وضع الأسرة العربية في أميركا بعد أحداث سبتمبر   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:53 (مكة المكرمة)، 3:53 (غرينتش)

مقدمة الحلقة:

لونه الشبل

ضيوف الحلقة:

فيوليت داغر: رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان بفرنسا
عزيزة الهبري: أستاذة القانون في جامعة ريتشموند - واشنطن
هيلا ديل: خبيرة الأمن القومي بمؤسسة التراث الأميركي

تاريخ الحلقة:

08/09/2003

- واقع الأسرة العربية في أميركا قبل وبعد أحداث سبتمبر
- الوضع القانوني السيئ للجاليات العربية في أميركا

- آثار الممارسات والمضايقات نفسيا على الأسرة العربية في أميركا

- مشكلة الهوية للجيل الجديد العربي في أميركا

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم.

أثارت القوانين التي أصدرتها السلطات الأميركية والإجراءات التي اتخذتها في إطار تحقيقات الحادي عشر من سبتمبر وفي إطار ما يُسمى بالحرب على الإرهاب أثارت قلقاً بالغاً لدى منظمات حقوق الإنسان ولدى العرب والمسلمين في أميركا، خاصة مع تصاعد موجة العنف والتمييز ضدهم، وتعرض الآلاف منهم للاعتقال والاستجواب بطرق مثيرة للجدل.

برنامج (للنساء فقط) في حلقة خاصة يفتح ملف الأسرة العربية والمسلمة في أميركا بعد مرور عامين على هجمات سبتمبر.

ما هي الإجراءات والقوانين التي اتخذت في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب؟

وما هي انعكاساتها على الحقوق المدنية والحريات الشخصية للعرب والمسلمين في أميركا؟

وإلى أي حد تشكل هذه المتغيرات أزمة في هوية عرب ومسلمي أميركا؟

كيف تواجه الأسرة العربية تحديات ما بعد الحادي عشر من سبتمبر؟

تداعيات أحداث سبتمبر على الأسرة العربية والمسلمة في أميركا في هذه الحلقة الخاصة من (للنساء فقط) والتي يسعدنا أن نرحب فيها من استوديوهاتنا في الدوحة بالدكتورة فيوليت داغر (أستاذة علم النفس ورئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان بفرنسا) كما نرحب من واشنطن بالدكتورة عزيزة الهبري (أستاذة القانون في جامعة ريتشموند) وبالسيدة هيلا ديل (خبيرة الأمن القومي بمؤسسة التراث الأميركي) ولأول مرة في برنامج (للنساء فقط) يشاركنا من استوديوهاتنا بواشنطن جمهور من الجالية العربية في أميركا، أهلاً بكم جميعاً.

مشاهدينا الكرام، بإمكانكم أيضاً المشاركة في هذا الحوار من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على رقم: 009744888873

أو عبر الفاكس على الرقم 009744890865

أو عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

ننتظر آراء وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات من الجنسين، ونود أن ننوه للسادة المشاهدين بأننا وأثناء التحضير لهذه الحلقة حاولنا الاتصال بالكثير من الشخصيات والأكاديميين العرب والمسلمين في أميركا للمشاركة في هذه الحلقة ولكن معظمهم امتنع وذلك خوفاً من الضغوط الأمنية الأميركية أو المساءلات التي قد يتعرضون لها.

واقع الأسرة العربية في أميركا قبل وبعد أحداث سبتمبر

دكتورة فيوليت، كيف كان واقع الأسرة العربية قبل أحداث 11 أيلول هل كان هناك أي مشكلة؟ وما هو واقع حال الأسرة العربية والمسلمة بعد أحداث 11 أيلول؟

د. فيوليت داغر: لا أعتقد أن هناك انقطاع يعني، بل هناك استمرارية، طبعاً الوضع لم يكن بهذا الشكل السيئ جداً كما كان قبل أحداث 11 سبتمبر، ولكن بدأت مسائل كثيرة بالنسبة للعنصرية على العرب وعندما حدثت حوادث أوكلاهوما سيتي أو مركز التجارة العالمي كانت تُهم جاهزة على العرب.. للعرب.. وُجهت للعرب، وبان فيما بعد أن أوكلاهوما سيتي مثلاً لم يكن عربياً الذي قام بها، ولكن خلال هذا الوقت كان هناك من مشاكل كثيرة طالت العرب وعنصرية شديدة ضدهم وكان له انعكاسات في حياتهم اليومية، إذن لم يكن هناك وضع ما مختلف جداً عن الوضع اليوم، ولكن يمكن أن نقول أن هناك تكثيف وتصاعد منذ أحداث 11 سبتمبر على أساس أنه تم.. تمت استفادة من هذا الوضع، من هذه الحوادث لتنفيذ مآرب تخص..

لونه الشبل [مقاطعةً]: كانت موجودة قبل يعني أحداث.. أحداث 11 أيلول.

د. فيوليت داغر: كانت.. نعم، ونحن نعرف أن هناك لوبيات اقتصادية ولوبيات سياسية دينية يعني تمارس ضغوط كثيفة، وكانت خلال عهد (بيل كلينتون) مثلاً تجرب سياساتها وتختبر نظرياتها.

لونه الشبل: نظرياتها.

د. فيوليت داغر: نعم، في التأثير بكل ما يخص العالم العربي والمنطقة.. ومنطقة الشرق الأوسط، للأسف حدثت الأحداث وأعطتها الفرصة بعد مجيء الرئيس (بوش) الابن إلى السلطة أعطتها الفرصة هذه الأحداث لأن تفعل ما تشاء وباسم الحفاظ على الأمن القومي والمصلحة القومية العليا لأميركا، تمت.. تم التصعيد بمحاربة الإرهاب الذي لم يبدأ من ذلك الوقت وإنما من قبل، هناك قانون صُوِّت عليه في 96 تحت إدارة كلينتون وكان هناك ضمنه الأدلة السرية مثلاً، ويبدو أن كلينتون صوَّت.. يعني وقَّع على هذا القانون الذي ضمنه عقوبة الإعدام وضمنه الأدلة السرية، ولم يكن يعرف أن هناك أدلة سرية ضمن هذا.. هذه المسألة يعني، واكتشف ذلك فيما بعد عندما كانت ابن.. ابنة عربي احتجز طالبت برفع الأدلة السرية، إذن الوضع تكثف وصحيح إن الوضع اليوم مزعج جداً، ولكن ربما فيما بعد نحاول أن نقول لماذا يعني تعامل الأميركان مع العرب وبهذا الشكل من العنصرية تجاههم.

لونه الشبل: نعم يعني لم تجيبيني ولكن أريد أيضاً جواب باختصار لو سمحتي، واقع الأسرة العربية الآن بعد أحداث 11 أيلول، بعد مرور عامين، كيف ترين هذا الواقع في أميركا.

د. فيوليت داغر: أنا أعتقد -ويعني المشاركين الكرام سيؤكدون ربما على ذلك، من الآن وصاعداً- الوضع مأساوي جداً، بالتأكيد هناك انتقاص من حقوقهم كمواطنين وكأناس موجودين في هذا البلد يعني يعانون الأمرين من بصفتهم عرب وبصفتهم مسلمين..

لونه الشبل: مسلمون نعم.

د. فيوليت داغر: هناك وضع شاذ جداً وهناك انتقاص من حقوقهم، طبعاً هم يعانون منه وأبناء الجيل الثاني أو الجيل الثالث يعانون كثيراً من هذا الوضع، ونعتقد أن المسألة هي يعني ليست بكل جوانبها سيئة، ربما هي ستحفزهم أيضاً كما حفزتهم في السابق على أن يشكلوا مراكز ضغط، كما شكَّل غيرهم لوبيات من أجل أن يؤثروا في القرار الأميركي وعلى الساحة الأميركية ولا يبقوا في وضع مفعول به وإنما سيتحولون إلى..

الوضع القانوني السيئ للجاليات العربية في أميركا

لونه الشبل [مقاطعةً]: قد يتحول إلى فاعل، سنناقش هذه الفكرة، دكتورة عزيزة أبدأ معك بتفاصيل أكثر يعني هناك ناحية قانونية واضحة بعد أحداث 11 أيلول هناك قانونان سُنَّا بعد أحداث 11 أيلول، القانون الإداري لإدارة الهجرة والتجنس وأيضاً قانون مكافحة الإرهاب Patriot Act بداية ماذا ترتب عن تطبيق هذين القانونين على الجالية العربية المسلمة في أميركا؟

د. عزيرة الهبري: بالحقيقة خليني أقول بدءًا أن هذه القوانين لها سابقة تاريخية كبيرة، لأن المحكمة الأميركية العليا في إحدى القضايا الشهيرة أكدت على أهمية الأمن القومي عندما يأتي الأمر لمواضيع ممارسة الديمقراطية في الولايات المتحدة، فكل أقلية موجودة في أميركا وحتى الأغلبية على علم بهذه القضية وبأنها لم تعكف ولم.. لم يعاد النظر فيها، فكان من المعروف وغير مفاجئ أنه إذا حصل اعتداء على الولايات المتحدة من طرف معين فإن هذا الطرف إذا كان له يعني مثلاً إذا عرب أو مسلمين قاموا بالهجوم فإن الأقلية العربية أو المسلمة سيركز عليها الانتباه، وستحاول الحكومة سن القوانين لحفظ أمنها، هذا من ناحية المحكمة العليا الدستورية مقبول وقد ظهر ذلك عدة مرات.

لونه الشبل: نعم، ولكن يعني سؤالي الدكتورة عزيزة يعني كما بدأت هناك قانونين، هذين القانونين طبقوا كما.. مثلاً أمامي الآن تقرير لمنظمة Human Rights Watch تقول بأن تطبيق هذين القانونين كان عليه كثير من المآخذ، مثلاً كان هناك اعتقالات تعسفية بناء على أدلة سرية، كان إخلال.. هناك إخلال بحق المعتقلين في إجراءات قضائية منصفة كالتعريف بالتهمة وتوكيل محامي وطلب محاكمة علنية، إلقاء القبض بصورة سرية، إساءة وزارة العدل استخدام التهم المتعلقة بمخالفة قوانين الهجرة، كل هذا الكلام نبهت له كثير من المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان والناشطة لحقوق الإنسان، أريد منك جواباً عن.. بعد أن طُبق هذين القانونين على أرض الواقع. ماذا حصل في الجالية أو على الجالية العربية المسلمة في أميركا؟

د. عزيرة الهبري: شوفي، لا شك أن بعض التطبيقات لهذه القوانين كانت خاطئة، وأن الحكومة نفسها تعترف بذلك، وأن هناك مجموعات من اليمين ومن اليسار مثل مثلاً ما يسمى بالـ Constitution project قاموا بدراسات لتوقيف بعض الممارسات أو لتعديل القوانين بشكل أفضل من ناحية دستورية وكذلك الأمر يجب علينا أن نعرف أن التطبيقات أحياناً لها علاقة ليس فقط بالقانون إنما بالجماعات والحكومة التي تطبقها، وهي تختلف من ولاية إلى ولاية، فمثلاً بالنسبة.. بالنسبة لقانون التسجيل أسماء الرجال من أعمار معينة من دول أغلبها إسلامية إن لم تكن كلها، فنحن وجدنا أن هذا التسجيل كان في بعض الولايات جيد أي عملية.. عملية جيدة، في بعض الولايات كانت عملية غير جيدة، وجمعيتي قامت بكتابة رسالة إلى وزارة العدل تلفت نظرهم إلى التجاوزات التي حصلت في بعض المكاتب، ويعني جاوبونا على هذه الرسالة بأنهم انتبهوا إلى هذه الأمور، وأنهم قاموا بعدة تدريبات داخلية لتحسين الوضع، كما نعلم أن البرنامج نفسه قد أُوقف بعد كثرة النقد اللي صار تجاهه، فأعتقد أنهم يعني الوضع ما تنسي أن هذه القوانين أخذت كردة فعل لأكبر ضربة يعني عرفتها أميركا في التاريخ الحديث ضد أمنها، ولذلك كان هناك سرعة كبيرة في سن هذه القوانين.

أحد الأشياء التي ساعدت على الوضع -وأنا أقولها بصراحة- هو عدم وجود عدد كافي من المسلمين والعرب المحامين أو الذين يفهمون الدستور الأميركي وطريقة العمل السياسي، فدائماً كان العمل السياسي الدستوري، فالعمل.. مجتمعنا كان دائماً ينصب على قضايا تخص السياسة الخارجية ولم يكن الاهتمام كافي بالقضايا الداخلية وبالمشاكل الداخلية، وذلك انعكس بشكل خاص بعد حوادث سبتمبر 11، وإن شاء الله إن المسلمين في أميركا تعلَّموا أنه إذا اعتبروا هذا البلد بلدهم وهو بلدهم، فعليهم الاهتمام جداً بكل شيء يجري على أرض هذا الوطن، وخاصة من ناحية دستورية.

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام، كما نوهنا بأننا ولأول مرة في برنامج (للنساء فقط) معنا لهذا اليوم جمهور من الأستوديو في استوديوهاتنا في واشنطن، سأبدأ بالحوار معه.

[فاصل إعلاني]

لونه الشبل: أبدأ مع السيد أسامة أبو رشيد، سيد أسامة مرحباً بداية.

أسامة أبو رشيد: أهلاً وسهلاً.

لونه الشبل: سيد أسامة، يعني حضرتك محرر في صحيفة "الزيتونة" العربية وكان لديك لقاء خاص مع الدكتور عبد الحليم الأشقر، لنتحدث قليلاً عن موضوع الدكتور عبد الحليم وما واجهه من صعوبات بعد دخوله إلى الولايات المتحدة.

أسامة أبو رشيد: نعم، أختي الكريمة، يعني لعلي أربط هذا الموضوع بالمقدمة التي تفضلتِ بها عندما أشرتِ أنكم اتصلتم بالعديد في الولايات المتحدة من أكاديميين ونشطاء ورفضوا أن يشاركوا في هذا البرنامج، حقيقة الولايات المتحدة لم تتحول إلى ذلك النظام البوليس القمعي الذي يعني تغيب فيه حتى حرية التعبير وحرية الكلام، لكن من ناحية أخرى نحن لا نريد أن نبسط الأمور، الولايات المتحدة الآن أصبح فيها الآن هناك تغوُّل للسلطة التنفيذية على الجانب القضائي، وأصبح هناك قدرة على احتكار المعلومات وعلى توجيهها في غير مسارها القانوني الحقيقي، ما حصل مع الدكتور عبد الحليم الأشقر هو قريب من هذا.. من هذا الخط، ما حصل مع الدكتور عبد الحليم الأشقر أنه كان ناشط لصالح الدفاع عن القضية الفلسطينية قضية شعبه في.. في الإطار القانوني والدستوري، لم يتجاوز ذلك الإطار، سُجن في عام 98 لأنه رفض أن يدلي بشهادة بعد أن عُرضت عليه كل أنواع المساومات بما فيها أن تقدم له الجنسية وأن يؤتى بأهله إلى هذه البلاد من فلسطين ويمنحوا حصانة وجنسية وأن يصبح أيضاً وزير في حكومة في عام 98 في حكومة السيد ياسر عرفات في ذلك الوقت، كل هذه الأمور عُرضت عليه، فعندما رفض أن يجرم مؤسسات ونشطاء يعملون في الولايات المتحدة في الإطار الدستوري والقانوني تم سجنه لمدة ستة أشهر بتهمة إهانة المحكمة أو ما يُسمى العصيان المدني، خاضها كلها يعني أو قضاها كلها مضرباً عن الطعام.

الآن لأول مرة أيضاً في تاريخ الولايات المتحدة يُعاقب للمرة الثانية على نفس القضية وهو غير متهم بأي تهمة، يعني لم توجه له أي تهمة، لم توجه له أي.. أو لم تدر حوله أي شبهات، كل ما يقال أنه قد عصا المحكمة بأن يشهد على.. على مؤسسات ونشطاء في الولايات المتحدة بعد أن أُعطي الحصانة، بعد أن استخدم حقه في التعديل الدستوري الخامس وهو حق الصمت بأنه لا يريد أن يتكلم، للمرة الثانية يودع الآن في السجن والآن قد بدأ مرة أخرى إضراباً عن الطعام منذ يوم الجمعة الماضي يعني عندما دخل السجن، فهذه القضية الآن تعطيكِ يعني تعطيكِ حالة، أنا لا أريد أن أقول أنه فعلاً هناك تغول كامل، لكن عندنا على الأقل شعور في الولايات المتحدة أنه لم يعد هناك أمن وأمان يعني أنا الآن أتكلم، لا أظن أنهم سيعتقلونني بعد أن أنهي حديثي، لكن لا أستبعد أيضاً أنهم سيحاسبونني يوم من الأيام أنني قلت هذا الكلام قد لا يوجهونه ضدي تهمة في المحكمة لكن إن وجدوا علي ممسكاً آخر فإنهم سيقولون فهو في يوم.. في اليوم الفلاني قال كذا وكذا، وهذه حصلت في كثير من القضايا، لا نريد أن نبسط الأمور ونقول لا يوجد هناك ضغوطات على الجالية المسلمة، ولا توجد هناك نوع من.. من التخويف والترهيب للجالية المسلمة، لا.. هناك تخويف وترهيب، ومن يقول أن الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة الآن هي فقط يعني مستهدفة بسبب ما حصل في الحادي عشر من سبتمبر صحيح، لكن هذه عملية الاستهداف تجاوزت كل الأطر القانونية والدستورية، ونحن الآن للأسف أيضاً عندنا مؤسسات تنشغل بقضايا تافهة -كما قالت الدكتورة لا.. لم تستخدم هذا التعبير الدكتورة عزيزة الهبري- عندما قالت بأننا لم نؤسس لمفهوم العمل السياسي الدستوري عندنا الآن نهتم بقضايا يعني تحصل في كل مكان، امرأة خلعت حجابها، رجل طُرد من العمل، لكن نريد الآن أن نركز على حقوقنا الدستورية في هذه البلاد كجزء من هذا المجتمع ومواطنين ليس كغرباء..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم نعم، أشكرك، أشكرك سيد أسامة، قد أعود إليك وأتوجه للأستاذة هيلا يعني ما رأيك بكل ما سمعتيه حتى الآن؟ بكل ما سبق، يعني تفضل السيد أسامة وقال: لم يعد هناك أمن وأمان وقد أُعاقب فيما بعد على هذا الكلام الذي أقوله الآن، ما ردك أستاذة هيلا؟

هيلا ديل: بالتأكيد هذه حالة تدعو إلى الصدمة، وهي ليست بالتأكيد الطريقة الأميركية، هذا بلد له دستور وله التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير ولو أن أي شخص تعرض للاعتداء فقط أو للاتهام بسبب إدلائه برأي سواء كان أميركيا أم من أي أصل كان فهو أميركي في النهاية، فإن هذا خطأ وأود هنا أن أرى الأدلة على ما تقولون، مثلاً ذكرتم إن شخصاً قد تعرض لعقوبة السجن والاتهام فقط لقوله شيئاً ما أو عدم قوله ذلك، بالتأكيد هناك قضايا لها علاقة بقضايا الإرهاب وهو كفاح تخوضه الولايات المتحدة حالياً ومثل هذه الحالات بالتأكيد سوف تكون هناك خطوات قانونية ترافقها، ولكن..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم.. نعم أستاذة هيلا يعني دائماً نحن، أستاذة هيلا الإسلام والمجتمع العربي عموماً استنكر وأدان هذه الهجمات، ونحن يعني قد نجد العذر أو بشكل من الأشكال بعض العذر لأميركا، ولكن يعني أريد أن أسألك بأن يعني أميركا دولة ديمقراطية والدولة التي تتغنى بكل ما تحمل من ديمقراطية وأيضاً أميركا.. أمامي الآن بيان لمنظمة Human Rights Watch وتقول فيه بأن أميركا وقعت على المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أن لكل فرد الحق في الحرية والسلامة الشخصية، ولا يجوز القبض على أحد أو إيقافه بشكل تعسفي، يعني نحن نتعاطف مع الشعب الأميركي لما حصل، ولكن يعني هل.. هل ما يقوم.. ما تقوم به الآن المؤسسات الحكومية الأميركية هو السبيل لضمان الأمن القومي الأميركي؟

هيلا ديل: لا لا، إن هذا أمر غير مبرر، نعم بالتأكيد منذ الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول هناك قوانين جديدة سنت وأيضاً الأميركيين أنفسهم يراقبون ويشعرون بالقلق إزاء الحريات المدنية مثلما هم منشغلون بالأمن القومي، وأيضاً هذا يمتد ليشمل الكل، بالتأكيد كل من له الحق في ذلك، وأيضاً الحماس الزائد عن الحد ويجب أن تراقب من قِبَل الكونجرس وكل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان لأن مثل هذه الانتهاكات يجب أن تصحح، ولكن لا شك أن على الحكومة أن تجد حالة من التوازن بين الحاجة المتزايدة لضمان الأمن القومي وأيضاً في.. في نفس الوقت لمعالجة الثغرات الأمنية الموجودة التي عادت علينا بالكارثة التي تحل ذكراها بعد أيام، وكلنا كأميركيين وكعرب أميركيين وكعائلات، كما قال الآخرون، في نفس الوقت هناك أميركيون كثيرون في نيويورك وواشنطن مثلاً وفي عموم البلاد قد تعملوا كيف يعيشون مع التهديد والخوف من منظمات لم يسمعوا بها حتى من قبل، فنحن كلنا نعيش في عالم جديد نوعاً ما وكنا كذلك على مدى العامين الماضيين، وأريد [لا أريد] أن أرى الأميركيين يعانون.. العرب الأميركيين يعانون أكثر سواء كان ذلك مبرراً أم لا، ليس بسبب أصلهم العرقي بالتأكيد ولكن وللأسف هذا الوضع الذي فيه نحن الآن وضع يؤسف عليه وأيضاً الناس من السعودية مثلاً ومن بلدان أخرى يقولون إنها حالة كارثية يعيشونها، مثلاً السعودية كانت حليفاً للولايات المتحدة لوقت طويل من الزمن، وهناك خطوات وإجراءات قد تأثر بها العرب الأميركيون وأعتقد إن الوضع مأساوي حقيقة أن يتعرضوا لمثل هذه المعاملة التعسفية، ولكن علينا أن نفهم الوضع أيضاً.

لونه الشبل: نعم، شكراً دكتورة هيلا.

[موجز الأخبار]

لونه الشبل: أتحول مباشرة إلى جمهورنا الكريم في الأستوديو في واشنطن، سيدة جيهان، علمت قبل الفاصل بأن لديكِ هناك مداخلة تفضلي لو سمحتي. نحن نسمعكِ بشكل جيد.

جيهان: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أطيب المرسلين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المداخلة اللي أنا عايزة أقولها الحقيقة توضيح، إحنا عارفينها هنا في أميركا لكن لازم أوضحها للمشاهدين بره أميركا، لأنها حاجة أساسية جداً لازم كلنا نتفهمها ونعرف ونتفق عليها، نمرة واحد: إحنا لما نتكلم على سبتمبر 11 قبل أو بعد ما تفرقش في رأيي أنا، وأنا دائماً بأقول هنا أنا بقى لي 200 سنة أو مثلاً 300 سنة لأن أنا بقى لي مدة طويلة من السبعينات، فيه كان حاجات بتحصل مشابهة لسبتمبر 11، قبل.. قبل سبتمبر 11 كنا بنتعرض لمضايقات، ممكن أرص لك عشرة، عشرين واحدة لو عايزة وبرضو بعد سبتمبر 11 حصل، صحيح حصل حاجات أكثر، حاجات أكبر بقينا Target أكثر، معلش لكن كانت موجودة، زادت. دي نقطة.

النقطة الأخرى اللي أنا عايزة أقولها: إحنا لما نتكلم على الدولة اللي هي أسميها أميركا لازم نتكلم على 3 أجزاء، ما نقدرش نتكلم عامة، لا يصح، واحد: بنتكلم عن حكومة، يبقى دا وضع، لأن الحكومة لها سياسة وإحنا كلنا عارفينها..

نمرة 2: نتكلم عن الميديا، وأنا بيني وبين الميديا مافيش عمار قوي لسبب، كل حاجة يقول لك مسلم Terrorism، مش عارف المسلم القاتل، المسلم.. المسلم الله!! طب ولما كان أوكلاهوما حصلت، وكان فيها (هارفي) كان مسيحي ما سمعنهاش مرة واحدة المسيحي الإرهابي المسيحي القاتل، طب ما دي مش Discrimination؟ أنا غير محامية لكن أنا بالعقل دي مش تعتبر Discrimination ؟ نفسي الميديا دي تبطل كده وعيب نرفع عليها قضية ليه لأ؟ من ضمن القواضي.

نمرة 3: لما بنيجي نتكلم عن الـPuplic اللي هو الشعب الأميركي، الشعب الأميركي متعاطف معانا، مش هأقول طبعاً كلهم لا يمكن، لكن الشعب الأميركي متعاطف لأسباب، مثلاً أنا حضرت شوفت واحدة أميركية عمري ما شوفتها، كان مؤتمر وقاعدين بنتكلم وقاعدة على الترابيزة معايا، فوجئت بأنها بتقول: الله أنتو كويسين قوي، أنتو أخلاق كويسة، أنتو ناس مسلمة.. أنتو.. أنتو، أنا بأتأسف وتأسفت 3، 4 مرات علينا على الترابيزة كلها لنا باسم الحكومة بتاعتها، فيا جماعة مش لازم نخلط الأمور ببعضها، لازم لما حد يتكلم يقول أنا بأتكلم على الحكومة، بأتكلم على الميديا، بأتكلم على الناس، ففيه ناس دلوقتي ونحمد الله أنا بأحمد الله إن حاجة حصلت اسمها سبتمبر 11 لحاجة واحدة كانت نصر للدين الإسلامي، الأميركان ما بيحبوهاش حصلت، لكن أنا في رأيي أنا شوفتها أكبر دعوة للإسلام، نسبة بسيطة كانت حوالي 20% تقريبا لما حد بيسلم، ليه.. من.. من شكلنا والحجاب واللبس والصلاة والأخلاق، بعد سبتمبر 11 كان فيه hungry يعني فيه جوع لتعلُّم الدين، بقى حصل التوعية الإسلامية حصلت، ووصل 125% الناس بتسلم في أميركا يا جماعة.

لونه الشبل: نعم، سيدة جيهان.. سيدة جيهان، لو سمحتِ..

جيهان: ففيه خير، ما يبقاش كلها شر.. كلها غلط.

لونه الشبل: أبقى معكِ، ولكن أود أن تتحدثي لي إن هناك حالات حدثت، يعني أنت تفضلتي بأن هناك الحكومة والشعب وغيره، أن أريد إن حدث معكِ حالات سواء من قِبَل السياسات الحكومية الأميركية أم من الشعب الأميركي هل حدثت حالات والسؤال موجَّه لكِ ولكل جمهورنا في الأستوديو في واشنطن، هل حدثت حالات إزعاج أو تمييز بشكل من الأشكال أو تحرُّش ضد.. ضدك مثلاً أو ضد أي مسلمة تعرفينها أو.. أو أي حد من الجمهور يعرفها، أريد حالات لو سمحتِ. أنا لا أسمعكِ بشكل جيد.

جيهان: .. أم عايزاها بعد سبتمبر فقط.

لونه الشبل: لم أسمعكِ، لو سمحتِ أعيدي السؤال كان هناك عطل فني بسيط.

جيهان: السؤال اللي أنا بأسأله هل عايزاني أحكي لك حاجات قبل سبتمبر وحاجات بعد سبتمبر أم حاجات بعد سبتمبر؟

لونه الشبل: لأ يعني كما.. كما.. كما عرفنا بأنها حالات قبل سبتمبر كانت موجودة بعد أحداث سبتمبر، ولكن حلقتنا لهذا اليوم تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر، إذن بعد سبتمبر لو سمحتِ.

جيهان: بعد سبتمبر مثلاً أنا كنت ماشية في الشارع أنا بألبس الحجاب، وأوقات بألبس فساتين طويلة، دخلت محل مرة واقفة في الـParking lab مستنية بنتي بتجيب لبن، فواقفة في الـ Parking، جايز أنا واقفة مش مضبوط، لكن واقفة مستنية هم خمس دقايق، جت واحدة أميركية طبعاً واضحة جداً إنها أميركية جت وراحت جايه ناحية العربية وهات هات كلام مش نظيف، الله بصيت لها أنا كده قوي طيب أنتِ.. أنت مالك ومالي، يعني ده محل مش بيتها مش مثلاً حاجة خاصة بها، فروحت رافعة الشباك بتاع العربية وسكت، تخبط على الشباك، وبعدين بقى راحت جايه واخده عربيتها وخابطة عربيتي مين وراء، يعني زقتني طبعاً ما فيش حصل يعني خبطة جامدة، لكن نوع من الاستفزاز، فأنا روحت نازلة قلت لها أنا هأشكيك وهآخذ الـinsurance وهأكلم الـinsurance، وكلمت الناس إن همَّ يبقوا معايا على أساس إن همَّ يشوفوا أيه اللي حصل، ففوجئت إنها بتقول لي كلمة، أنا هأكلم الـINS، INS يعني أيه؟ INS اللي هي الهجرة، يعني إنها هتبلغ عني إنني.. أنا بقى قانوني ومعايا جنسية أميركية من أيام زمان، فقلت لها تحبي أنت أجيب لك الـeight hundred number بتاعتها، لأن أنا الحاجات دي ما بتخوفنيش، أنا إيماني ويقيني بالله أكبر من ذلك، مثلاً حاجة ثانية...

لونه الشبل: شكراً.. شكراً لكِ سيدة جيهان، ولكن..

جيهان: كنت في مثلاً.. اتفضلي..

لونه الشبل: أريد قبل أن أنتقل إلى ضيفاتي العزيزات هل هناك أي مشاركة أخرى من جمهورنا في الأستوديو في واشنطن؟

د.عزيزة الهبري: أريد أن أعلِّق على هذا الموضوع.

لونه الشبل: تفضلي دكتورة عزيزة كنت سأتوجه إليك بالسؤال، تفضلي.

د.عزيزة الهبري: خليني.. ok خليني أعطيكِ مثل، مرة كنت رايحة ذهبت لزيارة صديقة مسلمة في جهة واشنطن، وكانت هي عند صديقة لها أخرى اعتنقت الإسلام حديثاً، فعندما دخلت المنزل طلبت مني أن أخلع جزمتي، فأنا خلعتها أنا قلت لها أنا عادة أخلع جزمتي في الطابق الثاني لأنه في الطابق الأول كل الناس تدخل، قالت لي: لأ، نحنا بنخلعها أول ما تدخلي المنزل، لأنه نحنا لا ندعي إلى المنزل إلا المسلمين، فأنا استغربت لأن إذا نحنا تقوقعنا كمسلمين في بلد أميركي وأغلبيته غير مسلمة فكيف ممكن أن نعرِّفهم بديانتنا ونعرِّفهم بأخلاقنا ونعرِّفهم بقيمنا، وحتى يصير أنهم يظنوا الظنون بنا، فأعتقد أنه بعض المشاكل أنه نحن كعرب أو كمسلمين لم نختلط بالشكل الكافي مع بقية المجتمع الأميركي، وبقينا في.. متقوقعين في مجتمعاتنا وننظر إلى القضايا الأميركية من منظار السياسة الخارجية وليست من منظار المواطن الأميركي، أنا لا أقول كل الناس فعلت ذلك، لكن الكثير منهم فعل ذلك، وذلك أضعف من موقفنا عندما أتينا إلى سبتمبر 11.

لونه الشبل: نعم، دكتورة فيوليت يعني أحسست بأن لديكِ كثير من المداخلات منذ بداية الحلقة حتى الآن، تفضلي.

د.فيوليت داغر: طبعاً هناك الكثير، ولكن سأعمل حسب الوقت المخصَّص لي، أكيد الفكرة مهمة جداً اللي طرحتها الدكتورة حول مسألة التعريف بالذات، لأن العنصرية هي تنشأ مع الجهل بالآخر والخوف من الآخر، هذا الخوف الذي أسقطه ها الخوف في.. في ذاتي من الغد من المستقبل من إشكالات الحاضر في الأزمات الاقتصادية والأزمات الاجتماعية، أحياناً كثيرة ما نشاهد هذه المسائل في البلدان الأخرى وليس فقط في أميركا، نحن نعرف أن هذا ما عشناه أيضاً في أوروبا، يعني مسألة محاربة الإرهاب والخوف من الآخر والعنصرية ضد هذا العربي المسلم، ولكن سنبقى في أميركا لنتحدث عن هذا الموضوع، ولكن أنا بأعتقد إنه التحليل هو يتناول كل العالم وليس فقط الأميركان، ولا أريد أن أقول الأميركان ولكن ربما السياسة الأميركية المتَّبعة اليوم، لأنه هناك جزء من المجتمع الأميركي هو متعاطف مع القضايا العربية ومع قضايا الشرق الأوسط، ولا يراها بهذا المنظار ولا يرى بالعربي إرهابي وفي المسلم شخص يجب محاربته، وهذا ظلم إذا سمحنا لنفسنا أن نعزي إلى الآخر ما لا نريد أن يعزوه هو لنا.

لونه الشبل: والتعميم بشكل عام يعني ليس صحيحاً.

د.فيوليت داغر: بالضبط تعميم الجزء على الكل هو سيئ جداً، ونحن نشكو من هذا الوضع عندما يعمَّموا علينا، ولا نريد أن نعمِّم عليهم هم، ولكن أريد أن أقول أن العنصرية هي تنشأ من هذا الجهل ومن الخوف من.. من يعني من إسقاط مشاكلنا التي في ذاتنا على هذا الآخر، وعندما يكون هذا الآخر مختلف بسبب العرق، الدين، الجنسية، لأسباب معينة يسهل يعني إعزاء ما نحن لا نريده في تحمُّل في.. لا نريد تحمُّله في نفسنا يصل إعزاؤه إلى الآخر..

لونه الشبل: نعم، ولكن.. ولكن هذه القوقعة دكتورة فيوليت يعني كما قد تصفينها بهذا الشكل بأن المجتمعات الإسلامية أو الجالية الإسلامية لا.. لا تُحبِّذ كثيراً الانفتاح وهذا يحمِّلها عبء أنا معكِ في هذا الكلام، ولكن ألا ترين بأن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أو ما تبعه من هذه القوانين وهذه المآخذ قد زادت في هذه المسألة يعني هل.. هل يمكن أن يكون هذا الانكفاء قد أثر فيه أحداث الحادي عشر من سبتمبر فزاده انكفاءً؟

د.فيوليت داغر: طبعاً هذا الانكفاء تأثر بأحداث يعني هناك أيديولوجيات طوارئ وهناك تتناسب مع أوضاع طوارئ، أكيد هناك انكفاء أكثر من العرب وربما عليهم أن يجابهوا، وهذا ما بدءوا يفعلوه في كل الأحوال، ولكن هذا لا يعني أن المعاناة معاناة شديدة، ولكن عندما كنت أتحدث عن العنصرية، العنصرية التي يمارسها.. تمارسها المجموعة القوية على المجموعة الضعيفة، بمعنى أننا نحن موجودين في بلد أجنبي، إذن نحن مفعول به في هذا البلد، لأنه لا.. لا نملك كل المقومات التي تسمح لنا بأن نكون موجودين بقوة في هذه المجتمعات، فالآخر هو يستطيع أن يقول علينا ما يريد ويتهمنا بالإرهاب، ونحن نجد نفسنا في وضع المدافع عن النفس، ولماذا ندافع عن نفسنا؟ يعني.. يعني هذا الوضع مازلنا نعيشه حتى اليوم، يعني مع تيسير علوني الذي اُعتقل في إسبانيا ما هي تهمته؟ لأنه قام بدوره كصحفي في التحقيق مع بن لادن وغيره في.. في عندما كان في أفغانستان.

لونه الشبل: حين قام بواجبه فقط.

د.فيوليت داغر: هل هو لهذا السبب يجب أن يتهم بالإرهاب أو يجب أن يحاكم أو يتعرض للتحقيق أو للتوقيف، هناك أوضاع مأساوية، ونحن لسنا بعد بصدد الدفاع عن النفس كما يجب، علينا أن ننظِّم أنفسنا لأننا نحن اليوم نعيش وضع استثنائي، وعلينا أن نكون في مواجهة هذا الوضع كما يلزم بمعنى أنه يعني هذا الوضع سيترك (...) علينا وعلى أسرنا وعلى الجيل الثاني وعلى الجيل الثالث من أبنائنا الذين يعيشون في المهجر، وهذا سيترك انعكاساته على النسيج الاجتماعي الذي تتألف منه هذه المجتمعات الغربية، فنحن جزء من هذا النسيج الاجتماعي، فهل عليهم أن يتركونا يعني نتصدى وحدنا لهذا الوضع المخزي.. المخزي لهم أيضاً وليس فقط الجاليات الأجنبية أو العربية الإسلامية، لأننا نحن لن نعود ربما إلى بلداننا، وسنبقى في هذا البلدان.

لونه الشبل: نعم صحيح، سنتحدث مطوَّلاً عن هذا الموضوع، ولكن لإغناء الحوار ضيفاتنا الأكارم، اسمحوا لي أن أعود إلى جمهورنا في الأستوديو في واشنطن، وكما علمت بأن هناك مداخلات، ويبدو أن السيد رامي يعني لديه مداخلة، تفضل سيد رامي.

رامي: السلام عليكم.

لونه الشبل: وعليكم السلام ورحمة الله.

رامي: أنا اللي كنت عايز أقوله إن حتى الأفراد المعروفين والمجتمعات المعروفة في أميركا اللي بقى لهم يعني سنين هنا طويلة، ولهم مجهود لاشك إن فيه تأثير للمسلمين وغير المسلمين، لما حدث سبتمبر 11 الوضع اختلف واختلف تماماً يعني هنا عندي أصحاب وحتى أماكن إسلامية نروح نعمل نشاطات إسلامية للمسلمين ولغير المسلمين حتى المجتمع، بعد سبتمبر 11 حصل عمليات تخويف لما يجوا الشرطة والـFBI وما حول ذلك يدخلوا البيوت ويدخلوا المساجد، ويحاولوا يخوفوا الناس من عمل يعني مالهوش أي دخل بالإرهاب، ولكن مشكلة لما يدخل عامل الخوف في.. في صدور الناس كل.. كل..

لونه الشبل [مقاطعة]: هل دخل عامل الخوف إلى صدرك سيد رامي؟

رامي: لا.. لا الحمد لله أبداً، عشان يعني لازم الواحد يكون عنده يقين، ويكون.. ويكون يعني يقينه بالله جامد قوي وما يخافش إلا من.. من مما يعامل الله، سبحانه وتعالى، ولا يخاف من أي إنسان، وللأسف يعني فيه كثير من الناس دلوقتي خايفين من الأميركان، خايفين من الشرطة، وللأسف اللي بيحصل هنا مش بس الأفراد ولكن العائلات والمجتمعات بيخافوا دلوقتي، فبدل ما تلاقي -ما شاء الله- يعني صلاة الفجر وصلاة العشا المسجد يكون مليان، لاقيت.. دلوقتي الناس ما تحبش تروح، مثلاً مجتمع عاملين حفلة أو عاملين دورة إسلامية عدد الناس اللي تروح له قلَّت، أي.. أي شيء يعني..

لونه الشبل [مقاطعة]: نعم سيد.. سيد رامي.. سيد رامي، بسرعة.. بسرعة لو سمحت أريد أن أسألك سؤال قد يعتبر شخصياً يعني هذا المظهر الإسلامي الذي أنت تتمظهر به الآن إطلاق اللحية مثلاً، هل شكَّل عبئاً ولو بشكل بسيط أو حتى كبير عليك بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟

رامي: والله في.. يعني في نظري أنا ده يعني يلزم بالذات أكثر بعد سبتمبر 11 علشان الآن يعني لها معنى أكثر وتأثير أكثر، ويعني في تفكيري أنا الواحد لازم يضحي بنفسه وحياته وكل حاجة في سبيل الله، كما الله -سبحانه وتعالى- يقول: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ)، ولو أنا مش عاملها وإخواني مش هيعملوها مين هيعملها؟ عشان المجال الوقت مش.. مش هيتحسن لو ما فيش ناس يضحوا بعمل الحق وقول الحق قدام يعني أي وجهة نظر.

لونه الشبل: نعم، وأيضاً أتلقى مشاركات من جمهورنا ومشاهدينا، معي السيد سالم الكبيسي من أميركا، تفضل سيد سالم.. سيد سالم.

سالم الكبيسي: مرحبا.

لونه الشبل: أهلاً وسهلاً، تفضل سالم، ولكن يعني رجاء أن ترفع صوتك قليلاً لو سمحت.

سالم الكبيسي: باختصار شديد.. باختصار شديد النموذج اللي اختير في استوديوهات واشنطن لا يعكس حقيقة الواقع للمسلمين في أميركا والغرب عموماً، صح هناك تجاوزات لمن يشتبه بهم، لكن حال المسلمين هنا في الغرب عموماً وبأميركا خصوصاً هو أحسن حالاً بكثير من حال المسلمين في مجتمعاتهم الإسلامية الأصلية.

لونه الشبل: نعم سيد سالم ولكن يعني أستسمحك عذراً قبل أن تكمل هذه المداخلة الرجاء أن تخفت صوت التليفزيون الموجود لديك لو سمحت.

سالم الكبيسي: نعم.

لونه الشبل: وبسرعة لو سمحت.

سالم الكبيسي: نعم، ثانياً: الاستغلال الدعائي بها الشكل هذا يضر المسلمين ولا ينفعهم، يعني صح الثقافة الإسلامية إنه هي حضارة وهي أخلاق وهي دين لكن بنفس الوقت يعني من نثبت هذه الكلمات ونرسخها في أذهاننا على أننا نحن المتميزون بها نلغي سيكولوجية التعامل مع الآخر على أنهم فاقدين للحضارة وفاقدين للأخلاق وفاقدين للقيم، وهذا ليس صحيح.

لونه الشبل: نعم، شكراً لمشاركتك سيد سالم، ونتلقى أيضاً الكاشفي موسى من السودان، تفضل يا سيد موسى. يبدو أن الاتصال قد انقطع.

وأتوجه إليك سيدة هيلا، يعني بعد كل ما سمعتيه حتى الآن هناك بعض المضايقات، وهناك من يقول بأن الشعب الأميركي متعاطف، وأيضاً هناك من يقول بأن تعرَّض لكثير من المضايقات وبأن التعاطي مع الإسلام تحوَّل إلى تعاطي كما لو أنه شبهة، ما ردك على كل هذا الكلام، يعني ألا تعتقدين بأن هذه القوانين التي سُنَّت أخيراً والتي في تطبيقها شيئاً من التعسُّف خاصة فيما يتعلق بسرية التحقيقات والإخلال والتجسس وكل.. كل ما تعاني منه الجالية العربية المسلمة في أميركا، ما رأيك على.. بكل ما سمعتيه حتى الآن؟

هيلا ديل: لو كانت لدي أبدي ملاحظتين، أود أولاً العودة إلى ما قيل من قِبَل بعض المشاركين في.. في الجمهور هنا، وأيضاً الشخص الذي أجرى اتصالاً، لو نظرنا إلى الأمور من وجهتنا ومن منظور العرب الموجودين في الولايات المتحدة وأيضاً بنوعية الحياة التي حققوها لأنفسهم، هناك أناس مثلاً تعودَّوا التعامل مع الأميركيين يومياً وعاشوا هنا لعدة أجيال في بعض الحالات، وهناك الكثير من أعضاء الجالية الإسلامية التي بقيت كما هي في الولايات المتحدة، وأود القول أيضاً في الحملة السياسية الانتخابية للرئيس بوش كان.. كانت إحدى.. أول الأعمال التي قام بها هي محاولة الوصول إلى أبناء الجالية المسلمة وفي عموم العالم العربي الآن والمؤتمرات التي حضرتها أنا كان هناك صلوات إسلامية قيلت في بداية المؤتمر، وهذا أيضاً الإدارة الأميركية أكدت أنها تحاول الوصول إلى الناخبين المسلمين في الولايات المتحدة، لأن مشاركتهم مشاركة أيضاً فعَّالة، وقيمهم لا تتنافى مع القيم الأميركية.

إذن الصورة هي.. لها أكثر من جانب مما يتم الرؤية إليها في خارج حدود الولايات المتحدة، وكما قال البعض والملاحظات التي أبدوها هنا في الأستوديو: إن منظور الشعب الأميركي يختلف أحياناً عن منظور الإدارة الأميركية أو الحكومة والقوانين التي تُسنُّها، فمعظم الأميركيين يعنون بحياة جيرانهم ويحاولون الاعتناء بهم ومساعدتهم، وأعتقد إنكم لو استمعتم إلى المزيد من أعضاء الجمهور الموجود معنا، وكما تمتعت أنا بفعل ذلك ستجدون إن هناك أمثلة جيدة، الولايات المتحدة هي وطن لأنواع كثيرة من الجاليات، وهناك جاليات مهاجرة كثيرة مثل السود والصينيين وكثير من أبناء هذه الجاليات عانت تاريخياً، ولكنهم أيضاً جعلوا من الولايات المتحدة وطناً يعيشون فيه وحقوقهم محفوظة، ولهم حقوق مدنية الآن، بعضها للأسف يتعرض لنوع من المضايقة الآن والتقييد بسبب الوضع الأمني، ولكن بشكل عام وفيما يخص القوانين التي أشرتم إليها، أود هنا أن أشير إلى قانون الأدلة السرية والذي أعلم أنه سبَّب الكثير من القلق في أوساط الجاليات، وهذا مشروع لأنه يجب ألا يُتهم ويُدان الناس بناء على أدلة سرية، ولكن هذا القانون قد مُرِّر في ظل إدارة كلينتون وأيضاً، وكانت هناك احتجاجات ضد السفارات الأميركية في الخارج، وعند مجيء الرئيس بوش إلى الحكم كان ضمن ما قاله في حملته الانتخابية إنه سيزيح مثل هذه القوانين لعدم اعتبارها عادلة في ظل الحقوق الدستورية، وهناك قوانين جديدة أيضاً سُنَّت تؤثر للأسف الشديد على أبناء جاليات وناس ينحدرون من بلدان أكثر من غيرهم بسبب أن الإرهاب نشأ في تلك البلدان، وآمل أنهم.. أن هذه الأمور تعالج بشكل سريع، ولكن للأسف هناك مؤشرات جغرافية يجب أن ننتبه إليها وتوضع بعين الاعتبار ووزارة العدل مثلاً في تحقيقاتها كانت هناك مثلاً مشكلات فيما يخص قضايا الهجرة بعد الحادي عشر من سبتمبر، هل هناك أناس معتقلون بشكل مجحف مثلاً؟ هناك تحقيقات تجري من قِبَل جهات حكومية ومسؤولة، وما أود أن أقول هنا من باب المحاججة هو أن الحكومة الأميركية تحاول التعاون مع هذه القضية وألا تتجاوز ما هو معمول به قانوناً من حيث الأدلة، وتعيد النظر في إجراءاتها وقانون الوطنية يجب أن ينظر إليه من قِبَل الكونجرس مرتين ويراجع لنرى هل أن هناك تعديلات ممكن أن تُحدث عليه.

لونه الشبل: نعم.. يعني سيدة هيلا كل هذا الكلام جميل جداً وسأتوجَّه للجمهور، ولكن قبل أن يعني آخذ مداخلة من السيد علاء، أمامي الآن تقرير لمنظمة العفو الدولية صادر في عام 2003، ويقول -يعني على حسب الصورة التي صورتيها- بأن هناك بعض من هذه القوانين لم يكن منصفاً والقليل منها يعني ظلم الجالية العربية المسلمة.

أمامي الآن هذا التقرير لمنظمة العفو الدولية يقول بأنه أُلقي القبض على زهاء 1200 من الرعايا الأجانب أغلبهم مسلمون أثناء التحقيقات في هجمات الحادي عشر من سبتمبر، واحتجز ما يزيد.. ما يزيد على سبعمائة بسبب مخالفات معتادة لقوانين الهجرة، ووُضع كثير منهم رهن الاحتجاز، طويل جداً هذا التقرير، وأيضاً أمامي أعربت منظمات أميركية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن هذه الإجراءات التي تسمح لعناصر الشرطة الفيدرالية بمراقبة مواقع الإنترنت والأماكن العامة بحرية أكبر، كل هذا الكلام يأتي ضمن بأن الموضوع ليس فقط حالات خاصة وحالات قليلة جداً، وأيضاً أمامي يقول أشار الاستطلاع للرأي أن واحداً من كل أربعة مسلمين في أميركا تعرض للتفرقة أو التحرُّش أو الاعتداء منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وكشف الاستطلاع أن المسلمين في أميركا الذين شملهم الاستطلاع قالوا إن ما يتعرضون له من إساءات زاد إلى ثلاثة أمثاله منذ الهجمات على أميركا، وأستمع إليك السيد علاء بيومي من مجلس العلاقات الإسلامية في أميركا، تفضل.

علاء بيومي: يعني في الحقيقة إن ما نخشاه هو المبالغة أو التقليل مما حدث، وأيضاً هناك جدل دائم في داخل المجتمع المسلم والعربي في الولايات المتحدة عن ما هي مشكلة المجتمع المسلم الآن؟ هل هي التحديات الداخلية؟ أم أنها التحديات الخارجية؟ ولذلك نحتاج لنظرة علمية للنظر على الجانبين، ودعني سريعاً ألخص لكِ بعض الحقائق التي توصلنا إليها من خلال الدراسة، أولاً: بالنسبة للتحديات الخارجية النابعة من ضغوط المجتمع الأميركي على المسلمين بعد أحداث سبتمبر، الواضح بالفعل أن هناك زيادة في الضغوط، وهناك زيادة في الضغوط بسبب أن الشخص مسلم، بمعنى أن المسلمين يشعرون بأنهم مستهدفين لكونهم فقط مسلمين، وهناك أكثر من مؤشر على ذلك على المستوى الإعلامي أحدث استطلاعات الرأي تقول أن 44% من الأميركيين يربطون اليوم بين الإسلام والإرهاب، مقارنة بـ 22% في مارس 2002، بمعنى أنه في عام واحد تضاعف عدد من يربطون بين الإسلام والعنف في.. تضاعف مرة واحدة، عدد من يعتقدون أن المسلمين في العالم هم ضد الأميركان، أو معادين للأميركان وصل إلى 49%، عدد الأميركان الذين يساندون مسلمي أميركا، أو يرون أن مسلمي أميركا تربطهم قيم مشتركة مع الشعب الأميركي في تناقض ووصل لأدني معدلاته حالياً 22%، هذا على المستوى الإعلامي.

لونه الشبل: النتيجة يا سيد علاء.

علاء بيومي: النتيجة أن هناك بالفعل ضغوط على المسلمين في أميركا، ولكن هناك جوانب مختلفة لهذا الضغوط، وهناك تحديات نابعة من المسلمين في أميركا، من داخلهم أيضاً، بمعنى إن هناك مطالب دائمة بتنشيط المسلمين في أميركا، وأنهم لو استطاعوا النشاط سوف يدافعون عن أنفسهم، ودعني أقول لكِ إحصائية بسيطة، أن 4.. أن 50%، 54% من المساجد في أميركا تقل ميزانياتها عن 40 ألف دولار، وهذا مبلغ ضئيل جداً، إذا أدركنا أن الشعب الأميركي ينفق في العام أو ما يقرب من 80 بليون دولار أميركي على الأنشطة الدينية، ويعطي أيضاً هبات تقدر بـ 11 بليون دولار للمنظمات العاملة في مجالات العلاقات العامة، والضغط واللوبي لأسباب خيرية.

النقطة الأخيرة التي أحب أن أشير إليها، إن هناك عناصر إيجابية ولا يجب نغفلها، نحن في المجلس نعكف حالياً على انتهاء من استطلاع للرأي، ننوي لآراء المسلمين في أميركا، نتمنى أن نستطيع أن نصدره في الأيام القليلة القادمة، نتمنى أيضاً أن يعكس أن هناك تحرك إيجابي في أوساط المسلمين في أميركا منذ أحداث سبتمبر، شاهدنا تحرك غير مسبوق في أوساط المسلمين أميركا للدفاع عن حقوقهم، للاتصال بالمؤسسات الحكومية، وغير ذلك، هناك أيضاً جوانب وأحلاف بدأنا في تكوينها مع الشعب الأميركي على مستويات مختلفة، منظمات حقوق الإنسان...

لونه الشبل[مقاطعة]: نعم سيد علاء قبل الأحلاف، أريد أن أسألك حول مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية وأنت مدير قسم الشؤون العربية فيه، وبين يدي الآن دراسة مطولة حول حقوق المسلم كطالب وحقوقه كموظف، وطبعاً هناك دراسة طويلة جداً يعني، هل قمتم بهذه الدراسة؟ وهذا الكُتيِّب تم توزيعه كما علمنا، حتى تستطيعون بشكل أكبر أن يعني تبصروا المسلمين بحقوقهم وواجباتهم تجاه ما يستجد من أمور في الولايات المتحدة الأميركية، أمامي مثلاً حقوقك كطالب، حقوقك كموظف، حقوقك إذا اتصل بك مكتب التحقيقات فيدرالية، طويل جداً يعني.

علاء بيومي: نعم هناك كُتِّيبات أصدرها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، ومنظمات مسلمة وعربية أخرى عديدة، لتوعية المسلمين والعرب بحقوقهم، لنشر ثقافة الوعي السياسي في أوساط المسلمين، ونحن والوعي الحقوقي أيضاً، لأننا نرى أن غياب هذه الثقافة يمثل أحد الأسباب الرئيسية للانتهاكات التي تتعرض لها حقوق المسلمين في أميركا، ولكن هناك زيادة حقيقية حدثت خلال العشر سنوات الأخيرة، خاصة خلال عقد التسعينات، في مستوى نشاط المسلمين في أميركا، ونتمنى أن يدركه المسلمون جميعاً، وإذا.. إذا أردتِ أن أنتقل للنقطة الأخيرة وهي المستقبل، لدنيا أحلاف عديدة، تكوَّنت منذ الحادي عشر من سبتمبر، أحلاف كثيرة جداً، هناك جماعات.

لونه الشبل: نعم لنبقَ سيد علاء قبل المستقبل، سأعود إليك حول هذا الموضوع في آخر هذه الحلقة، دكتورة فيوليت يعني آثار هذه الممارسات والمضايقات التي سمعناها حسب الاحصاءات السابقة التي وردت قبل قليل، أو أو.. أو.. أو حسب الدراسات التي استقصيناها ضمن هذه الحلقة، هذه الممارسات وهذه.. هذه الضغوط من قِبل المؤسسات الحكومية، أو من قِبل المجتمع الأميركي على وضع الأسرة العربية في أميركا.

[فاصل إعلاني]

آثار الممارسات والمضايقات نفسيا على الأسرة العربية في أميركا

لونه الشبل: دكتورة فيوليت، سألتك قبل الفاصل، عن آثار هذه الممارسات والمضايقات نفسياً على الأسرة العربية المسلمة في أميركا.

د. فيوليت داغر: الآثار ستكون بالطبع بالغة، يعني لن تكون فقط على الأفراد، وإنما هي على الجالية بشكل عام، وعلى الجالية ليس فقط في أميركا، وإنما في كل أصقاع العالم، عندما يكون المسلم العربي متهم بالإرهاب، فهذا سيطاله أينما كان، نحن أجرينا مؤتمر في بداية هذه السنة حول الجمعيات الخيرية والإنسانية التي يعني كان وصمة الإرهاب أيضاً تطالها، وأُوقفت بعضها، وجُمِّدت أموالها إلى آخره، هناك في هذا الكتاب وأصدرنا كتب أخرى حول الوضع منذ 11 سبتمبر، يعني هذه ليس تهم جزاف نطلقها أو يطلقها المعنيون في هذا الموضوع، حول ما حصل منذ أحداث.. أحداث 11 سبتمبر، يعني هذه الأيديولوجية المتطرفة، والتي نعرف من الذي يحركها، ومن هم الشخوص الأكثر تحكم في القرار الأميركي.. في أميركا؟ نحن نعرف إنه هذه الأيديولوجيات ربما لو لم تكن هذه الأشخاص موجودة لم يكن الوضع عليه كما هو اليوم، بمعنى أن هناك تأثير من ظروف عامة، وظروف استثنائية وأوضاع دولية، ولكن من الأشخاص الذين يتحكمون بمقاليد الأمور والسلطة في البلدان التي تفرض إرهابها الفكري على بقية الدول، وعلى بقية شعوب العالم، نحن نعرف وأنا يعني أريد أن أقول للسيدة هيلا، يعني هذا ليس صحيح، من الطبيعي أن تكون فئة من يدافعون عن سياسة بلدها، ولكن هناك كثير من الأميركيين لا يقبلون بما يحصل على العرب وعلى الجاليات الأخرى، لأنهم يعرفون أن هذا سيعود عليهم هم.

لونه الشبل: في نهاية المطاف..

د. فيوليت داغر: نعم يعني برواسب كثيرة سيدفعون ثمنها فيما بعد، نحن نعرف أنه ليس هناك من حرية بالمعنى المطلق للكلمة عند الاشخاص الذين يعتبرون أنهم لا يقادوا من حكامهم إلى حيث يريد هؤلاء الحكام، نحن نعرف أن هناك يعني مجال للتأثير بشكل قوي جداً، من خلال الإعلام، ومن خلال كل الأساليب التي تستعمل في علم النفس الاجتماعي أيضاً للتأثير على.. على المجتمعات، ومن هنا نرى أنه جُنِّد في هذا المجتمع الأميركي، عدد كبير جداً من المجتمع من أجل أن يتعامل مع الآخر من هذا المنطلق، المنطلق العدائي، وهذا سيعود بالضرر ليس فقط على العرب المستهدفين، أو على هؤلاء الأفراد، أو على هؤلاء الجمعيات، وإنما على الأميركان بشكل عام، هناك آثار ستبقى ربما لأزمنة، وربما لأجيال أخرى، نحن نعرف أن العنف يولد العنف، وهذه المقولة.. مقولة الإرهاب إنه الآخر هو الإرهابي وأنا أدافع عن نفسي بأن ألصق التهمة على الآخر..

لونه الشبل: وقد أتعامل بشكل إرهابي أيضاً.

د. فيوليت داغر: وأتعامل معه بشكل إرهابي، وربما أكثر مما يجب، وأنسى أنني إرهابية عندما أجرمه بهذا الشكل، وأعتقد أنني أنا لست إرهابية عندما أقوم بما أقوم به، مورست ضغوط ومورست يعني إشكالات كثيرة على الجاليات العربية منذ ذلك الوقت، ودفعنا ثمنها غالياً جداً، كان هناك طلاق، كان هناك تفكك أُسري، كان هناك عذابات نفسية أليمة، إذا لم يتسنَّ معالجتها عند يعني معالجين نفسيين، ستترك بصماتها على أطفالنا، الذين عاشوا في هذا الجو الخانق من الإرهاب ومن الظلم، يعني العدالة منقوصة، والأميركان هم حسب مقولاتهم هم، وليس حسب مقولاتي أنا، يعني فينا نستشهد بمقولة للسيدة (رايس) عندما تقول: القيم الأميركية عالمية، ويسهل انتصارها عندما يكون ميزان القوي في صالح من يؤمن بها، بمعنى أنه القوة هي المعيار اليوم، فهم نطُّوا فوق القانون الدولي، وفوق الشرعية الدولية، وفوق القضاء الأميركي، وفوق كل شيء لكي يعني يثبتوا هذا الوضع، الذين تراءى لهم إنه هو الأنسب للمصلحة القومية ولكن إذا ما نظرنا للمستقبل سنرى أن ذلك سيعود بإشكالات كثيرة على مجتمعاتهم، كما كان أيام (ستالين) كما كان أيام (هتلر) ويجب أن لا ننسى ذلك.

لونه الشبل: نعم.. نعم.. أشكرك.. أشكرك دكتورة فيوليت، وأشرك أيضاً في الحوار السيد عمر جميل من فرنسا تفضل سيد عمر.

عمر جميل: مرحباً، أنا عمر جميل عايش بفرنسا هلا، ولكن أنا مسلم معي الجنسية الأميركية.

لونه الشبل: أهلاً وسهلاً.

عمر جميل: خرجت من أميركا من حوالي 3 شهور، نظراً للضغوط اللي صارت.. صار عليَّ اضطهاد، واضطرت إني أخرج لأنه أردت فيها دعوى للحكومة الفيدرالية، والحكومة الفيدرالية رفضت إنه تنظر فيها، ولكن خلينا نرجع للموضوع الأساسي، الموضوع الأساسي إنه نحن صار فينا حادثة بالحادي عشر من سبتمبر بقلب نيويورك صار فيها منها اتهام من الرئيس بوش، على أساس إنه اللي قاموا فيها قاعدة، وهم مسلمين لحدية هلا، ليش الإدارة الأميركية لحدية هلا عم ترفض.. عم تفرض إنه هذه الحادثة تدخل عن طريق المحكمة أو يصير فيها هي تحقيق لحدية هلا؟ ليش الجالية الإسلامية لحدية هلا اللي نحن صرنا سنتين؟ والجالية الإسلامية اللي موجودة بأميركا مش عم تركز إنها تأخذ حقها، تأخذ حقها بحق على أساس.. على أساس إنه يكون فيها عندها يوم محكمة، تمثيل قانوني، إنه أنت أجهزة الدولة أو إجا الرئيس بوش وقدَّم ضدك اتهام، ليش ها الاتهام ما تحوَّل للقضاء الأميركي لحدية هلا؟ لحتى ينظر بها الحادثة ويحدد المسؤولية، ويحدد العقاب.

لونه الشبل: نعم أشكرك شكراً جزيلاً سيد عمر جميل، دكتورة عزيزة يعني كما هو معلوم، المجتمع الأميركي بشكل عام يقوم على تفاعل كل الهويات التي تشكله، هناك تفاعل بين الجاليات، هذا التفاعل يخلق الانتماء إلى أميركا، مع الحفاظ طبعاً على خصوصية كل -خصوصية الأصل- يعني لكل منهم، هل مازالت الجالية العربية تعيش هذا التفاعل في المجتمع الأميركي؟ وهذا التفاعل هو الذي يعطي الديمقراطية في النتيجة لأميركا، وماذا بشأن موضوع الهوية والانتماء لدى العائلة العربية؟ خاصة بعد كل ما سبق من حالات التعسف والاضطهاد ضدها، إذا صح التعبير؟

د. عزيزة الهبري: في الحقيقة إني دعيت إلى أماكن كثيرة مسلمة في أميركا، وزرت مساجد ومجتمعات إسلامية في مختلف البلاد الأميركية، والذي لاحظته إنه في بعض المجتمعات ، استطاعت.. استطاع المجتمع أن يدخل في المجتمع الأميركي ويتعامل معه بالطريقة الصحيحة، فهناك أساتذة، وهناك محامون، وهناك دكاترة دخلوا في.. في النسيج الاجتماعي وأخذوا دورهم، وقاموا بما يجب أن يقوموا به عندما تصعب الحالة، إنما في أماكن أخرى نجد حالة التقوقع التي قلت أنا عنها.

المشكلة في الموضوع هي ما يلي: يعني سمعت كثير من المكالمات أو من الأشخاص في الأستوديو يتكلمون عن أهمية رفع دعاوي إما على دور الإعلام أو على الدولة، لكن من ناحية قانونية هذه الأشياء ليست بالسهولة التي ينظر إليها، يعني مثلاً رئيس الجمهورية نفسه لا يستطيع أن يرفع دعوى على جريدة في أميركا، وذلك لسبب موضوع حرية الرأي في أميركا، فيجب أن ننظر إلى الموضوع من ناحية قانونية، وهاي مشكلة كبيرة عندنا، إنه ليس هناك قانونيين كافيين عدداً من المسلمين أو العرب في أميركا، الذي يتابعون هذه الأمور، لدرجة..

لونه الشبل [مقاطعةً]: ورفع الصوت يعني بالحق.. للحق العربي والمسلم عالياً مثلا دكتورة عزيزة، هل هذا ما قصدته؟

د. عزيرة الهبري: عفواً..

لونه الشبل: لرفع الصوت يعني أكثر تجاه.. وتوضيح الصورة أكثر لما تحمله الجالية العربية والمسلمة والإسلام عموماً من.. من قضايا إيجابية، يعني هذا ما قصدته؟

د. عزيرة الهبري: فأنا أقول لكِ وجهة نظري في الموضوع، هناك من يقول أن رفع الصوت هو عن طريق المظاهرات أو النزول إلى الشوارع إلى آخره، أنا أعتقد إنه هذه الطريقة قد تنفع في المدى الطويل، في بعض الأوضاع، إنما الطريق الأفضل هو رفع الصوت عن طريق الاتصالات القانونية، فهم التركيبة الدستورية الأميركية، والدخول فيها، لم نفعل هذا حتى الآن، يعني أنا أعتقد أنه جيد جداً. نعم.

لونه الشبل: نعم يعني أشكرك دكتورة عزيزة، أشكرك دكتورة عزيزة، وأشرك من كاليفورنيا، يوئيل من كاليفورنيا.

يوئيل: مرحبا آلو.

لونه الشبل: مرحباً، أهلاً وسهلاً.

يوئيل: تسمعيني.. ألو.

لونه الشبل: نعم اسمعك بشكل جيد، تفضل يا سيدي.

يوئيل: ok، قبل مرحباً good، قبل كل شيء.. قبل كل شيء بس تكونين.. كوني معايا خمس دقائق.

لونه الشبل: باختصار شديد لو سمحت، لم يبق هناك وقت.

يوئيل: قبل كل شيء الجماعة اللي فجروا بنايات اللي بأميركا قبل كل شيء إسلام، ما نقدر نقول هم، لأنه هناك.. الموضوع، الإسلام كلهم يحاربون من.. من دولهم يجي يلجئون إلى دول أوروبية ليش ما يلجئون إلى السعودية؟ الإسلام هناك، كل معاملة حتى الإسلام يشوفوها بدول أوروبية، يبنوا جوامع، ينطون حقوقهم، يصرفوا لهم معاش، ليش ما يلجئون لدول عربية؟ يلجئون إلى السعودية، اللي دولة متدينة، يهربون رجال الدين من السعودية إلى أميركا، يهربون من العراق، من السودان يجون إلى ألمانيا وأوروبا، فوق كل هذا ما يشكرون.

مشكلة الهوية للجيل الجديد العربي في أميركا

لونه الشبل: نعم سيد يوئيل شكراً لك من كاليفورنيا، وصلت الفكرة بشكل واضح، دكتورة فيوليت بعد كل ما سمعتِ من بداية الحلقة حتى الآن، هل تعتقدين بأن هناك أزمة تشكلت حول هوية الفرد في أميركا؟ يعني انتماؤه ومشكلاته اندماجه في المجتمع الأميركي، خاصة بالنسبة لجيل الشباب الذي وقع بين مطرقة الإجراءات التعسفية التي تقوم بها الحكومات والمؤسسات وسندان عدم القدرة على العودة والاندماج في المجتمعات العربية، التي وُلِد أصلاً فيها، مشكلة هذا الجيل الجديد، هل هناك مشكلة هوية برأيك وباختصار؟

د. فيوليت داغر: أنا أعتقد أن هناك مشكلة هوية بالطبع، هذه المشكلة كما قلت بين السندان والمطرقة يعني كما قال الأخ الذي تكلم الآن، يعني ليش ما بيروحوا على الدول العربية، طبعاً يعني هي هذه مشكلة كبيرة بالدول العربية، إنها يعني تُخرج كي لا نستعمل كلمة كبيرة في.. بحق أنظمتنا العربية، تُخرج هؤلاء المواطنين من هذه البلدان ولا تفعل أي شيء كي تستردهم، وكي يعني أن تسمح لهم بعيش كريم في هذه.. في البلدان العربية، ولكن نحن عندما نقول اليوم أنها المجتمع مفتوح على نفس المجتمعات، يعني العالم مفتوح على نفسه، لا نريد حدود، نحن لا نستطيع أن نقبل بهذه المقولة، وليعودوا إلى بلدانهم، وهم لا يستطيعوا أن يعودوا إلى بلدانهم، ثم إن هذه البلدان الغنية هي تسرق وتأكل هذه البلدان الفقيرة، لأنها ليست فقيرة إلا لأن البلدان المسيطرة والبلدان العظمى هي تنهب ثرواتها، وهناك آلاف الطرق لنهب هذه الثروات.

لونه الشبل: نعم إذن هناك مشكلة هوية برأيك للجيل الجديد تحديداً في الجالية العربية والمسلمة في أميركا؟

د. فيوليت داغر: المشكلة ستكون كبيرة جداً نعم إذا لم يتم علاجها بالتصدي لهذه المشكلة اليوم، وبتحسيس هؤلاء الأجانب أو هؤلاء العرب الذين الجُهَّل ربما بحقوقهم، لأنه كما نرى هناك بعض الأناس المسيسين، والذين يعرفون ما يفعلونه، ولكن الغالبية العظمى ربما لا تعرف كيف تواجه؟ وما لا.. وما هي حقوقها؟ وهذا..

لونه الشبل: نعم سيدة.. سيدة هيلا من واشنطن، أخيراً كيف تتوقعين أن تتعامل الجاليات العربية المسلمة مع هذا الوضع المفروض عليها في الولايات المتحدة الأميركية؟ وباختصار لو سمحتِ.

هيلا ديل: بالتأكيد آمل أنهم سيتعاملون معهم بالمشاركة بشكل أكبر، وبكونهم ينشطون أكثر في المجال السياسي، ويأخذون على عواتقهم مسؤوليتهم باعتبارهم مواطنين أميركيين، ويدافعون عن حقوقهم بصفتهم أميركيين، لأن هذا هو جزء من أسلوب الحياة الأميركية، وأود بشكل مختصر أن أعود إلى نقطتين أشارت إليهم الدكتورة فيوليت، أعتقد إنها أشارت إلى سياسة الولايات المتحدة فيما يخص جانباً معيناً، ولو أنها كانت توجه مثل هذا الاتهام القوي بكون جماعة معينة تسيطر أو تؤثر في السياسة الأميركية، أود أن تحدد من هم تحديداً؟ وأيضاً هناك نقطة أخرى، إن الطريق التي..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يعني هم معروفون أستاذة هيلا، ونحن لا ندخل في القضايا السياسية الآن، نحن نتحدث عن الجاليات العربية المسلمة، ولكن تفضلتِ في البداية بأن يعني تتمنى بأن يكون هناك انفتاح أكبر، هل هي دعوة للجاليات العربية المسلمة للاندماج في المجتمعات الأميركية بعد كل ما جرى معها من هذه الإجراءات التعسفية من قبل المؤسسات الحكومية الأميركية؟

هيلا ديل: أعتقد أن كلنا سوف نحقق خدمة أفضل لمصالحنا، لو أننا تعلمنا اللغة وتاريخ البلد، وساهمنا بالإضافة إلى المجموعات العرقية الأخرى، تشكل الطيف المجتمع الأميركي، فهو بلد كبير، فيه أنواع مختلفة من البشر، معظمهم مواطنون أميركيون وطنيون، وأيضاً بالنسبة للمسلمين الأميركيين، آمل أن يساهموا أيضاً بنفس الطريقة، فنحن هنا جميعاً نعيش سوية، ويجب أن نعمل ما بوسعنا، ونرحب بمشاركتهم السياسية، فهذا أمرٌ كبيرٌ ومهم في الولايات المتحدة.

لونه الشبل: نعم أنتقل وبسرعة جداً لجمهور الأستوديو في واشنطن، أود منكم لو سمحتم مشاركة سريعة للغاية، يعني كيف ستتعامل الأسرة العربية وتتعامل مع الوضع.. مع الوضع الراهن؟ هل هناك آفاق للاندماج أكثر وللانفتاح أكثر؟ أم هناك حالات كثير من الانكماش والقوقعة والهجرة العكسية أيضاً إلى المجتمعات التي أتوا منها؟ نعم تفضل، تفضل.

مشارك: بسم الله الرحمن الرحيم. أولاً: بالنسبة لموضوع الاندماج أو الانكماش أو التقوقع الذي أشارت إليه الدكتورة عزيزة، أنا أظن أن هناك توجهاً سائداً لدى الكثير من المسلمين هنا للعودة إلى بلادهم، وأنا في اليوم.. اليوم كنت أتحدث مع أحد الأخوة الذي أرسل أسرته إلى.. إلى.. إلى الأردن لتعلم العربية وللبقاء هناك وابنته فضلت البقاء هناك، وهذه أيضاً حصلت معي في هذا الصيف، أنا أرسلت وكنت موجود لمدة طويلة في الأردن، ويعني البنات عندي فضَّلن البقاء في الأردن على العودة إلى أميركا، مع أنهن عدن لأسباب تعليمية، لكن أريد أن أقول أن قضية التقوقع هي ليست من جانب المسلمين، نحن نعرف أنه المجتمع الأميركي مجتمع منفتح، لكن هناك حدود لابد أن تكون موجودة بين المجتمع المسلم أو التجمعات الإسلامية الموجودة في الولايات المتحدة، والمجتمع الأميركي، يعني نحن لا نستطيع أن نذهب إلى أي مكان يوجد به أميركان والتعاون معهم، ولكننا عندما نكون في عمل مشترك، لا شك أن.. أن المسلمين هم يحاولون قدر طاقتهم أن يقدموا أنفسهم، وأن يفهموا هذا الآخر فهماً سليماً متوازناً مع قضية وجودهم في المجتمع الأميركي، لكن أريد أن أشير أيضاً، ok، شكراً.

لونه الشبل: أشكرك شكراً جزيلاً، وأستمع إلى مداخلة أخرى من جمهور الأستوديو في واشنطن.

دعاء سعودي: أحكي إن الطفل المسلم كان بعد 11 سبتمبر تعرض لتأثير مزدوج، تأثير كأنه طفل أميركي بيتعرض لخوف من الهجمات، وتأثير على إنه طفل مسلم كان بيشار إلى الإسلام على إنه هو المتهم الأساسي بعد 11 سبتمبر في قضية الهجمات على World Trade Center اللي هو مركز التجارة العالمي، وأحب إن أشير إنه الأسرة المسلمة كانت تفتقد لثقافة التعامل مع الطفل، والتعامل مع حقوقه، وتعريفه بحقوقه، ودا أدى إلى انكماش بعض الأطفال، وعدم رغبتهم في العودة للمدارس، وعدم رغبة بعض البنات في الظهور بالحجاب في الأماكن العامة..

لونه الشبل: أتعرف على اسمكِ لو سمحت؟

دعاء سعودي: دعاء سعودي.

لونه الشبل: أهلاً وسهلاً دعاء، يعني أود أن أسألك الآن فتحت الموضوع، ولكن باختصار شديد، هذا الحجاب الذي ترتدينه أنتِ، هل شكَّل لديك أي مشكلة في الشارع، في العمل.. في.. في أي مكان في الولايات المتحدة؟

دعاء سعودي: هو في بعض الأحيان يتوقف بعض الناس في الأسواق لسؤالي عن الحجاب وعن سبب ارتدائي للحجاب، وهل هذا إلزاماً عليَّ؟ وهل هذا بحرية.. بحرية شخصية مني؟ وكانت.. وكان ده فرصة ليَّ للتعبير عن إنه الحجاب حرية شخصية للمرأة بيفرضها الإسلام عليها، وكان فرصة لي إني أتعرف.. أعرف الناس والأميركان عن الدين الإسلامي.

لونه الشبل: نعم، مشاهدينا الكرام، ونتمنى جميعاً لجاليتنا العربية المسلمة في أميركا وفي الغرب عموماً وفي أوروبا ألا تعيش إلا حياة هانئة ومستقرة بعيدة عن كل الضغوط والإجراءات سواء القانونية أو غير القانونية المتعسفة بحقها.

في الختام مشاهدينا الكرام ليس بوسعنا سوى أن نشكر ضيفاتنا الدكتورة فيوليت داغر (رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان في فرنسا)، ومن واشنطن الدكتورة عزيزة الهبري (أستاذة القانون في جامعة ريتشموند)، والسيدة هيلا ديل (خبيرة الأمن القومي في مؤسسة التراث الأميركي)، كما نشكر الجمهور الكريم من استوديوهاتنا بواشنطن، وفريق (الجزيرة) هناك وكل من شارك في هذه الحلقة الخاصة.

مشاهدينا الكرام، إلى أن نلقاكم في الحلقة المقبلة، لكم أطيب تحية مني لونه الشبل، ومُعِدَّة الحلقة رفاه صبح، والمخرج عماد بهجت، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة