التطورات الفلسطينية بعد استهداف الرنتيسي   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:15 (مكة المكرمة)، 1:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

غسان بن جدو

ضيوف الحلقة:

عبد العزيز الرنتيسي: عضو القيادة السياسية لحركة حماس
نبيل عمرو: وزير الإعلام الفلسطيني

تاريخ الحلقة:

14/06/2003

- حماس ترفض اقتراح هدنة بينها وبين إسرائيل
- موقف حماس من الوساطة المصرية لعقد الهدنة

- خيار التسوية من وجهة نظر فلسطينيي الشتات

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين، سلام الله عليكم.

للذين يحلو لهم حديث الأزمان تقسيمات بين حين وحين، ووصف ملازم لكل زمن، هكذا هو مع الزمن الأميركي ومع الزمن الإسرائيلي، ومع الزمن العربي الذي لا يُنعت للأسف منذ عقود سوى بالزمن العربي الرديء، فماذا عن الزمن الفلسطيني؟

انعتوه أيُّها المحترمون بما تشاءون، والظن أنكم جميعاً مصيبون، لأن فلسطين تختصر العالم في منطقتنا بالفعل، لكن اسمحوا لنا أن نَصِفَ الزمن الفلسطيني هذا بعنوان: باللحم الحي.

والله إن الفلسطينيين بعد التوكُّل على الله لا يملكون إلا اللحم الحي، صامدون هم باللحم الحي، يعانون باللحم الحي، يأكلون باللحم الحي، ينامون باللحم الحي، وهم يتوقعون في كل لحظة قذيفة إسرائيلية تشطر لحمهم الحي، هم كذلك في المخيمات أو تحت السقوف باللحم الحي.

يدمر الإسرائيلي بيت الفلسطيني الذي بناه باللحم الحي، ولا شكوى بعد الله إلا لنبض اللحم الحي، لأن معاودة البناء تكون من اللحم الحي باللحم الحي.

المتفائلون من اللاجئين الفلسطينيين يقولون: سوف نعود إلى ديارنا ولو فقط باللحم الحي، والمتشائمون منهم يرددون: مخيماتنا هي مقبرتنا، وسوف ندفن باللحم الحي.

الفلسطينيون بالداخل يقاتلون باللحم الحي، يعيشون باللحم الحي، ويموتون باللحم الحي، ويستشهدون باللحم الحي، متشبثون هم بأية حبة تراب من أرضهم باللحم الحي، صابرون باللحم الحي أمام الفتك الإسرائيلي اليومي لكل ما في فلسطين من لحم الحي، يرفعون شعار المقاومة، وهم يدركون أن إرادتهم ممهورة عبر الزمن باللحم الحي، بل إن من يفاوض من الفلسطينيين بشهامة يفاوض باللحم الحي.

عبد العزيز الرنتيسي كاد يفقد لحمه الحي، لكنه بقي شاهداً بلحمه الحي، وإن كان للشهداء عند ربهم لحم حي أبداً.

والمهم الآن ما الذي بقي وسوف يبقى من لحم حي؟ أهي المقدسات المنتهكة، أم القيادة المطوَّقة والمغلوب على أمرها، أم المقاومة المهددة بالاستئصال، أم التسوية السياسية التي باتت نكتة في تل أبيب، وعرَّاها زمن اللحم الحي؟

تصعيد شاروني ضد كل حي وصاحب لحم حي، قرار بتصفية حماس، والحكومة الفلسطينية تحذِّر بأن ما لديها من لحم حي سياسي مفاوض يكاد يتحول إلى جيفة إذا لم تتدخل واشنطن.

باللحم الحي من مخيم مار الياس الفلسطيني من لبنان، وباللحم الحي ارتباطاً بغزة الصامدة نحييكم على الهواء مباشرة، أهلاً بكم أيها السادة، ومرحباً بإخواني وأشقائي أيضاً في غزة.

أود أن أشير إلى السادة المشاهدين إلى أننا طرحنا على موقع (الجزيرة نت) تصويت عنوانه التالي: بعد محاولة اغتيال الرنتيسي وتداعياته، هل تتوقع:

أولاً: تصعيد المقاومة المسلحة؟

ثانياً: التقدم باتجاه تطبيق خريطة الطريق؟

وثالثاً: مقترحات أخرى.

في نهاية هذا البرنامج سأعطيكم النسب بشكل عام. ربما سيكون معنا الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، لست أدري إن كان معنا الآن أم لا؟

عبد العزيز الرنتيسي: معك.. معك يا أخ غسان.

غسان بن جدو: إن لم.. مرحباً يا دكتور عبد العزيز الرنتيسي، وحمداً لله على سلامتك أيُّها السيد..

عبد العزيز الرنتيسي: مرحباً.. مرحباً بك.

حماس ترفض اقتراح هدنة بينها وبين إسرائيل

غسان بن جدو: طبعاً لن أتحدث معك.. أهلاً يا سيدي.. لن أتحدث معك فقط من الجانب السياسي، ولكن أيضاً من الجانب الإنساني، ولكن اسمح لي أن أبدأ مباشرة معك بالجانب السياسي، أنت اليوم بالتحديد تحدثت على أنه لا مجال لهدنة، والهدنة استسلام، بشكل صريح يعني بعد كل هذا التصعيد الذي يحصل الآن في غزة وفي المناطق الفلسطينية، هناك تصعيد شاروني واضح، هناك انحياز أميركي أوضح، ولكن في المقابل هناك حركة عربية جديدة ولاسيما مصرية، هناك اندفاع من قِبَل السلطة الوطنية الفلسطينية على تطويق ما يحصل، ألا تعتقد بأن اللحظة الآن مناسبة بالنسبة لكم وبعد أن أثبتم جدارتكم في نهج المقاومة، أن هذه اللحظة المناسبة لكم لاستثمارها سياسياً وإعلان مبادرة من نوع ما؟

عبد العزيز الرنتيسي: بسم الله الرحمن الرحيم، الواقع أنني تحدثت اليوم، وكنت واضحاً في حديثي، وقلت أنه لا مجال للهدنة في ظل العدوان، فاستمرار العدوان بهذه الطريقة البشعة التي يمارسها شارون بدون ضوابط يتخطف، يقتل كيف يشاء، يقتل الأطفال، يذبح أبناء الشعب الفلسطيني في الشوارع، حتى النساء لم يرحمهن شارون، في ظل هذا العدوان لا.. لا يمكن أن تكون هناك هدنة، لا يمكن إلا أن يقف الشعب الفلسطيني ليرفض واقع الذل والإهانة التي يوجهها شارون صباح مساء.

أما حال الأمة وحال السلطة فأنا أعتقد أنه لم يتغير كثيراً منذ بداية ما يُسمى بمشروع السلام حتى يومنا هذا، لقد فقدنا الكثير ونحن نبحث عن السلام في غير محله، كان الإخوة في السلطة يجلسون على طاولة المفاوضات، يتباحثون مع المفاوض الصهيوني، وفي نفس اللحظة وفي نفس الثانية كانت البلدوزرات الجرافات كانت تعمل بلا هوادة بلا رحمة، تبني مستوطنات، تشق طرق التفافية، تعزل الشعب الفلسطيني في معازل، كان الجانب الصهيوني يُهوِّد القدس، يبني في مدينة القدس، كان الجانب الصهيوني يسلب أراضي الفلسطينيين، كان يقتل، كان يدمِّر، كان يخرِّب، كان يهدم البيوت، فأيُّ مفاوضات هذه؟ وأيُّ سلام هذا؟ لقد (..) غور السلام، وأدركنا أن كتاب الله سبحانه وتعالى كتاب الله الذي علمنا وأخبرنا، وقال لنا: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ)، كان يقول لنا كما قال: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى)، فهذا الكتاب أخبرنا عن حقيقة هذا الصنف من البشر يتحدثون عن السلام، ويفعلون شيئاً آخر، واليوم نرى ما يجري على أرض فلسطين، ونُدعى إلى.. إلى هدنة، أي نُدعى إلى السماح للصهاينة ببناء المزيد من المستوطنات، وشق المزيد من الطرق الالتفافية، وقتل المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني، وتدمير المزيد من حياة أبناء فلسطين.

غسان بن جدو: نعم، دكتور الرنتيسي، بعد العقبة أوقفتم أو قلتم بشكل صريح إنكم ستوقفون الحوار مع أبو مازن، الآن حصلت تطورات عدَّة بعد العقبة، وخاصة بعد استهدافك وكل هذه العمليات التصعيدية الآن موجودة، والحقيقة أننا نلاحظ ونحن خارج فلسطين بأن هناك تناغم وانسجاماً كاملاً بين السلطة الفلسطينية وبين بقية الشعب الفلسطيني في رفضها لكل ما يحصل، الآن هل أنتم مستعدون لمعاودة الحوار مع أبو مازن على قاعدة معينة، أم لا؟

عبد العزيز الرنتيسي: نحن دائماً وأبداً كنا مع الحوار، وسنبقى مع الحوار، ونحن ندرك أن الحوار هو الطريق الصحيح لبناء الجسور بين أبناء الشعب الواحد، الحوار هو الطريق الصحيح لتوثيق العرى بين أبناء فلسطين وهم يعيشون جميعاً -بلا استثناء- محنة هذا العدوان الذي يُشن عليهم من قِبَل القتلة من الصهاينة، ولكن أخي غسان، عندما يقول لنا أبو مازن في الغرفة الضيقة كلاماً ويتعهد لنا بعهود، ثم نفاجأ ونصدم وهو يقول أمام العالم، ويتعهد أمام بوش وشارون بلجم الانتفاضة والقضاء على المقاومة، وهو يوجِّه الاتهام للمقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني، ويصفها بالإرهاب والعنف، وهو يقول ذلك في الوقت الذي كان شارون يتحدث عن يهودية الأرض تاريخياً، ويتحدث عن دولة يهودية، ويتحدث في نفس الوقت عن استمراره في إعلان الحرب على ما سمَّاه الإرهاب الذي صنفه كذلك أبو مازن، وهي المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني، لمسنا أن هناك لغتين، لغة من أبي مازن تُقال لنا في الغرف الضيقة ولغةٌ.. ولغةٍ من أبي مازن تقال لشارون وبوش، فأدركنا أن أبا مازن طعن الحوار الفلسطيني الفلسطيني طعنة نجلاء، ولذلك نقول: نحن مع الحوار البنَّاء، نحن مع الحوار المثمر، نحن مع الحوار الهادف، الذي يريد أن يفرش أرضية مشتركة، يحقق قواسم مشتركة، هذا هو الحوار الذي يتطلع إليه الشعب الفلسطيني، نحن لسنا مع الحوار الذي ندبغه بالعواطف، كما كنا دائماً نتحدث عن الوحدة الوطنية ولا نراها، لأننا لم نعمل إلا من أجل فقط كسب الشعوب في نطقنا لهذه الكلمة، لكن لم نتخذ خطوات عملية..

غسان بن جدو: طيب دكتور عبد العزيز، أنا سأضعك بعد حين.. دكتور عبد العزيز، من فضلك سأوضعك بعد حين في حوار مفتوح مع فلسطينيين هنا من مار الياس.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم من جديد نحن على الهواء مباشرة من مخيم مار الياس في لبنان، وأيضاً ارتباطاً بجمهور من الفلسطينيين في غزة.

دكتور عبد العزيز الرنتيسي، أنت معنا، والآن أحد الأصدقاء سيوجِّه لك ملاحظة أو سؤال، تفضل سيدي.

خالد فارس لطفي شبانة: خالد فارس لطفي شبانة من مدينة الرملة بفلسطين، لاجئ في مخيم مار الياس بيروت.

أول شيء: بدي أهنئ الأخ المجاهد عبد العزيز الرنتيسي على سلامته، وبدي أسأله سؤالين، سؤال يعني بشق ين، السؤال الأول هيكون كالتالي: هل يعني بعد الأوضاع الراهنة.. هل ستسعى حماس إلى حل الحكومة الفلسطينية الجديدة، وإن فعلت، فهل سيكون لها دور في الحكومة الجديدة، شكراً.

غسان بن جدو: تقصد إسقاط الحكومة؟

خالد فارس لطفي شبانة: إسقاط الحكومة الحالية..

غسان بن جدو: تفضل.

يوسف حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا يوسف حمدان من أحد مخيمات اللجوء في لبنان، وعضواً في حركة سياسية وهي حركة فتح. سؤالي بالبداية موجَّه للدكتور عبد العزيز الرنتيسي والحمد لله على السلامة.

بسم الله الرحمن الرحيم.. أخي الدكتور، في مرحلة سابقة التقينا في مرج الزهور، وعندما قلت لنا إرادة العودة ستكون، فعدت إلى أرض.. إلى أرض الوطن، والآن نسمع أن هناك مرحلة من الهدنة مع هذا الكيان، فبدايةً أقول لكم: الوحدة الوطنية الفلسطينية التي جُسِّدت بالدم من كتائب شهداء الأقصى وحركة حماس والجهاد قبل أيام قليلة، وبعد فترة تمت محاولة الاغتيال للدكتور.

السؤال: هل حركة حماس التي أعطت تعليماتها لكل الخلايا المسلحة بالعمل ضد هذا الكيان، فهل هي موافقة وبكل صراحة لنسمع من الدكتور على عمل هدنة مع هذا الكيان؟

غسان بن جدو: قال لك إنه لا يريد هدنة الآن.

يوسف حمدان: ماشي، إننا سمعنا من الدكتور عبد العزيز كل الوضوح..

غسان بن جدو: لأ، قال..

يوسف حمدان: ولكن لنؤكِّد من جديد حتى يسمع كل الإخوة المشاهدين في مخيماتنا بالتحديد.

غسان بن جدو: لأ، قال هذا كله، شكراً جزيلاً لك.

يوسف حمدان: ماشي، شكراً.

غسان بن جدو: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل يا سيدي، اتفضل.. اتفضل.

لاجئ فلسطيني: السلام عليكم، تحية إلى القائد الرنتيسي، نهنئك وبحرارة، أنقل إليك تحيات كل فلسطينيي الشتات، أصبح إلنا بالتعريف السياسي لفظ آخر، كأنه فلسطينيي الداخل أصبحوا يختلفوا عن فلسطينيين الشتات، كانت صدمة عظيمة حين سمعنا النبأ، ولكن حين علمنا بنجاة القائد الرنتيسي كانت لنا الفرحة، ورقصنا، وعلمنا أن الصاروخ ارتد على الجزار شارون، والعملية الباسلة التي أدمت الإسرائيليين في القدس كان هذا هو الرد، عدونا لا يفهم إلا لغة واحدة.

غسان بن جدو: هل لديك سؤال من فضلك؟ هل لديك سؤال؟ هل لديك سؤال لو سمحت؟ هل لديك سؤال؟ هذه ملاحظات يقولها الرنتيسي.

لاجئ فلسطيني: مقدمة إلى السؤال.. مقدمة للسؤال..

غسان بن جدو: ليست من فضلك، تفضل باختصار.

لاجئ فلسطيني: هل عدونا.. هل عدونا يفهم لغة واحدة غير لغة القوة، والآن أعتقد نحن في موقف القوة بعد نجاة الرنتيسي وبعد العملية التي زعزعت الكيان الصهيوني..

غسان بن جدو: شكراً.. شكراً جزيلاً..

لاجئ فلسطيني: غداً.. غداً أو بعد غد سيتوجه السماسرة إلى.. إلى اللد إلى الرملة إلى غزة ليحاوروا قادة حماس.. ليحاوروا قادة حماس، هل يقبل الرنتيسي بوساطة من سماسرة أميركا للقبول بهدنة على أساس العودة لحدود أيلول؟ وهل يؤتمن هذا العدو على أن نقوم هدنة ندخل في حدود أيلول في دولة فلسطينية ليس لها كيان ولا لون؟

موقف حماس من الوساطة المصرية لعقد الهدنة

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، شكراً جزيلاً لك.. شكراً جزيلاً، دكتور رنتيسي هناك سؤالان مع تقديري للملاحظة التي ذكرها الشخص في المرحلة الثانية، السؤال الأول: هل ستسعون إلى إسقاط حكومة أبو مازن؟

السؤال الثاني: هل تقبلون بوساطة -لا أود أن استخدم سماسرة مطلقاً- هل ستقبلون بوساطة مصر؟

عبد العزيز الرنتيسي: يعني أولاً دعني أتقدم بالتحية إلى الأحبة الذين يسكنون في قلوبنا وضمائرنا ووجداننا، الذين عانوا الغربة.. الغربة عن الوطن، والذين نعدهم بإذن الله أن لا نسكت صوت البندقية حتى نراهم هنا داخل فلسطين يعيشون بيننا، يعودون إلى قراهم ومدنهم، بيَّاراتهم وروابيهم، تحية إلى الأحبة في مخيمات لبنان، فإنكم والله في القلب، ولقد عرفتكم عن قرب في مرج الزهور ولازلتم تسكنون في ضمائرنا.

نحن يا أخي الفاضل لم نكن في يوم من الأيام يعني مع قيام حكومة، نحن نقول بوضوح بأن هذه المرحلة هي مرحلة تحرر وطني، كيف نقيم حكومات في ظل الاحتلال؟ ولذلك لا نقوم بهذا الدور إسقاط حكومة وإيجاد حكومة أخرى، لأن المرحلة لا تحتمل ذلك، المرحلة مرحلة مقاومة، المرحلة مرحلة بندقية يجب علينا أن نواصل الآن المقاومة بكافة.. من كافة القوى، وفي خندق واحد حتى نضع هذا العدو أمام خيار واحد، إما أن يتحمل يعني ثمن جرائمه من احتلال وعدوان على الشعب الفلسطيني، أو يفر من فلسطين كما فرَّ من جنوب لبنان، هذا هو الذي نقوم به، أما أن تقوم حكومات في ظل الاحتلال..

غسان بن جدو: ماذا عن الوساطة المصرية؟ ماذا عن الوساطة المصرية؟

عبد العزيز الرنتيسي: نعم؟

غسان بن جدو: ماذا عن الوساطة المصرية دكتور رنتيسي من فضلك؟ ماذا عن الوساطة المصرية؟ هل ستقبلون بالوساطة المصرية الهادفة الآن إلى جمع.. لمَّ الشمل -لو صح التعبير- بينكم وبين السلطة من أجل الحوار؟ وأيضاً ربما إجراء هدنة ما في هذه اللحظة بالتحديد؟

عبد العزيز الرنتيسي: يعني أنا أريد أن أقول بأن مصر كدولة يعني لها ثقلها الإقليمي، ودولة لها اهتمامها بفلسطين، ودولة جوار دائماً على تواصل مع مختلف الأطراف الفلسطينية، ولم تنقطع أبداً في يوم من الأيام، ولذلك عُقِدَ الحوار أكثر من مرة في مصر، وكان هناك تدخل من قِبل الإخوة في مصر يعني سواء بحوار أو باتصال أكثر من مرة، نحن لا نرفض الاتصال مع الإخوة في مصر، ولكن لنا مواقفنا التي نؤمن أنها تخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، والتي تخدم القضية، والتي تحمي قضية الشعب الفلسطيني من التصفية، وتحمي الوجود الفلسطيني أيضاً من التصفية، ولذلك نتصل مع الجميع ونحافظ على ثوابتنا وحقوقنا الوطنية وأهدافنا بإذن الله.

غسان بن جدو: شكراً لك دكتور عبد العزيز الرنتيسي على هذه المشاركة، وأنا أعلم وضعك الصعب الآن، ولكن سأبقى مع عائلة الرنتيسي ومعنا السيدة حرَمُك الآن في غزة مباشرة على الهواء، سيدة رنتيسي أولاً مساء الخير وحمداً لله على سلامة زوجك ونجلك.

سؤالي سيدتي الفاضلة: عندما تعرض الدكتور الرنتيسي إلى ما تعرض إليه وسُئِلَ عن وضع ابنه قال التالي: إن ابني أحمد عندما سيفيق سيندب حظه لأنه لم يستشهد، طبعاً هذه ثقافة الاستشهاد، ثقافة الموت، سؤال نحن جميعاً: هل تنشئون أولادكم أيضاً على ثقافة الحياة؟ أية حياة تنشئون عليها أولادكم.. أبناءكم؟

رشا الرنتيسي: أولاً حياك الله يا أخي، ثانياً: بسم الله الرحمن الرحيم، أنت تسأل إنه هل نثقف أولادنا على ذلك؟ نعم، بداية أقول أن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي عندما يضحي بنفسه لا يضحي بنفسه فقط، ولكن يضحي بعائلته، وأنا أقول كأمٍ فلسطينية ربَّت أولادها على حب الجهاد، أقول لك أن فعلاً أتمنى أن تقر عيني قبل أن أنال الشهادة أنا وزوجي أن تقرَّ عيني بولدَّي محمد وأحمد شهيدين حتى نثبت للشعب الفلسطيني أن حماس لا تقدم أبناء الشعب الفلسطيني فقط، وإنما قادتها أول من يضحي بأولاده.

غسان بن جدو: خليكي معي أنا عندي فقط نصف دقيقة ولكن وين المايك من فضلك، المايك أعطيه للسيدة، يا ستي تفضلي.. تفضلي.

مريم منصور نصير: إحنا عندنا الليلة ضيوف أهلاً وسهلاً بالضيوف.

غسان بن جدو: خلينا نتعرف عليك لأنه.. سيدة أنت سيدة مشهورة جداً في مخيم مار الياس.

مريم منصور نصير: أنا اسمي مريم منصور نصير.. مريم منصور نصير، أنا فلسطينية، أنا عايشة مع شعبي هون، إلنا 54 سنة لا يزال مصيرنا مجهول، لغاية هلا ما بنعرف عن مصيرنا شيء، لشو هذا شرم الشيخ وعمَّان، شو استفدنا منهم إحنا هادول، هادول مش لإلنا، لا شارون ولا بوش، بوش اللي قتَّل الشعب الفلسطيني، شارون اللي قتل مذبحة صبرا وشاتيلا، هادول انتسوا 750 نسمة، ما انتسوا.

غسان بن جدو: ما انتسوا هلاَّ، سأعطيك الكلمة من جديد من بعد الموجز من فضلك، فقط أذكّر بأن هذه السيدة.. السيدة نصير هي سيدة معروفة جداً في مخيم مار الياس، تبلغ من العمر 70 سنة، الله يعطيكِ طول العمر، وهي سيدة فلسطينية مسيحية في مخيم مار الياس.

[موجز الأخبار]

غسان بن جدو: أنا أود أن أتوجه إلى غزة من جديد، أسألكم ما الذي بقي لكم من لحم حي في غزة وفي تلك المناطق بالتحديد؟

ميساء أبو زيدان: أولاً وقبل كل شيء بأحب أوجه التحية لشهدائنا وأسرانا ولكل الشعب الفلسطيني المناضل، كما أخص بالتحية هذا القائد والأب والرمز في عرينه.

غسان بن جدو: هل أستطيع أن أتعرف إليك من فضلك؟

ميساء أبو زيدان: عفواً، ميساء أبو زيدان

غسان بن جدو: هل أستطيع أن أتعرف إليك؟

ميساء أبو زيدان: ميساء أبو زيدان من غزة.

غسان بن جدو: تفضلي.

ميساء أبو زيدان: كما أخص بالشكر وبالتحية (للجزيرة) التي أتاحت لنا فرصة التواصل مع جزء.. مع جزئنا الغالي، أهلنا في مخيمات المنافي وخاصة في مخيمات الصمود والعزة، مخيمات لبنان الشقيق، وأقول لهم بأنكم الجزء الحي من شعبنا، ولن يتم إنكاركم ولا يحق ولا يملك أي إنسانٍ كان صلاحية أن يتم طمسكم أو إعطائكم أي تعبير، أود في البداية قبل أن.. نحن لسنا لحم حي يا أخ غسان، نحن كرامة وعزة وطنية عربية فلسطينية تناضل وناضلت وسوف نتواصل بالنضال، ومن هنا أود أن أعلق على كلام الأخ عبد العزيز الرنتيسي وأهنيه بالسلامة، كما أهنئ بالسلامة الأخ القائد أبو عمار من محاولات اغتيالات عديدة، وكل فلسطيني من أصغر طفل إلى أكبر قائد من المحاولات اليومية التي تستهدفهم.

أود أن أعلق تعليق بسيط، أولاً: مسيرة نضالنا الفلسطيني من قبل عشرات الأعوام كان الفلسطيني غير موجود، (جولدا مائير) كانت.. كانت تنظر يميناً وشمالاً.. وشمالاً وتقول أين هم الفلسطينيين؟ أما الآن فإن القوة العظمى في العالم تطالب في دولة فلسطينية أي أن الفلسطيني بإرادته وبنضاله أصبح موجود.

ثانياً: التفاوض، التفاوض ليس حرام، التفاوض هو عبارة عن خطوة من خطوات نضال لشعبنا، لهذا الشعب الذي يعي تماماً بقيادته وبشعبه وبكل أفراده سواءً في الداخل والخارج، والخارج قبل الداخل، يعي تماماً كيف سيواصل نضاله؟ وأقول بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- تفاوض، ولو كان التفاوض حرام لما كان أقدم على هذه الخطوة، مشروع السلام هو ليس مشروع، الشعب الفلسطيني وخياره ومستقبله ليس مشروع، وليس عبارة عن شركة أو حِسَبْ، هذه هي عبارة عن خطوة في مسيرة نضال، النضال هو عبارة عن الزرع، الشعب الفلسطيني زرع دماء من أجساد ولحم أبنائه، الشعب الفلسطيني استمر عبر هذه العقود إلى أن وصل إلى فلسطين، نحن الآن نرفع العلم على أرض فلسطين، نحن نرفع البندقية على أرض فلسطين، هذه الخطى لا يمكن إنكارها، مشروع السلام هو خطوة على طريق أن.. أن نناضل من أجل خطوطنا الوطنية.

ثانياً: الوحدة الوطنية كل الشعب متحد، كل الشعب ومجزرة جنين هي أكبر دليل على أنه شعبنا تخلى أو لم يتخلَّ، تناسى تماماً كل المقاومين ما هي صبغتهم السياسية؟ وأيقنوا تماماً بأن المعركة هي ضد هذا المحتل، هذا المحتل الذي يحوّل الآن القضية إلى كيف ندمر القناعة الفلسطينية التي أقنع بها العالم.

غسان بن جدو: اسمعيني من فضلك.. اسمعيني من فضلك يا أختي، من فضلك إذا كنت تسمعينني.. إذا كنت تسمعينني خليكِ معي بعض الشيء، الكاميرا موجهة إليكِ، والمصدح عندك وأنا سأضعك في حوار مفتوح مع أحد السادة هنا، من يريد أن يناقش هذه الأخت؟

تفضل المايك وين. أود تفضل، أعطيها المايك من فضلك، ستي معلش بعد شويه لو سمحتِ تفضلي.

سعده إسماعيل: يعني أولاً مساء الخير وتحيتي لكل مناضل ومناضلة بأرض الوطن، وتحية إلى المناضل الكبير الدكتور الرنتيسي.

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك.

سعدة إسماعيل: سعدة إسماعيل، ... وتحية تقدير.

غسان بن جدو: بعد كل هذه التحيات..

سعدة إسماعيل: تحية تقدير واحترام للمناضل الأم الفاضلة رشا الرنتيسي.

غسان بن جدو: كيف تحاورين هذه الأخت الموجودة الآن في غزة؟

سعدة إسماعيل: Ok أحاورها بالنسبة إلى الانتفاضة يعني، أولاً حول الانتفاضة وحقنا المشروع وحق العودة، يعني أنا بهادول الثلاثة اللي بدي أحاور فيهم، نحنا الانتفاضة ليس إحنا بالإرهاب، وليس نحنا اللي صنعنا الإرهاب، من صنع الإرهاب هو شارون، ومن صنع الإرهاب هي أميركا، إحنا حقنا، إحنا أرضنا فلسطين، حقنا أن نناضل ونحرر أرضنا من كل المحتل، مش فقط بس بأراضي الـ67، أنا من أراضي الـ48، أريد العودة لدياري، أريد العودة لدياري طبعاً بحقوقي المشروعة، بحقوق الأمم المتحدة، اللي الأمم المتحدة اعترفت فيها، بالشرعية الدولية اللي أنطتنا إياها الأمم المتحدة، اللي أنطتنا واعترفت فينا كذا دولة بالعالم، أقول لشارون أنه من.. من صنع الإرهاب هو، مجازر دير ياسين، مجازر قانا، مجازر صبرا وشاتيلا، مجازر جنين، كل المجازر حتى أميركا مجازر فيتنام ومجازر العراق، هن اللي صانعين.. هن اللي صانعين الإرهاب وليس الشعب الفلسطيني ولا المنظمات الفلسطينية هي اللي صنعت الإرهاب، نحن نطالب بالعودة وتقرير مصيرنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ولن نسمح بالتفاوض بحقوق شعبنا الفلسطيني بأراضي الـ48..

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك..

سعدة إسماعيل: نطالب بالعودة ونشد على أياديكم بالداخل ونقول لكم الانتفاضة مستمرة.. الانتفاضة مستمرة حتى تحقيق أهدافنا.

خيار التسوية من وجهة نظر فلسطيني الشتات

غسان بن جدو: طب خليني أسمع رأي السيد أبو فادي حماد، سيدي يعني سمعت هذه السيدة ما الذي تقوله، الأخت الذي كانت.. التي كانت في الداخل تقول بشكل صريح وواضح: المفاوضات ليست حراماً والعلم الفلسطيني الآن موجود هناك، وبالتالي فخيار التسوية الآن مشروع جداً.

أبو فادي حماد: يعني بلا شك أنه ثورات شعبنا المتعاقبة كانت تحمل هدف التحرير، ومنذ الانتفاضة الأولى الكبرى عام 87 والانتفاضة.. انتفاضة الأقصى التي مضى عليها 1000 يوم العنوان الأساس هو الانتفاضة والمقاومة، أثبتت التجربة أن شعبنا الفلسطيني يتوحد، تُحشد جهوده وطاقاته من أجل دحر الاحتلال بالقوة دون قيد أو شرط كما علمتنا التجربة في لبنان، والقدس عاصمة بسيادة كاملة وربطاً عودة اللاجئين دون أن نتنازل عن حقنا التاريخي في فلسطين، نعم هناك ثورات فاوضت لكن كان بالتأكيد هناك ثوابت، إذا الثوابت لا تُمسُّ لا أحد يخشى، لكن علمتنا التجربة أن شارون لا يريد سلاماً، على العكس تماماً خلال ما يسمى عملية السلام كان سلام المجازر والمذابح تماماً كما تحدث القائد المجاهد عبد العزيز الرنتيسي، مزيد من الاستيطان، مزيد من المجازر، مزيد من الهدم، مزيد من الاعتقال.

غسان بن جدو: نعم.. نعم سيد أبو فادي يعني هذا الوصف لما تصفه وما تسميه بإجرام شارون وإسرائيل معروف، القضية الآن ليست هنا، القضية كيف نواجه؟ هل نواجه فقط بالمقاومة أم هناك مجال للمفاوضات والتسوية؟ ولِمَ لا؟

أبو وفادي حماد: كما ذكرت السياسة حق عمل مشروع..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنت ترفض هذه القضية؟

أبو فادي حماد: نعم، التفاوض يكون بالأساس أن نتمسك بحق الانتفاضة والمقاومة، القضية ما هو ثابت الشعب الفلسطيني؟ حدد شعبنا الفلسطيني بتضحياته العظيمة والجبارة، الشعب (المعزي) شعب البطولة كما تفضلت -باللحم الحي، شعب لم يرفع الراية البيضاء، لم تكسر إرادته يتمسك بأرضه، بحقوقه التاريخية، بمقدساته، بالعودة. إذا كان على هذا الأساس لا مانع.

غسان بن جدو: طيب خلينا نسأل من فضلك خليك هنا، خلينا نسأل الأستاذ نبيل عمرو، أولاً: مساء الخير معالي الوزير نبيل عمرو، شكراً لك على هذا الوقت الذي أتحته لنا، السيد أبو فادي حماد واضحاً في.. في كلامه، يقول: إذا كان هناك من عدم مساس بالثوابت، لا بأس بالمفاوضات لكن ربما هو ينتقد أن هذه المفاوضات مست بالثوابت.

نبيل عمرو: أولاً. مساء الخير لكم جميعاً وأنا سعيد جداً عندما تتاح لي فرصة مخاطبة أهلنا في مخيمات بيروت وأيضاً سعدت لرؤية هذا الاندماج بين المخيمات في غزة والمواطنين في غزة والإخوة في بيروت.

نود أن نقول شيئاً فيما يتعلق بمسألة الثوابت، الثوابت هي الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني، ولا يوجد ولا يمكن أن يوجد أي قائد أو مسؤول فلسطيني يملك أو يستطيع التضحية بهذه الثوابت، وبالمناسبة كامب ديفيد أحد أسباب عدم توصله إلى نتائج، هو التمسك بموضوع اللاجئين بالذات وبموضوع الأرض وبموضوع القدس، هي القضية الفلسطينية، وبالتالي لا داعي عندما نختلف أن نبدأ بأن هذا يريد الثوابت وذاك لا يريد الثوابت، لا حل بدون هذه الثوابت، ولحسن الحظ أن جميع الثوابت الوطنية الفلسطينية كلها مسلحة بقرارات الشرعية الدولية، عودة اللاجئين القرار 194، والذي وضع هذا القرار الأميركان منذ بداية النكبة، موضوع القدس، موضوع المستوطنات، موضوع الحدود، موضوع المياه، كل هذه القضايا محمية بقرارات من الشرعية الدولية، والعالم كله أيضاً يقف إلى جانبها، لذلك لا داعي لاختراع جدل وتعبئة متبادلة على أن هذا يريد ثوابت وذاك لا يريد، التفاوض هو من أجل بلوغ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وهذا يتأثر أيضاً بالإمكانيات الدولية، العالم معنا في دولة، معنا على جميع أراضي 67، معنا في القدس، معنا في حل عادل لقضية اللاجئين، لا يوجد طرف دولي في الكون يوافق على شرعية المستوطنات ضمن هذه الحقائق، من الذي يتنازل، ولماذا يتنازل، ما دام الكنديون يقولون أن للاجئين الحق، وما دام العالم كله يقول، لماذا الفلسطيني يقول لا؟ خاصة بعد هذا الصمود المعجز للفلسطينيين على أرض الوطن، صمود يكاد لا يقاس ضمن موازين القوى بالإمكانيات الإسرائيلية، ومع ذلك..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد نبيل عمرو.. سيد نبيل عمرو..

نبيل عمرو: الشعب الفلسطيني هذا الشعب القوي، ثوابته هي أهدافه ويجب أن يستند إليها..

غسان بن جدو: سيد نبيل عمرو، أرجو أن نستفيد من.. من هذا الوقت كثيراً، لأن عدد الإخوان هنا عدد كبير، والجميع يريد أن يتحدث إليك فأرجو أن تكون المداخلات مكثفة ومختصرة جداً، لأنه عندنا عدة ملاحظات تفضل يا سيدي.

وليد محمد علي: مساء الخير للجميع.

غسان بن جدو: مساء النور.

وليد محمد علي: أعتقد إنه أي سلام..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نحن نعرفك، ولكن المشاهدين يريدون أن يتعرفوا عليك.

وليد محمد علي: وليد محمد علي كاتب فلسطيني.

غسان بن جدو: أهلين.

وليد محمد علي: أي سلام يحتاج إلى طرفين، نبدأ من الجولة الأخيرة لما يسمى بالتفاوض..

غسان بن جدو: تفضل.

وليد محمد علي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير للجميع، أي سلام يحتاج إلى طرفين يرغبان بالسلام، نبدأ من الجولة الأخيرة لما سُمِّي بخارطة الطريق والمفاوضات اللي صارت بالعقبة، بالعقبة السيد محمود عباس اتهم المقاوم الفلسطيني بالإرهاب، اعتبر شعب فلسطين مسؤول عن عذابات الشعب اليهودي، تعهد بوقف العنف، أي أنه تعهد بوقف المقاومة، حتى ضد الاستيطان عام 67 بينما شارون وبوش أيضاً أكد على يهودية دولة إسرائيل بما.. وأكدوا أن المدماك الرئيسي هو .. لخارطة الطريق هو الأمن، حفظ أمن هذا الكيان الصهيوني، نحن قدمنا تنازل بينما هم حافظوا على أساس رؤيتهم تهويد فلسطين، دولة يهودية، يعني لا حق عودة، دولة يهودية تعني حتى أن عام 67، كما قالت وثيقة مؤتمر (هرتزليا) الأول، هم مهددين بأن يصبحوا رعايا بلا حقوق، هم مهددين بأن يصبحوا مخيرين، إما الإقرار بأنه فلسطين دولة يهودية أو حتى لا حقوق اجتماعية لهم..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً.. شكراً جزيلاً لك.

وليد محمد علي: كيف يفسر..

غسان بن جدو: السيد نبيل عمرو..

وليد محمد علي: السيد نبيل عمرو هذا؟

غسان بن جدو: سجل هذه السيد نبيل عمرو، ملاحظة أخرى أعطِه للسيد من فضلك هناك. تفضل، سأعطيك بعدين.

علي فيصل: علي فيصل (عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين)، أنا استمعت جيداً للوزير نبيل عمرو، ولكن الذاكرة حية وطرية، نحن بالأمس كنا أمام كامب العقبة الذي وقع فيه ما وقع، وبالتالي جرى التقاطع مع المنظور الأميركي الإسرائيلي لخارطة الطريق، حيث أُعطِي شارون غطاءً عربياً وحتى فلسطينياً من حكومة السلطة بأن المقاومة والانتفاضة هي فعل إرهاب بينما هي فعل مقاومة مشروعة، ثم أنه بوش أعطى شارون ضمانات بدولة يهودية، أي بمنع حق العودة إطلاقاً لأي لاجئ فلسطيني وتعريض مصير مليون ومائتي ألف فلسطيني موجودين في أراضي الـ 48 لمصير مجهول، ربما لترانسفير سياسي أو ترانفسير جغرافي، ثم أيضاً هذا يفسح أمام كل يهود العالم بالعودة إلى أراضينا فلسطين، وبالتالي زيادة في دولة عنصرية.

هنا نقول نحن: أن السيد أبو مازن الذي ينتمي الأستاذ نبيل عمرو إلى حكومته، لماذا لم يجرِ التمسك بالقرار 194 الذي ينص على حق عودة جميع اللاجئين إلى ديارهم؟ لماذا لم يجرِ التحدث عن القدس؟ ولماذا لم يجرِ التحدث عن دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 67، وهنا أقول اليوم: تجري هناك مباحثات وحوارات فلسطينية إسرائيلية، على أساس أن تُعلن هدنة، شارون بالأمس وكل عدوانه القائم على قصف إطلاق.. وقف إطلاق النار بإطلاق النار، وبالتالي إنهاء أي هدنة، عملياً الهدنة مطلوبة من الإسرائيليين ووقف القتال مطلوب من الإسرائيليين، لأنهم يدمرون يغتالون، وبالتالي نحن نقول هنا أمام خارطة الطريق وخارطة هذه، التي تسمى خارطة شارونية جديدة، لا مجال إلا لخارطة مقاومة، وخارطة انتفاضة ومفاوضات على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

غسان بن جدو: الدولية، شكراً جزيلاً لك سيدي، تفضل. سأعطيك.. سأعطيك. تفضل. تفضل.

سمير سرحان: سمير سرحان أستاذ مدرسة، بأود أطرح سؤالين على معالي الوزير، أولاً: مساء الخير معالي الوزير، السؤال الأول: عند بدء أي مفاوضات لا.. نرى فقط الشق الأمني، يبدءون بالشق الأمني، السؤال الثاني: ورد في خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني وصف المقاومة بالإرهاب..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذه قيلت.. هذه قيلت.. هذه قيلت..

سمير سرحان: اثنين: العامل الثقافي وقف التحريض، ولم يأتِ على ذكر القدس واللاجئين وكل القضايا الأساسية، برأيك هل يتلاءم هذا الخطاب مع نضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني؟ وشكراً.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، مداخلة أخرى من هناك. تفضل.

أحمد شحادة: بسم الله الرحم الرحيم أحمد شحادة من مخيم (مار الياس) بداية السيد الوزير مساء الخير، ألا تعتقد من خلال التصعيد الذي باشره شارون باغتيال المجاهد عبد العزيز الرنتيسي والرد المباشر الذي.. التي ردته حماس، وهذا الرد أربك الحكومة الإسرائيلية ومن ذلك طلبت هدنة من.. من ثلاثة أيام، ألا.. ألا تعتقد أن هذه العمليات قد أوجدت توازن رعب، وهل تعتقد.. السؤال الثاني: وهل تعتقد أن محاولة اغتيال المجاهد عبد العزيز الرنتيسي هي محاولة اغتيال لجميع الشعب الفلسطيني؟

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، شكراً جزيلاً لك، تفضل يا سيدي سأعطيك.

كرم زكى: بسم الله الرحمن الرحيم كرم زكَّى مواطن فلسطيني مقيم في مخيم مار الياس، أول شيء. السلام عليكم بأهلنا بغزة، مساء الخير سيادة الوزير بدي أسأله سؤالين بس، هو حكى بالنسبة للدولة الفلسطينية وما بأعرف شو، وكلام كله بديش أُكتِّر عليه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لأ ما بتعرف شو، لأ فيه دولة فلسطينية..

كرم زكي: طب ليش ما..، بدي أسأل سيادة الوزير، أنت يا سيادة الوزير عم بتحكي وأبو مازن بيحكي وكلكم تحكوا بهذا، عم بتطالبوا بدولة فلسطينية على أراضي الـ 67، طيب حيفا شو ذنبها؟ عكا شو ذنبها؟ كل المناطق هايدي الفلسطينية مش فلسطين؟ من إمتى كنا نسمع بدولة إسرائيلية، هاي أول شق، والشق الثاني: من أول ما قامت الانتفاضة لغاية الآن، ما سمعناكم طالبتم بأسير، ما سمعناكم طالبتم بمعتَقل، أسرانا في المعتقلات عم تتعذب، أسرانا في السجون عم تتعذب، كل يوم أسير وكل يوم معتقل، وكل يوم بيت بيتدمر، وكل يوم كل إشي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: الفكرة وصلت شكراً، أريد أن أعطي الفرصة لغزة ولكن فقط أود أن ألاحظ، لأنه عفواً يعني.. طيب أنا يعني المخيم كما هو، بتصفيقه على سجيته بشكل طبيعي، أهلاً بكم أيها السادة جميعاً، اتفضل يا سيدي.

ماهر السعدي: بداية أوجه التحية للشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة..

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك؟

ماهر السعدي: ماهر السعدي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الاستفسار المحدد بخصوص عملية المفاوضات والتفاوض، نحن ندرك وأدركنا طبيعة الكيان الصهيوني عبر السنين، والآن واضح لنا فكرة العدو الصهيوني من عملية التفاوض، أولاً: العدو الصهيوني لا يريد فلسطيني مفاوضاً أو محاوراً، لا يريد فلسطيني مقاوماً، يريد فلسطيني مستسلم أو الفلسطيني الميت.

المسألة الثانية: إسرائيل تشترط علينا من يفاوضها وتفرض شروط وإملاءات لوضع وزير أو رئيس.. أو إلى آخره من هذه القضايا، فبالتالي نحن الآن في موقف أضعف مما كانت عليه الانتفاضة بالفترة السابقة نتيجة المتغيرات لا بأس بهذا الموضوع، ولكن رغم التطور التكنولوجي الذي.. الذي يمتلكه العدو الصهيوني إلا أنه المسألة الأساسية، علينا أن نثق بشعبنا الفلسطيني في الأرض المحتلة، علينا أن نتسلح بإرادة وعزيمة شعبنا الصامد في الأرض المحتلة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً، خلينا.. خلينا نشارك الآنسات، أنا سأعطيك اتفضل.. اتفضلي يا ستي.

رباب فيصل: مساء الخير. رباب فيصل (اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني)، أول شيء وبدي.. بأحب أوجه سؤال لمعالي الوزير نبيل عمرو: ليش السلطة.. اللي ما في السلطة الفلسطينية لا يكون.. لا تحاول أن يكون لديها هدف سياسي بعد ما حصلت.. بعد.. خصوصاً بعد الأحداث التي دارت في مدينة غزة، أي الهدف السياسي يجب أن يقوم بمطالبة الإدارة الأميركية وحكومة شارون.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم، بماذا؟

رباب فيصل: بتعديل خارطة الطريق

غسان بن جدو [مقاطعاً]: تعديلها..

رباب فيصل: بتعديل خارطة الطريق وخاصة..

غسان بن جدو: إحنا لم نصل بعد إلى مرحلة تطبيق خارطة الطريق..

رباب فيصل: وخاصة.. وخاصة.. ويجب أن تقام وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وأخص بالذكر قرار.. قرار.. القرار الشرعي 194..

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً.

رباب فيصل: الذي ينص على حقنا في العودة. شكراً.

غسان بن جدو: شكراً يا ستي.. شكراً يا ستي، اتفضل. أهلين، اتفضل.

أبو وائل عصام: بسم الله الرحمن الرحيم، أبو وائل عصام (الجبهة الشعبية، القيادة العامة) بداية نشكر الأستاذ الفاضل غسان بن جدو وقناة (الجزيرة) التي أتاحت لنا هذه الفرصة، لكي نتواصل مع أبناء شعبنا داخل الوطن المحتل، بداية نوجه التحية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني المقاوم داخل الوطن المحتل من أبناء مخيماتنا في الشتات، ونهنيء الأخ المجاهد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي على سلامته، ونحيي السيد الوزير ونؤكد أن خارطة الطريق التي طرحتها الإدارة الأميركية بعد عدوانها على العراق، جاءت من أجل بحث القضايا الأمنية وليست السياسية، القضايا الأمنية من أجل وقف الانتفاضة والمقاومة ومن ثم الشروع إلى تدمير البنى التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية، ولكن شعبنا الفلسطيني أدرك وهو موحد خلف المقاومة والانتفاضة وما عملية شهداء كتائب الأقصى وسرايا القدس وكتائب عز الدين القسام إلا خير دليل على أن شعبنا متمسك بهذه الوحدة الميدانية، من هنا وأمام ما جرى في فلسطين من عمليات اغتيال للدكتور عبد العزيز الرنتيسي وبعد قمة شرم الشيخ والعقبة التي جاءت تتويجاً لسياسة الاغتيال والقتل التي يسلكها الإرهابي شارون، بأن الكيان الصهيوني كيان قائم على الإرهاب وسياسته سياسة عدوانية، هذا الكيان عودنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: معروف.. معروف الكيان الصهيوني من فضلك، معروف، ماذا تقول الآن لنبيل عمرو..

أبو وائل عصام: الآن المطلوب.. الآن المطلوب في ظل هذه الهجمة الأميركية الصهيونية مزيد من الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة التمسك بالانتفاضة والمقاومة.

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك، سيد.. أستاذ نبيل عمرو هناك عديد يريدون أن يتحدث لكن الوقت حقيقة يداهمنا وأنا أود أن أعود إلى غزة، لكن هناك مشكلة لا نستطيع الجمع بين غزة ورام الله، سيدي هناك عدة ملاحظات تفضل أجب عليها جملة واحدة من فضلك.

نبيل عمرو: أولاً هذه ليست ملاحظات، هذا شلال من الأسئلة ووجهات النظر، وأنا أستقبل هذه الأسئلة بكل الحب لإخواتنا وخاصة أولئك الذين يخاطبوننا من لبنان، وأُدرِك إخلاص كلٍ منهم فيما يقول، لكن هنالك بعض الأمور تحتاج إلى معلومات، لا أريد هنا أن أدافع عن شيء أو أتبنَّى شيء، أريد أن أقدم بعض المعلومات، يجب.. يعني لعلها تساعدنا في إيصال أفكارنا لبعضنا البعض، لنبدأ بالأسرى والمعتقلات، يعني هنالك ظلم بالقول: إن السلطة الوطنية لم يُسمع أنها طالبت يوماً بأسير وأنها.. بالعكس برنامج السلطة الوطنية كله قائم على ضرورة أن لا يبقى داخل السجون الإسرائيلية أي أسير، وأعتقد أنه رغم كل التطورات الدموية التي تمت استطعنا إلى حدٍ ما البدء بإطلاق سراح أسرى وأولهم المناضل أبو السكر، ولكن تطورت الأمور وإن شاء الله -نحن لن نتوقف عن ذلك، ونعتبر أن خروج الأسرى هو أحد أهم مقومات نجاح أي تحرك سياسي من الآن فصاعداً.

فيما يتعلق بالهدنة، الهدنة ليست عملاً محرماً، الهدنة عندما تكون إذعاناً لمطلب إسرائيلي بلا قيد أو شرط فهي استسلام لا يمكن تسمية هدنة، نحن نقول: أن الهدنة لإفساح المجال للتحرك السياسي، وهذه الهدنة والإخوان حتى في المعارضة عندنا هنا يتحدثون عن شروط للهدنة ولا يتحدثون عن رفضها بالمطلق، نحن لا يمكن أن تنجح هدنة إن لم يتوقف الإسرائيليون عن الاغتيالات، ويتوقفوا عن الاجتياحات، وأن يطلقوا سراح المعتقلين، ويجمد الاستيطان، بيننا وبين الإسرائيليين نصوص، نحاول أن نلزمهم بها ويجب أن يلتزموا بها، وإن لم يلتزموا فلا يوجد أي مجال لتطبيق أي اتفاق يمكن أن يتم، التبادلية هي الأساس وهنالك طرف ثالث سيكون على الأرض للإشراف على التبادلية في التنفيذ.

بالنسبة لموضوع خارطة الطريق، خارطة الطريق هو مشروع دولي، مشروع وضعته الولايات المتحدة الأميركية ومعها الروس ومعها الأوروبيين ومعها الأمم المتحدة، ووافقت عليها العرب جميعاً، فبالتالي يعني من غير الممكن القول: إن الشعب الفلسطيني أو السلطة الوطنية الفلسطينية بمفردها تستطيع أن تغير هذا الاتجاه الدولي في الحل، أنا لا أريد أن أدافع عن خارطة الطريق، ولكن أريد أن أقول عندما يكون أمامك خيار سياسي مقترح يجب أن تتعاطى معه كفلسطيني بكل الجدية، هنالك إشارة لدولة فلسطينية، هنالك إشارة لمناقشة وحل قضية اللاجئين، وبالمناسبة لم تسقط هذه القضية في أي نص من نصوص السلطة الوطنية أو منظمة التحرير، بما في ذلك نص العقبة الذي هو ليس نصاً لبرنامج سياسي لمنظمة التحرير أو برنامج تفاوضي، هو نص للبدء بتنفيذ خارطة الطريق، ومع ذلك أُشيرَ بشكل واضح إلى جميع قضايا الوضع الدائم، يجب أن تحل، وأيضاً في خارطة الطريق إن قرأتموها هنالك نص يتحدث عن جميع قضايا الوضع الدائم ويذكرها بالاسم اللاجئين، الحدود، المستوطنات، القدس، وهذه مسألة أعتقد لا يملك فلسطيني أن يسقطها من اهتمامه.

غسان بن جدو: أستاذ نبيل عمرو، من فضلك أستاذ نبيل عمرو نحن تحدثنا كثيراً عن خريطة الطريق أنا مضطر لمقاطعتك، أستاذ نبيل عمرو من فضلك كل الأسئلة تقريباً حامت حول قضية أساسية أرجو أن تجيبنا عليها: لماذا تحدث السيد أبو مازن -كما يقولون- بلغة غيَّبت كثير من الأشياء الإيجابية وتحدثت عما يعتبرونه إنجازات ومكاسب كالمقاومة باعتباره إرهاب إلى.. إلى آخره، هذه الملاحظات التي تتحدث عن خطاب السيد أبو مازن من فضلك أجب عليها.

نبيل عمرو: أخي غسان نعم.. نعم.. نعم.. نعم، هنالك جواب فيما يتعلق بكلمة إرهاب، عندما تُدان من قِبل الفلسطينيين لا أعرف لماذا يتبادر لذهن البعض أن المقصود بذلك المقاومة، لم.. لا يوجد نص يقول أن مقاومة الشعب الفلسطيني إرهاب وندينها، نحن.. الرئيس ياسر عرفات قال هذا النص في جنيف قبل حوالي 15 سنة وبالتالي نحن هذا من أدبياتنا، نعم ندين الإرهاب، الذي يقول إن إدانة الإرهاب هو إدانة المقاومة هو الذي يتجنى على المقاومة المشروعة ويعتبرها كما لو أنها مدانة بالإرهاب، لذلك هذا النص الموجود في العقبة هو مشتق من التزام لمنظمة التحرير الفلسطينية في جنيف إن كنتم تذكرون والذي على أساسه بدأ الحوار الفلسطيني الأميركي في تونس، لذلك نحن ندرك ماذا نضع وماذا لا نضع في النص، مع هذا هو ليس نصاً شعبياً وأنا مؤكد ذلك، والعمل الآن في هذه الظروف من أجل إعادة المفاوضات إلى مسارها والاتصال بالإسرائيليين والأميركيين وأيضاً يجب أن نظل دائماً نظر ناس يحتاج إلى بعض الحذر.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أليس غريباً أستاذ نبيل عمرو أن.. أليس.. عفواً يا أستاذ نبيل عمرو.. أليس.. أستاذ نبيل عمرو.. أليس غريباً.. أليس عجباً أن هذا التوضيح الذي تفضلت به الآن لم يصل إلى إخوانكم في حركة حماس والجهاد وبقية الفصائل التي انتقدتكم بشدة على هذا الأمر، لديكم أكثر.. عدة أيام لم توضحوا هذه النقطة إلا الآن؟

نبيل عمرو: أخي غسان.. أخي غسان أرجوك...

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أستاذ نبيل عمرو سؤالي الأخير وباختصار شديد قلت لك أليس عجباً أن هذه التوضيحات التي الآن تعلنها بهذا الشكل الصريح لم تصل إلى بقية الفصائل بعد كل هذه الأيام بعد قمة العقبة؟

نبيل عمرو: وصلت إلى بقية الفصائل، وأعتقد أنهم تسرعوا عندما انتقدوا بهذا الكم الهائل من الانتقادات وخُلق جو في منتهى القسوة ضد ما حصل عندما عدنا وكان من المفترض في اليوم التالي أن نجري لقاء مع الإخوة في حماس فعلقوا الحوار، مع ذلك وصلت لهم من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأخ أبو مازن والذي تم تحديد فيه كل هذه النقاط بشكل واضح، ولو كنا قد تعهدنا بإسقاط أي قضية لما كان باستطاعتنا في اليوم التالي وعبر مؤتمر صحفي أن نتحدث عن كل هذه القضايا بمنتهى الوضوح التزاماً وتقيداً بمنظمة التحرير وبرامجها، لذلك أنا أقول من الآن فصاعداً نحن نحاول أن نضع آلية للاتصال بيننا وبين المعارضة كما تحدث في أي مجتمع، ويكون هنالك نوع من تبادل المعلومات ولكن يجب أيضاً أن نتريث في إصدار الأحكام، لأن التعبئة المضادة في الوضع الفلسطيني لها مردودات في منتهى الخطورة وتنعكس علينا وليس على الطرف الآخر، وآمل أن يكون هنالك إمكانيات أفضل في المستقبل لتنسيق علاقة المعلومات بين السلطة الوطنية ومنظمة التحرير وباقي الفصائل الفلسطينية.

غسان بن جدو: شكراً.. شكراً لك سيد نبيل عمرو على هذه المشاركة، أنتقل إلى غزة الآن .. أيها السادة عذراً على هذا التأخير فقط لاعتبارات معينة، المجال مفتوح لكم بشكل كبير الآن، ما.. أنتم في غزة: هل توافقون أو تختلفون مع هذا الرأي الذي طُرح بشكل رسمي من قِبل الوزير نبيل عمرو في السلطة الفلسطينية؟

مواطن فلسطيني: بسم الله الرحمن الرحيم، بداية نقدم التحية إلى شهدائنا الأبرار وإلى إخواننا في مخيمات اللاجئين في كافة أنحاء العالم وبالتحديد من شاركونا في هذه الحلقة الإخوان في لبنان، ونؤكد لكم أن الشعب الفلسطيني بخير، وأن القضية الفلسطينية بخير، وأن المقاومة الفلسطينية بخير، ونقول لكم بأن صمودكم في مخيمات الشتات هي دعم لنا أيضاً باتجاه إحقاق الحق وإبطال الباطل، اليوم إسرائيل تستهدف القادة الميدانيين الفلسطينيين منهم الأخ المجاهد عبد العزيز الرنتيسي -حمداً لله على سلامته- وكان من قبل استهداف القائد الكبير أبو علي مصطفى أيضاً الذي استشهد على إثر محاولة هذه الاغتيال، وكانت هناك محاولات اغتيال جبانة للأخ الأسير المناضل مروان البرغوثي، وكان هذا المسلسل ومسلسل الإجرام في الاغتيالات واضحاً منذ نشأة المقاومة الفلسطينية وبداية التحرر الوطني الفلسطيني، حيث كان على رأس الاغتيالات الشهيد القائد أبو جهاد الذي مثَّل أسطورة للمقاومة الفلسطينية، نريد أن نُذَكِّر بأن المقاومة الفلسطينية مستمرة وأن النضال الفلسطيني مستمر، وأن الوحدة الوطنية مستمرة، وأن من يراهن على خيبة هذا الشعب هو زائل، ومن يراهن على آراء هنا وهناك وعلى علاقات دولية زائفة فهو زائل، المراهنة فقط على فلسطين، المراهنة فقط على شباب فلسطين، المراهنة فقط على شعب فلسطين، نريد أن نؤكد لكم مرة أخرى أننا لازلنا على العهد باقون.

غسان بن جدو: شكراً لك.. شكراً لك أخي.. شكراً لك، من فضلك.. نعم، شكراً لك من فضلك أعطي المجال لغيرك في غزة من فضلك.

صلاح عبد العاطي: صلاح عبد العاطي، ببساطة شديدة يعني نريد أن نتحدث بوضوح شديد وبحقيقة أشد، أولاً: المشهد السياسي الدولي والفلسطيني والإسرائيلي هو مشهد لابد أن إرجاع الحقيقة إلى نصابها، أول هذه الحقيقة أن هناك احتلال، هذا الاحتلال يمارس منذ الـ 48 وقبل الـ 48 عبر المنظمات اليهودية جرائم ومجازر في حق الشعب الفلسطيني، هذا الاحتلال الآن يستفيد من الوضع الدولي، من الهيمنة الأميركية على العالم من تفردها وتحكمها في مقدرات الشعوب وتحكمها في.. في النفط وفي الأمم المتحدة وفي الاقتصاد الكوني وفي كل.. وفي أسلحة الدمار الشامل ويحاول أن يستفيد ويمرر على الشعب الفلسطيني مشروع.. مشروعاً سياسياً، الحالة العربية والمشهد العربي - كما أسلفت أخي غسان -هي حالة متردية جداً لدرجة أننا لا نستطيع أن نقول أن هناك مجتمعاً عربياً، بل مجمع سكاني، آسف للقول كذلك ولكن هذا واضح، الفلسطينيين يجب ألا يُتركوا وحدهم، الفلسطينيين يجب أن يكون لديهم حصانة عربية وإسناد عربي لتعزيز صمودهم وتعزيز مقاومتهم، وإسناد وتضامن دولي يجب أن نستفيد منه، الأميركان والإسرائيليين ليسوا بخير كثير كما يعتقد البعض، هناك أزمة وأزمة أخلاقية في العالم وأزمة في كل العالم هناك كره شديد لهذه الدولتين، أينما سألت عن الإرهاب، أينما سألت عن العنصرية يجيبك الجميع في هذا العالم أن إسرائيل عنصرية وأن أميركا إرهابية واحتلال، هذا المؤشر الأول.

المؤشر الثاني فلسطينيا: لماذا نحن مختلفين؟ مختلفين أن هناك احتلال؟! مختلفين أن هناك إسرائيل تغتصب حق الشعب الفلسطيني منذ ما يزيد عن 55 سنة وخلاف ذلك؟! لابد أن يكون هناك برنامج سياسي واضح، لماذا الاستفراد في القرار الفلسطيني؟ لماذا هذا الاستفراد؟ لماذا غياب الديمقراطية؟ علينا ترتيب بيتنا الفلسطيني، وترتيب بيتنا الفلسطيني لن يتم إلا بأيدينا الفلسطينيين.. بأيدينا كفلسطينيين.. بأيدينا كفلسطينيين أولاً عبر عدم الاستفراد في منظمة التحرير الفلسطينية عبر ترتيب البيت الفلسطيني.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من فضلك.. من فضلك أنا أود أن نفهم هذه النقطة أخي، أخي من فضلك أود أن نفهم هذه النقطة ما الذي تعنيه بالتحديد لماذا هذا التفرد بالقرار الفلسطيني؟ مَنْ تعني بالتحديد؟ وماذا تعني بالتحديد؟

صلاح عبد العاطي: التفرد بالقرار الفلسطيني هو إبقاء القيادة المتنفذة في سدة القرار السياسي تتحكم بمصير الشعب الفلسطيني، احترامنا الشديد لكل شخوصها، ولكن نحن ما نريده هو ديمقراطية فلسطينية وحكومة إجماع وطني فلسطيني، هذه الحكومة هي الأساس اليوم، هي أساس.. هي أساس بشكل أساسي لإسناد المقاومة ولإسناد حقوق الشعب الفلسطيني، هناك ثوابت أقرتها الشرعية الدولية لا مجال لأحد للتنازل عليها، هذا برنامج سياسي، ما بعد الإجماع السياسي.. ما بعد الإجماع السياسي نستطيع أن نجتهد، المقاومة ليست اجتهاد لأحد أن يفرط فيها، لماذا.. لماذا.. لماذا أبو مازن تنازل عن المقاومة وقال: لا نريد مقاومة ولا نريد عنف وإرهاب بحق أي إسرائيلي في أي مكان؟ لقد أزال بذلك مفهوم المقاومة عن الشعب الفلسطيني وضرب الشعب الفلسطيني ضربة سياسية وثقافية لم.. لم.. لم.. لم يضربها أي خطاب سياسي قبل ذلك، الموضوع مطلوب الآن علينا كفلسطينيين ترتيب بيتنا الفلسطيني، ترتيب بيتنا الفلسطيني يتطلب منا خطاب سياسي محترم، لا يمس الإجماع الوطني الفلسطيني بالمطلق لا يمس قضايا الأسرى واللاجئين وقضايا القدس و.. والدولة الفلسطينية، أي دولة فلسطينية نتحدث؟ يمكن دولة فلسطينية في جنوب إفريقيا إحنا يمكن نفسرها كذلك على حسب تفسيرات شارون وخلاف ذلك، لماذا الحديث الآن عن الدولة اليهودية؟ المطلوب الآن.. المطلوب.. OK.. آخر نقطة..OK.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: شكراً أي العزيز.. شكراً أخي العزيز.. شكراً.. أعطي المجال لغيرك من فضلك، أعطي المجال لغيرك من فضلك أخي العزيز أخي العزيز أعطي المجال لغيرك.

شريف: شريف (...) بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، في البداية نشكر الأخ الفاضل غسان بن جدو الذي.. مقدم هذا البرنامج، ونشكر قناة (الجزيرة) التي أتاحت لنا هذه الفرصة للتعبير عن وجهات النظر المختلفة للشارع الفلسطيني، كما أتوجه بالتهنئة إلى الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بنجاته من محاولة الاغتيال الفاشلة، كما أتوجه إلى زوجته التي تجلس بيننا بالتهنئة الحارة وأحييها على نَفَسها التي.. الذي بدأت به البرنامج.

كلام مختصر أريد أن أقوله: بالنسبة لأي قائد أو مسؤول سياسي في العالم لأي دولة.. هو.. أي قائد أو مسؤول لأي دولة في العالم هو يحل قضية دولته بالطريقة التي يُجمع عليها صاحب هذه القضية وهو الشعب، الشعب الفلسطيني أجمع على حل واحد وهو المقاومة وهذا تجسد في عدة نقاط، أهم هذه النقاط التي تجسد فيها العمليات الأخيرة المشتركة وخصوصاً عملية إيريز المشتركة بين فصائل فلسطينية تُشكِّل شريحة عريضة وكبيرة من المجتمع الفلسطيني، إذن ما دام أن الشعب صاحب القضية أجمع على حل واحد وهو المقاومة فلماذا يتم الحديث في دهاليز المفاوضات ودهاليز خطة الطريق عن عسكرة الانتفاضة؟ إذن هناك ستصبح فجوة كبيرة بين السلطة وبين الشعب صاحب القضية، سؤال أود أوجهه إلى الأستاذ أو السيد نبيل عمرو، سؤال صغير أريد أن أوجِّهه للسيد نبيل عمرو.

غسان بن جدو: سيد نبيل عمرو غادرنا سيدي العزيز، أخي الفاضل السيد نبيل عمرو غادرنا، ولكن أنا أود أن نعود إلى السيدة الرنتيسي، لدي سؤال سيدتي الفاضلة أود أن توضحي لنا نحن في الخارج مشهد غزة بالتحديد، غزة كأنها.. كأنها جزيرة غير طبيعية في كل هذا العالم، نحن نعلم مساحتها، نعلم هذه الكثافة السكانية الموجودة فيها، نعلم أنها تقاوم بشكل خرافي، نعلم أن وضعكم المعيشي يعني أكثر من خرافي، لكن أود أن توضحي لنا كيف تعيشون في غزة مع هذا الوضع الأمني؟ أنتِ كأم، أنت كزوجة شخص مهدد في كل لحظة، ربما أنت أيضاً مهددة، كل عائلة فلسطينية، كل عائلة في غزة مهددة في كل لحظة أكانت تناضل أو لا تناضل، أكانت في الشارع في غير الشارع، كيف تعيشون؟ وضحي لنا هذه الصورة من فضلك.

رشا الرنتيسي: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً نحن كشعب فلسطيني نحن بداية أقول نحن في فضل من الله سبحانه وتعالى، لأن الله - سبحانه وتعالي- ماذا يقول في وصف المؤمنين (أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ) إذن يا أخي الفاضل نحن في فضل من الله سبحانه وتعالى، نعم يُقتل أبناؤنا ونعيش ننتظر الموت في كل لحظة، بل القتل، لكن أريد أن أوجه لك سؤال يا أخي الفاضل: هل هناك منا من لا يموت إن آجلاً أم عاجلاً؟ المجاهد يموت والقاعد يموت، لكن شتان بين من يموت مجاهداً ومدافعاً عن عزته وكرامته ومن يموت قاعداً يختبئ من الموت، هذا ما أريد، إذن يا أخي الفاضل نحن في فضل من الله سبحانه وتعالى، وكأسرة مستهدفة أقول لك: أن السعادة التي نحن فيها والراحة التي نحن فيها لا يضاهيها راحة، لأننا يجب أن نعيش هكذا، يعني هل يجب أن ننتظر الموت ونحن خائفون؟ لا بل يجب أن يأتينا الموت ونحن ندافع عن عزتنا وعن كرامتنا وعن عزة وطننا يا أخي الفاضل، هذا ما أريد أن أقوله، وأسأل الله العلي القدير أن ينيلنا الشهادة، أكررها أيضاً أنا وأولادي وبناتي وزوجي والله راضٍ عنا، هذا ما أريد أن أقول. وبارك الله فيك.

غسان بن جدو: شكراً لك سيدتي، مداخلة أخيرة من غزة، شكراً سيدتي مداخلة أخيرة من غزة من فضلك.

عماد محسن: عماد محسن، أولاً وقبل كل شيء يجب التأكيد على مبدأ أن طالما أن هناك دولة دولة احتلال، ورئيس وزرائها يقول أننا دولة احتلال بغيض فمن حق هذا الشعب المحتلة أرضه أن يقاوم وكل خياراته في المقاومة مفتوحة ومشروعة وفقاً للقانون الدولي.

ثانياً: الرئيس الفلسطيني صاحب القرار الذي يُسمى متنفذاً هو رئيس منتخب، أعداء شعبنا وأصدقائه على حد سواء احترموا الانتخابات الفلسطينية التي جرت سنة 96 واحترموا انتخاب الرئيس الفلسطيني الذي انتخب ديمقراطياً، وحتى رئيس الوزراء محمود عباس من قِبل.. كُلف من قَبل الرئيس المنتخب وصودق على تعيينه من قِبل المجلس التشريعي المنتخب ونال خطابه الوزاري الثقة من المجلس التشريعي، والخطاب الذي ألقاه محمود عباس ليس اتفاقية سلام حتى نتفق عليه أو نختلف، هو مجرد رؤية في إطار مسعى للبحث عن يعني أفق سياسي في.. في المنطقة، وهذا القصور في الخطاب الذي ألقاه الأخ محمود عباس لاقى استياءً حتى من قِبل حركة فتح وببيانات رسمية نشرت في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي خارج الوطن في الشتات الفلسطيني.

غسان بن جدو: شكراً لك.. شكراً لك.. شكراً لك.. شكراً لك أخي العزيز، شكراً لك أخي العزيز أنتم تستأهلون أكثر من هذا الوقت، ولكن أنا مضطر للعودة، لأني أود أن أختم، وفقط أذكر بأن هناك تصويت وسنشاهده بعد قليل على الشاشة فيما يتعلق بالتصويت الذي ذكرته لكم في.. في بداية هذه الحلقة، آخر مداخلات من فضلك سيدي.

أبو خالد الشمال: بسم الله الرحمن الرحيم. أبو خالد الشمال جبهة النضال، في البدء يعني إحنا نحب نؤكد لشعبنا داخل الأرض المحتلة أنه لسنا ضد.. لسنا ضد الحوار، لكن هذا الحوار يجب أن يكون متمسك بالثوابت الوطنية أو بالحد الأدنى بالشعارات التي رفعتها انتفاضتنا منذ انطلاقتها الأخيرة.

غسان بن جدو: طب أنا سؤالي لك من فضلك، طالما أنت تمثل فصيل سياسي معين أو فصيل فلسطيني هنا: ما الذي تستطيعون أنتم في الخارج أن تقدموه لإخوانكم في الداخل أو أنكم تنتظرون أنتم أيضاً دعماً ما؟

أبو خالد الشمال: نحن أول شيء قدمنا الكثير، ونحن ساهمنا في لبنان ساهمنا في هذه الانتفاضة بالكثير من الشهداء ومن الدعم، ونحن على تواصل مستمر مع شعبنا الفلسطيني في كل مناطق تواجد شعبنا الفلسطيني في الشتات، ونشد على أيديهم أن.. أن يستمروا بتمسك بالبندقية والانتفاضة، لأن هذه الانتفاضة هي التي ستوصلنا إلى تحرير فلسطين كل فلسطين.

غسان بن جدو: شكراً سيدي العزيز من فضلك نعم، تفضل.

محمد ياسين: محمد ياسين من (جبهة التحرير الفلسطينية)، يعني أولاً أنا بأحب أؤكد على مسألة إنه محاولة الاستهداف للدكتور عبد العزيز الرنتيسي كانت مباشرة بعد قمة العقبة ورفع الغطاء من خلال كلمة السيد محمود عباس رئيس الوزراء.. ما يُسمى برئيس وزراء السلطة الفلسطينية باعتباره أن المقاومة إرهاب، فعطى شرعية للكيان الصهيوني بالتطاول على مناضلي ومجاهدي شعبنا، فإننا نعتبر إن الاعتداء على الدكتور عبد العزيز هو اعتداء على خيار المقاومة عند الشعب الفلسطيني.

غسان بن جدو: رغم أن شارون لم يكن ينتظر لا أبا مازن ولا أبا عمار ولا أي شخص تاني، شارون هذه سياسته فلا.. أرجو أن لا تربطوا هذه المسائل بما حصل هناك أنتم تنتقدون.

محمد ياسين: ولكن.. ولكن أخذ شرعية من.. من سلطة.. أنت هذا.. هذا رأيك أستاذ غسان إنا تعتبر.. إنا نعتبر أن هذا اعتداء على خيار المقاومة.

غسان بن جدو: لا لا، أنتم تنتقدونه.. لا انتقدوه كما شئتم.. لا فقط أنا أنطلق من هذا الواقع، انتقدوه كما شئتم ماذا تريدوا، ولكن الدم الفلسطيني أخي العزيز..

محمد ياسين: وأيضاً نعتبر أن الدكتور نبيل.. نبيل شعث.

غسان بن جدو: الدم الفلسطيني غالي، لا تحملوا الدم الفلسطيني لأخ فلسطيني، حمِّلوه لشارون أفضل لكم.

محمد ياسين: الوحدة الوطنية الفلسطينية كل إنسان ينشدها، ولكن يجب أن تستند على أسس وثوابت وطنية، نحن نعتبر أن خيار المقاومة هو الذي وحد الشعب الفلسطيني والمفاوضات من.. من أوسلو لليوم هي التي شقت الشعب الفلسطيني، في.. في كل بيت فيه أكثر من رأي، إننا نقول تماماً لشعبنا في الداخل واللي البعض عم يتباكى على نضال شعبنا بالداخل، شعبنا ما تعب، اللي تعب يستريح، خيار الشعب الفلسطيني حسمه، وحتى مناضلي ومجاهدي فتح باللقاءات الأخيرة اللي صارت في غزة أكدت على رفضها لكل هذه المهزلة اللي بتقوم فيها السلطة الفلسطينية.

غسان بن جدو: شكراً لك أخي شكراً.. شكراً على هذه المداخلة، تفضل. باختصار.

ياسر علي: ياسر علي- الاتحاد العام للكُتَّاب الصحفيين الفلسطينيين.

غسان بن جدو: أهلاً سيدي.

ياسر علي: في البداية ومباشرة في الموضوع أقول: نحن كلاجئين في لبنان على ماذا نُعوِّل؟ هل نعول على اتفاقات لا ترد لنا سوى.. لا ترد شيئاً أصلاً، أم نعول على من يطالب بحقوقنا، يعني نحن كفلسطينيين في الشتات لا نعول إلا على مشروع المقاومة سواء مثلته حماس أو غيرها، سواء مثله الدكتور عبد الرنتيسي.. عبد العزيز الرنتيسي أو غيره، نقول: لم تعلمنا أمهاتنا ولا آباؤنا أن نترك فلسطين أو نترك بيارتنا أو ننساها، وعلمونا دائماً أن مفاتيحنا في بيوتنا لا تفتح إلا أبواب بيوتنا.

غسان بن جدو: شكراً لك، شكراً على هذه الخاتمة، من فضلكم التصويت الأخير فقط إذا كان ممكن أن نشاهده على الشاشة، أولاً عدد المشاركين 38746 شخص، التصويت كان كالتالي:

تصعيد المقاومة المسلحة 92.8% يتوقعون، والتقدم باتجاه تطبيق خريطة الطريق 4.8 فقط، أما ملاحظات أخرى 2.4% فقط، أود أن أختم بكلمة واحدة اللحم الحي الذي قصدته في البداية هو ما تفضلت به أختي في غزة، اللحم الحي الفلسطيني هو هذا، الكرامة، العزة، الصمود، الإرادة، التحدي، هذا هو لحمكم الحي وياليت نحن في العالم العربي لدينا جزء بسيط من لحمكم الحي، أيها السادة الأعزاء.

أود أن أشكر سليمان أبو زيد وخالد موسى المخرج سليمان أبو زيد وخالد موسى هنا في مار الياس في بيروت، أود أن أشكر بخيت الحمد المخرج في الدوحة، والمنسق العام إسلام حجازي ومكتب (الجزيرة) في.. غزة، أود أن أشكر لجميع من شاركنا هنا واللجنة التنظيمية بالتحديد وخاصة الأخ أبو فادي حماد، أنا أعتذر على هذه.. أعتذر ليس لدينا وقت، مشاهدينا الكرام أرجو أن ألقاكم في السبت المقبل بإذن الله في موضوع آخر مهم ومن مكان آخر مهم أيضاً، مع تقديري لكم غسان بن جدو، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة