مساعي المصالحة شمال لبنان   
الأربعاء 1429/10/9 هـ - الموافق 8/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)


- أسباب وقوع الاشتباكات ومدى جدية المصالحة
- أسباب تأخر المصالحة ومغزى توقيتها
- تأثير المصالحة على التنمية الاقتصادية في طرابلس
- دور الانتخابات وآفاق المصالحة الشاملة

توفيق طه
رفعت عيد
راشد فايد
إبراهيم عوض
توفيق طه:
السلام عليكم. مصالحة ميمونة تلك التي شهدتها مدينة طرابلس بشمال لبنان قبل أيام، مصالحة لا يستطيع لبناني أو عربي غيور على مستقبل لبنان وسيادته ووحدة أراضيه إلا أن يكون معها وإلى جانبها وأن يتمنى بل ويعمل كي تنسحب على بيروت وكل الوطن اللبناني. لكنها في الوقت نفسه تثير في وجه أطرافها وفي وجوه اللبنانيين عموما أسئلة كثيرة خصوصا في ضوء التفجيرات المتنقلة التي ما زالت تضرب لبنان من وقت لآخر والتي كان آخر ضحاياها صالح العريضي المسؤول في الحزب الديمقراطي اللبناني وخصوصا أيضا بعدما اختلف البعض حول ما إذا كانت بالفعل مصالحة ثابتة أم مجرد هدنة مؤقتة أملتها ظروف محلية وإقليمية وبعدما وصفها النائب وليد جنبلاط بأنها اتفاق وقعته مجموعة من الرأسماليين ولم توقعه المجموعات التي قاتلت في طرابلس. فما هي حقيقة ما حصل؟ ولماذا البدء بالمصالحة من طرابلس لا من بيروت؟ ولماذا الآن؟ لماذا لم يتحرك أحد لعقد هذه المصالحة عندما بدأت القلاقل الأمنية والاشتباكات التي هجرت الآلاف طوال أكثر من ثلاثة أشهر؟ مشاهدينا الكرام، المصالحة في طرابس هي موضوع حلقتنا لهذا الأسبوع من أكثر من رأي ويسرنا أن نستضيف من طرابلس رفعت عيد رئيس المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي، ومن بيروت راشد فايد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني، وإبراهيم عوض عضو المجلس الوطني للإعلام في لبنان ومدير تحرير صحيفة العرب القطرية، أهلا بكم جميعا.

أسباب وقوع الاشتباكات
ومدى جدية المصالحة

توفيق طه: نبدأ معك أستاذ رفعت، لا نريد أن نعود كثيرا في التاريخ ولكن لا بد أن نذكر أن طرابلس ظلت مدينة هادئة وتنعم بالسلم الأهلي طوال الحرب الأهلية في لبنان فلماذا وقعت الاشتباكات في الأشهر الأخيرة؟

رفعت عيد: يعني فينا نقول بالمختصر 7 أيار وما حدث في بيروت مثلما قال النائب وليد جنبلاط يعني هذا حليفهم لـ 14 آذار وكان حديثه واضحا جدا إن ما حدث في الشمال هو انتقام لما حدث في بيروت وصارت المعركة مثل ما شفتوا، يعني نحن بأؤكد شغلة نحن كأقليات بمدينة طرابس ما من صالحنا أبدا بجبل محسن أنه نحارب مدينة كاملة، وكمان بس بحب أؤكد على شغلة أنه نحن من صالحنا أكيد أن ندافع عن بيوتنا وعن عرضنا، وقتها كان الجيش تعرف وضع البلد ما كان فيه لا رئيس جمهورية والحكومة منقسمة والجيش بده غطاء سياسي فهذا الموضوع كلياته سبب لما سبب بهالثلاثة شهور..

توفيق طه (مقاطعا): يعني عندما تقول إنه كان انتقاما لما حدث في بيروت هذا يعني أنكم حُسبتم على المعارضة؟

رفعت عيد: صحيح، أكيد نحن متحالفون مع المعارضة ومع أخواننا بحزب الله وكل المعارضة ولكن نحن دفعنا في تورا بشيء ما إلنا علاقة فيه، يعني نحن ما كنا في بيروت لما انقطعت طرقات المطار وبمجزرة حلبه، حتى ببيان ما استنكرنا لأنه منعرف في حساسية نتيجة الحرب الأهلية في السابق في حساسية كثير هون بالشمال وبطرابلس وخاصة بين المنطقتين ولكن يعني ما قدرنا، وفرنا هالمشكلة يعني.

توفيق طه: أستاذ راشد فايد، النائب سعد الحريري هو نفسه أيضا قال إن ما حدث في طرابلس كان صدى لما جرى أو يعني ربما لم يقل ثأرا وإنما قال بسبب ما حدث في بيروت ولكن وليد جنبلاط قال إن سعد الحريري لعب مع السلفيين لعبة خطيرة ومن الجيد أنه تداركها، هل ترى لذلك علاقة بأحداث طرابلس؟

راشد فايد:  أولا كلام السيد وليد جنبلاط نفاه اليوم وقال إنه لم يعكس أو التصريح أو المقالة التي نشرت في إحدى الصحف اليومية لم تعكس حقيقة موقفه ولم تنقل الحوار بدقته، وبالتالي لا مجال الآن لأن نرد أو نعلق على كلام السيد وليد جنبلاط..

توفيق طه (مقاطعا): هو لم ينف، أستاذ راشد، لكنه قال إنها كانت دردشة ولم تكن للنشر.

راشد فايد: لا، بنص البيان الصادر عن الحزب التقدمي الإشتراكي بمفوضية الإعلام يقول إن هذا النص تعرض لتحوير وتحريف وبالتالي أنا لا أملك أن أحدد أي نص هو الصحيح وأي نص هو المحرف، الأمر الآخر يعني ما جرى في طرابلس فعلا هو له علاقة بما جرى في بيروت وما جرى في أي منطقة في لبنان أمر مترابط مع بعضه البعض بصرف النظر من بدأ ومن أنهى المشكلة وما جرى في طرابلس كل يراه من زاويته. وأنا كمراقب أقول إن هناك رأيين، من جهة هناك من يقول إن الحزب الذي يمثله السيد، الفئة التي يمثلها السيد رفعت العيد يعني دفعت ثمن موقفها المؤيد لحزب الله أو يقول طرف آخر إنها كانت أداة لتسهيل عمل أكبر منها يتخطى الحدود اللبنانية، هذه آراء وتحليلات لا يمكن أن يقدم أي طرف إثباتات تؤكد هذه أو تلك، ولكن الأكيد..

توفيق طه (مقاطعا): تعني بدفع من سوريا؟

راشد فايد: نعم، هذا الكلام قيل، هذا الكلام قيل في التحليلات وفي المعلومات وفي المعطيات، ولكن الأمر الأكيد أنه لا يمكننا أن نفصل ما جرى في طرابلس عن ما جرى في بيروت ولكن من بدأ ومن شجع ومن هيأ ومن كان يريد أن يشعل الأمر في طرابلس سيظل موضع نقاش إلى أبد الآبدين وكل يرى روما من زاويته وبالتالي لا يمكن حسم الجدل، ما هو مطلوب حسمه أن اللبنانيين يلعبون باستمرار لعبة التواطؤ مع أي طرف ضد الداخل، آن الأوان الآن بعد كل هذه التجارب وبعد ما تبين أن لا أحد يستطيع أن ينفي الآخر أو يلغي دوره آن الأوان لأن يتواطأ اللبنانيون مع بعضهم البعض ضد الخارج أي كان يكون وهذا يتأكد بأمر أساسي هو أن الأعداء ليسوا واحدا ولكن الأعداء كثيرون بمعنى أننا لا يجب أن نخصص العداء لإسرائيل وحدها ونقبل بأن تتدخل تركيا أو أميركا أو روسيا أو سوريا أو غيرها بحجة أنهم أشقاء أو أصدقاء أو حلفاء، الوطن هو وطن بحفظ سيادته والدولة بقوتها والشعب بحصانته والحصانة تواجه كل الآخر ليس بالتواطؤ مع بعض الآخر ضد البعض الآخر ولكن بالتواطؤ مع الذات ومع الشريك في الوطن.

توفيق طه: دعني أستمع إلى الأستاذ إبراهيم عوض حول هذه النقطة، ما رأيك أستاذ إبراهيم؟ ما الذي حدث في طرابلس وهل كان بتدخل سوري كما يقول الأستاذ راشد فايد؟

إبراهيم عوض: أنا لا أرى هنا أين التدخل السوري فيما حدث في طرابلس، أنا كل ما يمكننا أن يعني نقوله وهو أن نذكر ونعيد تكرار ما قاله أيضا الأخ رفعت، بالنسبة لما قاله الأستاذ وليد جنبلاط الذي هو حليف أساسي في قوى 14 آذار، قال بالحرف الواحد إنه لا تنتقموا في طرابلس مما حصل في بيروت، أعتقد كلام النائب وليد جنبلاط لا يعني به هنا لا السوريين ولا حلفاء السوريين، هو يعني حلفاءه لأن حلفاءه هم الذين كانوا معنيين أساسا فيما حصل في بيروت. أما أنا ما أريد أن أتوقف عنده لو سمحت لي تفضلت وسألت لماذا لم يتحرك أحد قبل ثلاثة أشهر أو قبل هذه الفترة..

توفيق طه (مقاطعا): سنأتي إلى هذا لاحقا أستاذ إبراهيم، ولكن النقطة التي ربما اتفقتم عليها جميعا هي أن الأحداث هي كانت بسبب ما جرى في بيروت أخيرا. أستاذ رفعت، ما مدى رضاك الآن عما حصل من مصالحة في طرابلس، هل تعتقد فعلا أنها مصالحة ثابتة أم هي مجرد هدنة كما قال النائب مصباح الأحدب؟

رفعت عيد: يعني أنا بالنسبة للمصالحة أول الشيء الفضل بيعود أولا وأخيرا إلى الجيش اللبناني البطل، وأكيد إلى سماحة المفتي مالك الشعار اللي هو أب وأخ لطرابلس كلياتها، وأنا بموضوع المصالحة بأحب أؤكد أن هي المصالحة يعني على الأقل من طرفنا نحن مثل ما قال الأمين العام للحزب العربي الأستاذ علي عيد، هذه المصالحة نحن ماشيين فيها لآخر الطريق واللي بده يخل بالأمن بطرابلس فمفروض الغطاء السياسي انعطى للجيش وحيالله واحد بده يخل بالأمن المفروض الجيش هو يحاسبه، يعني طالما..

توفيق طه: هل ترى أنه شملت كل الأطراف في طرابلس بحيث أنه لن يكون هناك أي خروج على الاتفاق؟

رفعت عيد: يعني أكيد أنا بأقول لك إن أكثرية الأطراف، يعني أكثريتهم منشان.. يعني حتى اللي ما جاء منه بممثل ومنه ما بيمثل..

توفيق طه (مقاطعا): مثل من؟ مثل من؟

رفعت عيد (متابعا): بس يعني نحن من طرفنا يعني راضيين يعني عن الموضوع.

توفيق طه: مثل من تقول الذي لم يأت؟ مثل من؟

رفعت عيد: ما بدي أسمي هلق، لأنه بتعرف هلق مصالحة جديدة بطرابلس ما بدنا نرجع نفوت بسجالات واتهامات على وسائل الإعلام، يعني كل واحد معروف شو بيمثل بمدينة طرابلس وكل واحد معروف شو حجمه بهالمدينة.

توفيق طه: نعم، أستاذ راشد، النائب عن تيار المستقبل سمير الجسر قال إنها مصالحة ثابتة على عكس حليفه مصباح الأحدب الذي قال إنها مجرد هدنة، إلى أي مدى يعكس ذلك اختلافا في تيار المستقبل حول موضوع المصالحة في طرابلس؟

راشد فايد: لا أعتقد أن هناك اختلاف في تيار المستقبل لأن مصباح الأحدب من..

توفيق طه: هو حليف في تيار المستقبل.

راشد فايد: حليف ok، بس هو بيمثل التجدد الديمقراطي..

توفيق طه: أقصد بين الحلفاء.

راشد فايد: بين الحلفاء طبعا هذه وجهة نظر، لكل طرف وجهة نظره، طبعا النائب سمير الجسر الوزير السابق سمير الجسر يريد ويأمل ويتفاءل بأن تكون هدنة ثابتة ودائمة وهذا أمل كل اللبنانيين، ربما النائب مصباح الأحمد ينظر إلى الأمر بنظرة تحليلية إستراتيجية بمعنى أن الذي عمد إلى إثارة الفتنة أو محاولة إثارتها في طرابس كما حاول إثارتها في البقاع أو في بيروت أو في أي منطقة في لبنان، لم نجد، لم يجد في تحليله ما هو الرادع أمام هذه المحاولة وما هو المانع من أن تتكرر ربما لذلك يقول إنها يعني قد لا تكون نهائية أو هي ليست ثابتة. في كل الأحوال الواقع اللبناني منذ الحرب السابقة، منذ العام 1975 كان اللبنانيون يأملون باستمرار كلما توقف إطلاق النار أن يكون التوقف النهائي والدخول في مرحلة السلام وباستمرار كانت هناك تنشأ لحظات لتستعيد حالة الحرب، بعد انتهاء الحرب ظلينا كل مرة وقعنا في أزمة نأمل أن تكون آخر الأزمات ونتفاءل ونريد وهذا فن لبناني، التفاؤل فن لبناني وصناعة لبنانية أننا دائما نبرر به الوصول إلى حل..

توفيق طه (مقاطعا): من هي الأطراف التي قاتلت ولم توقع الاتفاق كما قال وليد جنبلاط أريد أن أعود إلى هذا اللقاء رغم أنك تريد أن تنساه لكنه حصل وإن لم يكن بشكل رسمي؟

راشد فايد: لا، لا أريد أن أنساه، يعني ليس لدي التسمية ربما من يستطيع الإجابة أكثر مني الأستاذ رفعت عيد، رفعت عيد هو أدرى وهو يعيش في الميدان ويعرف من هي الأطراف ولكن على ما أعتقد هذه الأطراف هناك أطراف ليست ذات فعالية كبرى وهناك أطراف قادرة على الإيحاء بالتغيير ولكن إذا كانت توفرت الإرادة الوطنية الجامعة في مدينة طرابلس ومحيطها وإذا كانت إرادة الأطراف جميعها الموقعة أن لا تعود المدينة وجوارها إلى حال الاقتتال الذي شهدناه في السابق فلا أحد يستطيع جرهم إليها أي تكن قدرته وبالتالي الأمر هو منوط بهذه الأغلبية الساحقة التي وقعت الاتفاق.

توفيق طه: نعم، أستاذ إبراهيم في رأيك هل هي هدنة أم مصالحة ثابتة؟

إبراهيم عوض: طبعا نحن نريدها أن تكون مصالحة ثابتة..

توفيق طه (مقاطعا): الكل يريدها مصالحة ثابتة ولكن نريد الواقع.

إبراهيم عوض: نعم، الواقع، ولكن أنا اسمح لي مثلا تحدثت عن النائب مصباح الأحدب الذي هو قال إنها هدنة، أنا أسأله لو أنا من طرابلس النائب مصباح الأحدب إذا كان لا يريدها هدنة عليه من واجباته النيابية أن يبذل كل ما يستطيع لكي لا تكون هذه المصالحة هي هدنة. نحن كنا عاتبين على جميع النواب وعلى جميع القيادات أنهم لم يقوموا بأي شيء في سبيل التقارب بين جبل محسن..

توفيق طه (مقاطعا): هل تعتقد أنه ليس راضيا عن هذه المصالحة؟

إبراهيم عوض: هو لم يقل إنه غير راض هو قال إنه يؤيد ويدعم ولكنه كان مستبعدا، قال بالحرف الواحد في أكثر من لقاء إنه كان مستبعدا ولم يأخذ أحد برأيه، أنا أقول..

توفيق طه (مقاطعا): يعني هذا واحد من الأطراف التي استبعدت، هناك من يشير إلى غياب السلفية عن اتفاق طرابلس وهم الطرف الذي كان يقاتل العلويين عند جبل محسن باب التبانة، لماذا في رأيك غابوا وماذا يعني ذلك؟

إبراهيم عوض: نعم، أكثر من ذلك لنكن أكثر وضوحا، هناك بعض الأخوان في الصحافة وكانوا مصيبين فيما قالوا إن المصالحة تمت من فوق ونحن نريدها من تحت، من تحت يعني جميع الشرائح الشعبية سواء في باب التبانة أو في منقطة جبل محسن. أنا على سبيل المثال استمعت إلى أكثر من طرف وإلى أكثر من جهة في هذه المنطقة أو تلك، هذا سألني يوم المصالحة من يعيد لي أخي الذي جرى تقنيصه وهو ناطره بجبل محسن؟ من باب التبانة قالوا لي من يعيد لي أختي التي قتلت على الشرفة؟ هذا من يعيد لي منزلي؟ ذاك من يعيد لي محلي؟..

توفيق طه (مقاطعا): يعني هؤلاء القاعدة الشعبية لم تجد أنها أخذ رأيها في المصالحة، لكن غياب السلفية ماذا يعني؟ هل يعني أنهم لا يريدون هذه المصالحة أم أنهم يرضون بما رضي به آخرون ربما، يعني أخذوا برأيهم هناك أو مثلوا برأيهم هناك وربما تحديدا سعد الحريري؟

إبراهيم عوض: أنا هنا مع زميلي الأستاذ راشد الذي قال صراحة سواء كان هناك من سلفين أو غير سلفيين لا يريدون هذه المصالحة ولكن إذا توحد الجميع وجميع الأخوة والأطراف والقيادات الباقين لا يمكن لفريق آخر سواء كان سلفيا أو غير سلفي أن يعيد المسألة إلى نقطة الصفر، يجب الاستمرار في هذه القضية. القضية ليست فقط مصالحة أخي الكريم، هناك إجراءات يجب أن تتم على الأرض، لقد قالها الرئيس فؤاد السنيورة، ولكن علينا أن نتمم ذلك. ولكن اسمح لي أن أقول لك كلمة واحدة، هذه المصالحة تأخرت كثيرا تأخرت لسنوات، بعد الحرب الأهلية لم يجر أي تقارب بين جبل محسن وباب التبانة والحق في ذلك على القيادات أخي الكريم، الآن فقنا إلى هذه المصالحة إلى هذا التقارب، كان ذلك يجب أن يتم بعد اتفاق الطائف ولا تبقى الأمور على ما هي عليه وأن نعيد..

أسباب تأخر المصالحة ومغزى توقيتها

توفيق طه (مقاطعا): الآن في هذه النقطة بالذات مسألة تأخر هذا الاتفاق أو هذه المصالحة على الأقل لو تحدثنا بالمدى المنظور تأخرت أكثر من ثلاثة أشهر منذ بدء القلاقل في طرابلس، أستاذ رفعت لماذا في رأيك تأخر اتفاق المصالحة ولماذا الآن جاء هذا التحرك للمصالحة والتوفيق بين اللبنانيين في طرابلس؟

رفعت عيد: والله أنا من ناحيتي سألته للشيخ سعد بالاجتماع، قلت له يا شيخ سعد لو هالمباردة حضرتك قمت فيها قبل ثلاثة شهور قديه كنا وفرنا على حالنا مآسي في مدينة طرابلس؟ هلق هو كان الرد أنه بموضوع 7 أيار شايف الظروف كيف كانت والعجقة وصار اللي صار، بس أنه كان رأيه كمان أن نصل متأخرين خير من أن لا نصل، ونحن صدقا بموضوع أخونا الشيخ سعد يعني مثل ما كان جو الاجتماع أنه هو كان غير راض وغير راض أبدا عما جرى في طرابس ولكن الأستاذ علي عيد حطه بالصورة الكاملة وقال له إن تيارك بالشمال هو كان المسؤول يعني إذا بدك 70% على ما حدث في مدينة طرابلس..

توفيق طه (مقاطعا): أستاذ راشد، لماذا تأخرت جهود المصالحة في طرابلس أكثر من ثلاثة أشهر؟

الأزمة في طرابلس  سببها الفقر الذي يسود في أي مجتمع ويكون مرتعا خصبا لأعمال العنف

راشد فايد:
دعني أعد إلى موضوع الهدنة أم مرحلة، أنا أعتقد بأن الأزمة في طرابلس كما يعرف الجميع في جزء منها هي أزمة طبقة اجتماعية سواء في باب التبانة أو بعل محسن ونعلم أن حالة الفقر التي تسود في أي مجتمع هي مرتع خصب لأعمال العنف..

توفيق طه (مقاطعا): بالضبط هذه النقطة أستاذ راشد هذه سنأتي إليها لاحقا، هذه النقطة بالذات ما تحتاجه طرابلس لكي يعني تستمر هذه الهدنة أو يستمر اتفاق المصالحة، ولكن الآن في مسألة  تأخر الجهود لماذا تأخرت ولماذا الآن؟

راشد فايد: يعني لماذا تأخرت لا أعرف، أعرف أنها في المرحلة الأولى كان يمكن أن يكون لدى البعض مراهنة على أن الأمور ستهدأ بقدرة قادر وبالتفاهم الداخلي بين أهالي طرابلس والأطراف المعنية خصوصا أن أطرافا كثيرة كانت تسعى إلى التهدئة، أما لماذا الآن؟ فأعتقد أن الظرف صار واضحا وملزما بأن يعمل الجميع على التهدئة، بمعنى أن الوضع وصل إلى مرحلة لم تعد مقبولة من جهة ومن جهة أخرى بين النظام في سوريا عن رغبته في التدخل في لبنان سواء خلال زيارة بشار الأسد إلى موسكو حين قال أو وصف لبنان بأنه كما جورجيا بالنسبة لروسيا ثم حين انعقد المؤتمر الرباعي في دمشق وأبدى رغبته في التدخل في لبنان تحت حجة أن السلفية تشكل خطرا على لبنان وعلى سوريا، ونحن نعرف أن الكلام عن السلفية هو أكبر بكثير مما هو في حقيقته وبالتالي..

توفيق طه (مقاطعا): ما قاله الرئيس السوري أستاذ راشد إن الوضع في طرابلس هش وأبدى قلقه، لم يقل إننا نتدخل أو إننا، يعني عندما يشبه، حتى لو شبه لبنان بالنسبة لسوريا كما جورجيا بالنسبة لروسيا يعني هو لا يعتبر أنه تدخل في جورجيا..

راشد فايد (مقاطعا): صحيح، بس ما معنى أن يشبه لبنان بجورجيا؟ ألا يعني ذلك أن سوريا كروسيا وبالتالي ما فعلته روسيا لحماية الأقليات يمكن أن تفعله سوريا لحماية الأقليات التي تعنيها في لبنان؟ أعتقد أن التشبيه لا يحتاج إلى كثير تمحيص وبحث حتى نقع عليه، المهم أن هذه الظروف كلها اجتمعت..

توفيق طه (مقاطعا): دعني في هذه النقطة أعد للأستاذ رفعت، أستاذ رفعت هل كنتم تتوقعون تدخلا أو دعما من سوريا لو حصل عليكم أي تجني أكثر مما حصل؟

رفعت عيد: يعني للأسف أستاذ راشد إلا ما بده يغطسنا بالموضوع الإقليمي وأنا صرت مضطرا أن أرد، يعني معلش، يعني دائما كنا نسمع بالإعلام أنه حيالله مشكل بيصير بلبنان بيقولوا سوريا وراءه، طيب ok صار صلح، ليه ما بيقولوا سوريا وراءه؟ يعني معلش حتى بموضوع يعني دائما بيقول سوريا سوريا، طيب السعودية شو دورها بالموضوع؟ يعني لما جاء السفير السعودي على مدينة طرابس، من استقبل السفير السعودي ومن دعاه؟ السفير السعودي هو سفير سعودي لكل لبنان مانه السفير السعودي لفرقة 14 آذار، معلش لما جاء على بيت سماحة المفتي دعا بس جماعة 14 آذار، ليه ما دعا كل الأفرقاء اللبنانيين؟! وهذا سؤال بينسأل.

توفيق طه: يعني هنا في مسألة تصريحات الرئيس السوري أستاذ رفعت، أستاذ راشد يعني الجميع، هناك في لبنان من قال إذا كانت تصريحات الرئيس السوري هي التي حفزت اللبنانيين على المصالحة فيا ليته يصرح كل يوم بمثل هذه التصريحات، ربما للتهكم فقط..

راشد فايد (مقاطعا): هذا كلام تبسيطي، في وضع إقليمي ودولي في المنطقة شجع على أن تنعقد هذ المصالحة وأنا كما يقول السيد رفعت إننا لم نتحدث، لا، يجب أن نصفق لسوريا لأنها أيدت المصالحة، أنا كتبت أن لسوريا مصلحة في هذه المصالحة التي جرت وهذه المصالحة متأتية من وضع تعيشه في حوارها مع إسرائيل وفي محاولتها طلب الرعاية الأميركية لمفاوضاتها مع إسرائيل وفي ما رد به الموقف الفرنسي والقطري على رغبتها في أن يكون لها دور من جديد في لبنان. إذاً لا أحد يصلي إلا ليطلب الغفران..

توفيق طه (مقاطعا): لنتجاوز الموضوع السوري أستاذ راشد في هذه النقطة، وأتوجه بالسؤال إلى الأستاذ إبراهيم، أستاذ إبراهيم في مقال بجريدة النهار قيل إن تحرك سعد الحريري يعني في طرابلس يعود إلى خشيته من انفجار الحالة الأصولية في وجه الأكثرية قبيل الانتخابات خصوصا وأن تيار المستقبل يريد أن يبني زعامته على قاعدة الاعتدال الإسلامي، ما رأيك في هذا الكلام؟

إبراهيم عوض: أولا تحرك الشيخ سعد الحريري وهو تحرك جاء في وقته لأنه تجنب كارثة كانت ستحل في الشمال وفي طرابلس بصورة خاصة، كانت هناك ملامح معركة واضحة جدا تستخدم فيها جميع وسائل الأسلحة من قصف إلى ما هنالك، وأعتقد الأستاذ رفعت عليه باعتباره يعني موجود على الأرض نحن كمتابعين نقول ما نقول نحن نعلم أن المعلومات والتقارير التي كانت ترد من طرابلس أن الكل كان يتحضر إلى معركة شرسة جدا ولكن بالنتيجة سوف يعني تجر الويل على الجميع، أنا أعتقد أن كل هذه الأمور بالإضافة إلى ما تفضلت أستاذ توفيق إلى تنامي الأصولية إلى تنامي كل هذه الحركات التي تخرجنا من الدين الإسلامي اللي هو دين التسامح ودين الرأفة ودين العدالة ودين الوسطية لا شك أن الشيخ سعد الحريري وغير الشيخ سعد الحريري أدركوا أن الأمور سوف تطال، أن هذه الأحداث وهذه الحوادث سوف تطال الجميع لذلك تحرك بالسرعة الممكنة ومن حسن الحظ أن في طرابلس رجل مثل سماحة المفتي الذي كان يتحدث مع الجميع، لأنه اسمح لي أستاذ توفيق، حين شاهدنا في تلك الليلة صورة المصالحة بين الطائفة العلوية الكريمة والطائفة السنية هكذا أرادوها، أيضا شاهدنا أيضا مصالحة سنية سنية، لطالما لم نر مثلا الرئيس عمر كرامي مع الرئيس عمر ميقاتي أو مع الأستاذ محمد صفدي أو مع الأستاذ محمد كبارة، نحن في طرابلس نريد من الجميع أن يجلسوا مع بعض من أجل مصلحة المدينة خاصة في هذه الظروف التي تحدث عنها الجميع..

توفيق طه (مقاطعا): أستاذ إبراهيم هل ترى أن اتفاق المصالحة في طرابلس يشتمل على آليات تنفي، تضمن له النجاح والاستمرار؟

إبراهيم عوض: نعم، وجدنا أن هناك آليات ولكن أخي الكريم القول جميل ولكن المهم الفعل، الفعل يجب أن لا يتأخر. نحن نعرف أن طرابلس والشمال يعاني الكثير وهناك من يقول الآن إن منطقة الشمال هي الأكثر حرمانا من كل المناطق الأخرى على عكس ما يقال في بعض وسائل الإعلام أن منطقة بهذه المنطقة أو تلك أكثر حرمانا، منطقة الشمال أكثر حرمانا، هناك ست ساعات تغذية كهربائية في الشمال، الكثيرون لا يعرفون ذلك، الإنماء متراجع، طرابلس والشمال بحاجة..

توفيق طه (مقاطعا): هذا الاتفاق هل وفر آليات لتنفيذ اتفاق المصالحة وضمان استمرارها؟ هذا كان سؤالي أستاذ إبراهيم.

إبراهيم عوض: وفر آليات من وجهة نظري من الناحية المعيشية الاجتماعية أنا أعتقد أن الآلية التي يجب أن تتم هي تلاقي باب التبانة، أو بالأحرى حين أقول باب التبانة أبناء باب التبانة مع أبناء جبل  محسن، يجب أن تستمر اللقاءات، أن يستمر التلاقي برعاية قياديي ومسؤولي المدينة ونواب المدينة لا أن نكتفي فقط في المصالحة التي حصلت، هناك عمل كثير يجب أن نقوم به بالنسبة للآلية وهي العمل على الأرض،..

توفيق طه (مقاطعا):  العمل على الأرض، العمل الكثير الذي تتطلبه هذه المصالحة هو ما سنبدأ به الجزء الثاني من هذا البرنامج بعد فاصل قصير، مشاهدينا انتظرونا.

[فاصل إعلاني]

تأثير المصالحة على التنمية الاقتصادية في طرابلس

توفيق طه: مشاهدينا الكرام أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج أكثر من رأي، موضوعنا هو المصالحة في طرابلس. وقد وصلنا إلى أن اتفاق المصالحة الذي جرى في، أو وقع في مدينة طرابلس بشمال لبنان في الأسبوع خلال الأيام الماضية، يحتاج إلى الكثير من العمل من أجل أن يضمن استمراره، أستاذ رفعت هذه المصالحة وهذا الاستقرار في لبنان وفي طرابلس بالذات التي توصف بأنها أكثر المناطق اللبنانية حرمانا تحتاج إلى أمن، والأمن كما قال رئيس الوزراء السابق عمر كرامي لا يستقر دون تنمية اقتصادية، ماذا يؤمن اتفاق المصالحة من تنمية اقتصادية لطرابلس؟

رفعت عيد: يعني نحن بالمصالحة كان الرئيس السنيورة موجودا وكل الأطراف كانت موجودة، وعد الرئيس السنيورة أنه هو رح ينشط العجلة الاقتصادية لمدينة طرابس وخاصة من خلال مطار القليعات أو الشمال كله يعني، ومرفأ طرابلس وفي كثير يعني طرابلس بحاجة إلى كثير من المصانع ومن المشاغل لتشغل أولادها لأن بالفعل طرابلس فيها بؤس وحرمان، من أكثر من المناطق إذا بدك مو بطرابلس يعني مو الشمال وبلبنان، بكل العالم يعني، يعني عندنا نحن بؤس شديد وفقر شديد والناس ما عم تشتغل، ثلاثة أرباع الناس بطرابلس ما بتشتغل، يعني كل العالم بالقهاوي وغيرها..

توفيق طه (مقاطعا): هل تستطيع الدولة وحدها أن توفر كل هذا؟

رفعت عيد: عندنا نحن متمولين كبار بمدينة طرابلس، كمان يعني الشيخ سعد والرئيس نجيب ميقاتي والأستاذ محمد الصفدي الوزير كمان وعدوا أنه من خلال مؤسساتهم أنه رح يعملوا، رح يحركوا هالعجلة الاقتصادية بشكل أن الشخص الطرابلسي يصير في شيء عنده يخاف عليه، يعني هو المشاكل ليه عم بتصير؟ لأن كل الناس ما عندها شيء تخاف عليه، لا بيوت ولا سيارات ولا عيل، العالم يعني نتيجة البؤس والحرمان عم بيدور على حيالله شيء تعيش من خلاله وعم يجي بعض المتمولين وبعض الأجهزة الأمنية إذا بدك لتعمل، أو الطابور الخامس خلينا نسميه، لتعمل هالمشاكل.

توفيق طه: نعم، أستاذ راشد كما قال الأستاذ رفعت عيد هناك شركات وهناك الدولة، هذه الشركات التي ستقوم بمشاريع التنمية في طرابلس هي شركات النائب سعد الحريري، مؤسسسة الصفدي كما قيل في وسائل الإعلام اللبنانية طبعا التي يرعاها محمد الصفدي الوزير، وجمعية العزم والسعادة لنجيب ميقاتي وأخيه ومؤسسات الكرامة والمستشفى الإسلامي التي يرعاها عمر كرامي، إلى أي مدى يعيدنا هذا إلى توقيت المصالحة بالضبط ويدخلنا في البعد الانتخابي؟ هم كما قال وليد جنبلاط مجموعة من الرأسماليين وقعوا اتفاقا، أليس هذا الوصف صحيحا؟

راشد فايد: يعني مجموعة من الرأسماليين طبعا ولكن هذه المجموعة هي قوى سياسية موجودة على الساحة ولا أجد غضاضة أو إشكالا في أن يكون رأسماليون أو متمولون هم نواب وأرادوا أن يساعدوا المنطقة..

توفيق طه (مقاطعا): لكن هل هذا يشير إلى مغزى التوقيت ويدخل في البعد الانتخابي؟ لنفهم هذا التحرك.

راشد فايد: يعني أعتقد هذا الكلام فيه تصليح للأمور لأن إرادة الاقتتال لو توافرت لدى المعنيين لما كانوا مضطرين إلى أن يساهموا في هذا المشروع أو الرغبة في تأجيج الاقتتال، بالعكس كان وفر لهم المال وكانوا استفادوا من تأجيج الخلاف حتى يتنافسوا على المقاعد النيابية. بكل الأحوال، يعني أمس رئيس مجلس الوزراء وقع قرارا بإنشاء لجنة لوضع النصوص التنظيمية لإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس وهذه خطوة أولى ولكن أنا أعتقد أن، كمراقب وكمواطن لبناني، أن الشمال عموما وطرابلس خصوصا تستحق أن ينشأ لأجلها يعني مجلس كما كان مجلس الجنوب في السابق حين كان الجنوب يعاني ما يعانيه من الإهمال والحرمان، ولا يكفي أن تكون إسرائيل على الباب حتى ننشأ مجلس لإنقاذ منطقة ما من الحرمان والإهمال، ونحن نذكر على الأقل بما وعيناه أو بما قرأناه أن طرابس تحديدا هي ضحية يعني أزمة حرمان قديمة وأذكر أنه كان هناك طابع بريدي أو أميري يسمى طابع نهر أبو علي لإنقاذ أو مساعدة الناس التي تضررت بفيضان نهر أبو علي بمطلع الخمسينات. ولا أدري.. وبعض المعلومات تقول إنه حتى الآن لم تقدم أي مساعدة لهذه المنطقة وربما هذا الفيضان هو الذي أدى لإنشاء ما نشأ في باب التبانة وجوارها، لذلك أعتقد أن الخطوة الحقيقية لإنقاذ طرابلس مما هي فيه ووقف مجال لحرث الأرض باتجاه تصدير القتال أو اتجاه إنشاء مسلحين ومقاتلين متطرفين أو غير متطرفين هو البحبوحة الاقتصادية والرخاء الاجتماعي وهذا لا يتم فقط بمجرد إنشاء مشاريع، يجب أن يكون هناك ما يشبه مشروع مارشال ينظر إلى وضع المنطقة ككل وبالتالي يعالج لك أبعاد الأزمة وليس فقط أن تنشئ مستشفى أو مدرسة أو أمور متقطعة لا يربط بينها أي رابط اجتماعي أو إنساني وهذا أمر يجب أن يطبق لاحقا على بعلبك الهرمل وعلى غيرها.

توفيق طه: نعم، مشروع على نمط مشروع مارشال، أستاذ إبراهيم هل ترى أن اتفاق المصالحة يوفره للطرابلسيين؟

إبراهيم عوض: الطرابلسيون قابلون هلق بمشروع السنيورة، ماشي الحال قبل أن نتحدث بمشروع مارشال، أي مشروع كان أي تسمية ولك الطرابلسيون..

توفيق طه (مقاطعا): أقصد أن اتفاق رجال الأعمال أو الرأسماليين كما سماهم وليد جنبلاط، الصفدي وكرامي وميقاتي والحريري في طرابلس، إبرامهم لهذا الاتفاق هل يوفر فرصة لتعاونهم على لنقل نجدة هذه المدينة وإغاثتها؟

إبراهيم عوض: حين يسمي الأستاذ وليد جنبلاط هؤلاء القيادات بالرأسماليين هو ماذا يصنف نفسه؟ هل هو من فريق الدراويش يعني؟! هذا الوضع السياسي موجود في جميع الأراضي اللبنانية..

توفيق طه (مقاطعا): أقصد الغرض، أقصد مثل هذا التوصيف هل يجعل من هؤلاء قادرين على توفير برامج تنمية في طرابلس؟ على التعاون في هذه البرامج؟

إبراهيم عوض: أستاذي الكريم، طرابلس طبعا كل من يريد أن يقوم بعمل ما من أجل مصلحة طرابلس إنمائيا واقتصاديا أهلا وسهلا به. ولكن أنا أعتقد كمواطن، أنا أريد الدولة، أنا أريد المؤسسات الرسمية، هي الأساس وهي أريدها أن تكون المرجع، بالإضافة إلى ذلك إذا أراد أي فريق أي قيادي أي شخص، رأسمالي على حد قول الأستاذ وليد جنبلاط، أن يقوم بأي عمل لصالح طرابلس أهلا وسهلا به، ولكن الأساس على الدولة لا يجب أن نغيب الدولة ليحل محلها الرأسماليون، أنا أستعمل نفس التعبير يعني، نحن نريد الدولة هي التي تقوم بكل هذه.

دور الانتخابات وآفاق المصالحة الشاملة

توفيق طه: نعم هناك من يرى أن تيار المستقبل أستاذ إبراهيم فقد تماسكه في الشمال وربما هذا كان من أسباب تحركه الآن مع الآخرين الذين كان يعارضهم في السابق ويرفض التحدث إليهم مثل الرئيس كرامي وغيره، هل ترى لذلك علاقة بالانتخابات القادمة؟

إبراهيم عوض: يعني بصراحة أنا لم ألمس هذا الشيء، فقد التماسك، بعدين فقدان التماسك يلزمه بعض المراجعات، بعض الاستطلاعات أكثر، لا أرى أن هناك فقدان تماسك، أنا أعتقد بأن هناك مراجعة من قبل المستقبل لسياسة هذا التيار، لتصوره، نظرته للأمور، أعتقد هناك مراجعة وليس، لا علاقة لذلك بالتماسك، أنا أعتقد تيار المستقبل لا زال على حاله، طبعا إذا كان هناك خلاف هنا أو خلاف هناك ولكن لا يعني أن هناك عدم تماسك في تيار المستقبل، هذا ما أراه حتى الساعة يعني.

توفيق طه: نعم، طيب هذه المراجعة الآن في هذا الوقت هل ترى لها علاقة بالانتخابات القادمة؟

إبراهيم عوض: يعني قبل الانتخابات كما قلت أستاذ توفيق كان هناك حادث جلل آت إلى طرابلس، كان هناك كل المؤشرات كانت تدل إلى كارثة سوف تحل في هذه المدينة، قبل أن ننظر إلى الانتخابات، سارع الجميع كما ذكرنا لا نريد أن نكرر القول لإطفاء النار، هذا ما حصل، الآن بعد إطفاء النار يمكن الحديث في الانتخابات؟ ممكن ذلك ولكن من المبكر أن نربط المسألة في مسألة انتخابات فقط.

توفيق طه: نعم، أستاذ رفعت، عند توقيعكم على اتفاق المصالحة في طرابلس إلى أي مدى يعني الاعتراف بالحزب العربي الديمقراطي ممثلا وحيدا للطائفة العلوية في لبنان؟

رفعت عيد: يعني هو بالفعل ما في غير الحزب العربي الديمقراطي هو الممثل الشرعي والسياسي للطائفة الإسلامية العلوية بلبنان، وهذا الحزب بمرحلة ما هو أكثر الأحزاب اللي تعرض لهجوم من السيد عبد الحليم خدام وغازي كنعان لما كانوا موجودين، وكان عبد الحليم خدام مستلم الملف اللبناني ورجع بعد خروج الجيش السوري من لبنان، رجع جاء تيار المستقبل ورجع دفع كمان الحزب، يعني ما بدنا نرجع نعيد دائما نفس هالكلام بس هذا الكلام الصحيح، رجعنا دفعنا الثمن مرة ثانية من خلال تمثيل أشخاص بالنيابة ليس لهم حق، ما أخذوا الأصوات العلوية اللي بتخليه أنه يمثلهم..

توفيق طه (مقاطعا): الآن في الاتفاق الجديد، هل تلقيتم ضمانات من سعد الحريري بأنه لن يرشح علويا آخر من خارج الحزب العربي الديمقراطي ممثلا على لائحته في الانتخابات القريبة؟

رفعت عيد: هلق نحن ما قصة أنه ضمانات أو غير ضمانات بس نحن حكينا هواجسنا، أنه نحن كأقليات بهالمدينة وللاستمرار، يعني كل أقلية ما بتمشي بلبنان أو غير لبنان إلا من خلال دولة قوية وعادلة، أنه عادلة بمعنى أنه تمثل ممثلين، كل طائفة تمثل ممثليها بشكل صحيح، يعني غير هيك بيضلوا في هواجس وبيضلوا في قلق، يعني نحن بدنا نحل المشكل نهائيا، طيب معروف يعني معروف مين بيمثل الطائفة العلوية، ما بدها اثنين يحكوا فيها وحتى بالوثيقة..

توفيق طه (مقاطعا): والاتفاق هل يعني بشكل أتوماتيكي أنه سيكون لكم الممثل في المجلس النيابي؟

إبراهيم عوض: يا سيدي وحتى بالوثيقة، بالوثيقة انمضت الأستاذ علي عيد والسيد رفعت عيد ممثلو الطائفة العلوية، وحيدون فقط لا غير، يعني بالوثيقة انمضت هيك، يعني كانوا أطراف ثانية علوية ولكن ما هم الممثلين للطائفة العلوية، هلق في منهم أكيد ساعدوا مشكور بس ولكن معروف مين بيمثل الطائفة العلوية حقيقيا على الأرض، يعني بلا ضغط سياسي ولا ضغط من الأجهزة الأمنية ولا ضغط خارجي ولا ضغط إقليمي معروف مين بيمثل الطائفة العلوية، اللي بيمثل الطائفة العلوية هو اللي عايش معها، فقط لا غير.

توفيق طه: نعم، أستاذ راشد هل هذا يعني استعداد النائب سعد الحريري للتخلي عن مقعد العلويين الذي يعني رشح على لائحته في الانتخابات السابقة شخصا من خارج الحزب العربي الديمقراطي؟

راشد فايد: يعني أنا لا أملك الجواب ولست في عقل النائب سعد الحريري ولكن أعتقد أن الموضوع الانتخابي لم يطرح بعد ولم يطرح خلال البحث في تهدئة الوضع في طرابلس وإذا كان السؤال هل كانت الانتخابات وراء التعجيل بالاتفاق أم أنه كما ورد في السؤال منذ لحظة أن الخوف من وضع تيار المستقبل أدى، يعني تضعضع تيار المستقل هو الذي عجل بالاتفاق؟ فأن السؤال المعاكس هل كان عدم..

توفيق طه: وتحالف تيار المستقبل مع حلفائه هناك.

راشد فايد (متابعا): نعم، هل كان عدم توقيع الاتفاق يزيد من تماسك تيار المستقبل؟ لو كان ذلك صحيحا لكان سعد الحريري امتنع عن التوجه إلى طرابلس والعمل على إنجاز اتفاق، الموضوع الانتخابي لم يعد أوانه بعد ولا أعتقد أن هناك طرفا بدأ يحسب في لبنان أو في أي منطقة في لبنان، بدأ يعد العدة، بدأ يحسب مع من سيتحالف أو كيف سيتحالف خارج إطار الـ umbrella المظلة الكبرى التي هي 14 آذار أو 8 آذار ولكن التفاصيل لم يتم بحثها حتى الآن، حتى أن العديد من الأطراف السياسية لم تبدأ تعد العدة للانتخابات بعد وإن كانت تحضر الخطط لكيفية خوضها ولكنها لم تبدأ بعد إعداد عدتها وتحديد مواقعها وطريقة عملها، وبالتالي الكلام عن تخل عن مقعد للسيد علي عيد أو لنجله رفعت عيد ليس موضوعا مطروحا الآن ومن السابق لأوانه النقاش فيه أو التحليل أو تقديم المقترحات أو حتى يعني التحليلات في هذا المعنى.

توفيق طه: نعم، أستاذ إبراهيم عوض أريد أن أنتقل إلى، لماذا المصالحة بدأت من طرابلس لا من بيروت؟ مع أن النائب سعد الحريري والكل أجمع على أن أحداث بيروت هي الأصل فيما حدث في طرابلس، هي السبب فيما حدث في طرابلس، السبب الرئيسي.

إبراهيم عوض: يعني سبق أن قلت إن المصالحة بدأت في طرابلس لأنه كان هناك خطر كبير يحيط في مدينة طرابلس وحول مدينة طرابلس وفي داخل مدينة طرابلس ويمتد إلى الشمال من هنا سارع الجميع لتلقف هذه المسألة، من هنا جاءت المصالحة من طرابلس على أمل أن تمتد فيما بعد إلى مناطق أخرى. ونذكر تماما أنه بعد المصالحة وفي طريق عودته إلى بيروت زار النائب سعد الحريري بكركي، البطريرك صفير وأيضا تحدث عن لقاء مرتقب مع السيد حسن نصر الله وتحدث عن أن يده ممدودة للجميع وتحدث عن يعني بشكل يفيد أن هناك، أن جو المصالحة بدأ في لبنان في الوقت الحالي..

توفيق طه: الكل الآن يتحدث عن جو المصالحة القادم على لبنان، أستاذ رفعت إلى أي مدى في رأيك تؤسس مصالحة طرابلس لمصالحة في بيروت وفي الجبل وفي كل لبنان.

مصالحة طرابلس إذا نجحت ستعكس جوا إيجابيا كبيرا على بيروت

رفعت عيد:
أكيد يعني مصالحة طرابلس إن شاء الله في حال نجحت خلال الأيام الجاية أو الأسابيع الجاية القليلة، أنا أؤكد لك أكيد رح تعكس جوا إيجابيا كبيرا على بيروت ويعني ما طول سماحة السيد بعد المصالحة لما قال إنه هو جاهز للقاء الشيخ سعد الحريري وإن شاء الله بيتوج يعني كمان لبنان بهالمصالحة الكبيرة وبيرجع لبنان مثل ما كان، يعني العالم تعبت تأكد أن العالم تعبت من اللي عم بيصير وبهالمناسبة بنحب نوجه أحر التعازي للمير طلال أرسلان ولآل العريضي ولجبل الأشم يعني بالمصيبة الكبيرة التي صارت من خلال اغتيال الشهيد صالح العريضي.

توفيق طه: أستاذ راشد ما الذي يؤخر المصالحة في بيروت وبين الطريق الجديدة وجوارها كما قال نبيه بري والتي قال إنها لا تقل أهمية عن المصالحة التي حصلت في طرابلس؟

راشد فايد: يعني أود أولا أن أوضح نقطة وهي أن الدولة اللبنانية هي من سيرعى عملية التشييد أو البناء أو إقامة المشاريع في الشمال ولو تبرع السياسيون الذين شاركوا في الاتفاق بالمال اللازم. الأمر الآخر لماذا عجل النائب سعد الحريري بالمصالحة في طرابلس؟ عجل بها لأنه يملك القدرة على المبادرة هناك ويملك القدرة على أن يجد صدى إيجابيا لدى الأطراف المعنية، أما في بيروت فإن من يجب أن يبادر في المصالحة هو الذي ارتكب الخطأ في حق بيروت وكان في البداية يقول إنه لا داعي للاعتذار وأن على بيروت أن تعتذر منه ورأيناه بالأمس يقول إن طريق المصالحة يجب أن تفتح وحتى لو كانت في حد أدنى من قيادات تيار المستقبل مع حزب الله وبالتالي المصالحة في بيروت تقوم على مبادرة من حزب الله يقدم خلالها الاعتذار على ما جرى في 7 أيار بعدما اتهم كل أهل بيروت بالخيانة وكل اللبنانيين الذين يعيشون في بيروت بأنهم خونة وبالتالي هو نزل إلى الشارع ليؤدبهم، ثم..

توفيق طه (مقاطعا): لكن ليس هذا ما قاله، السيد حسن نصر الله قال إن هناك يعني كانت محاولات أو جهود لعقد لقاء بينه وبين النائب سعد الحريري ولكن الأسباب الأمنية هي التي حالت دون ذلك، إذاً موضوع الاعتذار لم يعد قائما؟

راشد فايد: لا هو مجرد الزيارة ستنم عن اعتذار، ستنم عن تراجع..

توفيق طه: هو لم يكن الحديث عن زيارة وإنما عن لقاء قيل إنه سيعقد في القصر الجمهوري.

راشد فايد: عن لقاء يا حبيبي مظبوط اللقاء وقد رد النائب سعد الحريري أن أبواب قريطم مفتوحة متى أراد أي شخص أن يزوره، وبالتالي هذا كلام موجه للسيد حسن نصر الله. على كل حال إذا انتقلنا إلى التحليلات والاستنتاجات أقول ربما غدا توجد طريقة للقاء اللي هو ضمنا مصالحة وبالتالي ينتهي كل الكلام الذي نقوله الآن عن تأخر هذه المصالحة، المصالحة أعتقد أن الظروف الإقليمية، الإقليمية من إيران إلى سوريا، والداخلية والدولية من باريس إلى واشنطن تشجع على الترقب وبالتالي من مصلحة الأطراف جميعا أن تجد في لبنان هدوء ومصالحة وتهدئة لأن ليس من مصلحتها إشعال أي أزمة في الداخل اللبناني الآن لا يمكن أن نرى حلها ولا يمكن أن نضبط عدم انتقالها إلى المناطق أو الدول المجاورة.

توفيق طه: نعم، أستاذ إبراهيم عوض، انفتاح النائب الحريري على الأطراف السنية المعارضة في طرابلس إلى أي مدى يمكن أن يمهد لانفتاحه على أطراف سنية أخرى معارضة في بيروت وفي البقاع وفي غيرها، يعني هل يمكن أن نشهد قريبا بين سعد الحريري وبين سليم الحص وبين سعد الحريري و عبد الرحيم مراد أو كمال شاتيلا أو غيرهم؟

نحن مع أي مصالحة لكن المهم أن تصفو النوايا عند الجميع وتكون المصالحة من أسهل ما يكون لكن من دون أن نضع شروطا

إبراهيم عوض:
كأنك، أستاذ توفيق.. يعني أنا استمعت قبل يومين من الشيخ مالك الشعار مفتي طرابلس أن هناك تفاهما مع الشيخ سعد الحريري على القيام بزيارة إلى الرئيس سليم الحص هذا من جهة الرئيس سليم الحص ولكن المستغرب أو علامة الاستفهام كنا نتوقع باعتبار أن جو المصالحة ماض قدما، الشيخ سعد الحريري كان في البقاع ولكن اكتفى بلقاء مناصريه وأعضاء من تياره دون أن يلتقي أطرافا أخرى من المعارضة، طبعا هو له حساباته في ذلك ولكن لم يحصل أي شيء من المصالحة في منطقة البقاع، إذا كانت المصالحة الأخرى ستكون من بيروت فأهلا وسهلا نحن مع أي مصالحة تكون والمهم أن تصفى النوايا عند الجميع وتكون المصالحة من أسهل ما يكون ولكن من دون أن نضع شروطا..

توفيق طه (مقاطعا): أستاذ راشد، أريد أن أعود إليك، هل ترى محتملا عودة يعني لقاء بين سعد الحريري والأطراف السنية المحسوبة على المعارضة أو المعارضة حتى الآن؟

راشد فايد: يعني ليس بالضرورة أن تعقد مصالحات لأنه ليس هناك اشتباكات سياسية أو..

توفيق طه (مقاطعا): هناك إخراج لهم من تمثيل الطائفة السنية حتى الآن.

راشد فايد: هذا تنافس ديمقراطي يجب أن لا يكون ملغيا من حياتنا السياسية وألا نكون تحت حكم الحزب الشمولي الواحد وبالتالي يتم الترشيح ضمن لائحة واحدة أو ضمن لائحتين من فئة واحدة، الصراع السياسي هو جزء من حيوية الحياة الديمقراطية في لبنان، وإذا كان بين النائب سعد الحريري والنائب السابق عبد الرحيم مراد لا ود سياسي بينهما فهذا أمر صحي وليس أمرا سيئا لأن التنافس ينشأ بين الاتجاهين بما يمثل كل منهما من معنى سياسي ودور ومنطق واتجاه وبالتالي للرأي العام أن يحكم أيهما أصلح لتمثيله في الندوة البرلمانية وبالتالي في حكم البلاد.

توفيق طه: أستاذ رفعت، سؤالي الأخير سيكون في هذه الحلقة لك، وليد جنبلاط قال إن هناك أطرافا متضررة من المصالحة في طرابلس ومن المصالحة في الجبل وفي بيروت عندما كان يتحدث عن اغتيال صالح العريضي، من هي في رأيك هذه الأطراف؟

رفعت عيد: يعني صدقا ما بأقدر أحدد يعني بس أنا بأقول لك أكيد كل طرف ضد المصالحة بأي محل بلبنان هو ضد لبنان وضد مؤسسات لبنان وضد الجيش اللبناني، وهالأطراف المفروض على الدولة اللبنانية أن يكونوا على علم فيهم أكثر منا يعني أنا ما فيني أحدد لك بالأسماء بس أنا برأيي الدولة اللبنانية والجيش اللبناني صار عنده الغطاء الكامل من كل الفرقاء بمحاسبة حيالله مخل بالأمن. وأنا أؤكد لك شغلة من خلال تحالفنا مع المعارضة وعلى رأسهم سماحة السيد حسن نصر الله يعني كان كثير من خلال الاتصال معه كان كثير مبسوط لما جرى بالمصالحة وبارك المصالحة وإن شاء الله مثل ما قلت لك إن هذه المصالحة بتتكمل في بيروت وبيرجع لبنان معافى وتنتهي هالأزمة على خير ولنقطع، يعني معلش في جايينا مشروع كبير هو المشروع الأميركي الصهيوني بالمنطقة، المفروض نحن نوعى، المفروض نشوف شو عم بيصير بفلسطين، المفروض نشوف شو عم بيصير بالعراق، يعني ما لازم نحن نلتهي ببعض، لازم نكون دعما لأخواننا بفلسطين والعراق..

توفيق طه (مقاطعا): نعم على كل كما قلت، المصالحة، استمرار المصالحة ونجاحها لا شك أنه أمنية كل لبناني وكل عربي يحب الخير للبنان. في ختام هذه الحلقة ضيوفنا الكرام لا يسعني إلا أن أشكركم، رفعت عيد نائب رئيس الحزب العربي الديمقراطي من طرابلس، ومن بيروت راشد فايد المحلل السياسي اللبناني، وإبراهيم عوض عضو المجلس الوطني للإعلام ومدير تحرير جريدة العرب القطرية. وشكرا لكم مشاهدينا الكرام وهذه تحيات فريق البرنامج المعد أحمد الشولي والمخرج منصور الطلافيح وهذا توفيق طه يستودعكم الله من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة