تراجع وتيرة التهديدات الإسرائيلية بمهاجمة طهران   
الأربعاء 21/4/1433 هـ - الموافق 14/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:23 (مكة المكرمة)، 8:23 (غرينتش)
ليلى الشيخلي
 داني روبنشتاين
 باتريك كلاوسون
 أمير الموسوي

ليلى الشيخلي: تراجعت وتيرة التهديدات الإسرائيلية بمهاجمة طهران مع استبعاد حكومة بنيامين نتنياهو لعمل عسكري في الأيام أو الأسابيع المقبلة وإن أكد أن ذلك لا يعني الانتظار سنوات، أما شمعون بيرس فقال إن تل أبيب ليست بحاجة إلى نقاش علني قبل أن تهاجم أهدافاً إيرانية، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: هل وضعت إسرائيل الخيار العسكري ضد الجمهورية الإسلامية على الرف ولو مؤقتاً؟ وما المتغيرات التي تحكم إزاء التحرك ضد طهران سواء في إسرائيل أو أميركا؟

حّياكم الله، قد يكون تصريح نتنياهو هذا الأكثر وضوحاً لجهة ما تضمره إسرائيل تجاه إيران خاصة في ظل تباين التقديرات في ظل ما استقر عليه رأيه حيال خيار الحرب بعد زيارته واشنطن، ظاهر التصريح قد يريح قادة الجمهورية الإيرانية في طهران لكن ثناياه قد تخفي غير ما تظهر على الأقل كما فهم عوزي أراد المستشار ألأمني السابق لنتنياهو.

[تقرير مسجل]
نبيل الريحاني: عاد نتنياهو من زيارته الأخيرة إلى أميركا بمزيد من الوقت أصرت واشنطن على منحه الدبلوماسية في التعامل مع الملف النووي الإيراني قبل المرور إلى العمل العسكري، تصدرت المسألة الإيرانية بحسب الواشنطن بوست جدول المناقشات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي أوباما الذي وإن جدد دعمه المطلق لتل أبيب فقد وجد من المناسب أن يفسح المجال للجهود الدبلوماسية المدعومة بالعقوبات القاسية والمتزايدة على طهران كي تؤتي أُكلها، يتحسب أوباما فيما يبدو لتحذيرات سياسية وعسكرية واستخباراتيه تؤكد أن هجوماً عسكريا على إيران ستكون له نتائج كارثية، وهي من الأهمية بمكان تحتاج معه إلى استعداد تفتقده أميركا المنهكة بحروبها في العراق وأفغانستان، فضلا عن إسرائيل التي لا تمتلك فيما يبدو الوسائل العسكرية اللازمة لتنفيذ هجمات بعيدة المدى بمقاتلات يجب أن تكون محملة بقنابل قادرة على دك المواقع المحصنة في باطن الأرض، في غياب تزكية أميركية واضحة بضربة إسرائيلية منفردة للجمهورية الإسلامية ترددت أنباء عن حصول نتنياهو في زيارته على مساعدات عسكرية نوعية ما جدد التخمينات حول مدى استعداد تل أبيب للتنسيق في أي خطوة عسكرية تجاه إيران مع حليفتها الإستراتيجية أميركا، في وقت أدانت فيه مجموعة من استطلاعات الرأي من أن 60% من الإسرائيليين يعارضون أي هجوم منفرد على إيران، لن تكون مسألة أيام أو أسابيع لكنها بالتأكيد لن تكون مسألة سنوات، هكذا رسم نتنياهو حدود الصبر الإسرائيلي وهو ما عناه في قراءة المتابعين أن عين تل أبيب ستراقب جديد الخبرات النووية الإيرانية وستتابع عن كثب ما ستفضي إليه الجولة الجديدة من المفاوضات بين طهران والدول الست، مفاوضات استبقتها إيران بموافقة مشروطة على زيارة مفتشي وكالة الطاقة الذرية لموقع بارشين المثير للجدل وبتصريح ملفت للانتباه للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي ثمن فيه استبعاد أوباما لخيار الحرب، مؤشرات أجلت الحسم في الاتجاه العسكري لكنها لم توقف العد التنازلي لضربة محتملة ستضرب على الأرجح الأوضاع الإقليمية الهشة قبل أن تصيب أهدافها المفترضة في إيران.

[نهاية التقرير]

الهجوم على إيران وحقيقة الموقف الإسرائيلي

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من واشنطن باتريك كلاوسون مدير الأبحاث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، من القدس الصحفي والمحلل السياسي داني روبنشتاين وينضم إلينا في الجزء الثاني من البرنامج الكاتب والباحث السياسي الإيراني أمير موسوي أهلا بكم جميعاً، أبدأ معك داني روبنشتاين لأشهر ونحن نسمع من نتنياهو لهجة تصعيدية تجاه إيران ثم يذهب إلى واشنطن ويعود لتتغير هذه اللهجة هل هذا ما خرج به من واشنطن؟

داني روبنشتاين: أنا بعتقد ما في أولا، ما في معلومات واضحة بالنسبة للأسلحة النووية الإيرانية بنعرفش بالضبط شو صار هناك، أما الثانية وهذا مهم جدا ما في خيار عسكري لهجوم إسرائيلي على إيران بدون مشاركة أميركي كل الجهاز كل الطيارات كل الجهاز العسكري الإسرائيلي كله أجا من أميركا وبدون مشاركة أمريكي ما في احتمال لهجوم إسرائيلي مستقل يعني على إيران هذا مهم جداً وهذا مبدئياً.

ليلى الشيخلي: يبدو أن المستشار الأمني لنتنياهو سابقاً عوزي أراد يعني لم يفهم الأمر بهذه الصورة يعني هو اعتبر أن ما يقوله نتنياهو أن العمل العسكري سيحدث بعد شهور بغض النظر وأن هذا في الواقع يتوافق مع تقارير استخباراتية إسرائيلية تتحدث عن أن المنشآت النووية الإيرانية ستكون في مأمن خلال 6 إلى 9 أشهر لذلك إذا كانت يتكون هنالك ضربة عسكرية يجب أن تكون قبل ذلك الوقت، هل هذا تحليل منطقي ما رأيك؟

داني روبنشتاين: في خلافات داخل القيادة الإسرائيلية في خلافات بين القيادة العسكرية وبين القيادة السياسية، بالنسبة للقيادة السياسية في إلهم هدف سياسي وهدف سياسي يعني عشان بدهم يريدوا كل رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع باراك يريدون يعني الحوار الدولي يكون على إيران ومش على الفلسطينيين بالنسبة إلهم هذا مصلحة، وبالنسبة للقيادة العسكرية زي ما قلت ما في خيار عسكري في الهجوم على إيران أما في هدف للسياسيين في إسرائيل في هدف لنتنياهو وفي هدف لباراك عشان الحوار الدولي يكون على إيران ومش على المشكلة الفلسطينية هذا الهدف الرئيسي بالنسبة لسياسة حكومة نتنياهو، هذا حكومة يمنية وهذا الحكومة ما تريد أي مناقشات وأي مفاوضات على الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى إقامة دولة فلسطينية هذا رأيي أنا.

ليلى الشيخلي: باتريك كلاوسون هل تتفق مع هذا الرأي إن إيران بالأحرى أن إسرائيل تدرك لن تقدم على أي خطوة أذا لم تأخذ الضوء الأخضر من واشنطن هل هذا ما فهمته من التصريحات السابقة لنتنياهو مما قاله تحديداً بعد عودته من واشنطن؟

باتريك كلاوسون: أوباما قال مرات عديدة خلال هذا الأسبوع بأنه يفهم بأن إسرائيل مثل غيرها من دول العالم عليها أن تتخذ قرارات مهمة بشأن عملياتها الدفاعية ذلك الحديث وذلك التصريح كان محل سرور لدى نتنياهو لأنه يعبر أن أوباما يفهم بأن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتوقع من إسرائيل أن تتوجه للولايات المتحدة لتحصل على الضوء الأخضر لتقوم بما تعتقد بأنه مهم لوجودها، إذن إذا وصلت إسرائيل إلى الخلاصة التي مفادها أن إيران تمثل تهديداً على وجودها فوقتها إسرائيل عليها أن تحدد هي بذاتها ما عليها لتقوم به ذلك ما أشار إليه أوباما بشكل واضح خلال مقابلته مع مجلة (Atlantic) وخلال خطابه الأحد الماضي وذلك كان مصدر سرور كبير للسيد نتنياهو.

ليلى الشيخلي: ولكن ما أريد أن أتوقف عنده هو ما قاله نتنياهو يعني هذا ما بدا على انه تغير في الموقف الإسرائيلي هل هو عائد لاعتبارات عسكرية بحتة، قدرة إسرائيل على شن حرب منفردة؟ أم اعتبارات سياسية كما قيل وترتبط بالعام الانتخابي الأميركي وصفقة أبرمت بين الطرفين للتأجيل ليس فقط أكثر من ذلك؟

باتريك كلاوسون: السياسيون، كافة السياسيين بما فيهم نتنياهو يودون تأخير وتأجيل اتخاذا القرارات الصعبة أنا شخصياً أود أن أؤجل الأسئلة المهمة بالنسبة لي، إذن نتنياهو يود أن يؤجل أي قرار صعب بشأن مهاجمة إيران من عدمها، بالرغم من ذلك فإن القوات الدفاعية الإسرائيلية كانت تحذر من ضرورة اتخاذ هذا القرار بشكل سريع، وهذا سيظل دائما محل نقاش داخل إسرائيل أي أنه سيكون هناك تعجيل هذه العملية أي الحرب ضد إيران وهذه الحرب موجودة حالياُ فعلياُ لأن إسرائيل بدأت فعلا بالقيام بحرب الكترونية وبعمليات اغتيال، السؤال الآن ما إذا كانت إسرائيل يجب أن تضيف إلى هذا الأمر هجمات بالطائرات مباشرة أم لا؟

ليلى الشيخلي: أعود إليك داني روبنشتاين أنت أثرت القضية من البداية قلت إن قيام إسرائيل بأي عمل عسكري ضد إيران منفرداً هذا أمر غير مطروح أصلاً ولكن الانطباع السائد إن نتنياهو ربما يسير في هذا الاتجاه ولكن هنالك عامل داخلي الرأي العام الإسرائيلي يجره للوراء ربما لأن هناك ربما شبه إجماع في إسرائيل على عدم الموافقة على هذه الخطوة ؟ هل هناك أي ربط هل هناك أي تأثير؟

داني روبنشتاين: في قلق في إسرائيل، في قلق في إسرائيل من القوة من الأسلحة النووية الإيرانية هذا واضح جداً أما نحن لازم نفهم هذا كله كان أنا بعرفش إذا كله مسرحية أما في إرادة من حكومة إسرائيل لصناعة يعني ضغط كبير على أميركا عشان أميركا إلها قوة لوقف كل العملية الإيرانية وهذا مهم جدا من شانها عشان إسرائيل لحدا ما في يعني ما في إلها قوة للعملية أما في إلها قوة للضغط، للضغط السياسي على الحكومة الأميركية وفي تدخل شوية بالنسبة لإسرائيل في تدخل إسرائيلي في معركة الانتخابات الأميركي وكل هذا يعني جهود للضغط على أميركا عشان هي تفعله وتسوي شي ضد على مستوى يعني مستوى دبلوماسي ضد إيران.

حقيقة المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل

ليلى الشيخلي: فقط فبل أن نأخذ فاصل أريد أن أسألك سؤال سيد باتريك كلاوسون ما قيل عن صفقة أسلحة لإسرائيل صفقة أميركية متقدمة يتناقض مع الحديث عن تأجيل أو تأخير أو عدم الموافقة على عمل عسكري على إيران هل هذه الصفقة الأنباء عن هذه الصفقة صحيحة؟

باتريك كلاوسون: الولايات المتحدة تبيع الكثير من الأسلحة للعديد من دول المنطقة وأكبر صفقة سلاح قامت بها أميركا كانت مع المملكة العربية السعودية وثاني أكبر صفقة كانت مع الإمارات وإسرائيل تأتي في المرحلة الثالثة، وفي الحالات الثلاثة أكثر الأسلحة التي تبيعها الآن أميركا هي أسلحة تهدف أساساً للدفاع ضد أي أعمال عدائية ممكن أن تقوم بها إيران وهناك الآن عمليات من الصفقة جارية بهذا السياق وأعتقد أنه سيكون هناك مزيد من صفقات السلاح مع إسرائيل مثل غيرها من الدول مثل الإمارات والسعودية وكافة هذه الصفقات تهدف لمواجهة إيران.

ليلى الشيخلي: أشكرك، في الواقع نودع الآن داني روبنشتاين المحلل السياسي الصحفي من القدس ونناقش بعد الفاصل ينضم إلينا ضيفنا أمير الموسوي الكاتب والباحث السياسي الإيراني لنناقش المتغيرات التي تحكم خيارات التحرك إزاء طهران سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إيران وموقفها من التصريحات الإسرائيلية

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول إعلان نتنياهو عدم نية حكومته مهاجمة إيران بعد أسابيع أو خلال الأسابيع المقبلة، طيب فقط نذكر بضيفينا باتريك كلاوسون مدير الأبحاث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى وكذلك أمير الموسوي الكاتب والباحث السياسي الإيراني الذي انضم إلينا للتو سيد أمير الموسوي أسألك في الواقع أبدأ معك بهذه التصريحات الأخيرة لنتنياهو ومن قبلها أيضاً تصريحات أوباما بشكل من الأشكال هل تطمئن طهران؟

أمير الموسوي: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم أعتقد أن هذه التصريحات ربما يكون لها دليلين: الدليل الأول أن الكيان الصهيوني يريد مباغتة إيران من دون إعلان مسبق لأنهم أسرفوا في المرحلة الأخيرة خلال الأشهر الأخيرة بهذه التهديدات والتي أصبحت فارغة وأصبحت مطبلة وتأتي في إطار الحرب النفسية ومن دون أي خطوات عملية، ربما الإستراتيجية الجديدة للكيان الصهيوني أن يسكتوا في هذا الحديث حول هذا الموضوع وربما لتنفيذ عمليات مباغتة وهذا طبعا ديدن الإستراتيجية العسكرية الصهيونية، لكن هناك نقطة أساسية والتي أنا ربما أميل إليها أكثر أن القيادة الصهيونية عندما ذهبت إلى واشنطن ربما اطلعت على بعض المستندات والوثائق والمعلومات الحساسة حول القدرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الردع وما ستقوم به إيران من ردة فعل لو حصلت أي عمليات ضد أهدافها الإستراتيجية يعني ربما لدى الولايات المتحدة الأميركية بعض المعلومات عن القوات والقدرات الإيرانية الرادعة إن كانت عسكرية أو غير عسكرية والأوراق التي تمتلكها إيران وربما تستخدمها في حالة وصول الأمور إلى ساعة الصفر أو ساعة المواجهة، أنا أعتقد أن هذه ربما جعلت الإسرائيليين أن يعيدوا النظر في هذه الأمور أو هذه التهديدات ويركزوا على قوة أو تقوية قدراتهم الدفاعية من إبرام صفقات جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية لأن الكيان الصهيوني يعرف جيداً أن الحسم والمواجهة لن تكون سهلة وإيران لديها ما يمكنها من ردع مثل هذه الاحتمالات.

ليلى الشيخلي: باتريك كلاوسون هل توافق على هذا الكلام هل تعتقد أن هذا في الواقع هذا العنصر هو العامل الأساسي الذي جعل الولايات المتحدة ومن ثم إسرائيل تتراجع بعض الشيء؟

باتريك كلاوسون: هناك أمر يتفق عليه الطرفان الأميركي والإسرائيلي وهو أن الأحداث في سوريا خلال الأشهر الماضية القليلة جعل من غير الوارد أن حماس أو حزب الله أي منهما سيهاجم إسرائيل استجابة لهجمة إسرائيلية على إيران، وان الأحداث في سوريا غيرت بشكل كبير وجذري هذا الوضع وأضعفت مقدرة إيران للاستجابة فيما حالة ما أذا كان هناك هجوم إسرائيلي، إذن هناك اتفاق كبير في إسرائيل وأميركا أن إيران أصبحت غير قادرة الآن على الاستجابة عما كان الوضع عليه منذ سنة، أضفي إلى ذلك أن التهديدات الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز هذه التهديدات جمعت الكثير من الدول ووحدتها حيث قالت هذه الدول أنه من غير المقبول أن تقوم إيران بمهاجمة حركة الملاحة في هذا المضيق وبالتالي فإن إيران تواجه وضعاً صعباً للغاية يتمثل في إيجاد طريق يسمح لها بالاستجابة والرد في حالة ما إذا كان هناك استهداف لبرنامجها النووي وذلك فعلاً غير النقاش في واشنطن وفي القدس بشأن إمكانية القيام بهجمة على إيران.

ليلى الشيخلي: أمير موسوي من هذا المنطلق أيضاً فقط للتذكير إذا كان الموضوع مجرد حرب نفسية وإيران تدرك ذلك تماماَ ولكن المرشد الأعلى بنفسه رحب وسارع للترحيب بتصريح أوباما الأخير الذي يتحدث فيه عن خيار الدبلوماسية، وهنا أسألك ما قدمته إيران في الفترة الأخيرة يعني مقبلة على مفاوضات قبلت بها الغرب، هي سمحت وستسمح لمفتشين بدخول منشأة بارتشين العسكرية، هل ما يقدمه يعني هذا ما تقدمه أقصى ما تستطيع أن تقدمه أم سنشهد المزيد خلال هذه الفترة ربما لتعزيز هذا الخيار الدبلوماسي الذي تحدث عنه أوباما؟

أمير الموسوي: إيران مع الحوار ومع التفاهم ومتعاونة بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك تطاول على حقوقها القانونية والشرعية طبعا هناك عندما يكون تصريح منطقي من قبل السيد أوباما مرحب به في إيران لكن في نفس الوقت الإمام الخامنئي أكد أن تأكيد أوباما على العقوبات وتشديد العقوبات حسبها انه يعيش كذلك في أوهام أخرى في حالة أوهام أخرى يعني دخل في أوهام أخرى عندما يقول إن تشديد العقوبات سيؤثر على إيران، إذن إيران مع التفاهم ومع الحوار ومع التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتأمل من خلال حوار بناء وواسع مع دول خمسة زائد واحد أن تصل الأمور إلى نقاط مشتركة، لكن في نفس الوقت الجهوزية العسكرية والفنية لدى إيران على أعلى مستوياتها وما تفضل به ضيفك من واشنطن أنا أعتقد أنها أمنيات يعني لدى إيران القدرات على الردع ولديها أوراقها وستظهر في لحظة الصفر أنا أعتقد لو كان كلامه صحيح ضيفك لضربت إيران منذ زمن بعيد ولاستفادت أميركا والكيان الصهيوني من هذه الظروف التي تفضل بها، لضربت إيران وانتهى الأمر أنا أعتقد أنهم يعيشون في أوهام وكذلك يعيشون في آمال، إيران لا يمكن أن تسكت على أي اعتداء وإن كان صغيراً ولذا نرى أن المفاوض الإيراني سيذهب قوياً بعد هذه الانتخابات التشريعية التي أعطت زخماً قويا سياسيا للنظام الإسلامي في إيران وفي نفس الوقت التطور الذي طرأ على المشروع النووي الإيراني إن كان في أجهزة الطرد المركزي، مستوى الوقود تشغيل المحطات وكذلك صناعات متقدمة في هذا المجال كل هذا يعطي زخم قوي للمفاوض الإيراني عندما سيذهب إلى مفاوضات خمسة زائد واحد لذا أنا أعتقد أن الوضع لدى إيران هو وضع منعش وقوي مرتفع المستوى في القوة والحوار والتفاهم، لكن أنا أعتقد أن الأزمة في الجانب الآخر، الوضع الأميركي لا يسمح، هناك تزلزل في الوضع الصهيوني داخليا وإقليميا اليوم الكيان الصهيوني خسر حلفاء أساسيين وأهمهم حسني مبارك وكذلك الوضع في المنطقة لا يساعد على أي تورط هذا الكيان بأي حماقة صغيرة كانت أو كبيرة، لذا أنا أعتقد بأن لدى إيران أوراقها مرتبة ولديها القدرات ولديها السيناريوهات المختلفة لذا أنا أعتقد بنيامين نتنياهو وبيرس ذهبا إلى واشنطن واستمعا ربما لبعض التلويحات وبعض المعلومات الجدية التي تخص بالقوة الرادعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية مما جعلهم يتراجعوا وخاصة أن الصلابة في الموقف الإيراني نراها مستمرة ولم نر أي تراجع في الموقف الإيراني تجاه أحقيتها على امتلاك تقنية نووية سلمية.

ليلى الشيخلي: هذه نقطة يعني أريد أن اسمع من باتريك كلاوسون تعليقاً عليها ولكن يعين الموضوع قد يكون أبسط من ذلك بكثير كما يراه كثير من المحللين والخبراء وحتى نتنياهو نفسه كان يتحدث عن التباين في التصور الإسرائيلي والأميركي لخطر المشروع النووي من وجهة نظر إسرائيل طبعا هو تهديد وجودي طبعا إيران بالنسبة لها هذا الموضوع النووي بالنسبة للولايات المتحدة هي تهديد يعني للمصالح فقط والسؤال لك باتريك كلاوسون يعني هذا التباين في التصور إلى أي حد أيضا يملي تبايناً في خيارات التعامل مع الملف الإيراني؟ وأيضا كيف يؤثر على فرص التوافق بين الولايات المتحدة وإسرائيل على الخيار العسكري؟

باتريك كلاوسون: نتنياهو صرح بأن إسرائيل ترى بأن البرنامج النووي الإيراني بصفته تهديداُ لوجودها وكما قلت بأن أوباما قال بأن ذلك ليس هو الموقف الإيراني، ما شرحه أوباما خلال الأسبوع الماضي بشكل مفصل برغم ذلك فإن أميركا تعتقد بأنه إذا واصلت إيران للحصول على سلاح نووي فذلك سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم وأن ذلك سيمثل بدوره تهديدا وجوديا لأميركا في حد ذاتها، هذا لا يعني أن إيران ستحصل فقط وهو حاصل على سلاح نووي وإنما دول أخرى ستحصل عليه كل ذلك سيؤدي إلى إمكانية حرب نووية في منطقة هشة مثل الشرق الأوسط، إذن أوباما شرح بأن الولايات المتحدة ترى بأن البرنامج النووي الإيراني في هذا تراه من خلال هذا السياق الذي يتمثل بعدم وجوب انتشار الأسلحة النووية عدم الانتشار كان نقطة وموضوعا مركزيا أدخل أوباما للعالم السياسي به في شكل أهم وهذه إحدى القضايا التي تهمه من ناحية السياسية ومن الناحية العاطفية وبالتالي أوباما يهتم بالسلاح النووي الإيراني لأسباب تختلف عما هو الحال بالنسبة لإسرائيل لكنه يهتم أيضاً يهتم أيضا بموضوع أيضا ألا تحصل إيران على السلاح النووي بنفس الأمر الذي تشعر به إسرائيل وقد شرح أوباما هذا الأمر بالتفصيل، فهذا ينطبق على دول أخرى فرنسا أيضا لها موقف قوي حيال البرنامج النووي الإيراني وهذا ليس لأن فرنسا صديق عظيم لإسرائيل وذلك ليس هو واقع الحال ففرنسا تشعر بالقلق حيال البرنامج النووي الإيراني وذلك لأنها ترفض انتشار الأسلحة النووية وهذا سيجعلها موقفها قويا حيال إيران إذن نتنياهو لديه سبب مختلف يدعوه للقلق حيال البرنامج النووي لكن فرنسا وأميركا لديهم أيضاً أسبابهم القوية وقلقهم العميق.

ليلى الشيخلي: أشكرك، أشكرك باتريك كلاوسون مدير الأبحاث في مركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى كنت معنا من واشنطن وشكرا للكاتب والباحث السياسي الإيراني أمير الموسوي من بيروت وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة