فاتمير سيديو.. مستقبل كوسوفو   
الاثنين 1431/9/13 هـ - الموافق 23/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

- أصداء قرار المحكمة الدولية بشأن شرعنة الاستقلال
- العلاقة مع صربيا، العلاقات الدولية وآفاق المستقبل

 
نور الدين بوزيان
فاتمير سيديو
 

أصداء قرار المحكمة الدولية
بشأن شرعنة الاستقلال

نور الدين بوزيان: سيداتي وسادتي السلام عليكم ورحمة الله. في هذا اللقاء الخاص سنحاور الرئيس الكوسوفي فاتمير سيديو حول طبعا القرار الذي اتخذته مؤخرا المحكمة الدولية في لاهاي بشأن شرعنة استقلال كوسوفو وحول قضايا أخرى وما تنتظره جمهورية كوسوفو من بعض الدول وخاصة العربية للاعتراف بها. سيدي الرئيس في البداية أهلا وسهلا بك. السؤال الأول الذي يطرح نفسه ماذا تمثل بالنسبة لكم سيدي الرئيس القرار أو الموقف الذي اتخذته المحكمة الدولية في لاهاي؟

فاتمير سيديو: أشكركم في البدء على إتاحتكم لنا الفرصة للتحدث عبر قناتكم. نعم قرار المحكمة الدولية مبارك على الشعب الكوسوفي لقد صدر القرار من مؤسسة دولية ليؤكد أن كل القرارات المهمة التي اتخذها شعب كوسوفو قرارات شرعية كما أن القرار أعاد تأكيد ما كنا نقوله دائما بأن شعب كوسوفو له كل الحق في أن يتحرر، وقرار المحكمة الدولية دعم قانوني لدولتنا والقرار يعني أيضا أننا لم نخرق القانون الدولي والقرار أظهر بما لا يدع مجالا للشك أن اللائحة رقم 1244 التي تم بموجبها وقف الحرب بيننا وبين صربيا لا تتضمن ما يلزمنا بعدم تأسيس جمهورية مستقلة، وأضيف أن المسار الذي مرت به كوسوفو أمن مستقبلها وأثبت أنها دولة قابلة للحياة وأنها قادرة على ضمان تعايش مواطنيها على اختلاف لغاتهم وإثنياتهم، دولة لها علاقات جدية مع جيرانها وقد انتزعت إلى يومنا هذا اعتراف 69 دولة، كوسوفو دولة بنت مؤسساتها الدستورية والديمقراطية وتطمح إلى التقدم، طبعا لا بد أن نشيد هنا بالدعم الأجنبي وبالمساعدات الإنسانية وبالتواجد العسكري والمدني للمجموعة الدولية، كوسوفو بلغت مرحلة النضج وقرار إعلان استقلالنا يوم 17 فبراير2008 كان منسجما مع إرادة وحلم كل الشعب بدعم أخلاقي من أصدقائي لمرافقة بناء دولتنا الناشئة.

نور الدين بوزيان: سيدي الرئيس هناك طبعا الكثير من الدول العربية والإسلامية التي لم تعترف بدولتكم، هل تنتظرون منها موقفا مغايرا الآن بعد قرار المحكمة الدولية؟

فاتمير سيديو: دول كثيرة انتظرت قرار المحكمة الدولية دول من كل القارات بينها دول منظمة المؤتمر الإسلامي والعالم العربي ومن إفريقيا وأميركا اللاتينية ومن آسيا، اللجوء إلى المحكمة الدولية سابقة بالنسبة للكل، لا أريد إصدار حكم على الدول التي لم تعترف بنا قبل صدور قرار المحكمة الدولية لكن أعتقد أن الوقت حان لكي تفكر تلك الدول بشكل جدي وتتخذ قرارها، فكوسوفو لم يعد وضعها القانوني الآن مثار جدل وأقول للدول التي تتحجج بأن استقلالنا سيؤدي إلى تفكيك بعض الدول أقول لها إن كوسوفو حالة فريدة ولا يمكن مقارنتها بوضع بعض الدول التي لديها مشاكل مع الأقليات مثلما هو حال البلدان الخمسة في الاتحاد الأوروبي والتي ترفض الاعتراف بنا، ندعو للاعتراف بكوسوفو لأن كوسوفو عامل إضافي للاستقرار والسلم في البلقان، كوسوفو اعتمدت لحد الآن موقفا بناء والدول التي انتظرت موقف المحكمة الدولية عليها أن تعي أن مسألة كوسوفو حسمت، لا أستطيع التكهن بعدد البلدان التي ستعترف بنا بعد قرار المحكمة الدولية لكنني أعتقد أن دولا كثيرة ستتحرك والسرعة التي ستعلن بها تلك البلدان اعترافها بكوسوفو ستهسل علينا الترشح للانضمام إلى الأمم المتحدة، أنا أدعو خاصة الدول الإسلامية للاعتراف بنا وباقي الدول مما سيشكل دعما لنا ليس فقط في عملية تطوير اقتصادنا ولكن أيضا ستظهر تلك الدول أنها تحترم قرار المحكمة الدولية، لقد طلبت تلك الدول موقفا من المحكمة الدولية بشأن شرعية استقلالنا والآن المحكمة قالت كلمتها، أنا لا ألوم الدول العربية على عدم اعترافها بكوسوفو لكن أعتقد أن تلك الدول هي ضحية للدعاية الصربية الهدامة، دول عربية ومسلمة كثيرة تظن وعلى خطأ أن صربيا وريثة يوغسلافيا السابقة التي كانت لها علاقات جيدة مع الدول العربية كذلك دول العالم الثالث تعتقد ذلك فعلا، والحقيقة هي عكس ذلك فصربيا هي التي تسببت في تدمير الاتحاد اليوغسلافي بإسالة الدماء وقمع السكان، صربيا برئاسة ميلوزوفيتش غذت مشاعر هيمنة شعبها على بقية شعوب يوغسلافيا مما أدى إلى الحرب الدموية ضد كرواتيا والبوسنة وللأسف حتى القادة الحاليون في صريبا يتبنون نفس الخطاب وصريبا هي من سعت إلى إبادة شعب كوسوفو، نحن لم نفاجأ بأن صريبيا تواصل إشاعة منطق الهيمنة على جيرانها وخاصة ضد كوسوفو ولكن ما أستغربه أن يستمر البعض في اعتبارها وريثا ليوغسلافيا، كوسوفو اليوم لا تميز بين مواطنيها ولا يوجد خطاب يرفض الآخر فقد أظهرت رغم وجود أغلبية ألبانية أن الدولة تحترم بشكل متساو كل الأقليات وحقوق الإنسان وتحترم الحريات الدينية، فإذاً كل الدعاية التي تروج لها صربيا ضد كوسوفو ما هي إلا أكذوبة وكذلك دعايتها التي تستهجن هويتنا الوطنية، صربيا لا تملك حقا علينا ففي البداية وفي النهاية هي المعتدي صربيا هي من اعتدت على شعب كوسوفو وقد اعترف الكثير من الخبراء بينهم خبراء من صربيا أن الاعتداء علينا كان مبرمجا وتم التحضير له بخطة معدة مسبقا وبفضل الله نحن هنا وبفضل الدعم الدولي، وقد ساهم استقلالنا في استقرار المنطقة لم يكن سببا في ظهور جمهوريات مجهرية كما يروج ولكن لكل هذا أدعو كل الدول وخاصة البلدان العربية أدعوها جميعا للاعتراف بنا.

نور الدين بوزيان: لماذا سيدي الرئيس بالنسبة لكم مهم جدا أن تعترف بكم الدول العربية والإسلامية؟ وماذا تنتظرون منها تحديدا في عملية إعادة بناء وتعميركوسوفو؟

فاتمير سيديو: نريد من العرب الاعتراف بنا كموقف إنساني عادل لدعم شعب ظل لسنوات عرضة للقمع، كوسوفو شعب بأغلبية مسلمة ومن حقه كبقية الشعوب أن يستقل، ومن حق الدول العربية أن تفكر كل الوقت قبل أن تعترف بنا، اعتراف الدول العربية مهم جداً لتطوير علاقتنا الاقتصادية لأن كوسوفو توفر فرصا للاستثمار كثيرة وتملك موارد طبيعية كثيرة ولديها الشعب الأقل سنا في أوروبا والبلد يطمح للانفتاح على العالم وعلى الدول العربية كوسوفو تريد التواصل مع العرب مع احترام قيمهم فلماذا نبدد فرص التعاون الثري والمثمر بين كوسوفو والدول العربية؟ بالنسبة لنا أيضا الاعتراف العربي يمكننا من طي صحفة مؤلمة إذ نشعر أن بعض البلدان العربية لا تساند شعبنا لا تساند شعبا قريبا منها عقائديا، على الدول العربية ألا تكتفي فقط بإقامة علاقات جيدة على حسابنا لأن صربيا هي من تسببت في نسف الاتحاد اليوغوسلافي وهي من أسالت الدماء في البلقان، وصربيا هي من تتبنى خطابا مزدوجا فهي عندما تتحدث مع الغرب تحذر من الطابع الإسلامي لكوسوفو وعندما تتحدث مع العرب تقول كوسوفو عامل فتنة يدفع الأقليات عندكم على التمرد، على العرب أن يبحثوا عن الحقيقة، كوسوفو دولة ناشئة وشعبها ناضل من أجل حريته شعب يحترم جيرانه والشعوب العربية.

[فاصل إعلاني]

العلاقة مع صربيا، العلاقات الدولية وآفاق المستقبل

نور الدين بوزيان: سيدي الرئيس هناك مشكلة جوهرية هي أن لديكم مشكلة مع جاركم الكبير صربيا، هل تأملون في يوم من الأيام أن يتم تطبيع العلاقات بينكم وبين صربيا أم أن ذلك مستحيل؟

فاتمير سيديو: سنواصل سياسة اليد الممدودة على الرغم من أن صربيا لم تعتذر عن الجرائم التي اركتبتها في كوسوفو، صربيا لم تتخل عن السياسة الإجرامية التي ارتكبها ميلوزوفيتش وهي لم تعتقل المجرمين الذين اقترفوا مجازر في كوسوفو والبوسنة وكرواتيا ورغم ذلك نواصل التعاطي مع صربيا بمقاربة إيجابية، حرب صربيا علينا ستقبى خالدة في ذاكرتنا الجماعية ولكن نحن نراهن على المستقبل فما يهمنا مصلحة الأجيال القادمة لذلك لن نتوقف عن دعوة صربيا للتخلي عن موقفها غير العقلاني حيال كوسوفو، ولكن على صربيا أن لا تنسى أن كوسوفو لن تقبل أبداً أن تكون جزء من صربيا وأن كوسوفو من حقها اليوم أن تستقل كما هو حق الجمهوريات التي انشقت عن الاتحاد اليوغسلافي المنحل وأسست دولها الخاصة وصربيا لا يمكنها أن تدعي الإبقاء على كوسوفو بالقوة كمنطقة محتلة، نعلم جيدا أن رغبة صربيا للإبقاء علينا ضمن دولتها ليس محبة في شعبنا وإنما صربيا تريد الهيمنة علينا لوضع يدها على الموارد الطبيعية المهمة في باطن كوسوفو وهي الأسباب ذاتها التي جعلت بعض القوى تحتل البلدان العربية فالموارد الطبيعية هي التي جلبت الاستعمار لبلدانكم العربية، لقد اقترحنا علاقات جديدة غير مبنية على هيمنة طرف على آخر واقترحنا تطوير التعاون الإقليمي والاندماج الذي نطمح إليه في إطار أوروبي وأطلسي ونحن نعمل على تخليص الشعب الصربي من الحمل الكبير الذي يرزح تحته بسبب الحكومات الصربية ذات الخطاب القومي المتطرف، ومستعدون للتفاوض مع صربيا حول كل القضايا التي تهم مواطني الدولتين المستقلتين ولكن لن نقبل أبداً التفاوض بشأن استقلالنا ولن نقبل بوضع كوسوفو على طاولة مفاوضات تهدف إلى المساس بوحدة أراضيها ولن نقبل أبداً تدخل صربيا في شؤوننا الداخلية، كوسوفو اختارت دستورها والأمر يتعلق بمشروع الرئيس الفلندي هاتي ساري وهي وثيقة التزمنا باحترامها وهي كوسوفو تعتمد على دعم دولي 69 دولة اعترفت بنا ونحن ننتظر آخرين وقرار المحكمة الدولية يجب أن يمثل قوة إضافية لحججنا ومواقفنا.

نور الدين بوزيان: صربيا يبدو أنها متهمة من قبلكم ومن قبل مسؤولين آخرين في كوسوفو بأنها هي التي تحرك الأوضاع المتوترة في منطقة ميتروفيتسا الجيب الصربي داخل إقليم كوسوفو تحديدا في الشمال، هل تتهمون صراحة صربيا بأنها هي من تفتعل التوتر وتدعو سكان ميتروفيتسا للتمرد على السلطة المركزية في بريتشينا؟

فاتمير سيديو: نعم، نظام بلغراد هو من يمول جماعات التمرد نظام بلغراد يصرف على تلك الجماعات نظام بلغراد ينفي وجود اتصالات مع تلك الجماعات ولكن نحن نعلم أنها تابعة للاستخبارات الصربية، فعلا توجد في شمال ميتروفيتسا منظمات إجرامية ينشط فيها أفراد ارتكبوا جرائم خلال الحروب السابقة في كوسوفو والبوسنة وكان يفترض محاكمتهم، للأسف لهؤلاء الجماعات حلفاء في أوساط السكان ولكن من يدعمهم ويمولهم هي الحكومة الصربية التي صرفت 135 مليون يورو عليهم. فرض سلطتنا في المناطق الذات الأغلبية الصربية شمال كوسوفو سيتم على مراحل، أولا باحترام حقوق الإنسان وثانيا من خلال إقامة مشاريع تنموية، لسنا دعاة استخدام العنف ونحن مع بناء دولة القانون وسنفعل ذلك بدعم من المجموعة الدولية وبإمكاننا أن نفتخر بنجاحنا في تنظيم انتخابات بلدية شارك فيها 65% من السكان الذين في تلك المناطق واختاروا ممثليهم، وقد قمنا بأعمال مهمة لكي نقنع الصرب في شمال كوسوفو بالمشاركة في العملية السياسية، لدينا عدد من النواب والوزراء من أصل صربي وأنا لدي مجلس استشاري خاص بالأقليات كما حدده الدستور وهو مجلس مهم برئاسة مدير من أصل صربي تعرض لمحاولة اغتيال في المناطق الصربية بشمال كوسوفو، حديثكم عن وجود إعلام صربيا هناك واستخدامها يكفله الدستور الذي يرخص رفع علم أي بلد فكل أقلية عرقية لها الحق في رفع علمها ولا نعتبر ذلك مؤشرا على أن السكان يدينون بالولاء لدولة أجنبية لا، لا توجد دولة صربية هناك لا توجد جمهوريتان في كوسوفو المسألة تخص ثلاث بلديات سنعمل على تطويرها اقتصاديا، لقد بدأنا عملية إحصاء السكان هناك ولدينا مؤسسات تمثل الحكومة.

نور الدين بوزيان: سيدي الرئيس إلى متى تبقى جمهورية كوسوفو تحت الوصاية الدولية؟ تعرفون جيدا أن هناك مجموعات دولية هناك منظمات تابعة للأمم المتحدة هناك هيئات أوروبية هي التي تسير هذا البلد في الحقيقة هناك من يقول بأن استقلالكم وهمي، ماذا تردون؟

فاتمير سيديو: لدينا وجود دولي على أراضينا منذ العام 1999 وأنا أشكر الدول التي استثمرت في بلدنا ونحن من وجهنا الدعوة لمنظمات أوروبية ودولية لكي تساعدنا في بناء دولتنا، من المهم جدا بالنسبة لنا بناء دولتنا بسرعة وتأكدوا أن الوجود الدولي لن يكون أبديا في كوسوفو لكن من المهم أن يمكننا التواجد الأجنبي من الاندماج بسرعة في أوروبا والاستفادة منها، أنا لا أستطيع أن أحدد لكم موعدا لرحيل القوات الدولية ولكن أوكد لكم أن وجود الحلف الأطلسي مكننا من تأهيل وبناء قواتنا الأمنية في كوسوفو وأننا نأمل في الانضمام قريبا للحلف الأطلسي.

نور الدين بوزيان: سيدي الرئيس الآن عمر استقلالكم تقريبا أكثر من عامين ما هي الصورة التي ترسمونها لكوسوفو؟ ماذا حققت؟ ما هي أحلامكم؟ ماذا تريدون تحقيقه من هذه الجمهورية؟

فاتمير سيديو: بلدنا تواجهه الكثير من التحديات كباقي الدول لقد أظهرنا جدية مشروعنا من خلال ضمان ديمومة بلدنا وكذبنا توقعات المشككين في مستقبل بلدنا، البعض توقع حربا أهلية وتوقع فرار الصرب من كوسوفو وتوقع أن نخرق حقوق الإنسان وأن لا نحترم حقوق الأقليات وأن لا أحد سيعترف بدولة كوسوفو ولكن تلك التوقعات لم تتحقق وحدث العكس، كوسوفو تعترف بها اليوم دول ولها شبكة دبلوماسية وأقامت مؤسسات سياسية وأمنية بما فيها أجهزة استخباراتية وتقيم علاقات جيدة مع جيرانها ومع الجاليات التي يتشكل منها البلد، ولكوسوفو اليوم مؤسسات برلمانية تعمل بشكل جيد ومستقل ولدينا تحديات كثيرة، وهذا لا يعني أن شعب كوسوفو يعيش في جنة ولكن نأمل حل مشاكلنا وخاصة البطالة على مراحل.

نور الدين بوزيان: لكن هناك سيدي الرئيس مشكلة الرشوة، هناك من يعتبر كوسوفو بلدا مستشرية فيه الرشوة بشكل كبير.

فاتمير سيديو: الرشوة ظاهرة اجتماعية عندنا كما هي موجودة في دول الجوار لكننا ندعو باستمرار مؤسسات الدولة للتصدي لها.

نور الدين بوزيان: سيدي الرئيس هناك من يتهمكم بأنكم قاعدة متقدمة للولايات المتحدة في منطقة البلقان وأن دولة كوسوفو هي اختراع أميركي.

فاتمير سيديو: نحن دولة مستقلة وذات سيادة لها علاقات مميزة مع الولايات المتحدة وأيضا مع دول الاتحاد الأوروبي والدول الديمقراطية الأخرى، وبالتالي ما ندعو إليه هو الاعتراف بنا من أجل تعزيز سيادتنا واستقلالنا ولإقامة علاقات جيدة مع الكل، مهم جدا أن تعترف بنا الجزائر والمغرب وتونس ومصر والسودان وكل الدول العربية الأخرى بهدف تعزيز استقلالنا لأن تهميش كوسوفو أو عزلها لا يمكنه أن يؤدي إلا إلى رهن استقلالنا وخضوعنا للبعض، فعلا لدينا علاقات جيدة مع الولايات المتحدة لأنها قدمت الكثير من أجل حرية كوسوفو ونحن نقدر كل ما قامت به الولايات المتحدة ولكن من الأساسي أن تكون لنا علاقات مع دول أخرى بما في ذلك الدول العربية لأن ذلك سيمكننا من إقامة علاقات متوازنة مع الكل.

نور الدين بوزيان: السيد فاتمير سيديو رئيس جمهورية كوسوفو لم يبق لي إلا أن أشكرك على قبولك الرد على أسئلة الجزيرة.

فاتمير سيديو: شكرا.

نور الدين بوزيان: وبقي لي طبعا سيادتي وسادتي أن أشكركم على بقائكم معنا حتى نهاية هذا اللقاء الذي أجريناه مع رئيس كوسوفو، شكرا وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة