أزمة القروض البنكية الشخصية في الكويت   
الخميس 14/1/1431 هـ - الموافق 31/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

- عوامل تفاقم الأزمة وسبل الحل المطروحة
- حجم الأزمة وفق أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية

أحمد بشتو
 
عبد الرحمن العنجري
عبد المجيد الشطي
أحمد بشتو:
إذا ذكرت القروض والديون والأعباء البنكية ذكر الناس في الكويت، فهذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو المليون نسمة يبلغ حجم القروض الشخصية فيه نحو 15 مليار دولار بمعنى أن كل طفل وامرأة وشاب هنا مدين للبنوك بنحو 1500 دولار على الأقل، ثقافة القروض البنكية تحولت في الكويت إلى طقس يومي ثم تحولت إلى أزمة هي الأشد خليجيا، أزمة أطاحت بأحد مجالس الأمة وما زالت تثير الزوابع في مجلس الأمة الحالي. مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نقدمها مع الناس هنا مباشرة في الكويت حيث نتابع

- المشكلة ككرة الثلج يوما عن يوم تزيد في دولة الكويت من المقترضين.

- يأخذ قرض من أجل شغلة يعني مش ضرورية مثل السياحة مثل علشان يكشخ يأخذ سيارة.

- تأخذ قرض يدوبلون عليك دبل الدبل وهذا اللي صار معنا كلنا في الكويت.

- يفترض بالإنسان أن يقترض لكي يستثمر لا يقترض لكي يستهلك.

عوامل تفاقم الأزمة وسبل الحل المطروحة

أحمد بشتو: حلقة تتساءل أليس لهذا الوضع المأزوم في الكويت من نهاية؟ وتابعونا... ربما يسهل الأمر أن 90% من الناس في الكويت يعملون في القطاع الحكومي أي الوظيفة المستقرة والدخل المرتفع المضمون شهريا، فإذا أضفنا إليها إغراءات البنوك بتكون النتيجة دوران في عجلة الديون والقروض لا تنتهي، أنواع جديدة من القروض يسمعها الناس في الكويت هذه الأيام منها القرض المدلل وهو قرض يغري العميل بالحصول على أكبر قدر ممكن من المال وبأطول فترة سداد ممكنة وبضمان كل ما يملكه العميل، ليس فقط راتبه الشهري بل كل ما يملكه من عقارات وأراض وأملاك وغيرها. الكوميديا السوداء، بهذا تصف الصحافة الكويتية هذه الأيام مسألة القروض البنكية، كوميديا نتعرف عليها من تقرير سعد السعيدي.

[تقرير مسجل]

سعد السعيدي: وأخيرا استطاع مجلس الأمة الكويتي أن يجيز قانون شراء فوائد المديونية للمواطنين بمداولته الأولى لكنه عجز أن يقره في المداولة الثانية حتى يتم إحالته إلى الحكومة للتصديق عليه ليكون واجب التنفيذ، الحكومة التي لم يكن لها حول أو حيلة أمام نواب امتلكوا الأغلبية حاولت أن تقنع أعضاء مجلس الأمة من خلال البيان الذي تلاه وزير المالية مصطفى الشمالي أوضح فيه أن القانون المراد إقراره مليء بالمخالفات الدستورية وذلك لإخلاله بمبدأ العدالة بين المواطنين إضافة إلى أنه ذو أثر رجعي، بمعنى أنه يمس مراكز قانونية ذاتية تمت في الماضي وكذلك لتكلفته الكبيرة التي تتراوح ما بين ألفين و 11 مليون دينار وثلاثة آلاف و725 مليون دينار. الحل الأمثل من وجهة نظر الحكومة لحل قضية المقترضين أو المدينين المتعثرين في السداد الذين لا يشكلون أكثر من 3,3% يتمثل في صندوق المعسرين الذي يبلغ رأسماله خمسمائة مليون دينار والذي لا تمانع الحكومة كما يبدو في إجراء بعض التعديلات عليه مثل زيادة رأسماله إلى 750 مليون دينار وإمكانية الموافقة على أن تكون النسبة الفعلية لالتزامات العميل تجاه بنوك وشركات الاستثمار بحدود 35% من الدخل الشهري، قانون شراء فوائد المديونيات إذا تمت الموافقة على مداولته الثانية فإن للحكومة الحق في رفضه الأمر الذي يحتم حصول القانون على ثلثي أعضاء مجلس الأمة حتى يتم إقراره. شد وجذب بين الحكومة والمجلس غير أن الجدل لا يزال مستمرا حول قضية القروض والتي كما يبدو أن نهايتها قد بدأت بالاقتراب. سعد السعيدي، الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: يعني ثقافة القروض في الخليج ثقافة معتادة لماذا هي دائما مثار جدل في الكويت؟

مشارك1: هو راجع أعتقد أن الشعب الكويتي شعب تعود على نمط معين بأخذ القروض وأن القروض كانت ميسرة بشكل كبير وبالتالي أدخل المجتمع الكويتي في متاهات القروض والديون على كثير من المواطنين.

مشارك2: أنا أتمنى أن الحل جذري اللي هو أن يشتروا المديونية بالكامل وإعادة جدولتها بنسبة معينة 40، 35 عامة كل واحد آخذ قرض يعيدون جدولة القرض وبدون فوائد وبدون أي شيء، لكن صندوق المتعسرين بصراحة بطيء وأنا أحس أنه غير عادل.

مشارك3: بالعكس حنا في 1993 و1994 ما كانت عندنا المشكلة هذه، يوم جاء إيعاز من البنك المركزي في الكويت أن يفتح القرض إلى عشرين ثلاثين أربعين خمسين سبعين ضعف الراتب فهنا صارت المشكلة، المشكلة بداية كنا لما نأخذ القرض الاستهلاكي كان يعطينا عشرة آلاف حدنا، اليوم تقدر تأخذ مائة ألف، تقدر تأخذ زوجتك وياك متكافلة معك، تقدر تحط أخوك ولد عمك.

أحمد بشتو: لكن في النهاية أنت مخير في أن تأخذ المبلغ الذي تريده، أنت تأخذ مبلغا زيادة عن اللازم، ألا يحدث هذا؟

مشارك3: والله ما أعتقد أنه آخذ زيادة عن اللازم، أنا واحد من الناس أخذت قرض أولي، عرفت، وجئت جددت على القرض الأولي بعد ثلاثة شهور حاسبوني على القرض الأولي وردوا أخذوا فائدة جديدة, العملية عملية جشع.

أحمد بشتو: أنت أحد الشبان القلائل الذين قابلتهم في الكويت لم يأخذوا قرضا بنكيا لماذا؟

مشارك4: الحمد لله أنا كنت آخذ قروض وهذا بس الحمد لله وفيتهم ومستمر أنه أنا ما يكون عندي ولا قرض إلا أن أحتاج مرة ثانية وإن شاء الله رح آخذ.

أحمد بشتو: لكن الآخرين ربما يأخذون قروضا لمجرد الاستهلاك، شراء سيارة فسحة وما أشبه.

مشارك4: ممكن ليش لا؟ لأنه يكون أساسا معاشه ما يكفي أو أنه يكون عنده التزامات ثانية، فإنه يكون محتاج حق التغيير هذا فيأخذ.

أحمد بشتو: ما تجربتك مع القروض البنكية في الكويت؟

مشارك5: تجربة صراحة مأساوية، تأخذ قرض ويدوبلون عليك دبل الدبل، وهذا اللي صار معنا كلنا في الكويت.

أحمد بشتو: ألم تكن تعرف أنه سيكون بهذه النسبة من الفائدة قبل أن تأخذ القرض؟

مشارك5: ما في ولا بنك في الكويت يقول لك كم عليك بالضبط ولا يقول لك الفائدة اللي حسبها عليك ولا الفائدة اللي محسوبة أساسا، عرفت شلون؟ قيمة الدين ما يقول لك إياها أول شيء، فلما تطلب منه كشف الحساب لازم تطلبه عن طريق المحكمة، محامي ترفع قضية والمحامي يروح يطالب يروح البنك المركزي يطلع لك القضية، أنا انصدمت أنه علي 120 ألف دينار وأنا آخذ كم؟ ستين، هذا مو دبل!

أحمد بشتو: سيد عبد الرحمن العنجري مقرر اللجنة المالية في مجلس الأمة الكويتي، البعض يتهم الحكومة ربما بأنها تقاعست عن دورها ممثلة في البنك المركزي الكويتي، في الرقابة على البنوك ما زاد ربما من حدة مشكلة القروض البنكية، هل أنتم مع هذا الرأي هل هناك تقاعس بالفعل؟

عبد الرحمن العنجري: يجب أن نكون دقيقين في هذه القضية، أيام الانتعاش الاقتصادي وقبل حدود الأزمة الاقتصادية للولايات المتحدة وأوروبا وغيرها وأيام ارتفاع أسعار النفط بالتأكيد كان هناك سيولة ضخمة لدى القطاع الخاص ولدى النظام المصرفي في الكويت، فبالتأكيد هالبنوك بدأت تذهب عن فرص لتمويل العديد من الأنشطة وكما تعلم أن القروض الاستهلاكية والقروض المقسطة وغيرها يعني تعطي عائدا جيدا بالنسبة للبنوك لكي توظف هذه الأموال وهذه الودائع التي لديها، بالتأكيد طبعا هناك حصل أن البنوك بدأت تعطيك هذه القروض لتمويل الأنشطة الاقتصادية والإنفاق الاستثماري الذي كانت تقوم به الحكومة لحد ما، ولكن في مجمله هناك صحيح كان هناك في بعض التراخي من البنك المركزي فيما يتعلق بالرقابة على البنوك التجارية وفجأة تم التشدد وخصوصا ما يتعلق بالسياسة النقدية عندما تم رفع أسعار الفوائد قبل حصول..

أحمد بشتو (مقاطعا): ما أوجه هذا التقاعس تحديدا، يعني حتى نكون محددين؟

عبد الرحمن العنجري: يعني طبعا التقاعس يأخذ عدة أنواع، أولا هامش أسعار الفائدة ما بين الفوائد على الودائع وما بين أسعار الفوائد على القروض المقدمة إذا كانت قروض استهلاكية أو استثمارية أو مقسطة. ولكن لا يجب أن نلقي اللوم كله على البنك المركزي، صحيح أنه يتحمل مسؤولية بعض التراخي وكذلك البنوك التجارية بالكويت أصبحت تقوم بإعلانات لفتح شهية المواطنين للاقتراض بكل تأكيد وهذا طبعا البنوك لا تلومها بذلك لأنها تريد أن توظف هذه المبالغ وهذه الأموال لخلق هوامش ربح لمساهميها ولكن في نفس الوقت كذلك هناك حتى نوع من المسؤولية تقع كذلك على العميل أو المواطن لأنه يفترض بالإنسان أن يقترض لكي يستثمر لا يقترض لكي يستهلك وإن اضطر، اضطر، أن يقترض لكي يستهلك فيجب أن تكون في حدود المعقول ويجب أن يتحمل المسؤولية المواطن والبنك.

أحمد بشتو: أنتم لكم ربما ملاحظات على صندوق المتعسرين في الكويت على أداء هذا الصندوق أو على فكرته من الأساس وقدمتم مقترحا أنه ربما يكون مقابلا للمقترح الحكومي لمجلس النواب، هذا السجال بهذا الشأن برأيك إلى أين سيصل؟

عبد الرحمن العنجري: أخي الفاضل ما يتعلق بموضوع المطروح الآن على الساحة بإسقاط الفوائد والعوائد عن المواطنين أنا بأعتقد أن هذه أساسا بدأت منذ ثلاث سنوات، هي بدأت كبدعة بإسقاط القروض وعندما تصدت لها النخبة والرأي العام المقروء والمسموع تحولت من إسقاط القروض إلى إسقاط الفوائد والعوائد، لما طلبنا الأرقام من البنك المركزي اتضح أساسا بأنه ليس لدينا مشكلة هناك 486 ألف قرض عدد المتعسرين أو اللي تم إحالتهم إلى القضاء 3,5% أي ما يعادل الـ 2,5% من حجم المديونية يعني 128 مليون دينار، الآن المطروح لدينا في اللجنة المالية اقتراح وقد تم التصويت عليه وفاز بالأغلبية والاقتراح هو بإسقاط الفوائد والعوائد، عندما نقول العوائد يعني المرابحة للبنوك الإسلامية أما البنوك التقليدية فهي معروفة بالبنوك التجارية وهذه تقدر تقريبا بملياري دينار.

أحمد بشتو: يعني هذه المشكلة، هذه النسبة الضئيلة كما تفضلت هي ما تثير كل هذه..

عبد الرحمن العنجري (مقاطعا): وهذه لا تستحق لأنه في كل دول العالم البنوك التجارية تقرض للمواطنين قروضا استهلاكية ولو نظرنا إلى هذه الأرقام وحللناها والموضوع هنا يعني مالي وفني موضوعي بحت، نرى أنه في الكويت أساسا ليس لدينا مشكلة لأن دور الحكومات ودور البرلمانات هو توظيف هذه الأموال في البنية التحتية وفي المشاريع الإستراتيجية والتنموية وليس التدخل بين العلاقة ما بين العميل والبنك، لكن نحن ورثنا صندوق المتعسرين وهو قانون 28/2008 وأنا بأعتقد أن صندوق المتعسرين هو الآلية الإيجابية التي ممكنة لمعالجة هذه المشكلة، هذا الصندوق فقط يعالج المتعسر الذي لديه مشكلة، لكن نحن ماذا عملنا، نحن الآن بهذا القانون الذي أنا صوتت في اللجنة المالية ضده يلم ويشمل الكل.

أحمد بشتو: هناك ربما رفض أو عدم قبول حكومي له، أيضا عدم قبول من بعض أعضاء البرلمان له، يعني هذا السجال في داخل البرلمان إلى أي شيء سيفضي في النهاية؟

عبد الرحمن العنجري: طبعا التقرير تم إقراره وسوف يتم طبعا إدراجه على جدول أعماله بالجلسات القادمة لمجلس الأمة وسوف يتم التصويت عليه فإذا حاز على الأغلبية في هذه الحالة يكون خيار الحكومة إما أن تقبله أو أن ترده وترفضه، وإذا يحرز الأغلبية..

أحمد بشتو (مقاطعا): هل تعتقد أنها ستكون معركة سهلة، معركة هادئة؟

عبد الرحمن العنجري: لا، لا أعتقد أنها ستكون معركة سهلة، أعتقد أنها سوف تكون يعني معركة يعني ممكن أن تكون شرسة، نحن، أنا شخصيا مع المواطنين، مع معاناتهم ومع مشاعرهم ولكن هناك يمكن تقريبا نصف الشعب الكويتي لم يقترض فأين مبدأ العدالة والمساواة؟ فهذا يتناقض مع روح وفلسفة الدستور الكويتي في مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة والعدالة الاقتصادية، هذه نقطة، النقطة الثانية أخي الفاضل، ما ذنب الشخص أو المواطنين الذين دفعوا قبل صدور هذا القانون والتزموا؟ هذا القانون للأسف يعاقب الملتزم ويكافئ الغير ملتزم.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر السيد عبد الرحمن العنجري مقرر اللجنة المالية في مجلس الأمة الكويتي.

عبد الرحمن العنجري: حياك الله.

أحمد بشتو: بعد الفاصل سنحاول لملمة قضية اقتصادية تحولت في الكويت إلى جدل سياسي عنيف وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

حجم الأزمة وفق أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية

أحمد بشتو: ديون لاندكروزر هكذا يصف البعض هنا أزمة القروض الاستهلاكية فهي قروض أخذت فقط من أجل إكمال مظاهر الفخامة والوجاهة، البعض هنا يحمل البنوك مسؤولية ما يحدث ووصوله لحد الأزمة لأنها منحت قروضا لمن لا يستطيع السداد حتى أن بنكا واحدا خرج منه 40% من المتعثرين في الكويت، المثير فعلا أن أزمة القروض تفاعلت بشدة رغم أن حجم القروض الاستهلاكية لا يزيد عن 2,5% فقط من إجمالي القروض كما أن 3% فقط من الناس قدموا للمحاكمة بسبب تقاعسهم عن سداد أقساطهم البنكية. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس وإلى الناس مباشرة في الكويت. لماذا برأيك هناك دائما مشكلة قروض بنكية في الكويت؟

مشارك1: المشكلة أو مشكلة القروض بداية الأمر التي تصادف لبعض المقترضين بأن البنك يعطي قروضا ويفاجأ المقترض فيما بعد بأن هذا القرض قد بنيت عليه فوائد لا يتخيلها العقل ولا المنطق لأنه على سبيل المثال لا الحصر أن بعض البنوك تعطي مبلغا وقدره ويفاجأ على عشرة آلاف دينار تقريبا ويفاجأ فيما بعد بأن هذه العشرة آلاف أصبحت خمسين ألف دينار.

أحمد بشتو: أنت من الشباب الكويتي القليل الذي لم يحصل على قرض بنكي، لماذا؟

مشارك2: الحمد لله الراتب كافي خير ونعمة يعني ما له داعي أن آخذ قرضا ولا أقترض بنفس الوقت.

أحمد بشتو: غيرك أيضا يحصل على راتب جيد ويأخذ قرضا وقروض ليس قرضا واحدا.

مشارك2: طيب غيري ممكن يحتاج أنه يبني أو قاعد يكمل بيت أو حاجة خاصة فيه لكن في أمور ثانية ممكن أن يكون نوعا من الاستهتار لا أكثر ولا أقل بس.

مشارك3: المشكلة عند البنك مو عندي أنا، البنك مو رضيان، أقول له أنا أسجل بالديوان علشان التعيين من أتورط أكمل السداد عليكم، قال لا، الحجز عليك ونسجل عليك الغرامة ورح تنسجن إذا ما سددت.

أحمد بشتو: في الأصل أنت اندفعت لأخذ القرض هل كانت هناك حاجة ملحة لهذا القرض؟

مشارك3: إي نعم كان عندي بيتي أنا ترميم بنيان ما بنيان كذا وأخذت القرض على موجب البيت، بس الحين أنا مسجل بالديوان ومو راضيين يوظفوني، إذاً إيش الحل؟ اعطني حلا، ما في حل، ولا هو راضي يدخلني صندوق المعسرين يقول صندوق المعسرين ما يشملك، من إيش اسمه صندوق المعسرين؟ للموظف؟ الموظف مش محتاج، يمشي له راتب.

مشارك4: المتضررون من الموضوع كلهم أصحاب حاجة وكل صاحب حاجة له عذره معه موجود فإحنا صندوق المعسرين ما يخدم شريحة كبيرة من المواطنين الكويتيين وهذا مرفوض قطعا.

أحمد بشتو: يعني هذا صندوق أنشيء لكي يحل المشكلة، هو لم يحل المشكلة أم أضاف مشكلة؟

مشارك4: طبعا أضاف، هذا ما حل مشكلة أضاف مشكلة جديدة، صندوق المعسرين لو تفصل في تفاصيله ما تلقى في حل نهائيا لا للمواطن الكويتي ولا غير الكويتي.

أحمد بشتو: وما الحل برأيك؟

مشارك4: الحل شراء المديونية.

مشارك5: مش معقولة يعني لنفرض شخصا أخذ خمسين ألفا وشخص ما أخذ قرضا، حلو؟ يعني ماشي ممكن أنت تسقط، اللي يتكلمون على هالفائدة أو.. أما أصل الدين ما يطيح، أنا ماني مع هالنقطة هذه وأساسا ما يصير، غلط، شلون أطيح الدين كله؟ إذاً أو أطيح نسبة بسيطة يعني في شخص مثلا يأخذ لنفرض خمسين ألفا وفي واحد ما يأخذ.

مشارك6: أثر على المواطن هو البنك المركزي واللي خلقها هو البنك المركزي.

أحمد بشتو: البنك المركزي أم البنوك العاملة أم الناس أنفسهم؟

مشارك6: لا، البنوك العاملة بالإضافة إلى البنك المركزي، قرضات البنك المركزي.

أحمد بشتو: لكن هناك من يقولون إن الناس في الكويت يأخذون قروضا استهلاكية بأكثر من اللازم ثم يتعسرون ثم تقع المشكلة والمشكلة أصلها من الناس.

مشارك6: نعم من الناس بس في وقت الحاجة في أمراض أشخاص محتاجة حق البيت واحد محتاج حق البيت ناس بحاجة.

أحمد بشتو: السيد عبد المجيد الشطي رئيس اتحاد المصارف الكويتية، تبدو البنوك مدانة في هذا الشأن فهي تعطي قروضا بأكبر من اللازم لمن لا يستطيع السداد ربما في بعض الأوقات.

عبد المجيد الشطي: هذا الكلام غير صحيح، البنوك الكويتية ملتزمة بالشروط الموضوعة من قبل البنك الكويتي المركزي وملتزمة بهذه الشروط، كانت هناك بعض التجاوزات التي قامت بها بعض البنوك والتي بطلب من البنك المركزي وإصرار من البنك المركزي الكويتي تم تصويب هذه التجاوزات وتم تغريم بعض البنوك دفعت غرامات وهذه قيمة هذه التسريبات كانت بحدود ثمانين مليون دينار استفاد منها حوالي ثلاثين ألف شخص، هذه التصويبات يعني قيمتها دفعت من قبل البنوك الكويتية، الشروط واضحة شروط البنك الكويتي المركزي، يجب عدم إقراض الأفراد أكثر من طاقتهم إلا أن هناك للأسف الشديد بعض الأفراد تكون لديه وظيفة لفترة معينة ثم لا يلتزم بهذه الوظيفة وتسوء حالته المادية.

أحمد بشتو: هل هذه المشكلة فقط يعني نسبة المعسرين هي في حدود 2% فقط هل هذه النسبة الضئيلة تحدث هذه المشكلة الكبيرة؟

عبد المجيد الشطي: نسبة الأفراد التي عليهم قضايا يعني تخص القروض الاستهلاكية والمقصدة حوالي 3,3% من عدد القروض التي إجماليها إذا أخذنا قيمتها بدون الفوائد تبلغ حوالي 5,1% من مليار دينار كويتي، إذا مع الفوائد تصبح حوالي 6,7% مليار دينار كويتي. النسبة ضئيلة جدا، نسبة الأفراد المتعسرين تبلغ حوالي 3,4% هذه النسبة ضئيلة جدا وهي مماثلة أو أقل بكثير من النسب العالمية.

أحمد بشتو: يعني هذه النسبة المتواضعة ربما تسبب كل هذه المشكلة وكل هذا الحراك والشد والجذب السياسيين؟

عبد المجيد الشطي: دائما عندما لا نواجه المشاكل في حينها ونحسم الأمور تصبح المشكلة مهما كانت صغيرة تصبح المشكلة كبيرة وكبيرة وبالأحرى هي ليست مشكلة اقتصادية موجودة بالبلد، هي مشكلة أصبحت مشكلة سياسية أكثر من كونها مشكلة اقتصادية. هناك قانون وضع من قبل مجلس الأمة قبل حوالي سنة ويعني سنة وعدة أشهر هذا قانون يتعامل فيه قانون المعسرين الأفراد الذين لديهم مشكلة..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني إذاً صندوق المعسرين لم يكن فعالا بما يكفي لحل هذه الأزمة؟

عبد المجيد الشطي: لا، هذا الكلام غير صحيح، المشكلة في..

أحمد بشتو (مقاطعا): هذا ما قاله مصطفى الشمالي وزير المالية الكويت.

عبد المجيد الشطي: قانون المعسرين لم يقل وزير المالية إن الصندوق لا يكفي، وزير المالية.. المشكلة أتت من أين؟ عدم الإقبال على صندوق المعسرين لأن هناك من أعطى المواطنين أحلاما زائفة وتمنيات في إسقاط القروض فدائما هناك أفراد للأسف الشديد تم تضليلهم بعملية إسقاط القروض ومشكلة إسقاط القروض هي مشكلة كبيرة يعني يجب أن تحسم لأنها تعطي الفرد الطريق الصحيح.

أحمد بشتو: تبدو ثقافة القروض الشخصية الاستهلاكية في الكويت تحتاج ربما إلى مراجعة إلى تعديل ما.

عبد المجيد الشطي: طبعا، طبعا العملية ليست من جانب واحد، العملية تتطلب تعاونا من المصارف الكويتية تتطلب ثقافة عامة بالمجتمع تتطلب كذلك الأفراد يعني نقيم الإنتاج أكثر نحاول أن نقلل من الاستهلاك المفرط في بعض الأحيان، هناك عدة عوامل عدة جوانب لهذا الشيء لكن بالنهاية الفرد يجب أن يكون مسؤولا عن قراراته لأن دائما نحاول خاصة في دول الخليج العربي أن تقوم الدولة بمساعدة الفرد عند يعني لما يخطئ في قراراته، يجب أن نعلم الأفراد أن هناك ثقافة جديدة، ثقافة جديدة هي تعتمد على اقتصاد منتج على فرد منتج وليس فردا مستهلكا يعتمد على الاقتصاد الريعي.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر السيد عبد المجيد الشطي رئيس اتحاد المصارف الكويتية.

عبد المجيد الشطي: شكرا.

أحمد بشتو: في ختام الحلقة يبدو أن القروض البنكية الشخصية والاستهلاكية ستظل سيفا مسلطا على رقاب العباد والمسؤولين هنا في الكويت حتى تجد لها أخيرا مخرجا. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة