تشكيل مجلس وطني للمعارضة السورية   
الخميس 1432/11/10 هـ - الموافق 6/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:24 (مكة المكرمة)، 6:24 (غرينتش)

- تشكيلة المجلس الوطني والمطالبة بإسقاط النظام
- المعارضة وموقفها من التدخل الخارجي

- المجلس العسكري المنشق والتحرك السياسي المعارض


 خديجة بن قنة
محمد رياض الشقفة
سمير نشار

خديجة بن قنة: أعلنت المعارضة السورية من اسطنبول تشكيل مجلسٍ وطني يضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية داخل سوريا وخارجها فضلاً عن ممثلين للأقليات العرقية وقال المعارض السوري الدكتور برهان غليون قال إن المجلس سيكون عنواناً لثورة السوريين ومرجعيةً تستظل بها القوى الساعية لإسقاط نظام الأسد، مشيرة إلى أن المجلس سيسعى للحصول على اعترافٍ دوليٍ به في المرحلة المقبلة، نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، هل طوت المعارضة السورية بهذه الخطوة خلافاتها وما نطاق وما طبيعة دور هذا المجلس الوليد وكيف يمكن تحويل هذه الخطوة إلى مكتبٍ على الأرض في سوريا وأيضاً على المسرح الدولي، مجلس وطني لعله المنجز الأول أو الأبرز للمعارضة السورية التي لطالما سعت لتأسيسه منذ شهور لتحصين جبهتها الداخلية في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد، جهود تأسيس هذه الواجهة السياسية الهامة تعثرت مراراً مما أظهر عمق الخلافات أو التباينات بين هذه القوى المتوزعة على خريطةٍ سياسيةٍ وفكريةٍ عريضة، أخيراً المجلس يرى النور ومنذ اليوم ستتجه الأنظار إلى قياس قدرة هذه القوى على تحويل هذه الخطوة إلى منجزٍ واقعي يتقوى به ثوار الداخل وتتحدث إليه الأطراف الخارجية التي اشتكت دوماً من غياب مرجعيةٍ موحدة تكون عنواناً وبديلاً مستقبلياً للنظام إذا ما نجح الثوار في إسقاطه.

[تقرير مسجل]

عمر خشرم: تحت شعار الاستجابة لمطالب الشعب السوري ونداء شباب الثورة أعلن في اسطنبول عن تشكيل المجلس الوطني السوري كعنوانٍ رئيس للثورة السورية لتنفيذها في الداخل والخارج، الهدف منه تقديم الدعم اللازم لتحقيق أهداف الثورة وتطلعات الشعب في إسقاط النظام وإقامة نظامٍ ديمقراطيٍ تعددي يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات.

[شريط مسجل]

برهان غليون/أكاديمي ومعارض سوري: يعتبر هذا المجلس هيئة مستقلة ذات سيادة يجسد استقلال قرار المعارضة السورية وسيادة الشعب السوري الذي تمثله في سعيه لتحقيق حريته المنشودة.

عمر خشرم: تشكيلة المجلس مثلت تنوعاً واضحاً في انتماءات المعارضة السورية بين الداخل والخارج من إسلاميين وليبراليين وأكرادٍ وعشائر ومستقلين ولجان التنسيق المحلية وغيرها من الشخصيات الناشطة في معارضة النظام وفيما أعلن المجلس أنه يعارض التدخل الخارجي دعا المجتمع الدولي لحماية المدنيين السوريين مما سماه بطش النظام، من هنا من اسطنبول أعلن المجلس الوطني السوري بتمثيلٍ شامل لكافة مكونات الشعب السوري في الداخل والخارج، والآن الجميع ينتظر كيف سيتم تحقيق الهدف المعلن من هذا المجلس وهو إسقاط النظام، الإعلان عن هذا المجلس وبهذه المشاركة الواسعة جاء عقب اجتماعاتٍ ولقاءاتٍ ومؤتمراتٍ في عدة بلدان إضافةً لاسطنبول التي شكلت ساحة رئيسية لحوارات أطياف المعارضة وأعرض ممثلو الداخل من خلاله عن تفاؤلهم بدور هذا المجلس وتركيبته هذه المرة.

[شريط مسجل]

عماد الحصري/عضو باللجان التنسيقية: أؤكد أن مطلب الداخل الذي تم في تسمية أحد الجمع في توحيد المعارضة تم سماعه من قوى المعارضة وكانت التنسيقيات وقوى الثورة حقيقةً هي الحلقة التي جمعت كل هؤلاء السياسيين.

حسام القتلافي/ ممثل لجان التنسيق المحلية في المجلس: الآن لا يوجد أفضل من هذا العنوان السياسي الذي يمثل شرائح واسعة من الشعب السوري ويمثل الشعب السوري، حقيقةً المعارضة السياسية التقليدية والثورية.

عمر خشرم: ويبدو أن التجارب العديدة التي عاشتها المعارضة السورية في الأشهر السابقة لتشكيل إطارٍ مقبول من جميع أو غالبية الأطراف على الأقل دفعت بالأمانة العامة للمجلس الجديد لبدء حوارٍ فوري مع أطيافٍ أخرى من المعارضة بقيت خارج إطار هذا المجلس رغم وجودها في اسطنبول، عمر خشرم، الجزيرة، اسطنبول.

[نهاية التقرير]

تشكيلة المجلس الوطني والمطالبة بإسقاط النظام

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من اسطنبول سمير نشار رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق، وينضم أيضاً من اسطنبول ينضم إلينا محمد رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، نرحب بضيفينا وأبدأ معك أستاذ محمد رياض الشقفة، طبعاً ولد المجلس وهذا إنجاز، لكن ولد المجلس بلا رأس الآن مع تشكيل جسم المعارضة من سيستلم رئاسته برأيك؟

محمد رياض الشقفة: هذا المجلس وجد أو ولد بجسمٍ يشمل معظم أطياف المعارضة وليس بدون رأس، لكن لا زلنا في حواراتٍ من أجل أن نختار رأساً لهذا المجلس وقد يكون الخيار تداولي، كل عدة أشهر ممكن يستلم أحد أعضاء مجلس الرئاسة رئاسة المجلس.

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ سمير يبدو أن، نعم، حلت مشكلة الصوت، أستاذ سمير أنت تسمعنا الآن، ما المعايير المعتمدة لتقسيم خارطة الكراسي في هذا المجلس الذي طبعاً هو مقسم جسمه إلى قسمين أعضاء المجلس والأمانة العامة المكونة، وصحح لي المعلومة ربما مكونة من 21 عضواً، ما هي المعايير المعتمدة في تقسيم خريطة هذه الكراسي؟

سمير نشار: عفواً، يجب أن أصحح أن جسم المجلس هو عبارة عن ثلاث مستويات أو ثلاث أجسام مجزئة من ضمن هيكل واحد، أولاً الهيئة العامة وهي تضم بحدود ما بين مئتين ومئتين وثلاثين عضواً وهي الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري، الأمانة العامة وهي 29 شخص، المكتب التنفيذي وهو سبعة أشخاص، هذه التوزيعات جرت على أساس القوى السياسية التي هي قامت بهذا التحالف السياسي ما بين جميع هذه المكونات في معدل لكل مكون مندوب واحد، عفواً.

خديجة بن قنة: نسمعك بشكلٍ واضح أستاذ سمير.

سمير نشار: الخط هذا عم بفرط.

خديجة بن قنة: نسمعك بشكلٍ واضح إن كنت قد وضعت السماعة الآن.

سمير نشار: عفواً هل تسمعيني؟

خديجة بن قنة: نعم بشكل واضح تفضل.

سمير نشار: التحالفات التي قامت نتيجة الاتفاق السياسي بين هذه القوى أعطت بالتساوي وبغض النظر عن الأحجام لكل مكون شخص واحد في المكتب التنفيذي، أما في الأمانة العامة فلم تكن الحصص متساوية، أعطينا للتنسيقيات ممثلي الشباب ستة مقاعد، وأعطينا لقوى إعلان دمشق أربعة مقاعد، وأعطينا للقوى الفردية أربعة مقاعد وأعطينا للإخوان المسلمين خمسة مقاعد وأعطينا للمجلس الوطني السوري خمسة مقاعد، التفاوت في هذه النسب منشأه ومصدره هو أنم هناك تحالفات بينها مكونات جزئية كان يجب حل التناقضات ضمن كل ائتلاف سياسي موجود، لذلك حاولنا إرضاء ما يمكن إرضائه من جميع هذه التحالفات بحيث أمكن في النهاية إنتاج هذا الجسم السياسي.

خديجة بن قنة: واضح أن التنسيقيات لها النصيب الأوفر من خلال ستة مقاعد في هذا المجلس، من لم ينضم، نعم، الذين لم ينضموا كم حجمهم تقريباً بالطبع ليس الجميع ممثلاً في هذا المجلس.

سمير نشار: القوى التنسيقية التي انضمت هي القوى البارزة والمعروفة على الساحة السورية، لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية والمجلس الأعلى للثورة السورية وربما هناك تحالفات وتنسيقيات أخرى، نحن قلنا وتوافق الجميع على أن حصة التنسيقيات سوف تزداد كلما اتحدوا وكلما توافقوا فيما بينهم، نحن نريد أن ندفع بهم للوحدة ولا نريد تمثيلات جزئية لكافة أنواع التنسيقيات نظراً لتعدادها وكثرتها في المحافظات السورية ولا يمكن إيجاد معيار واحد لكافة هذه التنسيقيات، نحن نريد ونطلب منها بإلحاح أن تقوم بالتوحد فيما بينها من خلال مشاورات بينها بدون أي.

خديجة بن قنة: هي اختلافات مفهومة، لكن أستاذ محمد رياض الشقفة نريد أن نفهم الآن، هذا المجلس الوليد هذا الإنجاز المهم، الآن بالنسبة للمعارضة كيف سيتعامل مع، أولاً مع النظام السوري، ثانياً مع المجتمع الدولي، لكن دعني أركز معك في البداية مع النظام السوري لأننا شهدنا في لقاء الدوحة أثير جدل طويل عريض حول العبارة التي استخدمت إسقاط النظام الأمني الاستبدادي، اليوم واضح في البيان الصادر عن المجلس بأن البيان يتحدث عن إسقاط النظام السوري بكل رموزه، بكل مكوناته، بما فيه رأس النظام السوري أي الرئيس بشار الأسد، كيف ستسقطون الرئيس بشار الأسد؟

محمد رياض الشقفة: إسقاط هذا النظام أو هذه العصابة الحاكمة في دمشق سيكون بإصرار الشعب السوري على النضال السلمي ونزوله إلى الشارع حتى يسقط هذا النظام، ونحن مهمتنا في المجلس الوطني دعم ثوار الداخل بكل الإمكانات السياسية والإعلامية واللوجستية، وسوف نتصل بكل فعاليات المجتمع الدولي لتتخذ الدول كلها مواقف حاسمة من هذا النظام المجرم لأنه لو استعرضنا التاريخ لا نجد نظاماً يقتل شعبه كهذا النظام وتسميته نظام أصلاً هو ليس نظاماً وإنما عصابة حاكمة، سنضغط على الدول ونتصل بها لتتخذ مواقف حاسمة من هذا النظام وتطوقه بشكل كامل، لكن اعتمادنا الرئيسي على إصرار الشعب السوري على إسقاط هذا النظام.

المعارضة وموقفها من التدخل الخارجي

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ سمير النشار الآن كان يتحدث الأستاذ محمد رياض الشقفة عن اللجوء إلى أو طلب المساعدة من الخارج، هذا البيان طبعاً واضح يتحدث عن رفض التدخل الخارجي والتأكيد على سلمية هذه الثورة، قد يتساءل المتظاهر الذي يعيش يومياً تحت القصف في مختلف مدن ومحافظات سوريا، لا تريدون سلاحاً وفي نفس الوقت لا تريدون تدخلاً دولياً، إذن كيف ستحمون هذا المواطن البسيط في سوريا؟

سمير نشار: يا سيدتي نحن لا نطلب تدخلاً عسكرياً، نحن سوريا دولة عضو في الأمم المتحدة وملتزمة بقوانينها وشرائعها وشرعة حقوق الإنسان، نحن نطلب من الأمم المتحدة ومن القوى الدولية اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة لوقف عملية القتل، نحن سوف نطلب جميع الإجراءات لدى المجتمع الدولي لوقف عملية قتل الشعب السوري بشكل ممنهج من قبل هذا النظام، بعد مرور ستة أشهر وسقوط آلاف الشهداء وآلاف المختفين وشعرات الآلاف من المعتقلين السياسيين لا يزال لا هناك إدانة ولا موقف جدي من الأمم المتحدة ولا جامعة الدول العربية، ماذا تطلبون تسألوننا ماذا تطلبون تدخل أو غير تدخل حماية، نعم نحن نطلب حماية المدنيين، على الأمم المتحدة أن تحدد الوسائل والأدوات التي يمكنها أن توقف عملية القتل، هذا مطلب الشعب السوري، الشعب السوري ومن خلال الشعارات التي رفعها منذ عدة أسابيع وهو يطالب بالحماية الدولية وفرض حظر جوي، نحن نطالب المجتمع الدولي ومن خلال الأمم المتحدة أن يفرض جميع الإجراءات التي تحرم النظام السوري من أدوات القتل، سواء كان ذلك بشكلٍ مالي أو اقتصادي أو لوجستي أو سياسي أو حتى عسكري إذا تطلب الموضوع ذلك ولكن المهم في الأساس، نحن لا نطلب التدخل لاحتلال بلدنا، نحن نطلب التدخل..

خديجة بن قنة: طيب، كيف كيف؟

سمير نشار: كيف يمكن وقف عمليات القتل، هذا هو السؤال.

خديجة بن قنة: دعنا نفهم كيف يمكن أن يقدم الدعم عسكرياً للثورة، على طريقة ليبية مثلا؟

سمير نشار: هناك تجارب سواء كانت في صربيا أو حتى في ليبيا دعينا نتصور مع بعض، أنه لولا تدخل الناتو في مدينة بنغازي ماذا كان حل في مدينة بنغازي، ماذا كان سوف يفعل معمر القذافي في مدينة بنغازي لو لم يهب حلف الناتو لنجدته، كان معمر القذافي ينظر إلى شعبه على أنهم جرذان، ماذا كان يفعل بهؤلاء الجرذان معمر القذافي ، ما يفعله بشار الأسد اليوم لا يختلف كثيرا عما يفعله معمر القذافي.

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ سمير هذا رأيك الشخصي أم هذا رأي يلزم المجلس لأنه استمعنا إلى تصريحات للدكتور برهان غليون تتحدث عن رفض تدخل عسكري أجنبي بالمطلق، طيب السؤال لمحمد رياض الشقفة في انتظار أن يضع السماعة أستاذ سمير، ما رأيك أنت بهذا الموضوع فيما يتعلق بالتدخل العسكري الأجنبي؟

محمد رياض الشقفة: نحن الشعب السوري ونحن نرفض أي تدخل عسكري أجنبي على الأرض السورية، لكن إذا استمر النظام في قتل شعبه فممكن في وسائل كثير لحماية هذا الشعب مثلاً بحظر الطيران، إذا هناك وحدات عسكرية أو الشبيحة تقصف المدن بالمدفعية والدبابات ممكن أن يتدخل الطيران لإسكاتها أما تدخل عسكري على الأرض مرفوض من كل فصائل الشعب السوري.

خديجة بن قنة: إذن على الطريقة الليبية، نعود لمواصلة نقاشنا حول كيف يمكن تحويل هذه الخطوة إلى مكسب على الأرض في سوريا وأيضاً على المسرح الدولي، ولكن بعد فاصلٍ قصير فلا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

المجلس العسكري المنشق والتحرك السياسي المعارض

خديجة بن قنة: أهلاً بكم مشاهدينا من جديد ونرحب بكم إلى حلقتنا التي تتناول أهمية إعلان المعارضة السورية تشكيل مجلسٍ وطني وتداعيات هذه الخطوة على الوضع الداخلي، أستاذ سمير نشار في مقابل هذا التحرك الذي تقومون به والذي أدى إلى ولادة هذا المجلس، هناك أيضاً تحرك على الأرض حيث أعلن في الساعات الماضية، القليلة الماضية عن تشكيل مجلس عسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري، كيف يمكن استثمار هذه الخطوة من طرف المعارضة وكيف تنظرون إليها، يبدو أن الأستاذ سمير لا يسمعنا، أستاذ محمد إن كنت تسمعنا أنت لأن ضيفينا من اسطنبول من نفس المكان، نعم، إن كنت تسمعنا محمد رياض الشقفة، الآن قبل ساعات قليلة أعلن عن تشكيل مجلس عسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري، ما رأيكم أنتم كمعارضة بهذه الخطوة، إلى أي مدى يمكن أن تدعم عملكم وتحرككم السياسي الذي أدى إلى ولادة المجلس الوطني؟

محمد رياض الشقفة: نحن نفرق طبعاً بين عسكرة الثورة وبين المعارك التي تحصل بين فصائل الجيش المنشقة عن الجيش السوري، نحن لسنا مع عسكرة الثورة ونوصي الثوار أن يبقوا على سلميتهم رغم القمع والقتل الذي يمارسه النظام ضدهم، لكن عندما ينشق عدد من الجنود فلا بد من أن يدافعوا عن أنفسهم لأن السلطة تستخدم كل الوسائل الدبابات والمدفعية والطائرات في القضاء على هؤلاء الذين انضموا أو رفضوا أن يقتلوا شعبهم، فاضطروا للانشقاق عن الجيش ولا بد ومن حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم.

خديجة بن قنة: نعم، ولكن بيان لا يتحدث عن عسكرة الثورة ويصف هذه الثورة بأنها ثورة سلمية أليس هناك تناقض في هذا الأمر؟

محمد رياض الشقفة: لا أبداً ليس هناك تناقضا، الثورة سلمية لكن هناك عناصر شرفاء في الجيش السوري ينشقون عن الجيش ويرفضون أوامر قادتهم المجرمين، فماذا سيفعلون، نقول لهم دعوا المجرمين يقتلونكم، لابد أن يدافعوا أن أنفسهم، هذا دفاع مشروع عن النفس.

خديجة بن قنة: طيب، في انتظار أن يتم إصلاح العطل الصوت مع الأستاذ سمير النشار، أستمر معك أستاذ محمد رياض الشقفة كنت قبل الفاصل كنا نتحدث عن طريقة، كيف سيتعامل هذا المجلس مع النظام السوري وأيضاً مع المجتمع الدولي، هل تعتقد أن مسألة الحصول على اعتراف عربي واعتراف دولي مهمة سهلة بالنسبة لكم في المعارضة؟

محمد رياض الشقفة: أولاً نحن لن نتعامل مع هذا النظام وسنسعى لإسقاطه لأن هذا النظام فقد الشرعية ولا يمكن أن نتعامل مع نظامٍ مجرم، هذا جوابي الأول، نعم نحن متفائلون باعتراف جميع الدول بهذا المجلس الوطني، لأن هذا هو أولاً تشكيله هو إرادة الثوار والشعب السوري والدول كلها تبحث عن البديل، إذن عندما تشكل هذا المجلس الوطني الذي يحوي طيفا واسعا من المعارضة ومن الشعب السوري ومن تنسيقيات الداخل فهو ضمان لأنه في حالة سقوط النظام أن تكون المرحلة الانتقالية مرحلة مستقرة وسلسة للوصول إلى مرحلة الانتخابات.

خديجة بن قنة: طيب، أستاذ سمير نشار، نعم، أستاذ سمير نشار محمد رياض الشقفة يتحدث عن مهمة سهلة بالنسبة للمجلس الوطني في مسألة الحصول على اعتراف عربي واعتراف دولي ويقول العالم جاهز ليتعامل مع المجلس في هذا الأمر، هل يعني ذلك أنكم تلقيتم قبل اجتماع اسطنبول إشارات أو رسائل من الدول الغربية، من الولايات المتحدة الأميركية بخصوص الاعتراف بمجلسكم هذا، هل هناك دعم خارجي لكم، هل نسقتم مع الغرب؟

سمير نشار: السؤال لي؟

خديجة بن قنة: نعم، نعم تفضل أستاذ سمير..

سمير نشار: لا شك بعد أن تقدم المجتمع الدولي في مطالبه لتنحي الرئيس بشار الأسد لا بد أن هناك دعماً دولياً لأي إطارٍ سياسيٍ بديل يستطيع أن يثق به ويتعامل معه المجتمع الدولي، المجتمع الدولي لا يتعامل إلا مع هياكل سياسية معروفة وواضحة وأشخاصها واضحون ومعروفون ولهم خطابهم السياسي يجب أن يقوموا بمشاورات ولقاءات واتصالات، المجتمع الدولي قطع كل علاقاته السياسية مع النظام السوري، الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، تركيا ودول أوروبية كثيرة اتخذت موقفاً واضحاً حتى الآن، نحن ننتظر أن الموقف العربي وهو من خلال جامعة الدول العربية هو الموقف المتأخر عن الموقف الدولي.

خديجة بن قنة: طيب وبالتالي، أستاذ سمير طالما أنك تتحدث عن الجامعة العربية، هل ستطلبون مثلاً من الجامعة العربية تجميد عضوية النظام السوري أو الدولة السورية في عضوية الجامعة العربية، هل تطرحون أنفسكم كبديل للنظام أم فقط مظلة لمختلف أطياف المعارضة السورية؟

سمير نشار: نحن نطرح أنفسنا أولاً كصوت للثورة السورية وللشعب السوري ولمطالب الشعب السوري ونحن نرقب ونرصد مدى التأييد الذي سوف نحصل عليه، الذي يعتبر تفويضاً من الشعب السوري لنا، إذا كان الأمر كذلك فنحن سوف نتحدث بثقة وبرصيدٍ كبيرٍ من التأييد من الشعب السوري إلى جامعة الدول العربية وإلى جميع الدول إقليمية ودولية وسنقوم بزيارات إلى القاهرة في المدى المنظور ومن ثم إلى جميع عواصم القرار في العالم للحصول على تأكيدات من هذه الدول بأنها تدعم الثورة السورية وتدعم التغيير الحاصل في سوريا وتحويل سوريا من دولة استبدادية تحكمها عائلة واحدة إلى الأبد إلى نظام ديمقراطي مدني تعددي يكون وطنناً لجميع المواطنين السوريين.

خديجة بن قنة: شكراً جزيلاً لك سمير النشار رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق وأشكر أيضاً محمد رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، كنتما معنا من اسطنبول، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبرٍ جديد، لكم مني أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة