الهجرة إلى كندا   
الأحد 16/9/1432 هـ - الموافق 14/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

- هجرة العقول العربية
- هجرة الشباب مؤامرة غربية أم خطأ سلطة

- التوزيع الاقتصادي للأعمال

- غياب السياسات الاجتماعية

[نص مكتوب]

فيصل دراج
صلاح العيساوي
سمر حداد
كمال خزام
برهان غليون
على باب سفارة كندا.. لمحت إبليس وف ايده استمارة..

بقول له: على فين؟

قال لي: بص.. يا هجرة يا إعارة!!

أنا زهقت.. كفرت.. ألا قيش معاك سيجارة؟

يا راجل ده أنا بقيت خلاص.. لا نافع وسواس ولا خناس..

يا راجل ده أنا بقيت أوسوس بالمقلوب..

وأقول للحرامي: أيه.. أنت مش ناوي تتوب؟

"من قصيدة لعلي سلامة".

تعليق صوتي: يسجل التاريخ للمغامر اللبناني إبراهيم أبي نادر فتح أبواب الهجرة العربية إلى كندا فهو العربي الأول الذي وطأت قدماه الأراضي الباردة حيث حط رحاله في مدينة هاليفاكس الكندية عن طريق نيويورك في عام 1882 منذ ذلك التاريخ اتبع خطى أبي نادر الآف المهاجرين العرب ليبلغ عددهم اليوم الخمسمئة ألف.

وضاح حلاق/ مستشار تدريب مهني: وينها كندا على الخريطة.

الطفلة: ليكا..

وضاح حلاق: هون، طب وسوريا؟

الطفلة: سوريا ليكا.

وضاح حلاق: أيوه برافو، وعشت هنيك رحتي على الـ (School) هنيك على المدرسة.

الطفلة: إيه..

وضاح حلاق: بعدين وين بتحبي أكثر هون ولا هنيك.

الطفلة: يعني هنيك إنه في شغلات أبسط لي بس هون كِل عيلتي ..

وضاح حلاق: أيا عيلة ما نحنا عيلتك.. ونحنا هنيك.

الطفلة: إيه أكثر يعني عيلتي جدتي وجدي.

وضاح حلاق: أي عيلة، العيلة الكبيرة.

الطفلة: إيه.

وضاح حلاق: أحلى تعيشي بين هون وهنيك ما.

الطفلة: إيه.

وضاح حلاق: أو تاخدي عيلتك الكبيرة لهونيك أو تجيبي الشغلات الحلوة لهون.

الطفلة: إيه صح، بس ما فينا نجيب الشغلات الحلوة لهونيك.

هجرة العقول العربية

كمال خزام/ جامعي: باختلاف الهجرة للبلدان الأخرى، الهجرة لكندا إنه ما كانتنيش إنه إنسان في قلب بلد له مورد رزق وله مورد عيشه ضايل الحمد الله أنني هنا في بلد ديري للدراسة واحتل عمل ديري من خلال شركة، أنني أعيش في مستوى معيشي ميسور الحمد الله، هو الإنسان دائما يطمح بما هو أحسن، منطقة المغرب العربي لها سمعة سيئة بخلاف السمعة للمغاربة في كندا، سمعة المغاربة في كندا الحمد الله سمعة جيدة وعندهم مناصب مزيانة وعندهم مكانة مزيانة في المجتمع الكندي، الشي اللي خلاني إنني من جانب بالإضافة إلى مجال اللغة هي مسألة دياله الدخول للمجتمع الكندي حيكون بالنسبة لي أنا شخصيا هو مسألة أسهل منها من الدخول للمجتمع الفرنسي.

سمر حداد/ صاحبة دار نشر: كل فلسطيني تعرض للبهدلة بالمطارات ووقف ساعات على أبواب السفارات فكان في حادثتين ثلاثة تعرضت إليهم قررت وقتها أنه أنا ما قررت بالهجرة قد ما قررت إنه أنا لازم يكون معي جنسية تانية غير جنسيتي.

محمد بديع حسن/ مهندس: اضطريت أطلع لبعض الدول العربية للعلاج، تصور.. للعلاج فعشان أروح لمدة نص ساعة لبلد عربي معين ما راح أذكر مين بلد عربي، عرفت كيف، لنص ساعة معينة كانت تتطلب مني إجراءات شي خمسة شهور.

إبراهيم غليون/ أستاذ علم الإجتماع السياسي- جامعة السوربون: الهجرة اليوم إذا أخذنا آخر استقصاءات للرأي 50% من الشباب العرب يحلمون، يريدون الهجرة إذا توفرت لهم الفرصة، يريدون الهجرة، هذه ظاهرة خطيرة جداً تعبر حقيقة عن ازمة عميقة جداً في نظمنا الإجتماعية ونظمنا الاقتصادية والسياسية والثقافية في بلداننا.

فيصل دراج/ مفكر فلسطيني وناقد أدبي: أعتقد أن الهجرة المنطلقة من العالم العربي منذ عقدين من الزمن على الأقل هي لا ترى الحلم وإنما تهرب من كابوس، هي لا تكترث إذا كان هناك حلم حقيقي في كندا والولايات المتحدة أم لا يوجد حلم، ولكنها تعرف كلياً أنها هاربة من كابوس العالم العربي.

إبراهيم غليون: الشعور بأن كندا مثل أميركا هي محور مركز العالم أيضا هذا جزء من حركة رحيل داخل العالم الغربي نفسه أيضا من فرنسا ومن أوروبا هناك من يرحل إلى كندا من فترة أو إلى أميركا باعتبار أن هناك يكون في قلب العالم، وهناك فرص للإرتقاء بشروط الحياة أسرع وأفضل وأكبر مما هو موجود في أوروبا وبالتأكيد أكثر مما هو موجود إذن في البلدان العربية.

سلوى فاخور: ذهبت أولا كمشروع عائلي تانيا كانت مكاتب الهجرة إلى كندا كان يساعدوا.. في كندا بصراحة عجبني الاستقرار ثم عجبتني الحياة ماكينة وكيف أزفت بلقى مساعدات بحكمي مطلقة ووحدي يعني ما عنديش راجل ما لقيش في صعوبة في أني أتأقلم أنا وبنتي أتأقلم ماكينة.

ميشيل قصرين/ مهندس: في صار شبه جو وعدوى بين الناس بالهجرة بشكل عام، والهجرة على كندا بشكل خاص، وكل يوم بتسمع بيت فلان هاجروا، بيت فلان إجوا زيارة.

جانيت حرب/ زوجة ميشيل- مهندسة: بتروح لهونيك مثلا شوارع نظيفة، البيوت مرتبة، حلوة، الــ (House) مكاتب الدولة مثلا بتفوت عليها نظيفة مرتبة، الناس بعاملوك بشكل حلو، فهذا طبعاً هيدا السبب إنه أنا ما في مانع عندي إذا صح لي فرصة أطلع أعيش بره قلت منشان إبني وبنتي، بنتى خلقت هونيك معها الجنسية الكندية، قلت منشان إبني تنفتح آفاق العلم له أكثر شيء.

ميشيل قصرين: فأنت على أرضية معاناتك وحلمك أن كأن كندا هي المخلص يعني في تحسين لوضعك المادي في مستقبل أفضل.

هند قبوات/ ناشطة في شؤون المهاجرين العرب – كندا: كندا بحاجة لمهاجرين إليها وعملوا أنظمة للهجرة في قوانين وقواعد معينة ليقبلوا المهاجر أو لأ، مثلاً عنا نظام المهارات اللي بعتمدوا فيها على اللغات وعلى الثقافة وعلى التعليم وعلى الخبرة، وعنا نظام العائلة لمّ شمل العائلة من إنك تقدر تكفل أفرادا من عائلتك أو عندك نظام اللاجئين وهذا هو كندا عندها مثل مسؤولية تجاه العالم إنها تقبل المهاجرين اللاجئين اللي عنده مشاكل ببلاده، وعاملين نظام مخصوص لاها الشي.

نبيل الدجاني/ أستاذ علم الإجتماع- الجامعة الأميركية في بيروت: العربي بيروح لهناك عشان يخدم في الإنتاج اللي بتحتاجه كندا أو لتحقيق مآرب سياسية فهذا العمل الخيري لا أؤمن به أبداً، ما في عمل إنساني طبعا كندا عندها مطامع عندها أهداف، فالعربي المهاجر الذي يحقق هذه الأهداف مقبول في كندا، والذي لا يحققها بطلعوه أو بيرجعوه.

إبراهيم غليون: ما في شك أيضا من هناك أحيانا بالنسبة لبعض الأقطار العربية داوفع سياسية أنا بعتقد أنه هناك مثلا رغبة في تخفيف الضغط عن إسرائيل باستيعاب أكبر للفلسطينيين في بلد مثل كندا أو ربما في أميركا هذا يمكن أن تدخل الهجرة ضمن الاستراتيجيات السياسية المتنازعة في منطقتنا.

سمر حداد: في مرة حاولت أرجع أجي بالجنسية الفلسطينية بس الشباب على الحدود بيعرفوني هاي سمر الكندية اللي بتيجي كل تلات أسابيع عشرة أيام مرة على لبنان.

محمد بديع حسن: كنت رايح ترانزيت بدي أطلع من هون لكندا، ترانزيت، فقدمنا الوثيقة فطلعوا فيها شو هاي.. قلنا لهم إنها وثيقة، قاموا قالوا: شو وثيقة أنت بدك تيجي هون بدك كتير لازم تقدم طلب ويمكن ما نوافقلك ويمكن ما نوافق، وين رايح أنت شو هيك الشغلة شوربة.

سمر حداد: لما قطعت بالهوية الفلسطينية تفاجئوا إنه ليش عم بتعذبينا هالمرة يا سمر، قلت لهم: ما أنا نفسي سمر، كيفك ومرحبا، بس أنه للأسف هاي الحدود بين الدول العربية هيك، يعني أنت محترم لجنسيتك وليس لشخصك.

محمد بديع حسن: فبعد جدال وكذا أعطيناه الجواز الكندي، قال لي: ليش أنت عم بتجادلني، طب أنت روح دغري أنت بتفوت من بوابة مختلفة، عن البوابة التانية. بتلاقي الفرق كبير بين حامل وثيقة، وبين حامل جواز الكندي بتحس الفرق بين السما والأرض.

سمر حداد: حسيت ببلدي بغربة إجتماعية قبل أي نوع تاني من الغربة، ويمكن هي اللي دفعتني إني أغير المجتمع إللي أنا عايشه فيه، يبدو أن تربيتي كانت شوي مستقلة وحرة وفيها بعض الانفتاح خلينا نقول، حسيت إنه أنا مثل.. مجتمع ما كتير متواصلة معه خليني أقول أو أنه بنتمي إليه إنتماء كامل.

أنس عيسى/ طبيب: كونه أنا شخص مثلا غير محافظ فهذا الشي الواحد بصير بحس حاله شوي إنه هو غريب بهذا المجتمع مع إنه بنحكي نفس اللغة ونفس التاريخ ونفس الشي، بس، الواحد في لحظات بحس حاله إنه هذا لأ ما هذا مجتمعي، هلأ شغلات تانية ساعدتني كتير أنه خلال تعلمي للغة الفرنسية هون بسوريا صار عندي كتير رفقات من بلدان فرانكفونية، فكنت أحس حالي منسجم معهم في السهرات والقعدات والأحاديث أكثر من رفقاتي السوريين أو العرب، فهنا الواحد بصير يطرح أسئلة لحاله.

سمر حداد: كندا بالذات كانت أسهل شيء مطروح بهداك الوقت اللي فكرت فيه بتغيير الجنسية، كان باب الهجرة مفتوح بشكل كتير كبير وما كانت صعبة أد هلأ.

إبراهيم غليون: لا ينبغي أن ننسى أننا مجتمعات نحن طاردة للعقول وطاردة للأفراد بصرف النظر عن العقول وطاردة للإنسان ككل لأن شروط الحياة فيها صعبة جداً، من الناحية الاقتصادية ليس هناك فرص عمل وليس هناك تنمية ومن الناحية السياسية ليس هناك إحترام للفرد ولا أي مشاركة في الحياة العمومية ولا أي تقدير لجهود الأفراد، كل هذا يدفع الناس طبعاً إلى الهجرة، وهو مظهر من مظاهر حقيقة التخلف وانعدام التنمية.

وضاح حلاق: في كندا كتير متعطشين للكوادر البشرية، تاني أكبر بلد في العالم ومساحات شاسعة ما في غير 35 مليون شخص، وفيها ثروات وفيها حركة وفيها مجال أن تكبر فبدهم أشخاص متعطشين، وبنتقدوا الأحزاب الحاكمة الليبرالي والمحافظ، وبنتقدوا بعض أنه ما بتعرفوا تجيبوا مهاجرين كفاية، بيقولوا لهم أنتم عم بستقبلوا في السنة 250 ألف مهاجر، بدنا عشر سنين لنعمل مدينة وهذا غير كاف.

هجرة الشباب مؤامرة غربية أم خطأ سلطة

فيصل دراج: السؤال اللي بيطرح مباشرة لماذا يهاجر هؤلاء الشباب، هل هو مؤامرة من الغرب، وهي كلمة على كل حال لا تعني شيئاً على الإطلاق، أم هل هو خطأ من السلطة، أم هو خطأ من هؤلاء الشباب.

أنس عيسى: أول خطوة الواحد بدو يبلش فيها هو إنه يسوي تقييم على الإنترنت، هذا التقييم هو تقييم توجيهي يعني بيقولوا لك بيطرحوا عليك اسئلة عن حياتك عن عمرك، عن شهاداتك مستواك اللغوي، وهن بينصحوك إنه تقدم أو لأ مشان ما اضيع عليك رسوم دراسة الملف اللي هي راح اضيع إذا ما انقبلت.

صلاح العيساوي/ مدير مكتب للهجرة إلى كندا: ثانياً يتم اختبار مستوى الفرنسي هل هو مستوى جيد أو مستوى متوسط يتم اختباره في ذلك اليوم.

أنس عيسى: هلأ بعدين الخطوة التانية هو إنه إنت تقدم الملف للسفارة، الخطوة التالتة ببعتولك رسالة إنه إنت انقبل ملفك وإنت على قائمة الإنتظار لمقابلة.

صلاح العيساوي: هناك الهجرة لأقليم الكبك وهناك ما دون إقليم الكبك تستمر في الفيدرال، وأي للكبك للفيدرال عنده درجة تلقيها تختلف، وعنده طبيعة الإنتقاء تختلف تماماً، مثلاً بالنسبة للقانون المنظم للهجرة في الفيدرال وحسب آخر تعديل اللي هو 26 جون 2010 حُددت المهن في 29 مهنة يعني أول شخص بس يتقدم طلب بدو يروح للفيدرال لا زم تكون المهنة التي يمارسها أن تكون ضمن هذه الـ 29 مهنة، إن لم تكن ضمن الـ 29 مهنة فهو الطلب مرفوض أصلاً. بالنسبة للكبك هي مفتوحة لجميع المهن لكن هناك أولوية، النقطة الثالثة وهي هل هذا الشخص عنده فكرة جيدة على كندا ولو كيف بدو يشوف إنه بدو ينتقل من بلد إلى بلد، هل هو مستعد، هل هو نفسانياً مستعد هل يعلم شيئاًًعن الكبك عن مجال العمل عن مجال المناخ، عن العادات، عن التقاليد، يعني كل هذه نقط يتم تنقيته عليها، بعد هذه المرحلة تأتي مرحلة الفحص الطبي زائد الـ ( security ) الأمن مش الأمن يعني إنه هذا الشخص ليس له سوابق.

جانيت حرب: قدمنا الأوراق بشكل طبيعي، وافقوا بعد فترة، صار بدها بقى ترجمة وبدا كذا، طبعاً أنا مو عن طريق أي مكتب أو شي أنا كنت مشرفة على كل شي، جاءتنا الموافقة أنه (OK) إحنا موافقين عليها، فالأوراق المطلوبة طبعاً هي عقد الزواج والشهادة الجامعية تبعنا وكشف العلامات تبع الشهادة الجامعية قلنا أُف راح نروح نشتغل في الهندسة أكيد.

صلاح العيساوي: ممكن نضع ملفين في يوم واحد، ممكن شخص يكون عنده مدة زمنية بين الأربعة أشهر يحصل على (certificate)، وواحد يكون عنده سنتين (certificate)، يعني كيف كنا(certificate) كان مجالات اللي هي متميزة عن المجال الآخر، بالنسبة للملف عادي جداً هناك تستغرق للدراسة التي تستغرق مدة زمنية لحد سنة ونصف، يأتي بعد ذلك الفحص الطبي الذي يستغرق 8 أشهر أو 6 أشهر أو أكثر من ذلك.

محمد بديع حسن: طلعت في الـ 2000- 2001 طبعاً كان الـ process تبعي بالـ 99 كانت تاخد العملية من لحظة تقدم الطلب للحظة ما تسافر من 9 شهور لـ سنة أو سنة ونص ممكن، طبعاً هاي المدة كانت قبل ما أقدم أنا كانت أسهل أقل كانت تاخد 6 شهور.

صلاح العيساوي: أما بالنسبة للفيدرال فهو في آخر تعديل، كان من قبل يحتمل من 4 لخمس سنوات بالنسبة للمغرب أو ست سنوات وأصبح سنتين من بعد، ولكن في التغيير الأخير أصبح سنة فقط.

وضاح حلاّق: سياسة الهجرة من كتر الإقبال اللي صار، صار عندهن نوع من الضغط، صارت تتأخر المعاملات، كان موعد السفارة 6 شهور للمعاملة، هلأ عم تاخد 60 شهر.

فيصل دزاج: منذ 30 عاماً على الأقل ونحن نقرأ كلمة هجرة الأدمغة، يهاجر الفقراء إلى الخليج ويهاجر بعض الباحثين عن.. بعض المهندسين والأطباء إلى الخليج أو ليبيا.. إلخ، بينما اللامعين الحقيقيين يذهبونإلى الولايات المتحدة وكندا، وتسمى هجرة العقول بالمعنى الحقيقي أو نزيف العقول، والذي قد بدأ منذ 30 عاماً على الأقل يشمل كبار الإختصاصات، وأهم الإختصاصات ويذهب إلى كندا والولايات المتحدة، والدولة لا يعنيها هذا في شيء.

وضاح حلاّق: هن اللي عم يقبلوا المهاجرين ما بدهن يقبلوا المهاجرين بأي كلفة وإلا بيصر عندن 6 مليارات زي اللي حابين يهاجروا لعندهن، بدهن المهاجرين اللي عندهن القابلية لأنه يفوتوا في النظام الكندي من ناحية اللغة، من ناحية العمر، من ناحية العمل، وبنفس الوقت يكون عندهن.. طبعاً غير محكومين، ويكونوا سليمين صحياً ، لأنه متل ما قلت لك الضمان الصحي حتتكلف عليه الحكومة فمالهن مضطرين ياخدوا شخص يتكلفوا عليه، بالعكس بدهن ياخدوا شخص يفيد الإقتصاد يفيد البلد.

محمد بديع حسن: هن بيحبوا اللي عم يتشغل اللي بيكون على رأس عمله يعني ما بدوا يروح هناك يكون عالة على الدولة

أنس عيسى: وأي دولة مثلاً بيحقلها إنه تسن القوانين اللي تحمي فيها مجتمعها، هلأ أنا هذا الشي اللي جذبني بموضوع كندا أول شي الهجرة بكندا هي بيسموها الهجرة الإنتقائية هذا الشي اللي هلأ أوروبا عم تحاول تسويه ، طبعا إن هن عم يحاولوا يجيبوا يسدوا النقص اللي موجود عندهن في المجتمع.

ميشيل قصرين: يعني هن عندهن دايماً في وزارة الهجرة يعني بتحدد سياستها بناء على كتير قصص شي إحنا ممكن نعرفه والأكتر ما نعرفه .

هند قبوات: بكندا على كود نابليون كلنا متساويين ( under the law ) تحت القانون كلياتنا equal طبعا ًفي كتير عالم بيقولوا اليهود أو الصيني قوي، أو الطلياني قوي، هذا الشي أنا ما بظن له صحة ليش، كمان إنت بدك تعرف إنه إحنا المهاجرين العرب ما صارلن زمان في كندا، يعني ما قوينا كتير، هن بيجوز لأنه إيجوا الطليان generation قبلنا بكتير صاروا قواية، وعم تحكي إنت عاليهود هن اليهود في شغلة لازم نفهمها، هن عندهن لوبي، واللوبي موجود، موجود اللوبي مو لأنه الحكومات أعطتهن اللوبي لأنه هن عملوه لنفسن، شلون عملوه لنفسن اشتغلوا على حالن، اشتغلوا على حالن إن درسوا ولادن، شدوا حالن، استثماراتهن كلها بتكون بوسائل الإعلام، بالمجلات بيشتروا الجرايد، وهن ما بيناموا ونحن ما عم نفيق، أنا بقول لكل عربي بره انزلوا قولوا لأ فيكن ما عندكن مشكلة بكندا، إنزل عالبرلمان قله غلط هذا القانون هذا ما بناسبني، بناسبني أو ما بناسبني حط صوتك، أي شي بالجريدة شوف ما بيعجبك اجمعوا بعضكن اكتبوا قولوا لأ، أنا سألت واحد قلت له ليش إحنا بنبعت ما بتحطوا شي الـ article اللي بتكون ضد إسرائيل مانا موجودة بس عند العرب بيقلي بنخاف، لما بحط أنا article ضد إسرائيل بيجلي مليون رد بنفس النهار، إنتم ما حدا بيرد عليّ بمرقها.

نبيل الدجاني: ما فيني قول ما في عنصرية، لأنه دايماً العنصرية موجودة إذا حدا أيقظها وطبعا ًفي عندك هلأ فئات كتيرة وخاصة الجماعات الصهيونية بهمها تطلق هالعنصرية هيدي، فمش مستغرب إنه تكون في عنصرية وكذا ولا بد إنه في بعض الفئات تواجه بالعنصرية وفي غيرها من الدول الأوروبية والأميركية.

[فاصل إعلاني]

سمر حداد: كان اللي أصدقاء أنا مهاجرين قبلي وكنا عم نتواصل مع بعض لحتى سألتهن شو رأيكن العيشة كيف مرتاحين، أول ما وصلتوا كيف كان وضعكن تعذبتوا ادايقتوا، لما حكولي الأصدقاء إنه أكيد كل هجرة فيها عذاب بالبداية بس استقبال كندا للمهاجرين بما إنه هي كان عندها نظام هجرة كتير متطور كان أحسن من غيره.

أنس عيسى: الأفكار اللي كنت اسمعها عن كندا هي اجت عن طريق خواتي اللي هن بكندا هلأ تنين، هلأ أكيد الأفكار اللي كانت تيجيني واقعية ما كان في ايشي اسمه الحلم، إنه المجتمع هو كتير منفتح في كتير ايجابيات بس بنفس الوقت في كتير صعوبات راح تواجهني هونيك.

وضاح حلاق: واللي سمعتوا من أشخاص راحو أنه المهاجرين راحوا واندمجوا بسرعة أكثر من أي بلد ثاني، ما عانوا من تمييز، ما عانوا من معوقات أخرى، غير المساعدة باللغة، اللي بدوا مساعدة باللغة ليلاقي شغل، يعني من أول ما بفوت على المطار في بروشورات في وش المطار عن كل شيء لازم أعمله وكل شيء بدي أعمله، كله موجود وعم يعطوني المعلومات كيف بدي أشتغل كيف بدي أدرس، كيف بدي حط ولادي بمدارس.

فيصل دراج: وقد يقال أنها حلم ولكنني أشك كثيراً أنها حلم، أنها حلم بالنسبة للذين يريدون أن يكملوا الدراسات العليا، بالنسبة لفئة اجتماعية تعرف مسبقاً نمط الحياة في الولايات المتحدة، ومهووسة أصلاً بطريقة الحياة الأميركية، أما عندما ننظر كما قلت لك 70% من الشباب في المغرب يريدون الهجرة، فلا أعتقد أن القضية قضية حلم ولكن القضية فيها أكثر من مأساة، المأساة الأولى أنه يقتلع من عائلته كلياً ويقتلع من أرضه كلياً، ويقتلع من عاداته كلياً ثم يذهب إلى لا مكان.

ميشيل قصرين: كان يداعبنا حلم الهجرة كتير من خلال الكلام الجميل عن كندا تحديداً وعن الغربة بشكل عام بأوروبا وبأميركا، وهذا الكلام يعني الحقيقة بالواقع وبالمواجهة دايماً في مبالغة وحتى اكتر من مبالغة، واكتشفت هنيك من خلال إقامتي إنه نادرين الناس إللي بينقلوا حقيقة واقعهم ببلاد المهاجر يعني.

وضاح حلاق: أكبر صدمة للمهاجرين يلي شفتن والتقيتن ومثل صارت عرف بكندا شي اسمه الخبرة الكندية.

ميشيل قصرين: فبتوصل إنت لهنيك وعندك حلم كبير.

جانيت حرب: طبيعة العمل ما رح تكون انا كمهندسة والله مثل ما بشتغل هون ببلدي وزوجي كمهندس يشتغل هنيك بالهندسة.

وضاح حلاق: إذا كان شاغل بأميركا أو بأوروبا أو بالشرق الأوسط أو وين ما كان شاغل دخوله على كندا ودخوله على سوق العمل بكون صعب مع إنه بكون سوق العمل متعطش لكوادر بكل المستويات، بتصادمه معضلة شي اسمه المعضلة الكندية إنه أنت مزبوط دارس وعامل وشاغل وعندك خبرة بس ما عندك خبرة العمل بكندا.

ميشيل قصرين: الزمن المطلوب منك حتى تكون بعداد المهندسين الكنديين وإذا هو هو بده بحدود الأربع الخمس سنوات، عملياً كأنك عم تدرس دراسة جديدة.

جانيت حرب: هلا في ناس كتير مهندسين مثلنا اتاخدوا بالحياة، عندن حرفة هون مثلاً كان يشتغل دهان كان يشتغل نجار كان يشتغل يساعد أبوه بالصحية مثلاً أو شي، صاروا يشتغلوا بها الشغلات ومشيوا مشي حالن ونسيوا الهندسة ونسيوا دراستها.

وضاح حلاق: هلأ الخبرة الكندية أحياناً بتبالغ فيها ببعض الوظائف بس أحياناً كمان إللي بينظر لها من منظور كندي، في قوانين حتى بأميركا متشددين عن أميركا ببعض القوانين، وأي غلطة أو هفوة من أي شخص عم يشتغل حيتحاسب عليها الشركة ورب العمل، فبحبوا يقللوا هالمخاطرة، وبفضلوا واحد يكون اشتغل لفترة قصيرة بكندا قبل ما يقدروا يوظفوه.

ميشيل قصرين: على مدى أربع سنوات على الشغل على الفيزا وعلى الهجرة كانت تنطلب بشكل دائم وثائق خبره بعملي، كانت تنطلب كافة الوثائق إللي بتخصني بشغلي شايف كيف، وكنا مثل كنا مثل ما بقولوا أبو عقل وعقلين وعم نركض ونجيبلون وثائق ونجمع فصار في ملف ما قليل، فبتوصل أنت لهنيك وعندك حلم كبير هذا الحلم يلي هو بصير وهم.

جانيت حرب: زوجي هو إللي بيشتغل شو الشغل الموجود شغل بالمطاعم أو ببيع في محل وفي رب عمل مع رب عمل.

التوزيع الاقتصادي للأعمال

تعليق صوتي: تشير الإحصاءات أن 48% من المهاجرين العرب، يعملون في التجارة والأعمال الإدارية والمهنية، 17و% في الأعمال الكتابية والمحال التجارية، و15% في الزراعة والصناعات المختلفة، و20% من طلبة المدارس والمعاهد العليا، ومن ربات البيوت وأرباب المعاشات.

سلوى فاخور: هناك سلبيات عديدة ومنها التفكك العائلي أي نسبة الطلاق المرتفعة، مما يؤدي إلى ضياع الأطفال رغم أن الدولة صارمة على مستوى تربيتهم، ويتمتعون بجميع حقوقهم وكذلك المرأة، ففي كندا الترتيب الأسري للحقوق يشمل الطفل أولاً ثم المرأة ثم الكلب ثم الرجل.

نبيل دجاني: إنا في بلد جنة للعربي إلا بلده، ولكن طبعاً العربي إللي بضطر يهاجر مثل ما قلت لظروف معينة، بس ما هي جنة الجنة بتضل ببلده وما في كان في مكانين، طبعاً إللي بروح على إللي بهاجر إلى بلد تانية كندا أو غيرها حيكون في أول الوقت بده يعامل كمهاجر، بده يعامل حسب احتياجات أول شي نظام البلد إللي بده يهاجر إله، ودائماً نظام البلد إللي بهاجرله مثل النظام تبعه، ففي فترة انتقالية، حيكون متغرب فيها المواطن العربي ويلاقي فيها صعوبات.

ميشيل قصرين: كندا بلد ما بتجمع فيها مصاري، ما بتجمع فيها مصاري، كند من أكبر المجتمعات استهلاكية يعني إنت ما في داعي تفكر نهائياً كيف بدك تصرف وشو بدك تصرف وقديش بدك تصرف.

جانيت حرب: يعني في ناس بعرف بيقعدوا أربع خمس سنين ما بيقدروا ييجوا يزوروا بلدهن لحتى ياخدوا الجنسية لأنه ما معن حق مصاري سياحة يروحوا وييجوا.

ميشيل قصرين: فأنت ممكن تدخل مصاري، بس مصروفك كمان كبير، وفي نماذج كمان كثير يعني وقت إللي بييجوا بزياراتهم عالبلد، بتتوقع والله احوالن المادية رغيدة والمستوى المادي منيح، طبعاً هون يلي جاي شهر شهرين ما بدك تحكم حقيقة على ملأته المادية من خلال هالمظاهر، بس بتروح لهنيك بتتفاجئ.

جانيت حرب: وقت إللي انصدمنا بالواقع وطبيعة العمل فأنا أتضايقت لأنه ما صدقت أميت وصلت وشفت هالبلد الحلو إللي هي فانكوفر يعني شغلة جميلة جداً انه ولادي بدون يربوا بهالبلد الجميل النظيف فعلاً أرقى بلد بالعالم، بس وقت صفى الوضع بين شغل ووضع ميشيل وصار بقى عيني فيه وتفو عليها بدي ابقى وبدي ارجع.

محمد بديع حسن: بتشوف بلد حلوة وجملية جميلة جداً وطرق حلوة وجناين وخضار فأنت هالانبهار عندك تصور عن الغرب إللي شغلة كبيرة وشغله عظيمة وهاد الغرب كذا، فأنت بتشوف يعني هاد الانبهار أول أسبوع أسبوعين بروح، فبتعقد أنت بتفكر في واقعك بتصير أنت تقول أنا مين ليش اجيت شو عملت شو ممكن أساوي، بتتذكر بلدك بتتذكر أهلك بترجع بتقول يا الله ارجع على بلدي ارجع عالغبرة ارجع على عدم النظام ارجع على كل شي بس بدي ارجع.

جانيت حرب: كل ما أفكر هالمسافة البعيدة بين كندا وسوريا يعني شغلة كبيرة، فهاي كلها عم تعمل عندي شوية تراكمات وشفته تغير شوي مو هو ميشيل إللي أنا بعرفه وهيك.

ميشيل قصرين: أنا ما لقيت حالي بكندا انا بلاقي حالي بوسط ناسي يلي بيشبهوني يلي بحبون وبيحبوني ويلي أنا صرفت جزء كبير من عمري لشكلتن وكونتن.

جانيت حرب: كل البلاد الجميلة إللي بتشوفها وهالمناظر، بس بتحسها كأنك عم تتفرج على ألبوم صور ما عم تحسها أنه إنت عايشها، انا وقت بطلع على ضيعتي هون بجبل الحلو بحس بسعادة بشي حلو كتير حولي رفقاتي ناسي أهلي كذا، هناك بتنبسط بتشوفه بس ما في، يعني فعلاً هاد الشهور كأنك عم تتفرج على صور في ألبوم صور.

ميشيل قصرين: خلال وجودي هنيك توفت والدتي، ففي شخص كتير قريب مني ومن الناس يلي في علاقة يومية مثلاً بعزيني عالهاتف، قلتلوا أنا يا زلمة بحاجة إلك تكون جمبي، قلي نحن بكندا هيك بنعزي.

جانيت حرب: بتتمنى تبقى هنيك ولا ترجع.

ابن ميشيل: لا الصراحة كان جاي عبالي ابقى شوي رفقاتي.

ميشيل قصرين: وأولاد عمك.

ابن ميشيل: كمان ما رح اقطع حالي بشكل نهائي عن هون، أيه والرجعة كمان كنت حابب ارجع بنفس الوقت رفقاتي قرايبيني مثل ما قلت.

سمر حداد: تصور كل شعوب المتوسط عندها هذا الدفء الإنساني، العلاقات الاجتماعية الحميمية، عاطفتن أقوى فأكيد وجود الإنسان بكندا والجنسية الكندية بالنسبة إللي كان يعادل تماماً حرماني لعشر سنوات من هذه العلاقات. أنتي أي وحده ومين ماميتك، أمك، ومين إمي كم ست في كم وحدة.

وضاح حلاق: بتعرفي هاي شو هاي 5 أجيال بصورة واحدة وكلن سوا بمحل واحد عرفتي، هاي البيغ فاميلي إللي بدك إياها هون العيلة الكبيرة إللي بدك إياها هون، اكتر شي بهمن الجيل الجديد، بهمن ولادنا أكتر ما بهمنا نحنا، انا مثلاً بعد حالي من الوسط أو الصغار إللي اكبر شوي إللي ربيوا وما تعودوا على ثقافة الكندية، مبدأ رفع الضرائب العالية مبدأ المواطنة الكندية، فمشان هيك إنه أوك نحنا يسايرونا شوي من جيل ولادنا يربوه على الثقافة الكندية اكتر.

فيصل دراج: هناك نوع من الإلغاء الذاتي أي أن يعيد الشاب العربي صناعة نفسه، بشكل يلبي حاجات الأخر، عليه أن يتعلم اللغة الانجليزية مرة ومرتين، وأن يتوسل هذا التعليم، وان يقدم نفسه أنني مستعد أن أعيد صناعة نفسي لغة وتفكيراً إلى أخره حتى أقبل كمهاجر، المعنى هنا ليس الهجرة بالمعنى المكاني والزماني ولكن هي هجرة بالمعنى الأخلاقي والقيمي.

محمد بديع حسن: شفت صبية مصرية قلتلها أنتي من وين، قالتلي my dad used to be Egyptian، عرفت كيف إنه أهلي كانوا مصريين، كان ابني عمره 11 سنة وأنا كنت حريص بهل العمر الحساس إذا بدنا نقعد 3 سنين، 4 سنين يعني وعيه عم بتفتح على هداك المجتمع وعلى هديك العلاقات والموضوع بصير أصعب فالحقيقة تنمية الأمور بروية وهدوء وقدرنا نرتبها أول بأول وأنه هاي بلد كثير حلوة ونحن عملنا سياحة فيها، بس بلدنا بالنسبة إلنا أحلى.

سلوى فاخور: أنا لست نادمة لأنني هاجرت وتركت عملي وكل شيء في المغرب وكان هناك أشخاص آخرين ندموا وقرروا العودة إلى الوطن، أما بالنسبة لي الهجرة كانت في محلها، ابنتي وجدت مبتغاها على المستوى الدراسي والأنشطة الأخرى لأن الدولة تأخذ بعين الاعتبار رعاية الأطفال والاهتمام بهم في كل المجالات وحتى المرأة تحظى بمساعدات وخصوصاً المطلقة.

وضاح حلاق: في ثلاثة أنواع من الأشخاص إللي بهاجروا موجودين في كندا، غالباً إللي بروح بستقر وما برجع وإللي بروح ما بيندمج يا برجع قبل ما تحلص فترة إقامته ليأخذ الجنسية يا إما بيرجع أول ما ياخذ الجنسية بكون حاجز على الطيارة فوراً بروح بطلع الباسبور وبحجز على الطيارة ليرجع.

ميشيل قصرين: طبعاً في مسألة أنا أغبط أو أحسد عليها وعبروا عنها بعض الأصدقاء أنه أنت بعوتدك لبلدك يعني هذا قرار جداً جداً شجاع، عرفت كيف، والناس وقت ما بتدفع ملايين مشان تهاجر فأنت بالعكس إجيت بشكل نظامي وإقامتك نظامية وكل وضعك نظامي كيف هيك أنه كأني عم بضحي تضحية كبيرة.

جانيت حرب: زوجي كان شغله هون كويس قالي بهل أربع، خمس سنين أنا برجع بأسس، بكمل، بشتغل بطلع أكثر وقاعدين بين أهلنا وإللي كان عزية يعني التلفون ما برن كل عشر ساعات مرة، شجعوني رفقاتي هناك ابقي أنتي وهو يرجع معلش، بروح وبيجي كل ستة أشهر مو مشكلة، فأنا ما حبيت هالموضوع بنوب لأنه بعرف ميشيل وشخصيته وحبه للولاد إذا ما كل يوم الصبح شافهم فبده يعيش أزمة، هو ما عارض قال لي ضلي، قلتله يا بنضل مع بعض يا بنرجع سوا.

سمر حداد: يعني أن صارلي بعد عشر سنين راجعة من كندا أو أكثر فهلأ الواحد صار شكل حياة ثانية بعدين أنا ما عدت صغيرة يعني هلأ الواحد يبلش من الصفر ووضع كندا الاقتصادي عم بتراجع ووضع المهاجرين عم بصير أصعب فما عادت تغريني هذه الحياة بصراحة وأنا هلأ صارلي عشر سنين فوصلت إلى استقرار معين بحياتي صعب أتخلى عنه.

حمود عليمات/ أستاذ علم الاجتماع- الجامعة الأردينة: يبدوا هذا موجود عند معظم الناس يحنوا إلى موطنهم الأصلي، يحنوا إلى بلدهم الأصلي وخاصة بعد فترة من العمر تبلغ حققت طموحاتك المادية، ووصلت إلى ما تريد في النهاية تجد نفسك مثلاً معك أموال، معك ثروة مادية، ولكن أنت معزول وبعيد عن الدور الاجتماعي تشعر بأنه الترابط قليل، خاصة مع كبار السن إللي صاروا يشعروا أنه مهما كسب مادياً الحياة الاجتماعية هي الأولى والأفضل، العربي له ارتباطات كبيرة جداً حتى لو حقق ما يريد يفكر بالعودة.

جانيت حرب: أنه أنا كنت حابه أنه هيك شوي بس لو نناضل أكثر بس أنا بالشغلات العقلانية بعتمد فيها على ميشيل أكثر لأنه أنا شوي مغامرة.

وضاح حلاق: في بلدان شعوبها بتقبى في كندا أكثر من بلدان ثانية، بس في البلاد العربية كثير من إللى شفتهم أو إللي تعرفت عليهم أو إللي كانوا حولي اللحظة إللى أخذوا فيها الجنسية قطعوا فيها أي ارتباط بكندا.

جانيت حرب: شعورياً هيك والبلد والوضع الحلو بدي أفتقدله يعني لهلأ بتذكر شغلات حلوة هونيك.

وضاح حلاق: في منهم برجع بقولك أنا ولادي كبروا وصلوا لمرحلة أنا حابب أرجعهم لبيئة محافظة..

جد الأطفال: شايفة هاي الشجرة جدو، هاي اتصل معي Daddy من كندا قالي أجتني بنت حلوه سميتها ليما وزرعت هاي الشجرة وسميتها ليما، شايفه هاي عمرها 6 سنين قد عمرك تمام، وبعدين أنت لما ولدت زرعتلك هاي الشجرة شايفها، هاي خوخ حمرة مثل خدودك، هاي عمرها سنتين وكم شهر وسميتها نانو، هلأ هاي شجرة نانو وهاي شجرة ليما، إمتا بدكم تيجوا تسقوهم، يوم الجمعة.

سمر حداد: بعتقد تجربة الغربة بتعطيك هيك مثل مرونة وقابلية أنه أنت تعيش وين مكان بدون ما يكون عندك مشكلة، يعني فوراً بتتصادق مع أي مكان ببطل يعنيلك أنه بسير أنت انتمائك للإنسانية وللكون بشكل عام.

ميشيل قصرين: بتلاقي أنماط ثانية بالمقابل يعني حتى بنكروا أصلن عرفت كيف، أنه أنا كندي خلص يعني..

سمر حداد: هلأ أنا دائماً لما بقدم حالي بقول أنا فلسطينية سورية كندية وأنا فخورة بكل واحدة فيهم.

أنس عيسى: بالنسبة لي مفهوم الهوية هو مفهوم متبدل وبتغير مع نمو الإنسان، مع تغير شخصيته.

محمد بديع حسن: هلأ أنا بشعر حالي فلسطيني، أكيد فلسطيني يعني بالمطلق عربي فلسطيني مسلم إذا قلنا كمان، وكمان بشعر حالي كندي.

أنس عيسى: في فرق كبير بين الهوية والجنسية أكيد رح تصير جنسيتي كندية بس هويتي ممكن تضل سورية، ممكن تصير كندية، ممكن بعدين يبطل عندي هوية والموضوع جد مو زعجني، فكونه أنا عايش ومبسوط وسعيد فما في مشكلة إذا ما كان لى لون أو انتماء.

غياب السياسات الاجتماعية

فيصل دراج: المتهم هو ليس الغرب سواءاً كان عنصرياً أو غير عنصري وهو عنصري بالتأكيد، ولكن المتهم الأكبر هو غياب السياسات الاجتماعية والسياسية والديمقراطية في العالم العربي، القضية لا علاقة لها بالشباب لها علاقة بأنظمة متكلسة غير مسؤولة مهووسة فقط بامتلاك السلطة كملكية خاصة مطلقة دون أن تضع بدائل اجتماعية وثقافية وسياسية لهذا الشاب، والمأساة في الأمر أن غالبية المجتمع العربي من الشباب وأن البحث عن مستقبل له معنى وإنساني ومستقبل له قيمة في العالم العربي يرتبط كلياً بهؤلاء الشباب الذين ندفعهم دفعاً إلى الخارج، وبالتالي فنحن أمام مأساة إنسانية واسعة، هو ذهاب هؤلاء الشباب إلى الغرب، ولكن أيضاً مأساة أكثر عمقاً هو أن أمةً تنزف إمكانياتها الشابة والإبداعية والقادرة على العطاء ليس لها أي مستقبل على الإطلاق، لا يبنى مستقبل الشعوب على الكهولة والشيخوخة وإنما يبنى على الشباب الطموح، الشاب الذي يعترف به ما ينقص جميع هؤلاء الشباب هو الاعتراف إنهم يفتشون عن اعتراف، ينبغي أن يعترف بهم كبشر لهم حقوق وكبشر لهم رغبات ولهم تطلعات ولهم أحلام، ما ينقص هؤلاء الشباب هو غياب الأحلام، وبدون أحلام تصل إلى الوهم وإلى الكارثة وإلى الشقاء لأن غالباً الإنسان يعيش بأحلامه.

إبراهيم غليون: أعتقد أنه الشباب الذين لا يحلمون بالخروج هم غير طبيعيين، لكن الحل ليس الهجرة اليوم لم يعد هذا الحلم لا يمكن أن يتحقق، تحسين شروط الحياة لا يتحقق بالهجرة لأن حتى البلدان الأوروبية أيضاً أغلقت أبوابها، لذلك أيضاً بدأ الشباب يشعرون أن عليهم أن يحققوا أحلامهم في بلدانهم وهذا هو أصل ما نشهده من ثورات.

ميشيل قصرين: عموما أنت تشتهي تشوف عربي بكندا ما يكون رقم، يعني أنا إحساسي أنه كلنا نحن هناك أرقام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة