مهرجان السينما العربية الأول ومتابعات أخرى   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)
مقدم الحلقة توفيق طه
تاريخ الحلقة 03/04/2000





توفيق طه
خالد صديق
مصطفى العقاد
رشيد والي
هنري رينولدز
فاروق سلوم
بسام الذوادي
توفيق طه:

أهلا ومرحبا بكم، لنطل معا على المشهد الثقافي من البحرين

ومعنا هذا الأسبوع:

- مهرجان السينما العربية الأول.. تظاهرة فنية وحوارية لدعم السينما العربية، ثقافة وصناعة.

- أول فرقة سيمفونية في لبنان.. استحضار للموسيقى العالمية أم عولمة للموسيقى؟

- وورقة خاصة بالمشهد الثقافي هذه المرة من الشاعر الإماراتي (كريم معتوق).

المهرجان الأول للسينما العربية

توفيق طه:

خطواتها على طريق السينما ما زالت فتية، لكنها برهنت عن وعي لمستقبل السينما العربية، سبقت فيه الكثيرين ممن يملكون صناعة أو لنقل أفلاما سينمائية، تلك هي البحرين أرض حضارة دلمون القديمة، وهذا هو مهرجانها الأول للسينما العربية.

(قراءة تعليق فوزي بشرى):

حول قلعة (عراضة) التاريخية احتشد أهل الفن السابع، ليلة الخامس والعشرين من شهر مارس (آذار)، ليفتتحوا على إيقاعات ملحمة جلجامش مهرجان السينما العربية الأول.

تظاهرة سينمائية أريد لها أن تكون جسرا للحوار بين السينمائيين العرب، لكن الحفاوة التي أحيط بها نجوم السينما المصرية أثارت حفيظة بعض السينمائيين من الدول العربية الأخرى.

بسام الذوادي (مدير عام المهرجان):

وضعنا نحن -السينمائيين- والنقاد العرب خطة لهذا المهرجان، تعني بالشكل الأكبر بخلق صناديق سينمائية عربية، تدعم الفيلم العربي وترتقي بمستواه الفني والفكري، وإثراء المكتبة العربية بالمطبوعات السينمائية، والعمل على خلق وتأسيس البنية التحتية للسينما، بالتعاون مع الحكومات العربية، ومحاولة جذب المنتجين العرب والأجانب لتصوير إنتاجهم على الأراضي العربية، وبالتالي تحريك القوة البشرية في هذا المجال.

فوزي بشرى:

12 فيلما للمسابقة من مصر ولبنان وسوريا والجزائر وتونس والمغرب، و16 فيلما للبانوراما من هذه الدول وغيرها، بالإضافة إلى فيلمين مصريين للافتتاح والختام، لكن ما أهمية أن يقام مهرجان للسينما في بلد لا يملك صناعة سينمائية مثل البحرين؟

خالد صديق (مخرج سينمائي كويتي):

مفخرة أن يكون عندنا مهرجان سينمائي في الخليج، وهذا يدل على إيمان المسؤولين في دولة البحرين بمجال السينما، وهذا المهرجان ممكن أن يحرك عجلة الإنتاج السينمائي في الخليج.

بسام كوسا (ممثل سوري):

مهرجان البحرين أو أي مهرجان في منطقة الخليج يجب أن تكون قد بدأت قبل سنوات من ذلك، أنا أستغرب أن هناك إمكانات كبيرة جدا على المستوى الثقافي والإبداعي والاقتصادي، مع ذلك لا يوجد مهرجانات.

فوزي بشرى:

وما الذي يمكن أن تضيفه مهرجانات كهذه إلى السينما العربية؟

فاروق سلوم (مدير عام السينما والمسرح في العراق):

تعطي الكثير من المقارنات، تعطي الكثير من المعلومات، تضفي الكثير من الرؤى والتقنيات، تجعل التلاقح الفكري واللقاء الفكري والحوار وأنماط من التحدي والمقارنة مع المهرجانات الدولية، التي تثري في الغالب الحركات السينمائية، أنا أرى أن الملتقيات العربية وإن انطوت على كثير من الأخطاء التنظيمية أحيانا إلا أنها تستطيع أن تصل بالمنتج إلى مجموعة من النتائج، بالمخرجين إلى مجموعة من الأفكار، بالموزعين أيضا بقواعد العمل والتعامل مع المنتج العربي.

فوزي بشرى:

فاعليات المهرجان تضمنت ندوات حول الأفلام المشاركة، شهد بعضها خلافات حادة حول تقييم تلك الأفلام، وتضمنت الفاعليات تكريم المخرج الجزائري (أحمد راشدي) الحائز على الأوسكار عن فيلمه (ذئب)، وتم توزيع كتيب حول مسيرته السينمائية من (تبسة) إلى (هوليود) إلى جانب أربعة كتب أخرى عن السينما العربية، وعلى هامش المهرجان أشهر السينمائيون الخليجيون جمعية لهم بعد مداولات استمرت 3 أيام.

سعد بورشيد (مخرج قطري):

هذه الجمعية هي جمعية أهلية، غير مرتبطة بالحكومات، يمثلها أصحاب المهن وأصحاب الحرفة، ومن ساهم وله تطلعات مستقبلية لإنشاء ودعم هذه الصناعات، فبالتالي من خلال ما كوناه في هذه الجمعية نستطيع أن ننطلق، نستطيع أن نقنع حكوماتنا والجهات الرسمية لدعم هذه الصناعة وهذا الفن.

فوزي بشرى:

وفي ختام أيام المهرجان السبعة كانت هناك 8 جوائز، شملت كل جوانب العمل السينمائي، 7 أيام من الجهد والحركة الدؤوبين، لم يقلل من قيمتها ونبل هدفها ما أثير حول بعض الثغرات في الجانب التنظيمي، رغم الحرص الذي أبداه البحرينيون، وما أحاطوا به المهرجان من رعاية واهتمام.

إصدارات جديدة

توفيق طه:

إصدارات جديدة اخترناها لكم هذا الأسبوع، أولها كتاب بعنوان (العنف والديمقراطية) يتوزع على 3 فصول تتناول ظاهرة العنف السياسي في العالم العربي، والنظام الديمقراطي، والأسس التي يقوم عليها، ثم العلاقة بين الديمقراطية وفكرة القومية العربية، الكتاب من تأليف الدكتور عبد الإله بلقزيز، وصادر عن دار الكنوز الأدبية في لبنان، ونقرأ فيه:

"ظاهرة العنف السياسي التي تجتاح وقائعها الحياة السياسية العربية هذه الأيام ظاهرة مركبة، نشأت عن اجتماع جملة من العناصر والأسباب على النحو الذي لا يتأتى معه ردها إلى عنصر دون سواه، أو فهمها ضمن إطار شبكة تفاضلية من العناصر، تضع هذا العامل في مقام العامل الرئيس، وتحيل الآخر إلى منطقه الثانوي أو الفرعي".

الكتاب الثاني (خضراء كالبحار) هو آخر أعمال الراوي السوري الراحل (هاني الراهب)، وفيه يتساءل الكاتب على لسان إحدى شخصيات الرواية.. هل الحب غياب للوعي أم وعي آخر؟ الرواية صادرة عن دار (المدى) بسوريا، ونقرأ من أجوائها:

"قبل عام ونيف قالوا إن الحرب انتهت، وكانوا يقصدون المدافع والدبابات والجنود المدججين بتكنولوجيا القتل، بالنسبة (لفراس) فإن الحرب لم تنته.. الحرب مثل أمواج البحار لا تنتهي، أنت تعيش بين الناس في حالة حرب، وأنت وهم في حالة حرب مع أناس آخرين، الحياة نفسها حالة حرب، ولكن من هذه الحالة يولد الحب والفن وتولد الإنسانية".

أما الكتاب الثالث (مخرجون واتجاهات في السينما العربية) فهو أحد 4 كتب أصدرها مهرجان السينما العربية الأول في البحرين، وفيه يتناول الناقد السينمائي (سمير فريد) اتجاهات السينما العربية من خلال تحليله النقدي لـ33 فيلما..لـ23 مخرجا من دول عربية مختلفة، ونقرأ في مقدمة الكتاب:

"يقال عند العرب إن السينما فن وافد، ولكنه وافد إلى الهند واليابان والبرازيل أيضا، بل وإلى العديد من دول أوربا، التي لم يساهم علماؤها في اختراع السينما، إنه فن وافد إلى جميع الشعوب، غير أن مسيرة السينما اختلفت هنا وهناك، حسب مدى درجة التطور في هذا المجتمع أو ذاك".

أول فرقة سيمفونية في لبنان

تقرير ميا بيضون (مراسلة الجزيرة- بيروت)

توفيق طه:

زحف آخر للعولمة، أم مجرد حلم شخصي في تشكيل فرقة موسيقية تعزف السيمفونيات الغربية؟ هذا التساؤل أثاره إقدام الموسيقار اللبناني الشهير (وليد غلمية) أخيرا على تشكيل أول فرقة سيمفونية في لبنان، الحكم لكم مشاهدي الكرام بعد أن نشاهد معا هذا التقرير.

ميا بيضون:

أكثر من 80 عازفا نصفهم لبنانيون أطلقوا أول أوركسترا سيمفونية لبنانية، بعد جهد لتأسيسها استمر سنوات، غير أن انتقاء الموسيقيين الأجانب واللبنانيين والتمرن لتقديم أول عرض لم يستغرق سوى 3 أشهر، مما يعتبر معجزة في عالم الموسيقى.

وليد غلمية (موسيقار لبناني):

سافرت بـ(أيلولتشرين) إلى أوربا وعملت (أوديشن) لـ155 عازف من مختلف الأكاديميات، في (براج) وفي (وارسو) وفي (بودابست) وفي (بوخارست)، ونقيت منهم العناصر اللي نحن بحاجة إليهم، وبنفس الوقت اشتغلت على الريكودوار (المصنفات الموسيقية)، وبنفس الوقت على التركيب الإداري للأوركسترا، والآلات، حاجتها من الآلات.

ميا بيضون:

وعن سبب وجود هذا العدد من الأجانب يقول (غلمية): إن كل أوركسترات العالم تضم أجانب، وذلك للتنويع، إنما السبب الثاني هو النقص الموجود هنا في الموسيقيين المحترفين المتخصصين في الفن الأوركسترالي، وهو يختلف تماما عن العزف المنفرد، إذ مسألة التنسيق واتباع الجمع هي أهم مميزات الفن الأوركسترالي.

وعلى الرغم من وجود ثقافة استماع لدى اللبنانيين لم تكن فكرة تقبل العزف كمهنة مقبولة تماما في المجتمع اللبناني، لكن هذا المنطق بدأ يتغير، ويعمل الكونسرفتوار الوطني اللبناني الآن على إنشاء 10 فروع لتعليم الموسيقى على كامل الأراضي اللبنانية، فهناك بعض المشاكل التي يتعرض إليها الموسيقيون.

ميشيل خير الله (عازف كمان لبناني):

أهمها مادية ومجالات العمل ونوعية العمل، لأنه مضطر العازف المليح أنه يشتغل أعمال مسائية ما انها [ليست]على مستوى مشان يؤمن معيشته.

ميا بيضون:

وعلى الرغم من أن الأوركسترا السيمفونية اللبنانية تركز على المصنفات الموسيقية الكلاسيكية الغربية، فلا مانع -حسب (غلمية)- أن تعزف الأوركسترا أية مؤلفات محلية، شرط أن ترتقي إلى المستوى الجيد، ولا شك أن الأوركسترا اللبنانية الفتية جدا بحاجة إلى مزيد من الدعم المادي والمعنوي على المستويين الرسمي والشعبي، لما تقدمه ومن وجه راق لمدينة اشتهرت بشغفها للثقافة.

ميا بيضون (الجزيرة.. لبرنامج المشهد الثقافي.. بيروت)

الفيلم المغاربي في المشرق العربي

توفيق طه:

ونعود إلى السينما العربية، لنطل على واحدة من مشكلاتها ما زالت تحول حتى الآن دون رواج الفيلم المغاربي في المشرق العربي، تلك هي مشكلة اللهجة المحلية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا.. هل هناك صناعة سينمائية مغاربية أم أفلام مغاربية وحسب؟

أحمد راشدي (مخرج سينمائي):

أنا أعتقد أنه ما فيه حاجة اسمها السينما العربية، فيه أفلام عربية عامة، مما هي شرقية أو مغاربية يعني، كلها أفلام أفلام تتكلم عن السينما، لازم تكون مدرسة للسينما، زي ما تقول مثلا مدرسة السينما الإيطالية، أو مدرسة السينما الأمريكية، أو البرازيلية، يعني يكون فيها حاجات تربط بين الإنتاج السينمائي في كل البلاد العربية، يسموها السينما العربية، يمكن فيه أفلام عربية.

رشيد والي (ممثل مغربي):

هناك أفلام للمخرجين من الجزائر وتونس والمغرب، بخلاف مصر يمكن أن يكون هي الاستثناء، ليس هناك في المغرب العربي سينما.

توفيق طه:

وإلى أي مدى تقف مشكلة اللهجة المحلية عائقا أمام انتشار الفيلم المغاربي؟

مصطفى العقاد (مخرج سينمائي سوري):

السينما المصرية هي السينما العربية، لأنه اللهجة المصرية معروفة في كل مكان، من الصعب الآن نشوف يعني اليوم كيف بدك تعمل فيلم إذا ما كان لهجة مصرية صعب تفهمه، والنجوم المصريين كلها صارت الصناعة العربية، ما معنى ما فيه إنتاج في بقية الدول، ولكن بنعمل فيلم مثلا في تونس أي لهجة بدنا نتكلم؟ لذلك فيها ها [هذه] المشكلة.

أحمد راشدي (مخرج سينمائي):

يعني عائق اللغة مش مشكل أبدا، وممكن نتجاوزه بسهولة جدا، يعني ممكن أيضا نعمل الأفلام باللغة أو باللهجات المحلية المغاربية، ثم تترجم حتى للهجات العربية الأخرى.

توفيق طه:

فما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الفضائيات العربية في حل هذه المشكلة؟

رشيد والي (ممثل مغربي):

اختيار الفضائيات للأفلام.. أو 70% من الأفلام المصرية ترك المشكلة على حالها، لأنه بالمقارنة لا نشاهد أفلام تونسية أو جزائرية أو مغربية، بالمقارنة مع هذه..

أحمد راشدي:

ممكن الفضائيات تلعب دور، أولا في التعريف في التوزيع بالأفلام العربية، هذا المبدأ الأساسي، ولو يعني الفضائيات أو التليفزيونات العربية وفرت مساحة أو مجال للأفلام العربية كان ممكن أيضا الجمهور أو المتفرجين في العالم العربي كان ممكن يتعودوا على اللهجات المختلفة.

توفيق طه:

وما القول إذن في إنتاج أفلام عربية مشتركة تأليفا وتمثيلا وإخراجا؟

أحمد راشدي:

والله هذا من عوامل الإرادة بكسر الحصار هذا على السينما المغاربية، هو توظيف طاقات عربية مصرية في أفلامنا المغاربية.. هل من خلال الممثلين المصريين مثلا.. نوصل إلى الجمهور المصري أو الجمهور العربي؟ أنا متساءل

مصطفى العقاد (مخرج سينمائي سوري):

طبعا الفكرة جدا ممتازة، أعتقد المشكل هنا أو الحل أن هنا الأفلام التاريخية اللي تتكلم باللغة العربية النحوية، اللي الكل بيتكلمها، والكل بيفهمها، طبعا ها المواضيع لا تكون تاريخية، مش مواضيع يومية الآن ممكن أن نعالجها، وها المواضيع المحلية بتتكلم باللغة اللي يفهمها الإنسان العادي.. رجل الشارع يفهمها.

مهرجان الفنون في أستراليا

تقرير (سعيد الخزامي- قناة الجزيرة)

توفيق طه:

مهرجان الفنون الذي يقيمه سنويا سكان أستراليا الأصليون، ويعرضون فيه نماذج من ثقافتهم اللابوريجينية استطاع في دورته الثامنة والأربعين أن يشكل جسرا بينهم وبين البيض في تلك البلاد، يؤكد على خصوصيتهم، ويلقي الضوء على معاناتهم.

سعيد الخزامي:

يعود الفضل على نطاق واسع للرسامين من سكان أستراليا الأصليين (اللابوريجنس) في التعريف بثقافة شعبهم فيما وراء سواحل تلك القارة القديمة، فقد جسدوا ببراعة أساطير زمن الحلم المستمدة من واقع القبائل التي تعيش في مناطق وسط صحراء أستراليا وغربيها، تلك التي تبعد آلاف الكيلو مترات عن المدن الساحلية النابضة بالحياة، مثل بيرث، لذلك فتح مهرجان بيرث الدولي للفنون الجميلة في دورته الثامنة والأربعين هذا العام نافذة لزواره على نماذج من الإبداع الفني للسكان الأصليين، تتعدى الرسم لتشمل أيضا الآداب والمسرح، واستطاع الفنانون (اللابوريجنس) في المهرجان أن يعمقوا الجدل السياسي القائم في المجتمع الأسترالي حول المعاملة التي يلقاها السكان الأصليون.

هنري رينولدز (كاتب أسترالي):

الإنسان الأول الذي سكن أستراليا كان منسيا تماما، فعندما بدأت أدرس قبل نحو 30 عاما كنت أقوم بذلك من خلال كتاب لتاريخ أستراليا، لا يتعرض لذكر السكان الأصليين، لقد تركوا عمدا خارج التاريخ، إلا أننا بدأنا إعادة كتابة تاريخهم.

سعيد الخزامي:

بدء المصالحة جعل مبدعين من السكان الأصليين يقبلون على كتابة قصصهم الذاتية بطريقة خاصة، (سوليد) مسرحية كتبها 3 من المبدعين اللابوريجنس تتناول واقعهم القومي وخصوصياتهم الثقافية، وتجسد بمشاهد تغلب عليها الميلودراما مدى تعقد النقاش الوطني بشأن القضية العرقية في أستراليا، لكن الإجابة بسخرية على أسئلة جادة أسلوب آخر أيضا في مناقشة المبدعين اللابورجنس لواقعهم، وفي مسرحية (جيمي وابات) يلتقون الملكة تأكيد على عمق ارتباط اللابوريجنس.. بأرض أستراليا على أنهم الأصل.

أنجيلا شابلن (فنانة مسرحية من أستراليا):

المسرحية تتناول حق الأرض والمصالحة بأسلوب هزلي، إنها تتحدث عن الملكة (اليزابيث الثانية) التي تتوه في المناطق النائية لأستراليا، ثم يعثر عليها فنان من السكان الأصليين، الهزل ينشأ من هنا كي يوفر لنا فرصة الضحك، لكنه يبعث أيضا برسالة سياسية.

سعيد الخزامي:

قد لا يتعدى الأمر بالنسبة لبعض الأستراليين كونه مجرد تسلية، لكنه بالنسبة لآخرين مدعاة للتأمل وللإقرار بحقيقة أن السكان الأصليين يمتلكون مقومات المدنية، وأنهم بطبعهم فنانون موهوبون في الموسيقى والرقص والمسرح، كما في الرسم.

إبداعات المشاهدين

توفيق طه:

(إبداع بلا ضفاف)، هذا هو العنوان الذي اخترناه من بين أكثر من 15 عنوانا اقترحتموها أنتم للمساحة المخصصة لإبداعاتكم وآرائكم في المشهد الثقافي، وهو من اقتراح الدكتور أحمد النعمان من المملكة المتحدة، وتحت هذا العنوان اخترنا هذا الأسبوع مقطعا من قصيدة لمصعب حمزة عباس من اليمن يقول فيها:

السنابل تولد منفية في العصور البعيدة

والأرض أنشودة العابرين

آه يا جسدي

كيف أنهض فوق الخرائط؟

فوق الخرائب؟

أبحث عن وطن

لا يفيق على صرخات الصغار

وحيدا

أصفق إن طلع الصبح

إن شق ثوبي جرح

أحاول أن أسترد بقايا حطامي

وأستل منها حسامي.

مشاهدي الكرام ابعثوا لنا بإسهاماتكم وآرائكم على العنوان التالي:

قطر- الدوحة- صندوق بريد 23123

فاكس885333 974+

البريد الإلكترونيCultural @ algazeera.net .qa

معرض البحرين الدولي للكتاب

تقرير (جلنار موسى-قناة الجزيرة)

توفيق طه:

معرض البحرين الدولي التاسع للكتاب تظاهرة ثقافية أخرى كبيرة شهدتها العاصمة البحرينية في الثلث الأخير من شهر مارس/ آذار الماضي.

شارك في هذه التظاهرة أكثر من 250 دار نشر من مختلف الدول العربية.

جلنار موسى:

أول ما يلفت الانتباه في معرض البحرين الدولي التاسع للكتاب حسن التنظيم، على كثرة المشاركين وزحام الزائرين، 250 دار نشر، وأكثر من عشرة آلاف عنوان، لكن الاستعانة بالكمبيوتر جعلت من الممكن حتى تحديد الجناح الذي يضم كتابا بعينه قد ينشده الزائر.

إبراهيم البشمي (مؤسسة الأيام للنشر/ البحرين):

هذا المعرض هو التاسع الذي يقام في البحرين للمرة الثانية مؤسسة الأيام تكون مسؤولة عن تنظيمه، هذا المعرض تجاوز المعرض الذي نظم لأول مرة، لقد رفضنا كثيرا من طلبات للاشتراك بسبب حجم المساحة المعروضة.

جلنار موسى:

تعود أهمية معرض البحرين، والمعارض بعامة إلى كونها سوقا موسمية للكتاب لكن ذلك ليس كل شيء.

سعدي البس (دار الشروق للنشر/ الأردن):

وهي حقيقةً فرصة للقاء الناشرين بعضهم ببعض، لقاء الناشرين بالكتاب والمؤلفين، لقاء الناشرين بهيئات التدريس بالجامعات العربية، وهي بلا شك يعني تظاهرة عظيمة.

أحمد بحسون (مؤسسة بحسون للنشر/ لبنان):

ومعرض البحرين، من حيث التنظيم راق جدا، والجمهور فيه حضور للجمهور كبير..

جلنار موسى:

إلى جانب الكتاب ضم المعرض أجنحة خصصت لوسائل تعليمية أخرى، مثل برامج الكمبيوتر وأشرطة الفيديو لمختلف الفئات العمرية، لكن ذلك في نظر الناشرين لن يؤثر على مستقبل الكتاب، كوسيلة رئيسة للمعرفة.

سعدي البس (ناشر أردني):

في ظل هذه الثورة المعلوماتية الهائلة الكبيرة يبقى الأصل هذا الكتاب، فيه خوف هناك من هاي الثورة أنها تؤثر على الكتاب، أنا أقول لا، على العكس الكتاب هو الأساس، لولا الكتاب ما كانت الثورة الهائلة للمعلومات، ولولا الكتاب ما كانت هناك صحافة، ولولا الكتاب لما كان وما كان وما كان..

جلنار موسى:

نفر من زوار المعرض الذين يعدون بالآلاف يوميا وجدوا فيه ضالتهم من الكتب أو بعضا منها، لكن آراءهم فيما ضمته أجنحة المعرض لم تكن متطابقة تماما.

أحد الزوار:

بالنسبة حق للأسعار، الأسعار يعني منخفضة عن السوق.

إحدى الزائرات:

لاحظت هذه السنة وجود دور نشر ومكتبات جديدة، بالإضافة إلى وجود كتب لربما لأول مرة أنا ألاحظها في المعرض.

أحد الزوار:

الكتب الإنجليزية قليلة.. الأكثرية إسلامية الموجودة فيها، والعلمية.. والأطفال..فقط

إحدى الزائرات:

الكتب التخصصية بالنسبة للكتب العربية، هي يعني كتب حديثة في الطباعة، لكن قديمة في المحتوى..

أحد الزوار:

حصلت فيه أنا على بعض الكتب القيمة، اللي تفيد المجتمع هني عندنا في الخليج عامة.

جلنار موسى:

وهكذا فإن معرض البحرين الدولي التاسع للكتاب على سعته وضخامته ضاق عن كثير من المصنفات الفكرية، ولم يستطع أن يتجاوز مفهوم الرقيب الذي يؤرقه هاجس الأمن، فيجد السلامة في فرض الوصاية على عقول القراء.

الأدب النسائي

تقرير ليلى موعد (مراسلة الجزيرةدمشق)

توفيق طه:

حقيبتنا الثقافية هذا الأسبوع من دمشق، وتفتحها (ليلي موعد) لنطل منها على صور من المشهد الثقافي في سوريا.

ليلى موعد:

في حقيبتنا الثقافية من دمشق إشارة للدكتور حسام الخطيب، حول الأدب النسائي، يقول فيها:

"المشكلة الآن أن الأنثوية تحاول أن تقتص من الحضارة الذكورية الظالمة على امتداد العصور، وهذا حق، لكن أريد به باطل، فهل تريد شهرزاد أن تكسب يوم حياة آخر بسرد القصص، كما يقول هاني الراهب.

( سمر يزدك) و(روزا ياسين حسن) وأمسية بإدارة (حسن بن يوسف) شابتان قاصتان طوعتا قلميهما في مفردات أنثوية، وسردتا شيئا ما عن الأدب النسائي.

سمر يزيك (قاصة سورية):

الحقيقة أنا ضد أدب نسائي وأدب رجالي، لأن فيه (أدب إنساني عام).. ولكن هناك يعني صفات معينة أو خصائص معينة، اختص بها أدب المرأة.. كونها هي بتعاني من ظروف خاصة، كونها بتعيش في مجتمع شرقي مجتمع عربي له مميزاته المختلفة عن المجتمعات الأخرى.

روزا ياسين (قاصة سورية):

دائما المرأة اللي بتكتبه المرأة يعني بيسقط على حياتها الشخصية، فتعتبر كل شيء هي كتبته أن هي عايشته مثلا يعني، وبالتالي أي شيء ممكن تكتبه هي بتكون مقيدة فيه جدا، لأنه أي شيء إذا بلغ حد معين من الجرأة سوف تتهم بأشياء كثيرة هي في غنى عنها.

ليلى موعد (مراسلة الجزيرة دمشق):

وقد تتشابه الأجساد، لكن الوجوه تختلف..(أحمد يازجي) حاول في ألوانه المائية وتشكيلات أجساد النساء المرسومة بلا ملامح أن يترك فرصة للحوار أكثر بين المشاهد واللوحة، وعبر شفافيتها قد يترك العنان للخيال.

أحمد يازجي (فنان تشكيلي سوري):

يجوز للأعمال اللي بنشوفها أنه يتراءى له أن ملامحها غير واضحة للشخص اللي موجود فيها، أنا الملامح تركتها للمتلقي. أن هو يتراءى له أنها بصمات أو ملامح الوجه أو ملامح الجسم، كيف ممكن تكون عند الشخص الموجود بها اللوحة هاي.

ليلى موعد:

على مسرح (القباني) بدمشق شاهدنا مسرحية (العنزة العنوزية) من إخراج (مأمون الخطيب)، القصة مأخوذة من التراث الشعبي العالمي. لكن المخرج يعدل الخاتمة المعروفة، لتصبح أقل حدة حيث تحقن الدماء، دم العنزتين الصغيرتين المختطفتين، ودم الذئب أيضا، وهنا نتذكر أن مسرح الأطفال قليل إذا ما قيس بالقصة والشعر، ذلك كما يرى الباحثون أن كتابة المسرحية تحتاج إلى مقدرة أدبية خاصة، وتقنية عالية في التنفيذ، من حيث الإعداد والتمثيل والإخراج وأمور أخرى.

مأمون الخطيب (مخرج مسرحي سوري):

أهم شيء بهذه المسرحية أنه الطفل يتعود على حضارة ارتياد المسرح، ويعرف شو هي معنى الصداقة كمان؟ علشان يعرف بس لما يكبر يتعامل مع الآخرين، ويتعلم شو هو التسامح.

ليلي موعد:

لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: هل من الممكن أن يكون للذئب أمان حقا؟

(ليلى موعد.. الجزيرة.. للمشهد الثقافي- دمشق)

قصيدة للشاعر الإماراتي (كريم معتوق)

توفيق طه:

ونفتح أوراقنا الخاصة لنقرأ قصيدة خص بها المشهد الثقافي هذا الأسبوع الشاعر الإماراتي (كريم معتوق):

(كريم معتوق قصيدة شعر):

خذلتك الأمة ..

خذلتك الأمة ..

كنت تسير بقرب النهر

بقرب الماء

خذلوك.. الموتى والأحياء

ما عدت ترى نهرا يجري

ما عادت تقنعك الأسماء

حذرت ابرهة

كان الفيل يريق الدمع

يقول أبابيل بسماء

لكن الغيمة مرت دونك

قالت.. عفوك

بعض الصحب هم الأعداء

خذلتك الأمة.

توفيق طه:

سعدنا بصحبتكم .. كونوا معنا في الأسبوع المقبل.. فمعكم نستمر.. وبكم يكتمل المشهد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة