هزيمة حزب العمال البريطاني في الانتخابات المحلية   
الأربعاء 1429/5/2 هـ - الموافق 7/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

- أسباب وحجم الخسارة التي مني بها حزب العمال
- التأثير المتوقع على سياسة الحزبين المقبلة


جمانة نمور
جيرمي كوربن
وفيق مصطفى

جمانة نمور: أهلا بكم. نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء الهزيمة التي تلقاها حزب العمال البريطاني في الانتخابات المحلية التي اعتبرت نتيجتها الأسوأ لحزب العمال محليا منذ أربعين عاما. نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسيين، ما هو حجم الخسارة الحقيقية التي مني بها حزب العمال البريطاني في الانتخابات المحلية بإنجلترا وويلز؟ وكيف ستنعكس نتائج هذه الانتخابات على المواقف السياسية لحزبي المحافظين والعمال في الفترة المقبلة؟ هي الهزيمة الأثقل محليا بالنسبة لحزب العمال منذ أربعين عاما وهي الفرصة لعودة حزب المحافظين إلى الواجهة بعد مجموعة من الجولات الخاسرة خلال السنوات الماضية، على الوجهين السالفي الذكر قرأ المراقبون نتائج الانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز وهي الانتخابات التي تقهقر فيها حزب العمال حتى خسر عمودية لندن بعد أن ظل محافظا عليها لثماني سنوات متتالية.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: انتخابات المجالس البلدية تقيم داخل المملكة المتحدة على أنها مواجهة سياسية ثبتت أقدام المحافظين في لندن وقد تمكنهم من البرلمان البريطاني في الانتخابات التشريعية القادمة. محملا بفواتير يومية باهظة تخصه وأخرى يشارك في دفعها لم يكد الناخب اللندني يفرق بين ما إذا كان تصويته لصالح بوريس جونسون هو ثقة في حزب المحافظين أم أنه عقاب لحزب العمال على تراجع الأوضاع الاقتصادية وما تتحمله في ذلك مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق، والنتيجة حصول حزب العمال على 24% من الأصوات مقابل 44% حصل عليها المحافظون. لا شك لكل هزيمة سببا غير أن ليفينستون عمدة لندن الخاسر في الانتخابات البلدية قرر أن يتحمل وحده المسؤولية عن هزيمته.

كين ليفينستون/ عمدة لندن السابق: آسف لأنني لم أحصل على النسبة المئوية التي تأخذنا إلى النصر إنه خطئي أنا لا يمكن أن أقول إنه خطأ أحد غيري.

إيمان رمضان: تحمل ليفينستون المسؤولية عن نتائج انتخابات المجالس البلدية فيما يخص منصب عمدة لندن لكن من يتحمل مسؤولية حزب العمال في الدوائر الأخرى؟ هزيمة سياسية تحضر في رأي الكثيرين لهزيمة رئيس الوزراء غوردن براون العمالي في الانتخابات التشريعية القادمة، توقعات تحسب لها يوما رئيس الوزراء السابق توني بلير فسارع إلى تقديم استقالته بعد أن زادت حدة الانتقادات له على خلفية جملة تفاعلات من بينها تداعيات التحالف البريطاني الأميركي في حرب العراق، غير أن فوز المحافظين في هذه الانتخابات لا يعني بالضرورة ضمان ثقة الشعب البريطاني في الانتخابات التشريعية القادمة، فبالنسبة للمحافظين ستكون الفترة القادمة مرحلة إثبات وجود على كافة المستويات. أما غوردن براون فعليه اليوم استغلال فرصة أخيرة لإعادة بناء ثقة اهتزت في نظر الشعب البريطاني ليزيد استردادها من صعوبة المهمة التي تنتظر حزب العمال في العامين القادمين.


[نهاية التقرير المسجل]

أسباب وحجم الخسارة التي مني بها حزب العمال

جمانة نمور: وسوف ينضم إلينا بعد قليل في هذه الحلقة من لندن جيريمي كوربن عضو مجلس العموم عن حزب العمال، ونرحب من لندن بالدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظين. إذاً الدكتور وفيق سوف ينضم إلينا بينما السيد جيريمي هو موجود معنا الآن مباشرة من لندن، سيد جيريمي كوربن، ما الذي أوصل حزب العمال إلى هذه النتائج؟

الأسباب الكامنة وراء هزيمة حزب العمال في الانتخابات المحلية هي الحجة التي دارت حول سياسة الحكومة الضرائبية

جيريمي كوربن:
أعتقد أن أكبر الأسباب وراء الهزيمة في الانتخابات المحلية هي الحجة التي دارت حول سياسة الحكومة الضرائبية والتي ألغى فيها غوردن براون الحد الأدنى والبالغ عشرة بنس في الجنيه الاسترليني ليبدأ بنسبة عشرين بنسا والذي يالنسبة للكثيرين من ذوي الدخل المنخفض والمحدود هذا إنهم سوف يتضررون بحوالي 250 جنيه استرليني في العام وهذا بالنسبة إليهم أمر صعب لأنهم بذلك يقتربون من حد الفقر الحقيقي، وأيضا عدد من النواب تمرد على ذلك في البرلمان ووعدنا غوردن براون بحل الموضوع لكن ذلك قد ألحق الكثير من الضرر بموقف الحكومة، أيضا القضية الأخرى هي ما يتعلق بالسكن والحاجة إلى السكن المؤجر في المدن الكبرى والذي أيضا وعدت الحكومة وقطعت بعض الوعود لكنها لم تف بمعظمها، عدا عن ذلك وعدا عن هذا الإطار العام فإن قرار الانخراط في حرب العراق قبل خمس سنوات ما زال يلحق ضررا كبيرا بحزب العمال وعلينا أن لا ننسى هذه الأمور وأن لا تغيب عن أذهاننا. ولكن هذا يأخذنا إلى سؤال آخر أنا شخصيا آسف أسفا كبيرا لخسارة كين ليفينستون لمنصب العمودية فقد قام بعمل عظيم رائع مقارنة بأدائنا في مناطق أخرى، فقد حاز على أكثر من مليون صوت في منطقته وكان صوتا راديكاليا وقف ضد الحرب ضد العراق وحسن من وضع المواصلات في المدينة لحد كبير، لكن إذا كان غوردن براون لا ينصت لهذه الدروس ولا يعيها فإننا في طريقنا إلى هزيمة في العامين المقبلين.

جمانة نمور: على كل سوف نستمع إلى ردة فعل غوردن براون بعد قليل لكن قبل ذلك نرحب بالدكتور وفيق مصطفى ونتساءل معه إذا كان جد جديد على سياسات حزب المحافظين وأدى به إلى هذه النتيجة وإلى إحراز هذا التقدم أم أن ما جرى كان فقط نتيجة لتراجع حزب العمال؟

حزب المحافظين له سياسة جديدة وسياسة نشيطة تعتمد على جمع المواطنين من مختلف الخلفيات والديانات، وهناك سياسات جديدة في السكن والمواصلات

وفيق مصطفى:
مساء الخير. الحقيقة حزب المحافظين له سياسة جديدة وسياسة نشيطة وكما نعلم لنا سياسة كبيرة في لندن أن نجمع كل المواطنين من مختلف الخلفيات ومن مختلف الديانات إذا جاز لي أن أقول مستر جونسون العمدة الجديد رجل مثقف جدا ومتعلم جدا وعنده خبرة كبيرة لأنه كان عضوا في مجلس العموم كما نعرف وسيستقيل قريبا ليأخذ منصب العمودية، فهناك سياسات كثيرة جدا كما قلت عليها في السكن وفي المواصلات وفي الأعمال الإجرامية البسيطة على المواصلات وتغيير طريقة المواصلات نفسها، إن لندن سيكون مثلا لها ميزانية 30 بليار جنيه استرليني في الثلاث سنوات القادمة لتصرف على المواصلات والبنية التحتية للمواصلات والطرق فعنده مسؤوليات كبيرة جدا، وأنا سمعت اليوم عندما تقلد..

جمانة نمور(مقاطعة): هذا فيما يتعلق بلندن ولكن كان هناك أيضا تقدم لحزب المحافظين في الأماكن الأخرى، هل هو تقدم فعلي للمحافظين أم تراجع لحزب العمال تقدمتم بنتيجته، هذا هو سؤالي؟

وفيق مصطفى: السؤال هو الاثنين، تقدم المحافظين وتراجع للعمال والدليل على كده الهوة الكبيرة والمكاسب الضخمة اللي غير متصورها أنا شخصيا أول مرة أتصور أن لندن يحكمها المحافظون، أنا بقى لي أكثر من ثلاثين سنة في إنجلترا وجزء كبير منها في لندن لم أر هذا التقدم الساحق بالنسبة لحزب المحافظين في مدينة لندن وكما تعرفين إنها مدينة عالمية وهامة جدا لأن سياستنا..

جمانة نمور(مقاطعة): على كل قيل أيضا، لنضف إلى ذلك دكتور وفيق، قيل أيضا بأن حزب العمال احتل المركز الثالث ليس فقط المحافظين تقدم عليه في بعض الأماكن إنما الليبراليون الديمقراطيون أيضا إذاً نتائج الانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز لن تمر مرور الكرام بحسب ما رجح من تصريحات القادة السياسيين في بريطانيا أكبر الخاسرين وأكبر الرابحين في هذه الانتخابات لم يجدا بداً من التعليق عليها، لنستمع.

[شريط مسجل]

غوردن براون/ رئيس الوزراء البريطاني: واضح جدا أنها كانت ليلة مخيبة بل وسيئة بالنسبة لحزب العمال، علينا أن نتعلم الدروس ونمضي قدما إلى الأمام.

ديفد كاميرون/ زعيم حزب المحافظين في بريطانيا: أعتقد أن هذا درس جيد بالنسبة لحزب المحافظين ولكني لا أريد من أي أحد أن يفهم بأننا نستحق الفوز بالانتخابات نظرا لوجود حكومة فاشلة فقط، أريد أن نثبت للشعب أننا نستطيع إحداث التغيير المطلوب في جميع المجالات.

[نهاية الشريط المسجل]

جمانة نمور: سيد جيريمي، إذاً غوردن براون قال سوف نستخلص العبر، سنحلل ما جرى وسنمضي قدما. ما هي أولى العبر التي استخلصها برأيك؟

جيريمي كوربن: آمل أن ما يتحدث عنه غوردن براون هو أن يستمع لما يقوله ناخبو حزبه حول سياسة الضرائب وسياسة العدالة الاجتماعية في مجتمعنا وسياسة الإسكان لأن حزب المحافظين لن يحل أيا من هذه المشكلات، فما نتعامل معه هو الآن تبدد الوهم في أعين الناخب البريطاني. وأكبر تحول في الرأي العام ضد حزب العمال كان في المناطق التي حصل فيها حزب العمال في العام الماضي على أكبر قدر من الأصوات والسبب الرئيسي هو ناخبو حزب العمال لزموا بيوتهم ولم يريدوا أن يصوتوا للحزب، والأحزاب التي تفقد شعبيتها بهذه الطريقة عليها أن تغير سياستها وبسرعة وآمل في أن يستمع غوردن براون لهذا لأن هناك الكثير مما هو على المحك أيضا فيما يخص سياسات المحافظين وبوريس جونسون على رأس العمودية ستتعرض لتمحيص دقيق و الكثير من سياساته ببساطة لن تؤدي الغرض فهو تحدث عن أمور كثيرة ولكن دعمه يأتي بشكل كبير من ضواحي لندن وليس من الأحياء السكنية الشعبية التي يمثلها في لندن.

جمانة نمور: إذاً دكتور وفيق، المحافظون لن يتمكنوا من حل المشاكل التي أدت إلى خسارة حزب العمال برأي السيد جيريمي؟

وفيق مصطفى: أنا لا أتفق مع جيرمي في ما يقوله لأسباب كثيرة لأنه كما رأينا أن حتى طبقة العمال هجرت حزب العمال وده شيء خطير جدا بتوري الحزب الحاكم حزب العمال غير قادر على تلبية احتياجات المواطنين، بالأمس نجح بوريس جونسون بعدد رهيب فوق المليون في أول عد وهذا رقم كبير جدا يعني آخذ 52% من الأصوات وهذا يالنسبة لدولة زي بريطانيا يعتبر رقم كبير جدا وبعدين هناك وعود وهذه الوعود ستوفى بالطبع والفريق الذي سيساعد بوريس جونسون فريق متمرن والدليل على ذلك الناس أعطوهم أصواتهم لم يعطوهم أصواتهم من فراغ والناس اللي أعطوا أصواتهم..

جمانة نمور(مقاطعة): إذاً بعد هذه النتائج إذاً وبعد أن أعطى الناخبون هذه الأصوات يطرح التساؤل عن التغييرات التي يمكن أن تحدثها هذه النتائج على السياسة البريطانية بالنسبة للحزبين في الفترة المقبلة. نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

التأثير المتوقع على سياسة الحزبين المقبلة

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد وحلقتنا تناقش أسباب ودلالات هزيمة حزب العمال البريطاني في الانتخابات المحلية. سيد جيريمي صحيفة الإيفينيغ ستاندرد وصلت إلى حد وصف ما جرى بأنه حمام دم بالنسبة إلى براون، هل هذا سيدفع الحزب إلى حد التفكير بالبحث عن رمز وزعيم جديد أم أن براون نفسه سوف يلجأ إلى طرح إستراتيجية جديدة وقريبة جدا؟

غوردون براون سيستمر زعيما للحزب ورئيسا للوزراء، لكن عليه فهم أن أعضاء حزب العمال ومؤيديه يريدون رؤية تغييرات كبيرة وبسرعة فيما يخص العدالة الاجتماعية والسياسة الضريبية

جيريمي كوربن:
أولا أقول إن صحيفة الإيفينيغ ستاندرد قد شنت حملة شعواء قاسية شخصيا ضد كين ليفينستون لمدة فاقت العام كل يوم كان هناك هجوم جديد وتسفيه شخصي فهي طبعا هي جريدة احتكار لا يوجد منافس لها وأن تقوم بهذا العمل هو إهانة للصحافة. أما ما يخص غوردن براون أعتقد بأنه سيستمر بكونه زعيما للحزب ورئيسا للوزراء لكن عليه أن يفهم أيضا أن أعضاء حزب العمال ومؤيديه يريدون رؤية تغييرات كبيرة وبسرعة فيما يخص العدالة الاجتماعية والسياسة الضريبية وكثيرون من أبناء هذا البلد يريدون انسحاب القوات البريطانية بسرعة، المسألة هي ليست دعم جديد لحزب المحافظين بقدر ما هي انزعاج من أداء حزب العمال، نعم بوريس جونسون انتخب عمدة للندن لكن هامش غالبيته هو 6% وهذا ليس تفويضا كبيرا وقال إنه لديه بعض السياسات المتناقضة حول تخفيض الإنفاق وفي الوقت نفسه زيادة الإنفاق بزيادة عدد الشرطة لا أدري كيف سيفعل ذلك و سيكون من المشوق متابعة ما يقوم به.

جمانة نمور: تقول إن غوردن براون سيستمر بمنصبه كزعيم لحزب العمال وكرئيس للوزراء ولكن بعض المحليين ربط ما جرى الآن بما جرى عام 1995 حينها حظي جون مايجر خسر بهزيمة مشابهة تقريبا خسر بعدها بعامين فقط منصبه، هل سيتكرر هذا السيناريو بالنسبة لبراون سيد جيريمي؟

جيريمي كوربن: من الواضح تماما أنه لو كانت هناك انتخابات تشريعية للبرلمان يوم غد فإنني لن أستغرب لو أننا استطعنا أن نفوز بالانتخابات فجون مايجر في انتخابات عام 1992 فاز في الانتخابات رغم أنه حاز على نتائج سيئة في الانتخابات المحلية قبل ذلك بقليل، وأيضا حتى توني بلير في 2004 فاز في الانتخابات رغم أدائه السيء في الانتخابات المحلية، فهذا الأمر ليس تلقائيا إذا ما أدى حزبهم أداء سيئا في الانتخابات المحلية ويفعل الشيء نفسه في الانتخابات العامة لأن نسبة الإقبال على الانتخابات العامة أكبر بكثير في إنجلترا وويلز كان الإقبال قليلا لكن في لندن كان أقل من 50% واعتياديا الانتخابات التشريعية هي في حدود 60% إذاً هناك الكثير مما قد يحدث من الآن إلى وقت الانتخابات، القضية هي ليست قضية الشخصية المعنية بل الاتجاه والسياسات المتبعة من قبل الحكومة وعلى رئيس الوزراء أن يستمع إلى ما يقوله ناخبو حزب العمال وإلا سوف نخسر وسوف تكون هناك حكومة محافظين، أنا لا أريد رؤية ذلك بسبب الذكريات المرة من أيام حكم تاتشر ومايجر.

جمانة نمور: إذاً دكتور وفيق، برأي السيد جيريمي حزب العمال يمكن أن يتعافى من الآن وحتى الانتخابات العامة بالمقابل حزب المحافظين هل فعلا سيكون فوز عمدته كما قال بوريس جونسون بأن فوزه سيكون نقطة تحول بالنسبة للحزب، هل هي فعلا نقطة تحول حقيقية؟

وفيق مصطفى: كل الناس لست أنا فقط وأنا من حزب المحافظين ودفع حزب المحافظين بالطبع ولكن كل المحللين السياسيين الآخرين يقولون نفس الكلام إن حزب العمال وبراون وحكومته في مأزق غير قادرين للخروج منه حتى في خلال العامين المقبلين حزب المحافظين حتى باستطلاع الرأي أخذ 16% فوق حزب العمال يعني حتى لو حصلت انتخابات اليوم سيكون لحزب المحافظين 123 مقعدا جديدا في مجلس العموم وسيفقد مثل ذلك أو أكثر قليلا حزب العمال ومن هنا هناك الخوف الكبير. هناك نقطة أخرى سمعتها من الأمس وهي أنهم سيبتدوا يستمعوا إلى المواطنين ولكن الاستماع شيء والعمل على الاستماع شيء آخر وهذا هو السبب ابتعاد المواطنين عن الحكومة لأن الحكومة أصبحت كهلة وغير قادرة على الاستمرار، والدولة والشعب البريطاني..

جمانة نمور(مقاطعة): ولكن عادة في انتخابات محلية بأجواء من هذا النوع تكون عملية محاسبة ربما إن صح التعبير لكن الطرف الآخر الذي يكسب في هذه الحال حزب المحافظين هل يملك البديل القادر على حل المشاكل التي تزعج الناخبين الذين لم يعطوا أصواتهم لحزب العمال؟

وفيق مصطفى: هو في الحقيقة لو بصينا على الأصوات في المحليات وفي لندن سوف نجد أن هناك إقبال كبير جدا في منطقة اسمها باري في شمال إنجلترا وهي ممكن نسميها ورقة اختبار للمناطق يعني عندما تكسب هذه المنطقة فهناك احتمال كبير أن يكسب الحزب هو حزب المحافظين كسبها فهناك دلائل كثيرة وعديدة أن حزب المحافظين هو حزب الحكومة القادمة وهناك..

جمانة نمور(مقاطعة): يعني عفوا دكتور وفيق يعني فقط لأنني أسألك تقريبا عن نفس الفكرة منذ بداية البرنامج أنت تركز في إجابتك على موضوع ثقتكم بأنكم ستفوزون في الانتخابات المقبلة وحتى في رئاسة الحكومة وهذا أمر وارد بالطبع ولكن ما لم نفهمه منك هو أي برنامج عمل يمكن أن يأتي به المحافظون؟

وفيق مصطفى: ok  هو في برامج العمل طبعا هو الشفافية هو ما يصرف سوف يصرف للعمل فقط ما يكون فيه waste  ما يكون فيه تسيب في استخدام المال العام مثلا معروف أن في عمدة لندن صرف مصاريف ملايين كثيرة على مشاريع خارجة لا قيمة لها لا تفيد المواطن مثلا هناك ما يسمى congestion charge  دلوقت كانت حتزيد لـ25 جنيه لما الواحد يدخل لندن لمنع الازدحام هي عشرة جنية دلوقت العمال حيخلوها عشرة جنيه، مثلا المساكن هناك تحسن في المساكن هناك خطط كبيرة جدا بالنسبة للمحافظين لموضوع ضخم جدا بالنسبة للسياسة الخارجية والداخلية لهذا الحزب بالنسبة لأمن البلاد بالنسبة لزيادة البوليس، المحافظون لهم خبرة كبيرة جدا خاصة بالأمن القومي وفي نفس الوقت البنوك في مشكلة كبيرة جدا في بريطانيا كما نعلم حديثا ما يسمى credit crunch فالمحافظون هم لهم خبرة كبيرة في ذلك وأعتقد أنهم سيكونون قادرين على تخطي هذه الصعوبات.

جمانة نمور: سيد جيريمي إذاً برأي الدكتور وفيق العجلة فعلا بدأت بالدوران لصالح حزب المحافظين الذي يحمل تصورا يمكن أن يحمل يموجبه الكثير من المعضلات التي أشار إليها، ما رأيك؟

جيريمي كوربن: أعقتد أن هناك الكثيرين من المحافظين الذين يشعرون بالقلق من فوز بوريس جونسون لأنهم شعروا عندما كان كين ليفينستون عمدة تحسن التلوث وجودة الهواء تحسن وهذا ما لم يحدث في عاصمة أخرى وكثيرون ممتنون لكين ليفينستون بذلك إذا ما عاد المحافظون إلى بناء المساكن فقط للأغنياء وليس لمن يحتاج وعادوا إلى الفوضى في حالات المرور فالناس سيأسفون لانتخاب بوريس جونسون، المحافظون سيوضعون تحت المجهر كما هو الحال مع أي حزب آخر وهذا واقع الحال في السياسة ولكننا نقول لكم لا تبدؤوا بعد الفراخ قبل أن تفقس كل البيوض، ربما قد فزتم بالانتخابات المحلية لكنكم لم تفوزوا في الانتخابات العامة. أنا أريد من حزب العمال أن يتغير وأن يفعل المزيد للناس كالذين أمثلهم وهذه هي الطريقة للفوز في الانتخابات العامة في العام المقبل أو الذي بعده.

جمانة نمور:إذاً دكتور وفيق، الشيء المضمون في الأشهر والسنتين المقبلتين هو التغيير بالنسبة للحزبين في السياسات؟

وفيق مصطفى: هو حزب العمال محتاج التغيير حزب المحافظين له سياسة ثابتة لم تتغير كثيرا على الإطلاق هو حزب العمال الذي يعمل بما يسمى return دائما يغير زي ما عمل على..

جمانة نمور(مقاطعة): لكن حتى ديفد كاميرون أتى بالكثير من التجديد كما قيل لحزب المحافظين؟

وفيق مصطفى: بالطبع هو أتى بالكثير ولذلك هو سبب كبير جدا في أن حزب المحافظين أصبح حزبا مستعدا لأخذ السلطة في البلاد وهذا سبب كبير جدا لديفد كاميرون والفريق معه من الخبراء والوزراء المحافظين وأنا منهم بالطبع بدافع عنهم إلى الحد الكبير بسب عضويتي في ذلك الحزب كذلك ولكن في نفس الوقت أقول إن كل المفكرين المستقلين يقولون مثلما أقول هناك دلائل كثيرة جدا وهناك كذلك حاجات خاصة بالأمن بالنسبة للحرب على الإرهاب بالنسبة للإسلاميين المتطرفين وهكذا، حزب المحافظين له آراء قوية وواضحة في ذلك الشأن.

جمانة نمور: شكرا لك الدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظين، ونشكر السيد جيريمي كوربن عضو مجلس العموم عن حزب العمال، ونشكركم على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم، تعليقاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة