فرص وقف إطلاق النار بسوريا   
الاثنين 1435/3/13 هـ - الموافق 13/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:17 (مكة المكرمة)، 20:17 (غرينتش)

ناقت حلقة الثلاثاء 13/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" إمكانية تطبيق المقترح الأميركي الروسي القاضي بوقف لإطلاق النار يبدأ في حلب بسوريا في ظل المعطيات الميدانية الحالية، وتأثير نجاح أو فشل المقترح على سير مفاوضات جنيف2.

وأكد القيادي في جيش المجاهدين توفيق شهاب الدين في سوريا أنهم في المعارضة المسلحة لا ينتظرون الحسم من أميركا أو روسيا، مستبعدا أي حوار مع النظام أو وقف لإطلاق النار في ظل الظروف الحالية.

وبحسبه فإن المعارضة المسلحة لا ترفض هذا المقترح من حيث المبدأ ولكنها في المقابل لم تر موقفا مشرفا من الدول العظمى عندما كان الشعب السوري يتعرض لعمليات التقتيل على يد نظام الرئيس بشار الأسد، وعليه فهي لا تثق في أي موقف تتخذه هذه الدول.

وأوضح أن النظام من خلال اختراقه لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أراد إيهام العالم أنه يقاتل المتطرفين وعندما سقطت هذه الأطروحة يريدون وقف إطلاق النار.

وقال إن المعارضة لا ترى موقفا حازما من الدول العظمى ضد النظام السوري لأنه يخدم مصالحها.

بدوره أوضح سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في باريس منذر ماخوس أن الفصائل على الأرض هي من تملك الحق في قبول أو رفض المقترح أو تطبيقه.

وقال إنه لا أحد يستطيع فرض هذا الأمر على الفصائل المقاتلة في ظل ما يقوم به النظام من إجرام بحق المواطنين.

وأضاف أن المعارضة السياسية أيضا لا تريد تطبيق هذا المقترح في ظل عمليات القتل البربرية من النظام.

ويعتقد ماخوس أنه ضمن الظروف الحالية واستمرار النظام في استخدام البراميل المتفجرة ضد المواطنين السوريين ليس من الملائم تطبيق مقترح وقف إطلاق النار.

في المقابل يرى الكاتب الصحفي فيصل عبد الساتر أن من يملك قرار تنفيذ المقرح الأميركي الروسي ليس الائتلاف أو المعارضة المسلحة وإنما أطراف خارجية.

وفي هذا السياق أوضح أن النقاش بخصوص مؤتمر جنيف2 استهلك الكثير من الوقت وكلف الكثير من الأرواح.

وقال إنه عندما نتعاطى مع الوضع الحالي في سوريا فإما أن تكون هناك عملية حل على المستوى السياسي وإما لا تكون.

من جهة أخرى أشار عبد الساتر إلى أن النظام السوري يستطيع حسم أمره بشأن وقف إطلاق النار وليس ثمة من يملي عليه الأوامر مثلما يحدث مع المعارضة المسلحة التي تجد نفسها على خلاف.

واتهم المعرضة المسلحة بإفشال بند وقف إطلاق النار الذي نص عليه مؤتمر جنيف1.

وكان وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف دعوا لوقف لإطلاق النار بسوريا يبدأ من حلب، وأوضحا أن إنهاء الصراع يجب أن يكون عبر الطرق السلمية.

وتأتي الدعوة الأميركية والروسية كإجراء لبناء الثقة قبيل انطلاق مؤتمر جنيف2 بشأن سوريا.

ويشكك مراقبون في إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ومن ثم تثبيته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة