الفوضى الخلاقة والمشروع الأميركي   
الأربعاء 1428/6/25 هـ - الموافق 11/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

- المنطقة العربية بين المشروع الوطني والمشروع الأميركي
- الفوضى الخلاقة والفوضى المدمرة

- الصراع على السلطة ومستقبل المنطقة


فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام هل حققت الفوضى الأميركية الخلاقة التي بشّرت بها كوندوليزا رايس أهدافها في الشرق الأوسط أم انقلبت وبالا على الأميركيين أم يريدوها فوضى هلاكة هدامة لتسهيل سيطرتهم على المنطقة؟ ألم تحولها حركات المقاومة وقوى الممانعة إلى فوضى خلاقة فعلا؟ أليس ما يجري في فلسطين والعراق ولبنان انتفاضة عظيمة على المشروع الأميركي و أدواته المتمثلة بأبي وائل في لبنان وأبي إسراء في العراق وأبي مازن في فلسطين؟ يتساءل كاتب لبناني لماذا لا يتعلم قاطنو المناطق السوداء في الضفة الغربية وعوكر اللبنانية مما حدث لنظرائهم في العراق؟ هل يريدون أن يعيدوا لبنان وفلسطين إلى العصر الحجري كما فعل عملاء الاحتلال في العراق؟ يضيف آخر لكن في المقابل أليس من الخطأ تصوير الفوضى الأميركية المدبرة للمنطقة العربية بأنها صبت في صالح أنصار المشروع الوطني المستقل؟ أليس ما يجري في العراق وفلسطين ولبنان مجرد صراع دموي على السلطة؟ أليس معركة بين معسكري التشدد والاعتدال؟ أليس الذي حصل في فلسطين انقلابا أكثر منه عملية تنظيف داخلية للطحالب العملية كما سماها كاتب فلسطيني؟ ألم تتخلى بعض حركات المقاومة عن الجهاد بمجرد وصولها إلى السلطة؟ يضيف آخر أليس حريا بالأطراف المتصارعة في المنطقة أن تتجنب الأفخاخ الأميركية التي تريد خلق فوضى عارمة تأتي على الأخضر واليابس؟ ألا ينفذ المتصارعون على السلطة في العراق ولبنان وفلسطين المخطط الأميركي بعلم أو بغير علم؟ أليس ما يهم الأميركيين ثروات المنطقة وليس شعوبها؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد ناصر قنديل رئيس مركز الشرق الجديد للدراسات والإعلام وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على رئيس تحرير مجلة الهلال المصرية السيد مجدي الدقاق، نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

المنطقة العربية بين المشروع الوطني والمشروع الأميركي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهديّ الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل ما يحدث في فلسطين ولبنان والعراق صراع بين أتباع المشروع الأميركي وأنصار المشروع الوطني المستقل؟ 89.7% نعم إنه صراع بين أتباع المشروع الأميركي وأنصار المشروع والوطني المستقل 10.3% لا، سيد قنديل لو طلبت منك التعليق على هذه النتيجة يعني السواد الأعظم من الشارع العربي يبدو أنه متفهم لما يحصل في المنطقة بشكل عام.

ناصر قنديل - رئيس مركز الشرق الجديد للدراسات والإعلام: ما أجمعت أمتي على باطل.

فيصل القاسم: يعني بالضبط يعني السؤال المطروح كيف يمكن أن نفسر هذا الإجماع؟ يعتقدون أن الذي يحدث الآن هو صراع بين العملاء وبين الوطنيين طيب لماذا يفكرون بهذه الطريقة قد يكونوا يعني مغرر بهم؟

ناصر قنديل: لا أنا أعتقد أن واضحة لدرجة أنها لا يمكن تختفي أو تنطلي على أحد من أبناء أمتنا الذين يتابعون ما يجري على الساحة فلسطين منذ فترة غير قصيرة ولبنان منذ فترة غير قصيرة وكذلك العراق في حالة صراع مفتوح في هذا الصراع المسألة ليست مسألة فتح وحماس مثلا في فلسطين عندما يخرج هاني الحسن أحد كبار زعماء فتح والمعروف بأنه ينتمي إلى التيار المعتدل في حركة فتح هو كان مستشارا للرئيس الراحل ياسر عرفات وكان من دعاة التسوية ومن دعاة أوسلو وله باع طويل في الخيارات المسماة خيارات الاعتدال عندما يخرج ويقول إن ما كان يجري في غزة هو مؤامرة أعدها دحلان بالتعاون مع الجنرال الأميركي دايتون من أجل تنفيذ مخطط لحساب الموساد لا يعود كلام حماس هو المرجع الذي يمكن أن يستند إليه وعندما يخرج محسن دلول الذي يشكل أحد الأبرز بين الذين رافقوا مسيرة الرئيس رفيق الحريري في لبنان ويقول إن فؤاد السنيورة هو عميل أميركي زرعه الأميركيون إلى جانب الرئيس الحريري دون علمه وربما أعدوه لمرحلة ما بعد اغتيال الحريري بصورة مسبقة لا يعود يهم أن نتحدث نحن أهل المعارضة أعتقد أن الوقائع صارخة.

فيصل القاسم: وفى العراق.

ناصر قنديل: وعندما نتحدث عن العراق أيضا أعتقد أنه يكفي أن نشير إلى أن الذي يجري في العراق فلنسمع ما يقوله الذين جاؤوا على الدبابات الأميركية أنفسهم بحق بعضهم البعض وكيف أنهم يكشفون أوراقهم القذرة كيف يتحدث جماعة الشلبي عن المالكي وجماعة علاوي عن جماعة الشلبي وكيف يتحدث كل هؤلاء ليعترفوا بحقيقة واحدة هي أنهم يخدمون مشروعا قذرا على حساب أبناء شعبهم وأبناء جلدتهم و إنهاء لقدرات العراق وإمكاناته.

فيصل القاسم: باختصار.

ناصر قنديل: هل نطلب من مواطنينا أن يسمع فقط ما يقوله زبانية المشروع الأميركي في المنطقة ليصدقونه وهم يرون بأم العين هذه الوقائع الصارخة التي لا تقبل التأويل؟

فيصل القاسم: باختصار يعني هل تريد أن تقول إن ما يسمى بالفوضى الخلاقة التي كانت بنظر الأميركيين أو الهدف منها بنظر الأميركيين أن تكون هدامة تحولت إلى فوضى خلاقة لصالح أنصار المشروع الوطني المستقل هذا ما تريد أن تقوله؟

ناصر قنديل: أعتقد أستطيع أن أقول لك أستاذ فيصل أن الذي جرى في منطقتنا بين العامين 2004 حتى مطلع العام 2006 يعني منذ اجتماع شيراك بوش في النورماندي حيث أقر ما سمي بالشرق الأوسط الكبير وأطلق يومها مشروع الفوضى الخلاقة تحت عنوان أن الفوضى تؤسس للديمقراطية وبدأ التبشير بالديمقراطية عندها ما الذي جرى أن فرنسا ومن خلفها أوروبا انضمت إلى المشروع الأميركي الذي وقع في مأزق العراق وفى مستنقع العراق تحت وهم أنها ستكون شريك في العائدات وقع شيراك يومها على قرار إعدام أصدقائه الثلاثة في المنطقة صدام حسين وياسر عرفات ورفيق الحريري مقابل إطلاق هذه الفوضى ليأتي محمود عباس وليأتي العلاوي أو من بعده نور المالكي وليأتي فؤاد السنيورة وتكون هذه ديمقراطيتهم فاجأتهم الأمة بأن حماس هي التي جاءت على ظهر الديمقراطية هنا خلعوا هذه الفوضى لم تعد فوضاهم أصبحت فوضانا نحن ويومها أعتقد نستطيع أن نقول أنه منذ مطلع عام 2006 نحن دخلنا مرحلة جديدة أعدو ا لستة أشهر ما أسموه وما أسمته كوندوليزا رايس بديلا للشرق الأوسط الكبير أي الشرق الأوسط الجديد لا للديمقراطية أيها المستبدون العرب انعموا وتنعموا بحكمكم لكن اليوم يوم الحلف المعلن مع إسرائيل وأعدوا معا لحرب تموز على هذا الأساس وما سمي بحلف المعتدلين أو المعدلين العرب كان هو العنوان سقطت حرب تموز أعتقد منذ لك التاريخ كما أننا في جنوب لبنان نشهد بقايا القنابل العنقودية التي تنفجر هناك قنابل عنقودية أخرى من نوع محمد دحلان وفؤاد السنيورة ونوري المالكي لابد أن تكنسها الشعوب وتغير معادلتها.

فيصل القاسم: الدقاق في القاهرة سمعت هذا الكلام باختصار إن ما يجري الآن في إطار الفوضى الخلاقة هو عبارة عن صراع في واقع الأمر كما يقول لك بين الوطنيين والعملاء كيف ترى أنت الوضع؟

"
اغتيال القيادات اللبنانية هو مشروع في إطار تآمر إقليمي ترأسه إيران وتسهم فيه وتدعمه القوى الأصولية في باكستان وغيرها وتدعمه دول عربية أخرى لها مصالحها وخلافاتها مع الولايات المتحدة
"
مجدي الدقاق

مجدي الدقاق - رئيس تحرير مجلة الهلال المصرية: يعني لو تصورنا أن ما يحدث في العراق من خطف الدبلوماسيين وقتل الأبرياء وقتل أبناء الأقليات في العراق مقاومة وطنية فهذا يعني الكثير إذا تصورنا اغتيال الحريري والتضحية بمصالح لبنان واتهام القيادات الوطنية مثل السنيورة بأنه عميل أميركي فهذه ليست مقاومة، إذا تصورنا أيضا أن الانقلاب على الشرعية في فلسطين وعلى السلطة بقيادة أبو مازن هو المشروع القومي أو العربي المقاوم فهذه مصيبة أما المشروع القومي ما يحدث الآن هو صراع للولايات المتحدة لها خطتها نعم ولكن صراع بين أصوليات عربية مشروع مضاد ليس مشروعا قوميا وعربيا مقاوم بل مشروع لصالح قوى إقليمية ولصالح قوى إسلامية لتأجيج الصراع بين العرب والمسلمين والشعب العربي هو الذي يدفع الثمن الفادح لما يحدث في فلسطين من قتل وإلقاء القيادات الفلسطينية والجنود الفلسطينيين وقتل الشعب الفلسطيني وحصاره يتم بأيدي حماس ويتحدث الأستاذ ناصر قنديل على أن هذا مشروع مقاوم خطف الدبلوماسيين وقتل الأبرياء في العراق ثم اغتيال القيادات اللبنانية هذا المشروع هو مشروع في إطار تآمر إقليمي ترأسه إيران وتساهم فيه وتدعمه والقوى الأصولية في باكستان وغيرها وتدعمه دول عربية أخرى لها مصالحها وخلافاتها مع الولايات المتحدة وتحاول وضع المناطق العربية كجزء من لعبة الصراع لتصفية حساباتها مع الولايات المتحدة الإيرانيين يفعلوا هذا في دمشق يفعلوا هذا القوى التي لها مصالح محددة سواء حتى في الصومال تقوم بهذا الدور وبالتالي الحديث عن التقسيم بأن هناك قوى مقاومة للمشروع الأميركي أعتقد هو ظلم للنضال العربي وظلم للمقاومة العربية نحن نعرف كيف قاوم العرب المخطط الأميركية ومخططات الاستعمار القديم ولكن ليس بقتل الأبرياء وليس بقتل السياح ولا بنفس معبد بلقيس ولا باغتيال القيادات الوطنية في لبنان هذا الكلام كلام شعبوي وكلام ربما يميل إليه بعض القوى في الشارع العربي ويستريح له على أساس أن هناك مؤامرة أميركية علي العرب ومؤامرة أميركية على الإسلام ونحن الذي دفعنا ثمن هذه المؤامرات فجعلنا صورة العربي وصورة السلم بما فعلناه من قتل وتدمير واغتيال ووصف العرب أو وضع صورة العربي من خطف السياح من خطف الصحفيين هل يعقل أن تكون هناك وأنت في مقدمتك يا دكتور فيصل تحدثت عن أبو فلان وأبو فلان هل معقول أن المقاومة العربية الوحيدة هي سيوف الحق وسيوف الإسلام ويكون التركيز والإساءة لهذا الدين السمح ويكون التركيز على قتل الأجانب ويكون التركيز على نسف المنشآت في العالم العربي سواء في العراق أو في فلسطين أو في غيرها هذا الكلام أعتقد ينسف الجهد العربي وينسف أي محاولة للتنمية وضد مصالح الشعب الفلسطيني وضد مصالح الشعب العربي في العراق وفي لبنان.

فيصل القاسم: جميل جدا سيد قنديل سمعت هذا الكلام ما تفضلت به هو عبارة عن كلام شعبوي لا يمت للواقع بصلة نحن بصدد انقلابات على الشرعية، نحن بصدد فوضى أو ننفذ الفوضى التي يريدها لنا الغير يعني هذا هو السؤال؟

ناصر قنديل: أنا سآخذ كل الوقائع التي سردها الأستاذ الدقاق واحدة واحدة ولكن قبلها وآسف أنني سأقتبس فقرة لديفد وارمرز وهو المستشار والمسؤول عن قسم الشرق الأوسط في فريق ديك تشيني يقول من ضمن خطتنا في المنطقة لابد أن ننتبه للإعلام الإعلاميون العرب كلهم أعداء وكلهم ضد السامية وكلهم يمكن أن يشكلوا معسكر الخصم لكن لابد أن نجد إسطبلا من الإعلاميين العرب.

فيصل القاسم: إسطبلا.

ناصر قنديل: نعم سأكمل يشبه سفينة نوح الأحصنة في هذا الإسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائما إن سوريا وإيران هما المشكلة أما الحمير فهم من يصدقوننا بأننا نريد الديمقراطية أما حظيرة الخنازير الذين يقتاتون على فضلاتنا فمهمتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا أين هي المؤامرة هذا الكلام لديفد وارمز وهو يوصف ويوصف من يعتقد أنهم عصابته بين المثقفين العرب لنأخذ في الكلام والوقائع.

فيصل القاسم: بس هذا كلام كبير يعني وتوجه لكل مَن يتفوه بالخطاب السيد دقاق يعني.

ناصر قنديل: لا عفواً لم أوجه لأحد هنا أقول ما قاله ديفد وارمز وأعتقد أن المشاهدين هم الذين يحكمون في نهاية المطاف أن يمكن أن يصنف الكلام الذي يسمعونه مني أو من الضيف الآخر اغتيال الحريري أنا سأعيدك إلى نشرة مخابراتية اسمها ببلك نيوز انتلجينسي تقول بعد اغتيال الحريري في يوم السادس عشر من شباط عام 2005 إن اغتيال الحريري هو الخطوة الأولى في مشروع الفوضى الخلاقة عندما نتحدث عن استخدام المدنيين في العراق شركة بلوك ووتر التي نشر كتابها مؤخرا وقبل أسبوعين..

فيصل القاسم: بلاك ووتر..

ناصر قنديل: نعم بلاك ووتر هذه الشركة التي أسسها تشيني ورامسفيلد وهاري برنت وشيفرون وأنفقت عليها الأموال ويرأسها إيرك برانس هي التي اعترفت أمام لجنة الأمن في الكونغرس بأنها قامت بالرهان على أن إشعال فتيل حرب أهلية في العراق قد يصرف انتباه العراقيين عن الاحتلال من منا يقبل قتل المدنيين ومن منا قبل قتل الحريري ومن منا يقبل أي ممارسات شاذة تخرج عن روح المقاومة وسلوك المقاومة هذه عصابات بندر بن سلطان وليست بشيء تمت بصلة للمقاومة ما يسمى بفتح الإسلام في لبنان أنشأها بندر بن سلطان ورعاها فؤاد السنيورة وجماعات الأمن فيه محمد دحلان والذين قاموا بعملياته في غزة هم جماعة بندر بن سلطان في العراق الذي جاء يعرض على الأميركيين أنني أنا أسست القاعدة عام 1980 أستطيع أن أؤسس قاعدة جديدة يسطو على بعض المجموعات الجهادية ويضللها بداعي أنه يريد لها أنه كما كان السوفيت خصمنا الآن إيران خصمنا ومن يستطيع أن يقاتل ضد الشيعة أو ضد إيران هذا مشروع جهنمي لا علاقة له على الإطلاق بالمقاومة نحن نتحدث عن شيء محدد كان هناك مشروع انقلاب أعد في غزة أعده محمد دحلان والجنرال دايتون وخصص له خمسة ستون مليون دولار أنفقت من الكونغرس الأميركي والوثائق كلها موجودة نتحدث عن لبنان فتح الإسلام جندت وهيئت وحضرت من أجل أن تكون إطار لتوازن رعب في وجه حزب الله في العراق مجموعات تمولها وتنظمها بلاك ووتر ومعها مجموعات بندر بن سلطان المسألة أن الحرب بسقوط إسرائيل في حرب تموز يريد لنا زميلنا أن نقبل بأن الذي يجري هو شيء مقيت الإسرائيلي يعترف بأنه هزم وبعض العرب وبعض اللبنانيين لا يريد هذا الاعتراف أميركا تقول ريتشارد هيس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركية ماذا يقول بعد حرب تموز يقول لقد هزمنا في العراق شر هزيمة وحاولنا أن نطبق الديمقراطية من خلال منظومة الفوضى الخلاقة فكانت النتيجة هي أن حماس هي من وصل بانتخاباتنا وأصبحنا سلم تتسلقه القوى المعادية لنا جئنا في حرب الإسرائيليين لننتج أزمة لن تخرج منها إسرائيل معافاة عندما يقول ريتشارد هيس هذا الكلام أنا أريد من المشاهد ريتشارد هس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركية أريد أن أصدق من لا يزال تسكنه روح الهزيمة ولا يريد أن يرى إلا أننا في وضع من سيء إلى أسوأ هذه هي الحقيقة في هذه الحقيقة نعم كأي صورة بيضاء فيها بعض نقاط الضعف علينا أن نضيء عليها لكن بحجم ما تمثل.


الفوضى الخلاقة والفوضى المدمرة

فيصل القاسم: فوضى خلاقة لصالح قوى الممانعة والمقاومة وهذا الكلام أوجهه لمجدي الدقاق في القاهرة سمعت هذا الكلام بالرغم من كل هذه الفوضى والذين خططوا لها إلا أنها انقلبت وبالا عليهم في العراق في فلسطين في لبنان حتى إن مثلا كاتبا فلسطينيا يعني معروفا الدكتور إبراهيم علوش يوجه تحية كبيرة لكتائب عز الدين القسام فقد أنجزت عملية تنظيف داخلية في قطاع غزة طال الصبر عليها أكثر من اللزوم وكان الأولى بشفراء فتح أن ينظفوا بيتهم الداخلي من هذه الأوبئة والطحالب ويقول أيضا لا قدسية لدماء أو مواقع من يعيشون كشريحة أو كأفراد على التعاون الأمني والسياسي مع العدو الأميركي والصهيوني إلى ما هنالك من هذا الكلام كيف ترد هؤلاء؟

مجدي الدقاق: يعني أولا الأستاذ ناصر جاب كلام بعض أجهزة المخابرات وبعض التقارير إذا كان العرب دائما وحتى أنا أستغرب أن بعض القوميين العرب أول ما يطلع كلام من الموساد يصدقوه وهو في نفس الوقت يصف الذين يدافعون عن قضية الاستقرار والأمن العربي والمصالح العربية ومصالح الشعوب العربية بأنهم كلاب هذا طبعا كلام مرفوض يعني على أي حال ما يحدث الآن واضح تماما أن هناك قوى تسعى لتأجيج المنطقة نحن ليس مع الاحتلال الأميركي ليس مع المشروع الأميركي نحن مع مشروع عربي يسترد الحقوق العربية ما نراه ليس على الأقل.

فيصل القاسم: سيد دقاق مَن الذي يؤجج؟

مجدي الدقاق: نعم.

فيصل القاسم: الذي يؤجج في العراق ذكر لك السيد قنديل مَن الذي يؤجج في العراق باعترافات أميركا ومن الذي يؤجج في فلسطين باعترافات أميركا ومن الذي يؤجج في لبنان عوكر..

مجدي الدقاق: يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: وكل هذه المناطق أصبحت مكشوفة للجميع أريدك أن ترد..

مجدي الدقاق: يا دكتور فيصل الذي بدأ تأجيج الحرب هو ما فعله مثلا حزب الله من دفع لبنان إلى خسارة فادحة بحجة أنه انتصر أو أنه يقاوم وفى نفس الوقت اعترف قادة حزب الله بأنهم أخطؤوا في التقديرات وأنهم كانوا يعرفوا أن إسرائيل ستهاجم لبنان ما كانوا اختطفوا الجندي الإسرائيلي وهكذا يتم في لبنان هكذا يتم في فلسطين باختطاف جندي إسرائيلي تدمر غزة وتدمر الضفة إذا نحن أمام أولا لابد أن نعود قليلا من الذي فعل ما يسمى الآن بالمقاومة الإسلامية لو عاد الأستاذ ناصر قنديل أنها صنيعة القوى الغربية هل نسينا ما فعله مع الترابي هل نسينا القاعدة من خلقها في أفغانستان هل نسينا التحالف الأميركي مع ما يسمى بالحركات الجهادية لطرد السوفيت من أفغانستان هؤلاء صنيعة والآن يتحدثوا عن مشروع مقاوم أنا أتصور أن المشروع المقاوم لابد أن يطلق الرصاص على العدو وليس على الشقيق هل يمكن أن يستباح الدم الفلسطيني بسلاح فلسطيني هل يمكن أن يستباح الدم العراقي بسلاح عراقي هذا يحدث في لبنان يتم الاغتيالات والآن يتحدثون أرباب سوريا وأرباب إيران لأنهم جزء من المشروع الإيراني السوري في المنطقة جزء من استخدام الصراع واستخدام الأراضي اللبنانية لصالح صراع إقليمي إيراني أميركي والذي يدفع الثمن هو الشعب اللبناني هل يمكن الحديث على أن هذا شيء المقاوم لاسترداد حقوق الشعب النهار ده الشعب الفلسطيني يعاني من الجوع يعاني من صرف المرتبات ويذهب هنية يتحدث عن ويدفع الموظفين للإضراب وهو في نفس الوقت وراء أزمتهم الاقتصادية سيوف الإسلام أو سيوف الحق في غزة هدفها الرئيسي هي منع الفتيات من السير مع الشبان منع المراقص وكأن القضية الوطنية تحولت إلى حجاب ومراقص ونسى هذا التيار الذي يطلق عليه مقاوم مآسي شعب فلسطين في التعليم والصحة والأجور والطعام الشعب الفلسطيني لا يجد دواء وبالتالي يتحدثون عن مشروع مقاوم في نفس الكنائس في العراق مشروع مقاوم في اغتيال كل أطياف المعارضة اللبنانية أو القوى التي تعارض التدخل الأجنبي في الشؤون اللبنانية وتدافع عن الاستقلال الوطني اللبناني أي مقاومة هذا ثم يتحدث الأستاذ ناصر قنديل في فتح الإسلام صناعة من صناعة سورية وفتح الإسلام الآن أصبح الحابل على النابل الشيعة الآن المسؤولين لم يعد هناك مشروعا شيعيا فقط إيران الآن تمول الشيعة وتمول السنة لديها مشروعات الخاص في تأجيج المنطقة لتصدير الثورة لاستخدام هذا التأجيج واستخدام هذا الصراع في صراعها الإقليمي مع الولايات المتحدة إذا مع كل تقديري للقوى المقاومة الحقيقة التي تطلق الرصاص على قوات الاحتلال التي تطلق الرصاص على مغتصب إسرائيلي وليس على الأطفال الفلسطينيين أو اللبنانيين أو سكان العراق الأمنيين نحن أمام مشروع لإلغاء الحلم العربي في الاستقرار الحلم العربي في استتباب الأمن والاستقرار وتحرير العراق أو خروج القوات الأميركية منه وإقامة الدولة الفلسطينية في الأرض الآن نحن أمام غزة ستان نحن أمام إمارة إسلامية وتقسيم فلسطين والانقلاب على الشرعية والسلطة الفلسطينية أي مشروع للمقاومة هذا؟

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر سيد دقاق وصلت النقطة سيد قنديل..

ناصر قنديل: يعني..

فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة يعني أنت تبدو متفائلا وتتحدث عن هذه الفوضى المدمرة في واقع الأمر وكأنها انتصار لحركات المقاومة والممانعة وكأنكم المنتصرون وبأن المشروع الأميركي الذي يقوم على الفوضى الخلاقة بين قوسين آيل للسقوط وكل هذا الكلام لكن إذا نظرنا إلى أرض الواقع يا سيد قنديل نجد أن كلامك يعني..

ناصر قنديل: دكتور فيصل اسمع..

فيصل القاسم: دقيقة نجد أن كلامك يعني بعيد عن الحقيقة في فلسطين قوى الممانعة والمقاومة أصبحت محاصرة في غزة حتى إن يعني الذي يقاومون في غزة الآن لا يستطيعون الحصول على رواتبهم هناك حالة خناق أميركية كبيرة هناك حالة خناق على المقاومة في العراق هناك حالة خناق على المقاومة في لبنان أنت في لبنان وقبل أيام وضعوا اسمك يعني على أميركا وضعت اسمك بالإضافة إلى مجموعة من السياسيين اللبنانيين على قائمة المطلوبين وهذه..

ناصر قنديل: ما هذه تهمة الإفلاس ما هذه علامة لم يعد بأيديهم شيء يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: وأنتم محاصرون والفوضى الخلاقة تأتي وكلها يعني.

ناصر قنديل: يا دكتور فيصل إذا كان الأستاذ مجدي يحتاج شاهدا على أن المعركة ي مع أميركا فأنا أسأل عندما يكون لدي مواجهة سياسية كمعارضة لبنانية مع الحكومة اللبنانية ما علاقة بوش حتى يدخل قائمة منع وهي سخيفة وتافهة ولا تستحق بالنسبة لي رفة جفن ولكن أسأل ما علاقة بوش حتى يقول إن التهمة هي زعزعة حكومة السنيورة هذا جانب في الحقيقة كافل كي يقرأ الذين للأسف لا يريدون أن يقرؤوا من يجب أن يصدق عندما يصدر عن البيت الأبيض وهنا وقائع ليست المسألة مسألة ما يريد أن يتخليه هذا العربي أو ذاك مجموعة الآيسوغ إيران سيرا أوبريشن جروب فضيحة كبيرة أدت في الكونغرس إلى قرار أجبر إدارة بوش على حل هذه المجموعة في شهر مايو في شهر أيار هذه السنة..

فيصل القاسم: قبل شهرين نعم.

ناصر قنديل: لماذا لأنه تبين بالوقائع أن ثلاثمائة مليون دولار خصصت لهذه المجموعة أنفق منها ثمانين مليون دولار على جند الله في باكستان هؤلاء الذين يقتلون ويخربون في شرق إيران وأنفق منها ستون مليون دولار على مجموعات إسلامية أصولية متطرفة في لبنان وأنفق منها على ما يسمى بجبهة الخلاص السورية أو غيرها وأنفق منها على محمد دحلان 85 مليون دولار هذه مجموعة الآيسوغ التي اضطر جورج بوش أن يحلها لأنها تورطت في أعمال التي يسميها قتل المدنيين والتخريب وسواها ويريد أن يلصقها بنا يريد أن يقول أنتم تفعلون ذلك ثانيا عندما نقرأ أليستر كوك أحد أكبر ضباط المخابرات البريطانية السابقين والمستشار المرموق في الصحافة البريطانية في الشؤون الأمنية يقول حربنا الخاسرة الثانية وهو يتحدث عن حرب غزة يتحدث عن ما خططوه لدحلان والجنرال كينت دايتون عندما نقرأ أيضا من هو دايتون وما هي الخطة التي جاء بها ويقف تشين ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الأميركية ويسأل عن خطة دايتون ويقول إنها تتم بالتنسيق مع بندر بن سلطان من أجل دعم محمود عباس ومحمد دحلان من أجل السيطرة على غزة..

فيصل القاسم: طب بس يا أخي بندر بن سلطان راعى اتفاق مكة؟

ناصر قنديل: لا اسمح لي يا دكتور فيصل هنا يجب أن نقول الحقائق كما هي وبرنامج هذا هو من أجل أن تقال الحقائق عندما نقرأ في يدعوت أحرونوت في 24/4/2007 على لسان مسؤول في المخابرات الإسرائيلية إن اجتماعات شرم الشيخ التي تترأسها رايس ويحضرها ضباط المخابرات فيما يسمى أنظمة المعدلين العرب مخصصة من أجل كيفية الإطباق على حماس وعندما تضيف الهآرتس على لسان ألوف بن بأن بندر في مقالة في 26/4.

فيصل القاسم: بندر بن سلطان؟

ناصر قنديل: إن بندر بن سلطان هو الضمانة وإن الملك عبد الله هو خصمنا وعندما نقرأ روبرت ساكلوف الذي يعتبر أحد أبرز مستشاري الإدارة الحالية بعد اتفاق مكة يطتب مقالا شهيرا يعرفه الكل قال فيه الخاسرون من هذا الاتفاق أولهم أميركا وثانيهم إسرائيل وأما الرابحون فهم أعداؤنا في المنطقة ويدعوا إلى خطة لإسقاط اتفاق مكة كيف تفسر أن الملك عبد الله يقف في قمة الرياض ليقول إن أميركا احتلال غير شرعي للعراق في اليوم الثاني أخذ القرار بالحرب على اتفاق مكة وإسقاط اتفاق مكة وكلف بندر بن سلطان بهذه المهمة المسألة أن حربهم انتهت في المنطقة العين الأميركية الآن لم تعد على العراق بعد الهزيمة في العراق وهزيمة إسرائيل في لبنان العين الأميركية على ثلاثة دول هي ركائز استراتيجية تركيا كي لا تسقط بيد خيار يريد التفاعل مع محيطه الإسلامي باكستان التي تقف على شفى انهيار كبير والسعودية من يحكم السعودية؟ هذا هو السؤال وليس من يحكم غزة ولا من يحكم لبنان ولا من يحكم العراق ولا ما هو مصير إيران ولا ما هو مصير سوريا هذه أمور حسمت وانتهت ولم تعد مطروحة للبحث الأميركيون يريدون شبكة أمان لإسرائيل قبل أن ينسحبوا كي لا تدفع ثمن هزيمتهم الضمانة هي أن يتسلم بندر الحكم في السعودية وأن يعد العدة ليمسك بقرار السعودية يقول في مقابلة نشرتها ديبكا فايل لأحد المسؤولين بندر بن سلطان أعطيكم الضمانة بتوطين الفلسطينيين في أماكن سكنهم وأتعهد إذا تمكنت من السيطرة على القرار في السعودية بأن تخصص دول الخليج ثمانية مليارات دولار من أجل توطين الفلسطينيين هذا هو الموضوع موضوع من يمسك بقرار السعودية وليمسك بقرار السعودية هو يحتاج إلى جزيرة دحلان في غزة وإلى جزيرة محمود عباس في رام الله وإلى جزيرة فؤاد السنيورة..

فيصل القاسم: المناطق الخضراء يعني؟

ناصر قنديل: هذه الجزر السوداء يريدونها من أجل أن يأمنوا للأميركي الذي خسر العراق بديلا هو المملكة العربية السعودية لترفع إنتاجها إلى 12 مليون برميل يوميا هذا لا يقبله الملك عبد الله إنما يعطيه عطاء الدليل الذي وقع معهم منذ عام 1980 لماذا ترك نيغرو بونتي المخابرات عرض مشروع بندر بحضور الرئيس بوش وأنا أتحدث عن وثائق أميركية ولا أتحدث عن شيء آخر عرض مشروع بندر بأننا يمكن أن ننشئ قاعدة بديلة نقاتل بها خصومنا في المنطقة من حماس إلى حزب الله إلى سوريا إلى إيران إلى الآخرين قال نيغرو بونتي لقد جربنا معا وأنا دفعت الثمن، لن أعيدها ثانية فأمره بوش بالانتقال إلى الخارجية في شهر حزيران الذي مضى استقال الجنرال بيس رئيس أركان القوات الأميركية لأنه قدم تقريرا بأن خطة بندر قد جلبت علينا الوبال ويريدون أن أصدق ما يقول بأن المشكلة هي مشكلة حماس وتشادور ومشكلة هذا كلام هراء لا علاقة له بالواقع.


الصراع على السلطة ومستقبل المنطقة

فيصل القاسم: جميل جدا سيد مجدي الدقاق يعني أنت تتحدث عن قوى الاعتدال والاستقرار في المنطقة يعني الذين يسيرون في واقع الأمر على خطة المالكي في العراق يعني المالكي ينتمي إلى حلف المعدلين الذي سماهم قبل قليل ناصر قنديل طيب السؤال المطروح لماذا لا يتعلم لا تتعلم القيادة الفلسطينية قيادة المنطقة السوداء الذي سماها أيضا في فلسطين لماذا لا يتعلم أبو وائل في لبنان مما حدث لنظرائه في العراق الذين جاؤوا على ظهر الدبابات الأميركية واستنجدوا بالمشروع الأميركي ماذا حدث تحول العراق أو أعيد العراق إلى العصر الحجري أعيد العراق فلماذا يريدون أن يعيدوا فلسطين إلى العصر الحجري بالرغم من كل مآسيها لماذا يريدون أن يعيدوا لبنان إلى العصر الحجري يعني تتحدث عن أبو وائل وعن أبو مازن وعن أبو إسراء كما لو كانوا ملائكة انظر ماذا فعلوا بالمنطقة؟

مجدي الدقاق: أنا لا أتحدث عنهم كملائكة إنما على الأقل الذي يقف ضد تدخل بوش في الوضع اللبناني ويضع أسماء ولائحة عليه بنفس المقياس أن يرفض التدخل الإيراني في لبنان من الذي دفع آلاف الدولارات ومئات الدولارات لتعمير المنطقة أو الضاحية الجنوبية من الذي أعلن عن لسان قادة حزب الله أن إيران ستقوم بتعمير لبنان بعد تخريبه من العدوان الإسرائيلي أنت هنا في معادلة غريبة الذين ضد التدخل الولايات المتحدة في الشأن العربي والشأن اللبناني والفلسطيني والعراقي وأنا منهم أنا ضد هذا التدخل يصمتون على التدخل الإيراني وغيره التدخل الإقليمي الآخر في العراق أو في لبنان هذا غريب أما الذي أدخل لبنان في العصر الحجري هو الحماقات السياسية والمغامرة السياسية التي دفعت إسرائيل بعدوانها الهمجي بتدمير لبنان وتدمير البنية التحتية ووضع المالكي يختلف تماما على وضع رئيس وزراء منتخب يحمل أغلبية في لبنان القضية هنا أن دمشق غاضبة شوية من مجموعة الأغلبية البرلمانية والسيد ناصر قنديل لا يعلم أو ربما يعلم ولا يريد أن يظهر تقارير المخابرات الأميركية والموساد أيضا الاتصالات السورية السرية والاتصالات الإيرانية السرية مع الولايات المتحدة ومع الغرب مستمرة وأن الضحية في هذا الأمر.

فيصل القاسم: طيب بس سيد دقاق هناك نقطة..

مجدي الدقاق: هم أدعياء المقاومة نعم.

فيصل القاسم: سيد دقاق هناك نقطة بس بسيطة أريد أن تجيب عليها يعني سؤال يسأله كل الشارع العربي..

مجدي الدقاق: تفضل.

فيصل القاسم: أيهما أفضل للعرب الذي يدعم المقاومة في جنوب لبنان ويدعم المقاومة في حماس ويدعم قوات المقاومة بالمال وبالدعم المادي والمعنوي وكذا بينما يتآمر عليها الأشقاء في كثير من الدول يعني أنت تعلم هناك دولة باركت القصف الإسرائيلي للبنان باركت قتل المدنيين في لبنان يعني لماذا نحن نريد أن نغطي يعني عين الشمس بغربال إيران تدعم المقاومة فعلا لكن البعض تآمر على المقاومة ووقف مع إسرائيل وتحدثت وزيرة الخارجية الإسرائيلية عن أصدقائنا في السعودية ومصر؟

مجدي الدقاق: لا أعلم هذا الكلام غير دقيق أنا أعلم تماما أن المملكة السعودية تقف مع الشعب اللبناني أعلم موقف القاهرة القومي والمهم في دعم شعب لبنان أما الذين يدمرون لبنان هم أصحاب امصالح الإقليمية وأصحاب الأجندة الغير قومية عربية وإيران عندما تساعد وأنت زرت دنوب لبنان وتحولت قطعة من طهران وأعتقد أن إيران هدفها الحقيقي هو دعم الشيعة في جنوب لبنان وهدفها الحقيقي هو التغطية على اغتيال رفيق الحريري وهدفها الحقيقي في النهاية هو مشروعها لتصدير الثورة الإيرانية أما الحديث عن الدعم اللبناني فهي رسالة لحزب الله ولكنا نعرف علاقة حزب الله ومرجعيته الدينية لدى إيران إذا هناك أنا لا أريد أن تكون هناك مفاضلة بين واشنطن وطهران أنا أريد الموقف العربي القومي الخالص الذي يبحث في النهاية أو يضع يده على المصالح العربية القومية التي تؤمن.. توفر في النهاية أيضا مصالح الشعب اللبناني ومصالح الشعب الفلسطيني والتي تسعى في النهاية أيضا إلى إنهاء الاحتلال الأميركي للعراق أما الحديث عن مقاومة ومشروع مقاوم وأنظمة معتدلة وغير معتدلة أظن هذه أعتقد إن هذه الأشياء قد ولت ولم تعد تصلح الآن أن كل الأمور تؤكد أن الآن أنم المنطقة يحاول البعض سواء في واشنطن أو في طهران أوفي غيرها تأجيج الصراع بشكل عرقي وبشكل طائفي وهو الخطر الحقيقي على المنطقة في النهاية.

فيصل القاسم: طيب ناصر قنديل أسألك سؤال بسيط يعني دقيقة واحدة..

ناصر قنديل: فيه..

فيصل القاسم: لا بس دقيقة أولا أنت تتحدث عن فشل مشروع الفوضى الخلاقة وبأن الأمر كان مدبرا في واشنطن وفي أميركا من قبل وأن قوى الممانعة أسقطت هذا المشروع وإلى ما هنالك من هذا الكلام لكن في واقع الأمر أنت مكبر الموضوع تكبر الموضوع، القضية ليست فوضى خلاقة وليست مشروعا أميركيا كل ما في القصة إنه صراع على السلطة في لبنان في فلسطين في العراق هذه هي القضية لماذا تحاول أن تكبرها ومما يدل على أنه صراع على السلطة أن مثلا حركة حماس عندما دخلت في السلطة تخلت عن مشروع المقاومة ولم نعد نسمع عن عمليات انخرطت تماما حتى إن البعض اتهمها بالسقوط في الحضن السعودي يعني هل هذا صحيح أم غير صحيح؟

ناصر قنديل: دكتور فيصل يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: دقيقة لماذا تسميها فوضى خلاقة لصالح المشروع الوطني المستقل وهي في واقع الأمر صراع على السلطة؟

ناصر قنديل: دكتور فيصل كيف يجب أن نقرأ الوقائع هذه هي المسألة نحن نتحدث عن وقائع فلا نسمع إلا كلاما إنشائيا في الوقائع هل حقيقة هناك شخص اسمه الجنرال دايتون كان موجودا في غزة ويدير عمليات محمد دحلان وكان لديه خطة اسمها خطة إسقاط حماس؟ هل هذا صحيح أم غير صحيح؟

فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول يعني هل أنت تبارك بهذه الحالة مما حدث في غزة وطرد دحلان والجماعة هناك..

"
العين الأميركية الآن لم تعد على العراق بعد هزيمتهم فيها وهزيمة إسرائيل في لبنان، فالعين الأميركية الآن على ثلاث دول هي تركيا وباكستان والسعودية
"
 ناصر قنديل

ناصر قنديل: هذا كان الدواء الشافي لحركة العملاء هؤلاء لا يمكن أن يعاملوا إلا بهذه الطريقة أنا أقول لك المعارضة تريد سلطة في لبنان المعارضة معها ثلثي الشعب اللبناني ومعها أكثر من إمكانيات الحسم لو أرادت في ساعات هي تحسم لبنان لكن المعارضة تترك المجال لأنها تريد حفظ بلدها وحفظ الوحدة الوطنية في بلدها من يقاتلون في العراق يقاتلون الاحتلال من أجل استلام سلطة أم يقاتلون من أجل طرد أما أن نسمع من الذين رحبوا وصفقوا للاحتلال يريدون الآن أن يحاضروا علينا بأننا لا نريد المشروع الأميركي لكن تعالوا نرى على المقلب الآخر هذا جواز المرور من أجل أن يرددوا الخطاب الأميركي الذي يريد أن يصرف نظر العرب عن أن مشكلتهم هي في الرعاية الأميركية لإسرائيل كيف يمكن أنا أن أفهم من يقلق على السنيورة وهو يشترك مع أولمرت في ذات القلق أولمرت يقول أنا قلق على السنيورة من يشارك أولمرت هذا القلق هو يخدم يدري أم لا يدري لا يعنيني هذا الأمر كثيرا يخدم هذا المشروع الإسرائيلي كيف يمكن أن تكون إسرائيل قلقة على محمود عباس وقلقة على السنيورة وهما في موقع خدمة قضايا شعبهما هذا مستحيل أن يحدث لذلك أنا أعرف أنه عندما يقف هاني الحسن ويقول ما قاله أن الصراع ليس بين فتح وحماس وعندما يقف محسن دلول ويقول ما قاله أن الصراع ليس بين تيار المستقبل وحزب الله من اغتال الحريري هم لو استطاعوا أن يألفوا ملفا يتهمون به أيا من أصدقاء سوريا أو من سوريا لما تفادوا ذلك لحظة واحدة ثم تعالى نتحدث أنه علينا أن نساوي بين من يحاصرنا ومن يساعدنا لماذا كي لا يقال أن إيران تساعدنا طيب أنا أسأل إيران ذاتها وسأقول الأمور في عريها إيران شيعية منذ خمسمائة عام على الأقل وإيران فارسية منذ خمسة آلاف عام وإيران عندها برنامج نووي منذ نهاية الستينات وإيران كانت قوة إقليمية وصاحبة مشروع إقليمي كبير لدولة عظمى في الإقليم في أيام الشاه وهذا كله كان قائما كيف كانت اللوحة العربية الذين يتحدثون عن إيران خطر على الأمن القومي العربي الآن هم الذين كانوا يطبلون ويزمرون للتحالف مع إيران كان عبد الناصر مع المعارضة الإيرانية التي أصبحت اليوم سلطة في إيران لأنها كانت في موقف مشترك مع إسرائيل الشيعة العرب أين كانوا أنا اسمي ناصر لماذا أسماني والدي وأنا شيعي أسماني والدي على اسم جمال عبد الناصر ولا أزال اليوم أفرح لأنني أحمل جزء من جمال عبد الناصر في اسمي الشيعة العرب كانوا مع القومية العربية كانوا ضد إيران مع جمال عبد الناصر السني بينما السنة العرب أو المعتدلون العرب أنظمة الحكم هذه هي التي كانت مع الشاه الذي كان شيعيا وصفويا وفارسيا وصابح برنامج نووي ولم يكن يخيفهم كل ذلك ما يخيفهم أن إيران كانت صنوة إسرائيل الآخر على الضفة الأخرى من المنطقة بينما هي الآن نقيض إسرائيل ومصير حركات المقاومة بلى تغطية السموات بالكبوات ولتقل الأمور كما هي هم يريدون لإسرائيل أن تكون حاكما عسكريا بجزمته في المنطقة وهذه الجزمة تحطمت في جنوب لبنان وحطمها المقاومون في غزة وسوف تتحطم ويتحطم من يشد أزرها ويقف إلى جانبها.

فيصل القاسم: بس باختصار أنت تقول إن ما حث في غزة هو الدواء الشافي ماذا يمكن أن نفهم تريد أن تطبق يعني يبدو أنك تريد أن تطبق النظرية على البرية.

ناصر قنديل: نعم ما تبقى منهم فتح الإسلام التي صنعها بندر بن سلطان والاعترافات موجودة أنهاها..

فيصل القاسم: نعم لكن..

ناصر قنديل: أنهاها الجيش اللبناني وهو على قيد الانتهاء منها وإذا أرادوا أن يدبروا انقلابا في لبنان على طريقة ما جرى في غزة سيكون مصيرهم مصير الذي جرى في غزة لأن قوانا المقاومة تريد السلم الأهلي وتريد الوحدة الوطنية وتريد الحوار لماذا انقلبوا على الملك عبد الله ومشروعه في اتفاق مكة ولماذا دبروا في هذا الليل أن يسقطوا هذا أين هي القرارات التي اتخذت من أجل فك الحصار عن حكومة الوحدة الوطنية؟ الأميركيون يقولون تورطنا نعم لأننا لم نكن نريد التعامل مع هذه الحكومة وكان لابد من الرهان على من يستطيع إسقاط حماس في غزة جاءت الرياح بعكس ما تشتهي سفنهم هذه مشكلتهم وليست مشكلتنا نحن هذا لا يعني على الإطلاق أننا نتحدث عندما يتعلق الأمر ببعض التفاصيل أننا نوافق على كل هذه التفاصيل نحن نتحدث عن الوجهة الأساسية للصراع هذه الوجهة هي هذه ولا وجهة أخرى لها مصر لا يجوز أن تحاصر حماس أو تحاصر قطاع غزة ومليون ونصف مليون مواطن فلسطيني يجوعون وتقطع عنهم إسرائيل كل شيء فتعاملهم مصر كما تعاملهم إسرائيل أنا واثق بأن الشعب المصري وقواه الحية لن يقبلا بذلك وأن مصر التي تقول رايس عندما تتحدث في اجتماع وزراء الخارجية ومسؤولي المخابرات العربية بأننا نريد مصر عنصرا مساعدا في إسقاط حماس أنا لابد من أن أنوه بأن مصر لا تزال ذات قابلية لألا تكون في ركب الآخرين لكن عليها أن تنتبه بأن مصر التي كانت دائما بيضة القبان في الموقف العربي لابد أن تعود كذلك بهذا النظام أو بغيره هذا الأمر ليس شأننا هذا شأننا في مصر لكن أنا أعتقد بأن مصر لا يمكن إلا أن تكون هي قبلتنا العربية الأساسية وأن رفح سوف يفتح ولن يجبروا الفلسطينيون أن يدخلوا على المعابر الإسرائيلية من أجل لقمة العيش ومن أجل خط الكهرباء ومن أجل تنكة البنزين.

فيصل القاسم: طب مجدي الدقاق.

مجدي الدقاق: يا دكتور فيصل يبدو إن أنا أمامنا مشروع انقلابي آخر من الدكتور ناصر هو معجب بالدواء الشافي الغزاوي الذي رفع علم حماس على مناطق السلطة الفلسطينية في غزة وأسقط العلم الوطني الفلسطيني يبدو إن هذا النموذج يريد أن يكرره في لبنان وكما يحدث في الجزائر وكما يحدث في العراق ويعلم تماما إن مصر مع القضية الفلسطينية دون الاقتراب بمسافات قريبة وعاقلة من كل القوى السياسية الفلسطينية وليست منحازة لفتح على حساب حماس وليست منحازة للجهاد والأمين العام لحركة الجهاد كان في القاهرة منذ يومين على أي حال هذا النموذج وهذا المشروع الانقلابي الذي يتحدث عنه الأستاذ ناصر مع تقديري له محصلته نهائية هو خراب العراق مع مخطط أميركي لتدمير العالم العربي فتنة طائفية في العراق والقتل على الهوية ندمير لبنان انقسام في فلسطين وضياع القضية تجويع الشعب الفلسطيني استمرار الأزمة السياسية في بيروت إذا هذا المخطط الانقلابي يسعى ليس للحل وليس للسلم الأهلي وليس لمصالح الشعب هي في النهاية كما قلت وأؤكد لتأجيج المنطقة في صراع لصالح قوى إقليمية يصب في النهاية لمصالح ليست مصالح عربية بالتأكيد المحصلة النهائية هي تدمير لبنان المحصلة النهائية هي قتل عشرات من الشعب الفلسطيني برصاص فلسطيني هي قتل وتدمير في العراق واستمرار الاحتلال هذا هو المشروع المقاوم وهذه هي نتائج ما يسمى بالمشروع المقاوم إذا ماذا علينا سوى أن نتمسك بالثوابت العربية بالحفاظ على مصالح الشعب العربي بالاستمرار في قضية السلام وحصار الذين يحاولون تأجيج المنطقة وإشعالها بنيران الطائفية وبنيران الطمع في السلطة والنموذج الأخير هو الدواء الشافي الذي تحدث عنه السيد ناصر..

فيصل القاسم: طيب سيد دقاق باختصار سيد دقاق..

مجدي الدقاق: بقتل أبناء الفلسطينيين تفضل.

فيصل القاسم: سيد دقاق باختصار بجملة واحدة تريد أن تقول إن هؤلاء ينفذون المخططات أميركية كانت أو غير أميركية بعلم أو بغير علم بجملة واحدة؟

مجدي الدقاق: هم جزء منهم بعلم وجزء منهم طمعا في استراتيجيته وأجندته الخاصة التي تريد إنشاء الخلافة على مستوى العالم العربي سواء كانت مرجعيتها شيعية أو سنية..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

مجدي الدقاق: المهم أن يرفع راية الخلافة في النهاية.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر ناصر قنديل بجملة واحدة ماذا ترد يعني كيف ترد على الذين يقولون إنكم بهذا الكلام الانقلابي تنفذون المخطط الأميركي أو الفوضى الخلاقة على أكمل وجه بجملة واحدة؟

ناصر قنديل: كنا وسنبقى مع الحوار بين فتح وحماس وبين المعارضة والموالاة في لبنان ومع مكونات الشعب العراقي لكن من يريد أن يعبث بأمن الوطن وبأمن المقاومة لخدمة مشروع أميركي إسرائيلي سيدفع الثمن كالذي حصل في غزة سيبقى علم فلسطين وليس أي علم آخر يرفرف فوق غزة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن أشكر ضيفينا هنا في الأستوديو السيد ناصر قنديل وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة السيد مجدي الدقاق نلتقي مساء الثلاثاء المقبل وحتى ذلك الحين هذا هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة