حميد آصفي.. سياسة إيران الخارجية   
الاثنين 1427/6/20 هـ - الموافق 17/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

- أزمة الملف النووي مع المجتمع الدولي
- إيران ما بين الأزمتين العراقية والفلسطينية


محمد حسن البحراني: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيفنا لهذه الحلقة المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية الدكتور حميد رضا آصفي مرحبا بكم دكتور آصفي، لنبدأ بالملف الأكثر سخونة الملف النووي الإيراني الأكثر سخونة إقليميا ومحليا ودوليا الآن وقد اقترب هذا الملف من مرحلة الحسم ماذا تتوقعون كيف سيكون هذا الحسم هل ستقبل إيران بالحلول الوسط أم أنها ستتمسك بمواقفها المعلنة؟

أزمة الملف النووي مع المجتمع الدولي

حميد رضا آصفي - المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية: بسم الله الرحمن الرحيم منذ ثلاث سنوات والمفاوضات قائمة حول ملفنا النووي، إذاً هناك محادثات استغرقت فترة طويلة وفي مراحل عدة كانت هناك ظروف خاصة أحاطت بهذا الملف وإيران ومن أجل بناء الثقة مع المجتمع الدولي بادرت بشكل طوعي إلى تعليق نشاطاتها النووية وأبدت تعاون نشط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأولت المحادثات اهتمام كبير، نعتقد أن المحادثات هي السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي لملفنا النووي ولا يمكن التوصل إلى نتائج محددة من خلال سبل أخرى لقد تحدثنا مع الأوروبيين والصينيين والروس ومع دول أخرى وقلنا لهم إن المسار الوحيد الذي يمكن من خلاله بلوغ الحل المنشود هو مسار المفاوضات وخلال الأسابيع الماضية جرت اتصالات مكثفة بين الدكتور لاريجاني والسيد سولانا وقام وزير خارجيتنا بعدة زيارات لبلدان أوروبية مختلفة ورئيس الجمهورية يتابع هذه الجهود بدقة وعلى الطرف الآخر أن يدرك أنه لن يصل إلى أية نتيجة يرجوها ما لم ينتهج لغة الحوار، الأوروبيون يتحدثون عن قلقهم إزاء احتمال انحراف البرنامج النووي الإيراني ونقول لهم إن التكنولوجيا النووية حق مشروع لنا وفق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وهي حق مشروع للدول كافة، نحن لا نطالب بأكثر من هذا الحق ولا نرضى بأقل منه وما بين هذا وذاك نحن على استعداد لبناء جسور الثقة وإزالة القلق الأوروبي لكن على الأوروبيين القبول بالإقرار بحقوقنا وضمان تمتعنا بهذه الحقوق وفي كل الأحوال فإن الحديث عن تعليق التخصيب أصبح من الماضي ولا ينبغي الحديث عنه وما ينبغي بذل الجهود حوله هو حزمة المقترحات الأوروبية التي ندرسها حاليا أما كيف يمكن لهذه الحزمة أن تحقق رضا الطرفين فنحن نعتقد أن تحقيق هذا الهدف ممكن إذا كان المنطق هو الحكم في قضية ملفنا النووي، خلاصة هذه القضية إن لإيران حقوق يقرها القانون الدولي على الأوروبيين القبول بها مقابل استعدادنا لإزالة القلق الدولي ونحن على مدى العامين الماضيين كنا نعمل بهذا الاتجاه فقد وفرنا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل الأجواء المساعدة فتحنا أبواب منشأتنا النووية لأكثر من ألفي جولة تفتيشية وكانت وما تزال كاميرات الوكالة المنصوبة في هذه المنشآت تعمل ليل نهار ونحن على استعداد لمواصلة هذا التعاون مع مفتشي الوكالة لكن المسألة الأساسية الهامة بالنسبة لنا هي ضمان مصالحنا في الاستفادة السلمية من التكنولوجيا النووية.

محمد حسن البحراني: نعم دكتور آصفي أنتم تتحدثون عن المنطق لكن المشكلة هي أن هناك جدار شك كبير وعالي ما زال قائم بين إيران وبين المجتمع الدولي هناك خوف وقلق كبير خوف إقليمي وخوف دولي من نوايا إيران إزاء برنامجها النووي أليس من المنطق أيضا والحكمة المنطق عندكم شيء وعند الطرف المقابل شيء آخر يفهم هذا المنطق إذاً أليس من المنطق والحكمة أن تبادروا إلى إطلاق بادرة حسن نية وتلبي إيران الطلب الدولي بتعليق التخصيب على الأقل عند بدء المحادثات؟

حميد رضا آصفي: إذا ما توفر حسن النية فإن الثقة ستتوفر أيضا لا ينبغي على الطرف المقابل أن ينظر إلى كل شيء بعين الشك وعلى الأوروبيين أن يبادروا هم أيضا لكسب ثقتنا لأن عملية بناء الثقة لا تتم إلا بمبادرات ثنائية من طرفين وليس من طرف واحد فالمسألة لا تنحصر بنا فقط لكسب ثقة الأوروبيين ونعتقد أن الدور الآن على الأوروبيين ليعملوا على كسب ثقتنا ومسألة تعليق التخصيب أصبحت من الماضي لا ينبغي التفكير فيها بل ينبغي تركيز جهودنا على كيفية التقريب بين وجهات نظر الجانبين ونأمل من خلال ردنا على حزمة المقترحات الأوروبية الذي سنسلمه الشهر المقبل أن يتضح موقفنا ومن خلال الحوار والمحادثات سيكون بالإمكان التوصل إلى طريق للحل.

محمد حسن البحراني: طيب لكن الآن المفاوضات خلال أيام يُفترض أن يحسم مسارها يعني السيد لاريجاني دخل في جولة جديدة من المحادثات مع خافير سولانا كيف ستتحرك هذه المفاوضات وأنتم لا تزالون متمسكون على مواقفكم السابقة هل يمكن أن نتوقع انفراج وشيك في هذه العقدة النووية الإيرانية؟

حميد رضا آصفي: هذه المحادثات هي محادثات أولية مع الأوروبيين وسولانا وهي خصصت بشكل كبير لرفع الغموض الذي تضمنته حزمة المقترحات الأوروبية ومن الطبيعي أن يأتي الرد الطبيعي الشهر المقبل بعد دراستها من قبل لجان متخصصة.

محمد حسن البحراني: أي الاحتمال ترجحون دكتور آصفي هل ترجحون فرضية انفراج الأزمة في المستقبل القريب؟

حميد رضا آصفي: إذا حُكِّم المنطق وحسن النية في هذه المفاوضات فإننا سنتحرك نحو الحل لكن بطبيعة الحال إذا ما تحكمت الشكوك وانعدم المنطق فمن الطبيعي أننا سنواجه ظروف أخرى.

محمد حسن البحراني: أنتم كيف تنظرون إلى مستقبل محادثاتكم مع المجتمع الدولي أنتم دخلتم محادثات لمدة ثلاث سنوات مع الترويكا الأوروبية بالتأكيد تتوقعون أمر معين وترجحون أمر على أمر آخر؟

حميد رضا آصفي: في كل الأحوال نحن لم ندخل المحادثات من أجل المحادثات لقد دخلنا هذه المحادثات بهدف التوصل إلى حل لقد عكسنا حسن نيتنا وأبدينا التعاون المطلوب منا والكرة الآن في ملعب الطرف الآخر.

محمد حسن البحراني: بالتأكيد وضعتم احتمال أن لا تُحل هذه الأزمة يعني ليست المسألة 100% ستُحل على سبيل الفرض أنكم اختلفتم ولم تتوصلوا إلى توافق معين يرضي إيران هل حسبتم حساب المواجهة أو استحقاقات عدم الاتفاق؟

"
هناك 46 دولة في العالم ومنها بلدان أوروبية يمارسون ما نمارسه من نشاطات نووية، لماذا لا يتم التعامل مع هذه البلدان بشكل استثنائي كما يتم التعامل مع إيران؟
"
حميد رضا آصفي: نحن نرى أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل مقبول لذا ينبغي إدامة محادثاتنا في أجواء تتسم بالصدق والصراحة ومن خلال إعادة ملفنا النووي إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتعامل مع هذا الملف بشكل عادي هناك الآن 46 بلد في العالم ومنها بلدان أوروبية يمارسون ما نمارسه من نشاطات نووية، لماذا لا يتم التعامل مع هذه البلدان بشكل استثنائي كما يتم التعامل مع إيران؟!

محمد حسن البحراني: لأن هناك 46 دولة بالفعل لها قضية كقضية إيران في المسألة النووية لكن المشكلة في إيران أن المجتمع الدولي يشك بالنوايا الإيرانية؟

حميد رضا آصفي: لا ليس كذلك الأمر لا يتعلق بالشك بقدر ما يتعلق بمحاولات لتسييس القضية وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يتم اتخاذ أي إجراء جديد تجاه النظام الصهيوني الذي يملك ترسانة هائلة من الأسلحة النووية؟

محمد حسن البحراني: دكتور آصفي المتابع للملف النووي الإيراني يلحظ أن اللهجة الأميركية إزاء هذا الملف تغيرت بشكل ملموس وواضح يعني حتى أبريل/ نيسان الماضي كانت اللهجة الأميركية وكل مسؤولي الإدارة الأميركية تقريبا يتعاملون مع هذا الملف بشكل تصعيدي حاولوا قدر الإمكان وبذلت الإدارة الأميركية جهد كبير لقيادة هذا الملف نحو مجلس الأمن ونجحت بالفعل في تحريك القضية إلى مجلس الأمن وبقيت حتى أبريل الماضي وإذا بالمتابع لهذا الملف يلحظ أن هناك مرونة يعكسها الرئيس بوش والرئيس بوش يقر في حق إيران في امتلاك الطاقة النووية لأغراض سلمية ويقترح بل ويشجع الأوروبيين على تقديم حزمة المقترحات التشجيعية لإيران ما الذي تفهمونه من هذا التغيير؟ ما الذي حصل؟ هل هناك صفقة معينة حصلت بينكم وبين الأميركان؟

حميد رضا آصفي: نحن نأمل طبعا أن تكون الاستراتيجية الأميركية قد تغيرت بالفعل وأن لا يكون التغيير بالكلام فقط ونحن لا نعرف إن كان هذا التغيير الذي نتحدث عنه هو نتيجة تغيير في الاستراتيجية أم مجرد تكتيك لكني أعتقد أن هناك أسباب عدة للتغيير وهي أن الأميركان لم يتمكنوا أولا من إيجاد حالة من الإجماع الدولي ضد إيران وثانيا أنهم لم يتمكنوا من إيجاد حالة من الإجماع في موقف حلفائهم الأوروبيين وثالثا أنهم افتقدوا للمنطق المُقنع لحرمان إيران من حقوقها المشروعة ورابعا الدعم الواسع والمتنامي الذي حظيت به إيران من قبل دول عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي فهناك أكثر من مائة دولة ساندة حق إيران في الاستفادة السلمية من التكنولوجيا النووية هذه الأسباب فضلا عن تحركنا الدبلوماسي الناجح اضطرت الإدارة الأميركية إلى تغيير لهجتها تجاهنا، لقد بدأنا نلمس اليوم تزايد قناعة الأوروبيين أنفسهم بهذه الحقوق حتى أن وزير الدفاع الألماني تحدث بشكل صريح عن هذا الموضوع ونحن نعلم أن العديد من المسؤولين الأوروبيين يؤيدون حقنا هذا لكنهم لا يُصرِّحُون بذلك أمام عدسات الكاميرات لذلك فإن أميركا وأمام هذا الدعم الدولي الواسع لحقوقنا النووية شعرت بالعزلة الدولية وبالتالي اضطرت إلى تغيير لهجتها تجاهنا.

محمد حسن البحراني: اسمح لنا دكتور آصفي بالتوقف عند هذه النقطة، مشاهدينا الأعزاء فاصل قصير ونعود إليكم.


[فاصل إعلاني]

إيران ما بين الأزمتين العراقية والفلسطينية

محمد حسن البحراني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام الأعزاء دكتور آصفي أنتم أدنتم أكثر من مرة عمليات القتل والإرهاب التي تحصل يوميا في العراق وفي غالبية مدن العراق وخاصة العاصمة العراقية بغداد هذا لا غبار عليه موقفكم كان من السابق هكذا لكن هناك عمليات مسلحة تستهدف قوات الاحتلال الأميركية وهناك مقاومة أيضا لقوات الاحتلال ما هو موقفكم بالفعل إزاء المقاومة العراقية أو العمليات التي تستهدف القوات الأجنبية في عموم العراق هل أنتم مع هذه العمليات، ضد هذه العمليات أم أنتم على الحياد؟

"
ندين العمليات الإرهابية في العراق والذين يقومون بها ويقفون وراءها يهدفون إلى إيجاد الفرقة والشقاق بين الشيعة والسنة، والمشكلة الأساسية في العراق الناجمة عن انعدام الاستقرار تكمن في وجود القوات الأجنبية
"
حميد رضا آصفي: للأسف فإن العمليات الإرهابية تزايدت في العراق بشكل واسع وبسبب هذه العمليات يُستشهد الكثير من أبناء الشعب العراقي الأعزل بسنته وشيعته ونحن ندين كل هذه العمليات ونعتقد أنه لا يمكن تبريرها بأي منطق والذين يقومون بها ويقفون وراءها يهدفون إلى إيجاد الفرقة والشقاق بين الشيعة والسنة وهذه العمليات لا يمكن أن تخدم السنة أو الشيعة لكننا نعتقد أن المشكلة الأساسية في العراق والناجمة عن انعدام الاستقرار تكمن في وجود القوات الأجنبية أي المحتلين فهم الذين أوجدوا حالة لا أمان في العراق والمنطقة، الرؤية الأميركية للعراق كانت خاطئة الأميركان لم يعرفوا العراق ونعتقد أنهم مازالوا يجهلونه إنهم يريدون من خلال تطبيق منهج معين ونظرية معينة إيجاد حلول ما لهذه البلدان بينما الحلول لا تأتي بهذه الصورة الحلول الجادة تأتي من خلال معرفة الأمم والشعوب بشكل علمي وميداني ملموس إن المحتلين لم يفعلوا شيئا في العراق باستثناء زيادة الحقد والكراهية ضدهم لاحظوا فعلهم الأخير أحد الجنود الأميركيين يعتدي على أعراض النساء العراقيات هذا الفعل يمثل في ثقافتنا أبشع جريمة انتهاك الحرمات والاعتداء على الأعراض جريمة لا تصل إلى بشاعتها حتى جريمة القتل، طبعا الأميركان أعلنوا أن هذا الجندي يعاني من مشكلة نفسية ومن المحتمل أنهم يريدون بهذا التبرير الامتناع عن معاقبة الجندي المذكور بينما نحن نعتقد أن الشخص الذي أرسل هذا الجندي إلى العراق تجب معاقبته وإذا كان هذا الجندي يعاني من مرض نفسي فالمسؤولية يتحملها وزير الدفاع الأميركي ولابد من معاقبته لا ينبغي التلاعب بمشاعر الشعب العراقي بهذه الطريقة لذا ينبغي الفصل بين قتل الشعب العراقي واعتباره إرهابا وبين العمليات التي تستهدف أناس احتلوا هذه المنطقة الحالتان ليستا من صنف واحد.

محمد حسن البحراني: بالمقابل أنتم تُحمِّلون الإدارة الأميركية والوجود العسكري الأميركي والأجنبي في العراق مسؤولية هذه الفوضى الأمنية الحاصلة في العراق لكن الإدارة الأميركية أيضا تحمل إيران مسؤولية هذه الفوضى الحاصلة في العراق وهي تقول إن لإيران أذرع قوية في العراق وإن لها نفوذ قوي وبالتالي ما يحصل في العراق هو نتيجة التدخل الإيراني؟

حميد رضا آصفي: هذا الكلام الذي يطلقه الأميركان حول التدخل الإيراني لا يستند إلى أي دليل الولايات المتحدة جاءت إلى العراق من آلاف الكيلومترات لتحتله ثم ليتهمنا بعد ذلك بالتدخل على العكس لو لم يكن دورنا إيجابيا لما طلبت منا أميركا الحوار حول العراق، الأميركان حاليا يجدون أنفسهم وحيدين في هذا المستنقع إنهم يحاولون توجيه الاتهامات إلى الآخرين لتبرير فشلهم في العراق وهي اتهامات لم تكن مدعومة بأي دليل في أي وقت من الأوقات.

محمد حسن البحراني: طبعا البعض يتصور أو يعتقد هكذا أن ما يحصل في العراق من أزمة أمنية هي بسبب تصفية حسابات أو ناجمة عن تصفية حسابات أميركية إيرانية وبمجرد أن تلتقي المصالح الإيرانية مع المصالح الأميركية ربما سيشهد الوضع الأمني في العراق تحسنا ملموسا؟

حميد رضا آصفي: إطلاقا فنحن لا نريد تصفية حساباتنا مع الأميركان في العراق لأننا حريصون جدا على الأمن هناك ونؤمن أن عراقا مستقرا هو لصالح تعزيز الاستقرار الإقليمي لذا فإننا لا نفكر بأي شكل من الأشكال في تصفية حساباتنا مع أي بلد آخر لا في العراق ولا في غيره نحن نتطلع إلى أن يعيش الشعب العراقي بهدوء ورخاء بعد أن عانى لسنين طويلة من الدكتاتورية والقمع ونحن على قناعة بأن تحقق الأمن في العراق سيترك أثره الإيجابي على الأمن الإيراني والإقليمي.

محمد حسن البحراني: الدستور العراقي أقر مسألة الفدرالية في العراق الإيرانيون كانوا في السابق ينظرون إلى هذه القضية بحساسية بالغة وأنا كنت قد استمعت قبل سنوات قبل سقوط النظام أو عشية سقوط نظام صدام حسين جملة من المواقف حول هذه القضية من قبل العديد من المسؤولين الإيرانيين هل مازالت حساسيتكم قائمة إزاء مسألة الفدرالية في العراق؟

حميد رضا آصفي: نحن مازلنا نؤمن بضرورة المحافظة على وحدة الأراضي العراقية وكل الدول المجاورة للعراق تؤمن بذلك أيضا ونرى أن تشكيل دولة فدرالية ليس لصالح الشعب العراقي والمسؤولون العراقيون أكدوا هذا المعنى وموقفنا إزاء هذه المسألة هو ذات الموقف للبلدان المجاورة للعراق.

محمد حسن البحراني: السؤال الأخير الذي يتعلق بالملف العراقي الآن وقد عقد مؤتمر دول الجوار المحيطة في العراق ما الذي يمكن أن تقدمه إيران أولا للعراق؟ وما الذي يمكن أن تقدمه دول الجوار بمجموعها للعراق أيضا خاصة في المجال الأمني والاقتصادي؟

حميد رضا آصفي: هذا هو الاجتماع التاسع للدول المجاورة للعراق أعتقد أن كافة الدول المجاورة للعراق مطالبة بمساعدة العراق لإحلال الأمن فيه ليتمكن بالتالي من التحرك نحو الاستقرار والتنمية لذا فإن إيران تعتقد أن هذا الاجتماع أثمر نتائج مهمة لصالح تعزيز الأمن في العراق والمنطقة ومكافحة الإرهاب فضلا عن إقرار التعاون الاقتصادي والسياسي في العراق.

محمد حسن البحراني: سؤالنا الأخير دكتور آصفي الهجوم الإسرائيلي على غزة والعديد من مدن الضفة الغربية متواصل منذ أسابيع إيران أدانت كما هو متوقع منها هذه الاعتداءات لكن على الصعيد العملي هل ستكتفي إيران بالإدانات والشعارات أم أنها ستترجم مواقفها النظرية إلى أعمال وأفعال لصالح الشعب الفلسطيني؟

حميد رضا آصفي: لقد وقفنا بالقول والفعل إلى جانب الشعب الفلسطيني علما بأن الدعم المعنوي والسياسي مهم جدا لأنه يمثل ضغطا كبيرا ومطلوبا على الكيان الصهيوني وهذه الشعارات والمواقف تخلق مشاكل حقيقية لهذا الكيان الساعي بكل الوسائل إلى كسب الشرعية طبعا نحن وإلى جانب دعمنا السياسي والمعنوي قمنا بإجراءات عملية فمؤخرا قدمنا خمسين مليون دولار كمساعدات للشعب الفلسطيني قدمنا لهذا الشعب سيارات إسعاف وحافلات نقل ومعونات إنسانية متفرقة وأعتقد أن على الدول الإسلامية كافة تقديم مساعداتها لهذا الشعب خاصة وأن الكيان الصهيوني باعتداءاته الإجرامية الأخيرة برهن على أنه لا يحترم أية معاهدات أو قوانين دولية وهذه الاعتداءات ناجمة كما نعتقد عن عدم تحمل هذا الكيان للنتائج التي أسفرت عنها الانتخابات الديمقراطية الحرة في فلسطين وتشكيل حكومة شعبية نعتقد أن على البلدان الغربية وقف دعمها لإسرائيل وإدانة إجراءاتها اللاإنسانية ضد الشعب الفلسطيني والأهم من ذلك كله نعتقد أن البلدان الإسلامية عليها أن تدرك أن جذور مشكلتها سببها إسرائيل وأن عليها أن تتضامن مع الشعب الفلسطيني.

محمد حسن البحراني: شكرا لكم دكتور آصفي وأنتم مشاهدينا الأعزاء شكرا لكم على حسن متابعتكم لنا حتى نلتقي بكم ثانية أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة