي مكانه يضيع، لأنه ساب مكانه لغيره اللي هيقدر قاعد stand by عايـز ينط على المكان إحنا.. إحنا، يعني أنا في البرتغال ماكنتش أقدر أبداً أعمل أي موقف يخليني أسيب الملعب لمدة ماتشين لأن أنا عارف تماماً إن أنا لو تركت الملعب واحد زميلي قاعدstand by هيخش، ممكن إنه ياخد مكانه، دي النقطة دي مهمة جداً، لو الإحساس دا كان موجود عند لاعبي منتخب مصرالمحترفين، كانوا.. كانوا مرعوبين إن لوهم اتطردوا من أي مباراة اللي بعدها، وفيه بديل كفء هيجي ياخد المكان دوت، لأن الإدارة مجهزة هذا البديل، و.. وبتنعامل معاهم معاملة الند بالند ماكنش لا يمكن يحدث هذا..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: إذن هذا يقودنا إلى نقطة كابتن مجدي، هو الولاء، ولاء اللاعب.. ولاء اللاعب المحترف هل لناديه أم لمنتخبه؟

مجدي عبد الغني: لأ، هو ولاء اللاعب المحترف لنفسه قبل ناديه وقبل منتخبه، لأن اللاعيب المحترف لو هو أبدع واسمه كبر، وبقى لاعب على مستوى عالي تتناوله وسائل الإعلام كلها باحترام، وبتقدير في جميع دول العالم، هيبقى سعره عالي جداً، وبالتالي هيستفيد ولو هو استفاد وسعره عِلِيِّ ومستواه بقى عالي، هيفيد ناديه وبالتالي هيفيد منتخبه، يعني العملية عملية تصاعدية.

الولاء للاعب لو لنفسه هيفيد النادي بتاعه، لأن هو بالتالي عايز اسمه يكبر، وعايز مستواه المادي يرتفع أكثر وأكثر، وعايز طموحه إنه ينتقل من النادي اللي هو فيه إلى نادي أكبر، وبالتالي.. لو هو زاد في مستواه الفني، هيفيد منتخبه، لأن اللاعب المحترف لما بيلعب منتخب بلاده سواء إذا كان برازيلي، أو مصري، أو إماراتي، لما بيلعب على مستوى المنتخبات بيتشاهد أكتر، وبيتشاهد بتركيز، غير لما بيلعب على مستوى الأندية، وبالتالي لما بيتشاهد على مستوى المنتخبات وبيحقق مستوى عالي، بيتطلب على مستوى الأندية. يعني إذن المنتخب هو الأساس لاختيار اللاعب وانتقاله إلى أندية أوربية أو أندية عربية أو أندية بتريده أن يلعب معها، يبقى إذن اللاعب لو حقق مستوى عالي مع منتخبه، هيبقى لاعب من اللاعيبة المطلوبة، ومستواه يرتفع مادياً ومهارياً.

حيدر عبد الحق: نعم -أيضاً- نعود مرة أخرى إلى بغداد والكابتن أحمد راضي، أحمد أثيرت أكثر من تساؤل من المشاهدين الكرام وأيضاً تداخل من الأستاذ عصام سالم رئيس القسم الرياضي في جريدة الاتحاد الإماراتية، بعض المداخلات من نضال أبو نواس من السعودية عن احترام اللاعب المحترف للعبته هل احتراف اللاعب يقلل من احترامه للعبته، يصبح مغرور، يصبح عملية التعامل مع هذه اللعبة التي تُدِّر عليه المال أقل احتراماً مما كان لو كان لاعباً محترفاً أو لاعباً هاوياً؟

أحمد راضي: قبل أن أجيب على سؤالك أحب أعقب على اللي قاله الأخ عصام على تجربة الاحتراف اللي عشتها في الإمارات، الحقيقية هي تعيش نفس موضوعنا الآن اللي نتكلم فيه، الآن أنا رحت يعني في بالي وفي طموحي إني أحقق نتيجة لهذا النادي لغرض معين أولاً الهدف الأول.. أنا أحب أحققه خلال تجربة الاحتراف في الإمارات إنه إعلامياً خلال فترة طويلة للجماهير الإماراتية ما عندها إطلاع على اللاعب العراقي عموماً، بسبب الظروف الحالية اللي يعيشها البلد هذا أول شيء.

ثانياً: المسألة المادية ما كانت تشكِّل بالنسبة لي مهمة، لأنه.. أنا كنت –الحمد لله– راجع من عدة عقود واحترافات وما تأثر عليَّ بشكل مباشر، الشيء المهم اللي وجدته في خلال رحلتي في الإمارات هو اللي بنعيشه الآن، واللي بتتحدث بيه خلال ندوتنا الحالية، هو إنه احتراف اللاعب نفسه.. لاعب الاحتراف الداخلي.. يعني أنا يمكن ما أنطيت الصورة اللي بتحقق طموحي كلاعب معروف على مستوى العرب أقلها –يعني – تصور إنه أنا الفريق ما ينجمع إلا قبل يومين من المباراة، فأنت كيف إنه كمحترف أقدم شيء بهذا الفريق والفريق أساساً هم لاعبين ما عندهم إمكانيات حضور تدريبات، إلا قبل يومين ويكتمل.. الفريق، وحتى المدرب ما يقدر إنه يلعِّب الفريق أو يطي واجبات إلا قبل يومين وأنت تخيل يعني لاعب تارك التدريب خلال أسبوع حوالي أربعة أيام كيف راح تكون لياقته، وكيف راح يكون مظهر الفريق خلال أداءه المباريات، فهذه مشكلة عانيت من عندها خلال تواجدي في الاحتراف والحقيقة ما أعتبرها تجربة احتراف طويلة لأنه أنا يمكن شهرين ما قدرت أتحمل الوضع بصراحة لأنه بذل العطاء لا يوازي الاسم ولا يوازي الإمكانيات، فبذلك تركت بعد أن اتفاهمنا مع النادي على أنه يترك النادي في هذا الوقت، حفاظاً على كل العلاقات الأخوية اللي عشناها في الفترة السابقة، بالنسبة للاحتراف هو أبداً.. أجيبك على السؤال، أبداً ما يقلل.. ولا يقلل من احترام اللاعب للكرة، بالعكس يعني الاحتراف هو الهدف منه الأساس إنه نطور.. نطور المستوى العام للرياضة العربية، واللي هو حوار موضوعنا الآن، يمكن الآن من طرح الأخ عصام يقول: إنه أتت اللاعب الكبير ورحت قبلت إنه تلعب في نادي درجة تانية، يا أخي ليش لأ أن يلعب في درجة تانية وأكسب نجومية أكبر لو أنه حققت لهذا الفريق لو عايش ظروف طبيعية، تحقق الإنجاز، بالعكس إن أنا أتقيم أكبر لأنه حققت في ظل ظروف صعبة يمكن إنجاز أكبر، إنه يمكن كان طموحي إنه هذا الفريق يصعد إلى الدرجة الأولى وبذلك حققت شيء طيب، وأرجع إلى إنه سؤالك إنه يقول لك إنه اللاعب المحترف هو يبقى تصرفه واحترامه إلى لعبته، وتصرفه داخل الملعب وخارج الملعب وتعاونه مع الإدارات ومدى استفادة النادي اللي مستخدمه، هذه.. كل هذه تبرزه وتخليه.. وتعطيه أهمية كبيرة ويبقى أن.. إنه إحنا –على العموم يعني– بنيتنا العرب يعني أكو بعض المساس بمسألة إنه هذا أفضل وهذا أقل من مستواه، لكن لو شفنا اللاعب لو يحترف بره إن الصحافة العالمية تقيمه أكبر مما قَّيمه حتى صحافته في بلده، وهذا مشكلتنا جميعاً نعاني بيها وعانينا منهاُ خلال فترات طويلة إنه التشجيع والإسناد والدعم كان بصورة محدودة ومتفاوته من وقت إلى وقت.

حيدر عبد الحق: نعم أيضاً مشاهدينا ننتقل من بغداد إلى ألمانيا، حيث يتواجد هناك اللاعب محمد سالم العنيزي اللاعب القطري الذي احترف بتجربتين احترافيتين، الأولى في السعودية مع نادي النصر السعودي ثم انتقل إلى الكويت مع نادي القادسية، والآن يجرب الاحتراف الأوروبي في نادي (بايرن ميونج) الألماني، مساء الخير كابتن محمد.

محمد سالم العنيزي: مساء الخير أخ حيدر.

حيدر عبد الحق: كابتن محمد أعتقد أنت يعني لاعب خضت تجربة احترافية محلية عربية، ثم أوروبية، برأيك هذا الانتقال التدريجي هل ساعدك على أنه تكون الآن في أوروبا ومع نادي (بابرن ميونخ) في التجربة الاحترافية مع السعودية والتجربة الاحترافية في الكويت؟

محمد سالم العنيزي: والله أنا من فترة طويلة يعني كنت أتمنى عن أنا أحترف في أوروبا، وبداية الخطوة الأولى في السعودية وفي نادي النصر ويمكن حصدت معاهم كأس آسيا وفي الموسم الماضي التحقت معهم في القسم الثاني طبعاً، وكملت يعني، قدمت مستوى طيب بالنسبة لي، فبعدها التحقت أيضاً بنادي القادسية وقدمت مستوى طيب –الحمد لله- وحققنا بطولة الدوري، فالحمد لله –يعني- كانوا خطوتين أعتقد إنهم كانوا ناجحات، وبعدها يعني بديت أني أفكر في الاحتراف الأوروبي على أساس إني أحقق طموحي، فأعتقد الحين أنا في تجربة مع نادي بايرن ميونخ وأتمرن معاه صار لي تقريباً عشرين يوم، والأمور كلها ماشية يعني على أحسن ما يرام وموعودين ها اليوم –إن شاء الله– يحدث توقيع العقد، لكن..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: يعني راح يكون هناك اتفاق مع نادي بايرن ميونخ أم ستكون هذه التجربة قصيرة؟

محمد سالم العنيزي: هو احتمال يكون إنه نادي (بايرن ميونخ) يملك عقدي وأنا ألعب لفريق درجة أولى، لأن نادي ( بايرن ميونخ) يملك ثلاثة لاعبين أجانب، وهذا المسموح لهم فيه يعني، ما يقدرون يتعاقدوا مع لاعب رابع، لكن احتمال يشترون عقدي.. يعني ملك بايرن ميونخ وألعب في نادي نادي درجة أولى، لكن في الموسم القادم سوف أرجع إلى بايرن ميونخ.

حيدر عبد الحق: كابتن محمد برأيك أنت الآن متواجد في ألمانيا ما هو الفرق اللي شاهدته في الاحتراف داخل الأندية العربية عن نادي ( بايرن ميونخ)؟

محمد سالم العنيزي: طبعاً فرق كبير جداً، يعني نادي بايرن ميونخ نادي كبير في أوروبا ونادي عريق، واللاعبين كلهم نجوم، وطبعاً يحترمون التدريبات وملتزمين في التدريبات، وحياتهم الكورة ورزقهم الكورة، فأعتقد إن فيه فرق كبير طبعاً، وفيه فترتين صباحية ومسائية، والفريق دائماً في سفر يعني في المباريات في الخارج اللي هي في دول يعني مجاروة في فرنسا، في سويسرا في معسكرات موجودة دائماً في مناطق داخل ألمانيا، فاللاعب ملك للنادي –تقريباً- ومحترف اللعب بشكل وبصورة –يعني- كبيرة، فيعني يمكن حتى أوقات الراحة بسيطة جداً ففرق كبير، أما اللاعب الخليجي، واللاعب اللي في دولنا الخليجية بأقعد معظم الوقت مع أهله، فيعني تمارين يمكن فترة واحدة، ومباريات.. يعني تقام داخل البلاد، ما فيه سفر ومستمر هذا، فأعتقد الفرق كبير يعني..

حيدر عبد الحق: نعم، أعتقد أنت يعني يمكن تجربتك الاحترافية الآن في أوروبا ربما ستصنع نجم كبير من محمد سالم العنيزي، وبالتأكيد هذه الفائدة راح تكون على منتخب بلاده.

محمد سالم العنيزي: أتمنى الشيء، بعدين أنا يعني سمعت من اللاعب لما ينتقل مثلاً من نادي في قطر يكون نجم في قطر وينتقل إلى نادي درجة تانية وتالتة، طبعاً مو عيب أنك تنتقل لنادي درجة تانية تالتة، بالعكس إنك لما تنتقل لنادي درجة تانية وتالتة وتثبت وجودك.. تثبت بعدها ياخدك نادي فريق كبير وبسعر عالي فأعتقد إنك حققت شيء كبير، مثل "علي دائي" انتقل من أعتقد الدوري القطري وانتقل إلى نادي في الدوري الألماني ترتيبة يمكن في مؤخرة القائمة، وبعدها انتقل لنادي بايرن ميونخ وقدم مستوى طيب معاهم، ومن ثم الحين إلى نادي ( هرتزل) برلين، وبمبلغ كبير جداً فمو عيب إنك تنتقل إلى نادي درجة تانية أو تالتة، عبيدي بيليه انتقل من نادي السد إلى نادي درجة ثالثة في فرنسا، ومن بعدها إلى نادي مارسيليا، ومن أحسن لاعيبة أوروبا في التسعينيات فأعتقد مو عيب إنك تنتقل للأندية هذه، بالعكس لما تثبت وجودك بصورة كبيرة أعتقد إن سعرك راح يرتفع أكثر وأكثر..

حيدر عبد الحق: إذن كابتن محمد شكراً جزيلاً نتمنى لك التوفيق في تجربتك مع نادي بايرن ميونخ.

مجدي عبد الغني: ليًّ مداخلة صغيرة..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: لدي هاتف آخر ونعود إلى المداخلات، أيضاً لدي مع السيد والأستاذ عمر غويلة من تونس رئيس القسم الرياضي في وكالة الإعلام التونسية، أعتقد أستاذ عمر لتونس تجربة غنية في عالم الاحتراف الداخلي، وأصبحت ربما الاحتراف يُطبق كاملاً داخل الأندية التونسية، إفرازات هذه القرارات للأندية أو احتراف الأندية التونسية على المستوى المهاري بالنسبة للاعبين داخل الأندية التونسية وكذلك للمنتخب التونسي.

عمر غويلة: شكراً أخ حيدر، هو الحقيقية إن الموضوع اللي طرحته اليوم موضوع هام جداً، وله العديد من الجوانب، بحيث الموضوع أعتقد عربياً أو خارج تونس هو موضوع عرض وطلب، هناك تحكمه بعض الضوابط، منها إنه الأندية العربية مثلاً الكبيرة لا ترغب في التفريط في أبرز عناصرها والعناصر المطلوبة والفئة اللي يمكنها أن تحقق نتائج لهذا النادي أو ذاك كذلك ربما بلغ الالتزامات بالنسبة للاعبين الأفارقة أو البرازيليين في بعض الأحيان تكون أقل من المبالغ المطلوبة بالنسبة للاعب العربي المتألق والممتاز، وعن آخر مثل في انتقال اللاعب المغربي أحمد بهجة من السعودية للإمارات، بالنسبة لتجربة اللاعب العربي في تونس، الاحتراف كانت هناك تجارب إيجابية جداً مع بعض الأندية، ربما نذكر منها يعني عبد الجليل حده "كما تشو" اللاعب المغربي المتألق لعب في صفوف النادي الإفريقي وتألق في صفوفه كذلك اللاعب الجزائري "مغاريا" يلعب مع النادي الإفريقي، أخيراً من لاعب عربي ليبي هو طارق التايب تألق.. وهو لاعب المنتخب الليبي، تألق من النادي الصفاقس، وتم انتدابه مؤخراً من قبل فريق النجم الرياضي الساحلي مقابل مبلغ حوالي 500 ألف دولار.

هذا بصفة عامة، بالنسبة لتونس يعني الاحتراف اتحل تدريجياً وجاء في إطار الإصلاحات اللي قامت بها يعني الحكومة التونسية منذ سنوات في المجال الرياضي بصفة عامة وفي الحقيقة هو تقيين لواقع موجود من قبل، أي أن اللاعب من قبل كان يتحصل على علاوات مكافآت كبيرة، سواء كانت عند الانضمام للنادي أو عند الفوز لكن ذلك بدون أي قانون يضبط هذا فجاءت القوانين التونسية التي دخلت بها تونس مجال الاحتراف بصورة تدريجية، أي أنه يتم طبقاً لكراس شروط، يضمن في الحقيقة حقوق وواجبات كل طرف، النادي من جهة واللاعب من جهة أخرى والعقد هذا يحدد العلاقة بين اللاعب والنادي وبالأمور تدريجياً هو في البداية كان النادي التونسي مطالب بإبرام 6 عقود على الأقل لمختلف لاعيبه، لكن الآن، وانطلاقاً من الموسم القادم سيكون كل نادي مجبور بأنه يُبرم 16 عقد، هذا بالنسبة لأندية الدرجة الأولى، الإخوان يتحاسبوا على الهيكلة بتاع الأندية، هناك أندية تونسية لها هيكلة ممتازة يعني في تونس وأثبتت خلال نتائجها القارية وفوزها بكؤوس الإفريقية وأذكر منها الترجي الرياضي، النجم الساحلي، النادي صفاقس، فيه النادي الإفريقي حققت نتائج ممتازة بفضل هذه الهيكلة، ودخول هذا مجال الاحتراف بصفة تدريجية، طبعاً هذا انعكس الموضوع بصفة عامة على المنتخب التونسي ونتائج يعني طيبة جداً، والمنتخب الآن.. هو كان أول المنتخبات الإفريقية المترشحة لنهائيات بطولة الأمم الإفريقية القادمة، فربما شيء أثرت عمله هذا هو تحقيق هذه النتائج إيجابية على مستوى الأندية، ونتمنى أن يتواصل هذا على مستوى المنتخبات، ضاحية وأنه كذلك، المنتخب التونسي الأولمبي ترشح بدوره للدورة الثانية لتصفيات ألعاب سيدني، فأنا بصفة عامة، ممكن نصوروا أنه التجربة التونسية، تجربة هي الحقيقية في بدايتها، والمهم هنا أنه اللجنة المختصة بالاتحاد التونسي لكرة القدم تتابع بالتشاور مع مختلف الأندية تطبيق هذه العملية، و (...) –ربما– لتلافي ما يتم ملاحظته من الأخطاء، وتحسين الوضع حتى.. تسير الأمور يعني بصفة تدريجية..

حيدر عبد الحق: إذن أستاذ عمر أعتقد يعني الوقت يدركنا فشكراً جزيلاً لهذه المداخلة ونعود مرة أخرى كابتن مجدي عبد الغني أعتقد كان لديك بعض التعقيبات على ما ذكر من خلال هواتف..

مجدي عبد الغني: محمد سالم العنيزي..

حيدر عبد الحق: نعم كابتن محمد سالم العنيزي..

مجدي عبد الغني [مستأنفاً]: كابتن محمد طبعاً أنا بأتمنى له كله توفيق وبأتمنى إن شاء الله، إن ربنا يوفقه في التجربة بتاعته، لكن برضه، عندي عندي -نتيجة خبرتي في الاحتراف في البرتغال- عندي نصيحة لكل من يرغب في الاحتراف، إنه ينقي المكان اللي يناسبه بعد انتقاله من الوطن العربي، يعني مثلاً ألمانيا جوها بيختلف كتير جداً عن جو الخليج، جو الخليج دائماً حار ألمانيا بيجي وقت من الأوقات بيبقى الجو ثلج جداً، ودرجة حرارة تحت الصفر، وبالتالي دي ما بتبقاش ميزة للاعب اللي بيخرج من الخليج أو بيخرج من الوطن العربي يروح يلعب في المكان دوت، لأنه بياخد وقت كبير عقبال ما بيتأ قلم مع هذا البرد القارس، فإذا كان اللاعب العربي بيحب إنه يحترف خارج وطنه لابد إنه ينقي جو مشابه ويمكن الخبرة دي أنا اكتسبتها لما احترفت في البرتغال كان الجو مشابه جداً لجو مصر، يعني ماكنش، فيه تلج ماكنش فيه درجة برد قارسة وبالتالي قدرت إن أنا أدي المستوى اللي أنا عايز أديه بصورة طبيعية جداً، لكن أتمنى –أن شاء الله– إنه يقدر إن هو يتحمل هذه العقبات يعديها ويقدر ويقدر ينجح في تجربته، بالنسبة للأخ عمر نحويله عايز تقول إن هو الأمثلة اللي هو قالها: إحنا لابد إن إحنا نفرق بين الاحتراف في الوطن العربي بين منطقتين، منطقة الخليج العربي، ومنطقة شمال إفريقيا ومصر، الأمثلة اللي هو ضربها لنجاح التجربة العربية - العربية معظمها بين منطقة شمال إفريقيا، يعني ذكر إن لاعبي المغرب نجحوا.. "كما تشو" نجح في الاحتراف في تونس، ولاعيبة توانسة تنجح في الاحتراف في المغرب ولاعيبة مغاربة تنجح في الاحتراف في الخليج، لكن منطقة الخليج العربي لحد دلوقت لم تفرز اللاعب الذي ينجح في الاحتراف في الدول الأخرى زي مصر وزي شمال إفريقيا، في تونس والجزائر والمغرب، ما لقيناش لاعب خليجي قدر إن هو يتخطى خليجي هذا الحاجز ويروح يحترف في تونس مثلاً، وينجح في تجربة الاحتراف في تونس، ما لقيناش لاعب من الخليج قدر إن هو يحترف في مصر ويتخطي حاجز الهواية.. في الخليج العربي ويحترف في مصر وينجح ويتخطي هذا الحاجز. طبعاً إحنا بنتمنى إن الاحتراف ما يكنش بين منطقة ومنطقة.

بنتمنى الاحتراف في الوطن العربي يكون بين الدول العربية كلها سواء شمالها الإفريقي أو خليجها العربي أو مصر.

حيدر عبد الحق: نعم، هو كابتن.. أعتقد هاي نقطة بنثيرها مع الكابتن أحمد راضي في بغداد، حول فتح المجال للاعبين العرب المحترفين أن يكونون محترفين داخل الأندية العربية بدون ما يعُاملوا كأجانب، حتى يكون هناك فرصة أكبر للاعب العربي أن يحترف داخل الأندية العربية بدلاً من أن يُعامل كأجنبي، بالتالي المنافسة ربما ضعيفة بينه وبين اللاعب الأجنبي طبعاً.

أحمد راضي: طبعاً هذه المسألة تحددها الإمكانيات، يعني إمكانيات الأندية هي اللي تحددوها مثلاً فريق باليمن ما ممكن إنه يجيب لاعب من المغرب ويحترف في فريق يمني، لأن إمكانياته المادية ما ممكن، ويمكن إنه رأس مال النادي كله ما يغطي لاعب من لاعبي مثلاً المغرب أو مصري أو عراقي أو أي لاعب، المسألة إنه تحددها إمكانيات الأندية الموجودة، ممكن الآن الأندية الخليجية مثلاً بالسعودية ممكن يستقطب أي لاعب وممكن يجلب أي لاعب إلى أنديته حكماً بإمكانياته المادية وأيضاً هذه المسألة تحددها أيضاً الحضور الجماهيري للأندية يعني في قطر ممكن إنه.. ما ممكن إنه يجيب لاعب على مستوى كبير جداً ويقدر يستمر لأنه اللاعب أيضاً يحتاج إلى إسناد جماهيري، ويحس إلى أنه من يقدم شيء وراه جمهور يسانده.. هذا ممكن موجودين في بلدان لكن في بلدان تانية تلقي موجود حضور جماهيري يستفاد منه النادي بالإمكانية المادية، يعتمد على نفسه في إنه يستقطب اللاعبين لأجل هذا ما يعتمد على المسائل المادية اللي تيجي من الدولة، فهاي مثلاً، ما تقدر إنه تحسبها وممكن تهيأها لكل الدول العربية، ممكن أنه في مناطق معينة اللي تعتمد على أساساً إنه ميزانية الدولة هي ميزانية كبيرة، والمناطق الأخرى –مثلاً– تونس أو المغرب.. أو المغرب العربي ما عندهم الإمكانية -كاقتصاد عام بالنسبة للبلد- ما ممكن إنه.. لكن يعتمد على الحضور الجماهيري، اللي ممكن أنه في تكاليف المباراة بتصير عملياً إنهم يستقطبوا اللاعب المحترف، يجي وارد أكبر ما صرف على اللاعب المحترف على اعتبار نجوميته تدخل -هذا اللاعب- وهذه الصفات، وهذه الحقيقية تدخل بيها أيضاً مسائل أخرى العلاقة بالبلدان وهكذا يعني، أنا اعتقد إنه صعبة تنفيذها حالياً ولكن ممكن إنه تبدي على مناطق مثلاً نجحت نقول مثل ما الآن.. ذكر الأخ من تونس إنه نجحت في المغرب العربي، لأنه الإمكانيات متوفرة -المادية واللغة والانسجام بين اللاعبين- لكن ما ممكن إنه فيه مثلاً في الأردن أو لبنان أو في فلسطين ما ممكن إنه تنجح هذه المسألة، لأن الإمكانيات والحضور الجماهيري تتحدد بهذه المسألة، ولكن إنه نتمنى إنهم الأندية اللي عندها إمكانيات أن تبحث عن اللاعب العربي، لأنه اللاعب العربي يخدمها وإحنا يجب أن نخلي لنا في النطاق بحيث نقدر إنه نستفاد منه بحيث الكرة العربية تصل إلى مستوى مثلما الآن يعني تقاربنا العربي يكون أفضل من التقارب الأوروبي أو التقارب مثلاً في أميركاً اللاتينية، فحتى نستفاد من هذه المسألة نعتمد على اللاعب العربي، ونقربه ونهيئ له المجالات وظروف أفضل من اللاعب الأجنبي، أنا عشت حالات كثيرة إنه اللاعب العربي لما يتعاقد ويا الأندية ما تبدي له الاهتمام مثل ما تقدم للاعب الأجنبي، وتبتدي للاعب الأجنبي يتذمر من أي حالة تلاقيه لكن شوف اللاعب العربي بحكم علاقته وميامنه والأخًّوة، يعتمد على الإخوة والترابط، ما يمكن إنه يتذمر بطريقة معينة، فهذه المسألة أعتقد إنه لو نستفاد منها من خلال السماسرة.. سماع السيرة ووجود الإخوان واستكشاف اللاعبين العرب أعتقد إنه تكون أفضل مردودها وإيجابية أكبر من اللاعب الأجنبي.

حيدر عبد الحق: نعم كابتن، أيضاً هناك نقطة مهمة كابتن مجدي عبد الغني نعود إليك إلى الأستديو، نقطة الولاء.. الولاء بين اللاعب العربي داخل الأندية العربية، داخل البلد.. البلد الواحد، يعني اللاعب يخشى أن ينتقل من نادي جماهيري إلى نادي جماهيري آخر خوفاً من فقدان جماهيريته، فتكون هناك حواجز كبيرة ضد هذا اللاعب للانتقال داخل الأندية العربية.

مجدي عبد الغني: ما هو.. هو ده في الحقيقية ولدته وسائل الإعلام في كل دولة من الدول، يعني الكلام ده ما كانش موجود زمان، يعني عايز أقول أيه، إن مصر عاشت تجربة الاحتراف زمان بصورة مبسطة جداً، لأن كان فيه زمان موسم انتقالات بين الأندية المصرية بعضها وبعض، فلو راجعنا الأسماء، نلاقي إن الكابتن محمد الجندي كان بيلعب في نادي الزمالك ولعب في النادي الأهلي، نلاقي إن الضيظوي كان بيلعب في المصري وبعدين لعب في النادي الأهلي يعني فيه لاعيبة كان لها جماهيرية وشعبية كبيرة جداً انتقلت من نادي إلى نادي، دلوقت بقى الحاجز دوت موجود، اللاعيب يخاف ينتقل من نادي الأهلي إلى نادي الزمالك، ينتقل من نادي مثلاً الهلال في السعودية لنادي النصر، ينتقل من نادي الرياض.. يعني أندية.. أندية كبيرة..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: هناك حواجز..

مجدي عبد الغني: حواجز، ودا المفروض إن الحواجز دية مع الاحتراف ما تبقاش موجودة، الاحتراف بيعني إن كل نادي من حقه إنه ياخد اللاعيب اللي هو عاوزه، وكل لاعب من حقه إنه يلعب في النادي اللي هو عايز، هي دي الاحتراف، أوروبا اللاعيبة بتنتقل بحرية كاملة جداً، وممكن ينتقل لنادي جماهيري وهو في نادي صغير بمبلغ هو مش راغب فيه، ولكن بيطمح في إنه يصل إلى شهرة أو إلى مستوى معين يقدر إنه يدي له الحق بعد كده في المستقبل إنه مستواه يرتفع مادياً وجماهيرياً فعايزين إن إحنا زي ما حضرتك بتقول، نشيل هذه الحواجز من أمام اللاعبين ونخلي حرية الانتقال بما إن فيه حرية احتراف وفيه احتراف موجود، يبقى نخلي إن اللاعب ما يخشاش الانتقال من نادي جماهيري إلى نادي جماهيري آخر، لأن ده هيرفع من مستوى الكورة في هذا البلد.

حيدر عبد الحق: وأيضاً يقلل من أموال المضاربات العالمية للاعبين الموجودين.

مجدي عبد الغني: مافيش شك برضه دي نقطة مهمة جداً إن اللاعب لما بيتكالب عليه الأندية وبيبقوا طالبين إن همه ياخدوا لاعب بعينه، وبيبقى فيه حتة عند بين النادي والتاني تباشر في سعر اللاعب بتدي له سعر غير حقيقي لسعره..

حيدر عبد الحق [مقاطعاً]: أكتر من قيمته..

مجدي عبد الغني[مستأنفاً]: أكتر من قيمته يعني لما اللاعيب في مصر يصل إلى مليون جنيه أو 800، 900 ألف جنيه في مصر، ما أعتقدش -في وجهة نظري أنا- إن فيه لاعيب يساوي مليون جنيه في مصر إطلاقاً، لكن حتة المضاربات بين الأندية برضه أرجع أقوال: عدم وجود الإدارة المحترفة اللي هي بتقيم اللاعب وبتدي له قيمته الحقيقية هو ده اللي بيؤثر في المضاربات، واللعب بمشاعر الجماهير على مستوى الكورة في الوطن العربي كله هو ده اللي بيؤدي برضه إلى زيادة سعر اللاعب عن قيمته الحقيقية اللي هو المفروض أنه يصل إليها لو إحنا سبنا اللاعب وما ضار بناش عليه هنبص نلاقي اللاعب ده مطلوب فيه مليون جنيه، بعد فترة مش هلاقي نادي بيتعاقد معاه، هيصل إلى نص مليون جنيه بعد فترة هيصل إلي200 ألف جنيه وممكن يصل إلى أقل لأنه ده سعره الحقيقي اللي مفروض يندفع فيه.

حيدر عبد الحق: إذن مشاهدي الكرام.. مشاهدي الكرام أعتقد الوقت أدركنا ونصل إلى نهاية حلقة اليوم من حوار في الرياضة وأشكر ضيفي في الإستديو الكابتن مجدي عبد الغني لاعب المنتخب المصري السابق وكذلك من بغداد الكابتن أحمد راضي لاعب المنتخب العراقي السابق، نلتقيكم مشاهدينا الكرام في حلقات قادمة من (حوار في الرياضة) شكراً لمتابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة