ظاهرة عزوف العرب عن القراءة ج2   
السبت 1426/12/8 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

- تاريخ النشر عند العرب
- اتحاد الناشرين العرب

- النشر في عصر الرقمية

- النشر في قفص الاتهام

- البحث عن بصيص أمل

[تعليق صوتي]

هانحن نستكمل في هذه الحلقة حديثاً بدأناه في الحلقة السابقة عن أزمة القراءة في العالم العربي كمؤشر على انحسار الاهتمام بالثقافة لدى المجتمع وإذا ذُكِرَت القراءة كفعل من طرف الجمهور فلابد من ذِكر النَشر كفعل مقابل، فالطرف الأول هو المُتلقي لإنتاج الناشرين وعالَم النشر على الرغم من أنه لا يحيط نفسه بهالة سرية إلا أنه عند الغالب من الجمهور عالم مجهول التفاصيل خفي الآليات وما نحاول الوصول إليه من خلال هذه الحلقة تبيان أهم ملامح هذا الصعيد الحيوي في دنيا الثقافة ونقف على أبرز همومه ومشكلاته.

تاريخ النشر عند العرب

مجد حيدر- دار ورد للنشر: بالعالم العربي إذا بدنا نحكي بدأ النشر في مرحلة دخول نابليون إلى مصر.. يعني أول من أدخل المطبعة معه فترة محمد علي وكان فيه هناك تأسست مطبعة بولاق على ما أظن.. يعني هاي معلوماتي وطُبعت ألف ليلة وليلة، لأول مرة تُطبع ألف ليلة وليلة ومن خلالها بدأت شوي شوي ينتشر.. بعد ما كان الكتاب يُدوّن ضمن القصور أو ضمن السلالات الحاكمة أو ضمن إطار ضيق له علاقة بالنُخب الحاكمة هاي من أمراء ولا ملوك ولا سلاطين ولا هاي.. يعني بدأ شوي شوي ينتشر بمساحات شعبية أكثر.

الشيخ عووضة- الدار العالمية للنشر: النشر على مستوى العالم طبعاً بدأ بدري جداً.. يعني الواحد ما مستوعب كل هالأشياء من الأول يعني، لكن بدأ في العالم العربي طبعاً بيكون تقريباً قبل العالم الأوروبي وقبل العالم الغربي ككل، يعني وفيه عدد كبير جداً من فطاحلة الأدباء والكُتّاب والمبدعين والمفكرين والعلماء العرب من عصر.. قبل عصر النهضة.. يعني وإنه العالم الأوروبي أخذ من العالم العربي بالتحديد يعني كثير من العِلم والتقدّم والفكر وكل الأشياء اللي بيتمتع بها الليلة العالم الغربي وللأسف الشديد العالم العربي بدأ في التراجع فيها يعني، يعني المساحات بتاعة الحرية اللي كانت موجودة في العالم العربي أخذها العالم الغربي وطورها وبقت.. العالم الغربي بقى منارة دلوقتي للحرية والديمقراطية وكده، رغم التوجّهات الأخيرة بتاعة الإمبريالية الأميركية وغيرها لكن العالم العربي بقى في تخلف مستمر.. يعني ولحد هذه اللحظة هو ماشي في تراجع رهيب جداً في كل أدوات العلم والمعرفة، يعني النشر الحديث بدأ قبل محمد علي.. يعني قبل النهضة بتاعة محمد علي هو ابتدأ يعني ولو مسكنا من وقت متأخر شوية الفاطميين والعثمانيين وكده سنجد فيها معرفة ممتازة جداً في المجال بتاع الشعر، في المجال بتاع الموسيقى، في كل هذه المجالات، في عصر محمد علي طوّر المسألة أكثر بتقنيات كانت في الوقت ذاك متقدمة جداً للعصر اللي قبله.. يعني في مجال الطباعة وفي مجال النشر وفي مجال المعلومة ذاتها، محمد علي فعلاً قدّم كثير جداً من المعرفة وقدّم كثير جداً من الفنون الممتازة في الآثار، في الطب، في كده يعني، حتى محمد علي بالنسبة وعصره .. يعني أرسل بعض المفكرين لأوروبا علشان ما يأخذوا منها وعلشان يعطوها، ففعلاً كان هو عصر النهضة بالنسبة للعالم العربي.


اتحاد الناشرين العرب

فتحي البس- نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب: في عام 1993 تأسست اللجنة التحضيرية لاتحاد الناشرين العرب من رؤساء اتحادات مصر والسودان والأردن وفلسطين وسوريا ولبنان، استغرق عمل هذه اللجنة التأسيسية قرابة السنتين حيث وُضِع النظام الأساس للاتحاد ووثائقه بعد أن أحللنا المشاكل والقضايا المعلقة عُقد المؤتمر التأسيسي الأول ما بين 12 إلى 15 نيسان 1995 حيث أقِرت الوثائق الأساسية للاتحاد وتم اختيار أول مجلس له، بعد ذلك توالت الانضمامات حيث يبلغ عدد الاتحادات الموجودة المنضوية تحت لواء اتحاد الناشرين العرب الآن 12 اتحاداً، يتكون الاتحاد في عضويته من شقين؛ شق الاتحادات التي ذكرتها والآن هي كما قلت 12 ويوازيهم أيضاً الأعضاء الذين يرغبون بالانضمام إلى الاتحاد طواعية وبالتالي لدينا الآن حوالي أربعمائة ناشر من العالم العربي ومن دول لا يوجد فيها اتحاد أو جمعيات للناشرين تمثلهم، العدد قليل حيث على الورق يوجد آلاف الناشرين العرب المُرخّصين للعمل والذين.. يعني يحضرون المعارض العربية، لكن هذا العدد المنضوي تحت لواء اتحاد الناشرين العرب هي دور النشر الأكثر فاعلية والأكثر نشاطاً ولأكثر حضوراً، شروط العضوية للانضمام في الاتحاد أن يكون العضو ممارساً لصناعة النشر ومُرخصاً في بلده ومنضوياً تحت اتحاد بلده وأن يكون قد أصدر على الأقل خمسة وعشرين عنواناً وأن يكون حسن السيرة والسلوك وملتزم بميثاق الشرف الذي أقره الاتحاد وبأهداف الاتحاد وبوثائقه وبأوراقه وبقراراته.

الشيخ عووضة: كل دار نشر عندها الأساليب بتاعتها في المسألة بتاعة التعامل مع الناشر، يعني فيه دار نشر ممكن طالما المؤلف أعطاها المخطوطة ما بتنظر لوضع المخطوطة ذاتها، هل هي مخطوطة ممكن تكون مقدمة حاجة للأمام يعني أو تكون مفيدة للناس أو ما مفيدة؟ طالما المخطوطة جاءت للناشر بدون فلوس وهو ما عنده حقوق المؤلف يبقى خلاص، ممكن يتعامل معها بأي طريقة وينزلها وينزل اسمه فيها وكده، فيه دور نشر طبعا بتتعامل بطريقة أخرى بتجيب المخطوطة وعندها لجنة معينة بتقرأ المخطوطة وبتوافق عليها من ناحية المادة وبتوافق عليها من الناحية الاقتصادية، هل المخطوطة دي بتوزع وبتدفع له العائد بتاعه اللي هيطلعه في النشر في فترة وجيزة ولا هتتركن في الرفوف سنين؟ وبناء على هذه الدراسة.. تقيم المادة ذاتها والدراسة الاقتصادية للمادة هو بيبتدي يتولى المسألة بتاعة النشر.

علي عبد الحميد: خطوات النشر بتبدأ دائماً بأن يعرض باحث أو كاتب مخطوطته إذا توافقت مع خط الدار بنبدأ في جمع المادة ومراجعتها لغوياً وإذا كان ثبت ملاحظات يتم النقاش فيها مع الباحث أو الكاتب، تنتهي الطابعة ثم يتم الدفع بالكتاب إلى الأسواق.

مشارك أول: هي معادلة.. الناشر مع المؤلف مع القارئ وكيف تتحقق المعادلة هذه؟ الناشر جداً مهم.

مشارك ثاني: لعدة أسباب لأنه هو الوحيد اللي هيقدر يطلّع الفكرة من الكاتب للناس، فإذا كان الناشر توجهاته إنه يطلّع أفكار سطحية وأفكار لا تهم المجتمع أو الناس فطبعا هيؤدي في النهاية إلى إن الكُتب اللي بين أيدينا مش هتمثل المواضيع المهمة ومش هتنمي المدارك زي ما إحنا قلنا إن الكتاب طبعاً هو الوسيلة.. لا زال هو الوسيلة القوية، هو ما بقاش الوحيدة.. يعني القوية في إن هو يمد الناس بالمعرفة.

مشاركة أولى: دور الناشر أعتقد إن هو يمكن رقم واحد بعد التأليف وبعد إللي هو المراجعة النهائية لأنه على أد ما دور النشر بتدفع على أد ما الكتاب هيطلع بصورة كويسة ودلوقتي.. يعني أنا عن نفسي بأحب الكتاب يبقى شكله حلو وتبقى خامته متينة تدوم معي كذا سنة.

مشارك ثالث: بأشوف دور الناشر دائماً زي الجندي المجهول لأنه أغلب الناس اللي بتشتري إلا من رحم ربي بيعرف اسم الناشر وهذا لكن هو بيهمه اسم وعنوان الكتاب ومضمون الكتاب طبعاً من الداخل.

مشارك رابع: أصبح دور الناشر بيواجه منافسة حقيقية في هذا المجال وفي توصيل المعلومة للقارئ، فالمفترض من الناشر.. يعني أن يدخل في مجال هذه المنافسة من الإدراك بكل علوم السوق من أسعار الكِتاب من طريقة نشر الكِتاب من جودة الكتاب من نوعيه الكتب الملتقاة في المعارض العربية.


[فاصل إعلاني]

النشر في عصر الرقمية

"
القارئ اليوم لمّا يجلس أمام الكمبيوتر ويتعامل مع النشر الإلكتروني فهو في الحقيقة يتعامل مع معلومة من أبعاد كثيرة جداً
"
          مطيع الله تائب
مطيع الله تائب- منسق شبكة إسلام اون لاين.نت: بإمكانك الوصول إلى المعلومة بسرعة، بإمكانك تخزين المعلومة والوصول إليها في أي وقت تشاء، عملية البحث في الأجزاء التي تريد بالضبط الوصول إليها، كذلك وجود المؤثرات الأخرى مثل الصوت والصورة الثابتة والمتحركة، وجود التفاعلية في النشر الإلكتروني فأنت بإمكانك أن تتواصل مع الكاتب، أن تتواصل مع الجهة المقررة، أن تتواصل مع قراء آخرين حول موضوع معين من خلال النشر الإلكتروني، فالتفاعلية أيضاً من أهم صفات النشر الإلكتروني، كذلك النشر الإلكتروني تجاوز الحدود، تجاوز مقص الرقيب، كذلك أعطى مجال لتفاعل الآراء من أكثر من مكان فبالتالي أثرى على القارئ اليوم لمّا يجلس أمام الكمبيوتر ويتعامل مع النشر الإلكتروني فهو في الحقيقة يتعامل مع معلومة من أبعاد كثيرة جداً وبإمكانه أن يقرأ حول معلومة واحدة وخلفياتها وحتى.. وأراء جديدة حول هذه المعلومات، فبالتالي النشر الإلكتروني لا شك أنه ميزاتها كثيرة ونحن كمستخدمين وكذلك الذين يشتغلون في مجال النشر الإلكتروني يتوقعون المزيد من الوسائل الجديدة والوسائط الجديدة التي توسّع آفاق النشر الإلكتروني.

علي عبد الحميد- مدير مركز الحضارة العربية للنشر: الوسيط الأساسي في نقل المعرفة هو الورق.. هو الكتاب، هذا الوسيط عرفناه منذ الأزل من أقدم العصور وفي كل مرة كانت تتطور فيها البشرية نحو آفاق جديدة أو وسائط جديدة، عندما ظهر المذياع تصور البعض أن مصير الكتاب سوف ينتهي، على العكس تضاعف تأثير الكتاب كثيراً، عندما ظهر التلفاز عادت نفس النغمة إلى قبل، عندما ظهر الفضائيات والبث المباشر وشبكة الإنترنت.. يتصور البعض أن هذا يؤثر سلباً على الكتاب، أنا لا أميل إلى هذا الرأي وعندي الدليل في ذلك، مَن أكثر تقدّماً في استخدام هذه التقنيات الحديثة في الإنترنت أو البث المباشر؟ أوروبا، أميركا هي أكثر تقدّماً، دعنا نناقش تسويق الكتاب في هذه البلدان.. نسمع عن كتاب لروائي يوزع ملايين النسخ، مَن أكثر استخداماً للإنترنت؟ هل المواطن العربي أكثر استخداماً للإنترنت من المواطن الأوروبي؟ فسر لي لماذا ينتشر الكتاب في أوروبا؟ لماذا يُطبع من الكتاب عشرات بل مئات الألوف من النسخ؟ نحن في الوطن العربي لا نطبع إلا ألف نسخة من الكتاب ونتصور أن السبب يتعلق بانصراف المواطن إلى الإنترنت، كم مواطن عربي من ثلاثمائة مليون مواطن عربي يمتلك جهاز للكمبيوتر.

[تعليق صوتي]

كما هو حال العوالم المتشابكة فإن عالم النشر تشتبك فيه وجهات النظر بين دور الناشر الإيجابي في دعم مسيرة الثقافة ورفضها وأخرى تُصوره مستغلاً لها مقعداً لها عن دورها المأمول.

علي عبد الحميد: تُمارس السلطات في الدولة الإقليمية أو الدولة القُطرية في الوطن العربي مجال واسع منه الرقابة على الكتاب، المدهش في الأمر أن الكتاب في اللحظة الراهنة أو في السنوات الأخيرة يَطبع ألف نسخة أو بضعة آلاف قليلة من الكتاب ورغم ذلك فإن السلطات تمارس رقابة غير عادية على الكتاب، لا أفهم السبب في ذلك، نحن نعيش الآن في عصر الإنترنت والفضائيات ورغم ذلك لازالت السلطات في كل دولة عربية تقريباً تمارس قدر من الرقابة يتفاوت من دولة إلى أخرى، على سبيل المثال نحن ملزَمين في أي معرض دولي للكتاب في أي قطر عربي بأن نقدم عينة للكتاب.. نسخة عينة، لماذا نقدم هذه النسخة؟ يقال إنها لإجراءات الرقابة، مَن سيقرأ هذا الكتاب؟ لماذا يتم الرقابة عليه في عالم الفضائيات وعالم البث المباشر؟ لا أفهم ضرورة لمثل هذه الرقابة.

فتحي البس: التزوير الذي يستفحل ورغم كل جهودنا في اتحاد الناشرين العرب واجتماعاتنا وحملاتنا لازالت هذه المشكلة قائمة، حيث يقوم القراصنة جيدي التنظيم والذين تربطهم علاقات أحسن مما تربط علاقات الناشرين والموزعين فيما بينهم لأنهم يعيشوا على القرصنة، هذه.. يتم قرصنة الكتاب الجيد الذي تُصدره أي مؤسسة فوراً ويتم توزيع هذه الكمية المقرصنة على أعضاء هذه العصابات المافيا دون رادع أو وازع من ضمير، الدول العربية تكتفي عندما نتقدم بشكاوى بأن تقول نحن معنيون بأن.. بمحتوى الكتاب هل هو مسموح أو غير مسموح، ماذا عن هذه الجريمة التي تُرتكب.. جريمة القرصنة؟

مجد حيدر: أنت عم بتراسل دار النشر الأجنبية، لمّا بتيجي دار النشر العربية بتقول لك أنا هذا الكتاب لكي أطبع منه ألفين نسخة تطلب مثلا عشرين ألف دولار حقوق، طيب هذا الكتاب كيف.. يعني كيف بدك تنشره؟ بتضطر أنت تنشره.. يعني أنا أحيانا أبرر للناشر أنه لا ننشر هذا الكتاب وننزله بسعر رخيص وبعدين فيه دور نشر بتتقبل.. بتفهم هاي المسألة بتقول لك ممكن.. يعني مبلغ بسيط أو شيء رمزي، بالغرب متصورين أنه دور النشر العربية تطبع مئات الآلاف يعني، ما فيه دار نشر عربية أنا برأيي.. يعني مثلاً عبد الرحمن منيب محمود درويش حيدر حيدر شو بيطبعوا يعني (Maximum) بالـ(Top) الرواية اللي ممكن تنشرها ممكن بعشرة آلاف نسخة ويزور، قبل ما تحكي عن حقوق الملكية الفكرية احكي على التزوير، احكي عن تزوير الكتب، يعني كتاب بيشتهر من هون بتشوف ثلاث أربع دور نشر طبعوه، نفس الغلاف، نفس الورق نفس الهاي وبينزل لك إياه على السوق وبيبيعه، هاي مسألة أنا برأيي اتحاد الناشرين العرب أولى أن يفكر فيها قبل ما يفكر بمسألة أنه يناقش حقوق ملكية الكتاب ولا هاي، أنا مع حقوق الملكية ما عم بأقول لك بس تكون بشكل رمزي مقبول.. يعني يستطيع الناشر العربي أنه يعمل تواصل مع الهاي ومع الزمن إذا صار فيه مساحة نشر أكبر بتتطور مثلها مثل غيرها.

الشيخ عووضة: الجمارك، الضرائب، دي كلها بتؤثر على انتشار الكتاب في العالم العربي، فيعني مثلاً في المعارض ممكن أنت بتنقل الكتاب من جهة لجهة ما فيه مشكلة، لكن أنا لو عايز أصدّر كتاب من السودان لقطر لازم أنشر وزارة التجارة وأطلّع رخصة تجارية على أساس أنه أنا مُصدّر بضاعة مش مُصدّر كتاب يعني، أنا مصدر بضاعة لقطر، لمّا تيجي قطر هنا لازم أدفع عليها جمارك على أساس أنه أنا مدخّل بضاعة في قطر، فدي بترفع سعر الكتاب وبتعوق المسألة بتاعة التداول.. يعني الكتاب اللي ممكن يصل لقطر بعشرة ريال ممكن يوصله بثلاثين ريال مثلا أو بعشرين ريال.

"
لابد من إعطاء أهمية خاصة للكاتب والباحث وليس الأمر مجرد مظاهر احتفالية بتوزيع الجوائز على كُتّاب أو باحثين
"
           علي عبد الحميد

علي عبد الحميد: لابد من إعطاء أهمية خاصة للكاتب والباحث وليس الأمر مجرد مظاهر احتفالية بتوزيع الجوائز على كُتّاب أو باحثين يتم اختيارهم بشكل أو بآخَر وتراعى في عملية اختيارهم عمليات المواءمة السياسية والمجاملات وهكذا وفيما يتعلق بانتشار الكتاب لو حرصت الحكومات العربية وأجهزة الثقافة ووزارات الثقافة والمؤسسات الثقافية الرسمية في الوطن العربي على أن تشجّع الكتاب العربي بمعنى أن تتعامل بشفافية كاملة مع الكتاب تستطيع أن تدعم الكتاب العربي، كيف يمكن ذلك؟ أنا أتصور الوطن العربي يمتد عبر 22 دولة، ثلاثمائة مليون مواطن عربي، في البنية التحتية للمؤسسات الثقافية ممكن نجد ما يزيد عن ألف أو ألفين مكتبة سواء مكتبة عامة، في المدن الرئيسية، في الجامعات لو حرصت كل مكتبة أن تقتني نسخة واحدة من كل إصدار جديد متميز في.. لكل مؤسسات النشر في الوطن العربي سوف يشكّل ذلك طفرة تساعد على تواصل عملية النشر بشكل إيجابي.

مشاركة أولى: تعجبني دور النشر اللبنانية وفيه دور نشر مصرية كثير.. يعني أنا بآجي كل معرض على دور نشر معينة بأبص عليها الأول مطلعة إيه السنة دية وبعدين بأبص على بقية المعرض، فمن غير ذكر أسماء.. يعني علشان ما أقولش.. ما يبقاش دعاية بس الإخراج اللبناني كان الأول كان كثير كويس السنة دية أنا شايفه الإخراج لدور النشر المصرية برضه هايل.

مشارك ثالث: في دار المعرفة ودار العلوم العربية، هاي من أحسن.. تقريباً هادول أهم الأشياء، أهم الدور اللي لفتت انتباهي في المعرض يعني، إضافة إلى من مصر كمان مش فاكر إيش أسماء الدور بس.. يعني مجموعة طيبة من الدور اللي جاءت هنا استضافتها الدوحة.

مشارك رابع: والله كل دور العرض، يعني فيه دور من لبنان، من الأردن، من مصر، من الخليج، حتى الدول القطرية يعني أظهرت لنا كتب ما كانتش يعني إحنا في إدراكنا من تاريخ قطر من البداية من البادية حتى العصر الحديث، يعني بعض الكتب الأخرى التي تتناول أو الكتب الدينية والثقافية.. يعني كلهم لهم دور في هذا المجال.


النشر في قفص الاتهام

عصام تليمة- باحث ومؤلف: يعني أعرف بعض الزملاء ليّ ونفس الكتابة ونفس الأسلوب إلا إنه غير معروف بالنسبة للدار أضطر إنه هو يطبع على حسابه وده يعني علمياً غلط لأن بيشيل الكاتب عبء الكتابة وعبء البحث وعبء التسويق وعبء الطباعة، بيبقى كاتب وناشر وتاجر وبياع وده طبعاً.. يعني أمر بيصرف الباحث عن رسالته، حتى بعض الكُتّاب الكبار اللي لجؤوا إن هو يعمل دار توزع له لأنه ظن إن هي عملية مربحة خسرناه ككاتب، يعني العالِم، التاجر، الكاتب، هذا الباحث الناشر ده لا أظن إن هو.. يعني أمر علمياً صحيح وبيضر الثقافة العلمية ويضر بالعالِم والكاتب أيضاً، نادر جداً لمّا تجد مؤلف لا يشكو من أن الدار لا تعطيه الحق المادي ولعل أحد الكتاب قال كلمة مشهورة في هذا الأمر.. يعني قال الناشرون يشربون الخمر في جماجم المؤلفين، للأسف ويظل المؤلف يطارد الدار وتظل الدار تنكر وبينهم انعدام الثقة وجفوة واضحة جداً، هو يُخوّن وهم يعني ينكرون وفي الآخر لا يربط بين الناشر وبين المؤلف إلا الثقة وده أمر أصبح نادر، حتى لمّا تتكلم مع المؤلفين أي دور ترتاح معها؟ كل المؤلفين يكاد يجمعوا على دارين.. ثلاثة.. أربعة بالكاد في العالم العربي إن هو فعلاً كلمته واحدة.

مشارك خامس: هو الحقيقة أنا كطالب جامعي يمكن شايف أكثر من حاجة في الكتاب، يمكن بتصرفني أنا بشكل شخصي عنه، يعني طبعاً بداية من المشكلة.. يعني الأزلية اللي بتبدأ.. يعني المستمرة مع الكتاب الجامعي هي مشكلة سعره، دائماً بتبقى.. يعني رغم ما يُقال إن السعر بيبقى في متناول الطلبة كلهم بيبقى متاح لكل الطلبة إلا إن فعلاً بيبقى في مشكلة شوية في إن كل الطلبة تحصل عليه، الدكتور وهو بيضع كتابه بيبقى عارف إن ده رايح للطلبة فالطالب مش هيكون مهتم قوي بالإخراج، بشكل الغلاف، بالألوان، رغم إن ده فعلاً بيفرق جداً مع الطالب إن هو يبقى معه كتاب شكله أنيق ونظيف وألوانه جذابة بحيث إن هو يبقى حتى بيعطيه حافز إن هو يقرأه وإن هو يحفظ معلوماته وإن هو يتعامل معه.


البحث عن بصيص أمل

"
المطلوب تضافر كل مؤسسات المجتمع العربي هذه الجهات كلها معاً يجب أن تتضافر جهودها لدعم الصناعات الثقافية
"
          فتحي البس
فتحي البس: المطلوب تضافر كل مؤسسات المجتمع العربي حيثما كان، من مثقفين، من حكومات، من وزراء، من مؤسسات، من بنوك، من شركات، من نوادي، من روابط، هذه الجهات كلها معاً يجب أن تتضافر جهودها لدعم الصناعات الثقافية عموماً ولا أتحدث هنا فقط عن صناعة الكتاب، الصناعات الثقافية صناعات متعددة وبمجموعها هي التي تعطي الصورة الكاملة والشاملة عن الحالة الحضارية التي وصلت إليها الأمة.

مطيع الله تائب: في إحدى الجرائد الأجنبية خبر عن زواج الشواذ وكان الجريدة في موقعها الإلكتروني فتح نقاش كبير حول هذا الموضوع الذي نُشر في الجريدة الورقية، فالنشر الإلكتروني ساعد أو فبالتالي كمّل الجانب الآخر من النشر الورقي، هو أحدث الجانب التفاعلي منه، فهذه العلاقة التكاملية نحن نُطالِب بها بشكل مستمر وأن لا يكون هناك نوع من التنافس بين النشر الورقي والنشر الإلكتروني، لكل منهم ميزاته والقارئ هو الذي يريد أن يتثقف أو يتعلم يحتاج إلى كلا الناشرين بكل الأحوال.

مشارك ثاني: لا يجب إن بأي حال من الأحوال إن إحنا نركز على ما هو غربي بالضرورة يعني إلا في حدود ما هو مفيد لنا، لكن أنا شايف إن إحنا عندنا ما شاء الله من الثقافات.. الثقافات العربية والثقافات الإسلامية والتاريخية في المنطقة اللي بها نقدر نثري بها أفكارنا وعقولنا.

مشاركة أولى: مع عصر الإنترنت والعصر اللي إحنا فيه كله بسرعة فالناس عايزه حاجة تقرأها وتبقى فيها الحاجة بصورة جذابة بحيث إنه.. يعني ما يبقاش ليهم حجة بعد كدة إن هم بيقولوا لا الإنترنت وبسرعة وبنجيب اللي إحنا عايزينه من على الإنترنت إحنا هنأخذ كتاب بالسُمْك ده ونقعد نقرأ فيه، فعايزين الإخراج يبقى بشكل كويس.

مشارك أول: أعتقد أفضل شيء إن إحنا نقرّب من الجمهور، نشوف شو احتياجات الجمهور، شو اللي الجمهور يبغيه، حتى الكتب اللي نسميها متعالية للطبقة المثقفة ممكن نقربها أكثر للجمهور كإخراج مثلاً الكتاب، سهولة في التأليف، كلمات مبسطة.. يعني هذه أحد الطرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة