الأزمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحماس   
السبت 1427/2/24 هـ - الموافق 25/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)

- المد والجزر بين منظمة التحرير وحماس
- انعكاسات الأزمة بين المنظمة وحماس

محمد كريشان: أهلا بكم. نحاول في هذه الحلقة التعرف على سبل الخروج من الأزمة بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس ونطرح تساؤلين اثنين، هل تملك اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحق في مطالبة حماس بتعديل برنامجها السياسي؟ وما هي انعكاسات هذا التطور على الأوضاع السياسية الفلسطينية؟

شهدت علاقة حماس بمنظمة التحرير محطات مد وجذر وتباعد الطرح السياسي بينهما بعد مدريد وأوسلو وتأسيس السلطة الوطنية عام 1994، اليوم وبعد فوز حماس بأغلبية المجلس التشريعي أخذ التجاذب على ما يبدو شكل جديد ربما بدايته هذا الحديث حول مدى اعتبار المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

المد والجزر بين منظمة التحرير وحماس

[تقرير مسجل]

مكي هلال: كأن التاريخ يعيد نفسه في علاقة منظمة التحرير بالفصائل الفلسطينية، فحين قرر ياسر عرفات عام 1968 أن تدخل حركة فتح منظمة التحرير الفلسطينية انتقده منظرون فلسطينيون كانوا ينظرون إلى المنظمة على أنها جهاز رسمي أقرته القمة العربية بالقاهرة عام 1964 شعورا منها بالتقصير في دعم الفلسطينيين، حينذاك دافع عرفات عن دخول الفصائل الثورية إلى المنظمة وتفعيل دورها من الداخل ونجح في حصد الدور الأكبر لحركة فتح ثم آلت إليه رئاسة المنظمة بعد ذلك، اليوم ينفجر الخلاف بين حركة حماس ومنظمة التحرير التي رفضت لجنتها التنفيذية برنامج حكومة إسماعيل هنية، إشكال قانوني ودستوري في الظاهر ومحاولة لتعطيل عمل حكومة حماس في نظر آخرين، لكن علاقة حماس بمنظمة التحرير شهدت محطات مد وجذر منذ تأسيس حركة المقاومة الإسلامية واختيارها خطا نقيضا لعلمانية بقية فصائل النضال الفلسطيني وخلال انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988 وإعلان قيام دولة فلسطين حضر بعض الممثلين عن الحركة الوليدة آنذاك والمستفيدة من زخم الانتفاضة الأولى وطلبوا ما نسبته 40% من مقاعد المجلس الوطني لكن طلبهم قوبل بالرفض ليتصاعد الخلاف والتنافس على حصد التأييد الجماهيري بين الفلسطينيين ثم تباعد الطرح السياسي بعد محادثات مدريد واتفاقات أوسلو التي تلتها وتأسيس السلطة الوطنية عام 1994 انسداد الأفق السياسي في أواخر التسعينات واندلاع الانتفاضة الثانية تخللته مطالب حماس في إعادة هيكلة منظمة التحرير وإصلاحها شرطا للانضمام إليها وقد باتت حماس ترى نفسها كبرى الفصائل الفلسطينية التي تحرك الشارع وتقدم الشهداء وتقوم بعمل اجتماعي جلب لها تعاطفا واسعا، في السنة الماضية توفرت في القاهرة فرصة للحوار حين اجتمعت الفصائل لمناقشة اتفاق الهدنة مع إسرائيل وطرح حينها انضمام حماس مجددا إلى منظمة التحرير، اتفق الحاضرون على إصلاح المنظمة لكن لا أحد طرح تصورا مفصلا، اليوم وبعد فوز حماس بالأغلبية ظلت التجاذب قائما وبدت حركة حماس ربما إلى أنها اكبر من منظمة تصر على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حينها هب أعضاء اللجنة التنفيذية لتذكيرها بأن أكبر الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير قادرة على التأثير ولو بعد هزيمتها المرة.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من نابلس تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من رام الله خالد سليمان الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي ومن لندن عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربية، أهلا بكم جميعا، نبدأ من نابلس وسيد تيسير خالد هل مطالبة اللجنة التنفيذية لحماس بمراجعة برنامجها هل هذا تقليد جديد في العلاقة بين المنظمة وحكومة السلطة؟

تيسير خالد- عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: دعني أوضح أولا نقطة جوهرية يبدو أنها غائبة عن أذهان الكثيرين، نحن لا نطالب حركة حماس بأن تغير من برنامجها لا نتحدث عن حركة حماس حركة حماس كحركة سياسية تستطيع أن تمارس ما تشاء يعني أن تتخذ من المواقف ما تشاء نحن نتحدث عن حكومة فلسطينية وليس عن حركة سياسية، حكومة فلسطينية عليها أن تدير الشأن الوطني الفلسطيني بمسؤولية عالية وبانسجام وتوافق مع منظمة التحرير الفلسطينية، أنا أستغرب كيف يطرح هذا الموضوع الآن على جدول الأعمال أن حكومة فلسطينية لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية في الوقت الذي تعترف به حكومات العالم كلها بمنظمة التحرير الفلسطينية، سيكون هناك مفارقة مضحكة محزنة إذا أصرت هذه الحكومة على عدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، منظمة التحرير الفلسطينية معترف بها من الجامعة العربية من الدول الإسلامية من دول عدم الانحياز من الجمعية العامة للأمم المتحدة من دول العالم كيف لحكومة فلسطينية أن تطرح هذا على جدول أعمالها، أنا أعتقد أن هذا غير مقبول إطلاقا على الوضع الفلسطيني بشكل عام وعلى منظمة التحرير الفلسطينية ولا جدال في دي، أما بشأن برنامج حركة حماس فحركة حماس حرة في تحديد وجهتها السياسية ومنطلقاتها وأيديولوجيتها يعني مواقفها السياسية أنا لا أتحدث عن حركة سياسية بل أتحدث عن حكومة.

محمد كريشان: إذاً هذا هو التحفظ الوحيد على أساس أن السلطة هي ابنة منظمة التحرير إن صح التعبير.

تيسير خالد: كما قلنا في بيان اللجنة تنفيذية هي برام الله منظمة التحرير الفلسطينية في الداخل يجب أن لا ننسى على كل حال أن الانتخابات جرت فقط في الضفة الغربية وقطاع غزة في الضفة الغربية ما في القدس طبعا وقطاع غزة 60% من الشعب الفلسطيني لم يشارك في الانتخابات حتى الآن ولهذا يعني من الخطأ الفادح أن يُصادر حق يعني الشعب الفلسطيني في الوقت الذي لا يُمارس حقه الطبيعي في إجراء انتخابات في جميع مناطق التواجد ولهذا منظمة التحرير الفلسطينية لا زالت كانت ولازالت وسوف تبقى الممثل الشعبي الوحيد للشعب الفلسطيني في جميع مناطق تواجده، الحكومة مسؤولة عن الشأن الداخلي الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وهي مسؤولة أمام منظمة التحرير الفلسطينية، هذه ليست بدعة على كل حال هكذا كان الأمر كما نشأت هذه السلطة الذي أنشأها هو قرار من المجلس المركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية الذي عيَّن رئيس الحكومة الأول هو المجلس المركزي واللجنة التنفيذية وأنا أذكِّر الجميع عندما اقترح الأخ الرئيس الراحل أبو عمار رحمه الله أحمد قريع رئيسا لحكومة طوارئ استدعيت اللجنة التنفيذية وبحثت اللجنة التنفيذية في هذا الأمر وقرّرت اللجنة التنفيذية أنه لا حاجة لحكومة طوارئ والتزم الرئيس الراحل ياسر عرفات بقرار اللجنة التنفيذية كما التزم رئيس الوزراء المكلف في حينها، إذاً ليس هناك يعني بدعة نبتدعها في اللجنة التنفيذية بأننا معنيون بأننا القيادة السياسية العليا وبأن الحكومة مسؤولة أمام منظمة التحرير الفلسطينية وهيئاتها ومؤسساتها هذه ليست بدعة وإنما تقليد اعتدنا عليه في منظمة التحرير الفلسطينية لكن فعلا استغرب كيف لحكومة فلسطينية منظمة التحرير على جدول أعمال للنقاش بهذه الطريقة في الوقت الذي تعترف فيه حكومات العالم بأجمعها بمنظمة التحرير الفلسطينية..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم هذا ما تعتبرونه مفارقة غير مقبولة لنسأل عنها سيد خالد سليمان في رام الله.

"
اجتماع القاهرة أفرز مسائل ثلاث: الاتفاق على التهدئة والالتزام بها وإجراء الانتخابات والالتزام بها وضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية
"
 خالد سليمان

خالد سليمان- الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي: طبعا أخونا تيسير خالد يتحدث عن أنه تقليد وكلمة تقليد ربما ما جاء في مقدمة القانون الأساسي إنه عُرف سياسي وليس قانونا من أو مادة في القانون الأساسي وبناء عليه فإن عرض الحكومة على اللجنة التنفيذية مسألة برتوكولية وأنا أعتقد أن الحكومة سوف تأخذ ثقتها من المجلس التشريعي وأعتقد أن جدلية الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية يجب أن نفصِّلها، نحن أكثر الناس حرصا على منظمة التحرير الفلسطينية ولهذا عندما ذهبنا إلى حوار القاهرة اتفقنا على مسائل ثلاث اتفقنا على التهدئة والتزمنا بها واتفقنا على إجراء الانتخابات والتزمنا بها وجرت بصورة جيدة واتفقنا على ضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، باعتقادي لو أننا نفذنا البند الثالث لما كنا اليوم نعيش هذه الجدلية ولكن نؤكد على أننا لسنا المسؤولين عن التلكؤ في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية نحن نريد أن ندخل منظمة التحرير الفلسطينية نحن نعتبر بأن منظمة التحرير الفلسطينية نعتبرها منجزا وطنيا وأنها ساهمت بقدر كبير في تشكيل الشخصية الوطنية الفلسطينية ونحن حريصون وأكثر الناس حرصا على منظمة التحرير الفلسطينية نريد لها أن تكون فاعلة وصاحبة قرار وعلى أساس آلية ديمقراطية وليس لا نريد أن نكون ديكورا في منظمة التحرير أو وفق نظام الكوتة الذي قبل به غيرنا في منظمة التحرير الفلسطينية، أعتقد أنه حتى تكون..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن عفوا سيدي، لكن عفوا سيد خالد ألا يبدوا غريبا أن يتوقف اعترافكم بالمنظمة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني على أساس تركيبتها يفترض أن يكون الاعتراف اعتراف مبدئي بغض النظر من فيها الآن أو من يقودها الآن أو كيف تركيبتها الآن.

خالد سليمان: يعني نحن اليوم خضنا العملية الانتخابية ونحن أكثرية برلمانية على الأرض ولكن هذا لا يعني أننا نسعى من أجل الهيمنة، اليوم بُحث موضوعنا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولم نكن موجودين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي يجب أن نكون هناك ولو اتفقنا على ذلك نحن لم نذهب إلى القاهرة للحوار هناك من أجل يعني عملية ترف ولكن ذهبنا من أجل عملية جادة، قلت إن الذي تلكأ في منظمة التحرير الفلسطينية هو الذي قادنا اليوم إلى مثل هذه الجدلية وفي الوقت نفسه نؤكد على أن توصيات أو تحفظات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هي توصيات وتحفظات وليست ملزمة لنا ونعتقد إنه بإمكاننا أن نكون غدا أو بعد غد في منظمة التحرير الفلسطينية إذا اتفقنا على آلية لإصلاحها ونعتقد أن الديمقراطية هي أفضل آلية لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وليس نظام الكوتة أو الدخول يعني في حصة في منظمة التحرير.

محمد كريشان: يعني سيد عبد الباري عطوان كيف تنظر إلى هذا الموضوع وخاصة وجهة النظر الحالية سيد خالد سليمان، يعني حماس قبل أن تدخل السلطة كانت لديها تحفظات ولكن عندما دخلت السلطة أصبحت سلطة يعني يمكن أن يكون لها نفس الموقف من منظمة التحرير ولكن يمكن أن يتغير الموقف بعد أن تدخلها وليس أن تبدي الملاحظات من هذا النوع كيف تنظر إلى هذه الإشكالية؟

عبد الباري عطوان- رئيس تحرير صحيفة القدس العربية: يعني أنا شخصيا سعيد جدا أن أسمع للمرة الأولى أن هناك من يتحدث عن منظمة التحرير الفلسطينية وأن يتحدث عن ضرورة الاعتراف بالمنظمة أنا أسال يعني هل هي المشكلة هي الاعتراف اعتراف حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية أم اعتراف حماس بإسرائيل، أنا تقديري المشكلة الأساسية هو المطلوب من حماس أن تعترف بإسرائيل ولو اعترفت بإسرائيل لما سأل أحد هل اعترفت بمنظمة التحرير أو لم تعترف، هذه نقطة النقطة الثانية أنا أقول يعني أنه كيف تعترض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهي حركة أو وهي لجنة غير مُنتخبة من الشعب الفلسطيني على حكومة جرى انتخابها بالاقتراع المباشر النزيه الحر من قبل الشعب الفلسطيني، هذه نقطة ثانية النقطة الثالثة التي أريد أن أشير إليها أنه هذه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ناقشت برنامج حماس السياسي لجنة فاقدة الصلاحية أيضا فاقدة الشرعية وانتهى عمرها الافتراضي، أنا يا سيدي عضو في المجلس الوطني الفلسطيني مستقل، المجلس الوطني الفلسطيني الذي ينتخب اللجنة التنفيذية لم ينعقد منذ عشر سنوات فحتى هذا المجلس الوطني الفلسطيني أصبح غير شرعي وغير يعني.. لأنه يعني تجاوز الفترة القانونية للانعقاد يجب أن ينعقد كل عامين أيضا اللجنة التنفيذية هذه لم تنتخب منذ عشر سنوات فعمليا سقطت دستوريا وسقطت شرعيا، النقطة الثالثة التي أريد أن أشير إليها اللي هي هذه معظم أعضاء اللجنة التنفيذية أو نصف أعضاء اللجنة التنفيذية ماتوا يعني فارقوا الحياة لم يعودوا على وجه الخليقة والنصف الأخر في العناية المركزة أو على وشك يعني فكيف تبحث هذه اللجنة فجأة مستقبل حكومة فلسطينية منتخبة، النقطة الأخرى التي أود الإشارة إليها في هذه العجالة أيضا أنه يعني أي منظمة تحرير نتحدث نحن الآن؟ ما هي هذه المنظمة التي نتحدث عنها يعني إذا كانت هذه المنظمة غير موجودة مؤسساتها غير موجودة لجنتها التنفيذية منتهية صلاحيتها، مجلسها الوطني الفلسطيني تضخم من أربعمائة عضو إلى ثمانمائة عضو أكبر من المجلس الوطني بتاع الكرملن وأنعقد مرة واحدة قبل عشر سنوات لتعديل الميثاق الفلسطيني وهو الميثاق الذي تتمسك فيه حماس حاليا، أي عدم الاعتراف بإسرائيل عدم التفريط بالحقوق الشرعية عودة اللاجئين وعودة القدس فأنا أعتقد يعني أنه بسبب كل هذه الأشياء يعني خطأ جدا أن تبحث اللجنة التنفيذية حماس..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم يعني يمكن أن يقال الكثير عن منظمة التحرير والخلل الذي تعانيه ولكن ألا يبدو منهجيا أن السلطة وهي التي قامت من رحم المنظمة يُفترض أن تعترف بالمنظمة يعني ألا ترى أنها فعلا تمثل مفارقة كبيرة مثلما ذكر السيد تيسير خالد؟

عبد الباري عطوان: يا سيدي أولا هذه السلطة لم تأتي من رحم المنظمة، هذه السلطة جاءت من رحم أوسلو الفاسد يعني دعونا نترك المنظمة جانبا منظمة التحرير الفلسطينية فُرض عليها اتفاق أوسلو وفي مفاوضات سرية وأيضا هذه اللجنة التنفيذية للمنظمة تضم أعضاء أصلا فصائل غير موجودة شكلت سنة قبل خمسة وعشرين عاما يعني فيه أعضاء في اللجنة التنفيذية لا توجد لهم فصائل على الأرض ولم ينتخب من هذه الفصائل واحد في المجلس التشريعي الفلسطيني، فهذه السلطة جاءت من رحم أوسلو وليس من رحم منظمة التحرير الفلسطينية، عندما تأتي من رحم منظمة التحرير الفلسطينية وتشكل أو وتكون انعكاسا للواقع على الأرض هناك كتل سياسية فازت في الانتخابات وموجودة على الشارع الفلسطيني في الشارع الفلسطيني ليس لها تمثيل في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أصلا السلطة الفلسطينية هذه التي جاءت من رحم أوسلو همّشت منظمة التحرير دمّرت مؤسساتها دمرت كل شيء يتعلق فيها متى سمعنا عن اللجنة التنفيذية؟

محمد كريشان: نعم على كل سيد يعني حتى وإن لم تكن من رحمها فهي بالتأكيد منظمة التحرير هي المرجعية السياسية للسلطة على الأقل في الجوانب المتعلقة بالمفاوضات وغيرها، سنتناول الانعكاسات المحتملة لهذا التطور الخاص بالعلاقة بين المنظمة وحماس بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد وحلقتنا اليوم تتناول العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس في ضوء الموقف الذي أصدرته اللجنة التنفيذية للمنظمة المتعلق ببرنامج حماس السياسي، نسأل السيد تيسير خالد في نابلس سيد تيسير خالد عزت الرشق وهو عضو مكتب سياسي لحماس يقول إن الحركة حريصة على المنظمة وهي لم ترفض الاعتراف بها يوما ولكنه ليس من المعقول أن يطلب من حماس الاعتراف بالمنظمة كممثل وحيد وتوضع في الوقت نفسه العراقيل أمام دخولنا إليها كيف يمكن الرد على مثل هذه الملاحظة؟


انعكاسات الأزمة بين المنظمة وحماس

تيسير خالد: من يضع العراقيل أمام حركة حماس للانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية؟ لا أحد يضع عراقيل بالعكس الجميع يرحب بالأخوة في حركة حماس ليكونوا جزء من منظمة التحرير الفلسطينية ونحن من أشد الداعين لذلك، الموضوع ليس يعني هكذا كما أنا سعيد أنا أسمع أنه حماس جاهزة يعني وعلى كل حال في حوار القاهرة البيان الذي صدر إعلان القاهرة كان واضح وصريح يعني تحدث عن إعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وقد وافق مندوبو حركة حماس بما فيهم قيادات سياسية عليا كالأستاذ يعني خالد مشعل على هذا النص، لماذا الآن الارتداد إلى الخلف يعني في هذا الموضوع، أما بالنسبة لحديث أخي يعني عبد الباري أنا أعتقد أنه عبد الباري بيختار يعني كلماته مليح يعني إذا كانت هذه السلطة من رحم أوسلو ليش هذا الحماس العالي كثير لعملية ديمقراطية جرت يعني في ظلال أوسلو يعني الموضوع لا يؤخذ بهذه البساطة وليس بهذا يعني الإثارة أو إنه مثلا نصف أعضاء اللجنة التنفيذية ماتوا والنصف الثاني موجودين في العناية المركزة، أنا أعتقد هذا فلكلور سيد عبد الباري وأنت رجل يعني أولا سياسي وصحفي وتقدِّر دقة الوضع في الساحة الفلسطينية، خلافنا ليس فقط حول هذا الموضوع على كل حال هناك خلافات أخرى منها مثلا وثيقة إعلان الاستقلال، من يرفض وثيقة إعلان الاستقلال لماذا ترفض حماس الاعتراف بوثيقة إعلان استقلال التي صدرت عن المجلس الوطني الفلسطيني في دورته المنعقدة في الجزائر عام 1988 ويمكن عبد الباري كان موجود في الدورة وصفَّق لإعلان الاستقلال لهذا القرار التاريخي الذي صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني، هذا ثانيا وثالثا نحن أمام مخاطر جدية حقيقة نحن أمام مخاطر جدية إيهود أولمرت يحاول أن يفرض على الشعب الفلسطيني حل أحادي الجانب، هل يعقل لحكومة فلسطينية أن تدير ظهرها لتطور خطير يحدد أو يهدد حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني، لا شيء في برنامج هذه الحكومة أنا قلت لا أتحدث عن حركة حماس ولا عن برنامج حركة حماس أنا أتحدث عن حكومة عن برنامج حكومة، هل يعقل أن تدير حكومة فلسطينية ظهرها لمثل هذه التطورات وتكتفي فقط بالإشارة إلى رفض الحلول الجزئية وكأن هناك من يقول ليمضي أولمرت في مشروعه ثم نرى وفعلا قيل هذا ليمضي أولمرت في مشروعه نأخذ ما يترتب على ذلك على الأرض ثم نعمل على تطويره هذه ثالثا على خطر كبير رابعا..

محمد كريشان [مقاطعاً]: على كل يعني على ذكر برنامج الحكومة وهنا اسمح لي أن أسأل السيد خالد سليمان البرنامج متعدد الجوانب فيه الجوانب المتعلقة بالحياة اليومية للفلسطينيين وما يتعلق بالجانب السياسي وكثير من النقاط، سؤالي هو ما الذي كان يُضر الحركة أن تشير إلى أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد مثلما أشارت إلى حق العودة وإزالة الاحتلال والعمل على تحرير الأسرى مع إبداء الملاحظات المشروعة التي ترونها فيما يتعلق بالتركيبة وفيما يتعلق بغيرها من المسائل الأخرى.

خالد سليمان: اسمح لي أن أعقب على ما قاله السيد تيسير خالد وبنقاط وسوف أجيبك على ما قلت أولا ماذا لو أخذت الحكومة..

محمد كريشان: إذا كفّى الوقت يعني تفضل.

خالد سليمان: نعم بنقاط سريعة هذا لو أخذت السؤال ماذا لو أخذت الحكومة الثقة في الأسبوع القادم من المجلس التشريعي حين تصبح هذه التوصيات والتحفظات وأنا أعتقد أنها سوف تأخذ الثقة، ثانيا كانت منظمة التحرير ميتة والانتخابات وفوز حركة حماس هو الذي أحيا الحديث عن منظمة التحرير الفلسطينية، ثالثا هذا يؤدي إلى ضرورة الإسراع اليوم في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية ونحن نقول إن حوار القاهرة دعا إلى تشكيل لجنة من الأمناء العامين كان يجب أن تشكل هذه اللجنة من أجل وضع أسس لإصلاح منظمة التحرير وحماس أكدت في برنامجها على ما جاء في حوار القاهرة وما قاله مشعل حسبما قاله السيد خالد فإنه على اعتبار ما سيكون يعني نحن سنعترف وسنعتبر منظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني وللجميع عندما تستوعب الجميع، هي اليوم لا تستوعبنا ونحن أكثرية برلمانية أما موضوع وثيقة الاستقلال الذي تحدث عنه فإن هناك فقرة في وثيقة الاستقلال تضعنا في مربع الاعتراف بالكيان الصهيوني في وقت الكيان الصهيوني لا يعترف بحقوقنا الوطنية بل إنه سحب عمليا الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية عندما يعلن اليوم بأنه لا يوجد شريك سياسي فلسطيني، السؤال بماذا نقابل هذا الكيان الصهيوني هل نقابله بمزيد من الاعتراف؟ هل مطلوب منا أن نعترف بالكيان الصهيوني؟ نعترف بسيادته على القدس وعلى المستوطنات وعلى الحدود؟ نعترف بالاحتلال وبالحواجز العسكرية؟ أما فيما يتصل بخطة أولمرت فنحن نعتقد أنه من التسطيح أن نقول إن خطة أولمرت اليوم تعتمد على فوز حركة حماس، حركة حماس أولا ترفض هذا التصرف وفرض سياسة الأمر الواقع وخطة أولمرت بناها شارون..

محمد كريشان [مقاطعاً]: خطة نعم موضوع خطة..

خالد سليمان [متابعاً]: على قائدة حتى على أساس أن حركة فتح هي التي ستفوز في الانتخابات وبالتالي لسنا مسؤولين عن..

محمد كريشان: نعم موضوع خطة أولمرت يعني سيأخذنا بعيدا لو سمحت لي سيد سليمان في النهاية كلمة أخيرة من سيد عبد الباري عطوان، دائما في الانتخابات سواء في فرنسا أو في تركيا أو غيرها هناك قواعد أساسية لا يجوز اللعب بها، مثلا دور العسكر في تركيا علمانية الدولة في فرنسا ألا يمكن أن نلعب بنفس القواعد أن تكون هناك حركية داخل الساحة لكن على الأقل المنظمة ومكانتها تظل محفوظة؟

"
هناك محاولة لإفشال حكومة تشكلها حركة حماس، واتفاق بين بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وبعض الكتل السياسية الجديدة على عدم المشاركة في حكومة حماس تجاوبا مع ضغوط أميركية وأوروبية وإسرائيلية
"
  عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان: نعم يعني أنا ما أريد أن أسأله يعني لماذا شارون فجأة يعتبر المنظمة شريك غير مقبول ولا يعترف بوجود شريك فلسطيني ويمشي ذلك ولا يعتبر هذا خرقا لخطوط حمر؟ لماذا مثلا إنه إسرائيل تنسحب أحادي الجانب وهناك سلطة وهناك حكومة ولا يقول أحد إن خطة إسرائيل أحادية الجانب مثل ما يقوله عن مشروع أولمرت إنها تدمير للشعب الفلسطيني وما شابه ذلك؟ يعني أنا تقديري المسألة هناك محاولة لإفشال حكومة تشكلها حركة حماس، هناك اتفاق بين بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وبعض الكتل السياسية الجديدة التي دخلت البرلمان لعدم المشاركة في حكومة حماس وإفشال حكومة حماس تجاوبا مع ضغوط أميركية وضغوط أوروبية وربما ضغوط إسرائيلية، فعلينا أن نكون صريحين يجب المنظمة هي التي يجب أن تعترف بحماس وليس العكس في تقديري وأنا لا أطلب من حماس..

محمد كريشان: على كل وأنت تعكس الآية بشكل آخر شكرا لك سيد عبد الباري عطوان شكرا أيضا لضيفنا تيسير خالد وشكرا أيضا لضيفنا السيد خالد سليمان بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من البرنامج بإشراف نزار ضو النعيم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة