جوايكيل .. وعرب السلطة والثروة   
السبت 1426/9/6 هـ - الموافق 8/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

- الجذور العربية في الإكوادور
- الجالية العربية والنشاط السياسي

- تجارة النسيج وتربية الجمبري

- بو كرم رئيسا مُتهَمًا بالجنون

[تعليق صوتي]

قبل أن نسافر إلى الإكوادور نصحَنا الكثير من الباحثين إذا كنتم تبحثون عن المهاجرين العرب في الإكوادور فاذهبوا إلى مدينة جوايكيل، في تلك الأثناء دارت بأذهاننا العديد من الأسئلة.. لماذا جوايكيل؟ ومتى وصل إليها العرب؟ وكيف وجد المهاجرون العرب هذه المدينة؟ وماذا حققوا فيها على مدار أكثر من قرن؟ وغيرها من الأسئلة العامة التي سنحاول أن نجد لها إجابة.

جيمي خير الله- إعلامي وصحافي تليفزيوني: جوايكيل هي العاصمة الاقتصادية للإكوادور وليست العاصمة السياسية ولست أعرف لماذا هي ليست العاصمة السياسية، كان يجب أن تكون كذلك، لكن بغض النظر هي العاصمة الاقتصادية.


الجذور العربية في الإكوادور

[تعليق صوتي]

جيمي خير الله الإعلامي والصحافي التليفزيوني المعروف الإكوادوري ذو الأصول اللبنانية ابن الجيل الرابع من المهاجرين العرب بينما والده إدواردو خير الله يمثل الجيل الثالث للعائلة أما أقدم أفراد العائلة وأكبرهم سنا هي الجدة روز ماريا ممثلة الجيل الثاني لعائلة خير الله.

روز ماريا: أنا وُلِدت هنا وعمري واحد وتسعون عاما والداي لبنانيان.. حضرا إلى هنا تزوجا هنا وبعد هذا الزواج أنجبا ثلاث بنات واحدة ماتت وهي صغيرة جدا لأنها كانت مريضة.. ماتت في السابعة من عمرها وبقينا أنا وأختي، أختي تزوجت من لبناني أيضا من عائلة فرح وأنا تزوجت من أنطونيو خير الله حنا، رُزقت منه بثلاثة أطفال.. ولد وبنتان وهذا ما يمكن أن أحكيه لكم، بما أنني لا أفضِّل أن أظل في البيت فأنا أحب العمل جدا قررت أن آتي إلى هنا وأعمل مع ابني وأعاونه بما أنه لديه أعمال في الخارج حاليا وأنا أجلس هنا طوال النهار فأنا أتسلى في الحقيقة، تأتي الناس الكثيرة إلى هنا.. زبائننا يأتون ونتحدث سويا ويأتي الأصدقاء ونتحاور.. يستمعون للموسيقى، يشترون وأحيانا لا يشترون فأنا أقضي الوقت هنا في الحقيقة.

أنطونيو خير الله: أجدادي وصلوا من لبنان حوالي 1904 أو 1905 لكن أجدادي من جهة والدي لم يحضروا إلى هنا في نفس التاريخ، وُلِدت هنا في جوايكيل بالإكوادور، والدي ووالدتي وُلِدا هنا في جوايكيل بالإكوادور، نحن عائلة كبيرة العدد لدي ثلاثة أخوات وخمسة أبناء، أربعة رجال وبنت واحدة وعندي ثلاثة عشر حفيدا من أبنائي الذكور الثلاثة، بالنسبة لي أنا حالة خاصة لأن معظم الجالية العربية هنا يتركز نشاطها في تجارة القماش، فأنا العربي الأول الذي خرجت من عالم تجارة القماش واتجهت إلى الأسطوانات ولدي خبرة 45 عاما في تجارة الأسطوانات فأنا منتج وأتاجر في الأسطوانات الموسيقية، درست التسجيل وكانت تزورني أهم الشخصيات الغنائية وقد سجلت لهم أسطوانات والى جانب عملي في الموسيقى لدي أعمال أخرى حيث أستورد خيول السباق من الأرجنتين، بيرو، وتشيلي هذا العمل يعتبر تجارة مربحة فأنا لدي خبرة كبيرة في سباق الخيول حوالي 45 عاما في هذا المجال وكما لاحظتم أن أولادي متعمقين أيضا في سباق الخيل منذ الصغر فهي رياضتي كما أحب لعب كرة السلة وكرة القدم وأنا لا أدخن، شخصية غربية قليلا.. لا أدخن ولا أشرب الكحول وهذه تعتبر سمات غريبة عند الغرب ولا ألعب القمار أيضا فأنا أذهب فقط إلى حلبة السباق مع أولادي وأحفادي وأشاهد السباق.

جيمي خير الله: والدي كان يصطحبني إلى سباق الخيل من الصغر لا أتذكر عمري حينها ولكنني كنت صغيرا جدا والدي اشترى أول خيوله منذ 45 عاما، أعتقد أنه منذ ولادتي وأنا آتي إلى هنا منذ ذلك الوقت وأنا عندي هذه الهواية، أتذكر أن والدنا كان يحضرنا أنا وأخواتي السبت صباحا والآن أنا آتي إلى الإسطبل مع أولادي في الصباح الباكر، أرى الخيول أتابع صحتها وتنظيفها وتدريبها.

[تعليق صوتي]

إذا كان جيمي خير الله قد صار على نهج الأب فيما يتعلق بتجارة الخيول إلا أنه احترف العمل الإعلامي منذ أن كان طالب في الجامعة، أي ما يربو على ربع قرن حتى أصبح واحد من أهم وأشهر الإعلاميين في الإكوادور.

جيمي خير الله: منذ فترة كان هناك زميل يقدم نشرات الأخبار لفترة قصيرة وزميل آخر وهو أنطونيو حنا أذكر ذلك جيدا، كان محافظ لجوايكيل.. بدأ العمل في التليفزيون وصار مشهورا في المحطة التي أعمل بها وعمل في مجال الصحافة لعدة سنوات أما الآن فأنا الصحفي الوحيد ذو الأصل العربي الذي يقوم بدور المحاور في برامج التلفزيون الإكوادوري.

[جزء من برنامج تليفزيوني]

مسؤول إكوادوري: إذ نريد استخدام محلفات البترول سعيا لخفض رسوم الطاقة الكهربائية أكثر وأكثر.

جيمي خير الله: ولكن سيادة الرئيس معذرة للمقاطعة، لماذا لا تشرع الحكومة في مزيد من مشروعات توليد الكهرباء من المياه بدلا من أن تتخذوا طرقا تجدونها مليئة بالعقبات ثم تعكفون على البحث عن كيفية التغلب عليها؟

مسؤول إكوادوري: لقد اتخذت حكومتنا العديد من القرارات التاريخية كإنشاء طرق كانت مؤجلة منذ 30 عاما بل منذ 60 عاما وكذلك الشروع في إنشاء محطات هيدروكهربية كان بناؤها مؤجلا منذ 20 عاما في بعض الأحيان مثل محطة ماسارا.

جيمي خير الله: بالنسبة لعلاقتي بالجالية العربية هنا هي جيدة.. جيدة بالفعل لكن، لا أقول أنهم يساعدونني في عملي لأنه في نطاق عملي لا يهم الأصل أو مدى العلاقة التي تكون مع المحاور.. من الطبيعي أنني أحس بالفخر والاعتزاز عندما أجري حوارا مع شخصية مهمة من أصول عربية، أحس بسعادة كبيرة ولكن يجب أن أوضح أن المستوى الذي وصلت إليه كإعلامي لا يرتبط بمساعدة من الجالية العربية فأنا وصلت إلى هذا بمجهودي الشخصي ولكنني أحب كثيرا أن أتحاور مع أشخاص من الجالية العربية كلما سنحت الفرصة.


الجالية العربية والنشاط السياسي

[تعليق صوتي]

خايمي نيبوت هو ليس فقط محافظ جوايكيل ولكنه من أبرز السياسيين الإكوادوريين المنحدرين من أصول عربية فأجداد والدته أتوا من لبنان وهم ينتمون لعائلة السعادة اللبنانية بينما ينحدر والده من جذور إسبانية وإكوادورية، في البداية رفض نيبوت العمل مثل أبيه في مجال السياسة ولكن حينما وصل صديقه الحميم ليون كيرديرو إلى رئاسة الجمهورية واصل الضغط عليه ليرشح نفسه لتولي مسؤولية محافظة جوايكيل وبالفعل ترشح نيبوت للانتخابات واجتازها بنجاح وأصبح بالفعل محافظ لهذه المدينة الهامة، أصبح نيبوت فيما بعد نائب بالبرلمان ورئيس للحزب الاشتراكي المسيحي أكبر الأحزاب في الإكوادور ورئيس لمجموعته التشريعية في البرلمان، كما ترشح لرئاسة الجمهورية مرتين ورغم أنه لم يفز إلا أن شعبية نيبوت كانت تزداد في اطراد مستمر.

"
الجالية السورية واللبنانية مندمجون تماما في المجتمع الإكوادوري ويحظون بالتقدير والاحترام وساهموا في بناء الاقتصاد وخلق فرص عمل، والبعض وصل إلى مراكز سياسية هامة
"
خايمي نيبوت

خايمي نيبوت- محافظ جوايكيل من أصل لبناني: أفضل أن أقول إنه منذ بداية القرن العشرين أخذت الجالية السورية واللبنانية تحظى بوضع مهم في الإكوادور عامة وفي جوايكيل خاصة كما وكيفا، إنهم أناس منضبطون يقدسون العمل ومقدامون أخذوا يكوِّنون بالتدريج ثقلا اقتصاديا مهما وبالتحديد في قطاع التجارة ومع مرور الوقت اتجهوا للاستثمار في أوجه نشاط أخرى والآن لا يوجد أي نشاط لا يضم أفرادا لهم أصول عربية أو لبنانية ثم وصلوا إلى مزيد من الاندماج في المجتمع الإكوادوري فصاهروا أفرادا من هذا المجتمع وهم في الوقت الراهن مندمجون تماما في المجتمع الإكوادوري ويحظون بالتقدير والاحترام لأنهم يقدرون قيمة العمل وإيجابيين ويساهمون في بناء الاقتصاد وخلق فرص عمل ويدفعون الضرائب ولهم مكانتهم الاجتماعية في المدينة والبعض وصل إلى مراكز سياسية هامة دون أن يكون عامل الجنسية أو الأصل العربي هو الأساس في نشاطهم السياسي ولكنه أيضا لم يدفعهم للتخلي عن جذورهم اللبنانية والسورية.

جيمي خير الله: أفضل محافظ لمدينة جوايكيل في كل تاريخها هو خايمي نيبوت، له بالطبع تصرفات تثير التساؤل حتى أنا أسائله ولكنني أعتقد أنه ركز تركيزاً تاماً على الأعمال الإنشائية الكثير من الإسمنت لكنه أعاد الاحترام مرة أخرى إلى المدينة بصرف النظر عن مغالاته في الإنشاءات والبنية التحتية الإسمنتية وكانت المدينة تثير الحزن ومع تولي ليون كيرديرو المحافظة ومن بعده نيبوت تحولت هذه المدينة لتصبح جميلة ولكن أعمال نيبوت هي أكثر من ذلك فمن الميزانية يأخذ العشر من المصاريف الجارية وهذا عمل رائع جدا عمل كبير فالنقود وهذه المصاريف نراها في أعمال في المدينة.. هذه أعمال رائعة من محافظ جيد ومن أصول عربية مثل خايمي نيبوت.

ماريو توما- نائب معارض من أصول فلسطينية: أمثلة جيدة من أحزاب أخرى مثل نيبوت هو محافظ ممتاز في جوايكيل ويعمل بجدية وينجز أشياء جيدة جداً فهو عضو في حزب معارض لنا ولكن هو يستحق كل احترام وتقدير وكلمة الحق لابد من ظهورها فلابد أن نشيد بأعماله الجيدة بالرغم من أننا نختلف في الاتجاهات الفكرية.

[تعليق صوتي]

ماريو توما نائب معارض لديه أصول فلسطينية ولبنانية فأجداده من ناحية الأب جاؤوا من قرية بيت جالا الفلسطينية أما أجداده من جهة الأم فقد أتوا من لبنان إلى الإكوادور.. التقى الأب بالأم في جوايكيل وتزوجا وعاشا فيها وأنجبا سبعة أبناء يأتي ماريو في الترتيب السادس بين أخوته.. ماريو هو واحد من أنشط نواب حزب ليبري وانتُخِب مرتين نائبا عن مدينته الصغيرة بابا أويو القريبة من جوايكيل.

ماريو توما: نحن من عائلة فقيرة والدي في البداية كان لديه متجر لبيع الأقمشة كان يعمل جيداً ثم باعه وأنشأ مطعما وبعد ذلك تخصص والدي في الزراعة وأنا أتذكر أن هذه الأيام كانت عصيبة وكان أبي يعمل باجتهاد كبير لكي يمنحنا التعليم الجيد فقط صحة وملابس لكن لم تكن لدينا ثروة بعد ذلك وبفضل تعليمنا الجيد والجامعة أصبحنا كلنا متعلمين جيداً ولكي يصبح الأخوة السبعة متعلمين تعليماً عالياً من المؤكد أنه كان عملا شاقا بالنسبة لوالدي وهذا كان الإرث الذي أعطاه لنا التعليم واسمه واسم العائلة الذي نحترمه وسنظل نحترمه ونحافظ عليه من أي تشويه أو تلوث بالفساد أو أي عمل ضد الأخلاق، فهذا ما لدينا لسنا نمتلك ثروة لأن هذا الميراث الذي تركه والدي، كل ما وصلت إلى تحقيقه الآن يأتي بسبب عملي فأنا أعمل منذ 25 عاماً، المعرض الذي أملكه والمزرعة التي أدفع قرضها للبنك هي نتاج عملي فنحن نعمل ونطلب قروضا من البنك ويوافق عليها لأننا أشخاص تحترم كلمتها. السياسة هنا في بلدنا معقدة هنا دائما يُعتَقَد أن السياسي هو شخص غير أخلاقي أو شخص يستفيد من السياسة ولكن هذا لم نفعله أبداً مع السياسة نحن نعتبر أنفسنا أناسا يعملون وينتجون ويدعمون الثروات من أجل عائلاتنا ومن أجل الأشخاص الذين يعملون معنا ولذلك إذا لم نعمل نحن فسيكون الملعب مفتوحا أمام المستغلين الذين يعملون من أجل المصلحة الشخصية ولكن نحن لا نفعل ذلك وقد رأيتم الناس الذين يدقون على بابنا فهم يأتون إلى هنا من أجل خدمة أو ما شابه وهم ليسوا موجودين اليوم بسببكم فهم يأتون هنا باستمرار نساعدهم طوال الأسبوع فنحن نحب أن نساعد الناس وأن نحترمهم ونحاول تحسين أوضاع الناس هنا في أن تتوفر لديهم مياه للشرب وشبكات للصرف الصحي وطرق أفضل.

جيمي خير الله: النادي أقيم على أساس المزاج المشترك بين مجموعة عربية لأنهم اعتادوا أن يأكلوا في منازلهم ودائما العربي تعوَّد أن يأكل وأن يطبخ في بيته لأن الجدة تطبخ أو الخالة حيث يجتمع الكل ويأكلون في المنزل وهذا بدأ في التغير ويرجع السبب للتمازج بين الثقافات حيث تزوج كثيرون من أصول عربية بآخرين من أصول مختلفة فمثلا الشخص الذي يدفعني للذهاب إلى بيبليوس هي زوجتي مالولي فهي المهتمة والمتحمسة للذهاب إلى بيبليوس وأحيانا تذهب هي وأنا أبقى لذلك أقول إن تمازج الثقافات هو الذي جعل النادي يتطور فعندما كنا هناك اليوم وجدنا أناسا كثيرين في غالب الأحيان لا يذهبون إلي النادي ولكن الآن فإن المزيج من الأصول جعل الناس تتزاور وتقابل بعضها في النادي كشيء عادي في حياتهم.

مالولي: لم يقل الناس لي إنني تزوجت من عربي أو أنه معروف عنه أي شيء فهذا لم يكن الموقف، نعم لديهم سمعة أنهم يحبون النساء جداً البعض منهم بخلاء ولكن هذا لم يكن الحال معي فهو ليس زير نساء وليس بخيلا فهو معطاء وطيب جداً.. سمعة المنحدرين من أصول عربية أنهم يتميزون بالجدية في عملهم فكل الشخصيات ذات الأصول العربية التي أعرفها ويعيشون هنا عندهم أعمالهم فقد جاؤوا كي يدفعوا البلد للأمام فهم على كل الأحوال أتوا ومنحوا فرص جديدة للعمل هنا وهم دائما ما يعيشون في جماعات دائما معا متجمعون في كل مكان اجتماعاتهم كبيرة دائما والأكل طيب جداً فأنا مغرمة بالأكل العربي.

مانيول أنطون شدراوي- مواطن إكوادوري من أصل لبناني: اسمي مانيول أنطون شدراوي افتخر بأصلي اللبناني وُلِدت هنا في الإكوادور بجوايكيل في الثامن من يناير عام 1945 متزوج منذ 34 سنة زوجتي أصلها لبناني بالطبع وأعمل في مجال التجارة، جدي من جهة الأم جاء إلى هنا مع نهاية القرن التاسع عشر، جدي من جهة الأب لم يأت أبداً إلى الإكوادور والدي جاء إلى هنا شاباً عندما كان عمره ثمانية عشر عاماً جاء للبحث عن آفاق جديدة في حياته وتزوج من والدتي وهي صغيرة أربع عشرة سنة وأنجبوا سبعة أولاد، النادي اللبناني هو مؤسسة أُنشِئت عام 1921 من مجموعة من المهاجرين يجتمعون بصورة دائمة في منزل أحدهم وتعاقبت الاجتماعات حتى اقترح فريق منهم أن يكِّونوا جمعية من اللبنانيين والسوريين، في البداية كانوا يتساءلون هل يستأجرون مكانا؟ أو يشترون مكانا لهم من المساهمين في النادي ويظل اسمهم على اللائحة التذكارية بمدخل النادي وبعد سنوات تم اختيار مقر الجمعية اللبنانية في شارع بوياكا وشارع العاشر من أغسطس هذا المقر في وسط مدينة جوايكيل، هذا المكان سهَّل علينا إقامة مناسبات اجتماعية وعدة أعراس بما فيهم عرسي أنا احتفلت به في مقر الجمعية اللبنانية ومع مرور الوقت وزيادة عدد الأعضاء وزيادة عدد من المنحدرين من أصول عربية اقترح عدد من الأعضاء برئاسة بيبي أنطون إنشاء وبناء هذا المكان الذي نحن فيه الآن وأطلقنا عليه اسم بيبليوس أي القلعة.

[تعليق صوتي]

لم يقتصر وجود ذوي الأصول العربية في جوايكيل على إنشاء النادي اللبناني الذي يُعَد بمثابة علامة مميزة على تجمعهم بل أصبح لهم من الهيمنة على مجالات التجارة المختلفة مما أكسبهم الظهور كقوة اقتصادية لا يستهان بها.


[فاصل إعلاني]

تجارة النسيج وتربية الجمبري

موريس دسوم- رجل أعمال إكوادوري من أصل لبناني: معظم العائلات العربية التي جاءت إلى الإكوادور جاءت إلى جوايكيل لأنها ميناء والعائلات العربية تُعتَبر هي الأساس تقريبا الذي قامت عليه التجارة بجوايكيل فهم أول مَن بدأ التجارة وانتشروا وأصبحوا أكبر وأكبر حتى الآن إذا مررتم في مدينة جوايكيل فسوف تعثرون على أنشطة وتجارة لشخصيات عربية من أصول فلسطينية، سورية، لبنانية.. من أي أصول أردني، فلسطيني إلخ.. نحن عائلة مكونة من أربعة أخوة، الحمد لله إن والدي ووالدتي مازالا على قيد الحياة فرأس العائلة هو دائما والدي فنحن نحافظ على هذه العادات والتقاليد اللبنانية فنحن عائلة متحدة جدا ودائما الوالد قائد هذه العائلة ونكن له احتراما كبيرا على الدوام.

[تعليق صوتي]

موريس دسوم رجل أعمال إكوادوري من أصل لبناني وصل جده إلى الإكوادور منذ تسعين عاما.. عمل الجد بتجارة النسيج مثل أغلب المهاجرين العرب ثم توارث تجارته الأبناء والأحفاد وقام والد موريس بإنشاء أول مصنع نسيج في الإكوادور وصار على دربه اثنان من أبنائه ولكن موريس اختار العمل في مجال آخر.

موريس دسوم: في عام 1993 رجعت إلى الإكوادور بعد مرور حوالي عشر سنوات حيث كنت أدرس وأعمل في الولايات المتحدة فبدأت أعمل على تأسيس شركتين واحدة للمقاولات وأخرى للفندقة التي قامت بإنشاء هذا الفندق هيلتون كولون، فهذا المجال لم يكن لدي فيه خبرة كبيرة، ماعدا الشق المالي فيه وهي مجرد جزء من المشروع ولكنني تحمست له جدا.. أعجبني جدا أن أتعلم العمل في مجال الإنشاءات والعقارات وأيضا في مجال الفندقة وبعد ذلك ورويدا رويدا بدأت في تنمية هذا المجال، الفندق اُفتُتِح عام 1997 ومع بداية العمل بالفندق بدأنا الدخول في عدة مشروعات مختلفة، أردنا أن ندخلها في مجال العقارات، التركيز هنا أساسا على شق الإنشاءات وركزت أنا عليه شخصيا وعلى الشق الفندقي كل هذه المشروعات هي مشروعات تمتلكها العائلة، نحن عائلة تؤمن بهذا البلد وأحد أهداف والدي عندما أنشأ هذه الشركات هو خلق وظائف منذ 50 عاما وهو ليس مجرد موضوع اقتصادي ولكنه أيضا موضوع اجتماعي وله أبعاد أخلاقية واجتماعية كذلك فهذه الفكرة لازمة لمن يريد أن يستمر وينمو في هذا البلد في المجالات التي دخلناها قديما والمجالات الحديثة التي تحدثت عنها، الأهم في ثقافتنا العملية وفي عملنا وهي أن نستمر على خطى والدي من الناحية الأخلاقية فيجب أن نعمل جيدا نفي بالالتزام ونتبع القواعد والطرق الرسمية ونفي بحقوق الدولة مثل دفع الضرائب المستحقة علينا والمحافظة دائما على اسم العائلة عاليا، الجالية اللبنانية أو اللبنانية السورية هي جالية مهمة جدا في الإكوادور فقد كانت قائدة في بعض المجالات ليس فقط في الاقتصاد أو السياسة كما هو متعارف ولكن هناك شخصيات أخرى مشهورة مثل الشعراء ودخلوا أيضا في نواح أخرى في المجتمع مثل الناحية الثقافية أو الرياضية، ما هي أسباب النجاح؟ ما هي المفاتيح التي جعلت اللبنانيين ناجحين هكذا في الإكوادور؟ في رأيي أنه يوجد عامل واحد وهو سرعة التأقلم مع المجتمع.

دانيلا كرامر- زوجة موريس دسوم: اسمي دانيلا كرامر دسوم زوجة موريس دسوم، لدي ابنتان الأولى اسمها دانيلا والأخرى ميشيل واحدة عندها ثلاث سنوات والأخرى ثمانية شهور نحن نعيش في جوايكيل تزوجنا منذ حوالي ست سنوات ونعيش حياة سعيدة وأيضا أنا أعمل صحفية مراسلة للصحيفة اليومية الإسبانية البايس، أكتب لهم من هنا عن الإكوادور وأيضا محررة متخصصة في المهرجانات مثل كان وفينيسيا وبرلين، أقوم بعمل مقابلات مع المخرجين والممثلين وأكتب أيضا النقد السينمائي في إحدى الصحف المحلية، علاقتي ممتازة بزوجي.. في البداية كان هناك تصادم ثقافي لأن اللبنانيين مختلفين عن اللاتينيين ولكننا تمازجنا جيدا وفي الحقيقة حدث نوع من تطور العلاقة وهذه العلاقة استمرت تسع سنوات حتى الآن فنحن نعيش حياة سعيدة وابنتانا هما ثمرة هذا الحب، في الحقيقة أنني تعلقت ودخلت في عائلته بعمق لأنها عائلة مرحبة جدا فهم أناس متحدون جدا يتميزون بالحنان وحسن الضيافة الكبيرين، متحدون حقا ونحن نجتمع أسبوعيا في نهاية الأسبوع فهذا موعد مقدس على الغداء، اللاتين وأنا واحدة منهم ننظر للعرب نظرة إيجابية جدا لأن لدينا مثالا جيدا عنهم ولأن الجالية اللبنانية مرحبة جدا وظريفة جدا وتحب الصداقة جدا وهم منفتحون جدا بالرغم من أنهم أحيانا يظهرون أنهم منغلقون على بعضهم فهم متحدون فيما بينهم ويعملون دائما مع بعضهم البعض وإذا جاء أحدهم من الخارج فدائما ما يرحبون به.

أليكس الغول: الصناعة الأساسية الآن في الإكوادور هي صناعة الجمبري هذه الصناعة بدأت تزدهر هنا في الستينات وهي صناعة متطورة جدا حاليا على المستوى العالمي، في هذه الفترة تُعتَبر الإكوادور في صدارة الدول المتقدمة في هذه الصناعة.

[تعليق صوتي]

أليكس الغول وُلِد في لبنان لأب لبناني وأم إكوادورية لبنانية، انتقل إلى الإكوادور وهو في الثامنة من عمره، عمل والده في صناعة الألومنيوم، درس أليكس في الولايات المتحدة تكنولوجيا البيئة وتخصص في العلوم المائية وعاد ليعيش في جوايكيل حيث تعيش أمه جانيت وأخته جيسكا وعمه ميخائيل واختار أن يمارس عملا غير تقليدي غير تقليدي.

أليكس الغول- رجل أعمال متخصص في تربية الجمبري: تخصصي هو تربية وزراعة هذه الكائنات فهذا جعلني أبدأ العمل في إنتاج وتربية الجمبري لأنه منذ 25 عاما أو حتى 30 عاما لم يكن هناك أي معرفة عن هذا العلم، في عام 1985 أو 1986 تعاونت مع شركة فرنسية في تخصص التربية بالذات وفي الأعوام التالية تعاونت مع شركات أخرى متخصصة في مجال المعامل حيث تنتج الخلايا الأولى لزراعة الجمبري أي أنها تنتج اليوم الأول من حياة الجمبري، في الحقيقة عندي أصدقاء كثيرون من الجيل الجديد فهم أشخاص دائما ما يقومون بأشياء جديدة فهناك فرق كبير وواضح بين العقلية التي توجد هنا في الشعب الإكوادوري والعقلية اللبنانية فهم أشخاص مندفعون يحبون العمل يدفعون بعائلاتهم للأمام ويحافظون على عائلاتهم جيدا ويبدو أن هذا ما ورثناه من هذه البلاد ولكن هناك صفة لا أحبها أنهم يضعون الأولوية للأشياء المادية أحيانا أمام الأشياء البسيطة والروحية.

[تعليق صوتي]

جانيت: أنا ولدت هنا في جوايكيل فأنا إكوادورية والدي لبناني توفي إلى رحمة الله ووالدتي إكوادورية، أنا تربيت مع أعمامي في جو لبناني منذ أن كان عمري ثلاث سنوات وعندما كان عمري 23 عاما ذهبت إلى لبنان وهناك تزوجت، ظللت هناك حوالي 10 سنوات تزوجت من أليا الغول ورُزِقت بطفلين هناك جيسكا وأليكس وبعد ذلك رجعنا هنا إلى جوايكيل ورُزِقت بطفلين آخرين ناتاليا وسمير، الجميع يفخرون باللبنانيين هنا في واقع الأمر من ناحية طريقة عملهم الجادة عندما كنت أعيش في لبنان كانوا بالنسبة لي كسالى بعض الشيء لأنهم لا يعملون في الخارج كما يعملون هنا لهذا أنا معجبة بهم وما لا أحبه فيهم هو انفصالهم عن بعض بالرغم من أنه يقال عنهم أنهم متحدون أما أنا شخصيا فأرى أنهم ليسوا كذلك.

جيسكا: أنا لم يكن عندي مشاكل كبيرة كي أتعود على الثقافة هنا لأنني جئت طفلة والأطفال يتأقلمون بسرعة ولكن هناك الكثير من الفروق بين الثقافة العربية والثقافة الغربية واللاتينية.. الآن وبما أنني أكثر نضجا فأرى أنه من الناحية الثقافية هناك أشياء لا تتماشى مع بعضها، أشياء تجعلك تشعر بأنك مختلف بعض الشيء، العربي وبخاصة اللبناني الذي يعيش هنا دائما ما يبحث عما هو جديد، يبحث دائما، ماذا يفعل؟ كيف يكسب المال؟ كيف يعيش في مستوى عال؟ لأن فلسفة الذين يهاجرون إلى هنا هي كيف يعيشون في راحة.

مشارك ثان: عم بأشتغل هنا بأشتغل مع ابن أخويا أوقات أساعده بأي شغلة من هلا ما عندي ولا مصلحة معه يعني منتظر لأنه فيه عندي أرض كثير عندي يا ريت فيه أخذ ربع الأرض اللي عندي على لبنان لأنه عندي واحد وعشرين ألف هكتار أرض هلا وجودي هون حتى إني شفت شركة عالمية عشان أجرهم الأكسوجين عشان الأوزون والموضوع انطرق في الأنو في جمعية الأنو هذا مشروع كبير كثير وعم بنجرب أنه نشوف بأي حال من الأحوال نقدر نصل حل نقدر شو فينا نشتغل بها الأرض.. أرض واسعة كثير فيها خشب فيها حيوانات فيها أشياء طبيعية جدا فيها جمالات مثل كل قطع الأرض مثل بلبنان مثل هون مثل مصر كل شيء له امتياز، يعني حب علي أنا يكون الجالية فيها أكثر اتحاد مثلا ما بيحايلوا أنه يساعدوا واحد عايز يعني إذا فيه اتحاد واحد بيقدر يعمل شيء وبيجوا كلهم يساعدوه على أساس أنه يرد لهم المساعدة هذه ما فيه منها هون.

[تعليق صوتي]

ربما ظل الأمل في اتحاد الجالية العربية في الإكوادور مجرد حلم وعلى الرغم من أن الصراع السياسي غالبا ما يؤدي إلى مزيد من الخلاف إلا أنه هنا أدى إلى مزيد من الالتفاف العربي حول الشخصيات ذات الأصول العربية التي ارتقت سلم المناصب السياسية ويأتي على رأس هؤلاء السياسيين اللبناني الأصل أسعد بو كرم.


بو كرم رئيسا مُتهَمًا بالجنون

مشارك ثان: أول ما بلش العرب يحسوا أنه فيه شعب لبناني كان فيه شخص أسمه أسعد بو كرم هذا رجل من شمال لبنان، هذا رجل كان رئيس بلدية، هذا رجل بعضهم لهلا بيحكوا بأسعد بو كرم لأنه كان رجل مصلح بيحب العمران إذا كان يحكي كلمة ما يرجع فيها، إذا بيقول لك أنتي لازم تدفعي ضرائب للبلدية وما بتدفعي بيطلع على التليفزيون بيقول لك يا ست سحر روحي ادفعي الضرائب وهو عمل وضع للبنانيين.. وضع للعرب رفعوا كثير لأنه كان يشتغل بروح صدق وإخلاص.

جيمي خير الله: واحد من أعظم التكتلات الشعبية التي كانت هنا في الإكوادور كان يقودها عربي هو أسعد بو كرم المالين فهو وُلِد في أمباتو لكنهم قالوا إنه وُلِد في لبنان وفي النهاية لم يستطع أن يكون أحد المرشحين للرئاسة كان رجلا شريفا وترك أثرا هنا في الإكوادور.

[تعليق صوتي]

لم يتمتع عبد الله بو كرم بنفس المصداقية التي تمتع بها عمه أسعد بو كرم ومع ذلك كان يحظى بشعبية جارفة وكذلك حزبه.. حزب رولد سيستا الإكوادوري أو لبري وصل بو كرم إلى الحكم وتولى رئاسة الجمهورية تحت شعار قوة الفقراء قوة واحدة ومع ذلك لم تتجاوز فترة حكمه مدة الستة أشهر خرج بعدها من الحكم إثر ثورة شعبية تطالب بسقوطه وتنحيته عن الحكم وسط اتهامات بالفساد والرشوة وتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد بل واتهامات بالخلل العقلي والجنون وعلى الرغم من استجابة البرلمان لهذه المطالبة الشعبية وإصداره لقرار بتنحية بو كرم ونفيه إلى بنما يثار هنا تساؤل هام عن صحة هذه الاتهامات ومدى صدقيتها.

جيسكا: للأسف أنه خرج بعض الرؤساء من أصول عربية هنا، لم يحافظوا على الصورة الجدية للعربي هنا وتم نفيهم خارج البلاد ولكن العرب أناس يصلون إلى السلطة بسهولة.

"
الرئيس بو كرم كان عنده خطة اقتصادية مناسبة ومشروعات اجتماعية مناسبة كانوا ينتقدونه لأنه كان يرقص ويغني
"
ماريو توما

ماريو توما: الرئيس بو كرم كان عنده خطة اقتصادية مناسبة ومشروعات اجتماعية مناسبة كانوا ينتقدونه لأنه كان يرقص ويغني، أهل البلد لم يحبوا أن يغني رئيسهم بالرغم من أن الرئيس كلينتون كان يعزف الساكسفون والرئيس كارلوس منعم كان يرقص التانجو.

جيمي خير الله: ولكن بالرغم من أن هناك شخصا قد وصفوه بأشياء غير منصفة مثل بو كرم ولكن بسبب طريقة تعامله وشخصيته لم يكن ذلك بسبب مخالفات، كان السبب هو معاملته وشخصيته لأنه كان عربي الطباع بشكل زائد فحدث له ما حدث، لكن في وقت قريب سيعود للحرية فهذا ما حدث في هذه البلد، في هذه البلد مع الأسف الناس عليها أن تثبت أنها حسنة النية بريئة ولكن لابد أن يكون العكس فلا يمكن أن يظهر الإنسان أنه بريء لأنه من المفترض أن يكون هكذا وهنا الأمر على العكس من ذلك.

ماريو توما: هم لم يفهموا أن شخصية من أصول عربية يمكن أن تدير الدولة إدارة جيدة كما كان منعم في الأرجنتين وهو أيضا أدين بسبب قضية فساد ولكن كل ذلك أكاذيب هنا توجد قوة يهودية لا تريد أن يصل العرب إلى السلطة فهم يبيعون الأسلحة للقوات المسلحة وهم الذين دفعوا إلى تلك الانقلابات فهذه هي فكرتي عن السفارة الإسرائيلية في هذه الدولة لذا فأنا أرفض وجودهم هنا في هذه الدولة.

[تعليق صوتي]

مازال حزب بو كرم يمارس نشاطه السياسي حتى اليوم برئاسة أخيه المهندس أدولفو بو كرم ومعاونة أخته المحامية أليسا بو كرم والتي كانت أول سيدة تتولى منصب المحافظ في مدينة جوايكيل بل وفي الإكوادور بشكل عام.

أدولفو بو كرم- ناشط سياسي: في عام 1996 دخل عبد الله بو كرم الانتخابات ونجح في الفوز بالرئاسة وخلال بداية توليه لمنصبه حاول أن ينفذ ما وعد به أثناء حملته الانتخابية وخاصة إنشاء 300 ألف مسكن شعبي ووضع برنامج الصحة والتعليم المجانيين وبرنامج اخترعه لتحسين الأوضاع الاقتصادية للدولة ولو أنه أكمل مدته الرئاسية كنا نفكر نحن وكل الشعب الإكوادوري أيضا أن الحل كان في هذا البرنامج الذي وضعه ولما كنا نعيش الآن في ظل هذه الأوضاع المتردية.

أليسا بو كرم- محامية: عندما رأوا أن عبد الله بو كرم كان سينجز فترة رئاسية متميزة وبالطبع يمكن أن يكون مرشحا لفترة رئاسية ثانية من قبل الشعب الإكوادوري، أصحاب النفوذ شنوا عليه حربا شعواء وفي البرلمان بفضل أصوات 44 نائبا أعلنوا أنه مجنون دون أي اختبار من قِبَل طبيب أمراض عقلية أو نفسية.. لم يختبره أي طبيب متخصص هذه الواقعة تنطوي على خطأ دستوري، هذا ما لا نقوله نحن ولكن يقوله كل المشرعين في الدولة بما فيهم السياسيون المنافسون لنا.

[تعليق صوتي]

لم تكن حقبة الرئيس جميل معوض اللبناني الأصل أيضا أفضل حالا من سابقه بو كرم فلقد شهد عهده مزيد من التراجع والتدهور الاقتصادي، أصدر معوض قرارا جمهوريا بتحويل العملة المحلية السكري إلى دولار أميركي مما أدى إلى مزيد من التضخم والكساد كما ازداد الفساد والعنف وبعد عام ونصف على تولي معوض الرئاسة قام الجيش بانقلاب عسكري وتم عزله والسيطرة على مقاليد الحكم، رغم كل الاتهامات والمآخذ التي وُجِهت إلى الرئيسين السابقين فمازال ذوي الأصول العربية يتمتعون بسمعة طيبة في أرض المهجر.. مازالوا يقتحمون مجالات اقتصادية جديدة.. يشعرون بالانتماء للبلد الذي وُلِدوا فيه ولمدينة جوايكيل التي أصبحت مستقرا لهم، تفاصيل صغيرة تلك التي مازالت تربطهم بأصولهم العربية.. أكلات عربية أو بعض المفردات للغة لا يستطيع أغلبهم التحدث بها لكن بعضهم مازال يتذكر أن هناك جذور له على بعد آلاف الأميال في أرض بعيدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة