مشكلة البطالة في العالم العربي   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:23 (مكة المكرمة)، 0:23 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

د. إبراهيم قويدر: المدير العام لمنظمة العمل العربية

تاريخ الحلقة:

30/07/2003

- تفاقم أزمة البطالة في الدول العربية
- الفجوة بين احتياجات سوق العمل وتوجيه التعليم

- أثر الفساد الإداري على ارتفاع نسبة البطالة

- خصوصية مشكلة البطالة في دول الخليج

- مساوئ نظام الكفيل

- تداعيات قرار السعودية بإبعاد العمالة الأجنبية من أراضيها

- آثار الاحتلال الأميركي للعراق على ازدياد معدلات البطالة

- ارتفاع نسبة البطالة بين الفلسطينيين إلى 70%

- دور المشاريع الصغيرة في القضاء على البطالة

- تأثير هجرة رؤوس الأموال والخبرات العربية إلى الخارج

- دور منظمات العمل العربي المشترك في حماية العمالة الموجودة بالدول العربية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

تكاد الأرقام فيما يتعلق بالبطالة في العالم العربي تكون بحقٍ أرقاماً مفزعة، فالدول العربية التي تمتلك كل مقومات الحضارة والإبداع تحولت بفعل حكوماتها إلى دولٍ طاردة للكفاءات وحتى للأموال وعاجزة عن توفير فرص عملٍ لحوالي 25% من عمالتها، فهناك واحدٌ من كل خمسة عرب يقل دخله عن دولارين في اليوم، وهناك سبعون مليوناً من العرب لا يقرءون ولا يكتبون، أما إجمالي الناتج المحلي لكل الدول العربية الذي بلغ هذا.. العام الماضي 660 مليار دولار لازال أقل من الناتج المحلي لدولة أوروبية واحدة هي إسبانيا، أما عدد الخبراء العرب الذين هاجروا للدول الغربية خلال العام 2000 وحده فإنه يزيد على ثمانمائة ألف عربي من الخبراء والعلماء والمتخصصين البارزين، أما حجم الاستثمارات العربية خارج الوطن العربي فقد تجاوزت في العام 2002 حاجز التريليون دولار، وفيما بلغت نسبة البطالة بين الشباب في دولةٍ مثل المملكة العربية السعودية 27% فإنها تعدت في دولٍ أخرى حاجز الـ 40% فيما وصلت في فلسطين إلى 70%، وكما أن الحكومات العربية عاجزة عن كل شيء -إلا عن قمع شعوبها- فإن عجزها كل يوم يزداد أمام مشكلة البطالة.

وفي هذه الحلقة نحاول فهم مشكلة البطالة وأبعادها مع المسؤول العربي الأول عنها، الدكتور إبراهيم قويدر (الأمين العام لمنظمة العمل العربية).

وُلِدَ إبراهيم قويدر في بني غازي في ليبيا عام 1947.

حصل على الماجيستير في التنظيم الاجتماعي للإدارة وعلى الدكتوراه في تنمية الموارد البشرية.

تولى أمانة الشباب والرياضة في ليبيا بدرجة وزير بين عامي 1979 و1984، ثم أميناً لصندوق الضمان الاجتماعي بين عامي 1984 و1990، ثم أميناً للقوى العاملة بين عامي 93 و99 حيث يشغل منذ ذلك الوقت منصب الأمين العام لمنظمة العمل العربية بعد اختياره من قِبَل وزراء العمل العرب ورؤساء الغرف وتنظيمات أصحاب العمل العرب ورؤساء نقابات العمال العرب، وذلك في شهر مارس عام 1999.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام الهواتف التي ستظهر تباعاً على الشاشة، أو يكتبوا إلينا عبر الفاكس هنا في القاهرة، أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

معالي الوزير، مرحباً بك.

د. إبراهيم قويدر: أهلاً وسهلاً.

تفاقم أزمة البطالة في الدول العربية

أحمد منصور: بداية كيف تنظر إلى تفاقم أزمة البطالة في الدول العربية؟

د. إبراهيم قويدر: هي الحقيقة مثل ما تفضلت في بداية حديثك مشكلة البطالة أولاً: هي مشكلة عالمية بدون شك وليست مشكلة يختص بها الوطن العربي بصفة خاصة، ولكن يظهر لي أن هناك أسباب في دراسات متعددة في العالم حول أسباب البطالة قد تكون تنطبق على أسباب البطالة في الوطن العربي، لكن هناك إضافات خاصة وطابع خاص للبطالة في الوطن العربي قد تختلف عن البطالة..

أحمد منصور: ما هي خصوصيات الوضع العربي؟

د. إبراهيم قويدر: خصوصيات الوضع العربي منها -على سبيل المثال- عدم توافق مخرجات التعليم والتكوين المهني مع احتياجات سوق العمل، هذه قضية بالخط العريض تنطبق على قضية البطالة في كل الأقطار العربية، يرجع سبب ذلك لعدم دراسة احتياجات سوق العمل وفقاً لخطة مدروسة مستقبلية قد تكون عشرية أو عشرين سنة لكي يتم بعد ذلك توجيه التعليم والتكوين المهني والتدريب والمناهج لإعداد الشباب القادر على استغلال فرص العمل المتاحة وفقاً لاحتياجات سوق العمل.

الفجوة بين احتياجات سوق العمل وتوجيه التعليم

أحمد منصور: دكتور، النقطة دي هامة أرجو أن نقف عندها وإن كنت أنا يعني أدرجتها مؤخراً، ولكن يعني عشرات الآلاف إن لم يكن الملايين من الشباب من خريجي الجامعات في مصر وفي الدول العربية لا يجدون حتى وظائف لغسل الأطباق في المطاعم، الحكومات العربية تقذف بآلاف الشباب إلى كليات ثم يتخرجون في الشوارع يعملون في وظائف لا علاقة لها، يعني هناك غياب تام ما بين الاحتياج الحقيقي للوظائف وما بين توجيه التعليم، وكأن كل جزء في الدول العربية أو في الحكومات يعمل منفصلاً، كيف يمكن علاج هذا؟

د. إبراهيم قويدر: هو هذا نسميه سوء تخطيط القوى العاملة، لأن التخطيط الأساسي للقوى العاملة يجب أن يرتبط التخطيط للتعليم مع التخطيط لاحتياجات السوق، يعني إحنا علينا أن نبدأ بدراسة احتياجات السوق وليست دراسة إدارة.. دراسة إدارة حكومة، يجب أن يشارك فيها القطاع المدني والقطاع الخاص، بمعنى أبسط إن صاحب الورشة الصغيرة أو صاحب المصنع الصغير وصاحب الشركة الصغيرة له خطة مستقبلية في تطوير مشروعه الخاص، هذه الخطة يجب أن تدرس وفقاً للمحليات داخل كل قُطر عربي، ثم على المستوى المركزي يضاف عليها الخطط التنموية الاستراتيجية المشاريع الكبيرة اللي تقوم بها الدولة، بعد ذلك تظهر أمامنا صورة متكاملة في شكل ما يسمى بحساب احتمالات، وهو توجه علمي صحيح قد يكون فيه أخطاء، ولكنها تكون قليلة 5%، 10% لمدة عشرين سنة تظهر الصورة أمامنا وفقاً لهذه الدراسة عن احتياجات سوق العمل خلال العشرة أو العشرين سنة المستهدفة يتم من خلالها توجيه التعليم والتكوين المهني خلال هذه السنوات لتخريج شباب يستطيعوا أن يستغلوا هذه الوظائف، اللي بيحدث هنا يا أستاذ أحمد -والكلام لجميع المشاهدين- اللي بيحدث عندنا إنه نحن عندنا سلوك اجتماعي عربي، نرغب دائماً داخل الأسرة العربية بأن أبناءنا يحصلوا على الليسانس والبكالوريوس ونعمل الجهد الكبير من أجل الحصول على مقعد في الجامعات، ونجد زملاءنا حتى وزراء التعليم المسؤولين عن التعليم -وليس نقد- يعني يعلنون بأنهم استطاعوا أن يجدوا أماكن لجميع خريجي أو الطلبة الناجحين في البكالوريا أو الثانوية العامة، لكن لا ينظروا بعد ذلك بعد أربع أو خمس سنوات ماذا سيحدث لهؤلاء الخريجين؟ لأن توزيعهم وتمكينهم من التخصصات ما هوش مدروس وفقاً لاحتياجات سوق العمل.

ولذلك أنا في تصوري إن اللي مخلي بعض المجتمعات المتقدمة تقل فيها نسبة البطالة إلى حدٍ ما هي أنهم استطاعوا أن يصلوا وفقاً لهذه الدراسات العلمية أنهم يقللوا من الهوة اللي ما بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم.

الجانب الآخر المهم في هذا الموضوع هو إن مناهجنا التعليمية ومناهجنا في الوطن العربي الخاصة بالتدريب المهني تحتاج إلى إعادة نظر من خلال توجيهها إلى التخصص الدقيق لأن عالم التقدم والتطور التكنولوجي اليوم أصبح مهم جداً إنه يكون فيه تخصص دقيق في الخريجين لكي يستطيعوا أن يحلوا محل العمالة الأجنبية اللي هي موجودة بأعداد كبيرة في الوطن العربي.

أحمد منصور: هناك دول كثيرة عاشت هذه الأزمة اللي الدول العربية تعيشها منذ عشرات السنين، مثل ماليزيا -على سبيل المثال- خلال عشر سنوات فقط استطاعت أن تدرس احتياجات السوق وأن توجه الناس إلى التعليم، وتجاوزت وأصبحت من دول النمور المتميزة اقتصادياً، ويعني هل هناك إرادة لدى الدول العربية.. لدى الحكومات العربية لفعل هذا الأمر، أم أن الحكومات مشغولة في مصالحها الخاصة، وفعلاً كل واحد الآن كل همه يشوف أبناءه ويشوف أقاربه ويضعهم في وظائف أكثر من هَمِّ البحث عن هَمِّ المواطن البسيط، الآن 2 مليون مصري -على سبيل المثال- بدون عمل، هناك ما يقرب من 20 مليون عربي بدون عمل، لا أحد يهتم بهؤلاء من المسؤولين.

د. إبراهيم قويدر: هي الإرادة السياسية العليا لو نحنا تابعنا كل الخطابات وكل البرامج التي يقدمها زعماء العرب في كل.. كلٌ في قُطره وكلٌ في مستوى المؤسسة الشعبية التي يتعامل معها سواء كان برلمان أو مؤتمر أو خطابات عامة نجد إن المسؤولين العرب على مستوى قيادة القمة العربية يشعروا بأهمية قضية البطالة لانعكاساتها الاجتماعية وانعكاساتها السياسية على النظام في حد ذاته، لأن ثبت علمياً حتى من خلال الدراسات إن كل الانحرافات اللي موجودة داخل.. داخل المجتمع سبب من أسبابها البطالة، يعني هذا.. هذا شيء معروف، الشيء الخطير في.. في الموضوع واللي أنا ممكن أشير له أن هناك برضو هوة بين الإرادة السياسية والوسائل الآلية للتنفيذ، يعني التنفيذ بطيء لا يواكب رغبة القيادة في حل مشكلة البطالة المعلن عنها، يعني كما نسمع إحنا في كل الخطابات وفي كل البرامج وفي كل خطط التنمية، لكن على أرض الواقع نجد فيه gap كبير جداً نتاج لسوء الإدارة والفساد الـ corruption اللي موجود، واللي ما حاولناش بجدية في..

أحمد منصور: أيه تأثير حجم الفساد الإداري على انتشار البطالة في العالم العربي؟

د. إبراهيم قويدر: آه تأثيرها كبير جداً، أولاً...

[فاصل إعلاني]

أثر الفساد الإداري على ارتفاع نسبة البطالة

أحمد منصور: ما هو أثر انتشار الفساد الإداري في الحكومات العربية وتأثيره على البطالة؟

د. إبراهيم قويدر: هو الفساد بمعناه العلمي ومفهومه يأخذ منحنيين، يعني المنحنى.. المنحنى الأول والخطير هو: عدم تسخير كافة موارد المجتمع في أي مجتمع من المجتمعات لغرض التنمية الاقتصادية الفاعلة وصرف كافة هذه الموارد المالية والاقتصادية لخلق فرص عمل جديدة من خلال تنمية اقتصادية حقيقية لا يوجد بها أي استغلال من قِبَل ما نسميه في علم.. في.. في دراسات الفساد الحوت الكبير اللي بيأكل جزء كبير من..

أحمد منصور: كلها حيتان يا فندم.. كلها حيتان.

د. إبراهيم قويدر: من الاقتصاديات المجتمعات، هذا الجانب المالي يعني الفاقد فيه في دول العالم الثالث ومنها دول الوطن العربي كبير جداً، وبيؤثر تأثير كبير على..

أحمد منصور: فيه أرقام بتشير إلى..؟

د. إبراهيم قويدر: ما.. ما فيش أرقام بصورة واضحة، ولكن فيه مؤشرات يعني مؤشرات قد تكون لأنها فيه صعوبة يعني..

أحمد منصور: أهم هذه المؤشرات؟

د. إبراهيم قويدر: أهم هذه المؤشرات لما نحسب مثلاً دخل دولة ما ومصروفاتها الاقتصادية من خلال مشاريع تنمية اقتصادية محققة على أرض الواقع ونشهد gap ما بين الاثنين، هذا الفارق عليه علامات استفهام.

أحمد منصور: مليارات عادة.

د. إبراهيم قويدر: آه، فالشيء الثاني الفساد اللي هو في الإدارة في التنظيم، لازالت البيروقراطية العقيمة تدير كثير من إدارات العمل التي تسهم بشكل أو بآخر في الحد من إيجاد الحلول المباشرة لمشكلة البطالة، على سبيل المثال التدريب المهني، التدريب المهني واحد من القضايا المهمة والقضايا الجوهرية لأنها هي التي هي المؤسسة التي تقوم بإعداد الشباب لشغل وظائف يحتاجها المجتمع داخل البلد، ما قدرناش خلال مسيرتنا الطويلة -كيف ما أنت تفضلت ماليزيا وبعض الدول الآسيوية- رغم إن نحنا في الوطن العربي أرسلنا بعثات لتلقي العلم قبل الدول الآسيوية من الـ 36..

أحمد منصور: دُول بدءوا سنة 80 مش من كثير.

د. إبراهيم قويدر: يعني.. يعني نحن من الـ 36.

أحمد منصور: عشرين سنة فقط.

د. إبراهيم قويدر: من الـ 36 كنا بنرسل.

أحمد منصور: نعم.

د. إبراهيم قويدر: لأن الحقيقة ما نبغيش نرمي السبب على الاستعمار وما نبغيش نقول مؤامرات، وما نبغيش نقول هذا الكلام..

أحمد منصور: هذه الشماعة اللي المسؤولين يعلقوا عليها كل شيء.

د. إبراهيم قويدر: هذه الشماعة اللي جعلتنا نعلقوا عليها كل شيء، ولكن الإرادة عندنا الحقيقة بطيئة وما استطعناش أن نكافح الفساد بصورة جيدة حتى مكافحتنا له يمس الأشكال الصغيرة، أما الأساسيات فممنوع الاقتراب إلها.

أحمد منصور: الهوامير والحيتان يبقوا.

د. إبراهيم قويدر: ممنوع الاقتراب منهم.

أحمد منصور: يمارسون ما يقومون به..

د. إبراهيم قويدر: هذا سبب من الأسباب ونحنا بعيدين عنه في بعض الأحيان.

أحمد منصور: ربما يكون سبب رئيسي ومباشر.

د. إبراهيم قويدر: لأن.. لأن..

أحمد منصور: لأن أيضاً الفساد بيأتي إلى إن مجموعة صغيرة من المجتمع هي التي تستفيد من خيراته بل تنهب خيراته فيما الناس يأكلون تراباً في الشوارع.

د. إبراهيم قويدر: وهذا يزيد من مشكلة البطالة ويزيد من مشكلة الفقر أيضاً.

خصوصية مشكلة البطالة في دول الخليج

أحمد منصور: يعني الصورة ليست قاصرة على حتى الدول الفقيرة، ولكن وفق دراسة رسمية سعودية صدرت في شهر يونيو الماضي تحت عنوان: "البطالة أسبابها وطرق معالجتها" جاء فيها أن نسبة البطالة بين الشباب السعودي الذين تقع أعمارهم بين العشرين والتاسعة والثلاثين -وهذه نسبة يعني فئة عمرية خطرة- تصل إلى 27%، ماذا يعني أن ما يقرب من 30% من الشباب السعودي عاطل عن العمل؟

د. إبراهيم قويدر: والله هو نقول لك يعني أنا الإحصائية اللي.. اللي قدامي إن في دول الخليج بصفة عامة عدد العاطلين عن العمل في حدود الـ 830 ألف.

أحمد منصور: خليجي.

د. إبراهيم قويدر: خليجي عاطل عن العمل، يعني وتتراوح النسبة ما بين 1.8 إلى 6.2% .. إلى 8.8% في المملكة العربية السعودية، اللي.. اللي أنا بنقوله إن إحنا بنتعامل مع قضية البطالة بنوع من الخجل، بعض منا لا يعطي الإحصائيات صحيحة، .. أنا أتكلم بشفافية وبوضوح، رغم إن هذا الموضوع مهم إن نحنا ندرسه بواقعية ونقدم الإحصائيات بصورة صحيحة لكي نستطيع أن نخطط لحل المشكلة، الشيء الثاني: عدم ثقة المواطن الباحث عن العمل في مصداقية مكاتب التشغيل الحكومية.

أحمد منصور: الحكومية.

د. إبراهيم قويدر: بأنها تحصل له على عمل مناسب ولذلك هو يبتعد كسلوك قَبَلي أو كسلوك اجتماعي أن يذهب إلى أصدقائه أو أرضه أو لقبيلته أو عشيرته من أجل الحصول على وظيفة أو أخرى. بالنسبة للبطالة في.. في.. في دول الخليج.

أحمد منصور: الخليج.

د. إبراهيم قويدر: لها خصوصية مختلفة إلى حدٍ ما عن بعض الدول.

أحمد منصور: ما هي طبيعة هذه الخصوصية؟

د. إبراهيم قويدر: هذه الخصوصية بالذات إنها أولاً: هي بطالة خريجين مؤهلين، لأن دول الخليج والحكومات اهتمت بالتعليم العالي.

ثانياً: أن هناك توجه لتوجيه -على سبيل المثال- الإناث، لو أردنا أن نقسم ما بين الذكور والإناث هناك توجيه للإناث في.. في بعض التخصصات المعينة، وبالتالي أصبح فيه زيادة في هذه التخصصات مما أدى على سبيل مثلاً التعليم أو التدريس وغيرها، فيه سلوك اجتماعي آخر نتاج لما قلنا عليه اللي ينطبق على الوطن العربي كله وهو أن الأسرة تريد أن توجه أبناءها إلى الكليات، هناك فترة الرفاه أو الطفرة البترولية أدت إلى أن كل خريج من.. من هؤلاء الشباب وهذه مرت بها حتى ليبيا في فترة...

أحمد منصور: عايز يبقى وزير أو يبقى مدير على الأقل.

د. إبراهيم قويدر: عايز يبقى مدير في أي موقع، ولا يطلب أي عمل بشكل أو بآخر، لكن الحاجة أستاذ أحمد الحاجة هي التي تولد العمل، يعني أنا الآن شاهدت في المملكة العربية السعودية إقبال الشباب السعودي على العمل في أماكن ما كانوش يشتغلوا فيها..

أحمد منصور: لكن حتى أرباب العمل لا يريدون الشباب السعودي، لأن الشاب السعودي مدلل أو الخليجي مدلل، لا يريد أن ينتج، يريد يجلس على مكتب ويعطي أوامر، لا يريد أن يقوم بأي عمل مرهق، بعض الدراسات تشير إلى ذلك وبالتالي حينما يلتحق بعمل يجلس فيه قليلاً إما رب العمل يصرفه وإما هو يستقيل ويمشي.

د. إبراهيم قويدر: والله ممكن يكون هذه أسباب، لكن أنا عندي أسباب أخرى، منها على سبيل المثال أن صاحب العمل في.. في بعض هذه الدول لا يقبل الوطني، لأن الوطني عليه التزامات، عليه أن يسجله في مكتب العمل وعليه أن يدفع له ضمان اجتماعي، وعليه أن..

أحمد منصور: لكن الأجنبي فرصة.. فرصة أيضاً إن هو ينهبه ويأتي على حقه زي نظام الكفيل الآن الموجود في.. في دول الخليج..

د. إبراهيم قويدر: وراتبه أقل.

مساوئ نظام الكفيل

أحمد منصور: نظام الكفيل هو صورة من صور الاستعباد، ولكن بشكل يعني فيه نوع من القانونية، أنتم في منظمة العمل العربية، لماذا لا تقوموا بالحرب على هذا النظام حتى يتم إلغاؤه لا سيما وأن له مساوئ كثيرة جداً ومظالم كثيرة بترتكب في حق الناس لا سيما البسطاء منهم؟

د. إبراهيم قويدر: هو أنا معاك بس نقول لك على شيء مهم جداً أن الكفيل أُسيء استغلاله، يعني أنا ما.. ما أتكلمش على.. على اللفظ، على.. على ما هو موجود، المقصود بالكفيل هو صاحب العمل الذي يكفل هذا الضيف اللي جاي.. من.. المفهوم الصحيح المفهوم السليم يعني..

أحمد منصور: لكن الحقيقة أنه يفرمه ولا يكفله.

د. إبراهيم قويدر: هذا.. هذا الضيف اللي جاي للبلد هو يكلفه ويرعاه ويقدم له.. يقدم له الخدمات الأساسية في.. لأن هو كفيله هو اللي مسؤول عليه مقابل الإنتاج الذي يقدمه، إحنا حاربنا الكفيل المستغل، وقمنا..

أحمد منصور: الأغلبية مستغلين.

د. إبراهيم قويدر: الكفيل المستغل، ما هو الكفيل المستغل؟ الكفيل المستغل هو الكفيل الذي يقوم بإحضار العمالة والإتجار فيها واستغلالها، والحقيقة تعاونوا معانا الإخوان في وزارات العمل وعُدِّلَت كثير من.. من الأنظمة يعني أنا أتذكر جيداً أن التشريعات الآن في المملكة العربية السعودية لا يوجد فيها إطلاقاً نص نظام الكفيل، وفيه كثير من.. من الدول العربية الخليجية ألغت هذا النص من ضمنها قطر ومن ضمنها الآن البحرين، وجاري جهدنا لإلغاء الكفيل المستغل اللي إحنا سميناهم دكاكين السمسرة.

أحمد منصور: السعودية اتخذت قراراً بإبعاد سبعة ملايين عامل أجنبي للقضاء على البطالة عليها خلال.. عندها خلال العشر.. السنوات العشر القادمة، هل تعتقد أن هذا حل عملي أم هي عملية ترقيع لهذه الأزمة من قبل السعودية؟

[موجز الأخبار]

تداعيات قرار السعودية بإبعاد العمالة الأجنبية من أراضيها

أحمد منصور: لمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على:009744888873. أو على رقم الفاكس هنا في القاهرة (002028400484). أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

معالي الوزير، كان سؤالي لك حول القرار الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بإبعاد سبعة ملايين عامل أجنبي خلال السنوات العشر القادمة للقضاء على مشكلة البطالة عليها، هل هذا حل عملي أم هي عملية ترقيع للمشكلة؟

د. إبراهيم قويدر: هو الحقيقة المملكة العربية السعودية يعني تحسست هذه القضية منذ أكثر من خمس سنوات ماضية، وأنشأت مجلس سُمِّي المجلس الأعلى لتخطيط القوى العاملة، فيه مجموعة من الوزراء المختصين ذوي العلاقة للحد من المشكلة اللي كنا نتحدث عنها قضية مخرجات التعليم والتكوين المهني وفي نفس الوقت الاهتمام بتنظيم العمالة الأجنبية وإحلال العمالة الوطنية محلها، وعملت نوع من الأولويات في.. في.. في التشغيل، المملكة عارفة كويس أن جزء كبير من هذه العمالة هو يقوم بتحويل عملة صعبة تقدر بمبالغ كبيرة.

أحمد منصور: أكثر من 18 مليار دولار في السنة.

د. إبراهيم قويدر: يعني أنا لا ما عنديش الرقم، لكن ممكن تؤثر في الحركة النقدية في.. في المملكة، هذا جانب رئيسي مهم جداً إلى جانب إن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن في نفس الوقت هذه العمالة تقوم بدور فاعل في بناء المجتمع.

د. إبراهيم قويدر: نعم، أنا نقول لك إن جزء من هذه العمالة يعني ما نبغيش نعطي نسبة قد تكون مخطئة، ولكن أكثر من 30% على الأقل هي عمالة خدمية.

أحمد منصور: لا يستطيعون الاستغناء عنها.

د. إبراهيم قويدر: هذه العمالة الخدمية، هذه العمالة الخدمية مش بالإمكان إحلال سعوديين محلها في الوقت الحاضر نظراً لسلوك اجتماعي معين، ولكن على الأقل بما أنا عارفه من قِبَل كثير من المسؤولين في المملكة أنهم يتجهوا نحو الإحلال العربي، ثم أخذوا طريقة جيدة وهي مهمة جداً في.. في.. في تصوري الشخصي في موضوع الإحلال من العمالة الوطنية هي محاولة أن تكون هذه العقود عقود مؤقتة، يعني المملكة منذ مدة ما عادش أصبحت تعين بشكل مطلق، أو تشغل الأجانب بشكل مطلق، لأن الحقيقة انتبهوا وانتبهت دول الخليج أيضاً..

أحمد منصور: كلها حتى في قطر الآن الإقامة حولوها إلى ما يسمى بزيارة عمل تمتد إلى خمس سنوات.

د. إبراهيم قويدر: خمس سنوات، لأن ما هو السبب الرئيسي؟ الحقيقة في هذا الموضوع السبب الرئيسي هو قضية توطين العمالة لخلخلة البناء السكاني لهذه المنطقة وغيرها من المناطق المستهدفة.

أحمد منصور: أنتم في.. في تقريركم أصدرتم تقرير حوالين نسبة العمالة عالي جداً في بعض الدول، حتى إن العمالة الأجنبية في بعض دول الخليج تقترب من 90% تقريباً من عدد السكان.

د. إبراهيم قويدر: وهذا شيء واقعي في بعض الدول، أنت تتصور.

أحمد منصور: لكن هم لا يستطيعون أن يعيشوا بدون هذه العمالة.

د. إبراهيم قويدر: والله في تصوري إن الزمن كفيل بأنه يخليهم يتعودوا إنهم يعيشوا من غيرها أو على الأقل إذا كان مش من غيرها يستبدلوها بعمالة عربية، لأن العمالة العربية لا.. لا.. لا تستوطن في..

أحمد منصور: لكن كما هو الهدف الأساسي واضح إن هو توفير العملة الصعبة أكثر منه شيء آخر يعني.

د. إبراهيم قويدر: عنصر مهم.

أحمد منصور: فدا أيضاً سيؤدي إلى خلل في أمر آخر هو أنه درس قضية العملة الصعبة ولم يدرس قضية الخبراء الكثيرين الذين يعتمد عليهم في إدارة مؤسسات الدولة، من بين الأجانب الذين تنوي السعودية تسريحهم خلال السنوات العشر القادمة كما قال عبد الرحمن الراشد (رئيس تحرير جريدة "الشرق الأوسط") في مقال نشره في 5 فبراير الماضي مليون مصري، ونصف مليون سوداني ومئات الآلاف من اليمنيين واللبنانيين والفلسطينيين، هل ناقشتم هذا الأمر في منظمة العمل العربية؟

د. إبراهيم قويدر: والله أنا أقول لك يعني هذا الأمر لا أعتقد أن هو مبني على خطة صحيحة موجودة للتنفيذ، أنا كل ما نعرفه رسمياً ونوقش مع.. استمعت له من.. من.. من الجهات المسؤولة في المملكة هي الإقلال من العمالة الأجنبية ووضع أولويات، هذه الأولويات السعودي أولاً، الوطني أولاً ثم العربي، ثم الأجنبي، وأعتقد أن هذا هو المسار اللي موجود الآن في.. في المملكة.

المسار الثاني: هو الاتجاه نحو عدم وجود عقود دائمة، والعقود تكون عقود مؤقتة، وهذين المسارين..

أحمد منصور: معنى ذلك أن الدول العربية التي تعتمد على عمالتها الموجودة في الخليج لتحويل العملة الصعبة أو لغيرها مثل مصر على سبيل المثال، إذا هناك مليون مصري في السعودية سيتم عودتهم، هل مصر والسودان والدول العربية الأخرى التي جاء ذكرها أو التي لها عمالة في السعودية لديها استعداد لاستيعاب هذه العمالة لا سيما وأن معظمها عمالة ذات خبرة أم أنها ستنضم أيضاً إلى طابور وقافلة.

د. إبراهيم قويدر: البطالة.

أحمد منصور: العاطلين عن العلم.. العمل الموجودين في هذه الدول.

د. إبراهيم قويدر: أنا أستاذ أحمد لا أتصور أن.. أن هذا الإجراء سيمس العرب في.. في المملكة العربية السعودية، أقول ذلك..

أحمد منصور: هذه واقع يا سيدي.

د. إبراهيم قويدر: يعني ممكن يكون هذا..

أحمد منصور: هل مصر فكرت إن فيه مليون مصري الآن سيأتوا من السعودية في خلال السنوات القادمة ولابد أن تستوعبهم وبدأ فعلاً بعض الناس اللي زادوا عن عشر سنين أُنهيت عقودهم وعادوا هذا العام.

د. إبراهيم قويدر: ممكن نجدد العقود على فكرة، لكن لا تبقى عقود دائمة ومفتوحة، يعني ممكن العقد يكون ثلاث سنوات يجدد إلى ثلاث سنوات أخرى يجدد إلى ثلاث سنوات أخرى، ولكن يظل العقد مؤقت، يعني هذه القضية محسومة من الناحية التشريعية، لكن اللي أنا بنقوله.. طبعاً في يوم من الأيام كان عندنا 3 مليون ونص عامل عربي أو 3 مليون ونصف فرصة عمل عربية موجودة في العراق.

أحمد منصور: هذه النقطة المهمة الآن، إن الدول العربية فعلاً تعرضت لزلزال كبير في عملية الاحتلال الأميركي للعراق.

د. إبراهيم قويدر: نعم.

آثار الاحتلال الأميركي للعراق على ازدياد معدلات البطالة

أحمد منصور: ما هي الآثار المباشرة للاحتلال الأميركي للعراق على معدلات البطالة بداية لدى العراقيين أنفسهم؟

د. إبراهيم قويدر: والله نقول لك هي ما عادش.. هو وين العمل في العراق؟ يعني الآن أصبح القوة العاملة العراقية كلها للأسف الشديد مسرحة سواء هذه القوة العاملة سواء كانت تعمل في.. في الدوائر الحكومية الرسمية أو حتى في.. في القوات المسلحة، الآن ننظر للجندي إن هو عامل، يعني صحيح له وظيفة معينة يقوم بها، ولكن من العادة لما يحدث حتى الانقلابات والتغيرات اللي تحدث لا يمس الجندي، تمس الرتب الكبيرة، الشرطة العادية الصغيرة، الموظفين في الدولة الحرس البلدي، يعني الشركات العامة القطاع العام، الاقتصاد اللي بيدور بالمصانع اللي الآن ما تشتغلش، الضرب الكبير اللي حدث هو تدمير لمجتمع بالكامل أدى إلى أن غير بس الإحصائية الرسمية اللي موجودة عندنا، وأشرنا لذلك في مؤتمر العمل الدولي إن عندنا 500 ألف مواطن عراقي مسرح..

أحمد منصور: لكن لأ عفواً طالما تعرضت للمؤتمر الدولي أنت لك تصريح آخر خطير.

د. إبراهيم قويدر: نعم.

أحمد منصور: بعد لقائك مع مدير منظمة العمل الدولية قلت بأن الحرب الأميركية البريطانية ضد العراق سترفع مستوى البطالة في.. في العالم العربي إلى 42 مليون عاطل، قلت هذا؟

د. إبراهيم قويدر: أنا قلت هذا لسببين، السبب الأول: أن عدد القوة العاملة العراقية تصل إلى خمسة مليون هادولا هيضافوا هادولا كعراقيين، الشيء الثاني إن قاعد الآن يحدث مشكلة حقيقية يعني بعد الاعتداء على العراق تأثرت السياحة في المغرب مش في.. في، تأثرت الشركات الصناعية التي كان إنتاجها يُحوَّل للعراق في كل من الأردن ولبنان وسوريا ومصر، كان هناك فيه اتفاقيات البترول أو النفط مقابل الغذاء، كانت تشتغل مصانع وكانت تشتغل شركات لتوريد هذه السلع للشعب العراقي، استبدلت هذه الشركات وهذه المؤسسات بشركات أخرى من قِبَل القوى المحتلة، وبالتالي حصل.. حصل انعكاس عليها، حصل انعكاس على السياحة وحصل انعكاس على النقل، وحصل انعكاس على التأمين، وحصل انعكاس كبير على.. إذا استمر هذا الاتجاه فطبعاً هتزيد عدد البطالة، على أية حال إحنا لا نستطيع أن نقول إلا أنها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنتو الآن الآن بترصدوا بشكل دقيق الآثار شيئاً فشيئاً؟

د. إبراهيم قويدر: نعم، وآخر شيء يمكن أول مرة نتكلم عنه، آخر شيء عملناه أن حصلنا الآن على موافقة رسمية بإدخال لجنة لتقصي الحقائق على أرض الواقع من قِبَل مؤتمر العمل الدولي، وستذهب هذه اللجنة في بداية الشهر القادم إلى العراق، وتلتقي بالتنظيمات العمالية اللي مازالت قواعدها الأساسية مازالت تشتغل لمعرفة حقائق الأمور، لأن الحقيقة ما.. ما لقيناش مع مَن نتصل لكي نعرف إحصائيات دقيقة باستثناء ما يصلنا من بعض القياديين العماليين في بعض المحافظات العراقية.

أحمد منصور: بشكل مباشر.

د. إبراهيم قويدر: بشكل مباشر وفردي غير رسمي.

أحمد منصور: أفهم من كلامك الآن إن الاحتلال الأميركي للعراق تقريباً أثَّر على معظم الدول العربية أو كلها.

د. إبراهيم قويدر: آه، بدون شك، يعني فيه تأثير..

أحمد منصور: ما هي أهم المجالات التي تأثرت؟

د. إبراهيم قويدر: يعني تأثرت.. يعني لما نتكلم على صناعة السياحة كما قلت والنقل والتأمين، وتعطَّلت العديد من الصناعات الغذائية وصناعات الملابس في كل من لبنان وسوريا والأردن ومصر، لأن هذه الصناعات كانت معتمدة اعتماد كبير جداً على تسويق إنتاجها للمجتمع العراقي، الشيء الآخر المهم في الموضوع إن كانت هناك فرص عمل متاحة في.. في.. في العراق.

أحمد منصور: لعمال عرب.

د. إبراهيم قويدر: لعمال عرب وصلت في فترة ما قبل حرب الخليج إلى 3.5 مليون فرصة عمل، ضاعت هذه.. يعني تصور أن العراق ما وصلش للمرحلة اللي.. اللي وصل لها الآن والتنمية الاقتصادية مستمرة فيه كم ممكن تكون فرصة عمل متاحة للعراقيين ولغير العراقيين لو كان هناك ما قلناه في البداية تسخير للموارد المالية لكل قطر عربي لخدمة برامج التنمية الاقتصادية بدون فساد أو احتواء لهذه الإيرادات.

أحمد منصور: الآن معالي الوزير، هناك دولة محطمة مدمرة، جيشها مُسرَّح، كل موظفينها مسرَّحين، ليس فيها ولا وظيفة، حتى يتم إعادة بناء هذه المؤسسات وإعادة تأهيل الموظفين ووضعهم مرة أخرى هذه تستغرق فترة طويلة، ما هي رؤيتكم لمستقبل العمالة العراقية وكيفية حل أزمتها، أم أنكم تلقون بهذه المسؤولية على الاحتلال يعني؟

د. إبراهيم قويدر: لا والله، هو نقول لك يعني هي.. هي بدون شك أن لو بدينا حديثنا في هذه النقطة بالذات بأن لماذا الاحتلال يعني مش بإيجاز أنا مانيش مع التوجه بأن هذا الاحتلال جاء ليخدم ديمقراطية أو تحرير شعب العراق والكلام هذا، لأ هو كل ما هو موجود إن هناك مبررات لهذا.. لهذا الاحتلال ممكن نوجزها في اثنين: عدم تهديد أمن إسرائيل، وإيقاف التطور العلمي والتكنولوجي اللي قد يشكل خطر على التواجد الأميركي في.. في المنطقة، هذه.. إلى جانب الغرض الثاني وهو الغرض الاقتصادي والبترول وغيرها، هذه الجوانب الرئيسية قد تكون تطابقت مع رؤى وتوجهات بعض من الأفراد والدول المحيطة -كويس- هذه.. هذا التطابق لا يعني إن هو الاحتلال خدم غرض معين، لا بالعكس الاحتلال جاء لكي ينهي هذا.. هذا التواجد في.. في العراق ويبني عراق جديد تابع، وأعتقد أن ما.. ما يقوم به العراقيين الآن من.. من دفاع عن شرفهم وعن نفسهم وعن أرضهم لا يتعلق على الإطلاق بالدفاع على نظام حكم مهما كان هذا.. هذا النظام، لذلك يجب على العرب أن يكون لهم دور أساسي في إعادة تعمير العراق، إحنا في تصورنا.

أحمد منصور: مبعدين ومهمَّشين تماماً.

د. إبراهيم قويدر: لأن الأمم المتحدة نفسها كانت مبعدة، والآن الظروف المقاومة العراقية -خلينا نتكلم بوضوح- المقاومة العراقية فرضت أن قوات الاحتلال ستلجأ -هذا تصوري أنا الشخصي- إلى الأمم المتحدة، وستعطي الضوء الأخضر لإدخال الأمم المتحدة بس تحت شكل أو آخر سيطرة قوات الاحتلال.

أحمد منصور: حتى تُحجِّز بينها وبين ما تتعرض له قوات الاحتلال..

د. إبراهيم قويدر: هو هذا اللي.. هذا هو اللي أنا نقصده.

أحمد منصور: وحتى العرب إذا دخلوا سيُستغلوا أيضاً ليكونوا حاجزاً بين المقاومة وبينهم.

د. إبراهيم قويدر: لكن على الأقل إحنا العرب إذا كان دخلنا هنكونوا أقرب لفهم مشكلة المواطن العراقي والمجتمع العراقي من غيرنا..

أحمد منصور: أنتم مستقبلاً كمنظمة عمل عربية ومعنيين بقضية البطالة والمواطن العربي وتوظيفه، قضية العراق بتحتل عندكم الآن مكان، أم أن الجامعة بصفتكم تابعين للجامعة العربية أنتم أيضاً يعني تنتظرون كما تنتظر الجامعة العربية ما الذي سيحدث؟

د. إبراهيم قويدر: والله حقيقة إن الجامعة العربية يعني قامت بمبادرة أنا يعني أقول بصراحة أن هذه المبادرة جُمِعت فيها آراء المنظمات العربية، منظمات العمل العربي المشترك إحنا في ميدان العمل، غيرنا في ميدان الصناعة، غيرنا في ميدان الاقتصاد، وأُعد تقرير متكامل أعتقد إنه هيعرض خلال الأيام القادمة.

أحمد منصور: عن العراق.

د. إبراهيم قويدر: عن العراق، هذا هو فيه تصور لـ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو أهم ما فيه؟

د. إبراهيم قويدر: بالنسبة أنا أتكلم على الجانب بتاعي اللي هو منظمة العمل العربي، في تصورنا أن البنية الأساسية الخاصة بإدارة العمل في العراق تحتاج إلى إعادة نظر ومساعدة عاجلة لبناء التنظيمات النقابية سواء كانت العمالية أو نقابات أصحاب الأعمال لكي يقوموا بدورهم في.. في.. في عملهم للحد من مشكلة البطالة في العراق، النقطة الثانية..

أحمد منصور: ما هو الناس هتشتغل فين؟

د. إبراهيم قويدر: النقطة الثانية.

أحمد منصور: كل شيء مدمر ولا مجال للعمل في ظل الوضع القائم.

د. إبراهيم قويدر: أيه.. النقطة الثانية: هي إدارة العمل، كيفية التوفيق ما بين هذه العناصر الثلاثة واستثمار الأموال لخلق فرص عمل جديدة للمواطن العراقي، ولا نقول لك -وأنت عارف أستاذ أحمد- أن إمكانيات العراق -الحقيقة- إمكانيات العراق المادية لو استغلت استغلال جيد رشيد بحكومة مختارة همها الأساسي هو خدمة هذا الشعب العراقي..

أحمد منصور: ربنا بلى الشعوب بالحكومات دي.

د. إبراهيم قويدر: ما هيش محتاجة، العراق ما هيش محتاجة لأي عون من أي دولة أخرى، لكن الحقيقة إذا كان الفساد كان السبب، الآن الاحتلال سبب، أعتقد إني واضح في كلمتي الآن.

ارتفاع نسبة البطالة بين الفلسطينيين إلى 70%

أحمد منصور: جداً، لكن لو انتقلت إلى محور آخر وهو محور الفلسطينيين، الفلسطينيون يعيشون ظروفاً مذرية، نسبة البطالة تعدت الـ70%، مليوني فلسطيني يعيشون تحت خط الفقر الآن.

د. إبراهيم قويدر: تحت خط الفقر نعم.. نعم.

أحمد منصور: ماذا فعلتم أنت من أجل هؤلاء؟ وماذا فعلت الدول العربية التي تجلس لمشاهدة المأساة سواءً على شعوبها العطلانة أو على الفلسطينيين العاطلين أيضاً؟

د. إبراهيم قويدر: طبعاً بالنسبة للفلسطينيين مأساتهم مستمرة معانا منذ.. منذ.. منذ أكثر من خمسين عام، يعني لكن، أنا لا أتحدث عن ما بعد السنتين الأخيرة والحصار الاقتصادي اللي حصل والإحصائيات اللي تفضلت بها صحيحة، يعني نسبة البطالة في.. في فلسطين 75%، وفيه اثنين مليون فلسطيني تحت خط الفقر، دولارين فعلاً دخلهم، يعني شيء غريب، وشيء محزن، اللي قدرنا إحنا نعملوه بصرف النظر عن المواقف المعنوية اللي عملتها أي منظمة أخرى من.. من شجب وتأييد وإعلان وبيانات و.. وجلسات طارئة هذا كله عملناه زي.. زي.. زي المنظمات التانية، لكن قلنا أن يجب أن تكون لنا خطوة عملية، لأن إحنا منظمة تختلف عن المنظمات الحكومية، عندنا أطراف مدنيين العمال وأصحاب العمل، فأنشئ -والحمد لله- صندوق سُمِّي صندوق دعم العمال الفلسطينيين، هذا الصندوق صندوق دولي وليس صندوق عربي، وللأسف الشديد حتى الآن المساهمات التي وردت هي من الاتحاد الأوروبي ومن منظمة العمل الدولية، ومن الدول الأجنبية، لم تساهم إلا دولة عربية واحدة هي المملكة العربية السعودية بنصف مليون دولار ممكن تزيد إلى أكثر، هذا الصندوق أصدر الرئيس ياسر عرفات منذ شهرين قرار بتنظيمه، ونحن هنعقد اجتماع في يوم 20 -إن شاء الله- 8 في بيروت لإظهاره لحيز الوجود، وبداية عمل حقيقي لمساعدة العمال الفلسطينيين في الحصول على فرص عمل سواء في داخل أراضي السلطة الفلسطينية.

الشيء الآخر المهم اللي كان غايب علينا نحن الحقيقة إن اكتشفنا و... هذه من هنا من (الجزيرة) أوجه كلامي لكل المسؤولين العرب لمساعدة أصحاب الأعمال الصغار العرب في فلسطين، أصحاب الأعمال العرب، أصحاب الورش الصغيرة وأصحاب المصانع الصغيرة اللي عندهم 7، 8، 9، هادولا يشكلوا عدد كبير في فلسطين وبدءوا مشاريعهم الصغيرة بقروض من البنوك، بعدما حدث العدوان المستمر من قبل إسرائيل توقفت هذه المصانع وهذه الورش، بل منها هدم وأصبحت الفائدة متراكمة، يجب أن يكون هناك إجراء عربي حقيقي مالي يعفي هؤلاء أصحاب الأعمال من هذه الفوائد ويمكنهم من بداية عملهم من جديد بعدما بدت الأمور تستقر إلى حدٍ ما من الناحية الأمنية.

دور المشاريع الصغيرة في القضاء على البطالة

أحمد منصور: أنا لاحظت الحقيقة في.. في معظم دراسات منظمة العمل العربية اهتمام كبير بموضوع المشاريع الصغيرة، ودور المشاريع الصغيرة في القضاء على قضية البطالة، ولكن الحكومات لا تشجعها، وعندي هنا مشاركة على الإنترنت من رجل أعمال مصري أبو بكر أحمد الخياط بيقول: لقد تعاونت الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والبلديات مع أصحاب رؤوس الأموال والحيتان في إغلاق مجالات الاستثمار أمام المواطنين أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة وتعقيد الإجراءات لمصلحة الأغنى، وده اللي بيتم الآن، بيتم ضرب هذه المشاريع الصغيرة اللي في كل أنحاء العالم ممكن أن تُنمِّي قضية العمالة وتقضي على قضية البطالة وتُشجِّع على وجود طبقة وسطى من الناس لصالح هؤلاء الذين سيطروا على كل شيء.

إبراهيم قويدر: والله هو بالعكس هو يعني لو كان هناك فيه تفكير مش أناني لكانت هذه المشروعات الصغيرة تخدم حتى الحيتان الكبيرة، يعني كيف؟ يعني في كثير من دول العالم الآن الصناعات الكبرى بدأت تتفتت إلى مجموعة من الصناعات الصغرى، يعني شركة من الشركات الكبيرة التي لها اسم وتصنع في.. في.. في صناعة معينة سواء كانت صناعة السيارات أو صناعة الكمبيوتر وهو أي أجهزة من الأجهزة الكبيرة بدأت تعمل على وجود مجموعة من المصانع الصغيرة، كل مصنع من هذه المصانع يصنع جزء من إنتاجها الكبير، وبالتالي تفتيت الصناعة لغرض خلق فرص عمل أكتر، وبالنسبة لرأس المال الضخم هو يقلل من المخاطر لو نظرنا للموضوع بنظرة فيها نوع من..

أحمد منصور: هذا حينما يكون هناك تخطيط وحينما تكون هناك حكومات تعمل من أجل مصالح الناس..

د. إبراهيم قويدر: في تصوري يجب أن يُفرض ذلك، لأن.. لأن..

أحمد منصور: من الذي يفرضه إذا كانت السلطة لها طريق آخر تدعم الحيتان وتترك هؤلاء يأكلون التراب؟

د. إبراهيم قويدر: أعتقد إن.. إن.. إن التوجه الاقتصادي العالمي سيفرض نفسه كما قلت في يوم من الأيام..

أحمد منصور: أفضل مثال فيما ذكرته هو إن طائرة الإيرباص -على سبيل المثال- تُصنع في عدة دول حتى فيه دولة بتصنع الباب فقط..

د. إبراهيم قويدر: صحيح.. صحيح.. صحيح، أنا بنقول لك إن يعني، -على سبيل المثال- المنشآت الصغرى كيف ما تحدثنا عنها الآن حتى وإن كان فيه بعض الدول العربية نجحت في.. في تشجيع..

أحمد منصور: حينما تكون هناك إرادة سياسية وتكون هناك إرادة حكومية..

د. إبراهيم قويدر: وأنا أذكر.. وأنا.. وأنا أذكر بالتحديد تونس، تونس نجحت نجاح كبير جداً في تمويل العديد من المشاريع الصغرى و.. والأردن، مصر بدأت فيها الفكرة، على فكرة الفكرة انطلقت من مصر وبدأت في.. في السبعينات..

أحمد منصور: ومشروع.. مشروع بنك الفقراء الآن مطبق في 70 دولة ونجح إلى حد كبير في القضاء على البطالة في هذه الدول.

د. إبراهيم قويدر: صحيح.. صحيح يعني بدأت في مصر من الأسرة المنتجة، بداية الفكرة كانت من الأسرة المنتجة، طب الأسرة المنتجة ما هو في فرنسا بدأت قبل ما تبدأ عندنا نحن كانت في فرنسا يعني كانت.. كانت الأسرة تعمل الأسرة الفرنسية تعمل في صناعات للمطاعم لبيعها يعني، وهكذا بدأت الفكرة، أنا بنقول إن حتى التوسع في موضوع المنشآت الصغرى لها محاذيرها يجب أن ننتبه لها من الآن، من ضمن هذه المحاذير التسويق، لأن بدأت تضرب الآن، يعني أنت جيت تشوف تاجر الصحف يقول لك فلان انتحر، أنا قريت مرة خبر أن شاب واخد قرض وبدأ في مشروع صغير ونتيجة إن ما لقاش تسويق ما قدرش يبيع الإنتاج بتاعه، ما قدرش يسدد القرض بتاعه، صارت له نوع من الهستيريا انتحر، لازم أن يكون فيه تكامل، يعني ما نجيش أنا في محافظة من المحافظات.. نفرض نقول أنا محافظ الإسكندرية لازم يكون عندي تخطيط للصناعات الصغرى اللي أنا نعملها في محافظة الإسكندرية بما يكفي حاجة السوق، ما نخليش الشباب يتجهوا إلى صناعات معينة قد تكون over بالنسبة للسوق..

أحمد منصور: هذا في حاجة إلى رعاية وإلى تخطيط فعلي..

د. إبراهيم قويدر: وإلى تخطيط، نيجي لي على مستوى الوطن العربي ليش لأ، ليش ما يكونش هذا الموضوع متكامل على مستوى الوطن العربي، من هنا أنا نقول لك إن نحنا عملنا مع الصندوق الاجتماعي للتنمية الآن مشروع سميناه شبكة معلومات، وهذا دورنا يعني شبكة معلومات المنشآت والشركات الصغرى، هذه الشبكة العربية ستيسر أمام المخططين العرب المعلومات الكافية للوصول إلى تخطيط سليم من أجل أن.. أن ننقض هذه.. يعني نخلي هذه البداية تكون بداية سليمة وعلمية.

أحمد منصور: محمد محمود من إسبانيا، تفضل يا أخ محمد .. تفضل يا سيدي..

محمد محمود: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله. أرجو أن تُخفِّض صوت التليفزيون وأن تبدأ مباشرة بسؤالك، خَفِّض صوت التليفزيون أولاً.. تفضل.

محمد محمود: حاضر، ضيفك الكريم تحدث عن العمالة في الوطن العربي كالسعودية، كالعراق، في عدة دول عربية تجتذب العمالة تحل البطالة في عدد من الدول العربية، لكن الحالات العامة أنا الآن البطالة هسه في العراق، أنا ما أتحدث عن البطالة في العراق أنا أفترض.. يتحدث عن.. عن المقاومة في العراق، لأن ما فيش العمل في العراق، العراق كله محتل، العراق عنده...

أحمد منصور: للأسف هناك خلل.. هنا خلل وانقطاع في الصوت لا نسمعك بشكل جيد، وهو أيضاً تحدث عن المقاومة وأعطى صورة واضحة ومتكاملة عن وضع العراق، ولكن يؤسفني أن هناك خلل في الصوت لا نسمعك، فارس محمد من السعودية، تفضل يا أخ فارس.

فارس محمد: مرحباً..

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي..

فارس محمد: الحقيقة طالما أني من.. من الخليج فأتحدث عن الخليج، لأن الخليج لديه خصوصية، أعتقد أنه هناك خلل بين ناقل المعلومة وبين المسؤول، أنا مثلاً كشخص من.. من أبناء الخليج أو من السعودية تحديداً أرى إنه مسألة إنه 18 مليون.. مليون دولار أو ريال تنفق إلى الخارج أو تخرج من البلاد.. أعتقد..

أحمد منصور: مليار..

فارس محمد: أي نعم، أعتقد إنه هذا المبلغ قليل جداً ويعتمد على ربما حسابات محددة راتب العامل، أو من خلال ما يتم تحويله عبر البنوك، ولكن أنا بما أني رجل شارع، وربما يكون لدي معلومات أكثر من المسؤول وربما أفضل من الأكاديمي لأنه الأكاديمي يقتضي أو يتقصى معلوماته من خلال عمليات استبيان وغالباً لا تؤدي إلى الحقيقة، أنا أقول..

أحمد منصور: ما هو أهم ما عندك؟

فارس محمد: في السعودية مثلاً عندما هي الآن المشاريع الصغيرة والمحلات الصغيرة هي المركز الأول للاستيعاب وهي الأقدر على استيعاب العمالة، لكن عندك مثلاً محلات التموين في المملكة من كل عشر محلات تموين هناك ثمان محلات تستر، عندك مثلاً بالنسبة لصوالين الحلاقة أو الحلاقين تستطيع أن تقول أن هناك 99 -وأنت مرتاح الضمير- هي عملية تستر، عندك محلات الخياطة التي تعتمد على..

أحمد منصور: يعني أيه تستر؟

فارس محمد: تستر هو أن يقوم الأجنبي بالتشغيل باسم صاحب المشروع، يعني لدي راتب مثلاً 500 وهو يعطي صاحب العمل مثلاً ألف ريال أو ألفين ريال، بينما هو دخله.. دخل العمل الحقيقي ربما يكون خمسة آلاف.. ستة آلاف وبالتالي هذه المبالغ التي نفترضها أنها خرجت إلى الخارج هي أضعاف ما نفترضه لأنه هناك مبالغ تتم إخراجها بصورة نقدية مباشرة، وبالتالي أعتقد أن هناك خلل بين ناقل المعلومة والمسؤول، أنا لا أشك بأنه المسؤولين يعني بدول الخليج عموماً وبالمملكة العربية السعودية وعلى رأسهم الأمير عبد الله بن عبد العزيز حريصين.. حريصون جداً على مصلحة المواطن، وأنا من الناس المتفائلين بشخص الأمير عبد الله بن عبد العزيز، لكنني أعتقد أن هناك معلومات ناقصة، المعلومات التي تتوفر إليه ليست هي الحقيقة، هناك مشكلة..

أحمد منصور: ملاحظتك مهمة يا أخ فارس هل لديك سؤال؟

فارس محمد: بالنسبة للمصريين والذين يفترض أنهم سوف يغادرون المملكة ربما يكون هناك برمجة لأن هناك نسبة من العرب الموجودين بالسعودية يحملون شهادات مرتفعة جامعية أو ما حولها وهؤلاء يمكن شغلهم بالسعوديين، بينما هناك خدمات أقل ربما يستبدل هؤلاء بفئة تكون تقدم خدمات لا يقدمها المواطن السعودي..

أحمد منصور: شكراً لك على هذه المداخلة الجيدة، فهد الزيد من السعودية، تفضل يا أخ فهد.

فهد الزيد: مساء الخير يا أخ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

فهد الزيد: مساء الخير معالي الوزير.

د. إبراهيم قويدر: أهلاً وسهلاً.

فهد الزيد: الحقيقة أنا عندي مداخلة من محورين (للمسؤولين) والعمالة العربية نبدأ بالوطن السعودي حيث أن البطالة السعودية ليست بطالة ولكن هناك تنظيم من الدولة لتوفق بين مصلحة المواطنين ومصلحة الدولة، وأنا أعتبر أن المسألة الفترة الحالية فترة تأهيل للشاب السعودي، فلا ننسى أن...... سعودي مازال على.. السعودية....

أحمد منصور: كأنك تتكلم من يا أخ فهد من موبيل يبدو أنك..

فهد الرشيد: أي نعم من موبيل.

أحمد منصور: يبدو أن الخط يتقطع للأسف لو حاولت أن تتكلم من تليفون ثابت يكون أفضل لأن الخط يتقطع ولا نسمع جيداً، وإلا لو عندك شيء مباشر سؤال مباشر يمكن أن تسأله.

فهد الزيد: أيوه، يا أخ أحمد بالنسبة لمغادرة ما ذكرت مليون مصري من الأراضي السعودية أنا لا.. لا أعلم..

أحمد منصور: هذا ذكره عبد الرحمن الراشد لست أنا.. ذكره عبد الرحمن الراشد
فهد الزيد: أنا عارف، لكن عبد الرحمن الراشد لا يعلم خفايا الأمور السياسة السعودية، العمالة المصرية والعمالة...

أحمد منصور: عبد الرحمن الراشد لا يعلم الخفايا، فمن الذي يعلمها يا سيدي؟

فهد الزيد: عفواً.. عفواً يا أخ أحمد، العمالة المصرية ليست أجانب ولكن إخوان وأكثر من إخوان ويشاركونا في اقتسام رغيف العيش، وشاركوا معنا في بناء الدولة.

أحمد منصور: مشاعرك طيبة يا أخ.

فهد الزيد: واسمح يا أخ أحمد، العمالة المصرية أنا بأتوقع راح تزيد مليون ثاني إذا أبعدت العمال الأجانب.

أحمد منصور: ليت كل السعوديين مثلك يا سيدي، ليت كل السعوديين لديهم هذا الشعور الطيب..

فهد الزيد: النقطة الأخرى يا أخ أحمد.

أحمد منصور: تفضل.

فهد الزيد: العمالة المصرية تعمل بإخلاص في المملكة العربية السعودية مقابل ذلك... مصلحة للاستثمار في دولتهم، فهم استثمروا الكثير جداً، إذن هناك مصالح متبادلة وهناك بيننا وبينهم نسب ومحبة وألفة، أنا أتوقع راح يصير.. راح يصير (...) عند توحيد الهيئات التنظيمية بين الدول العربية راح يصير عمالة.. أكثر أكثر من الموجود ونحن نتمنى ذلك..

أحمد منصور: مداخلتك طيبة يا.. ومليئة بالمشاعر يا أخ.. شكراً، أشكرك يا سيدي، نسمع تعليق معالي الوزير.. تفضل.

د. إبراهيم قويدر: هو الحقيقة أنا أؤيد إن الرقم.. بأن الرقم اللي نقل من خلال ما كتب هو رقم يخص عدد، صحيح أن الرقم أكثر في.. في الحوالات، قد يصل لأكثر أو ضعف المبلغ وهذا صحيح، لكن اللي أنا أتمناه هي نقطة قيلت اليوم هي الاستثمار العربي، يعني فعلاً.

أحمد منصور: دا شيء خطير..

د. إبراهيم قويدر: فعلاً..

تأثير هجرة رؤوس الأموال والخبرات العربية إلى الخارج

أحمد منصور: يعني أنتم في تقرير منظمة العمل العربية لهذا العام قلتم إن حجم الاستثمارات العربية في الخارج وفق تقديراتكم أنتم ثمانمائة مليار دولار، فيه دراسة حديثة للدكتور محمود جبريل رئيس (جيتراك) يقول: إن المبلغ تريليون و194 مليون دولار للعام 2002..

د. إبراهيم قويدر: يعني نحن كنا معقولين شوية.

أحمد منصور: فهناك تسعمائة ألف هاجروا خلال عام واحد، وفق تقريركم انتم، "الأهرام" ذكرت.. صحيفة "الأهرام" قالت إن فيه 900 ألف خبير وعالم مصري فقط هاجروا خلال الخمسين سنة الماضية موجودين في مناصب هامة، هذه الدول التي تطرد الأموال وتطرد الخبراء، وهذه الحكومات التي لا تستطيع استثمار لا الأموال ولا استثمار أبناءها، يعني هذه الصورة تأثيرها على المجتمعات العربية أيه؟

د. إبراهيم قويدر: سلبي، لأن.. لأن الحقيقة يعني هذا المبلغ لو صرف منه.. المبلغ اللي هو مستثمر عربياً الآن في الخارج.. لو صرف منه 10% لاستثمار عربي عربي داخل الأقطار العربية لاستطعنا أن نحقق فرص عمل للـ 16 مليون عربي ووفقاً للإحصائيات الرسمية، قد يكون الرقم أكبر.

أحمد منصور: نعم، أكيد..

د. إبراهيم قويدر: يعني على سبيل...

أحمد منصور: فقط 10% من حجم الاستثمارات.

د. إبراهيم قويدر: اللي موجودة في الخارج.

أحمد منصور: العربية..

د. إبراهيم قويدر: لو سُخِّرت لغرض استثمار عربي عربي، أن بأقول لك على شيء بسيط.

أحمد منصور: تفضل..

د. إبراهيم قويدر: لولا أحداث 11 سبتمبر كانت هناك فكرة أو ملف يُدرس في الاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة الغير منظمة من شمال إفريقيا لأوروبا، هذه.. هل هذه الهجرة اللي الآن يتحدثوا عنها بعقلية الأمن، الهاجس الأمني وليست بعقلية.. قضية البطالة في حد ذاتها، لماذا؟ هذه القنبلة البشرية اللي من إفريقيا بتتجه إلى مكان الجذب.. المكان اللي فيه فرص عمل متاحة، كانوا يفكروا في تفكير صحيح، ولكن الأحداث 11 سبتمبر أجهضت هذا التفكير، هو مدى إمكانية أن تقوم دول الاتحاد الأوروبي وأصحاب الأعمال الأوروبيين باستثمارات داخل إفريقيا وداخل الشمال إفريقيا للحد من مشكلة الهجرة ولتوطين هذه العمالة في أراضيها ولخلق فرص عمل داخلها، طب هادولا يفكروا بهذا.. بهذه الوسيلة، لماذا لا نفكر نحن العرب في استثمارات.. جزء من استثماراتنا العربية اللي في الدول الأوروبية أن نُسخرها الاستثمارات في السودان لكي نخلق أمن غذائي عربي من المحيط إلى الخليج؟ طبعاً أنا معاك، ومع كل مَن.. مَن يقول أن الاستثمار يحتاج إلى مناخ ملائم، يحتاج إلى عدم وجود الفساد، يحتاج إلى استقرار، يحتاج إلى ضمانات، هذا صحيح، ولكن أيضاً هذه الضمانات وهذا الاستقرار أصبح مهدد للاستثمار العربي حتى في بنوك أوروبا وفي بنوك أميركا.

أحمد منصور: ولكن عفواً يا دكتور أنا ألتقيت مع كثير من رجال الأعمال سواءً مصريين أو عرب يسعوا للاستثمار في الدول العربية يواجهون بِكَم من الفساد ومن عملية الطرد لهم حتى لا يبقوا في هذه المناطق حتى بشكل إن ليس هناك.. كأنه ليس هناك إرادة، في حين إنه هذا سيحل المشكلة، فالحكومات العربية لا تساعد على هذا.

د. إبراهيم قويدر: لازم من.. من عملية جراحية أساسية تفصل هذه القضية فصل كامل، لأن الحقيقة أنا عارف جيداً كثيراً من أصحاب الأعمال ورؤساء اللي عندهم أموال يريدون الاستثمار في المنطقة العربية، ويعانون من هذه.. من هذه المشاكل حتى وصل- وليس سراً- وصل لنا معروف إن القومسيون في العالم كله هو 5% على سبيل المثال، وصل في بعض المعاملات الاستثمارية أن بعض أصحاب الأعمال يشكون أن لا تحدد هذه النسب وفقاً للأعراف الدولية ووفقاً للمعاملات التجارية العالمية المعروفة في غرف التجارة، أصبحت مبالغ.. أرقام تصرف مِن مَن؟ من عرق الشعوب ومن أموال الشعوب ومن إيرادات هذه الشعوب، لذلك في الحقيقة نحتاج إلى وقفة جادة لمؤسسة ضمان الاستثمار العربية بعون من قياداتنا العربية لكي نخلق جو ملائم ومناخ ملائم للاستثمار لكي يستطيع المستثمر العربي أن يقدم الكثير من العون لأبنائنا في كثير من أقطارنا العربية.

أحمد منصور: عبد السلام محمد من المغرب، تفضل يا أخ عبد السلام.

عبد السلام محمد: أهلاً.. أهلاً.. الله يحييك يا أستاذ أحمد، الله يحييك يا أستاذ أحمد، آلو..

أحمد منصور: حياك الله تفضل.

عبد السلام محمد: آلو.. السلام عليكم.

أحمد منصور: تفضل نسمعك، عليكم السلام.

عبد السلام محمد: من فضلك عايز مداخلة العمالة العربية بشكل عام بجدارتها التي عملتها في أوروبا، أتكلم عن العامل البسيط مش.. ما بأتكلم عن الكادرات الكبيرة اللي هي موجودة على.. على في العالم العربي فهي معاناة.. معاناة، ولكن في أوروبا خصوصاً هنا في فرنسا وبلجيكا، بحكم احتكاكنا معاهم في المغرب الغربي، بحكم العمالة الموجودة في.. في فرنسا وفي بلجيكا على بالنسبة للمغاربة فإنهم يعانون معاناة بس ما بيعانوا من التسريح، التسريح نعانيه منهم من الدول العربية، ونحتقر العمالة العربية، يحتقرون هم العمالة العربية ويصدِّروهم كما أنهم.. يسرحونهم يعني كما أنهم بدون.. بدون معاشات، بدون أي شيء، ولما نتكلم عن 18 مليار دولار اللي تصرف للعمالة ما نتكلم عن.. لا يتكلمون هم عن المصاريف اللي يصرفوها في الزيارات اللي يروحوا لها لجنيف بحوالي عشرات المليارات دولار في عشرة أيام، لما يزوروا هم ويتكلمون على عرق.. يتكلمون على عرق العمالة وما بيتكلموا عن المصاريف اللي هم.. البذخ اللي هم (يصيروه) في المغرب في أمسيات الليالي وهذا، يتكلمون على عرق العامل الذي يعمل في ظروف غير.. غير قانونية وغير معقولة وبدون.. بدون أي ضمانات، فهم العمالة اللي هي اشتغلت في السعودية واشتغلت في العراق واشتغلت في الكويت بالنسبة.. بالنسبة لمعرفتي بالعمالة المغربية اللي اشتغلت هناك ما عندي دراية بالمصريين ولكن عندي معلومات جمعتها من المغاربة اللي هم اشتغلوا في.. في دول.. في دول الخليج بالضبط، فهم الآن معانا الآن بطالة ما عندهم شغل لأنهم صار لهم 4 سنين، 5 سنين في أو 10 سنين في.. في الخليج، وما عندهم لا معاشات ولا ضمان اجتماعي ولا شيء، وهم دخلوا، دخلوا.. وبعدها ما اشتغلوا وهم يتكلمون عن 18 مليار دولار وما بيتكلموا عن.. عن المشاكل اللي هي موجودة، ما بأعرف وسامحوني يعني.

أحمد منصور: شكراً لك، إشارتك مهمة جداً الآن، شكراً لك يا أخ عبد السلام بالعكس.. بالعكس شكراً جزيلاً لك، ودي نقطة مهمة جداً، فيه ناس فعلاً أنفقت شقاء عمرها وحياتها في دول الخليج ثم عادت خالية الوفاض حتى بدون مستحقات نهاية الخدمة وبدون غيرها، في الوقت اللي هو بيقول إحنا بنكابد في الغرب، لكن في الغرب لا يتعاملون معنا بهذه الطريقة التي ربما نتعامل بها في بعض الدول العربية، أنتم في منظمة العمل العربية ترصدون مثل هذه..

د. إبراهيم قويدر: آه لا هو.. هو الحقيقة الملاحظة اللي قالها الأخ عبد السلام من شقين، الشق الأول قد يكون..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: تعليقك من شقين على المشاهد المغربي عبد السلام محمد.

د. إبراهيم قويدر: هو الأخ عبد السلام يعني الشق الأول يندرج تحت قضية الفساد اللي إحنا حكينا عليها وما إناش مختلفين فيها لأن هناك مصاريف لا تصرف بالشكل الصحيح ولا تسخر للتنمية الاقتصادية في الوطن العربي، ولكن الشق المهم اللي أثارها هي قضية ضمان استمرارية مدة الخدمة، إحنا بنسميها فنياً ضمان استمرارية مدة الخدمة، الحقيقة هذه القضية قد تكون نتاج للتطور في أوروبا محلولة داخل الاتحاد الأوروبي وداخل الأقطار الأوروبية للعامل صاحب الجنسية أو العامل المهاجر لديهم، فيه مزايا في قوانين الضمان الاجتماعي لا تميز ما بين العامل المواطن وما بين العامل المغترب، إحنا على مستوى الوطن العربي مقدمين الآن اقتراح لحل هذه المعضلة لأن صحيح في بعض الدول بدأت تشعر بيها يعني على سبيل المثال مصر أصدرت قانون لكي تحمي العمالة المصرية اللي موجودة في.. في الخارج، أصدرت قانون بالسماح للعمالة المصرية التي تعمل في الخارج بأن تشترك في الضمان الاجتماعي وفقاً لأسس معينة وتقوم بدفع اشتراكاتها من الخارج لضمان مدة الخدمة، لكن حقيقة مش هذا هو.. هذا إجراء قامت به مصر منفردة لتقديم خدمة لعمالتها عندما ترجع من المدة الخارجية، الصحيح هو أن تكون هناك اتفاقية عربية للضمان الاجتماعي منفذة وليست حبر على الورق تكفل يا إما تحويل ما يُستقطع من العامل مقابل الخدمة أثناء تأديته لعمله في دولة المهجر العربية أو عدم دفعه لهذه القيمة ودفعها مباشرة للضمان الاجتماعي في بلده..

دور منظمات العمل العربي المشترك في حماية العمالة الموجودة بالدول العربية

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن أيه هنا قيمة منظمات العمل العربي المشترك معالي الوزير في ظل أكل حقوق العامل البسيط من دولة أخرى، منظمات العمل العربي المشترك أين هي الآن من كل ما يحدث؟

د. إبراهيم قويدر: هو.. منظمات العمل العربي المشترك الحقيقة هي جزء من الدول لو تكلمنا سواء الجامعة سواء نحنا أو غيرنا يعني هي تركيبتنا نحنا يا إما ننجح بنجاح الدول يا إما نفشل بفشل الدول، إذا اجتمعنا في أي مؤسسة من مؤسسات العمل العربي المشترك و أصدرنا قرار أوأصدرنا ميثاق أو أصدرنا اتفاقية.. سميها كيف ما تسميها ورجع كلٌ منا إلى بلده والتزم، وأعطيك مثلاً يا أستاذ أحمد من.. من خمس سنوات أو سبع سنوات الاتحاد الأوروبي قرر إنه يوم واحد يناير 2002 تدخل اليورو للعمل، دولة أو اتنين قالت إن أنا مش مشتركة معاكم، خلاص حطوها على جانب، بريطانيا قالت أنا مش مشتركة فيها، بقية الدول التي التزمت بهذا القرار التزمت بتنفيذه داخلها أصدرت التشريعات اللازمة لتغيير دساتيرها، قامت بتمويل البنك الأوروبي بالمبالغ المالية المطلوبة من كل جهة من هذه الجهات ولذلك يوم واحد يناير كان ساعة صفر وفعلاً شاهدناه نحن في كل الدول نُفِّذ اليورو، لو إحنا في الدول العربية نلتزم بكل ما قررناه داخل اجتماعاتنا يحق لنا.. يحق لي إن أنا أتحفظ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني كل المساوئ والمشاكل الآن تعلق في رقبة الحكام والحكومات العربية.

د. إبراهيم قويدر: يعني إحنا لازم نلتزم بما نقرره هذا رقم واحد، هذا هو مشكلة العمل العربي المشترك يعني حتى إعادة الهيكلة اللي إحنا ممكن نستهدفها إذا كان ما حصلش بعدها التزام يبقى أيش هي إعادة الهيكلة يعني ما هو نفس الوضع..

الشيء الثاني: بعد الالتزام آلية التنفيذ، يجب أن تكون هناك آلية للتنفيذ نتفق جميعاً بدساتيرنا، بإيماننا المطلق بأن هذه الآلية لها قدرة على تنفيذ ما نقرره وفقاً لمعطيات محسوبة ومدروسة.

الشيء الآخر والثالث والمهم: إن كوادر مؤسسات العمل العربي المشترك يجب أن تكون كوادر في مستوى جيد لا يتم التعيين فيها أو الترشيح فيها لغرض التخلص من مجموعة من الناس أو بالوساطة والمحسوبية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وهذا ما يتم الآن، حصص ومحسوبيات ووساطة..

د. إبراهيم قويدر: الوساطة والمحسوبية يجب أن تلغي من مؤسسات العمل العربي.

أحمد منصور: كمال شكري من ألمانيا، تفضل يا أخ كمال.

كمال شكري: تحية لك يا دكتور أحمد وتحية لضيفك.

أحمد منصور: حياك الله.

كمال شكري: الحقيقة إحنا عايزين نفهم أساسيات المواضيع كلها أين رأس المال الذي يؤخذ من أرض الجزيرة العربية دول الخليج والمملكة العربية السعودية حتى نهيئ لنفسنا نوع من الكرامة نزرع قمحنا ونأكل والشعب بتاعنا والشباب بتاعنا يعمل، يعني بمعنى آخر أرض الجزيرة في السودان لماذا لم تزرع حتى الآن، هل هذه خطوط حمراء؟ أوامر من الأميركان والصهاينة ألا تمس هذا؟ ويتم تجويع الشعب العربي من الخليج إلى المحيط، هل هذا هو.. هل تريد أن تكون صادق مع المجتمع العربي حتى الإخوة الزملاء هنا في ألمانيا يعني يشتغلون بالصحافة أين هذا؟ أين الرأس المال مرة تانية؟ أين الرأس المال العربي والخليجي هل تصرفونه وتضعوه في البنوك الأميركية؟ فيه مليار و300 مليون جنيه.. دولار موجودين في بنوك الصهاينة في أميركا من سيتي بنك للبنوك الأخرى مش عايز أذكر أسماء، هل أنتم تريدون فعلاً أن تكونون مخلصين لأن الشعب والشباب العربي يرى ضوء في آخر النفق أو تريدون.. يجب أن تقولوا هذا بصراحة.. أو تريدون أن تتعاملوا مع الـCapital رأس المال الصهيوني الذي يسيطر على المنطقة وسيطر على البوابة الشرقية في بغداد بدخوله واحتلاله للمنطقة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً لك يا كمال.. شكراً لك.. لك تعليق؟

د. إبراهيم قويدر: والله أعتقد إن إحنا قلنا أكتر من اللي قاله.

أحمد منصور: صحيح، الآن عدد السكان في سن العمل في العالم العربي بين سن 15 و59، 159 مليون سوف يصل عددهم في العام 2025 إلى 285 مليون، في ظل الحكومات القائمة الآن وسياساتها أما تعتقد أن الدنيا مظلمة أمام الأجيال العربية القادمة؟

د. إبراهيم قويدر: والله نقول لك يعني فعلاً هذه القضية هاجس خطير، وإحنا في منظمة العمل العربية لما نُقدِّم ورقة سميناها استراتيجية تنمية القوى العاملة كنا نستهدف بها وضع النقاط على الحروف بأن القضية في مستقبل العشرين سنة القادمة قضية خطيرة، تحتاج منا فعلاً بصدق إلى تسخير كل مواردنا المالية من أجل تحقيق التكامل العربي في الحد من هذه المشكلة، لأن إحنا تحدثنا عن البطالة لكن الحد منها واحد من العوامل الأساسية اللي نقدر نقولها أستاذ أحمد إن لا يمكن للدول العربية على حدة أن تستطيع أن تنهي أو تحد من مشكلة البطالة بشكل إيجابي، يجب أن يكون هناك دراسة خاصة بسوق العمل اللي هتكون على المستوى القطري يجب أن يتبعها تكامل عربي في دراسة احتياجات سوق العمل ومش عيب أن هنا نقوم بإعداد الشباب في مصر لاحتياجات سوق العمل في الدولة (س) أو (ص) هذا حدث ودائماً نضرب فيه بمثل في الدول الآسيوية وإحنا مش عارف ليش ضربنا أكثر من مثل في الدول الآسيوية، يعني الدول..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لأنها خلال العشر سنين استطاعت أن تتغير..

د. إبراهيم قويدر: يعني دولة.. دولة..

أحمد منصور: لو هناك إرادة سياسية عربية خلال عشر سنين العالم العربي يتغير.

د. إبراهيم قويدر: دولة آسيوية..

أحمد منصور: حكام.. كل حاكم صار له 30 سنة و40 سنة وما غيرش حاجة في شعبه يعني

د. إبراهيم قويدر: تصور أنها عندما عرفت أنه هو (برستيج) أو (موديل) أو حاجة سميها يعني كيف ما تسميها أن كل أسرة عربية تبغي شغالة أو مربية قامت بإنشاء مراكز تدريب مهني للشغالات وللمربيات وأصبح عندنا 2 مليون من هذه الدولة شغالة ومربية في الوطن العربي. طب لماذا نحن لا نخطط ونعد لمراكز لسد احتياجات سوق العمل العربية بتكامل عربي ومش بسوق العمل العربية فقط حتى على مستوى العالم، العولمة إذا كان المستهدف منها هو عولمة الاقتصاد العالمي وليست عولمة دولة واحدة لتستغل الآخرين كأسواق مستهلكة فإحنا نستطيع بقدر كبير من العمل الجاد والمخلص أن نوفر مستقبل مشرق لأبنائنا، لكن لو استمرينا على النهج اللي إحنا عليه ربي يكون في عون الأجيال القادمة.

أحمد منصور: معالي الوزير إبراهيم قويدر (الأمين العام لمنظمة العمل العربية) أشكرك شكراً جزيلاً، وأود هنا في نهاية الحلقة أن أشيد بالدراسات القيمة والراقية التي تعدها منظمة العمل العربية فعلاً عن واقع العمالة في العالم العربي وبشكل دقيق وعن كل المجالات بما يمكن أن يخدم لو توفرت إرادة سياسية عربية فعلاً أن تحل مشكلة البطالة بشكل جدي وعلى كل الدارسين طبعاً الذين يرغبون في الحصول على هذه الدراسات أنها تكون.. أعتقد متاحة بالنسبة لهم من المحيط إلى الخليج.

د. إبراهيم قويدر: نعم، بارك الله فيك شكراً.. نحن نقوم بواجبنا.

أحمد منصور: شكراً.. شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

موضوع الحلقة القادمة مهم للغاية وكذلك ضيفها.

في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة