الاتحاد الأوروبي الموسع، العلاقات الليبية الأوروبية   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيفة الحلقة:

ليلى شهيد: سفيرة فلسطين في باريس

تاريخ الحلقة:

10/05/2004

- وزراء خارجية أوروبا والهروب لحوار الحضارات
- التوسع الأوروبي والقضية الفلسطينية
- توسع أوروبا وخلق توازن دولي
- ليبيا وقضية الممرضات البلغاريات

أحمد كامل: أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من أوروبا أقدمها لكم من معهد العالمي العربي في العاصمة الفرنسية باريس، في هذه الحلقة أمام شلل الجانب السياسي وضعف الجانب الاقتصادي في شراكتهم وزراء خارجية دول الشراكة الأوروبية المتوسطية يكتفون بإطلاق حوار للحضارات ما هي أثار ضم دول شرق أوروبا إلى الاتحاد الأوروبي على المواقف الأوروبية من القضية الفلسطينية؟ لماذا تتخذ هذه الدول موقفا سلبيا من القضايا العربية؟ وهل من سبيل لتغيير هذا الموقف؟ قضية الممرضات البلغاريات أول تحد للعلاقات الأوروبية الليبية بعد زيارة القذافي لبروكسل والانفراج غير المسبوق في هذه العلاقات.

وزراء خارجية أوروبا والهروب لحوار الحضارات

محدودية الاقتصادي ومراوحة السياسي في مسيرة الشراكة الأوروبية المتوسطية دفعت وزراء خارجية دول الشراكة إلى الهرب إلى حوار الحضارات تقرير ناصر البدري من العاصمة الأيرلندية دبلن.

[تقرير مسجل]

ناصر بدري: لم يخفي المسؤولون الأوروبيون امتعاضهم من الانتقادات اللاذعة التي وجهها وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم للموقف الأوروبي تجاه الشرق الأوسط أثناء الاجتماع الأوروبي المتوسطي الذي احتضنته دبلن عاصمة جمهورية ايرلندا الوزير الإسرائيلي اتهم الاتحاد الأوروبي بالتحيز للطرف الفلسطيني غير أن متحدثا باسم الاتحاد الأوروبي وصف الانتقادات الإسرائيلية بأنها غير مبررة ومقبولة فيما أشار آخرون إلى أن الموقف الأوروبي يتطابق مع المقررات الدولية.

خافيير سولانا – منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي: الانتقادات الإسرائيلية لم تكن قاسية إلى هذا الحد وموقفنا تجاه قضية الشرق الأوسط هو نفسه موقف المجموعة الدولية.

ميشيل بارنيه – وزير الخارجية الفرنسي: هدفنا جميعا هو إقامة دولتين إسرائيلية تتمتع بالأمن وفلسطينية قابلة للاستمرار لتحقيق ذلك لدينا مشروع خطة الطريق وإطار دولي توفره اللجنة الرباعية التي تضم روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة كل ذلك قبلت به إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ناصر بدري: اللقاء الأوروبي المتوسطي الذي شهد مشاركة عربية رفيعة كان مؤمنا له بالخروج بنتائج ملموسة لتدعيم التعاون الأوروبي المتوسطي في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية إلا أنه لم يحقق شيئا من ذلك فلا الطرف العربي حقق أهدافه في تفعيل أكبر للدور الأوروبي على المسرحين الفلسطينيين والعراقي ولا الطرف الأوروبي وجد آذانا صاغية للعب ذلك الدور في ظل الانتقادات الإسرائيلية.

عبد الرحمن شلقم – وزير الخارجية الليبي: والله إحنا مدعوين كضيف خاص لكن لا حتى الآن حقيقة ليس هناك أي نتائج سياسية ولا نتائج مادية.


الطرف العربي الذي عقد ممثلوه عدة اجتماعات تنسيقية في دبلن يخشون من أن يقصر الأوروبيون اهتماماتهم على قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية متجاهلين بذلك الملفات الاقتصادية خاصة بعد توسيع الاتحاد الأوروبي

تقرير مسجل

ناصر بدري: الطرف العربي الذي عقد ممثلوه عدة اجتماعات تنسيقية في دبلن يخشون من أن يقصر الأوروبيون اهتماماتهم على قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية متجاهلين بذلك الملفات الاقتصادية خاصة بعد توسيع الاتحاد الأوروبي إلى عشر دول جديدة.

عبد العزيز بلخادم – وزير الخارجية الجزائري: هذه الشراكة ينبغي أن تكون مصلحة متبادلة فمصلحتنا هي أن نقوي هذه الشراكة ولكن على أساس أن تشمل كل الجوانب، الجانب البشري في تنقل الأشخاص، الجانب الأمني في الحفاظ على الأمن في البحر الأبيض المتوسط.

برايين كويين – وزير الخارجية الايرلندي: أكثر من ثلاثة عشر مليار يورو أنفقت خلال تسع سنوات الماضية على مشروع الشراكة الأوروبية المتوسطية وذلك لتنمية الأوروبي يفر سنويا أكثر من ملياري يورو لبرامج التنمية في حوض المتوسط والشرق الأوسط.

ناصر بدري: ويأمل المشاركون في اللقاءات الأوروبية المتوسطية في إقامة منطقة تجارة حرة في حوض المتوسط مع حلول عام 2010.

التوسع الأوروبي والقضية الفلسطينية

أحمد كامل: كثيرة هي الأسئلة التي يطرحها توسيع الاتحاد الأوروبي نحو دول شرق أوروبا فما هو أثر هذا التوسيع على القضية الفلسطينية ولماذا تتخذ هذه الدول مواقف عدائية من القضايا العربية، السيدة ليلى شهيد سفيرة فلسطين في باريس تحاول الإجابة على هذه التساؤلات.

ليلى شهيد سفيرة فلسطين في باريس: أعتقد أن من الصعب أن نقول عداء لأن هذا تجن نوعا ما لا نعلم حقيقة من خلال دراسة الموضوعية هل هنالك عداء أو هل هنالك نوع من التخوف أو الفتور في التعامل مع العالم العربي ولكن نعلم أن مجموعة هذه الدول التي كانت تخضع للسيطرة السوفيتية خلال أكثر من نصف قرن تعتبر أن العالم العربي كان حليف الاتحاد السوفيتي وكانت علاقات الدول العربية مع أنظمة رفضتها هذه الشعوب ويجب أن نعيد هذه العلاقة، هنالك كان تحالف مع أنظمة لم تكن حقيقة ديمقراطية مثل الأنظمة في رومانيا ولا في أوروبا ألمانيا الشرقية ولكل هذه الأسباب أعتقد أن هنالك ميراث تاريخي سلبي يتطلب عمل ما من أيضا الطرف العربي.

أحمد كامل: هل هذا يفترض بالضرورة التنكر للدعم الذي قدمته الكتلة الاشتراكية للقضية الفلسطينية والقضية العراقية؟

ليلى شهيد: لا أبدا أعتقد أن ما يحصل الآن في أوروبا هو تطور تاريخي أوروبا كانت منقسمة إلى قطبين خلال كل الحرب الباردة واليوم تتوحد ومن أجل ذلك يجب أن يفهم أيضا العالم العربي أنه هو أيضا بمرحلة تاريخية جديدة وأن يقول ما تقول أنت أن العالم العربي كان في خلال الحرب الباردة أقرب إلى الموقف السوفيتي من الموقف الأميركي لأن أميركا أقامت عداء تجاه العرب في الصراع العربي الإسرائيلي لذلك لا أعتقد أن هذا الشعور في البلدان بلدان شرق أوروبا سيطول لأن أيضا شرق أوروبا تعتبر أنها دخلت في مرحلة ما بعد الحرب الباردة التي.

أحمد كامل: كيف يمكن تغيير هذا الموقف العدائي؟

ليلى شهيد: أولا أعتقد أرفض كلمة عدائي لأنني اليوم أعتقد أن هنالك موقف أوروبي هذه البلدان ليست لا تتكلم كبلدان مستقلة تتكلم كأوروبا وأوروبا لها موقف إيجابي جدا تجاه العالم العربي لأنها تعتبر بأن مصيرها بالمستقبل مرتبط بجريانها الأقرباء خلافا على أميركا التي تعتبرها بعيدة عن أوروبا وأعتقد أن هذه البلاد ستضطر أن تلتحق بموقف أوروبي نعلمه منذ أكثر من ثلاثين عام وهو الموقف الاتحاد الأوروبي الذي يدعم حق تقليل الشعب الفلسطيني وأقام علاقات خاصة خلال الشراكة الأوروبية المتوسطية ولكن أعتقد أن أيضا من المهم أن نعرّف نحن هذه البلدان الذي لم يكن فيها حرية رأي ولا حرية إعلام ولا حرية صحافة أن نعرف هذه البلاد مثل لتوانيا واستونيا وتشيكيا وسلوفينيا أن نعرفها عن ما هو العالم العربي اليوم ما هي البلدان العربية اليوم أن يكون هنالك تواجد ثقافي إعلامي سياسي من خلال توطيد علاقات هنالك فقر في العلاقات العربية الشرق أوروبية قارن مثلا العلاقات مع أوروبا الغربية مع فرنسا للندوات في مكان مثل هذا المكان في المعهد العالم العربي هنالك علاقات حقيقية يجب أن يقوم أيضا العرب تجاه هذه البلاد الجديدة.

أحمد كامل: هناك مثال حصل مؤخرا هو موقف بولندا من الدستور الأوروبي وحتى من الحرب على العراق بولندا غيرت موقفها عندما تغير الموقف الأسباني هل تعتقدين بأن هذه الدول إذا رأت أوروبا موحدة في موقف تجاه القضية الفلسطينية سوف تتبع هذا الموقف؟


ما يحصل الآن في أوروبا هو تطور تاريخي بعد أن كانت القارة منقسمة إلى قطبين خلال الحرب الباردة، فعلى العالم العربي أن يستوعب المرحلة الجديدة وينتهز انضمام دول جديدة للاتحاد الأوروبي

ليلى شهيد
ليلى شهيد: بلا شك أولا أعتقد أن في بداية المرحلة هذه العشر دول الجديدة خضعت إلى ابتزاز أميركا حقيقي وأنت تتذكر أن في موقف في تحديد الموقف تجاه الحرب في العراق وقفت هذه العشر دول أقرب إلى موقف بريطانيا من موقف فرنسا وألمانيا ولكن سرعان ما اكتشفت أن هذا الموقف الذي اضطر بولونيا إلى إرسال قوات إلى العراق أصبح عبئ على بولونيا لأنها لا تريد أن يموت لا أحد يريد أن يرى جنوده تموت في العراق دون سبب حقيقي وأعتقد أن ستكتشف أوروبا الشرقية أوروبا الجديدة كما يسميها بوش أن ليس لها مصلحة أن تكون أميركية أكثر من أوروبية وأن تدخل في الناتو قبل دخولها إلى المجموعة الأوروبية وأعتقد أن الواقع الأوروبي سيدعم هذا التلاحم الأوروبي وأن يكافح محاولة أميركا التدخل في هذه الوحدة الأوروبية لأن أميركا أول من يحارب إعادة توحيد أوروبا لأنه يكون اقتصاديا ماليا عسكريا استراتيجيا قوة عظمة جديدة لا تريدها أميركا.

أحمد كامل: كأنني أفهم من كلامك بأن الانتماء انتماء دول شرق أوروبا للاتحاد الأوروبي سوف يكون أقوى من انتمائها لحلف الناتو وانتمائها للاتحاد الأوروبي أكثر جدوى من الانتماء للناتو؟

ليلى شهيد: أنا لست عندي أي شك في هذا الموضع أميركا تحاول لأن يجب أن تتذكر أن العدو الأساسي الذي حارب الاتحاد السوفيتي وأسقط ما سمي الحائط الذي كان يقسم أوروبا إلى قطرين إلى شقين هو الولايات المتحدة ولكن سقوط هذا الحائط لم يأتي بكل الوعود الذي أميركا أعطتها ولا للشعب الروسي ولا لبقية شعوب أوروبا الشرقية هنالك أيضا مشاكل حقيقة ستكتشف هذه الشعوب شيء فشيء أن البديل الأميركي ليس بديل حقيقي لهم كأوروبيين لأن القارة الأوروبية قارة حقيقة هنالك تاريخ مشترك هناك والانفصال دام خمسين عام ولكن قبل الخمسين عام كانت هنالك مصالح وثقافة مشتركة وتاريخ مشترك.

أحمد كامل: مليون مواطن من مواطني دول شرق أوروبا بحسب بعض الإحصاءات يحملون الجنسية الإسرائيلية ألا يستطيع هؤلاء أن يلعبوا دروا لربط هذه الدول أكثر بإسرائيل؟

ليلى شهيد: لا أعتقد أن نستطيع أن نقول أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية هنالك في إسرائيل مواطنون من أصول أوروبية ولكن هنالك أكثرية في العربية أيضا في إسرائيل ونستطيع نحن أيضا أن نستعمل هذه العلاقات مع اليهود من أصول عربية لتوطيد أيضا علاقتنا بمعسكر السلام في إسرائيل بلا شك أن هنالك تاريخ أقرب لأن الصهيونية هي حركة يهودية ذات طموح وطنية بدأت في أوروبا الشرقية بين جوريا وكله وهرزل وكل مؤسسين الحركة الصهيونية بدؤوا في أوروبا الشرقية ولكن ليست أوروبا في بداية القرن لا نستطيع أن نقول أن هذا سيطغى ما سيطغى على السياسية الأوروبية هي المصالح الأوروبية هل لأوروبا مصلحة في أن تقوم دولة فلسطينية أن يكون هنالك سلام بين فلسطين وإسرائيل أن تكون المجموعة العربية الجامعة العربية شريك حقيقي اقتصاديا سياسيا عسكريا أمنيا هذا ما سيطغى العالم الغربي يختلف عن العالم الشرقي أن ما يقوده ليست عواطف هي مصالح ومصالح أوروبا ليس هنالك شك عند أي أوروبي جدي أنها مع جنوب القارة مع جنوب المتوسط لذلك أقاموا مشروع الشراكة الأوروبية المتوسطية ولم يلغوها، برشلونه التي بدأت..

أحمد كامل [مقاطعاً]: ولكنه متعثر؟

ليلى شهيد [متابعةً]: متعثر لأنه وضع الناحية الاقتصادية قبل السياسية بدأ بإقامة علاقات مباشرة ما بين كل حوض المتوسط قبل أن يحصل السلام ورأى أنها لا يستطيع أن يطلب من فلسطين أن تتعامل مع إسرائيل أو لبنان تتعامل مع إسرائيل قبل أن يكون هنالك دولة فلسطينية.

أحمد كامل: إلى أن يدرك الأوروبيون الشرقييون هذه الحقائق هناك من يخشى بأن المواقف الأوروبية مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية وهي متوازنة نسبيا يمكن أن تتراجع لأن هذه الدول لديها عشرة أصوات الآن داخل الاتحاد الأوروبي؟

ليلى شهيد: لا أعتقد، أولا لأنه إذا نتكلم عن عدد الأصوات هنالك 15 صوت من ما تسمى أوروبا القديمة ستطغى بأكثرية على العشر أصوات الجدد ولا أعتقد أن العشر أصوات الجدد ستصوت ضد ما هو تيار تاريخي لأوروبا بدأ بالبندقية عام 1980 في الاعتراف بحق تحديد المصير أوروبا الجديدة لها شروط لذلك لما تلتحق مثلا رومانيا لما تلتحق بلغاريا لم تلتحق تركيا حتى الآن إلى أوروبا من أسس هذه المبادئ احترام القانون الدولي احترام ميثاق الأمم المتحدة احترام حقوق الشعوب كلها ولا تستطيع أوروبا أن تناقض برنامجها السياسي كيف تبرر عدم الاعتراف مثلا بحق الشعب الفلسطيني في دولة ليس هنالك أي مبرر غير إذا لجأت الدول العربية أو لجأت فلسطين إلى قيم لا تقبلها أوروبا وهذا ليس الحال لذلك ليس عندي شك أن هنالك سيكون هنالك تطور بالاتجاه التاريخي لأوروبا ما هو مطلوب هو فاعلية أكبر لأن أوروبا تقول منذ أكثر من عشرين سنة أو ثلاثين سنة أنها تود حق تقرير مصير ودولة فلسطينية ولا نرى ترجمة عملية ما نبغيه ما نوده أن تصبح السياسة الأوروبية أكثر فاعلية في التطبيق ليس فقط في التمني.

أحمد كامل: هل يمكن للدول العربية أن تفعل شيء للحلول دون أي تراجع في الموقف الوطني؟

ليلى شهيد: أه بلا شك وأعتقد أن المقصر في الموضوع موضوعيا هو أكثر الطرف العربي لأن العالم العربي اليوم في أزمة تاريخية أيضا ونرى أن قارة مثل أوروبا التي كانت تتحارب ألمانيا حاربت فرنسا وبولونيا كانت عدو ألمانيا وكانت مذابح أكبر كثير مما حصل بين العرب واليوم يعيدون صياغة وحدة أوروبية لأن مصلحتهم تتطلب ذلك أما نحن فلم نحارب بعض إلا في حروب صغيرة وحتى اليوم لم نستطيع أن نخلق حتى سوق مشتركة للدول العربية هنالك تحدي كبير للجامعة العربية ولذلك وعرض في أخر محاولة لقمة عربية فكرة إصلاح مؤسسة الجامعة العربية لتكون على مستوى التحدي التاريخي وأعتقد أن أول ما يجب أن نعمله هو هذا الإصلاح بالمؤسسة القومية العربية اللي هي الجامعة العربية وبناء على هذا الإصلاح نستطيع أن نعيد صياغة علاقاتنا مع أوروبا ومع بقية العالم مع الصين مع الهند مع اليابان لا أقول أميركا لأن ما حصل في أخر ثلاث سنوات من مجيء بوش يعني لا يعطي أي أمل في أن تكتشف أميركا أخطاءها أو تكتشف أهميه العالم العربي سننتظر أن تتغير أميركا ولكن أعتقد أن في أوروبا هناك قناعة جدية وعميقة ومحاولة حتى لتشجيع العالم العربي للدخول في ما يسمى الحداثة الجديدة وما يحصل في العالم الإسلامي وفي ما يسمى في الإعلام الإرهاب الإسلامي أيضا تحدي يجب أن نكون على مستوى الدفاع عن الإسلام الحقيقي أن لا نقبل أن يصاغ إسلام جديد يخيف العالم الغربي لأنه لا يمثل الإسلام.

أحمد كامل: عودة إلى عملية توسيع الاتحاد الأوروبي وأثارها على القضية الفلسطينية هناك من يقول بأن دخول عشر دول نسبيا فقيرة بالمقاييس الأوروبية هي دول فقيرة سوف يفرض التزامات مالية كبير على غرب أوروبا لمساعدة هذه الدول للنهوض بمستواها؟

ليلى شهيد: بلا شك.

أحمد كامل: ألن يؤثر ذلك على المساعدات التي يقدمها الأوروبيون للعرب عموما وللفلسطينيين خصوصا؟

ليلى شهيد: بلا شك هذا بلا شك سيكون له تأثير لأن أوروبا لديها حجم معين من المساعدات تؤديها إلى الدول المحتاجة وقد وضعت ميزانيات كبيرة إلى العشر دول الجديدة كما وضع ميزانيات مهمة كما قلنا في الشراكة الأوروبية إلى دول الجنوب ولكن هذه.

أحمد كامل: ولكن أقل أهمية؟

ليلى شهيد: أقل أهمية بلا شك لأنه هذه أوروبا يعني لا نستطيع أن نطلب من أوروبا أن تقدم العالم العربي على أختها الأوروبية لأن هذه قارة تاريخية قسمت إلى قسمين والآن تتحد ولكن المساعدات الأوروبية إن كانت إلى الجنوب أو إلى الشرق مهمتها أولا هي إحياء الاقتصاد المحلي ليست دعم مجاني واليوم إذا نظرت إلى ما يحصل في الاقتصاد الأوروبي ترى أن الاستثمارات العالمية بما فيها الأميركية إلى أوروبا الجديدة مهمة جدا إذا نظرنا إلى العالم العربي نرى أن الاستثمارات العالمية بما فيها الأميركية إلى أوروبا الجديدة مهمة جدا إذا نظرنا إلى العالم العربي فنرى أن هنالك تراجع في الاستثمار ليس فقط بالنسبة لفلسطين طبيعي لأنها بحالة حرب واحتلال ولكن الاستثمارات في الدول العربية قليلة جدا لأننا لم نقم بكل التغيرات الجدية بالذات في المجال الاقتصادي بالنسبة لفلسطين أعتقد أن في أوروبا هنالك قناعة أن إذا لم تكن هنالك دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية حديثة تعيش مع بقية الدول في حوض المتوسط لن يكون هنالك سلام أو استقرار أو أمن في المتوسط وهذه مصلحة أوروبية لذلك هم يدافعون عن قيام هذه الدولة ليس فقط من مبادئ قانونية ولكن من مصلحة اليوم الاقتصاد الأوروبي لا يستطيع أن يعيش فقط على السوق الأوروبية يحتاج إلى السوق العربية أيضا لأنها سوق استهلاكية مهمة وتوسع إمكانياتها هنالك مجموعات جهوية اليوم في آسيا في أميركا اللاتينية في الصين وأوروبا مربوطة بالعالم العربي لأنها تحتاج إلى السوق العربي لكل هذه الأسباب هنالك مصلحة في قيام دولة فلسطينية ولا أعتقد أن يكون هناك تراجع وإن كان هنالك تردد في بعض البلدان الأوروبية الجديدة.

توسع أوروبا وخلق توازن دولي

أحمد كامل: هل تعتقدون بأن توحيد أوروبا سوف يؤدي إلى قيام قطب دولي عملاق يخلق نوعا من التوازن على الساحة الدولية تفيد القضايا العربية؟

ليلى شهيد: بلا شك أعتقد أن ما يحصل هو تاريخي هنالك قيام قطب جديد قارة جديدة أسمها أوروبا ستكون من المجموعات الأساسية في العالم لذلك أميركا تحارب هذا المشروع الأوروبي محاربة شعواء لأنها تفهم أن هنالك مرحلة من بعد سقوط الاتحاد السوفييتي هيمنة أميركا على العالم لأنها كانت قارة موحدة مع كندا تستطيع أن تقود سياسة أحادية الاتجاه ولكن إذا اتحدت أوروبا على المستوى الاقتصادي على مستوى عدد السكان تصبح عمليا خمسمائة مليون مواطن مكانها الجغرافي إمكانياتها التجارية الاقتصادية العلمية التكنولوجية ستخلق قطب جديد يوازي القطب الأميركي وعلى قارة مثل القارة الأسيوية أن أيضا تصيغ علاقتها في هذا القطب الجديد الأوروبي لذلك أدعو العرب إلى صياغة علاقة جديدة لأن أعتقد أن هذا فرصة تاريخية أيضا للعرب لأننا نوعا ما أنا شخصيا فقدت أملي في القارة الأميركية وأعتقد أننا لا نستطيع أن ننغلق على أنفسنا ونقول نحن المعتدى علينا دائما نحن المضطهدون دائما هذا الوضع ليس صحي يجب أن يكون للعرب واليوم في العالم العربي هنالك جيل جديد من المثقفين من العلميين من المهندسين الذين سافروا في العالم ودرسوا في العالم يستطيعون أن يكونوا على مستوى التحدي لكي تصبح هذه أيضا القارة العربية حليف لهذه القارة الجديدة الأوروبية.

أحمد كامل: هل تؤمنين بأن الوحدة الاقتصادية لأن الوحدة الأوروبية حتى مازالت اقتصادية سوف تؤدي بالضرورة إلى وحدة سياسية؟


الوحدة الاقتصادية الصناعية تقرب إمكانية التوحيد السياسي بين أقطار عاشت مختلفة لعقود من الزمن مغلبين في ذلك المصلحة على الخلافات

ليلى شهيد
ليلى شهيد: بلا شك أن الاقتصاد الوحدة المالية الاقتصادية الصناعية تقرب إمكانية التوحيد السياسي والتوحيد السياسي ليس فقط في الدبلوماسية ولكن في الوحدة السياسية بين مجتمعات مختلفة منها عاشت نصف قرن تحت نظام شيوعي ولكن أعتقد أن يمكن أن تصل إلى وحدة سياسية لأن المصلحة مصلحة أوروبا تتطلب ذلك.

أحمد كامل: من وقت إلى آخر نسمع البعض في إسرائيل وحتى بعض الأوروبيين يؤيدون فكرة انضمام إسرائيل إلى الاتحاد الأوروبي هل هذا يخيفكم؟

ليلى شهيد: لا أبدا لأنني لا اعتقد أنه سيقبلوا دخول إسرائيل أولا إسرائيل هي في قارة أسيوية ليس في قارة أوروبية..

أحمد كامل [مقاطعاً]: طب تركيا مرشحة الآن وهي تمثل..

ليلى شهيد [متابعةً]: أيوة ولكن تركيا ليست بلد في حالة حرب مع كل جيرانها أعتقد أن إسرائيل حالة خاصة وسيبقى لها علاقة خاصة لأن أوروبا ما تنسى أن المذبحة اليهودية حصلت في أوروبا ومعادة السامية لم تكن في العالم العربي والإسلامي كانت في أوروبا وهنالك نوع من الذنب من أوروبا تجاه تاريخ الشعب اليهودي لذلك ستبقى الطفل المدلل في الشرق الأوسط ولكن لا تستطيع أن تدخل أنت لا تنسى أن في استطلاع الرأي الأخير الذي حصل قالوا الأوروبيين فيه 60% من الأشخاص الذين سئلوا قالوا أن يعتبروا أن إسرائيل هي المهدد الأساسي للسلام في العالم وهنالك في رأي أوروبي هنالك طلب بأن تخضع إسرائيل إلى نفس القوانين التي تخضع لها كل دول العالم وهو احترام القانون الدولي.

أحمد كامل: انضمام إسرائيل إلى الاتحاد الأوروبي سوف يخلق فرصة فريدة في التاريخ لإلزام إسرائيل بالقوانين والأعراف الدولية؟

ليلى شهيد: لا أعتقد لا أعتقد أن ما سيلزم إسرائيل هو أي شيء غير قرار إسرائيلي يعترف أن القوى العسكرية والهيمنة العسكرية لا تأتي بمستقبل للشعب الإسرائيلي هذا ما سيغير الفكر الإسرائيلي وأخشى إن ضمت إسرائيل إلى أوروبا دون أن يفرض عليها شرط الاعتراف بدولة فلسطينية أن تعتبر أنها سامحوها عن كل ما مضى لذلك لا أعتقد أنها ستدخل.

أحمد كامل: بالمقابل هناك من يتحدث عن فكرة ضم إسرائيل وفلسطين الدولة الفلسطينية القادمة إلى الاتحاد الأوروبي؟

ليلى شهيد: لماذا نحن لسنا أوروبيين وهم ليسوا أوروبيين أعتقد أن نحن مكاننا الطبيعي نحن كفلسطينيين في إطار عربي ويجب أن نبقى في إطار عربي هنالك إطار متوسطي تدخل فيه إسرائيل وتدخل فيه تركيا ويدخل فيه العرب ويدخل فيه أوروبا لا نستطيع أن نفتش عن إطار آخر من أعتقد أن المتوسط هو إطار جيد جدا وإن الإطار أوروبي هو شريك المتوسط هذا يخضع إلى واقع موضوعي لا نحتاج أن نعتقد بالمستقبل القريب.

أحمد كامل: ألست مع انضمام دول عربية إلى الاتحاد الأوروبي؟

ليلى شهيد: لست مع انضمام أنا مع انضمام العرب إلى بعضهم أولا نحن لدينا لغة مشتركة تاريخ مشترك أديان مشتركة.

أحمد كامل: ولكن لم تنفع الأشياء المشتركة.

ليلى شهيد: ولكن ليس لنا إرادة سياسية جدية هذا ما جعلنا نفشل في وضع حقيقة إطار عربي موحد هذا هو المطلب الأساسي اليوم الذي يجب أن نعمل عليه.

[فاصل إعلاني]

ليبيا وقضية الممرضات البلغاريات

أحمد كامل: أيام بعد زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى بروكسل والتي فتحت صفحة جديدة في العلاقات الأوروبية مع ليبيا تتعرض هذه العلاقات إلى امتحان جدي الأمر يتعلق بصدور حكم بإعدام خمس ممرضات بلغاريات.

[تقرير مسجل]


القذافي الذي كان قد أعلن خلال زيارته لبروكسل أنه تدخل شخصيا لتمكين المتهمين البلغار من محاكمة عادلة يستطيع اليوم أن يتباهى أمام الأوروبيين باستقلالية القضاء الليبي كما يمكنه إظهار حسه الإنساني عبر التدخل شخصيا للعفو عن المتهمين أو التخفيف من العقوبة

تقرير مسجل
تقرير: لم تترك المفوضية الأوروبية التي منحت الزعيم الليبي الفرصة للعودة إلى المجتمع الدولي لم تترك مجالا للشك في رد فعلها على الحكم القضائي الليبي في حق الطاقم الطبي البلغاري المتهم بنقل دم ملوث بفيروس الإيدز إلى أطفال ليبي عمدا فقد عبرت المفوضية عن قلقها وخيبتها من هذا الحكم القاسي مذكرة بمعارضتها لعقوبة الإعدام وأشارت لأول مرة من استيائها إلى الطريقة التي تم بها التحقيق في هذه القضية والضغوط التي تعرض لها المعتقلون والمدة الزمنية القصيرة للمداولات التي سبقت إعلان نتائج الحكم ولم تكتفي المفوضية بتصريح من مقرها في بروكسل بل تم إعلام وزير الخارجية الليبي المشارك في الاجتماع الليبي الأوروبي المتوسطي في دبلن بموقف المفوضية هذا وبعيدا عن التصريحات الرسمية فإن القرار الليبي ينظر إليه في بروكسل كمناورة للزعيم الليبي معمر القذافي ستسمح له مرة أخرى بعودة ملحوظة إلى الواجهة.

فالقذافي الذي كان قد أعلن خلال زيارته لبروكسل أنه تدخل شخصيا لتمكين المتهمين من محاكمة عادلة يستطيع اليوم أن يتباهى أمام الأوروبيين باستقلالية القضاء الليبي كما يستطيع أيضا إظهار حسه الإنساني عبر التدخل شخصيا للعفو عن المتهمين أو التخفيف من العقوبة على الأقل ربما يكون الزعيم الليبي قد أجبر على العودة إلى الحظيرة الدولية ولكنه يختار في كل مرة الباب الذي سيدخل منه إليها.

أحمد كامل: انتهت جولتنا الأوروبية لهذا الأسبوع قبل أن أودعكم أذكركم بأننا ننتظر اقتراحاتكم وملاحظاتكم على عنواننا الإليكتروني europe@aljazeera.net أو على رقم الفاكس المبين على الشاشة 003222308610 نلتقي في الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة