الإخوان المسلمون كما يراهم فريد عبد الخالق ح7   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

فريد عبد الخالق: عضو جماعة الإخوان المسلمين

تاريخ الحلقة:

18/01/2004

- وثيقة الطبيب الذي شاهد وفاة حسن البنا
- جثمان البنا يحمله النساء ويمنع حضور عزائه أحد

- الإخوان بعد وفاة البنا

- حقيقة دور حسن البنا في الدعوة

- ما هي وسائل إعداد مرشد للجماعة؟
- فشل الإخوان في اختيار مرشد يخلف البنا

- هل هناك نظامان سريان داخل الجماعة؟

- اختيار حسن الهضيبي مرشدا؟

- من هم المرشحون لتولي الإرشاد؟

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الأستاذ فريد عبد الخالق أحد مرافقي الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، عضو الهيئة التأسيسية ومكتب الإرشاد الأسبق في الجماعة أستاذ فريد مرحباً بك.

فريد عبد الخالق : أهلاً بكم.

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند مِفصل هام في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين هو مقتل مؤسس الجماعة ومرشدها الإمام حسن البنا في الثاني عشر من فبراير عام 1949 أمام جمعية الشبان المسلمين في شارع رمسيس في القاهرة، لكن حتى أضع المشاهد في أجواء ما حدث اسمح لي أعود قليلاً إلى الوراء بداية اُذكِر بشيء ربما ذاكرتك وأنت في السابعة والثمانين أطال الله عمرك لم تُسعفك فيه وهم الذين كانوا متهمين معك في قضية قنابل أعياد الميلاد حيث سُجِنت عاماً سنة 1946 .. في ديسمبر 1946 هم حسين عبد السميع وعبد المنعم عبد العال ربما تَذكرتهم الآن، قبل مقتل حسن البنا وقعت أحداث من المهم أن نسلط الضوء عليها بشكل سريع، في 15 نوفمبر 1948 كُشِف .. كُشِفت قضية السيارة الجيب التي كَشفت أسرار التنظيم السري أو .. النظام الخاص للإخوان المسلمين، في 22 نوفمبر 1948 حُكِم على الشابين اللذين قَتلا القاضي الخازندار وهما حسن عبد الحافظ ومحمود زينهم من شباب النظام الخاص بالأشغال الشاقة المؤبدة وكان لهذا الحادث أثر سيئ على الأخوان، في 8 ديسمبر 1948 أصدر محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء قراراً بحل جماعة الإخوان المسلمين، بعد ذلك بعشرين يوماً في الثامن والعشرين من ديسمبر قُتِل محمود فهمي النقراشي على يد أحمد عبد المجيد أحمد حسن وهو أحد شباب النظام الخاص للإخوان المسلمين في عملية ذكرها أحمد عادل كمال بالتفصيل في كتابه النقط فوق الحروف. جاءت بعده حكومة إبراهيم عبد الهادي وقُتِل حسن البنا بعد هذا في 12 فبراير 1949. لو عدت بك لا سيما وأنك قلت أنك التقيت بأحد الأطباء الذين عايشوا وفاة حسن البنا في القصر العيني وقلت أنك لا تذكر اسمه لكن وعدتني بأن تبحث في الأمر وأتمنى أن تكون قد بحثت فيه، هل لديك معلومات عن هذه الملابسات؟

فريد عبد الخالق: أعطاني هو بعد فتح الموضوع معاه في لقاء كنت أزور الدكتور إبراهيم بدران وهو أخ عزيز ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وزير الصحة المصري الأسبق.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: إبراهيم كان وزير أسبق.

أحمد منصور: نعم

فريد عبد الخالق: وهو ليه مستشفى.

أحمد منصور: نعم

فريد عبد الخالق: فأحد الذين يعني يعملون في فريق الأطباء عنده متخصص أستاذ في البنج.

أحمد منصور [مقاطعاً]: التخدير نعم.

وثيقة الطبيب الذي شاهد وفاة حسن البنا

فريد عبد الخالق [متابعاً]: التخدير أي نعم وهو يعتبر رئيس قسم التخدير في قصر العيني اللي هو الأخ رشيد، فلما جرى كلام عن هذا قال أنا عندي .. وأنا كنت أحد فريق العمل الذين استقبلوا حسن البنا رحمة الله عليه عندما أُصيب بالرصاص أمام الشبان المسلمين كما تفضلت حضرتك بالكلمة، فوعدني بأن يقدم لي ورقة بخطه عما وقع يُنبئ فيها عما وقع.

أحمد منصور: الطبيب هذا؟

فريد عبد الخالق: أي نعم، فأنا يعني رحبت لأن دي وثيقة تعتبر دي وثيقة في موضوع مهم وفي مسألة شغلت الناس وما تشغلهم .. ولازلت تشغلهم، فأنا حصلت يعني هي عندي معتز بيها وقد يعني أتيتك بها ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معك الآن يعني؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: وهي الآن معي وإذا شئت يعني تشوف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ممكن أقرأها بعد إذنك؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: نعم أتفضل هاهي.

أحمد منصور: هذه بخط يد الطبيب؟

فريد عبد الخالق: نعم؟

أحمد منصور: بخط يد الطبيب؟

فريد عبد الخالق: خط يد الطبيب.

أحمد منصور: ورق أصفر قديم، منذ كم سنة أعطاها لك؟

فريد عبد الخالق: لعله لم يثبت التاريخ؟

أحمد منصور: لأ للأسف ليس عليها تاريخ

فريد عبد الخالق: دي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من عشر سنين، عشرين سنة؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أه لا تزيد ويمكن أقل.

أحمد منصور: عشرة أو عشرين؟

فريد عبد الخالق: لا.. لا.. لا .. حوالي .. لا تزيد .. حوالي العشر يعني.

أحمد منصور: عشر سنين مع أنها قديمة، اسمح لي أحاول أقرأ بعضها لأن دي تعتبر وثيقة، هو الدكتور محمد يسري رشيد أستاذ ورئيس قسم التخدير السابق في القصر العيني.

فريد عبد الخالق: أي نعم.

أحمد منصور: وهي بخط يده كما تقول أنت "شاهد على اللحظات الأخيرة من مصرع الإمام الشهيد حسن البنا."

فريد عبد الخالق: نعم

أحمد منصور [يقرأ الوثيقة]: "أكثر من ثلاثة وأربعون عاماً مضت ولازالت محفورة في ذاكرتي بكل تفاصيلها ومأساتها، هذه اللحظات التي شاهدت خلالها مصرع الأستاذ الإمام حسن البنا مرشد الإخوان المسلمين ومكثت إلى جانبه إلى لحظة وفاته رحمه الله رحمة واسعة كان ذلك مساء يوماً من أيام فبراير 1949 وكنت اعمل حينئذ نائباً مقيماً للتخدير بمستشفى قصر العيني والله على ما أقول شهيد، كانت أخر كلماته لا اله إلا الله محمد رسول الله. دكتور محمد يسري رشيد أستاذ ورئيس قسم التخدير السابق بكلية طب قصر العيني.

فريد عبد الخالق: رحمة الله عليه.

أحمد منصور: أنا أيضا لأن جنازة حسن البنا كانت جنازة غريبة لم يحضرها أحد.

فريد عبد الخالق: صحيح.

أحمد منصور: هذا الرجل الذي كان يتبعه ما لا يقل عن نصف مليون كما تشير كثير من التقديرات.

فريد عبد الخالق: نعم.

أحمد منصور: لم يشهد جنازته سوى رجل واحد هو أبوه.

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: ومعاه مَنْ لم يكن يتوقعه أحد، مكرم عبيد معاه.

أحمد منصور [متابعاً]: مكرم عبيد راح إلى .. أنا يعني برضه حاولت أن ابحث في الكتب حتى اصل إلى شكل للجنازة، أنت وقتها في هذا الوقت كان الإخوان معظمهم في السجون.

فريد عبد الخالق: لان الإخوان كانوا في السجن و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مكتب الإرشاد في السجن الهيئة التأسيسية في السجن الإخوان الذين ذهبوا إلى حرب فلسطين كانوا في السجون ..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: وأعضاء الـ ..

أحمد منصور [متابعاً]: وإخوان النظام الخاص كانوا في قضية السيارة الجيب أيضا مُعتقَلين، لم يكن في الخارج إلا قليل من الإخوان منهم أحمد حسن الباقوري الذي قال في مذكراته أن حسن البنا كلفه بأن يكون هو ..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: مسؤول ..

أحمد منصور [متابعاً]: مسؤولاً عن الإخوان في حالة غيابه.

فريد عبد الخالق: نعم.

أحمد منصور: وجدت وصف للجنازة اسمح لي ..

فريد عبد الخالق: أي نعم.

أحمد منصور: أن أرويه للمشاهدين لأنه ليس عندك وليس عند أحد وإنما هو وصف والده ذكره أنور الجندي في كتابه حسن البنا الإمام الداعية المجاهد ونُقِل في كل المصادر تقريباً نقلاً عن مصدر واحد هو جريدة الكتلة التي كان يرأسها التي كان يصدرها حزب الكتلة التي كان يرأسه مكرم عبيد.

فريد عبد الخالق: أيوه.

جثمان البنا يحمله النساء ويمنع حضور عزائه أحد

أحمد منصور: وهو الشخص الوحيد الذي تمكن من العزاء في حسن البنا وهو كان مسيحياً، هذه الرؤية نقلاً عن أحمد عبد الرحمن البنا والد حسن البنا يقول: "أُبلِغت نبأ موته في الساعة الواحدة وقيل إنهم لن يسلموا جثته إلا إذا وعدتهم بأن تُدفن في الساعة التاسعة صباحاً بلا احتفال وإلا فإنهم سيضطرون إلى حمل الجثة من مستشفى قصر العيني إلى بيته فأُلقِي عليه نظرة أخيرة واضطررت إزاء هذه الأوامر إلى أن أعِدُهم بتنفيذ كل ما تطلبه الحكومة رغبة مني في أن تصل جثة ولدي إلى بيته فأُلقِي عليه نظرة أخيرة وقبيل الفجر حملوا الجثة إلى البيت متسللين فلم يشهدها أحد من الجيران ولم يعلم بوصولها سواي وظل حصار البوليس مضروباً حول البيت وحده بل وحول الجثة نفسها لا يسمحون لإنسان بالاقتراب منها مهما كانت صلته بالفقيد وقمت بنفسي" - والكلام هنا أيضا لوالد الإمام البنا – "وقمت بنفسي بإعداد جثة ولدي للدفن فإن أحداً من الرجال المختصين بهذا لم يُسمح له بالدخول، ثم أُنزِلت الجثة حيث وُضِعت في النعش وبقيت مشكلة من يحملها إلى مقرها الأخير، طلبت إلى رجال البوليس أن يحضروا رجالاً يحملون النعش فرفضوا، قلت لهم ليس في البيت رجال فأجابوا فليحمله النساء وخرج نعش الفقيد محمولاً علي أكتاف النساء ومشت الجنازة الفريدة في الطريق فإذا بالشارع كله قد صُف برجال البوليس وإذا بعيون الناس من النوافذ والأبواب تصرخ ببريق الحزن والألم والسخط على الظلم الذي احتل جانبي الطريق وعندما وصلنا إلى جامع قيسون للصلاة على جثمان الفقيد كان المسجد خالياً حتى من الخدم وفهمت بعد ذلك أن رجال البوليس قد قَدِموا إلى بيت الله وأمروا من فيه بالانصراف ريثما تتم الصلاة على جثمان ولدي وقفت أمام النعش اصلي فانهمرت دموعي، لم تكن دموعاً بل كانت ابتهالات إلى السماء أن يدرك الله الناس برحمته ومضى النعش إلى مدافن الإمام الشافعي فوارينا التراب هذا الأمل الغالي وعُدنا إلى البيت الباكي الحزين ومضى النهار وجاء الليل ولم يحضر أحد من المُعَّزِين لأن الجنود منعوا الناس من الدخول، أما الذين استطاعوا الوصول إلينا للعزاء فلم يستطيعوا العودة إلى بيوتهم فقد قُبِض عليهم وأُودِعوا المعتقلات إلا شخصاً واحداً هو مكرم عبيد باشا الذي كان يتحدى الظالمين، ما رأيك في هذا المشهد؟

فريد عبد الخالق: المشهد معبر الحقيقة عن تعبير لا يحتاج إلى المزيد، إنما الواحد بيقف قدام أمام حكمة الله عز وجل في كيف أن يعني يُيسر للعبد هذا الحظ من الإيمان وييسر له العمل بمقتضاه فيؤثر في حياة أمة بأسرها ويترك وراءه وما بعده أشياء كثيرة لازالت قائمة حتى الآن كما هي شأن صاحب العلم الذي يترك في الناس علمه فيظل حياً بعده، فالحقيقة الكلمة التي قيلت في تصوير هذا المشهد هي معبرة وفيها بيان لحكمة الله عز وجل التي يعني سبحانه وتعالى لا يعلمها إلا هو سبحانه الذي أحاط بكل شيء علماً كأنها مفارقة يعني .. قد يعني يحقق الإنسان أوج الشهرة والمقدرة ومع ذلك عندما يذهب إلى ربه يذهب فرداً ولا يكاد يجد أحداً معه ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حسن البنا الذي ملأ الدنيا وشغل الناس لم يجد من يحمل نعشه حتى يواريه التراب.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لعل الملائكة كانت فعلاً .. أنا اعتقد أن الله يعني أبدل بالغائبين ملائكة لأن الرجل حقيقة يعني يستحق عند الله بما وصف الله في كتابه أن الله بيعطي الناس ما لا يعلمه إلا الله.

أحمد منصور: وقعت جماعة الإخوان المسلمين في ورطة كبرى بعد مقتل حسن البنا حيث لم يتواجد قائد يستطيع أن ينتشل الإخوان من هذه المرحلة، هل كان حسن البنا مثل معظم مؤسسي الحركات السياسية مصاباً بأنانية القائد ولم يسع إلى أن يُنمِي فيكم ويختار منكم مَن يمكن أن يقوم بقيادة الجماعة من بعده؟

فريد عبد الخالق: هو فيما يتعلق بمنهجه العملي الذي مارس به تحقيق أهداف الدعوة كان مُركِز على إن التربية والإعداد وما يبذله في الإعداد كان قائم وفعلاً هو وُجِد النهارده من يثبت إنه هو كان يعني بذل كل جهده يعني ليُوجِد رجال من وراه.

أحمد منصور: هل كان يربي فيكم الزعامة والقيادة وهذه الأشياء؟

فريد عبد الخالق: كان يربي فينا المسؤولية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: إزاي؟ اضرب لي .. أمثلة.

حالة الإخوان بعد وفاة البنا

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أيوه، يعني نمرة واحد إن هو كان على علو قَدَمه في المعارف وعلى خصوصيته النفسية والطاقة أبلى كان بيتمتع بِها دية لم يستعل ولم يمارس الأمور بسلطة بل كان يحترمه، أنا قال لي مرة كلمة أنا هأذكرها لأهميتها يمكن تثور في الناس فكرة الفراغ الذي تُرِك ومن يملأه وليس على المستوى الذين هكذا وإن ده ترك أثر في الناس كيف يستقبلون؟ وجدوا قبل كده من كان هو ممثلاً لدعوتهم وحفيظاً على نموها متمتع بصلاحيات كبيرة من حيث الخطابة ومن حيث الفكر ومن حيث القدرة الحركية ومن حيث تغطية أشياء كثيرة وديه شيء فعلاً مثير يعني إذا يمكن نظر بنفس المنظار إلى من يأتي بعده هيشعر إن فيه فارق والفارق ده هل أثره مرددوه إيه بالنسبة للجماعة وماذا صنع وكان ديه ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قال لك شيء بخصوص هذا؟

فريد عبد الخالق: أفندم؟

أحمد منصور: هل قال لك شيئاً بخصوص هذا؟

فريد عبد الخالق: أيوه، قال لي كلمة مهمة جداً وأنا باعتبرها يعني زي تعليم وتربية ولذلك أنا ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ماذا قال لك؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: فكرها، يعني الكلمة دية قيلت من فترة طويلة، إنما من الأفكار أو من الكلام الذي احتل مكانه في عقلي وأثر في تصوراتي للأمور واتصل بمنهج الحركة وتحمل الأمانات قال لي إيه عندما خرجنا من الهيئة التأسيسية في النصف الأول من الأربعينات وقد اعتراض الإخوان في الهيئة التأسيسية على بعض الإخوان .. تصرفاتهم كما هو مشهور عن أحمد السكري وإبراهيم حسن كان معه فحصل طلب من الهيئة إن التصرفات التي تصدر عنهم ينبغي أن يعني تكون غير يعني تشوب القائد الذي يتصدر، يعني كان يدخن كان مثلاً إنه هو يسعى في ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو كان وكيل الجماعة.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو كان وكيلها، فرأى الإخوان إن اللي يعبر عن الدعوة لازم يكون متجرد أكتر يكون عنده قدرة على إنه يعطي نموذج ويعطي صورة متميزة.

أحمد منصور: نعم.

فريد عبد الخالق: ما يشوبهاش لا يشوبها أي شيء مما يُعاب على الناس، فهما من حق الدعوة قالوا إحنا نعفي الدكتور إبراهيم فحصل ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فتنة، سميت فتنة في تاريخ الجماعة.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: يعني لما اُعفِي هو وأنا آنذاك موجود في عضو الهيئة ومشارك بل بالعكس أنا كنت كمان مع الأخ عبد الحكيم عابدين رحمة الله عليه كنت مسؤول عن موقع المرابط فكنت أنا أُلِح في الكلام بالكتابة وإثباته عشان يحصل تكامل، أخر الليل بعد ما انتهت الهيئة التأسيسية في الهزيع الأخير من الليل في يوم وجو عاصف ..

أحمد منصور: نعم.

فريد عبد الخالق: لأن أحمد السكري تاريخ لا يُنسى وله وجود في الجماعة لا يُغفّل ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأنه أحد مؤسسي الجماعة.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أحد مؤسسين الجماعة، فليس سهلاًَ يعني فكون إنه تمر الأمور بسهولة كده والإخوان ينتهي .. دون سب فيه أو انتقاص منه لأن الوحيد الذي دافع عنه ودعا الناس كأنه إلى إن يعني الأمور التي تُعاب عليه ديه ليست فيها منقصة وإن خيره أكثر من شره وإن ديه يعني نظرة .. هو يدافع عنه الذي يدافع عنه هو حسن البنا، المهم إحنا بعد ما انتهى الليل ورَوحنا جات العودة في الوقت المتأخر وكان زي ما بيحصل يعني كثيراً الحقيقة وده بدون تحدث عن نفسي كدت اصطحبه إلى المنزل فـ .. وحدي احمل الأوراق اللي تعتبر مضابط ومضينا في الطريق إلى البيت الذي كان قريباً من المركز العام في زنجر الخازن و.. وحدنا فقال لي كلمة قال لي: "الحمد لله الذي يعني يَسَّر الموقف لأنه كان موقف يعني ليس سهلاً إن يعني الجماعة لا يحصل اختلاف في الرأي ولا تشتت وإن الناس كلها الهيئة تقبلت وتفهمت، فده الحمد لله إن تم هذا وأنا عايش يمكن لو أنا كنت مش موجود يمكن فيه صعوبة وننتهي يعني كان يحصل انقسامات، ناس يتعصبون له، يحصل شرخ الراجل ليه.."، فأنا كان ردي عليه مكانش في الشارع لأنه كنا قد بلغنا أو اقتربنا من المنزل، فصعدنا السلالم المتهرئة تقريباً هي أربع أو خمس درجات لأنه كان يسكن في الطابق الأرضي البسيط ده ولم يغيره يعني في أثناء ما كان متيم به ستة إلى ما لا يحصى عدده كما قال الناس، لم يغير منزله هو نفس البساطة، جيت ودخلنا البيت وكان هو على اليمين باب يفضي إلى المكتب الخاص وفي المواجهة كان الباب العام، فأنا قلت له بعد ما أطمئن كده وقعدنا قلت له: "بص يا مرشد بلاش ذكر الموت ورحيلك لأن إحنا تعبانين وأنت موجود فما بالك إذا غبت، فأدعو الله أن ربنا يطيل عمرك وتشيل هذا الهم الكبير"، فابتدرني بإجابة لازلت أذكرها رغم مرور الزمن وأحداث مرت يعني كثيرة، قال لي مستنكراً كلامي بس بالطريقة المهذبة المألوفة، قال لي: "ليه يا فلان؟ ليه يعني تخشى على موتي وتركي الجماعة؟ ليه؟ هل ستقولون يومئذٍ لنحن بإمامنا الراحل أحيا منا بإمامنا المقيم" واضح؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهذا ربما ما حدث فيما بعد.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أه هو والله .. والله - بقية كلامه - والله إن قلتموها فما أكون قد ربيت أحداً، نبهني إلى أن تقدير القائد وحقه المشروع في أن يعني ينصح وتتم الشورى ويأخذ حقه من التقدير عشان تتماسك جميعها وتستطيع أن تكمل مشوار دا حق ملوش دعوة بالشخص، ينبغي إن .. يعني ليس أُحكِم فيه ذوقي ولا رأيي الشخصي في قدراته.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن حسن البنا كان يملأ فراغ لم يستطع أحداً من بعده ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لو قدرت إن .. أنا بس أقف عند الدرس إن تقدير القائد لأن هو القائد في الدعوة بل بالعكس ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا هنا بقى أسمح لي يا أستاذ فريد أنا في البرنامج بقف عند الأحداث مبقفش دايماً عند التفصيلات المتعلقة به.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أه هو ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن هنا أنا عندي حدث مهم.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أه.. لو سمحت.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو أن حسن .. أه.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو أحياناً الحدث لا يفهم إلا بفلسفته وفكرته.

أحمد منصور: نعم.

حقيقة دور حسن البنا في الدعوة

فريد عبد الخالق: أحياناً، فأنا بقول لحضرتك إن هو دوره في الدعوة كان دور بذر البذور، بذر البذور ده وضع الآليات وضع البناء ده زي ما تقول حاجة أساس - لو سمحت - طبيعة اللي بيعمل بذر البذور غير اللي طبيعة .. الشجرة كبرت وعايز نجني الثمار دي، عايزه واحد تخصص تاني
أحمد منصور [متابعاً]: إذا لم يكن الشخص الذي جاء لجني الثمار يعرف الجهد الذي بُذِل في قضية البذرة وقضية الرعاية أحياناً ربما يُفسِد.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أه ولكن من حسن الحظ ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: القصد.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: من حسن الحظ ومن توفيق الله بلاش الحظ دي .. توفيق الله لأن الدعوات دية لها عند الله حساب كبير زي ما يقول ربنا يقول مثلاً يخاطب لما سيدنا موسى مهيأ يقابل فرعون..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خلينا هنا بس..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: قال له: { ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} يعني تحركات المسؤولين في العمل بتبقى محسوبة عند الله ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خلينا .. خلينا نفهم هنا نقطة مهمة جداً، لابد أن نفرق تفريقاً كبيراً جداً بين تكليفات الأنبياء والأشياء الإلهية وبين اجتهادات البشر.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هذه قاعدة، أنا بكلمك في ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هنا فيه قضية اجتهاد، هنا في قضية اجتهاد تخضع للصواب وتخضع للخطأ وتخضع للصواب في نفس الوقت، حسن البنا حينما قُتِل ترك فراغاً هائلاً لدى الإخوان لم يظهر هناك قائد يستطيع أن يملأ شيئاً من فراغ البنا وعاش الإخوان في فراغ منذ مقتل الإمام البنا في 12 فبراير 1949 إلى حين اختيار ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أي نعم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: حسن الهضيبي بعد ذلك في سنة 1951.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أنا أقر أنه ترك رجالاً وترك قادة ليست لهم نفس المواهب كلها يمكن يعني شيء .. إنما يعني .. بدليل إحنا النهادرة عندنا في كل موقع في العالم الغربي والمسلمين تلاميذ له يحملون الآن عبء الدعوة ومعروفة أسمائهم ولها شهرة فهو ترك رجال لا يمكن يبخس حقه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: خصوصيات المؤسس دائماً تختلف عن الاتباع.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو يعني هو يوم ما عاهد مثلاً إلى الأخ الباقوري.. الشيخ الباقوري.

أحمد منصور: نعم.

فريد عبد الخالق: وكان قريب منه قال له يعني بعد ما يعني إذا غاب يهدي الأمور حتى يتحقق لكم اختياره.. فالتربية قائمة وخلف رجالاً للآن لهم أثر ودور فاعل في مجرى الأمور العامة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: سأتي معك بالتفصيل هل كان حسن البنا يقدم..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: محمد الغزالي نفسه قال: "أنا تلميذ حسن البنا" ألا يكفيك محمد الغزالي، يوسف القرضاوي وله ما له يقول: "أنا تلميذ حسن البنا هو اللي علمني". ويقول كذلك كثيرين من الـ .. أسماء كتيرة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ فريد أنا لا أقف عند العلماء وعند المختصين وإنما أقف عند القيادة لأن الآن أي جماعة في الدنيا وأي تنظيم وأي حزب وأي هيئة سياسية وأي دولة لا يوجد فيها قائد فذ يستطيع أن يستلهم همم الناس ويقودهم بالشكل الذي قاد به حسن البنا الجماعة كما يُجمِع كثير من الناس لا شك إنها ممكن تتسبب في نكسات تتسبب في إشكالات تتسبب في أشياء كثيرة وهذا ما آتي له، الآن عاش الإخوان مِحَّن بعد حسن البنا.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أنا والمشاهدين معي الذين يستمعون ويتأملون الكلام عشان خاطر يفهموا، معك في هذا بس فيه شيء ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنا جاي معاك في الأحداث واحدة واحدة.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لأ غير الأحداث شيء أساسي أنا لو استأذنك يعني، شيء أساسي.

أحمد منصور: أتفضل.

فريد عبد الخالق: إن طبيعة المرحلة اللي تمر بها الدعوة لها مواصفات وتتطلبها ويبقى هو .. يعني لو أن حسن البنا نفسه استمر به وطال به الأجل يمكن لا يحتاج إلى خَطَابة كثيرة إنما يمكن يحتاج مثلاً إلى خصوصيات أخرى ومواهب أخري، كيف يدير الحركة السياسية مثلاً؟ وكيف إن هو يقدر يملأ فراغ آخر ويجد؟ إذن ليس كل الذي حققه والصلاحيات التي كانت له هي كل ما يحتاجه للدعوة في مراحلها المختلفة وأحب أقول لحضرتك حاجة من توفيق الله أن انتهت الجماعة إلى اختيار رجل هناك إجماع، يعني شَهِد له شوكت التوني في كتابه، شوكت التوني محامي مشهور و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معروف كان محامي الإخوان سنة 1954، أنا لسه مجتش للمرحلة دي بس خليني ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: بس أنا أقول لك يعني إن هو رجل يتمتع ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا سآتي معك بالشواهد وبالأحداث، أنا الآن في نقطة تانية مهمة.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أتفضل.

أحمد منصور: هل كان حسن البنا يقدم أيا منكم للقيام بالأدوار التي كان يقوم بها سواء في الخَطَابة في أحاديث الثلاثاء سواء في مهام لمقابلة المسؤولين سواء كان في وفادات معينة خاصة وأنا سألتك عن مصطفى مؤمن إذا كان قد أوفده، أنت قلت لم يفده ولكن أكد محمود عبد الحليم على إن هو الذي أوفد مصطفى مؤمن ومصطفى مؤمن لم يذهب.

فريد عبد الخالق: هو قَبِل مصطفى محمود معبراً عن الطلبة ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مصطفى مؤمن.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: عن طلبة الجامعة أستأذن فأُذِن له ودعونا له وساعدناه بس ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل كان يكلفكم أنتم بأعمال أخرى في القيادة؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: نعم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل فيها زعامة؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: يعني أنا إذا أذِنت لي خارج دائرة الكلام عن الإنسان عن نفسه يعني أو التزكية أو مش واردة بس أنا بقول هي لإثبات حقائق يعني، يعني مثلاً أنا في دوري معه منذ دخلت الدعوة حَملت ما حُمِلت من مسؤوليات تعهدني كثيراً بتكميل جوانب فيها حاجة إلى التكميل.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مثل؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: مثلاً أنا قلت لحضرتك أنا لما رحت معاه الرحلة اللي كنت تكلمت عنها في مرة، الرحلة دي أنا اترفدت فيها.

أحمد منصور [مقاطعاً]: خلاص الرحلة خلصت.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: خُلصِت.

أحمد منصور [مقاطعاً]: إية تاني وبكلمك هنا عن صناعة القائد.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: يعني مثلاً ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: صناعة قيادات وليس ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هأقول لحضرتك حاجة .. هأقول لحضرتك .. يعني أنا مثلاً عَهِد إلي في مواقف يعني تعتبر صعبة لا يستطيع .. إن أنا ألقي درس الثلاثاء وبعدين أنا ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تُلقِي درس الثلاثاء مكانه؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أه، يعني طِلع قال لي قوم فأنا يعني حتى زي ما تقول تهيبت لأنه عُرّف خلاص، إنما هو كان بيربي وبيعلم وبيعطينا ثقة ودليل .. بدليل هذا إن أنا بعد ما ألقيت الدرس أكد لي هذا المعني إنه كان في أخر الصف فعندما خرجت من المنصة ودَرجت نحو الباب لقيته في انتظاري صافحني وقال لي: "يا فلان لقد أَجَزتك"، التعبير اللي قاله كلمتين "قد أَجَزتك" وأوصاني في طريقة الكلام قال لي: "أنت مطلوب منك عشان خاطر تؤدي للمشاهد الذي يسمع ما تريد أن تقوله محتاج أكتر إنك أنت تعطي الحروف ومخارجها أكتر." يعني نصحني حتى في إزاي أنا استفيد، فهو وأجازتي لما جاب مثلاً إخوانا في خطبة العيد في مكان مهم اللي هو في القلعة حيث كل الجماعات الدينية أنصار السُنة على جمعية الرعاية الشرعية إلى أخر كل الناس الميدان كبير، فا الإخوان اللي قائمين على القلعة وميدان القلعة الكبير ده قَدِموا إليه وطلبوا منه أن يخطب الجمعة فقال لي: "قم يا فلان أنت قم تولى أنت يا فلان خطبة العيد." فده .. فهو تدريب عملي، فهو وضعنا فعلاً في تجارب وتدريب كَمِل ملَكاتنا أفادنا خبرة وبيعد كل ده إعداد ..إعداد للفرد.

أحمد منصور: كان .. أنت قلت لي قبل ذلك أنه كان يعد الدكتور عبد العزيز كامل الذي أصبح نائب ..

فريد عبد الخالق: أي نعم.

أحمد منصور: رئيس الوزراء ووزير الأوقاف قبل ذلك لكي يصبح مرشداً للإخوان.

فريد عبد الخالق: أي نعم.

ما هي وسائل إعداد مرشد للجماعة؟

أحمد منصور: كيف كان يُعِده كي يكون مرشد؟ إيه وسائل إعداد مرشد للجماعة يخلف حسن البنا بشخصية حسن البنا بقيادة حسن البنا بزعامة حسن البنا؟

فريد عبد الخالق: هو كان يركز على حاجة أساسية الحقيقة وقالها حتى في خطابه لما الوفد جه يصالح الإخوان بعد فترة وحضروا في المركز العام فؤاد سراج الدين

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه اللي حصل؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو قال كلمة يعني لهم إن: "قد يقال إن أنا على علم يعني واسع وقد يقال إن أنا استطعت كذا وكذا، هناك من هو على علم مثلي أو أكتر إنما هي أنا بعتبر إن الميزة إن الله تفضل علي بفضله إن أعطاني شيء من الإخلاص، إخلاص صاحب الدعوة لدعوته هو سر نجاحه، ليس مجرد واسع علم ولا كثير عمل، مطلوبين بس هناك سر إلهي." وفعلاً أنا لاحظت في حياتي إن ربنا أعطاه هذه الخصوصية فدي الخصوصية دية لأي زعيم ولأي قائد يحل محله يتعلق به إن هو يكون عنده فعلاً مثل الإخلاص ده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: التجرد.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: والتجرد هو كان عنده حسن إخلاص وتجرد.

أحمد منصور: يعني إحنا هنا لابد أن يعني يكون هناك نوع من الفصل التام بين تاريخ الإخوان في عهد حسن البنا منذ قيام الجماعة 1928 إلى مقتله في 12 فبراير 1949، نحن أمام خصوصية مرحلة خصوصية تاريخ خصوصية تأسيس، جماعة الإخوان بعد 12 فبراير 1949 هي شيء آخر لا يحمل الروح التي حملها حسن البنا.

فريد عبد الخالق: لو سمحت لي كمان مرة يعني أنا بستأذنك يعني.

أحمد منصور: أتفضل.

فريد عبد الخالق: الإنسان يمر بمراحل في عمره ومراحل في تعليمه، بيبقى طفل ويبقى صبي ويبقى مراهق ويبقى بالغ هو هو يعني، كل المراحل دي هو هو متغيرش.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا أنا هثبت لك إنه مش هو هو.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: معلش أنا اسمح لي لسه .. والتعليم مر بابتدائي إلى ثانوي إلى التعليم الجامعي هو هو بيكمل، يعني عايزين مفيش فواصل، أنا كجسم إنسان عندي أعضاء مختلفة مفيش.. يمكن العضو يستقل ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب في المراحل دي الإخوان تسميها إيه في فترة حسن البنا؟ تسميها مرحلة إيه؟ الفتوة والشباب؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أنا قلت كلمة في أثناء الحديث إنه كان عليه بذر البذور .. جديدة يحط مفاهيم بيحط أفكار يحط مدرسة يحط توجهات ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا حتى لأني أنا أتكلم في تاريخ وفي أحداث أنا عايز أسقط هذه الأشياء التي نتحدث عنها عن الواقع.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هي عن التأسيس مرحلة تأسيس.

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن نقول إن الإخوان بدأوا في 12 فبراير 1949 بعد مقتل حسن البنا.

فريد عبد الخالق: أي نعم.

فشل الإخوان في اختيار مرشد يخلف البنا

أحمد منصور: مرحلة جديدة في حياتهم فشلوا خلالها طوال عامين في إيجاد وترشيح مرشد للجماعة واجتمع الذين كانوا مرشحين، عبد الحكيم عابدين عبد الرحمن البنا، أحمد حسن الباقوري، صالح العشماوي عدة مرات لاختيار أحدهم وفشلوا في ذلك، ما معنى أن يفشل الإخوان طيلة عامين في اختيار مرشد جديد ليخلف حسن البنا؟

فريد عبد الخالق: والله لم يعني .. ده أصله واقع يعني واقع لا تستطيع إنك تعلق عليه ده شأن البشر يعني عندما اجتمع كل منهم ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت ببتكلم الآن عن دعوة ربانية.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أيوة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني الناس لابد أن تتجرد، فين التجرد هنا وكل واحد طمعان يبقى مرشد؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: مش.. هو ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أو لا يقبل أن الآخر يصبح مرشد؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ما أنا هقول لحضرتك أن سبحان مدبر الأمور إحنا لا إحنا بنعمل بنجتهد بقدر الإمكان ولكن الله غالب على أمره حتى يستقيم أمر الناس، لما .. يعني أراد الله فعلاً لأن ليس يعني الذي توفر في شخصية المرشد من بعد ذلك اللي هو حسن الهضيبي كما عاهدناه وشفناه وعايشناه وأستطيع أن أثبت وبأكتر من دليل إنه فعلاً أكفأ من كلهم دُول ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب خليني الأول في دُول هؤلاء.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أكفأ من دُول.. يعني أراد الله ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا قبل ما أجي لحسن الهضيبي لأن حسن الهضيبي أيضاً لم يكن عضواً منتظماً في الإخوان المسلمين وحينما فشل الإخوان في اختيار مرشد تطلعوا إلى خارج الجماعة وأتوا بشخص لم يكن منتظماً في الجماعة ليصبح مرشداً لها ودي بردوا مرحلة تاريخية مهمة وحدث ليس بسيط لأن دائماً التنظيمات السياسية أو الأنظمة أو غيرها حينما تأتي لتحل مشاكلها لا تأتي بشخص من الخارج، إذا عجزت هي عن أن تختار شخصاً من داخلها فمعنى ذلك هناك فشل وخلل في التأسيس في الفكر في أي شيء تاني.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: طيب كويس أوي، السؤال سؤال جديد وإن شاء الله كده على قدر يعني أهمية السؤال يكون إن شاء الله يعني يؤذن للإجابة عنه بـ ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أتفضل أنا مش ساكت.. أنا مش..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: في التلقي يعني ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا بسألك عشان اسمع إجابات.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أيوة، أنا هأقول لحضرتك حاجة، صلتي بالدعوة لا تتوقف على مَن القائد ولا صلتي بالقائد، هي حاجة تتعلق بأنا، أين أنا من الفكرة الإسلامية؟ أين أنا من استعدادي لتحمل تبعات ومشاق الدعوة؟ أين مني أنا العلم والإخلاص والحسم واتخاذ القرار والقدرة التي أتمتع بها؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: دي دروس تقولوها للإخوان.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لا .. لا دي مهمة، أصل ليست المسألة كما يتصور الناس هي .. هو مين الإخوان المسلمين؟ يعني حضرتك أو أي إنسان تتوافر عنده غيرته على دينه وعيه بحقائق الإسلام، الإخلاص والعمل من أجل يعني تربية الأمة، عليه ونقلها من ضعف إلى قوة هو مِن الإخوان ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ فريد

فريد عبد الخالق [متابعاً]: يعني أنا

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا دلوقتي..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: مواصفات ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اللي بيقرأ في رسائل حسن البنا حتى لو هو إنسان غير مسلم ..

فريد عبد الخالق: أيوه

أحمد منصور: يجد نفسه بيُحلِق في معاني جميلة جداً، عبارات راقية، إنسان أديب إلى أبلغ المستويات بيوظف النص القرآني توظيف عالي، بيقرأ نصوص عالية تحلق بالناس، حسن البنا كان يُحلِق بالناس، لقاء الثلاثاء سَمُوه عاطفة الثلاثاء لأن كانت الناس تجتمع تُحلِق فيها، الآن هؤلاء الناس الذين كانوا يُحلِقون في هذا الفضاء في هذه الروحانيات قاعدين يتصارعوا فيما بينهم على مين يبقى مرشد بعد حسن البنا ولم يجدوا كما قلت أنت فيما بينهم شخصاً هو الأكفأ والأصلح لكي يتولى هذه القيادة، ماذا كان يفعل حسن البنا طوال أكثر من عشرين عاماً؟

فريد عبد الخالق: حسن البنا أدى دوره بإنه علَم ورَبى وأما التبعة تقع على الآخرين لأن هما إتعلموا وإتربوا ولذلك بيقولي أنا: "يوم ما تفشلوا كأن أنا ما ربيت أحداً لو تقولوا إنتوا على القائد إن إحنا عايشين بقائد .."

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب ده خلل في التربية ومن القائد ولا خلل في المربية .. المُتَرّبيين؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: والله لأ أنا اعتبر دي طبيعة الأشياء، في فرق حاجة اسمها طبيعة الأشياء حاكمة، يعني سبحان الله أصل لازم أنا أؤمن بإن الأمور في الأخر يعني خلق فهدى أو خلق فسوى أو خلق فهدى فربنا سبحانه وتعالى بيُعد الناس ودي حكمة- الله - هو سيدنا موسى وأخوه هارون كَلِفوا إنه يبلغ .. أرسله إلى فرعون عشان يقوله إيه التوحيد وإيه الله وإيه أنت ويغيره كان سيدنا .. فرعون بيقول: "أرسل مع أخي فهو أفصح مني لسانا".

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ فريد أنا مش عايز دروس أنا عايز تفسير أحداث تاريخ.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ما هو تاريخ أُمْال، دي قواعد أصل أنا مبتكلمش دي مش أحداث كدة ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا بتكلم عن الإخوان هنا.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: ما هي الإخوان ليست إلا يعني، دي طبيعة .. دي قانون يعني سائد في كل وقت تاريخ وبالنسبة لكل عمل.

أحمد منصور: طب أنا لاحظت حاجة في المراجع المختلفة، يعني مثلاً صلاح شادي قال إن: "الإمام البنا أوصى أن يكون البهي الخولي مرشداً عاماً للإخوان المسلمين مرشداً عاماً للإخوان وصلاح شادي مرشداً خاصاً للإخوان"، ده الباقوري ذاكر ده في مذكراته ولكن رُفِض هذا.

فريد عبد الخالق: أنا ..

هل كان هناك نظامان سريان داخل جماعة الإخوان؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: أول مرة تسمع هذا الاقتراح، لأن صلاح شادي كان مسؤول الوحدات والوحدات كانت الجهاز العسكري الذي يعمل في الجيش وكان عبد الرحمن السندي يرأس النظام الخاص وهنا الباقوري بيقول إن: "كان فيه نظامين سريين في الجماعة، النظام اللي بيقوده صلاح شادي والنظام اللي بيقوده عبد الرحمن السندي."

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: اللي هي قسم الوحدات.

أحمد منصور [متابعاً]: ودول كانوا بيتصارعوا مع بعض كلا الرجلين وبالتالي صلاح شادي يتكلم بقسوة على النظام الخاص ورجال النظام الخاص يتكلموا بقسوة على صلاح شادي، الباقوري قال إن حسن البنا استدعاه إلى مقر الشبان المسلمين في الوقت اللي كان معظم الإخوان فيه في السجون وكلفه بأن يقود الجماعة من بعده وعملياً الباقوري كان بيقود الجماعة من بعده وإنتوا في السجون.

فريد عبد الخالق: فترة انتقالية دي.

أحمد منصور: فترة انتقالية.

فريد عبد الخالق: اللي ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب خليني أرجع للتاريخ.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: بس هنا أنا يعني إسمح لي ليس لأحد ودي يعني تعتبر يعني خطأ من أي شخص إنه يزعم أن لنفسه الحق في إن هو يرشح المرشد، مش ممكن دي غلطة يعني يوم ما يعمل كده إحنا .. إن إحنا نعمل مبايعة لواحد بطريق شخصي ده يبقى فقد شرعيته إنما لازم تتم المواصفات الشرعية عشان يحصل مبايعة لأحد بالإمامة أو القيادة.

أحمد منصور: هنا فراغ هائل اللي تركه حسن البنا.

فريد عبد الخالق: نعم؟

أحمد منصور: يبدو الفراغ الذي تركه حسن البنا بعد مقتله هائلاً.

فريد عبد الخالق: هأقول لحضرتك حاجة كمان برده، هو ترك فراغاً لا شك لأنه هو الشخص الذي توطدت العلاقات بينه وبين الأعضاء ولهم تاريخ، فلا شك إن من له مع الآخرين مثل هذه العلاقة بيكون أقدر على فهمه ودوكها كان أقدر على إطاعته لأن فيه ثقة وفيه تجربة تركت رصيد، خليته يعرف هو المتبوع والمتبوع بيعرف اللي يعني التابع ليه يعني حصل، فعندما يعني يحصل هذا بياخد الميزة، دي توفرت في حسن البنا ولو أنه .. لو فرضنا إن الدعوة يعني فقدت حسن البنا لن تموت وكمان لو إن حسن البنا عاش النهارده هيقف عنده أساليب جديدة يعني لإن عايز أقول متطلبات العمل، هو بيتجاوب مع متطلبات العمل وزي ما قلت لحضرتك في الأول وأنت ما خدتش بالك معايا كتير بالقدر الكافي، بقول لحضرتك هو كان عليه يبذر بذور، الراجل يبذر بذور بيبقى حاني ورقيق خايف عليها من الهوا ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا مبفكرش بالعقلية دي ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: لأ دي مهمة ولذلك كان حسن الهضيبي بس اللي بعديه بدون تزكية ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أستاذ فريد، دي دروس للإخوان تقولوها، أنا قدامي أحداث بناقش أحداث.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: أيوه، أنا كما معاك بس اللي حدث ياخذ حظه ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا قدامي تواريخ بناقش تواريخ، تواريخ بناقشها إنما دي بذرة ودي شجرة ودي كذا أنا ماليش علاقة بدي ،أنا ليَ علاقة الآن بتجرد أنا بنظر للتاريخ بتجرد ولقيت فيه صراعات قائمة بين الإخوان، لقيت إن حسن البنا مات ولم يترك خليفة، سنتين والإخوان يتصارعون هؤلاء الناس الذين يتحدثون عن الربانية، يتحدثون عن الدعوات، يتحدثون عن الأشياء هذه، يتصارعوا فيما بينهم وأنت قلت الآن إنه لم يكن ما بين المجموعة من يصلح أن يكون مرشداً حتى جاء حسن الهضيبي، باعتبارك أنت واحد من المجموعة ..

فريد عبد الخالق [مقاطعاً]: لأ بس أنا عايز أَمن على كلامك يعني وأنا معك يعني حضرتك إحنا مش مختلفين، أنا معك في إن أنا عايز التاريخ والوقائع ويعني نستوعبها ويعني ما .. لا نُحلِق لا في مجرد معاني عامة ولا قيم عامة، نتكلم عن الواقع وما تم، هل فيه يعني إنجاز ولا مفيش إنجاز؟ هل هو نجح في إنه يِكَون من يصلحون لكذا ولا لأ؟ هل هو عمل لهذا ولا لم يعمل؟ أنا عايز أشهد من واقع حياتي وإلا هأبقى مسؤول إنه كان معنياً بإنه يعلم من معه ويِدخلهم في تجارب ويعدهم إعداد كامل بحيث كل واحد منهم يكون ناجح في إنه يحمل الدعوة إذا تُرِكت بدون حد يملأه، يعني أنا عايز أقول ولذلك كل .. يعني لا يُقاس صلاحية أحد إنه يحمل دعوة بأد إيه هو كان يعني موجود في الجماعة من قبل، يعني مدى .. لم يُقاس بكده لأنه قد يكون واحد عاش معاه طول الوقت إنما مفهمش مترباش معندوش استعداد وواحد كان معاه زي مثلاً مش عايز أخش في أسماء أنت بتقولي لأ، يعني واحد مش لازم يكون بالتاريخ ولا بالمصاحبة وقد يكون مصاحب ولم يستوعب ولم يعني لم يستفد ويمكن واحد عنده قدرة بإنه يهضم الفكرة الإسلامية حتى لوحده لدرجة إن هو يبقى زي حسن البنا من غير ما يتعلم منه - واخد بالك- يعني عايز أقول مسألة أد إيه الشخص حَصَّل في عقله وفي قلبه وفي إرادته وفي فكره من صلاحيات فهم وحمل أمانة.

أحمد منصور: كان هناك مجموعة تحيط بحسن البنا.

فريد عبد الخالق: أيوه.

أحمد منصور: منير دَلّه، سيادتك، صالح العشماوي، صالح أبو رقيق وعبد القادر حلمي، كنتوا أنتم المجموعة اللي سبق وقلت كلمة شلة الإمام وبعدين أنت قلت مش عايزين شلة، صح؟

فريد عبد الخالق: أه.
أحمد منصور: أنتم الذين جلستم فيما بعد وقررتم اختيار مرشد بديل لكن أنا عايز برده الأحداث التاريخية أَمُر بِها، في نهاية العام 1949 انتهت حكومة إبراهيم عبد الهادي وجاءت حكومة حسين سري الذي أعاد الإخوان مرة أخرى وأخرج الإخوان من السجون وعدتم .. خرجتم من السجون وحصلت بعض التطورات في تلك المرحلة، هنا إحنا في نهاية العام 1949، في تلك الفترة بعد ما خرج الإخوان استأجروا مجلة المباحث القضائية تماماً كما يستأجرون الآن مجلة آفاق عربية ورأَّس تحرير المباحث القضائية صالح العشماوي وصدرت في يونيو 1950 إلى 23 يناير 1951، في 30 يناير 1951 أصدر الإخوان مجلة الدعوة

فريد عبد الخالق: أيوة.

أحمد منصور: التي ظلت تصدر في السبعينات كان يرأسها عمر التلمساني إلى أن انتهت بوفاة صاحب .. صالح العشماوي الذي كان صاحب الامتياز، جاء الوفد إلى الحكم في منتصف يناير 1950.

فريد عبد الخالق: أي نعم

كيف تم اختيار الهضيبي مرشداً؟

أحمد منصور: وبعد ذلك بدأ الإخوان يدخلوا في ترتيب قضية منع بيع المكتب المركز العام وبدءوا الإخوان يتواجدوا كقوة أساسية موجودة على الساحة، بعد ذلك أصبح لهم مجلة، أصبح لهم حضور، أصبحوا يشاركون في الأمور المختلفة، ألغيت معاهدة 1936 في 10 أكتوبر 1951 ألغاها النحاس، اُختير الهضيبي مرشداً عاماً للإخوان المسلمين في 19 أكتوبر 1951، صح؟

فريد عبد الخالق: أيوه.

أحمد منصور: كنت أحد الذين اختاروه؟

فريد عبد الخالق: نعم.

أحمد منصور: ما هي الأجواء التي اخترتم فيها حسن الهضيبي كمرشد؟

فريد عبد الخالق: أنا يعني .. لست منفرداً بهذا الحقيقة، كمان يعني عايز أقول إذا حضرتك إن المجموعة الذي يعني وصِفت بأنهم كانوا قريبين منه يعني لسنا وحدنا كثيرين - حرام - يعني عندنا أمثلة يعني واحد زي مثلاً محمود عبد الحليم بماضيه وتاريخه كان قائم وغيره كتير ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: واضح من كتابه إنه كان مُقرَّب جدا.ً

فريد عبد الخالق [متابعاً]: طيب وكتير مش .. هو الفكرة إن ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ولكن هو في الفترة الأخيرة في السنوات الأخيرة حينما نُقِل إلى الصعيد أصبحتم أنتم أكثر قرباً من حسن البنا منه.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو نقل لإسكندرية في الفوة بلده هناك في المحالج بتاعت القطن.

أحمد منصور: نعم.

فريد عبد الخالق: لأ هو أنا عايز أقول أولاً الدعوة غنية بالكثيرين ممن هم يعني خيراً منا، يعني ليست الحكاية .. وإلا يبقى إحنا ظلمنا ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن دائماً القائد أو الزعيم ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو الفكرة ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يستشير من حوله القريب منهم.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: هو أصل الفكرة حقيقة في حاجة زي ما تقول حتى الإنسان نفسه في ممارسة حياته بيحب يعني زي ما تقول إنه يعمل عملية تجديد عن طريق الإطلاع، عن طريق الخبرة، عن طريق التجارب، عشان يحصله تجديد، فإحنا كنا دخلنا في فترة حرجة وصعبة وكان المجموعة يعني لها حظ يعني من الفكر والتواجد وأثبتت بالنسبة لِي استعداد لحمل المسؤولية ولذلك عَهِد إليها، يعني كان زي ما حصل الكلام وكان يقولي هو اعمل ده يا فلان واعمل ده يا كذا كثير ليعينك وكان يقولي: "إذا كَلِفت كَلِف منشغلاً ولا تكلف خالياً فإن المنشغل يضيف عمل إلى عمله .."

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهل ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: "وأما الخالي يبدأ عمل من جديد." فهو كان يعني موجودين ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لذلك كان حسن البنا دائماً يلقي بالأعباء على مجموعة محدودة من الناس؟

فريد عبد الخالق [متابعاً]: يعني هو الحقيقة لو أنا قلت كده يبقى أنا أعطيت نفسي أكتر من حقي وبخست حق الآخرين، أنا بس عايز أقول النَصَّفة العدل يعني الدعوة غنية فعلاً بمن فقهوا وتربوا وإن إحنا بس كنا زي ما تقول جِدّيَة الوجوه، زي دم جديد زي إضافة جديدة فبتستفاد منها وتتربى وتُصقَل، يعني ليست تحيزاً، مفيش تحيز وليست يعني إيثار أحد على أحد، فأنا .. إنما هي حسن يعني زي ما تقول استفادة وحسن إعداد لمن يُتاح له اللقاء بهم، فأنا بعتبر هي من دور التربية والإعداد وإنه وجد فيهم صلاحيات فبيحملهم مسؤولية عشان خاطر يحصل نمو في الشخصية واستعداد للمستقبل إذا طُلِب منه عمل.

من هم المرشحون لتولي الإرشاد؟

أحمد منصور: مين الشخصيات اللي كانت مرشحة من جوه الجماعة أن تتولى الإرشاد وغير الأربعة اللي أنا ذكرتهم؟ تداولتم أسماء أخرى؟

فريد عبد الخالق: هو اللي أولاً غير الأربعة، الأربعة دول هؤلاء لم ينزل بيهم يعني وحي ولم حد يعني يقول عليهم، الأربعة دول أصلهم وجِدوا طبيعي يعني زي .. ناس قرايبه أخوه وزوج بنته، شيء طبيعي ولهم دور في الجماعة يعني وناس تانيين برده صالح ليه مش عارف بتاع ده والنظام الخاص وكان الفكرة التي أساءت إلى الدعوة وكلفتنا الكثير ودخلت في الأحداث وكان لها دور في اغتيال من اُغتِيل واُغتال البنا نفسه، النظام الخاص مثل في الدعوة زي ما تقول حركة متمردة عن الجماعة ودي فعلاً خلتني آخذ فكرة أنا لأن أنا مع التيار العام واللي انتهى إليه حسن البنا قبل ما يفارق وكذلك الهضيبي من وراه إن النظام الخاص ده نظام لا يصلح وإن العمل لازم يكون عمل عام مفيش تحت الأرض وحتى كان يقولنا إن هو ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن النظام الخاص كان قام بعمليات كان هدفه مقاومة اليهود في فلسطين

فريد عبد الخالق [متابعاً]: العمل الخاص أدى دوره ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: والبريطانيين سنة 1951 في القناة.

فريد عبد الخالق [متابعاً]: العمل الخاص - حتى بنسميه خاص - العمل الخاص ده لأن ليه دواعي اللي هي المحتل وأساليبه وفي القنال عمل كذا ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا سأتحدث

فريد عبد الخالق [متابعاً]: كان لابد من قوة

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ فريد النظام الخاص ..

فريد عبد الخالق [متابعاً]: إسرائيل بتعمل لابد من قوة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: النظام الخاص سأعود إليه لكن أنا مبحبش الأمور تدخل في بعضها، أنا الآن في اختيار مرشد خليفة لحسن البنا.

فريد عبد الخالق: أه أيوه.

أحمد منصور: أبدأ معك الحلقة القادمة من اختيار حسن الهضيبي والظروف التي تم اختياره بها.

فريد عبد الخالق: كذلك إن شاء الله.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً.

فريد عبد الخالق: عفواً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل إليكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة