البحث عن القاعدة   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد زيدان

ضيوف الحلقة:

حامد مير/ آخر صحفي التقى بن لادن
شوكت سلطان/ الناطق باسم الجيش الباكستاني
أسلم بيغ/ قائد الجيش الباكستاني سابقاً

تاريخ الحلقة:

10/09/2004

- تأسيس بن لادن لتنظيم القاعدة
- الحرب الأفغانية السوفياتية

- باكستان وتعقب عناصر القاعدة

- استهداف المصالح الغربية

تأسيس بن لادن لتنظيم القاعدة

أحمد زيدان: بعد قرابة ثلاثة أعوام على مطاردة تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان من يبحث عن من؟ وبعد أن كانت الملاحقة في أفغانستان فقط غدت أشبه ما تكون بمطاردة أشباح على امتداد إرجاء العالم بما فيها السعودية مسقط رأس زعيم التنظيم أسامة بن لادن الذي تمكن من نقل المعركة إليها، التساؤل المشروع الآن هل تراجع خطر القاعدة إثر هذه المطاردة الكبرى وهل غدا العالم أكثر أمنا أم أكثر خوفا؟ الصور التي حصلت عليها الجزيرة وتضمر مراكز تدريب حديثة للقاعدة في أفغانستان كما تقول حملت رسالة عنوانها فشل أميركي في الذريعة التي قامت عليها الحرب على ما يوصف بالإرهاب وهي ذريعة تفكيك وضرب شبكات تدريب التنظيم في أفغانستان وإمعانا في إظهار الفشل الأميركي هذا وزعت القاعدة في المملكة أيضا صورا قالت إنها مركز تدريب عسكري لها هناك لكن في مقابل هذا النجاح القاعدي تلقى التنظيم وفي أسبوع واحد ضربة قاسية في باكستان ربما هدفت إلى تجفيف برك أسماك القاعدة هناك إذ اغتيل نظام الدين شمزي الذي يوصف بمرشد القاعدة الروحي ومرشد وصيفتها حركة طالبان قتل الجيش الباكستاني القائد القبلي المتمرد نيل محمد في نفس الفترة عبر صاروخ موجه أراد توجيه رسالة خطيرة لهذه القبائل بوقف دعمها للضيوف الأجانب الذين تعاهدهم نيل ولكن يبدو أن التقاليد والعادات القبلية فوق القوة والتهديد، السؤال الذي يبرز الآن من هي القاعدة وكيف تطورات عملياتيا وفكريا الانطلاقة الأولى كانت تحت عنوان مأسدة الأنصار في منتصف الثمانينات وفي مناطق خوست الأفغانية تحديدا أسم القاعدة الذي قيل عنه الكثير يراه زعيمها بأنه كان اختيارا عفويا.

أسامة بن لادن- زعيم تنظيم القاعدة: ليست المسألة كما يصورها الغرب أن هناك تنظيم خاص باسم كذا هذا الاسم قديم جدا ونشأ يعني بدون قصد منا كان الأخ أبو عبيدة رحمة الله البنشيري كون معسكر لتدريب الشباب للقتال ضد الاتحاد السوفيتي الباغي الغاشم الملحد الإرهابي حقيقة للآمنين فهذا المكان كنا نسميه القاعدة كقاعدة تدريب ثم نما هذا الاسم وأصبح أما نحن غير منفصلين عن الأمة نحن أبناء أمة ونحن جزء لا يتجزأ منها.

أحمد زيدان: أعداد ناشطي القاعدة لغزا للكثيرين فبين من يقدرهم بالآلاف وبين من يراهم أكثر أو أقل لكن تقاطع مصالح وأهداف وأساليب جماعات إسلامية عالمية مع مصالح القاعدة جعل الرقم غير مهم إذ أُطلق على هذا المشهد الجديد بالشركة العابرة للقارات، بدأت القاعدة تجنيد الشباب العربي القادم إلى الجهاد الأفغاني بكافة مشاربه وتياراته وبلدانه تحت رايتها كانت المحطة الأولى لهذا الشباب بيشاور التي وصفت في أدبياتهم ببوابة الخلافة المفقودة شكلت بيشاور وغيرها من مناطق القبائل الباكستانية منطلقا للمقاتلين العرب والأفغان خلال فترة الغزو السوفيتي لأفغانستان وبنظر الأميركيين تشكل الآن هذه المناطق منطلقا لحركة طالبان وغيرها ضد القوات الأميركية في أفغانستان، سعت القاعدة إلى أخذ البيعة منهم وإطلاق برامج تدريبية نوعية فكانت معسكرات سلمان الفارسي في خوست ودارونتا قرب جلال أباد واصلت القاعدة حملتها التعبوية والتدريبية والتنظيمية داخل أفغانستان في هذه المنطقة جنوب كابل كان يتم تدريب الباكستانيين والدفع بالجميع عربا وعجما للجبهات الطالبانية.

طفل أفغاني: إلى أم البيت العتيق جريمة لا تغتفر أسكت أبي لا تبتغي عرض الحياة من البشر الكل يعيننا إذا شاء الإله.

الحرب الأفغانية السوفياتية

أحمد زيدان: لم يقتصر التدريب على الشباب وإنما شمل حتى الصغار من أبناء وأقارب عناصر القاعدة الموجودين في أفغانستان، هذه القبور الواقعة على الحدود الباكستانية الأفغانية شاهدة على مدى المشاركة العربية في جهاد العرب المشاركين في جهاد تحرير أفغانستان من السوفيت إذ قدرت بعض المصادر عدد الشهداء العرب في معركة جلال أباد لوحدها بأكثر من مائة وخمسين عربيا في هذه المناطق الواقعة قرب جلال أباد شرقي أفغانستان خاضت القاعدة أولى معاركها منفصلة عن الأحزاب الأفغانية فيما عرف بمعركة جلال أباد.


دفعت موسكو بقوات إلى أفغانستان خلال احتلالها وسعت إلى طرد قوات المجاهدين لكنها واجهت مقاومة شرسة من قِبَل العناصر التي يقودها أسامة بن لادن

أسلم بيغ
أسلم بيغ- قائد الجيش الباكستاني سابقا: خلال فترة الاحتلال السوفيتي لأفغانستان بين عامي 1986- 1987 دفعت موسكو بقوات كوماندوز لها إلى أفغانستان وسعت إلى طرد قوات المجاهدين من مواقعهم لكن الكوماندوز السوفيتي جوبه بمقاومة شرسة من قِبَل العناصر التي يقودها أسامة بن لادن ومع قرار السوفيت الانسحاب من أفغانستان عام 1989 خططوا لمهاجمة جلال أباد لكن الهجوم فشل وتعرضت قوات أسامة إلى خسائر كبيرة وبرزت خلافات بين أسامة وبعض فصائل المجاهدين مما دفعه إلى التخلي عن مناطقه في أفغانستان والعودة إلى معسكر الشهيد في منطقة صدا الباكستانية.

أحمد زيدان: الحرب التي اندلعت بين فصائل المجاهدين الأفغان دفعت بابن لادن إلى الخروج إلى السودان للنأي عن الحرب الأهلية التي اصطبغت بها الحرب بعد سقوط النظام الشيوعي في أفغانستان لكن ظلت أعين أتباعه على أفغانستان، الضغوط الدولية التي تزايدت على الحكومة السودانية أرغمت ابن لادن على العودة إلى أفغانستان مجددا وهو الذي اكتفى خلال وجوده هناك بتشكيل هيئة النصيحة والإصلاح وإصدار البيانات ضد الوجود الأميركي في السعودية قام قادة جلال أباد رفاق السلاح لابن لادن بزيارة إلى السودان لحضه على العودة إلى بلادهم فعاد مع أتباعه وعائلته بإعلانه عن تشكيل الجبهة العالمية لقتال اليهود والنصارى وضمه إليها عددا من الجماعات الإسلامية العالمية برز ابن لادن على السطح أكثر وأكثر وفرض حالة سياسية جديدة كان على حركة طالبان أن تتعامل معها خصوصا وأن الإعلان اقترن بعمل عسكري استهدف سفارتي أميركا في كل من نيروبي ودار السلام، أمطرت واشنطن مناطق خوست المشتبه بوجود ابن لادن وأتباعه فيها بسبعين صاروخ كروز أسفر عن سقوط قتلى وجرحى حملة الضغوط الدولية على طالبان بدأت تتزايد بهدف تقييد حركة أسامة بن لادن فلجأت طالبان إلى فرض حصار إعلامي عليه تجاوب ابن لادن مع ذلك إلا أنه تحايل عليه من خلال استغلال المناسبات الاجتماعية التي حرص على إقامتها كما في عرس ابنه على ابنة مسؤوله العسكري أبو حفص المصري.

أسامة بن لادن: ودين أمة الإسلام بات ضميرها قد انتفضت تسعى تثور وتثأر وإخوانهم في الشر شدو سروجهم وكانوا يتثبتوا والمذاهب دمروا ونجد بها عض الشباب مجاهدا وفي عدم الحق وشدوا ودمروا مدمرة يخشى أولوا البأس بأسها.

أحمد زيدان: كانت القاعدة حينها تتوقع ضربة ردا على تدمير البارجة كول في ميناء عدن لكن لم يحصل الرد الأميركي سريعا كما توقعت القاعدة انتظرت أشهرا وكأنها الدهر لتبرر على ما يبدو ردها الذي كانت تتهيأ له وهو هجمات نيويورك وواشنطن والتي فاجأت العالم فيها لعلها بذلك ترفع وتيرة الصراع من خلال الفعل ورد الفعل بدأت ملامح الزلزال تتضح بتهديد واشنطن بالانتقام فسعت إلى تجييش العالم كله ضد شبح القاعدة، كان الحليف المهم والرخو والسهل إقناعه الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي يفتقد إلى شرعية جماهيرية عوضها بانتزاع دعم أميركي ومن خلفه مساندة دولية لخصتها معادلة بسيطة تتمثل في تخلي مشرف عن طالبان والتعاون مع أميركا ضدها مقابل تجاهل واشنطن لانقلابه العسكري وعدم المطالبة بعودة الديمقراطية إلى بلاده اندفعت الجماهير الباكستانية عبر مظاهرات صاخبة وعارمة إلى الشارع تندد بالموقف الحكومي وهو ما قرأ فيه المراقبين إمكانية تفجر المشاعر إلى عنف حقيقي بسبب الروابط الأفغانية الباكستانية المتعددة الأبعاد تمتد إلى ثقافية ودينية وإثنية وفوق هذا روابط قرابة أيضا، ليلة السابع من تشرين أول أكتوبر بدأ القصف الأميركي على أفغانستان لخلع حكومة الملا محمد عمر بدعم استخباراتي باكستاني لا محدود.


مساهمة باكستان كانت كبيرة وفاعلة وقد قدمت أفضل الإمكانيات في عمليات أفغانستان خصوصا في مجالات الدعم اللوجستي والمعلومات الأمنية

أسد دوراني
أسد دوراني- رئيس الاستخبارات العسكرية سابقا: إن مساهمة باكستان كدولة كبيرة مساهمة فاعلة وقد قدمت أفضل الإمكانيات في عمليات أفغانستان ويجب الاعتراف بذلك نظرا للأنماط المتعددة من الدعم خصوصا في مجالات الدعم اللوجيستي والمعلومات الأمنية التي قدمتها باكستان.

أحمد زيدان: الصحفي الباكستاني الذي كان آخر من التقى أبن لادن في أفغانستان خلال الضربة الأميركية يشرح ماذا كان يفكر فيه زعيم القاعدة.

حامد مير- آخر صحفي التقى ابن لادن: كانت الحرب في ذروتها لكن كان راضيا جدا على سير المعارك كان يضحك ويبتسم ويأكل ويرتشف الشاي العربي سألته عدة أسئلة وقال بأن ما يحصل هي بداية الحرب وسنقوم بإخلاء المدن الكبيرة ولا نريد أن يقتل الأبرياء من جراء القصف الأميركي بسببنا ولذلك سنخلي المدن الكبيرة وسنتحرك إلى الجبال والصحاري والغابات من أجل إعادة تجميع أنفسنا لشن هجمات على القوات الأميركية وحلفاءهم، لم يظهر أي نوع من عدم الرضاء كان راضيا جدا على سير الأحداث.

[فاصل إعلاني]

باكستان وتعقب عناصر القاعدة

أحمد زيدان: هذه هي مدينة جلال أباد التي يقول بعض أهلها بأن آخر ظهور لأسامة بن لادن كان في هذه المنطقة ليختفي بعدها في جبال تورا بورا، تورا بورا التي ستبقى علما واسما بارزا في تاريخ الحروب الأفغانية وربما غير الأفغانية فشلت على الرغم من كل الصخب الذي رافقها في اصطياد ابن لادن واتباعه انسحب مقاتلو القاعدة في تورا بورا باتجاهين بعضهم انسحب باتجاه الأراضي الباكستانية فاستقبلتهم قبيلة باكستانية وسلمتهم إلى الحكومة في كوهات ومنها إلى مطارها فقندهار فغوانتانامو أما البعض الآخر والأهم فقد انسحب باتجاه خوست حيث ولدت القاعدة قبل نحو عقدين من الزمن وكأنه عودة إلى الجذور.


لقد ظنت القاعدة وطالبان أنهما ستكونان بمأمن في باكستان، فعبرتا إليها ولكن ثقتهما بباكستان لم تكن في محلها

سميع براتشا
سميع براتشا- صحفي باكستاني في منطقة كوهات الحدودية: لقد ظنت كلا من القاعدة وطالبان أنهما ستكونان في مأمن في باكستان فعبروا إلى هنا ولكن ثقتهم بباكستان لم تكن في محلها فقد تم اعتقالهم وفي ذلك الوقت تحدثت مع أحد المسؤولين الحكوميين الذي كان عضوا في لجنة التحقيقات مع المعتقلين وأبلغني بأنهم أبلغوا من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي بأن كل المعتقلين من العرب والأوروبيين المسلمين سيرسلوا إلى بلدانهم وسيحاكموا حسب قوانين دولهم غير أن ذلك لم يحصل فقد أصرت الولايات المتحدة على تسليمهم إليها ليحقق معهم في غوانتانامو بكوبا.

أحمد زيدان: المقاتلون العرب الذين كانوا في قندهار وما حولها انسحبوا إلى كويتا الباكستانية فبحر العرب ليغيبوا في دول عربية عدة واختفى مسعروا أولى حروب القرن ابن لادن في جبال سليمان الممتدة من باكستان إلى أفغانستان ولم يعثر له على أثر في ظل منطقة تكره السياسة الأميركية وتتحدى الحكومة الباكستانية بعرض صوره وكل ما يمت إليه بصلة لكن بقدر بعد ابن لادن عن الأجهزة الأمنية العالمية ظل يتواصل مع العالم بطريقة استعصى فهمها على هذه الأجهزة الزلزال الذي أسقط طالبان من الحكم كانت ارتداداته قوية على الرئيس مشرف والأحزاب المؤيدة له، خسر ابن لادن في أفغانستان عسكريا لكنه كسب سياسيا في باكستان حين قفزت الأحزاب الإسلامية إلى سماء السياسة بتبوء مجلس العمل الموحد المرتبة الثانية في البرلمان الباكستاني وهو ما لم يكن يطمح إليه أي سياسي إسلامي في باكستان دخلت القاعدة بعد سقوط نظام طالبان الذي كان يرعاها مرحلة جديدة جدا وربما مرحلة هي الأولى من نوعها في تاريخ المعارضات المسلحة لدول عنوانها مقاومة بدون غطاء حكومي وهي ظاهرة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر لكنها معارضة بغطاء مجتمعي تمثل بحماية القبائل الباكستانية لها أعلنت القاعدة حربها على الدولة الأعظم وحليفاتها وانشغلت في هذه المرحلة بتوفير الحماية الأمنية لأعضائها المطلوبين لكل الأجهزة الأمنية العالمية ونجحت إلى حد كبير على الرغم من كل المطاردات والملاحقات ربما فقد ابن لادن أفغانستان كدولة ولكن يقول أتباعه بأن الدم الذي يراق من غانا إلى فرغانا ما يزال باسمه وحرص ابن لادن في كل المناسبات على التحريض على قتال أعدائه الأميركيين.

أسامة بن لادن: أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تحلم أميركا ولا من يعيش في أميركا بالأمن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلى الله عليه وسلم والله.

أحمد زيدان: ظل قسم ابن لادن الشهير دليلا على استمرار المعركة بينه وبين الأميركيين وحلفائهم كان النجاح الأول الذي أحرزته القوات الأميركية في عمليات مطاردة قيادات القاعدة اعتقال مسؤول معسكرات القاعدة الفلسطيني الأصل أبو زبيدة والذي أعتقل في هذا البيت في ضواحي مدينة فيصل أباد الباكستانية بعد مواجهة دامية مع قوات الشرطة الباكستانية وتردد عن وجود قوات أميركية معها أصيب أبو زبيدة بجروح نقل إلى مستشفى باكستاني ثم إلى خارج باكستان، واصل عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي والمخابرات المركزية الأميركية المنتشرين في باكستان تعقبهم عناصر وقيادات القاعدة فاعتقلوا منسق ما بات يعرف في أدبيات القاعدة غزوتي نيويورك وواشنطن رمزي بن شيبة في مدينة كراتشي العاصمة الاقتصادية لباكستان وذلك بعد مواجهة دامية مع قوات الأمن ولكن تم القبض عليه ونقل إلى خارج باكستان، الشخص الثالث المهم الذي تم اعتقاله كان العقل المدبر لعمليات نيويورك وواشنطن خالد الشيخ والذي كانت نهايته في بيت براول بندي على بعد مئات الأمتار فقط من مقر قيادة الجيش الباكستاني، امتدت الحملة الأمنية الأميركية والباكستانية لتطال علماء نووين وأطباء باكستانيين بتهمة إيواء عناصر القاعدة وأسرهم وإن كان قد تم الإفراج عنهم لاحقا.

أحمد جاويد خواجه- طبيب عالج ابن لادن: كان دور عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي مهما وكنت أعرف منذ البداية أن الذين اعتقلوني هم الـ (FBI) للتحقيق معي كانت التحقيقات تدور عن معالجتي لابن لادن وواصلوا هذه التحقيقات لفترة من الوقت ثم أوقفوها.

استهداف المصالح الغربية

أحمد زيدان: لكن هذه المطاردة العالمية الفريدة من نوعها لم تمنع من إعلان حالات الطوارئ في كل مطارات العالم وتحديدا الغربية منها تولى وكلاء القاعدة في باكستان على رأسهم منظمة جيش محمد وحركة الجهاد الإسلامي وحركة المجاهدين وسباه صحابة وغيرهم القيام بدور القاعدة التي نجحت في تعبئة الجميع ضد المصالح الغربية والأميركية تحديدا بعد أن كان بعضهم ينغمس في صراعات طائفية فكانت النتيجة ضرب القنصلية الأميركية في كراتشي واستهداف الفرنسيين قرب فندق الشيرتون وغيرها من العمليات التي استهدفت مصالح غربية إلى جانب عمليات القاعدة التي شهدت تراجعا في الدول الغربية بالرغم من بقاء التهديدات والمخاوف إلا أن العمليات تواصلت في دول عربية وإسلامية وكان من بينها عمليات الرياض والدار البيضاء، عملية مدريد كانت أخطر عملية للقاعدة التي جاءت قبل يومين فقط من توجه الناخب الإسباني إلى صناديق الاقتراع فكانت النتيجة سقوط أهم حليف أميركي في الحرب على ما يوصف بالإرهاب من خلال صناديق الاقتراع، هذه المناطق الوعرة كانت مركزا وملاذا للمجاهدين الأفغان أيام الحرب السوفيتية ويبدو أنها الآن أيضا ملاذا لتنظيم القاعدة وحركة طالبان الأفغانية التي تقول كثير من المصادر الأميركية والغربية بأن هناك عودة لهذين التنظيمين في أفغانستان، بدأت القاعدة بترتيب أوراقها في أفغانستان فارتفع معدل العمليات العسكرية هناك فكانت عمليات شاهي كوت وشانكاي وغيرهما وحصلنا على صور لما تصفه القاعدة غنائم لهذه المعارك العمليات المعارضة للقوات الأميركية اتسع نطاقها جغرافيا وديموغرافيا بمشاركة أحزاب أفغانية جديدة مثل قلب الدين حكمت يار ويونس خالص كما امتدت جغرافيا إلى ولايات كونار وجلال أباد وغزني وزابول وقندهار، لجأت القوات الأميركية إلى توزيع المنشورات والمغريات في مناطق القبائل والمناطق الأفغانية للقبض على ابن لادن وعرض المكافآت ولكن لم يفلح ذلك في تغيير قناعات الأهالي، يبقى تواصل القاعدة مع وسائل الإعلام الدولية لغزا للكثيرين ولعبت مواقع القاعدة على الشبكة العنكبوتية والمواقع المؤيدة لها دورا كبيرا مهما في عملية التواصل هذه على الرغم من المساعي في إقفالها.

حامد مير: ذهبت إلى دبي فاتصل بي أحدهم وأعطاني شريطا لابن لادن وذهبت إلى بانكوك واتصل بي أحدهم وعرض علي شريطا ونفس الأمر حصل معي خلال وجودي في فرانكفورت فسألتهم كيف عرفتم وجودي هنا أعتقد أن لديهم شبكة واسعة من الاتصالات وربما لديهم أشخاص في داخل المؤسسة الأميركية فهم لديهم معلومات كثيرة ويعرفون باستراتيجيتها قبل حصولها.

أحمد زيدان: العمليات العسكرية الباكستانية التي تواصلت في مناطق القبائل فشلت على ما يبدو في القبض على الأسماك الكبيرة المطلوبة.


أعتقد أن عمليات الجيش الباكستاني ليست لاصطياد الأشخاص، فهناك حرب على الإرهاب ونحن نريد اقتلاع الإرهاب من مجتمعنا

شوكت سلطان
شوكت سلطان- الناطق باسم الجيش الباكستاني: أعتقد أن عمليات الجيش الباكستاني ليست لاصطياد الأشخاص فهناك حرب على الإرهاب وفي هذه الحرب نريد اقتلاع الإرهاب من مجتمعنا لا نريد أن نرى أجانب أو مقيمين غير قانونيين على أرضنا ممن ينغمسون في نشاطات إرهابية ولن نسمح بحصول ذلك وأعتقد أن هذه العمليات حققت شيئا من النجاح.

مولانا عبد المالك- عضو البرلمان عن مناطق القبائل: هذا هو جيشنا ونحن نحترمه ولكن ما يجري في مناطق القبائل بسبب وجود أجندة خاصة يعرفها كل واحد ولكن أعتقد أن العمليات ينبغي أن تتوقف ولا تستأنف قبل أن تتحول إلى مواجهة شاملة بين الجيش والقبائل.

أحمد زيدان: رد القاعدة كان عنيفا على هذه الحملة الأمنية حين نفذت بشكل مباشر أو عن طريق وكلائها محاولتي اغتيال للرئيس الباكستاني كان من بينها محاولة وصلت إلى حد الوصول إلى سيارته الخاصة لكن ذلك لم يمنع الرئيس الباكستاني من الظهور بعد ساعات على الحادث معتبرا القاعدة الخطر الأكبر الذي يهدد بلاده.

الجنرال برويز مشرف- الرئيس الباكستاني: الهجوم الانتحاري الذي استهدفني بالتأكيد من تنفيذ القاعدة هؤلاء الأجانب الذين تسموهم القاعدة أو أي شيء آخر هم مخططو الهجوم وهم مجندو منفذي الهجوم ونحن نعتقد أن كل الذين نفذوا العمليات الأخيرة في تيكسلا ومريو وكراتشي هم أنفسهم الذين خططوا للهجوم علي.

أحمد زيدان: ما يجزم به المتابعون لشأن القاعدة أنها غدت أكبر من تنظيم مسلح لتصل إلى ظاهرة احتجاجية على السياسة الأميركية بالإضافة إلى أن مناصريها يكثرون وإن كانوا لا يتجرأون على الإعلان عن أنفسهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة