اختيار الجعفري لرئاسة الوزراء   
الأربعاء 1427/1/17 هـ - الموافق 15/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

- نجاح الجعفري ودور التيار الصدري
- الجعفري ومستقبل التيارات السياسية

- عوائق تشكيل حكومة وحدة وطنية




جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء اختيار الائتلاف العراقي الموحد لإبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء ونطرح فيها تساؤلات ثلاثة؛ ما الأسباب التي صنعت فوز الجعفري في الاقتراع على منصب رئاسة الوزراء؟ وهل تحسم عودة الجعفري الخلافات داخل الائتلاف أم تشكل منطلقا لتكرارها؟ وكيف ستتعامل الأطراف العراقية مع رئيس الوزراء العائد؟ بعد انتظار طويل ومنافسة حادة بين مرشح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الإسلامي قضي الأمر وتم اختيار الجعفري رئيسا للحكومة العراقية بفارق صوت واحد.

نجاح الجعفري ودور التيار الصدري

[تقرير مسجل]

مكي هلال: هل حُسِمت أزمة الحكم في العراق الجديد باختيار الجعفري رئيسا للحكومة؟ سؤال ربما يحتاج جوابه إلى سلسلة من الاختبارات ستمتد إلى ما بعد تشكيل الحكومة، التصويت كان الفيصل للخروج من أزمة رئاسة الحكومة التي كادت تعصف بالتحالفات داخل الائتلاف العراقي وبفارق صوت واحد عن عادل عبد المهدي مرشح المجلس الأعلى للثورة الإسلامية فاز زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري بالمنصب، الجعفري يقف اليوم بين زمنين وحكومتين إحداهما كانت انتقالية والأخرى ستكون دائمة إن اجتازت عقبة تصويت البرلمان، تجربة الجعفري في رئاسة الحكومة منذ أبريل الماضي لم تسلم من انتقادات وتذمر من قبل العرب السُنة بسبب ما يعتبرونه تهميشا لهم والأكراد الذين يلومون الجعفري على تجاهل الوضع النهائي لكركوك وتحجيم دور الوزراء الأكراد في حكومته، تردي الوضع الأمني وتواصل مسلسل العنف والاختطاف شكل إرثا ثقيلا تسلمته حكومة الجعفري ولم تحقق فيه تقدما ذا بال بالإضافة إلى ما تعرض له بعض المعتقلين من العرب السُنة من انتهاكات جسيمة في أقبية تابعة لوزارة الداخلية ومُقربة من وزير الداخلية في حكومة الجعفري وهو ما انتقده حتى الأميركان الذين اعترضوا أيضا على بطء الإصلاحات التي وعد بها الجعفري إبان تسلمه مسؤولية الحكومة الانتقالية، ملفات شائكة تنتظر الجعفري الذي سيسعى للاستفادة من الخبرة التي راكمها خلال تجربته السابقة والدعم القوي الذي يحظى به من قِبَّل الائتلاف الشيعي والصلاحيات الكاملة بعيدا عن مكبلات الوضع الانتقالي والجعفري بما عُرِف عنه من برغماتية ومرونة وما يتمتع به من علاقات طيبة مع أغلب جيرانه قد يكون رجل المرحلة إذا اعتبرنا أن حكومته السابقة كانت مجرد تمرين على الحكم.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من أربيل الدكتور شيرزاد النجار مستشار حكومة إقليم كردستان ومن باريس عبد الأمير الركابي الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي وعبر الهاتف من بغداد ضياء الشكرجي عضو الجمعية الوطنية السابق عن حزب الدعوة أهلا بكم، سيد عبد الأمير هل فعلا الجعفري هو رجل هذه المرحلة كما استمعنا في التقرير وبما تختلف هذه المرحلة عن سابقتها؟

عبد الأمير الركابي- الأمين العام للتيار الوطني الديمقراطي: يعني هذا من السابق لأوانه الكلام عن من هو رجل المرحلة، الحقيقة أن يعني بعد تشكيل الحكومة قد تكون يعني هنالك متغيرات كثيرة سوف تطرأ على التحالفات وعلى إجمالي الوضع السياسي في البلاد وأعتقد أنه يعني الجعفري كان الخيار هو أفضل الأسوأ يعني على الأقل بالنسبة للتيار الصدري الذي دعم بقوة مجيئه إلى الحكم ولولا يعني التيار الصدري لما استطاع أن يصل إلى السلطة، هذا مؤشر يجب أن ننتبه إليه يعني دخول التيار الصدري في الانتخابات هذا أول مؤشر من مؤشراته هو إنجاز صدري في الحقيقة وأعتقد أنه الصدريين كانوا يريدون تحاشي مسألتين؛ المسألة الأولى هي مسألة كركوك لأن عادل عبد المهدي لو جاء إلى الحكم لوافق مع جلال طالباني على كل ما يريد والمسألة الثانية هي مسألة صلاحيات رئيس الجمهورية، طالباني أيضا لو جاء عادل عبد المهدي لأصبح فعلا رئيس جمهورية بصلاحيات كاملة سواء بالعرف أو بالقانون، هذا الأمر أراد الصدريون أن يتحاشوه وحاولوا أن يجمدوا الأمور على ما هي عليه في الوقت الحاضر وأعتقد أنه هنالك متغيرات وهنالك تطورات سوف تحدث بعد يعني تشكيل الوزارة، لا أظن أن الجعفري هو رجلها.

جمانة نمور: لنرى إذا كان السيد ضياء الشكرجي يوافقك الرأي في هذا الإطار هل فعلا هو سيد ضياء نتيجة هذا الفوز للجعفري أتى نتيجة مصالح للتيار الصدري كما أشار السيد عبد الأمير وماذا عن كل إذاً هذا التغيير الذي حدث في خلال الأشهر الماضية الانتخابات وكل ما جرى هل هي عودة إلى المربع الأول أم لا؟

"
مهمة الجعفري لن تكون سهلة ولا يُستبعَد أن يواجه تشكيل الحكومة كثير من العقبات من قِبل الحليف الرئيسي التحالف الكردستاني
"
ضياء الشكرجي

ضياء الشكرجي - عضو الجمعية الوطنية السابق عن حزب الدعوة: في الواقع لعلي لا أختلف كثيرا عما طرحه الأستاذ عبد الأمير، فعلا الدكتور الجعفري صعد إلى الترشيح بأصوات التيار الصدري يعني والتيار الصدري له كما نعلم بعض ما يسميه بالخطوط الحمراء التي أخذتها اليوم السيد رئيس الجمهورية جلال طالباني أيضا موقفا حادا جدا تجاه هذه الخطوط الحمراء فقال نحن لدينا خط أحمر على من له خط أحمر تجاه مثلا إشراك القائمة الوطنية العراقية فيبدو أن مهمة الدكتور الجعفري لن تكون سهلة ولا يُستبعَد أن تكون مسألة تشكيل حكومة ستواجه كثير من العقبات من قِبَّل الحليف الرئيسي اللي هو التحالف الكردستاني باعتبار أن الاتحاد الكردستاني ليس متفاعلا كثيرا مع هذا الترشيح وكان يتمنى أن يكون على عبد المهدي هو الذي يتولى تشكيل الحكومة فهذا..

جمانة نمور [مقاطعة]: بهذا الإطار وإذا كانت المواقف لا زالت على حالها برأيك إذاً هل عدنا إلى ما كان عليه الحال قبل الانتخابات؟

ضياء الشكرجي [متابعاً]: في الواقع موقف السيد جلال طالباني اليوم أكد على أن المواقف يبدو مازالت على حالها يعني كان موقف فيه نوع من الحدة والشدة وفيه نوع من التشديد المستبطن في أن التحالف يمكن أن يعرقل عملية تشكيل الحكومة فهذه مسألة في الواقع بالإضافة إلى أنه تعرفون الجعفري لم يحز على إجماع الائتلاف نفسه باعتبار كان الفرق بينه وبين المنافس على عبد المهدي صوت واحد لعله حتى في أوساط أعضاء حزب الدعوة ليس لديهم إجماع في القناعة ولكن هو يملك بلا شك الرجل مؤهلات محترمة ولكن هل هو فعلا رجل المرحلة؟ أنا شخصيا لا أدرى لا أقول أيضا هو اثني على ما قاله الأستاذ عبد الأمير المسألة سابقة لأوانها، قد يكون رجل المرحلة قد يكون لا ندري ولكن ليس لدي وضوح كامل بأنه فعلا هو رجل المرحلة لأن هناك أطراف كثيرة في الواقع لم ترتح لهذا لأداء الجعفري في تجربته السابقة إن كان عدم الارتياح..

جمانة نمور: على كلا سوف نعود للحديث عن مواقف الأطراف المختلفة ولكن انطلاقا من التحليلين السابقين دكتور شيرزاد هل ما شهدناه اليوم هو حسم لأزمة حكم أم بداية لأزمة أكبر إذاً؟

شيرزاد النجار - مستشار حكومة إقليم كردستان: أتصور أنه هذا الحسم هو استمرار لأزمة الحكم وأزمة النظام السياسي في العراق هذا النظام السياسي الجديد الذي انبثق في تسعة أربعة 2003 يمر في أزمة شديدة منها أزمة الشرعية منها أزمة الاندماج منها أزمة التغلغل في المجتمع العراقي، في الحقيقة سجل هذه الحكومة غير محمود هذا السجل يثبت لنا أن هناك فساد واسع وهناك عدم محاولة بناء مؤسسات إدارية مؤسسات سياسية جدية وكذلك هناك مشكلة كبيرة ومشكلة الثقة مع الأطراف السياسية وبالذات مع الطرف الكردي هذه الثقة جاء نتيجة تجربة هذه السنة الكاملة مع حكومة الدكتور الجعفري، هذه الحكومة لم تخطو خطوة واحدة نحو تطبيع الأوضاع حسب ما جاء في المادة 58 من قانون إدارة الدولة الانتقالية هذه المادة التي انتقلت في الجزء المتعلق في كركوك إلى الدستور الدائم إذاً ستواجه حكومة الجعفري..

الجعفري ومستقبل التيارات السياسية


جمانة نمور: إذاً لا زال تحفظكم انطلاقا من الشخص يعني موضوع كركوك موضوع صلاحيات للرئيس وموضوع صلاحيات للوزراء ألا يمكن التوصل الآن مع الدكتور الجعفري إلى تسوية ما مادام سيصبح والاحتمال هو الأكبر الرئيس المقبل للبلاد ولحكومة دائمة وليست مؤقتة؟

شيرزاد النجار: لا بالتأكيد بعد ترشيحه وبعد عرضه على البرلمان سيجري إجراء مشاورة مع الأطراف الأخرى والأطراف الأخرى لديها أوراق أيضا لديها برامج وهذه البرامج تُطرَح على النقاش مع الائتلاف العراقي الموحد ومع شخص الدكتور الجعفري وبالتالي تتوقف المسألة على مدى مصداقية وصدقية حكومة الجعفري في تحقيق هذه المطالب التي هي في الحقيقة مطالب ثابتة وراسخة وكما قال الرئيس طالباني هناك خطوط حمراء أيضا للائتلاف الكردستاني وهناك خطوط حمراء في هذا الوضع فإذاً يجب أن تنظر حكومة الجعفري إلى الموضوع بجدية وتبدأ حقيقة بإجراء مشاورات جدية وأتصور أنه طُرِح قبل فترة الرئيس برزاني طرح مسألة القيام بإجراء اتفاقية جديدة مع الائتلاف العراقي الموحد هذه الاتفاقية الجديدة يعني اتفاقية الائتلاف معهم على أساس هذه الاتفاقية ستحدد ملامح مستقبل حكومة الجعفري القادمة.

جمانة نمور: على كل الجعفري وعد بإجراء حوار مع الجميع سيد عبد الأمير برأيك هل هو الآن في موقع يسمح له بإجراء فعلا اتفاقات ما تحالفات ما لم يكن في موقع القادر بالقيام بها في السابق؟

عبد الأمير الركابي: لا هو يعني طبعاً هذا كلام يقال ويجب أن يقال يعني هو في موقعه الآن لابد أن يكرر يردد كلام من هذا القبيل، موضوع الحوار يعني لنخرج منه لنركز على موضع أدائه لدورة وعلى موضوع الحكومة وعلى دلالات هذا الانتخاب اليوم، دلالات الانتخاب يجب أن يعني تؤخذ إلى ما بعد الانتخاب، اليوم التيار الصدري حقق هذا المنجز يا ترى ما هي التحالفات التي يستطيع أن يقوم بها التيار الصدري لكي يأخذ مواقف أخرى تحالفات أخرى؟ التيار الصدري هو الذي معني الآن بأن يقيم تحالفات مع جماعة الوفاق مع غيرهم من أجل مشاريع ومنطلقات أخرى تختلف عن الفترة الانتقالية منها مثلاً المطالبة بالانسحاب منها مثلاً الوقوف بوجه المشاريع التقسيمية في البلاد مثل الفدرالية وغيرها هذا الأمر سوف يكون مطروحاً في المرحلة القادمة ويجب أن ننظر إلى السيد الجعفري طبعاً من خلاله من خلال هذه المتغيرات المنتظرة والتي قد تحدث في المستقبل، طبعاً ما كان يمكن..

جمانة نمور: وبرأيك بمجرد دعم التيار الصدري له أصبح الآن منفتحاً على هذه الأمور أكثر على طرحات التيار الصدري؟

"
الجعفري يتوافق مع طبيعة المرحلة الحالية، وما كان لعادل عبد المهدي أن يلعب نفس دوره نظرا لضعف شخصيته فهو يعيش تحت ظل عبد العزيز الحكيم وجلال الطالباني
"
عبد الأمير الركابي
عبد الأمير الركابي: مؤكد هو كان كذلك أصلاً منذ البداية وكانت علاقته وطيدة مع السيد مقتدى، طبعاً في المرحلة من هذا النوع ما كان يمكن لشخص مثل عادل عبد المهدي يعني يلعب هذا الدور، شخصية ضعيفة يعني يعيش تحت ظل عبد العزيز الحكيم وجلال طالباني وكان ممكن أن يسبب ارباكات كثيرة إضافية وإن كنا نتمناها لهذه الحكومة مثل هذه الارباكات ولكن هذا هو الواقع الحاصل الآن، نحن نتمنى أن تتحول الحكومة إلى معقل للصراع ضد الاحتلال هذا هو المأمول في الوقت الحاضر.

جمانة نمور: قبل أن نكمل النقاش فيما يتعلق بالحكومة سيد ضياء أشار الدكتور شيرزاد على موضوع الحوار الذي يجب أن يتم مع الائتلاف قال مع الجعفري شخصياً ولكن مع الائتلاف أيضاً برأيك هذه الخلافات التي سبقت موضوع التصويت واختيار الجعفري كيف ستؤثر على الائتلاف هل هو الآن بحاجة إلى القيام بتصويت على أي قرار هام؟

ضياء الشكرجي: طبعاً الائتلاف سيحتاج بلا شك ابتداء أصوات التحالف الكردستاني في قضية تشكيل الحكومة باعتبار تشكيل الحكومة أو تكليف رئيس الوزراء لا يجري إلا بعد إمضاء هيئة الرئاسة وهيئة الرئاسة تُنتخَب بثلثي أعضاء مجلس النواب إذاً قضية هيئة الرئاسة ورئاسة الوزراء تتم بصفقة واحدة، صحيح أنه رئيس الوزراء حسب الدستور يحتاج إلى 50% زائد واحد ولكن بما أنه هيئة الرئاسة هي اللي بالواقع تكلف رئيس الوزراء فإذاً تتم القضية بصفقة واحدة وبالتالي يحتاج الائتلاف إلى من يكمل معه نسبة الثلثين وهذا لا يجري إلا مع التحالف وبالتالي ينطلق التحالف الكردستاني من موقع قوة في فرض شروطه هذا من حقه طبعاً..

جمانة نمور: ولكن الائتلاف نفسه..

ضياء الشكرجي: هناك مرونة من قِبَّّل الطرفين يعني إذا كان فعلاً الهم هو أنه نريد أن ننهض بالعراق ونريد يعني أن تتشكل الحكومة من أجل أن يعني نُخرِج الإنسان العراقي من الحالة الكارثية التي يعيشها يومياً.

جمانة نمور: ولكن فيما يتعلق بالائتلاف بوضعه كائتلاف من المفترض حين يتم الحديث عن الائتلاف أن يكون لديه موقف موحد مثلاً من حيث المبدأ يعني من حيث المبدأ بشكل عام، الآن عودة الجعفري برأيك هل ستحسم أي خلافات مستقبلية أم بالعكس ستشكل عاملاً لتكرارها؟

ضياء الشكرجي: في الواقع كلا الاحتمالين واردين، أنا أقول إنه مسالة يعني انبعاث الاختلافات من جديد مسألة واردة جداً، نحن وجدنا يعني مثلاً التيار الصدري الآن له ثقل كبير في البرلمان والتيار الصدري هو بالواقع كما رأينا في الأيام السابقة زعيم هذا التيار يعني يتصدى للدفاع عن جارتين عن إيران وسوريا ويضم أيضاً يصطف إلى جانب حزب الله فهو يتخذ مواقف في الواقع يتجاوز فيها يعني الحكومة وكل القضايا الدستورية ولو نحن نأمل أن يكون هذا الموقف مجرد موقف تعاطف أو دفاع مدني كما سميته بالأمس في حوار آخر أما إذا كان قرار لا قرار إنه يتخذ موقف قتالي إلى جانب دولة من الدول المجاورة فيما إذا تعرضت لشيء أو من هذا القبيل وحتى قرار المقاومة يعني اقتضى يعني قرار المقاومة هذا يقرره الشعب والشعب أوكل الأمر إلى ممثليه من خلال البرلمان من خلال مجلس النواب ولا يمكن طرف واحد أن يتخذ قراراً نيابة عن الشعب بالمقاومة وإنما هناك ممثلون شرعيون اُنتخِبوا بطريقة ديمقراطية فإذا كان هؤلاء الممثلون يتخذون قرار المقاومة المسلحة فتكون شرعية وأما إذا يتخذون قرار المقاومة السلمية السياسية الصراع السياسي لحين إنهاء كل مفردات الانتقاص من السيادة الوطنية حتى تستكمل هذه السيادة هي طموح كل إنسان في الواقع في العراق فإذاً لا يمكن لطرفاً واحد أن يكون بديلاً..

عوائق تشكيل حكومة وحدة وطنية


جمانة نمور: على ذكر مشاركة الأطراف كلها الرئيس العراقي جلال الطالباني أصر على حكومة وحدة وطنية وقال إن الأكراد لن يشاركوا في حكومة يشكلها الجعفري وتستثني علاوي ولائحته تحديداً، دكتور شيرزاد عفواً لو سمحت لي السيد ضياء أتوجه بالسؤال للسيد شيرزاد هذا الموضوع برأيك هل فعلاً سيتم التوافق عليه؟

شيرزاد النجار: (Ok) الدوحة الصوت مقطوع.

جمانة نمور: هل وصلك الآن دكتور شيرزاد؟ نحن مازلنا معك هل أنت معنا؟

شيرزاد النجار: نعم أسمع الآن.

جمانة نمور: نرحب بك مرة جديدة، دكتور جلال طالباني أصر على حكومة وحدة وطنية وأصر أيضا على عدم استثناء علاوى ولائحته منها لماذا وهل سيحصل هذا برأيك؟

شيرزاد النجار: بالتأكيد الرئيس طالباني عندما يؤكد على حكومة الوحدة الوطنية ينطلق من حاجة ملحة حاجة عراقية ملحة لحكومة من مثل هذا النوع، العراق في أزمة شديدة العراق يمر في مشكلة كبيرة تتعلق ببناء الدولة الجديدة هذا البناء لا يتم إلا بحكومة وطنية قوية تمثل كافة الأطياف العراقية كأحد مكونات المجتمع..

جمانة نمور: ولكن لماذا سمى علاوى تحديدا هو لم يسمى كل طرف باسمه سمى فقط علاوى؟

شيرزاد النجار: بالتأكيد يظهر أنه لعلاوى علاقات جيدة وكذلك لديه الثقل أيضا على ضوء النتائج الانتخابية.

جمانة نمور: الرئيس العراقي سيد عبد الأمير نعم هل لديك ما تضيفه؟

شيرزاد النجار: لا (Ok).

جمانة نمور: سيد عبد الأمير الرئيس العراقي كان يتكلم بُعَيد زيارته للسفير الأميركي برأيك هل هناك توافق بينه وبين زلماى زاد بشأن هذا الطرح؟

عبد الأمير الركابي: أي طرح مقصود موضوع الحكومة..

جمانة نمور: موضوع حكومة الوحدة الوطنية وموضوع ضرورة أن يكون هناك وجود لعلاوى فيها وكل هذا ما أدلي به من تصريحات.

عبد الأمير الركابي: أعتقد يعني هذا أمر أكيد هنالك في التوافق عليه ضمني على الأقل يعني جلال الطالباني يعرف ماذا يريد الأميركيون وموضوع إياد علاوى شخص يعني مُعتمَد من قِبَّل الأميركيين ويريدون الأميركيون يريدونه أن يكون موجود في الحكومة وهو يريد جلال طالباني أن يبيعهم شيئا قبل الذهاب للقاء مع السفير الأميركي فصرح هذا التصريح بهذا المجرى فهذا ما اعتقده..

جمانة نمور: هو صرح بعيد اللقاء برأيك يعني حينما يتحدث أيضا عن حكومة وحدة وطنية نتحدث عن كل الأطراف بما فيها السُنة هل هذا حل يرضى الطرفيين وهل هذا ما ستشهده الأيام المقبلة تمثيل للجميع؟

عبد الأمير الركابي: أنا لا اعتقد يعني لا أرى إنه هذا الطرح هذا أمر بديهي أصبح الكل الآن موجودين ضمن العملية السياسية والكل سوف يأتون إلى الجمعية الوطنية والكل أيضا من حقهم أن يكونوا في الحكومة القادمة، أنا لا اعتقد أن هذا موضوع مهم أو يغير من واقع الحال الذي تحقق بعد الانتخابات شيئا، ليس هذا المطلوب ليطالب أو يبحث السيد جلال طالباني في مسألة إقامة حكومة إنقاذ وطني لأن العراق بحاجة إلى شكل من أشكال الإنقاذ من الحكومة هي نفسها.

جمانة نمور: سيد ضياء برأيك هل برغماتية الجعفري قد تجعله ربما مفضلا لدى الولايات المتحدة الأميركية على عادل عبد المهدى الأقرب إلى إيران؟

ضياء الشكرجى: في الواقع هناك يعني حيرة من موقف الولايات المتحدة من جانب أنا لا أتصور أن الولايات المتحدة منسجمة كثيرا مع الدكتور الجعفري، ربما يكون عادل عبد المهدي كشخص لوحده هو الأقرب ولكن المشكلة في السيد عادل عبد المهدي كونه من المجلس الأعلى والمجلس الأعلى يعني تعرفون العلاقات التاريخية مع إيران ووجود ميليشيا للمجلس الأعلى بخلاف ما هو الحال مع حزب الدعوة الذي لا يملك ميليشيا فهناك مرجحات بالنسبة للولايات المتحدة للجعفري من هذا الجانب لعدم يعني وجود علاقة تاريخية وثيقة مع إيران كما هو الحال مع المجلس الأعلى ولعدم وجود ميليشيا ولكن من جانب آخر يعني عادل عبد المهدى بالرغم من إنه هو موجود في حزب إسلامي يعني شديد في إسلاميته ولا أقول متشدد على كل حال ولكن مع ذلك هو شخصيا معروف بانفتاحه وليبراليته وبقربه من الكرد الذين هم أصدقاء الأميركان بلا شك يعني فهذا أيضا يعطي بعض الترجيحات بالنسبة للأميركان لعادل عبد المهدي فالقضية ليست محسومة تماما وليست واضحة هنالك مرجحات من هذه الجانب ومرجحات أخرى من هذا الجانب يعني لا أدري أنا لذلك قلت من البداية إنه الأمر سابق لأوانه من هو رجل المرحلة، البعض حتى داخل حزب الدعوة ربما كان يفضل أن يؤول الأمر إلى السيد عادل عبد المهدى باعتبارنا ممكن أن يحظى حزب الدعوة في ذلك الوقت ببعض الوزارات التي يمكن أن يختار لها بعض من هم أكفاء ويكونون بالتالي مسؤولون عن وزارتهم وليسو مسؤولين بالضرورة عن الحكومة والتشكيلة المعقدة..

جمانة نمور: ولكن الآن لم يحصل لم يسمى عادل عبد المهدي بفارق صوت واحد.

ضياء الشكرجي: ولكن الأمر لم يحسم ليس لا اعتبر الأمر نهائيا ربما يعرقل الأكراد مهمة الدكتور الجعفري.

جمانة نمور: هل سيحصل هذا برأيك دكتور شيرزاد النجار؟

"
إذا لم يوافق الجعفري على مطالب الأكراد الأساسية فإنهم قد لا يدعمون الحكومة التي سيشكلها وبذلك يعرقلون مهمته
"
شيرزاد النجار
شيرزاد النجار: قد يمكن أن يحصل في رأيي إذا لم يوافق دكتور جعفري في المباحثات القادمة على مطالب الأكراد الأساسية هذا قد يمكن أن يحدث هذه لعبة سياسية أيضا قد يمكن أن يحدث هذا الشيء وقد يمكن أن نرى أيضا أنه الأكراد لا يدعمون هذه الحكومة إذا لم تضع هذه الحكومة في برنامجها تحقيق المطالب الكردية في هذه المرحلة.

جمانة نمور: وحينها إلى أين ستدخل البلاد؟

شيرزاد النجار: يدخل العراق في متاهة أيضا في أزمة جديدة وتكرار الأزمة تؤدي كما هي قاعدة في علم السياسة تؤدي إلى انهيار سياسي إذا لم نصل إلى أي اتفاق ولم نصل إلى حكومة وحدة وطنية وإلى حتى نسميها حكومة الإنقاذ الوطني لأن العراق في أزمة شديدة.

جمانة نمور: ما نسبة حدوث ذلك برأيك سيد عبد الأمير؟

عبد الأمير الركابي: من الممكن ولكن أنا أيضا أولا الذي يعرف مدرسة سيد جلال الطالباني السياسية يعرف أن تصريحاته لا يعول عليها كثيرا، هو يصرح ويتراجع بسهولة كبيرة يعني بناء عليه أنا اعتقد أن وهذه نصيحة إلى الاخوة الأكراد أنه لا يدققون كثيرا ويعني يصرون كثيرا على بعض المطالب لأنه هنالك رياح في الحقيقة تجرى بغير هذا الاتجاه وهم سوف يُجبَرون على اتخاذ مواقف يعني يتراجعون فيها عن مسائل يعتقدون أنهم الآن من الممكن أن يحققوها، الوضع السياسي الإقليمي..

جمانة نمور: بثانيتين فقط بقي لدينا ثانيتين فقط سيد عبد الأمير بأي اتجاه تجري الرياح؟

عبد الأمير الركابي: تجرى الرياح إقليميا بغير هذا الاتجاه بغير ما يحلم به الأكراد..

جمانة نمور: صوب أين؟

عبد الأمير الركابي: في العراق الآن وإقليميا.

جمانة نمور: شكرا لك سيد عبد الأمير الركابي، شكرا للدكتور شيرزاد النجار وشكرا للسيد ضياء الشكرجي وشكرا لكم مشاهدينا على المتابعة بهذا نكون وصلنا إلى نهاية حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيعنا المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة