تراجع شعبية كيري بين العرب الأميركيين   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

- جولات بوش الانتخابية
- استمرار تقدم بوش في استطلاعات الرأي

- ذكرى الحادي عشر من سبتمبر والانتخابات

- تراجع حماس العرب الأميركيين لكيري






حافظ المرازي: مرحبا بكم في سباق الرئاسة الأميركي الذي لم يتبق على نهايته سوى سبعة أسابيع باقتراب موعد الانتخابات في الثاني من نوفمبر تشرين ثاني المقبل، في هذه الحلقة بوش يواصل تقدمه على منافسه الديمقراطي كيري فهل تغيرت مواقف العرب الأميركيين بالمثل في المفاضلة بين المرشحين ولماذا يشعر العرب والمسلمون الأميركيون بالإحباط تجاه حملة كيري التي دعموها في البداية ثم كيف مرت ذكرى الحادي عشر من سبتمبر أيلول في عام الانتخابات الرئاسية؟ هذه موضوعاتنا لهذا الأسبوع ولو بدأنا بنشاط المرشحين على مدى الأسبوع المنصرم سنجد أن جون كيري حاول أن يستخدم تجاوز عدد القتلى الأميركيين في العراق الألف في الأسبوع الماضي ليبلور في كلمة ألقاها الأربعاء من مدينة سينسيناتي في ولاية أوهايو ما اعتبره فشل سياسة بوش في العراق ولكن حين انتقل كيري في جولاته إلى ولاية أيوا الخميس ثم ميسوري الجمعة عاد للتركيز على القضايا الداخلية خصوصا قضايا الرعاية الصحية والرعاية الصحية للمسنين أيضا قضية مكافحة الجريمة والحد من تداول الأسلحة النارية من القضايا التي عادت إلى الساحة يوم الاثنين وتحدث فيها جون كيري الاثنين والثلاثاء مركزا على القضايا المحلية مثلما تحدث اليوم في ولايتي ويسكنسن وبعد ذلك في مدينة توليدو بولاية أوهايو التي مازال يتردد عليها المرشحان الرئيسيان بوش وكيري، كيري سيتحدث يوم الخميس المقبل أمام مؤتمر الحرس الوطني الأميركي والذي يعقد بلاس فيغاس في ولاية نيفادا الأميركية وقد تحدث أمام هذا المؤتمر اليوم الرئيس جورج دبليو بوش مؤكدا في حديثه أمام الذين خدموا في السابق في الحرس الوطني على اعتزازه بخدمته في الحرس الوطني رغم تشكيك الديمقراطيين في تلك الخدمة وأيضا التشكيك في أنه استخدم صلاته العائلية ليتجنب الذهاب إلى الجبهة في حرب فيتنام ويخدم في الداخل، الزميل محمد العلمي يرافق الوفد الصحفي المتابع لجولات بوش الانتخابية وهي بعض المحطات التي توقف فيها على مدى الأسبوع المنصرم انتهاء بلاس فيغاس في نيفادا وقبل ذلك دنفر كولورادو أيضا في ميتشيغان وقبلها في كل من ولايتي وست فرجينيا وفي ولاية بنسلفانيا لنتابع هذا الماراثون إن صح التعبير مع محمد العلمي.

جولات بوش الانتخابية

[تقرير مسجل]

محمد العلمي: لقاء الحرس القومي هنا في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا في الغرب الأميركي وفر للرئيس والمرشح الجمهوري جورج بوش فرصة للحديث مرة أخرى عن إنجازاته في مجال الأمن القومي ونجاحه في نقل الحرب على الإرهاب إلى الإرهابيين بدل مواجهتهم هنا في أميركا كما يفضل أن يقول كما أن المناسبة تعد أفضل فرصة لتجاهل الجدل الدائر حول ظروف خدمته في الحرس القومي أيام حرب فيتنام، هنا في ضواحي مدينة دنفر في ولاية كولورادو في الغرب الأميركي جاء الرئيس بوش وفي خطوة أضافية على الثقة المتزايدة في حملته الانتخابية للحديث عن الرعاية الصحية واحد من أهم القضايا المحسوبة تقليديا أو التي كانت محسوبة تقليديا على الحزب الديمقراطي، أحدث استطلاعات الرأي العام تشير إلى أن المرشح الديمقراطي السيناتور جون كيري يتقدم على منافسه الجمهوري جورج بوش هنا في ولاية ميتشيغان بأربع نقاط مئوية غير أنه يبدو أن التفاؤل الذي يخيم حاليا على حملة الجمهوريين تشجعهم على إضافة هذه الولاية إلى خانة الولايات التي تؤيد تجديد ولاية الرئيس بوش مرة ثانية في البيت الأبيض، واضح أن الشعارات بل حتى الوعود الانتخابية بدأ يتضاءل مفعولها حتى في الولايات الأكثر حسما كما هو الشأن هنا في ولاية وست فرجينيا فالأميركيون بدؤوا ينقسمون بالفعل إلى قبيلتين سياسيتين كبيرتين تؤمن كل واحدة منها باختلافها عن الأخرى معلنة ولائها للزعيم بغض النظر عن مواقفه وشعاراته.

مواطنة أميركية: يتعين على الرئيس بوش أن يتابع الحديث عن هجمات سبتمبر وعليه أن يخبر الشعب الأميركي بأنه لن يغير موقفه، إنني أشعر بأمان أكثر مقارنة مع ما قبل الحادي عشر من سبتمبر.

"
الرئيس بوش يكرر خطبه السياسية حرفيا تقريبا، وهو يفعل ذلك لافتقاره للعمق الفكري والتمكن اللغوي حسبما قال منتقدوه
"
تقرير مسجل

محمد العلمي: بين محطة انتخابية وأخرى يكرر الرئيس بوش خطبه السياسية حرفيا تقريبا، يقول منتقدوه إنه يفعل ذلك لافتقاره للعمق الفكري والتمكن اللغوي بينما يقول مؤيدوه إن دقة المرحلة التي تجتازها أميركا والعالم تحتم البساطة والوضوح وليس النظريات الفكرية المركبة، محمد العلمي قناة الجزيرة مع الوفد الصحفي المرافق للرئيس بوش بلدة جونز تاون بنسلفانيا.

استمرار تقدم بوش في استطلاعات الرأي

حافظ المرازي: حتى الآن لم تتمكن الجزيرة من اللحاق أيضا بالجولات الانتخابية للمرشح الديمقراطي كيري السبب المقدم رسميا حتى الآن هو أنه لا يوجد مكان متاح حاليا نظرا لضيق المكان على أي حال بالطبع نتابع حملة كيري من خلال متابعتنا لنشاط المرشحين وستقدم لنا الزميلة وجد وقفي كيف تعامل المرشحان الرئيسيان كيري وبوش مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر هذه المرة الثالثة في عام انتخابات الرئاسة الأميركية لكن لو توقفنا أمام الأرقام استطلاعات الرأي العام الأميركي التي مازالت توضح وإن كانت الفجوة ضاقت بعض الشيء تقدم المرشح الجمهوري جورج دبليو بوش على الديمقراطي كيري سنجد أحدث الاستطلاعات بالنسبة للرأي العام الأميركي بمجمله كالآتي؛ استطلاع مؤسسة غالوب مع شبكة (CNN) يظهر تقدم بوش بنسبة 52% مقابل 49% لكيري، نيوزويك قدمت 50% لبوش و45% لكيري ثم زغبي إنترناشيونال 47% لبوش و45% لكيري لكن ربما لو نظرنا إلى تصويت العرب الأميركيين هناك مجموعة من استطلاعات الرأي مؤسسة زغبي الدولية تحرص على متابعتها من فترة لأخرى فيما يسمى بالولايات المتأرجحة الولايات التي لم تحسم بعد ديمقراطيا أم جمهوريا والتي يمكنها أن تحسم لمن سيكون هذا السباق وبالتحديد التركيز في استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته مؤسسة زغبي إنترناشيونال بتكليف من المعهد العربي الأميركي في ولايات ميتشيغان أوهايو فلوريدا بنسلفانيا ما كان في السابق هو تقدم أو ترجيح لكيري على بوش هل تغيرت الصورة؟ سنجد حين يُسأل العرب الأميركيون إذا تمت الانتخابات اليوم فلمن ستصوت؟ أخر استطلاع في سبتمبر يشير إلى 32% لصالح بوش و49% لصالح كيري، في يوليو تموز الماضي كانت النسبة 24% لبوش و54% لكيري في أبريل نيسان 30% لبوش و49% لكيري بإضافة رالف نادر سنجد في سبتمبر الاستطلاع الأخير 32% لبوش لا تغيير كيري 47% نادر 9%، في يوليو تموز الماضي كانت 24% لبوش 51% لكيري 13% لنادر، في أبريل نيسان كانت 28% لبوش 45% لكيري 14% لنادر، بالطبع هناك الكثير من التفاصيل في الاستطلاع ولكن دعونا نتوقف أولا عند هذه القراءة الأولى لهذا الاستطلاع وماذا تعني تلك الأرقام ويسعدني أن ينضم إلينا معنا في الأستوديو الدكتور جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي، مرحبا بك جيمس معنا في الأستوديو لنبدأ بهذه الأرقام يبدو أن الفجوة تضيق تقدم كيري على بوش لدى العرب الأميركيين بدأ ينحسر يمكن أن تطلعنا على ما الذي نقرأه من تلك الأرقام أولا؟

جيمس زغبي: السبب في انخفاض تقدم كيري والزيادة لدى بوش قليلا هو أنه بعد المؤتمر القومي الجمهوري فقد عاد الناخبون إلى بيوتهم وبما فيهم العرب فكان هناك نسبة من العرب تدعم بوش والآن هي أصبحت الآن تقريبا 80% بعض من أولئك كانوا يدعمون كيري بعضهم كانوا مترددين إذاً أشرح الأمور بالطريقة التالية بينما ربما وصل بوش إلى الحد الأدنى في تموز أعتقد أنه وصل حده الأعلى الآن فـ32% هي أعلى نسبة يمكن أن يصلها، السؤال هو جون كيري أعتقد أن جون كيري كان مفاجئا للجميع فهذه كانت دائرة انتخابية تنتظر من يدغدغ عواطفها فلم يفعل أحد ذلك فالنسبة لم ترتفع وإنما الآن هي عادت قليلا فاعتقد أن هذه خيبة أمل كبيرة للذين توقعوا منه أن يؤدي أداء أفضل من ذلك ولكنه لم يعمل لكي يكسب رضاهم لذلك لا زالت نسبته تحت الـ50% وسيبقى كذلك بينما رالف نادر الآن انخفض إلى 9% فاعتقد أن 20% من المتأرجحين هم الذين ربما سيبقوا في بيوتهم يوم الانتخابات.

حافظ المرازي: لو واصلنا قراءة بعض النتائج التي توصلتم إليها وأيضا أحصل على تعليقك أهم القضايا لدى الناخب العربي الأميركي في انتخابات الرئاسة الاقتصاد يحصل على 84% موضوع مكافحة الإرهاب والأمن القومي 79% الرعاية الصحية 72% العراق 66% السياسة الخارجية 72% الحريات المدنية 64% الضرائب 59% الصراع الفلسطيني الإسرائيلي 57% فيما عدا موضوع فلسطين وإسرائيل لا تكاد تكون أو على الأقل كما يبدو لي أنه العرب الأميركيون يختلفون في نظرتهم عن استطلاعات الرأي لباقي الأميركيين؟

جيمس زغبي: تذكر أن 75% من العرب الأميركيين ولدوا هنا وهم يتعاطفون مع المسائل الخاصة بالأميركيين فإن لم تكن لديهم وظائف فإن لم يكن لديهم رعاية صحية فإن لم يحصلوا على رعاية صحية وعندما وقعت الحادي عشر من أيلول خشي الأميركيون العرب على حياتهم فإذاً هذه المسائل هي المسائل الخاصة في الأميركيين وللعرب الأميركيين أما الفرق كما أشرت هي مسألة الحريات المدنية والقضية الفلسطينية الإسرائيلية فهي ليست في أعلى اللائحة على أنها أهم المسائل ولكنها مسائل نشعر بها وسترى أنه بينما العرب الأميركيين ربما يضعون الاقتصاد في منزلة أعلى على أنها مسألة هامة لكن إذا كان المرشح سيئا جدا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية فقد يخسر لأنها قد لا تكون المسألة الأهم ولكنها هامة جدا لمجوعة كبيرة من العرب الأميركيين.

حافظ المرازي: لننتقل إلى الجزء المثير للغاية على الأقل بالنسبة لي في لماذا يصوتون إلى بوش لماذا يصوتون لكيري توجهات الناخب العربي الأميركي للمفاضلة أولا بالنسبة لتفضيل كيري على بوش حين يُسألوا هل تفضلون كيري لمواقفه من القضايا الداخلية؟ 17.4% نعم، لمواقفه من السياسة الخارجية 11.3% نعم، لشخصية كيري فقط 3.1%، لمجرد أن كيري ضد بوش والجمهوريين 49.7% نعم لأنه ليس بوش أو ليس الجمهوريين، لننتقل إلى الجانب الآخر الذين يفضلون بوش من العرب الأميركيين على كيري لمواقفه من القضايا الداخلية 16.4%، لموقفه في السياسة الخارجية 16.3% أفضل حتى من كيري بالنسبة للذين فضلوا كيري، لشخصية بوش 19.5% بالمقارنة كيري الذين فضلوه فقط 3% فقط من شخصيته ثم لمجرد أنه ضد كيري والديمقراطيين 10.5% تعليقك؟

"
38% يدعمون كيري لأنهم معجبون به كرجل، بينما نصف أنصاره يناصرونه لأنه ليس جورج بوش
"
جيمس زغبي

جيمس زغبي: ما أقوله هو أن دعم لبوش قالوا أن 60% من الذين يدعمونه يدعمونه لأنهم معجبون به كرجل ومعجبون بسياساته وحزبه أما كيري فهناك أقل لأنه 38% فقط يدعمونه لأنهم معجبون به كرجل وللمسائل التي يدعموها ولحزبه، نصف أنصار كيري يناصرونه لأنه ليس جورج بوش فمرة أخرى هذا ينطبق وعلى البلاد ككل وخيبة الأمل كبيرة في هالانتخابات للديمقراطيين هي أن جون كيري بعد عام كامل لم يحسن موقعه فلا زال الكثير من الأميركيين لا يعرفون من هو ولا يرونه على أنه نقيض بما يكفي لبوش فيجب أن يفهم كافة هذه المواقف بأن يقوم بوش بعمله بشكل هجومي وبإظهاره لكيري بأنه متقلب وإنه ضعيف وأن كيري لم يعد يعرف نفسه بشكل أفضل فالنتيجة أننا الآن عالقون ليس بين العرب الأميركيين وإنما في البلاد كلها الذين يقولون أنا لن انتخب جورج بوش لأنه جورج بوش أو لعكس ذلك فإذاً كيري يحتاج في هالشهرين الأخيرين أن يعمل بشكل أفضل ليعطي الناخبين سببا أفضل ليدعموه أفضل مما عمل حتى الآن.

حافظ المرازي: لننتقل إلى الجزء الأخير في الأرقام التي اخترناها من استطلاعكم وهو توجهات الناخب العرب الأميركي بناء على الانتماء الديني لهذا الناخب حين نتحدث عن عرب أميركيين نتحدث عن عرب مسلمين وعرب مسيحيين أميركيين، بالنسبة للمسلمين الذي أيدوا بوش الآن في سبتمبر 2% فقط الأقل 2% في يوليو تموز كان تأييد بوش 6% بين المسلمين كيري 65% كان 66% نادر 15% الآن كان 19%، بالنسبة للكاثوليك من العرب الأميركيين وأيضا هذا يشمل الكلدانيين والموارنة بوش 40% الآن كان 35% إذاً هنا صعد بوش بدلا من أن نزل كيري 44% 44.5% دون تغيير نادر 6% الآن كان 10% وننتقل إلى البروتستانت وأيضا الأرثوذكس فقط كمجموعة بوش 49% الآن كان 32% هذه أكبر زيادة لبوش بين الأرثوذكس والبروتستانت كما صنفتوهم معا كيري 33% كان 40% نادر 9% الآن كان 15% تعليقك؟

جيمس زغبي: النقطة الهامة هنا أن صوت المسلمين لم يتغير بالنسبة للعرب الأميركيين وبشكل ما صوت الكاثوليك لم يتغير ما تغير هو بين البروتستانت والأرثوذكس لأنهم أكثر العرب الأميركيين اندماجا وكما وجدنا في استطلاعات الرأي الأخرى أولئك البروتستانت والأرثوذكس ينحون نحو أن يكونوا جمهوريين فالذين تخلوا عن جورج بوش في تموز عادوا له الآن وهذا أيضا البروتستانت مندمجين في الجيل الثاني الذي ولد هنا فهذا هو الجمع الذي يشكل الفرق الآن لذلك أعتقد أن جون كيري إن كان له أن يعود فإنه لن يغير الأرقام بين المسلمين فقد فاز بهم وانتهى الأمر أي أنه يؤدي أداء جيدا بين الكاثوليك ومع ذلك يمكنه أن يحسن الوضع لكن عليه أن يغير الأرقام بين البروتستانت والأرثوذكس وبصراحة الطريقة الوحيدة التي يمكنه فيها القيام بذلك هو أن 20% من العرب الأميركيين لا زالوا متردين في صوتهم فهم يقولون أنهم يريدون أن يعرفوا أكثر عن مواقف المرشحين حول الشرق الأوسط هذه هي الموجودة والمتوفرة التي يمكن إقناعهم فإذا نظرت وسألتهم كيف يصنفونهم فكل ذلك سيكون هناك 20% لم يقرروا بعد فيقولون إنهم إن سمعوا شيئا من كيري أفضل من بوش فإنهم سيدعمونه فيمكن لكيري أن يفوز بـ20% وهذا يساوي مائة ألف صوت في ثلاثة ولايات فقط وهناك عليه أن يؤدي أفضل.

حافظ المرازي: يمكن في نصف دقيقة بقيت معنا في النقاش جون زغبي شقيقك ورئيس زغبي إنترناشيونال كانت له كلمة اقتبسناها في هذا البرنامج منذ شهور هذه الانتخابات لجون كيري كي يخسرها المفاجأة هو لو خسرها جون كيري يبدو لي الآن أن هذه انتخابات جورج بوش والمفاجأة هو لم خسرها بعد ستة أسابيع ألا يبدو الأمر كذلك؟

جيمس زغبي: لا لأقل لك إن الارتداد ما بعد المؤتمر القومي هو شيء تحصل عليه دائما وقد حصل بوش على ذلك وهذا الوضع بدأ يستقر وخلال الوقت ستصبح هذه أرقام استطلاعات سيئة وقد انتقدهم شقيقي الفرق الحقيقي الآن هو فرق فقط اثنين إلى ثلاث نقطة مئوية على كيري أن يستخدم وقته بشكل أفضل فلا يمكنه أن يفوز بانتخابات إن كانت الأرقام بالأربعينات كما هي أرقام بوش إذا كان قال العديد من الأميركيين أنك تسير في المسار الخاطئ ويمكن لديمقراطي أن يفوز لكن عليه أن يفعل أكثر لكي يعرف بنفسه وعندما قال جون أن عليه هو أن يعمل ليخسرها فإذا لم يفهم كيري بأنه يواجه خصما ضعيفا جدا وأن يحدد نفسه على أنه خيار بديل حقيقي فأنه سيخسر الانتخابات ولكنه مازال قادرا على الفوز بها.

حافظ المرازي: سننتظر حتى نرى على أي حال شكرا دكتور جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي ونتابع معكم سباق الرئاسة الأميركي لنتحدث أيضا في الجزء الثاني من برنامجنا مع بعض العرب الأميركيين حول لماذا الإحباط مع حملة كيري ولماذا تراجع كيري بين صفوف العرب الأميركيين مسلمين أو مسيحيين إلى حد ما أيضا الحادي عشر من سبتمبر في الذكرى الثالثة التي تأتي في عام انتخابات الرئاسة وهل استفاد المرشحان منها أو استغلاها وكيف تبدو الصورة الآن بعد هذا الفاصل في برنامجنا سباق الرئاسة الأميركي.

[فاصل إعلاني]

ذكرى الحادي عشر من سبتمبر والانتخابات

حافظ المرازي: سباق الرئاسة الأميركي بوش مازال متقدما على كيري سبعة أسابيع فقط على حسم هذا السباق في الثاني من نوفمبر تشرين ثاني المقبل والعرب الأميركيون وإحباطهم مع حملة كيري موضوعات نناقشها في هذه الحلقة ولكن قبل أن ننتقل إلى ضيوفنا في ميشيغان هنا في واشنطن وفي نيويورك حول موضوع كيري والعرب في أميركا لنتطلع أولا إلى الحادي عشر من سبتمبر وأين كان موقعه في عام انتخابات الرئاسة من خلال تقرير الزميلة وجد وقفي.

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: اختار الرئيس جورج بوش أن يتحدث خلال خطابه لتخليد الذكرى الثالثة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر عن سياسته في العراق وقد ربط بوش خلال الخطاب الذي ألقاه من داخل المكتب البيضاوي وهو محاط بعائلات الضحايا ربط بين التحول في الشرق الأوسط وأمن بلاده.

جورج بوش: إن عملنا الحالي في العراق وأفغانستان صعب وهو أيضا تاريخي وضروري ومن خلال التزامنا وتضحياتنا اليوم سوف نساهم في تحويل الشرق الأوسط وتحسين الأمن لأبنائنا وأحفادنا.

وجد قفي: مثل هذه التصريحات دفعت البعض لاتهام حملة بوش الانتخابية باستغلال مشاعر الأميركيين حول هجمات سبتمبر وتوظيفها ضمن الحملة لكسب المزيد من أصوات الناخبين بخاصة وأن خطابات نجوم الحزب الجمهوري خلال مؤتمرهم القومي الذي عُقِد في نيويورك امتلأت بالحديث عن الحادي عشر من سبتمبر ومدى أهمية إعادة انتخاب بوش لحمايتهم.

رودولف جولياني – الرئيس الأسبق لبلدية نيويورك: لقد وقف الرئيس بوش عام 2001 بين أنقاض مركز التجارة العالمي وقال إن الإرهابيين البرابرة الذي هاجمونا سيسمعون منا الرد، حسنا لقد سمعوا منا الرد في أفغانستان حيث تخلصنا من نظام طالبان كما سمعوا منا في العراق عندما أنهينا حقبة صدام الإرهابية.

وجد وقفي: من جانبه خلد المرشح الديمقراطي للرئاسة جون كيري الذكرى الثالثة للهجمات في ولايته بوسطن، خطاب كيري لم يتطرق إلى السياسات الخارجية بل ركز على المشاعر الإنسانية.

جون كيري: في الحادي عشر سبتمبر عام 2001 كان حوالي ثلاثة آلاف من أحبائكم يعيشون حياتهم اليومية في دولة تعيش بسلام وصبيحة ذلك اليوم فُقِدوا في لحظة واحدة وتغير حينها العالم برمته.

وجد وقفي: كيري ووسط انخفاض مستوى شعبيته في أعقاب المؤتمر القومي للجمهوريين حظي الثلاثاء بتأييد عدد من أرامل ضحايا هجمات سبتمبر، النساء الست أكدن أن بوش خذلهن لأنه ترك بن لادن وذهب إلى العراق وبأن الحرب على العراق غير مبررة.

"
الحرب على العراق أضرت بنا وحولت الأنظار عن الحرب على الإرهاب، إذ لم تكن لدينا الأسس الأخلاقية لمهاجمة من لم يهاجمنا
"
لوري فان أوكين

لوري فان أوكين - أرملة أحد ضحايا هجمات سبتمبر: الذهاب إلى العراق أضر بنا وبحربنا على الإرهاب لم تكن لدينا الأسس الأخلاقية لمهاجمتهم لأن العراق لم يهاجمنا بل حول الأنظار عن الحرب على الإرهاب وجعلنا أكثر عرضة له.

مونيكا غابرييل – أرملة أحد ضحايا هجمات سبتمبر: بدلا من الذهاب إلى أفغانستان والعودة ببن لادن حيا أو ميتا ذهبت هذه الإدارة إلى العراق وتم نسيان أفغانستان وتحول بن لادن إلى صدام.

وجد وقفي: أرامل ضحايا الهجمات اللواتي رفضن الحديث إلى الجزيرة عقب مؤتمرهن الصحفي كن القوة الدافعة وراء تشكيل لجنة التحقيق في هجمات سبتمبر التي قاوم بوش تشكيلها في البداية والتي وافق كيري على جميع توصياتها، الأرامل الست لا يمثلن بشكل رسمي جميع عائلات الضحايا إلا أنهن يحظين بشعبية واسعة في الشارع الأميركي وقد تحمل تزكيتهن آثار إيجابية لحملة كيري، وجد وقفي لسباق الرئاسة الأميركي واشنطن.

تراجع حماس العرب الأميركيين لكيري

حافظ المرازي: سباق الرئاسة الأميركي وبالطبع التركيز هنا حول استطلاع الرأي الذي يبين ضيق الفجوة على الأقل بالنسبة للحماس الكبير السابق لدى العرب الأميركيين لصالح كيري بالمقارنة لبوش ولكن تضاؤل الفارق وإلى أي حد يعكس هذا إحباطا آخر لدى جالية قد تكون مهمة وأصوات مهمة في بعض الولايات المتأرجحة التي يضيق فيها السباق بين بوش وبين كيري كولايات فلوريدا ميتشيغان بنسلفانيا وأوهايو وهي ولايات فيها تجمع من العرب الأميركيين إذا كنا نتحدث عن ميتشيغان فيسعدني أن أرحب بالسيد أسامة السبلاني ناشر ورئيس تحرير جريدة صدى الوطن تصدر في ديترويت ومعنا هنا في الاستديو السيد نهاد عوض المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) معنا من نيويورك المحامي والناشط في الحزب الديمقراطي عبد العزيز عواد والمعلق السياسي معنا أيضا في برنامج سباق الرئاسة الأميركي، عبد العزيز كيف أولا تفسر هذه الأرقام وهذا التراجع لدى الجالية في دعمها لجون كيري؟

عبد العزيز عواد: هو بدون أي شك هناك نوع من الإحباط في الجالية تجاه مواقف أخذتها الحملة لكيري إدواردز في الأسابيع الماضية ولكن يجب أن ننظر إلى هذه التغييرات في مضمونها السياسي، الآلية الديمقراطية أو الديناميكية للديمقراطية الأميركية هي عبارة عن تناحر مصالح فئات في داخل الأحزاب السياسية فهناك فئة العرب الأميركيين الذين يدعمون كيري موجودين في الحزب ويعملوا بجد لمساعدة هذه الحملة لتكسب في الانتخابات المقبلة ولكن أيضا هناك فئة المساندين للكيان الإسرائيلي أيضا يعملوا في داخل هذه الحملة فهناك تناحر ما بين هذه الفئتين فسترى إنه السيناتور كيري يأخذ بجدية فئة اللوبي الإسرائيلي بسبب ثقلهم السياسي ولكن نحن في الحزب الديمقراطي وأيضا كناس نعمل في هذه الحملة طلبنا عدة اجتماعات وهناك نوع من الاعتراف بأنه السيناتور كيري يجب أن يستقطب الشارع العرب الأميركي والمسلم ويغير بعض سياساته فهناك يتم توزيع نقاط أو محاور نقاش لصالح الجالية العربية الأميركية مثل تلك التي تم توزيعها للجالية اليهودية فلهذا السبب ترى هذا الإحباط.

حافظ المرازي: أسامة سبلاني ما رأيك فيما.. إلى أي حد ينعكس هذا أيضا في ميتشيغان بالنسبة للناخبين العرب الأميركيين؟

أسامة السبلاني: أخي حافظ لقد قرأت منذ يومين استطلاع للرأي ربما يصور وضع الجالية العربية والوضع الأميركي بشكل عام، يقول استطلاع الرأي وباختصار إنه ثماني أشخاص من أصل عشرة يؤيدون الرئيس الأميركي جورج بوش لأنه بوش وبرنامجه الانتخابي بينما إذا عدنا إلى كيري خمسة أشخاص من أصل عشر أشخاص يؤيدون كيري نكاية ببوش وببرنامجه الانتخابي هذه القضية تنعكس أيضا على الشارع العربي الأميركي، اليوم لو أخذت الشارع العربي الأميركي صحيح فيه هنالك استطلاع للرأي سيصدر بعد يومين هنا في ميتشيغان من مؤسسة أميركية اسمها (APEC MRA) حول الرأي العرب الأميركيين في الانتخابات وكيف سيكون أصوات العرب الأميركيين موزعين، يقول الاستطلاع باختصار 60% لكيري تحت 24% لجورج بوش طبعا هذه هي ولاية ميتشيغان والعرب الأميركيين، جون كيري لم يعط العربي الأميركي والمسلمين في أميركا أي دافع أو يحفزهم من أجل الانخراط في عملياته الانتخابية ولم يشجعهم أن يكونوا ناخبين في صفه هذه مشكلة الديمقراطيين في هذه الانتخابات ومشكلة كيري بالتحديد.

حافظ المرازي: إلى أي حد نهاد هذا انعكس في علاقة حملة كيري بالجالية العربية والمسلمة الأميركية؟

"
كيري لم يأت بتصريحات وسياسات جديدة ولم يقدم أي ضمانات للمسلمين كي يحفزهم للوقوف إلى جانبه ومساندته على حساب بوش
"
نهاد عوض

نهاد عوض: في ظني كلما نقترب من الانتخابات وتضيق الفجوة بين جورج بوش وجون كيري سينظروا إلى الأقليات التي يمكن تمنحهم هامش الأغلبية أو الهامش الذي سيرجح الكفة وقد تكون من هذه الفئات هي الفئة المسلمة، هناك تواصل مع العديد من مسؤولي الحملة الانتخابية لكن من العرب والمسلمين هناك عدد لا بأس به من يعتبر الأعلى من نوعه في السنوات الماضية من المندوبين في مؤتمر الحزب الديمقراطي لكن علنا جون كيري لم يأت بتصريحات لم يغير من بعض السياسات ولم يقدم أي ضمانات للمسلمين يحفزهم لأن يكونوا في صفه على حساب بوش أو حتى ليحرم رالف نادر الذي تزيد نسبة المؤيدين له في صفوف الجالية المسلمة بسبب تصريحاته الإيجابية وبالتالي يعني المسألة حرجة جدا وكلما نقترب نحو الانتخابات قد تتغير هذه المعادن.

حافظ المرازي: أنتم في مؤتمركم السنوي الأخير كنت قد استضفتم رالف نادر وهو كان ضيف الشرف هل هذا اعتبار بأن نادر هو الأقرب للقضايا العربية والإسلامية أم لأن حملة كيري رفضت أن تأتي وحملة بوش رفضت أن تأتي؟

نهاد عوض: من حيث المبدأ رالف نادر هو الذي تحدث بقوة وصراحة وانتقد السياسات المحلية والحقوق المدنية وصوب نحو بعض النقاط المهمة وانتقد بشكل واضح السياسة الخارجية وبالتالي حاز على هذا الاحترام والتأييد، التعامل مع رالف نادر كمرشح بديل ومستقل الهدف منه هو هدف استراتيجي تحسين أداء جون كيري نحو المسلمين، قد يصوت المسلمون في النهاية لجون كيري لكن على جون كيري ألا يفقد أصوات لرالف نادر وبالتالي هي أصوات لجورج بوش.

حافظ المرازي: عبد العزيز هل تحول الوضع الآن إلى ما كان عليه وضع العرب الأميركيين منذ عشر سنوات حيث يعيد المرشحون تبرعاتهم الانتخابية لا يريدون أن يجلسوا معهم لأن مجرد الحديث مع عرب أو مسلمين في أميركا يعد نوعا من اللا سامية على الأقل في المصطلح السياسي لبعض المرشحين؟

عبد العزيز عواد: لا أعتقد ذلك ولكن للأسف الشديد العمل السياسي أيضا يعكس المسار العام الأميركي فالجالية العربية والمسلمة وآلياتهم السياسية والبنية التحتية لتفعيل الجالية يجب أن تستقطب المسار العام الأميركي فنعم هناك نوع من الخوف أن يصدر مواقف إيجابية جدا تجاه الجالية العربية والأميركية والمسلمة أن تؤثر على شعبية المرشح في المسار العام ولكن المهم أن ننظر إلى المسائل التي يهتم به الحزب الديمقراطي وكيري موضوع إزالة وزير العدل أشكروفت وغير إنصافه للجالية العربية الإسلامية حقوق المهاجر موضوع الحقوق الوطنية علنا يقول السيناتور كيري يريد أن يُعدِل قانون الوطنية فهناك مسائل كثيرة معترف بها هذا الحزب ومواقف تسعد الجالية العربية والمسلمة فلهذا السبب ترى نوع من التأييد لكيري كثير في الجالية العربية الأميركية ولكن كان إحباط بسبب الأربع أسابيع الماضية التي تم فيها تصريحات له ليست منصفة بمواقف السياسية الخارجية ولكن ستستمر الجالية العربية الأميركية في داخل الحزب تتناحر مع الفئات الأخرى لتحاول أن تحقق أكثر مكسب تستطيع أن تأخذ مواقف جيدة للجالية العربية الأميركية.

حافظ المرازي: أسامة لو قارنا بين تصريحات كيري ومقال كيري الأخير في صحيفة فورورد لليهود الأميركيين تصدر في نيويورك العديد من الضمانات العديد من المزايدة وكأننا في انتخابات لليكود وليس للرئاسة الأميركية بما قاله كيري حين زاركم في أكتوبر تشرين أول الماضي وحين لم يكن هو ربما في مقدمة السباق الرئاسة بل هوارد دين عن موقفه من الجدار العازل غير ذلك ما الذي حدث هل أخفق العرب الأميركيون أن يكونوا في الحملة أم أنها مسألة انتهازية فقط؟

أسامة السبلاني: لا طبعا عندما سألنا بعض العرب الأميركيين الذين يعملون في حملة كيري الانتخابية على أعلى المستويات في حملة كيري قيل لنا وهذا الكلام جاء الأسبوع الماضي نهار الثلاثاء الأسبوع الماضي بإن في حملة كيري هنالك مستشارين من الجالية اليهودية من المؤيدين لإسرائيل من الجناح الليكودي في الجالية اليهودية ولكن أريد أن أقول شيء هنا بأن عند كيري خيارات؛ الخيار الأول بإنه الجالية اليهودية تدعم الحزب الديمقراطي وتصوت ديمقراطيا بأغلبية 90 إلى 91% لو نظرنا إلى الجالية العربية تشتت في الأرقام العربية مقارنة بالـ(Block) الانتخابي اليهودي أمام كيري خيارات والخيار هو أن يبقي على الـ(Block) اليهودي في الحزب الديمقراطي لأنه أهم بكثير من الـ(Block) الإسلامي أو الـ(Block) العربي المشرذم والمشتت هذا ما يقوله..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: عبد العزيز يرفض هذا الطرح أو على الأقل يختلف في موضوع عدم تصويت العرب الأميركيين وإن كان نهاد يؤيد ما تقوله أسامة اسمع إلى عبد العزيز أولا.

"
أغلبية اليهود الأميركيين في الحزب الديمقراطي يدعمون العملية السلمية وقيام دولة فلسطينية
"
عبد العزيز عواد

عبد العزيز عواد: أولا أكثر من 20% إلى 25% من اليهود الأميركيين دعموا الرئيس بوش وأكثر من 70% من اليهود دعموا الحزب الديمقراطي نعم ولكن هل تسأل إنه أكثرية اليهود الأميركان بالحزب الديمقراطي تدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وتدعم العملية السلمية في المقابل هناك بالحزب الجمهوري يمين أيديولوجي يوظف نصوص دينية لا يدعم حتى قيام دولة فلسطينية فهناك اختلاف إذا كان الجالية الأميركية اليهودية تدعم الحزب الديمقراطي هذا لا يعني إنه الحزب الديمقراطي لا يدعم مواقف تهم الجالية العربية الأميركية هذا مهم.

أسامة السبلاني: أنا لم أقل ذلك على الإطلاق أنا قلت بإنه الجالية اليهودية معظمها تصوت ديمقراطيا والرئيس الأميركي جورج بوش والجمهوريين يحاولون انتزاع جزء مهم من هذه الجالية وجون كيري وحملته الانتخابية يريد أن يبقي على الرقم القياسي للجالية اليهودية ضمن الخط الديمقراطي والصوت الديمقراطي له في هذه الحملة الانتخابية ولا يريد أن يخسرها بأن يعطي أي شيء للمسلمين أو للعرب.

نهاد عوض: هذا صحيح من وجهة نظري أن تقليديا الجالية اليهودية والجالية السوداء يصوتوا للحزب الديمقراطي منذ حوالي ثلاثين أو أربعين سنة لكن بنفس الوقت الآن البحث هي عن الأصوات المتأرجحة المستقلة وإن كان المسلمين على الأقل في الولايات المتحدة يصوتوا تقليديا بنسبة 30% للحزب الديمقراطي ونسبة 30% للحزب الجمهوري ونسبة 33% مستقلين فعلى الحزب الديمقراطي أن ينتهج سياسة استراتيجية لكسب هؤلاء ولا يمكن أن نتوقع أن يتم ترحيل أصوات اليهود من الحزب الديمقراطي للحزب الجمهوري إذا أعرض جون كيري عن سياسات عادلة نحو الفلسطينيين، أنا في ظني أن على جون كيري اتخاذ سياسات ليبرالية لأنه يتحدث بنفس النفس الجمهوري والنفس المحافظ ولهذا أرقامه تتضاءل أمام الليبراليين والمستقلين وجون كيري أمامه فرص يجب اتخاذها يجب اقتناصها من التقرب لأصوات العرب والمسلمين، لا نتوقع كعرب ومسلمين في هذه الانتخابات أن تُقلَّب الصورة وتنتهي المعادلة نحو القضية الفلسطينية لكن الأهم من ذلك هنا كمصوتين هو الاقتصاد والأمن القومي والحريات المدنية وكما لاحظنا من استطلاعات الرأي أن القضية الفلسطينية تصل إلى حوالي 57% إلى 60% هذا لا يعني أنها غير مهمة إلا أنه تفكير واقعي أننا لا يمكن أن نؤثر في قضية فلسطين حتى نؤثر في الاقتصاد وفي السياسة المحلية.

حافظ المرازي: عبد العزيز.

عبد العزيز عواد: أنا نعم أحب أن أقول إنه إذا لم نستطع أن نستقطب المسار العام الأميركي ونعمل لجلب الشارع الرجل والامرأة العادي الأميركي لصالحنا لن نغير الأحزاب السياسية والسياسة الخارجية عمل مؤسساتي ولن نستطيع أن نغيره إلا بتغيير المسار العام الأميركي وهو أن نستمر أن نندمج في المجتمع الأميركي ونبني عاداتنا وتقاليدنا..

حافظ المرازي: طيب عبد العزيز عفوا وسؤالي يمكن الأخير لكل منكم سيأخذ نصف دقيقة للرد البعض يقول إذا كان الحزب الديمقراطي يعتبر أن العرب الأميركيين في جيبه أو على الأقل سيحصل على نسبة لا بأس بها لماذا لا يكون التصويت كما قد يرى البعض لرالف نادر كأساسي لكي يثبت العرب الأميركيون أنهم موجودون حتى لا يمتنعوا عن التصويت مع الإحباط وبالتالي هي كلمة ضغط أو كلمة رفض للاثنين لبوش وكيري بدلا من عدم الذهاب إلى التصويت على الإطلاق؟

عبد العزيز عواد: السؤال سهل جدا هل الجالية العربية والمسلمة تريد أربع سنوات من هوس في العراق ومحافظين جدد وأشكروفت وتدمير الحركات المدنية في هذه البلد أو نأخذ ضمان فشل هذه السياسة في هذه الإدارة أو الأمل أن نحضر رئيس جديد رئيس كيري بمواقف في أمل في أن تكون أفضل للجالية العربية الأميركية في هذه المسائل.

حافظ المرازي: أسامة كلمة أخيرة.

أسامة السبلاني: أنا أقول بإنه رالف نادر خيار يجب أن يبقى على الطاولة ليس فقط لمواقفه المشرفة من القضايا المهمة للعرب الأميركيين وللعرب وللمسلمين بشكل عام يجب أن يبقى خيارا حتى يأتي إلينا كيري أو بوش ببعض يعني القوانين أو ربما يقرب من حملته الانتخابية إلى هذه الجالية، نحن اليوم على مسافة ستة أسابيع من الانتخابات ولم يعقد اجتماعا مهما مع المرشحين الرئيسيين اللي هم كيري وبوش وهذه شيء يجب أن يستخدم رالف نادر أنا آسف لاستعمال كلمة استخدام يجب أن نستخدم رالف نادر وبرنامجه الانتخابي لكي نحضر إلى طاولة المفاوضات كيري وبوش.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا ويبقى الدور على نهاد عوض لماذا لا تدعون وتقولون لهم إما أن تجلسوا معنا أو أنتم لا تأخذون موقف منا بالنسبة للمرشحين الرئيسيين؟

نهاد عوض: وهذا تم دعونا الرئيس بوش لإلقاء كلمة في مؤتمر (CAIR) في الثاني من أكتوبر اعتذر عن مشاغله، وجهنا دعوة إلى جون كيري لم يستجب حتى الآن هذا لا يعني أنه لم يرفض الذي وافق رالف نادر فرالف نادر هو أحد الخيارات سيتم اجتماع للجنة المؤسسات التنسيقية السياسية في منتصف أكتوبر وسيُتخَّذ قرار يعكس ميول المسلمين وكذلك تجاوب المرشحين.

حافظ المرازي: نهاد عوض من واشنطن إسامة السبلاني من ميتشيغان وعبد العزيز عواد من نيويورك شكرا جميعا لكم وبالطبع بهذا نأتي إلى ختام هذه الحلقة من سباق الرئاسة الأميركي أقل من سبعة أسابيع على انتهاء السباق وبالطبع نتابعه معكم وشكرا وهذه تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة