داعي الإسلام الشهال.. التيار السلفي في لبنان   
الاثنين 1427/10/29 هـ - الموافق 20/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)

- الماهية والأبعاد الفكرية والعملية
- الواقع السياسي اللبناني الداخلي



حسن جمول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدي الأعزاء في لقائنا اليوم نستضيف سماحة الشيخ داعي الإسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان ورئيس جمعية الهداية والإحسان في لبنان، سماحة الشيخ أهلا وسهلا بك في لقاء اليوم بداية كتعريف للتيار السلفي في لبنان أنتم كتيار سلفي في لبنان هل تختلفون عن التيارات السلفية الأخرى المعروفة وتحديدا التيار السلفي في السعودية؟

الماهية والأبعاد الفكرية والعملية

داعي الإسلام الشهال - مؤسس التيار السلفي في لبنان: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد فأسأل الله عز وجل في بداية لقائنا هذا وبداية هذا الشهر الكريم أن يبارك الله سبحانه وتعالى الأمة الإسلامية جمعاء بهذا الشهر الكريم وأن يجعله مباركا وأن يوفقنا فيه لمرضاته ولما يرضيه، في الحقيقة المنهج السلفي بالأساس هو منهج واحد وهو الرجوع للقرآن والسنة ومنهج السلف الصالح رضي الله تعالى عنه من الصحابة والتابعين وما صار على طريقته لكن اختلفت الأنظار وبعض الاجتهادات في هذا العصر لكثرة النوازل وعظم أهميتها نحن الحقيقة من أصحاب المنهج السلفي اللذين يرتؤون ضرورة الاهتمام بالمنهج السلفي بشكل شامل وكامل في كل مجالاته وميادينه وإصلاح الفرد والمجتمع على هذا الأساس ظاهرا وباطلا.

حسن جمول: أين تلتقون وتختلفون مع التيار السلفي في السعودية؟

داعي الإسلام الشهال: حتى التيار السلفي في السعودية أرى بأنه ليس على نمط واحد وليس على خط واحد هناك أكثر من توجه وأكثر من رؤية لدى هذا التيار نتفق نحن وإياهم في الأسس العلمية والنظرية ثم قد نختلف مع بعضهم في بعض المنهج التطبيقي لهذا المنهج السلفي.

حسن جمول: كتيار سلفي في لبنان تفكيركم ونظرتكم وتعاطيكم مع الحكم والحاكم من وجهة نظر هذا التيار السلفي إسلاميا؟

"
ليس هناك مصلحة في مواجهة الحكام بوسائل الشدة والعنف، ولا نرى مصلحة في الولاء المطلق الذي نلمسه من بعض التيارات السلفية لهذه الأنظمة
"
داعي الإسلام الشهال: نعم أعلنا هذا الحقيقة مرات ومرات لا نرى مصلحة واضحة وبخاصة في مثل هذه الظروف التي تتعرض لها الأمة من مواجهة الحكام بوسائل الشدة والعنف وبنفس الوقت لا نرى الولاء المطلق الذي نراه من بعضهم لهذه الأنظمة كذلك لابد من النصح لابد من الموقف كذلك الثابتة على طريق الحق يعني قد تسمى سياسيا بالممانعة للحكام لكن من غير أن يؤدي هذا إلى إضرار المجتمع ومن غير فائدة.

حسن جمول: هل لديكم روابط عضوية مع تيارات سلفية في الخارج؟

داعي الإسلام الشهال: لا التيار السلفي بالعموم يجمعه المنهج والرؤية والهدف ثم هناك تفصيلات كما قد ذكرت لكم أما الارتباط العضوي فهذا غير موجود وإنما نستفيد من تجارب الآخرين سواء علميا أو عمليا.

حسن جمول: في حديثك عن الحكم والحاكم والنظرة إليهما من خلال التيار السلفي في لبنان تحديدا نفهم من ذلك أنكم لا تؤيدون الحركات السلفية التي يمكن أن تتخذ من العنف وسيلة لتحقيق أهدافها؟

داعي الإسلام الشهال: الحقيقة هناك مَن يعترض عليهم لكن قد يعنف أو يحكم عليهم بشيء من الغلو مع أنهم في الأساس لا نحكم لهم بصواب ما يفعلون لكن علاج الأمر قد يختلف بين فئة وأخرى نحن لسنا من اللذين يرون التعنيف المستمر على الشباب وعلى الجماعات التي تواجه الحكام لكن بنفس الوقت قد يسيئون وقد يخطِئون وقد يتسببون بأضرار بليغة على الأمة من غير فائدة فنرى بأن الشباب عليهم أن يكونوا أكثر تؤدة وأن ينظروا إلى الأمور من منظار بعيد من منطلق شرعي صحيح وليس على أساس ردة الفعل.

حسن جمول: هل هذا ينطبق على حركتكم في لبنان؟

داعي الإسلام الشهال: نحن من فضل الله عز وجل في لبنان تعرضنا لكثير من الظلم والاضطهاد مع أننا ككثير من الجماعات الإسلامية الأخرى وككثير من البلدان يحق في الأصل أن إذا صحة تعبير أن يكون هناك خروج أو انتفاضة على الحكم لكن هذا كذلك له ضوابط وله شروط كما قد بينه العلماء الأجلاء بارك الله فيهم فيعني أصل مشروعية الأمر لا يعني بالضرورة استخدام هذه المشروعية إلا وفق ضوابط شرعية فالقضية وما فيها أن بعض الشباب وبعض الجماعات الإسلامية مجرد أن يكون معها الحق من حيث المبدأ تستخدم هذا الحق في حين أن الشريعة جاءت من أجل تقليل المفاسد فإذا كان استخدام هذا الحق وهذه المشروعية يؤدي إلى مفسدة أكبر ولو كان معك الحق في الأصل لا يجوز لك أن تستخدم هذه المشروعية لما قد يتسبب من ضرر أكبر كأي قضية تتصل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حسن جمول: هل استأنفتم نشاطكم بعد هذا التضييق يعني والمعروف أن مذكرة توقيف صدرت بحقكم بعد أحداث ما يعرف الأحداث الضمنية للبنان ثم تم العفو عنكم مع العفو عن سمير جعجع قائد القوات اللبنانية والأحداث التي حصلت بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، الآن هل استأنفتم نشاطكم؟ ووفق أي صيغة قانونية وفي أي اتجاه؟

"
بدأنا باستئناف نشاطاتنا الدعوية والخيرية بعد أن ضيّق علينا سياسيا وأمنيا وإعلاميا
"
داعي الإسلام الشهال: الحقيقة بصفة شخصية نعم توقفت للضرورة خلال تلك الحقبة بضع سنين لكن بشكل عام الدعوة والعمل الدعوي والإسلامي والخيري لم يتوقف طبعاً تعثر وضيق عليه ويعني أصبت نحن في مراحل عديدة ليس فقط أثناء الأحداث الضمنية حتى من قبل أغلقت جمعية الهداية ظلماً وعدواننا أثناء ما يعرف الآن بالنظام الأمني ضيق علينا بشكل شخصي وبشكل دعوي سياسياً أمنياً إعلامياً لكن الحمد لله رب العالمين {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً} دائماً بقيت لنا هناك منافذ نستطيع يعني قمنا بما يسّر الله من بعض الواجبات في الدفاع عن حقوق المسلمين ونشر الدعوة إلى الله عز وجل، الآن الحمد لله طبعاً بدأنا باستئناف النشاط من خلال يعني إطار الوقف من خلال إطار الجمعية التي هي الآن قاب قوسين أو أدنى تعلن مرة أخرى بإذن الله عز وجل بالإضافة الحق المشروع لأي مواطن باستخدام حقه كمواطن لبناني.

حسن جمول: ما هو نشاطكم الآن؟ نشاطكم هو نشاط دعوى أم نشاط سياسي؟ أم هو نشاط اجتماعي؟ وما إلى ما تطمحون حقيقة في لبنان كتيار سلفي؟

داعي الإسلام الشهال: الحقيقة الآن نقوم من تحت الركام ننفض الغبار قدر الاستطاعة وهذه مهمة ليست بالأمر السهل الخطوة الثانية طبعاً نرتب الآن بدأنا بترتيب البيت الداخلي وطبعاً هذا يحتاج إلى وقت وإلى إمكانيات لا نستطيع أن نقول بأننا انطلقنا أو أعلنا نقطة الصفر وإنما هناك ترتيبات وتحضيرات نسأل الله عز وجل أن ييسر ويبارك أما عملنا نعم من خلال الأطر الرسمية هو عمل دعوي واجتماعي وخيري بالدرجة الأساسية أما ما هو عما ذلك التعاطي بالشأن العام أو التعاطي السياسي فهذا وفق ما يحقق المصلحة لنا كمجتمع مسلم وكطائفة سنية وكتيار سلفي موجود على الساحة.

حسن جمول: فكرياً هل تطمحون إلى دولة إسلامية في لبنان تقوم على مبدأ الخلافة؟

داعي الإسلام الشهال: سئلت أكثر من مرة وقلت لبنان.. الإسلام يفرض علينا أن نكون أمة واحدة لا نتقوقع في بلد نحن طموحنا أن تكون الأمة الإسلامية كلها أمة واحدة لكن نعمل وفق المشروع في لبنان إعطاء الرأي التوجيه وفق المصلحة إعلان مواقفنا الشرعية من غير تخاذل ومن غير أن نضر المجتمع قد الاستطاعة فنحن يعني لا نخالف القوانين لكن نلتزم بنفس الوقت بمفاهيمنا الشرعية، حين نصل إلى حد تتضارب فيه هذه الرؤى والإستراتيجيات حينئذٍ لكل حادثة حديث لكن لبنان كما هو معروف الآن يتدخل فيه الجميع نحن في يعني خندق الدفاع عن النفس.

حسن جمول: هل هناك مَن يواجهكم اليوم؟

داعي الإسلام الشهال: لبنان كله يعني يتدخل به من هنا وهناك إقليمياً ودولياً، الطائفة السنية تتعرض لضغوطات قوية التيار السلفي بالذات يتعارض أكثر وأكثر لضغوطات كذلك فطبعاً نحن كغيرنا في لبنان الجريح المكلوم الذي يواجه كثيراً من التآمر والضغوطات والمخططات.

حسن جمول: على كل سننطلق من هنا إلى الواقع السياسي اللبناني الداخلي سماحة الشيخ داعي الإسلام الشهال إنما بعد توقف مع محطة قصيرة.

[فاصل إعلاني]

الواقع السياسي اللبناني الداخلي


حسن جمول: ونتابع لقاء اليوم مشاهدينا مع سماحة الشيخ داعي الإسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان ورئيس جمعية الهداية والإحسان في لبنان سماحة الشيخ أشرت قبل قليل إلى ضغوطات يتعرض لها لبنان وتتعرض لها الطائفة السنية تحديداً، ماذا تقصد بذلك؟ ومن مَن هذه الضغوطات؟

داعي الإسلام الشهال: يعني لبنان بلد صراع مفتوح وهذا أمر مكشوف لا يحتاج إلى كشف حقائق فيه الولايات المتحدة تتدخل الغرب عموماً له مصالحه ويتدخل قوى إقليمية مثل سوريا وإيران كذلك لها مصالحها وتتدخل وبقوة وكل هؤلاء لهم مشاريعهم ولهم جماعاتهم ومصالحهم لأن يعملون وفق أجندة.

حسن جمول: وأشرت إلى الطائفة السنية، أين هي هذه الطائفة اليوم من كل هذه الضغوطات وهذه المصالح المعقدة والمتناقضة لتلك الدول في هذا البلد؟

"
بعد خروج منظمة التحرير من لبنان، بدأ الصراع لإضعاف الطائفة السنية في لبنان
"
داعي الإسلام الشهال: يعني الطائفة السنية كما هو معلوم من بعد الاجتياح الصهيوني سنة الـ1982 هي تتعرض لنكبات وضربات وحصار في كل المجالات بيروت وغير بيروت وأظن أحداث بيروت مكشوفة ومعروفة من حين خروج منظمة التحرير من لبنان بدأ العد العكسي وبدأ الصراع لإضعاف الطائف السني هذا برأيي.

حسن جمول: نعم من قبل مَن؟

داعي الإسلام الشهال: من قبل سوريا وحركة أمل على وجه الخصوص وسكوت أطراف أخرى يعني حليفة أو قريبة.

حسن جمول: هل تعتقد اليوم أنه تجاوز السنة هذه المرحلة؟

داعي الإسلام الشهال: لازالوا يعانون وهذه الآثار كانت كبيرة جدا يعني طرابلس ضيق عليها جدا وقصفت ودمرت وارتكبت فيها مجازر وشخصيات كبيرة كالمفتي وغير المفتي والرئيس رشيد كرامة كثير كثيرون اغتيلوا تم اغتيالهم وتم التضييق على الطائفة بشكل عام وعلى التجمعات السنية بشكل خاص وكل مَن لم يكن في كما يقال عندنا في الجيبة الصغرى لهذا النظام أو ذلك يضيق عليهم.

حسن جمول: هل كان المقصود برأيك بكل هذه الأحداث هو بُعد كان لهذا الأمر بعد طائفي ومذهبي أم أنه كان له بعد سياسي؟

داعي الإسلام الشهال: في الغالب صراحة نعم بُعد طائفي.

حسن جمول: بُعد طائفي.

داعي الإسلام الشهال: في الغالب نعم.

حسن جمول: نعم البعض الآن يقول إن السنة في لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري قد غادروا موقعهم الذي دأبوا على المكوث فيه وهو موقع العرويبة وموقع مواجهة إسرائيل اللذين كانوا سباقين فيه في السابق؟

داعي الإسلام الشهال: لا في الحقيقة حتى نكون منصفين الحكم على الشيء لا ينبغي أن يكون هناك فيه تسرع الظروف الطارئة والضاغطة والصعبة التي يُعتبر أهل السنة في لبنان ولو طائفيا كطائفة تعرضوا لها من خلال اغتيال الرئيس الحريري هم في ظرف استثنائي الآن لا نستطيع أن نحكم عليهم بعد هذا الحدث الأليم الكبير بأنهم قد غادروا يعني موطن العروبة أو مثل هذا الكلام أنا أرى بأن لا يحكم على الأمور من خلال يعني فترة قصيرة جدا ومن خلال بعض التصريحات وإنما من خلال الأهداف وإلى أين نحن ذاهبون.

حسن جمول: طيب لنكن أكثر وضوحا في تصنيف موقفكم من كل التيارات السياسية الإسلامية تحديدا سنة وشيعة بداية مع تيار المستقبل كيف تنظرون إلى سياسة هذا التيار في الوقت الحاضر ومواقفه من مجمل التطورات لا سيما من الحرب الأخيرة التي حصلت في لبنان بين إسرائيل وحزب الله؟

داعي الإسلام الشهال: هو الحقيقة يظهر الحرص بشكل واضح على أمن لبنان واللبنانيين أرى فيه كثير من الأحيان ضعفا ما هي مبرراته؟ الله أعلم لكن ليس دائما أرى فيه هذا الأمر لكن في كثير من الأحيان أرى فيه ضعفا السر ربما نقول هي الظروف الاستثنائية الصعبة التي يمرون بها ويمر بها لبنان عموما نرجو من الجميع أن يعمل على وأد الفتن.. الفتنة والرجوع إلى طاولة الحوار.

حسن جمول: هل تؤيدون هنا خيارات هذا التيار وتحالفات هذا التيار على الساحة اللبنانية؟

داعي الإسلام الشهال: نحن كما هو معروف تيار سني إسلامي المستقبل تيار وطني سني لا شك بأننا نحن وإياهم نتفق في كثير من المصالح والخطوط العريضة لكن لا شك كل طرف له خصوصيته.

حسن جمول: نعم فيما يتعلق بالجماعة الإسلامية في لبنان وهي جماعة لها حضورها أيضا على الساحة الإسلامية والسياسية عموما في البلد كيف تنظرون إليها؟

داعي الإسلام الشهال: نرجو الله عز وجل أن يرزقهم التوفيق نرى بأنهم تعرضوا لأوضاع صعبة داخلية كجماعة وتنظيم وظهر بوضوح في الفترة الأخيرة شيء من التناقض شيء من التراوح هنا وهناك ربما ينظرون إلى مصلحة معينة ربما غبش في الرؤية الله أعلم لكن وضعهم ليس بالوضع الذي يعني يريح.

حسن جمول: غير مريح من أي ناحية؟

داعي الإسلام الشهال: يعني عليهم بالدرجة الأولى هم في يعني..

حسن جمول [مقاطعاً]: من مَن؟

داعي الإسلام الشهال: من أنفسهم بالدرجة الأولى.

حسن جمول: هل هذا ينطبق على تيار المستقبل؟

داعي الإسلام الشهال: تيار المستقبل مهمته أكبر وأعظم ربما الضغوطات عليه من خارجه أكثر منه داخليا أما الجماعة الإسلامية فتتعرض لضغوطات داخلية.

حسن جمول: بالنسبة للخيارات والتحالفات أشرت إلى أن تيار المستقبل هو تيار وطني سني هل هذا تعتقد أنه مبرر كافي للتحالفات القائمة حاليا بينه وبين أطراف لبنانية ربما كانت على صدام كبير مع الطائفة أولا وأيضا مع الحركات الإسلامية السنية في لبنان؟

داعي الإسلام الشهال: مثل مَن؟ الأطراف التي الأطراف التي تحالف معها وكانت كما تقول مثل مَن؟

حسن جمول: يعني لنقول مثلا القوات اللبنانية سمير جعجع أطراف 14 آذار الكثير ممن هم في قوى 14 آذار كانوا على صدام إن كانوا مع الطائفة السنية أو حتى مع القوى الإسلامية السنية يعني الإسلامية الأصولية إذا صح التعبير؟

داعي الإسلام الشهال: قلت لك الحقيقة بعد الاجتياح الإسرائيلي بدت الأمور تنعكس على أهل السنة الطائفة السنية في لبنان ولم تكن لصالحهم الطائفتين السنية والموارنة ربما شعروا بمظلومية واحدة من قبل النظام الأمني الحاكم في ذلك الوقت وإن كان الموارنة لهم غطاء سياسي غربي أمن لهم الحد الأدنى من الحفاظ على أنفسهم بخلاف الطائفة السنية التي بالعموم استبيحت في كل ميادينها ومجالاتها هذه المظلومية التي شعروا بها جميعا ربما هي التي جعلتهم يلتقون الآن لكن بالنتيجة السياسة كما تعلم بأنها مصالح.

حسن جمول: طيب فيما يتعلق بالحرب الأخيرة فيما يتعلق بحزب الله وعلاقة هذا الحزب مع القوى السياسية السنية وتحديدا تيار المستقبل والحركات الإسلامية ماذا تقول أولا فيما أفضت إليه تلك الحرب والانتقادات التي وجهت إلى حزب الله من الداخل ومن الخارج تحديدا من السعودية ومن تيار المستقبل فيما بعد؟

"
الحرب الأخيرة كانت خسارة على لبنان كله، وإن كان حزب الله قد كسب الحرب فإنه كسبها فقط من ناحية الصمود
"
داعي الإسلام الشهال: الحقيقة نحن في أولا أبدأ من النواة الصغرى بالنسبة لنا كان لنا اجتماع كبير في طرابلس بدار الفتوى الأوقاف وصدر بيان مشترك باسم الجميع هو الذي يعبر بالدرجة الأولى عن موقفنا وموقف الآخرين الذين اجتمعوا وكان أول اجتماع كبير للطائفة السنية في طرابلس والشمال هذه نقطة، الحقيقة ما بعد انتهاء الحرب بالنسبة لي بعد المراقبة وأمر واضح جدا فيما أعتقد بأن الحرب كسبها حزب الله فقط من ناحية الصمود الذي لم يعتد عليه العرب في مواجهة إسرائيل لكنه في النهاية كانت هذه الحرب خسارة على لبنان بشكل عام حتى على الحزب بشكل كبير كانت النتائج أظن بأنها سيئة والمهم الآن أن نتفادى انعكاساتها على البلد وأن ننزع أي فتيل قد يؤدي لا سمح الله إلى حدوث فتنة في البلد.

حسن جمول: هل تتوقع هذه الفتنة؟

داعي الإسلام الشهال: أرجو أن لا تقع إذا كانت هناك نيات صادقة في عدم الوقوع في شراك فتنة فيمكن التجاوز هذه الفتنة بإذن الله عز وجل أما إذا كانت هناك مصالح محلية لبعضهم إذا شعر بأنه في وضع صعب أو مصالح إقليمية ربما يكون هناك عمل على يعني ترتيب أوضاع جديدة في لبنان ربما تصل إلى حد اقتتال داخلي.

حسن جمول: الجماعة الإسلامية في لبنان يعني في أثناء الحرب قيل أنه كان هناك لديها تنسيق كبير مع حزب الله حتى ربما على الصعيد العسكري ما رأيكم في ذلك؟

"
حزب الله استأثر بالمقاومة وحال دون أن تكون هناك مقاومة من أطراف أخرى فعلية
"
داعي الإسلام الشهال: أظن مبالغ فيه بعض الشيء لنقل ذلك بشفافية نعم الجماعة الإسلامية موجودة ببعض المناطق التي موجود فيها حزب الله تنظيم حزب الله نعم ربما كان هناك شيء من التنسيق لكن في الحقيقة تاريخ الحزب بالأساس معروف بأنه استأثر بالجنوب وبالمقاومة هناك ونستطيع أن نقول كذلك بشفافية وللأسف يعني استأثر بالمقاومة وحال بشكل أو بآخر وبشتى السبل دون أن تكون هناك مقاومة من أطراف أخرى فعلية وبخاصة السنية.

حسن جمول: يعني كان هذا الأمر برأيك مقصودا؟

داعي الإسلام الشهال: يعني برأي كثير من المراقبين كان هذا أمر واضح.

حسن جمول: هل تعتقد بأن أشرت قبل قليل إلى إمكانية اقتتال داخلي هل تعتقد أنه يمكن أن يصل لبنان إلى هذه المرحلة وهل الظروف الآن مهيأة إلى وقوع لبنان في شرك هذا الاقتتال؟

داعي الإسلام الشهال: لبنان بلد صراع الآخرين على أرضه كثيرا ما تنفس الاحتقانات ومحاولة تحقيق المصالح على أرض لبنان هذا الأمر ليس بعيدا لكن مع وجود النوايا السيئة أما إذا صلحت نيات اللبنانيين أنفسهم من كل الطوائف فأنا أظن بأن تفادي ذلك أمرا ممكنا جدا.

حسن جمول: بعد زيارة وفد لشخصيات إسلامية إلى الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي قال بأن الرئيس الأسد أعطى تعليمات لهذا الوفد وإنه يمول هذه الشخصيات السنية الأصولية من أجل أن تقوم بفتنة سنية.. سنية في الشارع السني ما ردك على ذلك ما رأيك؟

داعي الإسلام الشهال: في الحقيقة يعني أستاذ وليد إذا كان عنده معلومات هذا يعني.. يعني هو يتحمل مسؤولية ما قال هل هو صحيح أو غير ذلك الحكم على الشيء فرع عن تصوره والأدلة هي الحكم ما عندنا أدلة في ذلك لكن العلاقة بين الدكتور فتحي والدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية السورية قوي العلاقة قوية.

حسن جمول: للتحديد الدكتور فتحي يكن نعم هو أحد الشخصيات.

داعي الإسلام الشهال: العلاقة قوية بينهما وبينهما تنسيق لا شك لكن إلى أي حد يصل؟ وهل يرتضي أهل السنة خاصة في الشمال أن يدخلوا هذه المعمعة؟ أرجو أن يكون هذا بعيدا وبعيدا جدا.

حسن جمول: دكتور سماحة الشيخ داعي الإسلام الشهال شكرا جزيلا لك وشكرا لكم مشاهدينا على متابعة لقاء اليوم وإلى لقاء آخر بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة