أزمة سياسية بين طهران ولندن   
الأحد 1433/1/9 هـ - الموافق 4/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)

- تداعيات حرب السفارات الإيرانية الأوروبية
- طهران وأهداف سياسية غربية

- المسعى الإيراني للتغطية على الملف السوري

- الأزمة بين طهران ولندن وتأثيرها على الداخل الإيراني


 حسن جمول
حسين رويوران
علي نوري زادة

حسن جمول: سرعان ما انعكست رسائل اقتحام السفارة البريطانية في طهران على الداخل الإيراني، فبعد إغلاق لندن سفارة طهران لديها وطرد طاقمها طفا السؤال عن مدى توافق النخب السياسية الإيرانية في قراءة الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة وكيفية التعامل مع مآلاتها، نتوقف مشاهدينا مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: إلى أي حد يعكس التصعيد بين طهران ولندن موقفا محددا للنخبة السياسية الإيرانية تجاه الأزمة و تداعياتها المحتملة، وإلى أي حد يمكن للمواجهة الدبلوماسية مع بريطانيا أن تعيد توزيع الأوراق في الساحة السياسية الإيرانية، لا ينقص علاقة إيران مع الغرب ما يوترها على خلفية الصراع المتطاول بينها وبين الغرب حول برنامجها النووي لكنها مع ذلك أخذت منحا جديدا بعد واقعة اقتحام السفارة البريطانية في إيران إذ صعدت أوروبا من عقوباتها بإدراج مئة وثمانين اسما تضم هيئات وأفرادا إلى لائحة عقوباتها مع التلويح بأخرى إضافية تشمل قطاعي الطاقة والنقل.

[تقرير مسجل]

فوزي بشرى: ما تهدأ أزمة بين إيران وبين الغرب حتى تطل برأسها أخرى في علاقة لم تعرف وضعا طبيعيا منذ قيام الثورة الإيرانية في عام 1979 من القرن الماضي، جديد المواجهة اليوم عنوانه العلاقات الدبلوماسية أو ما يمكن تسميته حرب السفارات، جموع من الشباب الإيراني تتظاهر أمام مبنى السفارة البريطانية احتجاجا على قرار لندن استهداف البنك المركزي الإيراني في سياق العمل لوقف برنامج إيران النووي، وسواء بدفع من حماسة الغاضبين أم تنفيذا لخطة مبيتة انتهت المظاهرة باقتحام مبنى السفارة لكن رقصة حافة الهاوية خرجت عن السيطرة فيما يبدو، إذ سرعان ما قررت بريطانيا طرد البعثة الدبلوماسية الإيرانية من البلاد خلال ثمان وأربعين ساعة واستدعت بعثتها في طهران، ثم ترددت أصداء الخطوة البريطانية في أرجاء القارة حيث استدعت ألمانيا والنرويج وفرنسا وهولندا وإيطاليا سفراءها لدى إيران، فيما تزمع دول أخرى السير في الطريق نفسه، وقد شكل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مناسبة للتعبير عن موقف أوروبي آخذ في تشديد عقوباته على إيران بما يشمل إضافة إلى النظام المالي قطاعي الطاقة و النقل.

[شريط مسجل]

كاثرين آشتون/ ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي: الأمر فيما يتعلق بإيران هو وضع مزيد من العقوبات حتى يعلم الإيرانيون أننا جادون في هذا الموضوع، جديتنا في الموضوع النووي.

فوزي بشرى: موقف تجد ترجمته في حديث وزير الخارجية الألماني.

[شريط مسجل]

جيرو فيسترفيلي/ وزير الخارجية الألماني: سنشدد العقوبات القائمة و سنزيد عليها ومن وجهة النظر الألمانية سيشمل ذلك قطاعي المال والطاقة حتى يتم وقف مصادر التمويل للبرنامج النووي الإيراني فليس واردا القبول بإيران نووية التسليح.

فوزي بشرى: هنا مربط كل شيء بدءا من حرب السفارات الجديدة ومرورا بموقف الغرب مما وصفها بعمليات قمع وتصفية القوى الديمقراطية والإصلاحية بعيد الانتخابات الرئاسية الأخيرة،لكن هناك من يرى المشهد الإيراني شيئا آخر غير كلاسيكية العداء بين إيران وبين الغرب، ففي زعم بعض المراقبين لم يعد الصراع بين محافظين وإصلاحيين، بل ربما امتد إلى معسكر المحافظين أنفسهم، بين غلاتهم وإلى هؤلاء يرد تصعيد المواجهة مع الغرب وبين معتدلين بينهم يرون أن ثمة سبيلا آخر للعلاقة مع الغرب أقل مخاطرة، تتلبد أجواء طهران بالعقوبات وبالتهديد بعمل عسكري قد تقوم به إسرائيل ضد منشآتها النووية، ولا تتردد إيران من ناحيتها في بث الرعب في قلوب أعدائها من مغبة ما سيصيبهم، فيما تأخذ الحيرة آخرين وهم يتابعون علاقة ظاهرها العداء وباطنها من قبله، من قبله ماذا؟

[نهاية التقرير]

تداعيات حرب السفارات الإيرانية الأوروبية

حسن جمول: مشاهدينا، لمناقشة هذا الموضوع معنا من لندن الدكتور علي نوري زاده، مدير مركز الدراسات الإيرانية و العربية، و ينضم إلينا من طهران أيضا الكاتب والباحث السياسي حسين رويوران، سيد حسين نبدأ معك بسؤال: ماذا تستفيد طهران من حرب السفارات هذه وهي الموضوعة تحت مقصلة العقوبات الغربية؟

حسين رويوران: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني إيران لا تستفيد من هذه الحرب، حرب السفارات هي ضرر لكلا الطرفين ولا يمكن تصور أن إيران بدأت هذه المسألة يعني احتلال السفارة البريطانية من قبل بعض الطلاب لم يكن مبرمجا وإيران اعتذرت والاعتذار يدل على أن النظام الرسمي في إيران غير راض عن هذا العمل، وهذا العمل ليس عملا غير معتاد كثيرا فنحن قبل فترة ليست بالبعيدة رأينا اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة والسفارة السعودية كذلك في القاهرة، رأينا اقتحام بعض السفارات السورية في أوروبا ورأينا اقتحام بعض السفارات أيضا..

حسن جمول : لكن هذا..

حسين رويوران: من هنا المبالغة.

حسن جمول: عفوا سيد حسن يعني ربما يكون التشبيه غير مناسب كثيرا نظرا لحالة كل دولة على حدا لكن فيما يتعلق بإيران تحديدا وقيل أن عناصر الباسيج هم من قاموا بهذا الاقتحام، أقتبس من كلام وليم هيغ وزير الخارجية البريطاني الذي قال إنه لا يمكن أن يكون المتظاهرون قد تحركوا من دون موافقة ما من النظام الإيراني وهنا السؤال، برأيك هل من جهة ما في الداخل الإيراني أوعزت إلى هؤلاء الطلاب لإشعال شرارة حرب السفارات هذه؟

حسين رويوران: يعني لا أتصور ذلك يعني قد يكون مركز القرار في إيران متعدد ولكن هذا لا يعني أن طرفا ما حاول أن يقوم بهذه المسألة، هذه المسألة خطيرة وأتصور أن ردة الفعل البريطانية والغربية مبالغ فيها كثيرا، قبل واحد وثلاثين عاما هوجمت السفارة الإيرانية في قلب لندن وقتل دبلوماسيان إيرانيان والحكومة البريطانية اكتفت بالاعتذار وقبلت إيران الاعتذار، من هنا من يحاول أن يوسع دائرة العداء ويخوض في هذه المسألة هو الطرف الغربي وليس الطرف الإيراني.

طهران وأهداف سياسية غربية

حسن جمول: سيد علي نوري زاده، إذن كما يقول السيد حسين في طهران المسألة لا تتعدى عمل غير منظم وبالتالي هناك تكبير للمسألة ربما لأهداف سياسية من قبل الغرب، ما رأيك؟

علي نوري زادة: أولا تحياتي إليكم وإلى ضيفكم في طهران وإلى أعزائي المشاهدين، يعني أختلف مع الأستاذ رويوران، أن ما حصل في لندن قبل اثنين وثلاثين عاما كان هجوم خمسة من العرب الإيرانيين المتواطئين مع استخبارات صدام حسين، السفارة الإيرانية والشرطة البريطانية اقتحمت السفارة وأنقذت الدبلوماسيين الإيرانيين ومن قتل يعني اثنان منهم قتل على أيدي هؤلاء المهاجمين وليس على أيدي الشرطة البريطانية، ما حصل في طهران كان مدبرا قبل ثلاثة أيام من ذلك الحادث اجتمع آية الله الخميني مع قيادات الباسيج مع رجال الباسيج وتحدث معهم وحديثه كان بنوع ما مشجعا لعمليات مثل ذلك، مثل تلك التي شاهدناها في طهران، لقد رأينا ورصدنا بين هؤلاء المجتمعين ومقتحمي السفارة العقيد جلالي وهو من أبرز قادة فيلق القدس وأيضا احد عشر من كبار قادة الحرس من ضباط الحرس ومن ضباط الاستخبارات، فبالتأكيد كان هناك عملا مدبرا ومخططا في وقت واحد، اقتحام السفارة وشفنا السفير والدبلوماسيين، في إيران اجتماع خمسة أشخاص ممنوع يعني لا يمكن أن يجتمع خمسة أشخاص.

حسن جمول: طبعا

علي نوري زادة: أمام سفارة ما فكيف يمكن ثلاثمائة شخص؟

حسن جمول: طيب.

علي نوري زادة: يذهبون إلى السفارة البريطانية والشرطة لا تمنع؟

حسن جمول: سيد زادة، عفوا أنت تقصد هنا اجتماع آية الله الخامنئي طبعا وليس الخميني أعرف أنه خطأ لفظي، لكن ما الهدف برأيك إذن من أن يكون كما تقول أن قرارا متخذ على أعلى مستوى ما رأيك ما الهدف من ذلك برأيك؟

علي نوري زادة: أقول لكم آية الله هناك خلاف شديد الآن بين أحمدي نجاد والفريق المرشد خاصة السيد لاريجاني الذي يعتبر نفسه رئيسا مقبلا، فهناك خلافات عديدة بينهما وإذن هناك موضوع آخر الذي مثير لقلق القيادة الإيرانية وهو الوضع الدائر في سوريا، سقوط نظام الأسد سوف يكون بمثابة سقوط نصف جسم النظام الإيراني، ففي اجتماعاتهم تحدثوا عن أن تعظيم الوضع في المنطقة أو في إيران أو توتر ما سوف يساعد أولا في تعزيز أجواء الراديكالية في إيران وفي المنطقة فسيساعد النظام السوري إلى ذلك فإن آية الله الخامنئي علم بأن أحمدي نجاد قد بدأ فعلا محادثة الغرب عبر بعض الوسطاء ولما زار أحمدي نجاد نيويورك كان معه بعض مساعديه ومستشاريه ممن تحدثوا مع بعض الوسطاء ويبدو أن أحمدي نجاد قد ذهب أبعد مما كان يتصور البعض في محاولة لتحسين صورته وتحسين وضع حكومته أمام الغرب فهذا الآن قد قطع الطريق أما أحمدي نجاد وشاهدنا مثل ذلك في الماضي، لما كان الرئيس خاتمي يتقدم بشكل سريع نحو التطبيع مع الولايات المتحدة الأميركية ونحو تحسين العلاقات مع الدول الأوروبية و العربية، وفي نفس الوقت شاهدنا..

حسن جمول: إذن الأمر يتكرر كما تقول مع الرئيس أحمدي نجاد، سيد حسين ما رأيك بهذا التحليل، طبعا هو مبني كما يقول الدكتور علي نوري زاده على معلومات كما يقول؟

حسين رويوران: يعني أنا أتصور أن ما يطرح هو ظنون وتكهنات لا يمكن الكلام عن حقائق دامغة في هذا الإطار، يعني إذا ذهبنا إلى ما هي المصلحة الإيرانية في تصعيد هذه المسألة يعني دعنا نقبل ما تفضل به السيد نوري زاده أنه هناك خلاف بين المرشد ورئيس الجمهورية، هل هذا يعني أنه يجب أن يقوم بعض الشباب باقتحام سفارة ما، يعني هذا قد لا يعني يبرر هذا السلوك، الدول الغربية نعم هي تتعامل باستعداء مع إيران، تحاول فرض عقوبات على إيران، توسيع دائرة العقوبات من هنا هناك غضب داخل المجتمع الإيراني، هناك غضب كبير تجاه السياسات الغربية..

حسن جمول: دعني أضع النقاش عفوا سيد حسين دعني أضع النقاش في الإطار تماما الذي طرحه الدكتور علي نوري زادة هو قال أن المعلومات تقول بأن الرئيس أحمدي نجاد بدأ بالقيام بوساطات ومحادثات مع حكومات غربية لتحسين صورته وهذه المحادثات هي ليس القائد الخامئني على علم بها وبالتالي حصل ما حصل لإحراج أحمدي نجاد وقطع الطريق عليه للتحاور مع الغرب من دون علم القيادة العليا؟

حسين رويوران: يعني لا أتصور أن هذا الكلام صحيح على قاعدة أن أولا السيد احمدي نجاد عندما ذهب إلى أميركا وحادث محادثين لنفترض من أميركا وفي حين أننا الآن إمام مشهد إيراني أوروبي وهو قد لا يكون مرتبط بشكل أو بآخر مع بعضه البعض.

المسعى الإيراني للتغطية على الملف السوري

حسن جمول: نعم ، طيب أعود إليك دكتور نوري زاده فقط بدقيقة أريد أن افهم منك ماذا تقصد بأن يعني هذا التوتر يمكن أن يساعد النظام السوري أليست إيران المرتاحة أكثر والمنفتحة أكثر على الغرب هي اقدر على مساعدة النظام السوري من إيران المستهدفة من قبل الغرب بعقوبات ومشاكل؟

علي نوري زادة: يجب أن نضع أنفسنا مكان القيادة الإيرانية بالنسبة لهم إثارة مشاعر الجماهير يعني وضع إيران في موقف مظلوم أن الغرب أن الاستكبار والصهيونية والغرب كله ضدنا ضد إيران وضد سوريا، نحن في زورق واحد نحن في خانة واحدة هكذا يصورون الوضع، الجماهير الإيرانية لا تهمها هذه الأدبيات والخطابات وأقول لكم هذا شيء غريب 190 موقع على الانترنت منذ أمس الأول أنشأ للتعبير عن الرفض لهذا السلوك، وما كان تعزيز الوحدة اكبر تنظيم طلابي في إيران أكد بأن هؤلاء لم يكونوا طلبة ورفض وأدان هذه العملية فلذلك يعني القيادة الإيرانية لم تكن يخاطر ببالها بأن الرد البريطاني سيكون حاسما بهذه الدرجة..

حسن جمول: طيب عفوا دكتور علي حول هذا الرد البريطاني والرد الأوروبي عموما واتساع هذه الأزمة المستمرة بين إيران وبريطانيا كما ذكرنا هي مرشحة لفصول جديدة وسط تلويح كل طرف بمعاقبة الآخر بسبب تصرفاته احتمالات المستقبل وتأثيره على الداخل الإيراني ستكون مركز اهتمامنا بعد الفاصل مشاهدينا ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الأزمة بين طهران ولندن وتأثيرها على الداخل الإيراني

حسن جمول: أهلا بكم مشاهدينا من جديد في حلقتنا التي تتناول خلفيات الأزمة الدبلوماسية الحادة بين إيران وبريطانيا وموقف النخبة السياسية في إيران منها أعود إلى ضيفي في طهران الكاتب والباحث السياسي حسين رويوران سيد حسين من الملاحظ أن ما جرى من إشعال حرب السفارات إذا صح التعبير يأتي قبل شهرين تقريبا على الانتخابات التشريعية في إيران في الثاني من آذار مارس المقبل برأيك أي ارتباط أو أي تأثير لما جرى الآن على التوزع السياسي على الساحة الإيرانية حاليا؟

حسين رويوران: يعني لا أتصور أن هذا الحدث يؤثر كثيرا على المشهد السياسي الداخلي الإيراني، المشهد الداخلي الآن لم يتضح لحد الآن على خلفية الانتخابات التي ستجري بعد أكثر من شهرين، التيار الأصولي الآن يعني هناك تعددية في هذا التيار، التيار الإصلاحي متردد من هنا لا أتصور أن ما يحدث الآن يعني هو يمكن أن يؤثر حاليا، نعم ممكن أن تكون لهذا الحدث تكون تداعيات تؤثر مستقبلا، نعم هذا محتمل ولكن لحد الآن لا أتصور أن هناك تداعيات يمكن أن تكون لهذا الحدث..

حسن جمول: ألا يمكن أن يشد عصب؟

حسين رويوران: المشهد الانتخابي البرلماني..

حسن جمول: ألا يمكن ألا يمكن أن يشد عصب المتشددين أكثر في مواجهة المتشددين ولكن الذين ينظرون إلى الغرب على انه بالإمكان التعامل معه حاليا والتوسط من أجل مواقف معتدلة؟

حسين رويوران: لا أتصور ذلك في التيار الأصولي هناك إجماع تجاه الغرب يعني منذ ثلاث وثلاثين عاما والغرب يفرض العقوبات ضد إيران بصورة متتالية من هنا لا يمكن لأي إيراني أن يتقبل هذا السلوك العدواني منذ انتصار الثورة الإسلامية ولحد الآن يعني إيران كانت تحت هيمنة الغرب وخاصة أميركا وعندما قام المجتمع والشعب الإيراني بثورته وحصل على استقلاله السياسي تعامل الغرب مع هذا التطلع نحو الاستقلال بسلبية كبيرة جعل الموقف الداخلي الإيراني موحدا شيئا ما تجاه كل هذا السلوك السلبي..

حسن جمول: دكتور علي نوري زادة إذا أخذنا ما حصل في الثمانينات ربما من حرب مشابهة على المستوى الدبلوماسي بين إيران والغرب وانتهت بعودة الغرب إلى إيران هل تعتقد أن هذا المشهد يمكن أن يتكرر حاليا في ظل تبادل تجاري اقله بين إيران وبريطانيا يصل إلى ثلاثمائة مليون دولار شهريا بين البلدين هل يمكن أن يعود الغرب ويتعزز موقف المتشددين؟

علي نوري زادة: ليس فقط الغرب لندن بالنسبة للعديد من المسؤولين الكبار في إيران أم القرى عندهم يعني لما هم بحاجة إلى أطباء لندن هي المدينة المختارة لدى عائلة الخامنئي ممثلية في لندن أكبر من السفارة بثلاثة أضعاف وخمسين شخص يعملون فيها وميزانيتها أعلى من ميزانية السفارة، وفيها press و T.V وفيها وكالة الأنباء وكثير من المكاتب الإيرانية والعشرات من الحسينيات والحوزة الدينية حتى وحوزة الإمام الحسين وكل ذلك موجودة في هذا أم القرى، ويبدو بعض رجال الدين يحبون مياه نهر التايمز كما يقال في إيران فلذلك لإيران هذه المغامرة وحسب قناعتي تقديرات القيادة كانت خاطئة تجاه هذه المغامرة وإيران سوف تتوق أو القيادة الإيرانية سوف تتوق لأن الشعب الإيراني يدين هذه الممارسات والشعب الإيراني كما أشرت أكثر من 190 وأكثر من المواقع الالكترونية الجديدة والمداولات أنشئت منذ أمس الأول للإدانة بهذه الأعمال لأنه أخلاق الإيراني وسلوك الإيراني والحضارة الإيرانية

حسن جمول: إلى أين، السؤال المطروح إلى أين يمكن أن تصل هذه الأزمة وإذا أضفنا إليها أيضا العقوبات التي يبحثها ويقرها الاتحاد الأوروبي تباعا وعقوبات مالية واقتصادية وصلت إلى حد يقفل على إيران معظم المنافذ المالية والاقتصادية في الغرب.

علي نوري زادة: أقول لكم أنني كأي إيراني يحب وطنه أشعر بقلق جدا الآن يعني لما قررت بريطانيا استدعاء جميع العاملين في سفارتها هناك فقط تسعة أفراد من الإيرانيين من الموظفين المحليين، أشعر بقلق يعني أرى نهاية هذا النفق مظلم والحرب فعلا بدأت ضد إيران يعني اغتيال العلماء الإيرانيين، تدمير المنشآت الصاروخية تدمير منشآت في أصفهان يوم الاثنين منشآت نووية كل ذلك من قبل إسرائيل أو من قبل دول كبرى يعني ذلك معناه أن الحرب بدأت وليس على طريق التقليدي ولكن بشكل جديد حرب الصابرية أرسلوا فيروسات إلى أجهزة الكمبيوتر والمنشآت النووية..

حسن جمول: تدمير لمنشآت يوم الاثنين، منشآت نووية ماذا، ماذا تقصد؟

علي نوري زادة: كان هناك مختبر لوكالة منظمة الطاقة الذرية تم تدميره من الداخل بواسطة قنابل وأيضا مستودع لصواريخ جاف جاف في قاعدة الشهيد صطاري هذا ما حدث في أصفهان يوم الاثنين وحاول النظام تغطية ذلك بعدم إصدار بيان رسمي على أية حال أقول لكم هذا الحرب موجهة ضد إيران والحرب الاقتصادية وهذه الجهود وهذا الحصار والشعب الإيراني سوف يعاني وسوف يعاني أكثر فأكثر وذلك بسبب أخطاء القيادة.

حسن جمول: دعني أسأل سيد حسين رويوران هنا يعني ألا تعتقد سيد حسين هنا أن الزمن قد تغير وبالتالي اقتحام السفارة البريطانية وتبعاتها ربما لا يكون مشابها لاقتحام السفارة الأميركية في بدايات الثورة واحتجاز رهائن وبالتالي هذا يفترض تعاطيا مختلفا يتوافق مع الزمن الذي نعيش فيه حاليا وموازين القوى طبعا؟

حسين رويوران: يعني الزمن تغير نعم وإيران أعلنت اعتذارها عما حصل على قاعدة تجاوز هذه المسألة ولكن من لا يريد تجاوز هذه المسألة هو الغرب يعني مسألة فرض العقوبات أيضا الغرب يتعامل مع إيران بهذه النفسية يعني مسألة فرض العقوبات هو سيف ذو حدين يحرم التجار الإيرانيين يعني من التعامل مع الغرب ولكن بنفس الوقت يحرم الغرب من السوق الإيرانية وهذا له مدلولات كبيرة لماذا لان إيران يمكن أن تجد البديل ولكن الغرب الآن يعاني من أزمة اقتصادية كبيرة من هنا حرمان الغرب والمصانع الغربية من السوق الإيرانية سيرتد سلبا على الغرب وسيكون حصارا ضد الشركات الغربية..

حسن جمول: أشكرك..

حسين رويوران: قبل أن يكون على الشركات الإيرانية.

حسن جمول: أشكرك جزيلا حسين رويوران الكاتب والباحث السياسي من طهران واشكر الدكتور علي نوري زادة من لندن مدير مركز الدراسات الإيرانية والعربية بهذا تنتهي حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة