أبعاد ودلالات التفجيرات في دمشق   
الجمعة 23/6/1434 هـ - الموافق 3/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)
عبد القادر عياض
منذر ماخوس
هيثم سباهي

عبد القادر عياض: أهلاً بكم، قتل ثلاثة عشر شخصاً على الأقل في انفجار بساحة المرجة وسط دمشق هو الثاني من نوعه خلال يومين بعد انفجار الاثنين في منطقة المزة الذي استهدف رئيس الوزراء السوري وراح ضحيته ستة أشخاص.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما دلالة وقوع انفجارات في مواقع بهذه الأهمية في العاصمة دمشق رغم تشديد الإجراءات الأمنية فيها؟ وما هي تأثيرات هذه التفجيرات وتداعيات تكرارها المحتمل على مسار الثورة السورية؟

في رسالتين بعثتهما وزارة الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن طالبت دمشق مجلس الأمن الدولي بإدانة صريحة للتفجيرات التي وقعت في العاصمة السورية يومي الاثنين والثلاثاء وبما سمته موقفاً حازماً من الإرهاب ومموليه حسب تعبيرها، تأتي هذه المطالبة على خلفية تفجيري منطقتي المرجة والمزة في قلب دمشق الذين يثيران كسابقتهما تساؤلات بشأن الجهة التي تقف وراءهما وما ستستفيده من ذلك.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: هجوم دموي آخر وبسيارة ملغمة في دمشق بعد يوم فقط من تفجير استهدف موكب رئيس الوزراء وائل الحلقي الذي نجا من محاولة الاغتيال، مَن يقف وراء تفجيرات في ساعة الذروة وفي مناطق مزدحمة في قلب العاصمة السورية؟ عاصمة يفترض أن عيون أمن النظام تحرسها أكثر من أي وقت مضى فمسلحو المعارضة على الأبواب يخوضون معارك كر وفر منذ شهور، وقع التفجير الأخير بالقرب من مبنى وزارة الداخلية بحي المرجة وقد أدى التفجير وفق الرواية الرسمية إلى مقتل ثلاثة عشر شخصا على الأقل وإصابة نحو سبعين آخرين بعضهم في حالة حرجة، وكالعادة حملت السلطات مَن تصفهم بالمسلحين الإرهابيين مسؤولية هذه الأعمال منذ إعلان جبهة النصرة ولاءها لتنظيم القاعدة باتت المتهم الأول من قبل النظام فهو يدرك تماماً ردود الفعل التي يثيرها ذكر اسم القاعدة في المحافل الدولية، داخلياً تثير محاولة اغتيال رئيس الوزراء وائل الحلقي في حي المزة المحصن أمنياً أكثر من تساؤل هل اخترق النظام لدرجة معرفة الساعة والشارع الذي يمر منه رئيس الوزراء في بلد يخوض حرباً منذ أكثر من عامين أم أنها محاولة للفت الأنظار عن الجدل الدائر بشأن استخدام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيميائية ضد شعبه؟ وهل يستحق لفت الأنظار المغامرة بحياة مسؤول حكومي بهذا الحجم والتضحية بأرواح مدنيين، وإذا كان الفاعل جهة أخرى ماذا ستستفيد من نشر الرعب والموت في أوساط مدنيين أبرياء؟ يتبادل النظام والمعارضة التهم وككل مرة لا تجد علامات الاستفهام جواباً شافياً ومنطقياً، من مصلحة مَن مثلاً اغتيال رجل دين بمقام الشيخ البوطي وداخل مسجد في دمشق؟ صحيح أن التفجيرات الانتحارية من عقيدة القاعدة ولكنها ليست حكراً عليها ثم مَن تسبب بدخول عناصر القاعدة إلى سوريا؟ الأهم بالنسبة للسوريين أن يتوقف النزيف وأن يغيب مَن يعمقون جروحه.

[نهاية التقرير]

دلالة وقوع انفجارات رغم الإجراءات الأمنية المشددة

عبد القادر عياض: موضوع حلقتنا نناقشه مع الدكتور منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في باريس والذي يشارك معنا اليوم من اسطنبول حيث يوجد حالياً كما يشارك معنا من لندن هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري، دكتور منذر رئيس الوزراء السوري وصف التفجير الذي استهدفه بأنه تعبير عن إفلاس لمَن وصفهم بالإرهابيين أنتم في المعارضة كيف تنظرون إلى هذه التفجيرات في هذه المناطق الحساسة في دمشق؟

منذر ماخوس: أولاً لا أحد يستطيع أن يجزم كما يريد رئيس الوزراء السوري أن يقول على أن هناك طرف آخر عندما يقوم بتفجيرات فهذا يعكس إفلاس، لا أحد يستطيع اليوم أن يجزم سواء فيما يتعلق بالتفجير الذي تناول موكبه كما يقول النظام طبعاً ولا في التفجير الذي حدث اليوم في منطقة وزارة الداخلية وفي حي المرجة، في غياب مطلق لإمكانية وجود تحقيق محايد وموضوعي لا أحد يستطيع أن يقول بثقة مَن هو وراء هذا التفجير؟ لكن في العلوم الجنائية نحن نعرف جيداً أنه عندما يتم أي حادث من هذا النوع سواء كان يتعلق بتفجير أو بقتل أو بسرقة، البوصلة التي تهدي إلى البحث عن الجاني دائماً هي مَن له مصلحة بما حدث؟ في هذا الأفق الجهة الوحيدة التي لها مصلحة حقيقية هي النظام السوري بامتياز هناك بعض القرائن التي يجب أن نقدمها ألا وهي أنه..

عبد القادر عياض: ولكن، ولكن دكتور منذر، دكتور منذر أليس من مصلحة المعارضة ومن أهداف المعارضة أن تطال رموز النظام؟

منذر ماخوس: فيما يتعلق بالجيش السوري الحر لا أعتقد ضمن الأولويات، نعم هناك حادث صار وتناول رؤوس المنظمة الأمنية والعسكرية ويومها قيل أنه قد تكون المعارضة وراءه لكن اليوم سواء بحادث المرجة أو حتى ما يتعلق برئيس الوزراء لا أعتقد أنه يشكل علامة مهمة جداً للمعارضة لكي تقوم بها كنت أريد أن أقول أمور مهمة ألا وهي التفجيرات التي حدثت خاصة بالأيام الأخيرة يجب لفت النظر على أنه أولاً: ما حدث اليوم مثلاً قام التلفزيون السوري بعرض دقيقتين فقط بنقل الوقائع هذا يعني أنهم كانوا يعرفون وربما كانوا في المنطقة ويستعدون للتصوير إذن على الأرجح العملية مرتبة من ناحية أخرى أيضاً كما نعرف جميعاً عدد من الحواجز الأمنية في المناطق التي حدثت فيها تفجير حي المرجة في قلب دمشق، والحدث الذي كان لموكب رئيس الوزراء البارحة في المزة المنطقة فيها عشرات الحواجز الأمنية في المنطقة المحيطة إذن من الصعب تصور أن..

عبد القادر عياض: طيب دعني دعني أنقل، دكتور منذر دعني أنقل هذه الملابسات هذه الشكوك هذه الافتراضات إلى ضيفي في لندن السيد هيثم سباهي وإلى أي مدى فعلاً هذه الشكوك مبررة في أن هذه التفجيرات ربما قد تكون من صنع النظام خاصة مع ارتباطها مع تصاعد الحملة الدولية بالإشارة إلى موضوع استعمال السلاح الكيماوي في سوريا؟

هيثم سباهي: أولاً مساء الخير إلك ولضيفك ولمشاهديك الكرام، يعني هذه الشكوك هي عبارة عن أوهام هذا ما سمعناه منذ عدة أشهر منذ تفجير القزاز الأول عندما أدت التحقيقات أن جبهة النصرة وقيل أن جبهة النصرة هي من صنع النظام، والكتائب الأخرى التي فجرت أحرار الشام وغيرهم أيضاً من صنع النظام، وكل شيء من صنع النظام، ولم يبقَ ولماذا لا يكون الجيش الحر أو ما يسمى بالجيش الحر هو من صنع النظام، هذه التهويلات لا مجال لها من الصحة لماذا التفجير في منطقة ساحة المرجة؟ وساحة المرجة اليوم رجعت إلى اسمها القديم ساحة الشهداء كما كان اسمها في الأول، لكن السيد منذر يقول أن النظام.. ولماذا النظام يضرب في عقر داره يعني هناك تقدم جيد للجيش العربي السوري على جميع القطاعات..

عبد القادر عياض: ولكن سيد هيثم في هذه الحالة، في هذه الحالة سيد هيثم، ما الذي، عفواً ما الذي يمنع ما ذكرته من فصائل سواء جبهة النصرة أو غيرها من الفصائل الموجودة في سوريا أن تصدر بياناً وتتبنى فيه هذه العمليات التي تستهدف رموز النظام؟

هيثم سباهي: أنا سمعت أحد الأشخاص واسمه أحمد رمضان بالأمس وهو من الائتلاف من هذه المجموعة قال: ستكون تفجيرات أيضاً في الأيام القادمة وسنركز على رموز النظام وعلى الدوائر في دمشق، قالها بالأمس وبالكلام العريض هذا اعتراف منهم أنهم جميعاً يعرفون بأمر هذه التفجيرات ويخططون لهذه التفجيرات.

عبدالقادر عياض: ولكن أيضاً ما الذي يمنع من إصدار بيان رسمي يتبنى هذه العملية؟

هيثم سباهي: سيصدرون في معظم الأحوال، سيصدرون بيانات رسمية بعد يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام يعني هناك عمليات إرهابية في دمشق والإرهاب يعرفه الجميع، الإرهاب سيصدر هذه البيانات كما أصدرها في السابق قيل عن تفجيرات كثيرة أنه لم يصدر أحد بياناً وبعد يومين ثلاثة أو أربعة أيام أصدرت جبهة النصرة أو مجموعات غيرها أصدرت هذه البيانات، التفجير الذي حدث في ساحة المرجة اليوم هو تفجير منذ بضعة ساعات وأنا واثق والجميع واثق بأن هناك بيانات ستصدر لكن ما أريد أن أركز عليه هو أن هذه المجموعات عندما تقول سيكون استهداف لدوائر أو يعني من الحكومة السورية ولمسؤولين سوريين بتفجيرات أو باغتيالات وما إلى هنالك يعني هناك بعض القنابل اللاصقة وغيرها هم يعرفون بهذه التفجيرات ويحاولون إرهاب الناس في دمشق كما حاولوا إرهاب الناس في حلب وفي إدلب وفي حماة وفي حمص وفي كل المدن السورية لكن هذا.

عبدالقادر عياض: إرهاب الناس في دمشق كما أرهبوهم في حلب كما ذكرت سيد هيثم ولكن دكتور منذر لنركز على بعض التفاصيل فيما جرى عندما يستهدف حي المزة أو حي المرجة أو أماكن حساسة يفترض بأنها أمنية تحت سيطرة مطلقة لقوات النظام وعندما يستهدف أشخاص بمستوى رئيس الوزراء لماذا هذا الربط وافتراض أن مَن يقوم بهذه العملية هو النظام ولأجل أي غرض؟

منذر ماخوس: أنا أقول لك هذه مسألة جوهرية فعلاً هذا السؤال مهم للغاية لأننا نعرف اليوم ضمن تطور الأوضاع السورية والمقاربة التي نجح النظام إلى حد بعيد بطرحها أمام المجتمع الدولي والإقليمي أيضاً وكأن هناك طرفين متنازعين اليوم يسمون الجيش الحر أو الجانب السياسي للثورة السورية بأنها المعارضة أنا أقول بأن هذه مقاربة خاطئة نحن اليوم ليس بين طرفين متكافئين يتنازعان على مياه إقليمية ولا على حدود ولا على مصالح اقتصادية ولا على مناطق هي بامتياز ثورة شعب يقوم ضد نظام طاغية من أجل الحرية والكرامة ليس هو صراع قوتين على الإطلاق تسمية المعارضة من أصلها خاطئة، المجتمع الدولي اليوم أيضا يبحث عن حلول سياسية ويقول يجب أن تتفاوضوا، اليوم ينجح أيضا النظام السوري إلى حد كبير أن يقنع المجتمع الدولي على أن ما يحدث في سوريا هي مجموعة عصابات وإرهابيين وقاعدة وغير ذلك، وأنه على المجتمع الدولي وهو يعرف حساسية المجتمع الدولي ممن يسمى القاعدة يحاول أن يشعرهم أنه اليوم يخوض حرب ضد المتطرفين وضد الإرهابيين ممثلين بالقاعدة هذه كذبة كبيرة، نعم نحن لا ننكر أن هناك بعض المجموعات قد تكون فلنقل متشددة وبعضها أتى من الخارج لكن هذا أصبح تحصيل حاصل هذه مسؤولية المجتمع الدولي الذي ترك الشعب السوري معزولاً ووحيداً أمام آلة القمع الجهنمية، اليوم هذه المسألة اسمح لي ولو دقيقة ولو دقيقة واحدة هذا السياق من مصلحة النظام أن يقدم الموضوع على أنه يقوم بحرب ضد إرهابيين، من أجل ذلك من مصلحته هو أن يقوم بتفجيرات مماثلة وهو أصبح محترف بإنتاج الأزمات وتسويق حل لهذه الأزمات، تسويق الحل هو يقول للمجتمع الدولي حاربوا القاعدة لأنها تقوم بتفجيرات.

عبد القادر عياض: أما وأن الوضع بهذا الغموض في حال ما إذا كانت هذه التفجيرات من تنفيذ بعض أطراف المعارضة إلى أي مدى ستؤثر هذه التفجيرات على الثورة السورية، الافتراض الثاني إذا كانت من تنفيذ النظام فهل بلغت أهدافها التي جعلت من أجلها هذا ما سنناقشه في الجزء الثاني من هذه الحلقة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تأثير التفجيرات على مسار الثورة السورية

عبد القادر عياض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة التي تناقش أبعاد ودلالات التفجيرات التي هزت دمشق خلال اليومين الأخيرين وأجدد التحية لضيفيّ في لندن وفي اسطنبول أتوجه إلى لندن ومعنا من هناك السيد هيثم سباهي، الحكومة السورية توجهت برسالة إلى مجلس الأمن تحثه على التحرك على توجيه أصابع الاتهام إلى مَن تصفهم بالإرهابيين وإلى مَن يدعم هؤلاء كما يصفهم بالإرهابيين برأيك إلى أي مدى نجح النظام منذ شهور بعد تكرار هذا المصطلح وتكرار هذه الاتهامات وما جرى في التفجيرات الأخيرة في أن يقنع فعلاً المجتمع الدولي بأن ما يجري في سوريا هو إرهاب كما يقول؟

هيثم سباهي: لا، دعني أن أقول بالنسبة للرسائل التي وجهت للأمم المتحدة هي ليست الأولى فعندما تحدث أمور في سوريا كتفجيرات أو اعتداءات أو قطع رؤوس وذبح، الدولة في سوريا والحكومة في سوريا ترسل هذه الرسائل وترسل بيانات أيضاً بأسماء القتلة ويعني هناك الكثير من هذه الرسائل، ولكن في هذه التفجيرات يعني الحكومة في سوريا تتريث وبعض الأحيان قبضت على عناصر مشتركة في هذه التفجيرات وهم أقروا بذلك ودعني أن أقول للسيد منذر أن ما قاله عن المعارضة مضبوط بأنه ليس اسمها معارضة نحن بدأنا نفرق جيداً بين ما يقال عنهم معارضة وبين ما يقال عنهم مرتزقة وخونة كالائتلاف وغيرهم..

عبد القادر عياض: هذا ليس موضوعنا سيد سباهي.

هيثم سباهي: يتعاملون مع الخارج ويأتمرون بأوامرهم يعني طبعاً هو الذي ذكر ذلك وكما قال له أحد الأشخاص على أحد الفضائيات يعني كُل واشكر هذه هي مهمتهم، لكن بالنسبة للدولة في سوريا والنظام في سوريا هناك تقدم على الأرض وهذا ما يجعل هذه المجموعات تدخل في حالة هستيريا عندما يعني  تقهقرت في داريا واليوم في برزة وفي القصير، فهذه العمليات للجيش العربي السوري تدخل هذه المجموعات في هستيريا هذه المجموعات معروفة هي مجموعات إرهابية وتتبنى الإرهاب وهي لا أريد أن أعرف عنها القاعدة وغيرها وهذه المجموعات الإسلامية تذهب في هذا الاتجاه ترسل المفخخات، ودعني أن أقول لك شيئاً واحداً اليوم هناك سيارة أخرى في ساحة العباسيين قبض عليها قبض على هذه السيارة، سيارة من نوع سوزوكي بيضاء وكانت مفخخة أيضاً بجانب ساحة العباسيين، هناك سيارات تضبط وهناك سيارات تخترق هذه الحواجز.

عبد القادر عياض: دكتور منذر في ظل التحسس الدولي من مصطلح الإرهاب هو جزء الآن من عدم وجود حل في سوريا ولا وجود تحرك دولي على الأقل يتزامن ويتماشى مع ما يجري على الأرض هو هذه الحالة من الفوبيا من مصطلح الإرهاب إلى أي مدى برأيك ما يجري فعلاً سيؤثر أياً كان الفاعل مَن يقف خلف هذه التفجيرات؟

منذر ماخوس: أنا قلت أن النظام السوري أصبح متخصصا بإنتاج الأزمات وتسويق هذه الأزمات وهذه العمليات التفجيرية هي جزء تدخل في هذا السياق بامتياز وأريد أن أصلح للسيد هيثم أن لا يقلب الكلام أنا قلت أن المقاربة خاطئة لأنه اليوم هناك ثورة وليست معارضة، المعارضة عندما يكون هناك نظام حكم يحظى على الأكثرية ولديه برلمان ورئاسة حكومة والآخرين يسمونهم معارضة نحن لسنا في هذا الوضع بالمطلق هناك ثورة شعب تقوم ضد نظام طاغية لذلك من الخطأ تسميتها معارضة لأننا لا نتنازع اليوم إذا كنا اعتبرناهم..

عبد القادر عياض: على كل هذا ليس موضوعنا سيد منذر.

منذر ماخوس: على أراضي ولا على مصالح، أعود إلى سؤالك الأصلي نعم هذا الموضوع بامتياز وهناك تجارب عيانية وتاريخ طويل لهذا النظام هو الذي يقوم بإنتاج هذه الأمور لأنه يعرف مدى حساسية المجتمع الدولي مما يسمى بالإرهاب وبالقاعدة على وجه التحديد، لذلك هذا التركيز وبالمناسبة يساعده فيه حماته الروس أيضاً الذين يقولون له اذهب لقد أصبح فلنقل الخوف الإستراتيجي وراءنا فاذهب إلى الأمام وقم بالتدمير إلى آخره لأنهم هم أيضاً يريدون أن يسوقوا للأميركيين والغربيين بشكل عام أننا اليوم في حالة حرب مع التطرف والإرهاب ممثلا بالقاعدة لعبوا هذه اللعبة في أماكن أخرى واليوم يحاولوا أن يلعبوها في سوريا أنا أقول بامتياز هذا يدخل ضمن الخطة لأن النظام السوري ليست لديه اليوم أوراق أخرى ونحن كنا نقوم بخطوات ثابتة وإن كانت بطيئة مع المجتمع الدولي لإقناعهم على أنهم يجب أن يكونوا حازمين لأنه ليست هناك خيارات أمامهم، الخياران هما أن ينتصر الحلف الشيعي الإيراني ممثلاً بإيران وحزب الله وجزئياً بنظام المالكي وصولاً إلى نظام عصابة بشار الأسد أو بشكل آخر أن الظروف الحالية تسمح بالفوضى في سوريا.

عبد القادر عياض: إذن في هذه الحالة دكتور منذر أنت ترى بأن ترجع الأوراق لدى النظام السوري هي ما تدفعه إلى أن يفعل مثل هكذا أفعال، سيد هيثم ما هي الحالة، ما الذي عفواً  ما الذي يمنع أن يكون النظام فعلاً متورط ويقف خلف هذه التفجيرات هناك أكثر من تفسير يدعم هذه الافتراضات، ما الذي يمنع؟ لأ سؤالي موجه للسيد هيثم تفضل سيد هيثم.

هيثم سباهي: يعني هذا الكلام لا معنى له من الصحة، هناك تأييد جيد للجيش العربي السوري وظهر خلال الأسبوعين في تقدمه على جميع المحاور وعلى مختلف مناطق القطر من الشمال من حلب إلى إدلب إلى القصير إلى دمشق واليوم في برزة وكما ذكرتم في جديدة الفضل أو جديدة عرطوز وفي درعا وعلى جميع المحاور هناك تأييد أرادوا من هذه التفجيرات..

عبد القادر عياض: وأيضاً في المقابل فقد الكثير من المواقع على الأرض.

هيثم سباهي: نعم فقد من المواقع لكن عندما أخذ الأمر بالتقدم يستطيع التقدم إلى أي منطقة عندما يقول ضيفك أن هذا النظام يلعب هذه اللعبة يعني يلعبها كيف؟ هم يعرفون بالضبط ماذا يلعبون؟ ماذا يعني يدبرون لهذه البلد؟ لذلك نحن نقول هناك سوريين استطاعوا أو تفاهموا للدخول بعملية سياسية لكن من هؤلاء المرتزقة نحن لا نسمع إلا اللاءات، وفي خلال اليومين الثلاثة الماضيين رأينا أنهم عندما يخرج ويقول كلمة واحدة من مئة كلمة غلط يقول كلمة صح كمعاذ الخطيب يريدون أن يحاكموه هؤلاء عرفوا أنهم لن يستطيعوا والجيش العربي السوري سينتصر والدولة في سوريا ستتنصر ولن يستطيعوا القدوم إلى سوريا إلا بالتحريض والكذب والمغالطات وتقديم المعلومات الغلط عما يحصل في سوريا.

عبد القادر عياض: دكتور منذر برأيك كيف تستطيع الثورة السورية أن تحمي نفسها مما هي الآن تنأى بنفسها عنه أي مسألة التفجيرات وما ينجر عنها؟

منذر ماخوس: أنا قلت ليس من مصلحة الثورة على الإطلاق أن تقدم خدمات مجانية للنظام ضمن معادلة الإرهاب أو ما يسمى بالإرهاب لأن قسم مفتعل منه بالحقيقة وهم يريدون أن يسوقونه كما قلت المجتمع الدولي مشى خطوات لا بأس بها حازمة وأنا أعرف ما أقول على الأقل في البلدان الأوروبية هناك قرار حازم كان من بريطانيا وفرنسا بالذهاب قدماً بتسليح المعارضة، لكن حدثت إشكاليات في الفترة الأخيرة بعضها يتعلق أيضاً أقول للتشكيلات السياسية التي لا أريد أن أسميها بالمعارضة هي واجهة للثورة التي تحدث في الداخل لأنها ثورة وليست صراع بين قوتين متكافئتين على مصالح، إذن بعد هذا التقدم فعلاً وجاءت بعض التصريحات الخاطئة أقول والتي يمكن أن تعتبر كانت مجانية من حيث النتيجة بغض النظر عن النوايا، كانت مجانية للنظام عندما تم الربط بين ما يحدث في سوريا من قبل بعض الأطراف وبين القاعدة، وأعتقد أنهم وعوا على أنهم قدموا خدمة للنظام إذن ضمن هذه المعادلة نحن نريد أن نعزل هذه المسألة وأنا مقتنع تماماً أن المجتمع الدولي يعرف أن الثورة السورية هي ثورة حرية وكرامة وليست مجموعة إرهابيين كما يصفهم النظام بالمطلق وليسوا بحاجة إلى شهادة سلوك من ضيفك، هي ثورة بامتياز والذين يتهمونهم بالعمالة نحن لا نريد أن نرد على هذا الكلام السوقي بالمطلق، الثورة هي ثورة حقيقية وهي ثورة شعب مَن يستطيع أن يقول هذه المظاهرات التي كانت تمس حوالي 850 نقطة على مدى التراب السوري، هل هؤلاء إرهابيون؟ حتى الجيش السوري الحر برز إلى الوجود بعد سبعة أشهر من الثورة السورية.

عبد القادر عياض: هل هؤلاء إرهابيون؟ ألتقط سؤالك يا دكتور منذر، ألتقط سؤالك، هل هؤلاء إرهابيون؟ سيد هيثم بما أن الصورة واضحة لديك ولدى النظام السوري بأن مَن يقفون خلف هذه التفجيرات هم إرهابيون برأيك هل يصدق المجتمع الدولي الرواية الرسمية السورية إن كان يصدق لمَ لا يتحرك؟    

هيثم سباهي: دعني أن أقول كان هناك يعني كما قال السيد منذر أنه كان هناك حراك يطالب ببعض الإصلاحات ويطالب بتغيّيرات هؤلاء لن نقول عنهم إرهابيون هناك الكثير من هؤلاء الذين ذهبوا إلى بيوتهم عندما تدخلت الأيادي الخارجية..

عبد القادر عياض: أنا أتكلم عن التفجيرات سيد هيثم.

هيثم سباهي: كالسيد منذر..

منذر ماخوس: هؤلاء لا يحملون السلاح، هؤلاء لا يحملون السلاح يا أخي العزيز.

هيثم سباهي: تفضل.

عبد القادر عياض: سألتك عن التفجيرات وليس عن المعارضة كجسم كامل..

هيثم سباهي: مَن يقف خلفها، نحن لا نقول سيدي العزيز الإرهابي هو مَن يفجر نفسه

عبد القادر عياض: لمَ لا يصدق المجتمع الدولي الرواية الرسمية عن طريق مؤسسة كالأمم المتحدة أو مجلس الأمن؟

هيثم سباهي: هناك تحقيقات ترسل للأمم المتحدة هناك فيديوهات وعلى اليوتيوب هؤلاء الإرهابيين ماذا يفعلون بقطع الرؤوس وشوي الرؤوس وقتل الناس على الهوية والتفجيرات والقتل، كيف المجتمع الدولي سيصدق هؤلاء بأنه ليس لديهم إرهابيين؟ وهم الذين يقومون بأعمال إرهابية ويصوروها كما حدث في سراقب اليوم أتوا ببودرة بيضاء ووزعوها على الناس..

عبد القادر عياض: طيب، أدركنا الوقت يا سيد هيثم..

هيثم سباهي: والأشخاص موجودين حالياً في تركيا هذه تجارب قاموا بها في سراقب اليوم.

عبد القادر عياض: أشكر ضيفي من لندن هيثم سباهي عضو النادي الاجتماعي السوري ومن اسطنبول الدكتور منذر ماخوس سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في باريس، بذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء بإذن الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة