الأرجنتين.. اللاجئين العراقيين   
السبت 1427/1/13 هـ - الموافق 11/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

- اللجوء إلى الغيم

- الوضع الاقتصادي وحلم العودة للوطن

علاء جاد عباس: أنا أحد أبناء الشعب العراقي، اسمي علاء جاد عباس من جنوب العراق مواليد 1973 متزوج ولي ثلاثة أطفال.

عدي الجشعمي: اسمي عدي الجشعمي من أهل العراق من بغداد، عمري 26 سنة عايش كنت ببغداد لحد عام 2003 كنت أدرس في جامعة بغداد أدرس إسباني.

حميد محمود: اسمي حميد محمود أنا من العراق من محافظة البصرة عمري أربعين سنة مقيم هون في الأرجنتين بريساريو.

اللجوء إلى الغيم

علاء جاد عباس: طبعاً أنا خرجت من العراق لأسباب أنه داخل العراق في كثير مشاكل أكثر العراقيين يعني أجبروا يخرجوا خارج العراق لأن بداخل العراق بوقت النظام العراقي ما يسمحون بالسفر بطريقة رسمية فاضطررت للهرب من العراق عن طريق باخرة.

حميد محمود: خرجت من العراق كان ظلم صدام كان يحارب المسلمين الشيعة كنا نعاني كثير من صدام حسين، هربت من العراق لإيران بعدين من إيران بالـ 1990 هربت على الأرجنتين.

علاء جاد عباس: الباخرة انطلقت بنا طبعاً إحنا بداخل الباخرة أنا وياي ست نفرات آخرين فكل واحد اللي كان موجود في مكان يعني الباخرة انطلقت وإحنا داخل الأنبار بحيث إنه كابتن الباخرة ما بيعلم بينا بإن إحنا موجودين داخل الباخرة لأن هاربين من العراق إحنا خلصنا الأكل والمياه والمواد اللي موجودة عندنا فاضطرينا بأن نظهر للكابتن ونعرفه بس، فالكابتن رحب بنا على سطح الباخرة قال أنتم من أي بلد؟ طبعاً كانوا يتكلمون اللغة الإنجليزي فإحنا ما فينا حتى المدير بيتكلم.. فاللي حصل بعدين اتصلوا بالأمم المتحدة عن طريق الباخرة وبالشركة فقالوا أنتم موجودين بالأمان وما أحد يرجعكم يقدر للعراق فأثناء الطريق وصلنا إلى دولة أنجولا، بأنجولا وصلنا وجاء الأمم المتحدة وكان معهم مترجم من الجزائر وقال أنتم أخوان إن شاء الله بأمان وموجودين وتحت حماية الأمم المتحدة وأي مكان تختارونه الباخرة تقدر توصلكم لمكان أمين. فالباخرة انطلقت إحنا ما كنا نعرف بأن الباخرة وين تتجه يعني إحنا بالبحر فوصلنا الأرجنتين صادف في عام 2002 بداية الشهر يوم 1/1 فبدون ما يستدعون أي مترجم باللغة العربية صعدوا جماعة من الأمم المتحدة ومن الشرطة الأرجنتينية فاستدعونا بالنزول من الباخرة نزلنا من الباخرة بريساريو منطقة محافظة تابعة للأرجنتين تسمى سينتافيه فبذاك المكان التقينا بأحد المترجمين وهو سوري قال أنتم وصلتم بهذا البلد وكونوا مطمئنين من أن الأمم المتحدة راح تحميكم وتوفر لكم اللي تريدونه، إن كان أحد منكم يحب البقاء في الأرجنتين اللي يحب يبقى بأن يبقى واللي يحب يسافر غير بلد اللي يختاروه يسافر، فإحنا اتفقنا على الوضع طبعاً هو جاء يترجم هذا الشاب اللي موجود إحنا نسأل هو ينقل الصورة للإخوان اللي موجودين الأرجنتينيين اللي من الميراسيونس أو الأمم المتحدة.

مشاركة أولى: فيما يتعلق بموضوع وصول اللاجئين العراقيين نجد أنهم وصلوا على سفينة ومن الطبيعي أنه بمجرد وصولهم إلى المياه الإقليمية أن تدعوهم السلطات الأرجنتينية إلى ترك السفينة والإقامة في الدولة، لماذا؟ هذا يرجع إلى أنهم وصلوا البلد في ظروف غير طبيعية ودون تأشيرة دخول إلى البلاد وبالتالي فإن الدولة تلزم بتسجيلهم في شؤون الهجرة وهذا ما حدث بالنسبة للعراقيين.

عدي الجشعمي: طبعاً بالعراق كنت أدرس بجامعة بغداد أدب إسباني وأشتغل مع مترجمين من الدول الناطقة بالإسبانية فأحد الصحفيين حب يقدم لي مساعدة أنا طلبت منه مساعدتي بأن أطلع أسافر إلى إسبانيا فقال لي إن أنا إسبانيا ما أقدر أحاول ما أقدر أطلعك إسبانيا ممكن أطلعك إلى تشيلي إلى أميركا اللاتينية انتهت الحرب بعد ما انتهت الحرب جاؤوا لبغداد وحصل على فيزا.. طبعاً تشيلي صارت أموري صعبة جداً شغل ما لقيت شغل ولت سنة بتشيلي وبعدين رحت للأرجنتين اللي أنا عايش فيه حالياً.

علاء جاد عباس: فبقينا على ها الوضع اللي موجودين فيه يعني مساعدة ما قدموا لنا يعني أيام إحنا بقينا بدون أكل داخل هذا المكان فأنا أحد من الناس ما عجبني الوضع كل الإخوان العراقيين قالوا لا إحنا ما نقبل بها الوضع يعني إحنا تعبانين وجايين من المأساة نريد نعرف شو مستقبلنا بالأرجنتين، فنريد أحد من الأمم المتحدة بحيث نقدر نتفاهم وياه ونتكلم وياه حتى يرحل صورة أوراقنا شو راح نمشي بالأرجنتين شو ما راح نقدر نتعلم اللغة.

مشاركة أولى: أيضاً نجد انه من المهم أن يحصل اللاجئون على أوراق إثبات هويتهم وهذا يكون عن طريق شؤون الهجرة فهي المسؤولة عن استخراج الأوراق الرسمية اللازمة للاجئين وهذا يتضمن استخراج تصريح عمل وبهذه الطريقة فإنه لن يكون صعباً على اللاجئين في دولة مثل الأرجنتين إيجاد عمل وبالتالي سيكون من السهل عليهم الإقامة في هذه البلد.

حميد محمود: طبعاً الأمم المتحدة من وصلت الأرجنتين ساعدوني قطعوا المساعدة كمان وكانت ما عندي الأول الجنسية الأرجنتينية رجعت عليهم قالوا لي إحنا ما عدنا ما نقدر نساعدك يعني مريت بظروف جداً صعبة.

مشاركة أولى: يتم صرف الإعانات للاجئين لفترة زمنية قصيرة بمعنى أنه بمجرد وصول اللاجئين يتم صرف الإعانات لهم والتي تعتبر إعانات طوارئ والتي لا تتعدى الاحتياجات الأولية كالطعام والخدمات الطبية إذا كان ذلك لازماً بالإضافة إلى السكن وبالرغم من ذلك فإن هذه الإعانات محدودة وهذا يعني أنها ليست إعانات دائمة.

عدي الجشعمي: رحت إلى الأمم المتحدة قبل الطلب باللجوء لأنني ببلدي الحرب قلت لهم أنا ما بأقدر أرجع أنا هربان من الحرب والقتل والإرهاب والعراق قبلوا طلب اللجوء بس بدون مساعدات لا بالنسبة للسكن ولا بالنسبة للمعيشة قلت لهم زين أنا أريد أدرس ممكن تمولوا لي الدراسة بس قالوا حتى الدراسة ما نقدر نمولك إحنا هذا الأمم المتحدة مو الحكومة الأرجنتينية، اللي فيه طبعاً هذا الشيء أن الإيجابيات عن فيها التعليم مجاني وفيها جامعات تابعة للحكومة وبدأت أدرس صار لي تقريبا شهرين ونصف أو ثلاثة أشهر في مجال السينما.

"
قانون الأمم المتحدة هو مساعدة مادية لمدة شهر إلى ستة أشهر ما يقارب مائة دولار نعيش بها
"
علاء جاد عباس: أردنا نتكلم مع أحد من الموجودين إن كان المدير أو المحامي من الأمم المتحدة وقفونا بالباب ما يقارب ست ساعات بدون ما أحد يسألنا إيش شغلتكم يعني إيه اللي محتاجينه طبعاً كانوا يشوفونا بالكاميرات ويعرفون بأن إحنا العراقيين اللي واصلين، آخر شيء يعني نزلوا علينا قالوا تفضل أنت نريد نتكلم وياك قالوا إحنا على كل حال ما موجود اللي عندنا لكم اللي موجود هنا بالنسبة لقانون الأمم المتحدة هو مساعدته لمدة شهر أو شهرين أو ستة أشهر مساعدة مادية ما يقارب بالعملة الأرجنتينية ثلاثمائة وخمسين يعني بيسو ما يقارب مائة دولار وأنتم تتصرفون فإحنا قلنا لهم حالياً ما نعرف اللغة نحتاج بأن واحد يكون بجانبنا نقدر نروح المستشفى هذه الأمور قالوا ما عندنا كل حل يعني ما نقدر نحل كل مشاكل كل اللاجئين اللي ترضونه يعني شو قلنا لهم إيش تقدروا توفروا لنا بالنسبة لي أنا ما أريد أبقى بهذا البلد وكذلك أصدقائي ما يحبون يبقون بالأرجنتين لأن كيف يعني يدفعون الستة أشهر وإحنا حاليا بهذا الوقت بهذه الستة أشهر ما قدرنا بأن ننهض ونتعلم اللغة لازم شوي نتعلم اللغة حتى نقدر نشتغل أو نقدر ندبر وضعنا.

مشاركة أولى: ليس صحيحا بأن يعتبر اللاجئون أولا أن لهم الحق في راتب شهري حيث أن ما نقدمه إليهم هو بمثابة إعانة للمساعدة على المعيشة وثانيا أود أن أقول أن تلك الإعانات لا تدوم طويلا وذلك حتى يتمكن من الاعتماد على نفسه حين يجد وظيفة أو أي بدليل آخر لكسب الرزق.

علاء جاد عباس: فنكروا كل الأشياء يعني كانوا عن خلال المترجم المحامية تنقل الصورة بيقول لي اضرب رأسك بالحيط يعني ما عندنا كل حل لك، يعني قلت لهم هذه الإنسانية يعني وين حقوق الإنسان وين الجمعيات الخيرية يدعون باللاجئين ويحلوا مشاكل اللاجئين يعني ليش ماكو حل لهذه القضايا أنا متزوج وعندي عائلة شلون راح أقبل الوضع فأنا الكلام حقيقة لما تكلمت معي هذه المحامية تأذيت وحسيت بإهانة الكرامة إهانة كرامتنا أنا والموجودين فاضطرينا يعني نقف باب الأمم المتحدة قلنا لهم إحنا ما عندنا مكان وفروا لنا سكن حتى نقدر على بال ما تقدرون تحلون قضايانا فما حد اللي يتجاوب ويانا يعني حسينا بالإهانة فالمدير ما قبل يواجهنا أو المحامية فأنا يعني اضطررت بهذه اللحظة طلبت الموت ولا الإنسان بيعيش بأذية وما يهون كرامته، يعني أنا أتكلم معها بأنه أنا عندي أطفال وعائلة تقول لي يعني الحل اللي عندي ما أقدر أسوي لك إياه يعني قالت لي يعني انسى عائلتك أكو واحد يقدر ينسى أطفاله وعائلته؟ يعني مو بالنسبة يجوز لهم شيء بسيط بس ما أقدر أنا أنسى أطفالي وعائلتي فاضطررت بأنه أنتحر بنفسي بالأمم المتحدة، المدير ما رقب يكلمنا فاضطررت أنا أذبح نفسي في سبيل أموت أنا يعني الحياة بعيني بعد ما لها كل لذة وكل شيء.. كل شيء يعني بالحياة، فأخذوني على المستشفى وعالجوني وبعدين فقال أنتم اللي مطلوب من عندكم شو اللي تريدونه قلنا لهم إحنا تحققوا لنا مثل ما نزلنا هنا وكذبتوا علينا بأول أيام بأحسن أوتيل وبعدين رمتونا في أوتيل يعني ويا ناس مرضى وعجزة إحنا ما عايشين هذه الحياة وبعدين أجو جهة من الأرجنتين تسمى الميغراسيونس هذه اللي تابعة للأوراق أوراق الهويات والأشياء للاجئين أو غير اللاجئين فاجتمعوا ويانا بداخل الميغراسيونس استدعوا أحد المترجمين عراقي فقال لهم المطلوب بأنه الشباب اللي وصلوا هنا للأرجنتين ما عندهم مستمسكات يعني فقط البطاقة العراقية فبهذه البطاقة ما يقدرون بأن يطيرون بالطيران قالوا لا مستحيل بتحب ترجع للعراق وما معلوم بأنه إيش راح تقرر وزارة الداخلية الأرجنتينية احتمال يرجعونك بالقوة.

مشاركة أولى: العنصر الرئيسي والأساسي بالنسبة للقوانين الدولية فيما يخص قضايا اللاجئين هو في المقام الأول توفير الحماية الدولية للاجئين وبمعنى آخر ألا تتم إعادتهم إلى مواطنهم الأصلية أو إلى أي مكان آخر يمكن أن تتعرض فيه حياتهم للخطر.

علاء جاد عباس: فاضطروا الشباب بأنهم يوقعون على اللجوء ويضطرون يبقون بالأرجنتين خافوا طبعا من العراق.

مشاركة أولى: لكن في حالة ما إذا أتوا يطلبون المساعدة لحل مشاكلهم المتعلقة بالإعانات أو بخصوص الحصول على وظيفة أو على وثيقة الهوية فإن هذا المكتب لا يمكنه نفعهم بشيء وبالتالي فإنه يتم إرسالهم إلى المكتب المهتم بهذه الأمور وفي هذه الحالة تكون الهيئة الكاثوليكية هي المسؤولة عن مساعدتهم.

علاء جاد عباس: فيه جهة هنا يعني بالأرجنتين تسمى الكومسيون يعني جمعية خيرية تابعة للكنيسة يقولون هذه المساعدات كلها مساعدات خيرية يعني تيجي من الكنائس أي إنسان لاجئ يروح بيريد يتكلم وياهم يطلع الشرطي ويتعامل وياه يعني معاملة مو أخلاق ويدعون بأنه اللاجئين هم بيخلقوا مشاكل.

عدي الجشعمي: بلد الأرجنتين بلد اقتصاديا تعبان والأمم المتحدة تعرف ذلك كثيرا الأمم المتحدة تعرف هم نفسهم بيقولوا لي الأمم المتحدة الأرجنتين عنده بطالة 40% من نسبة السكان طبعا أقول لهم أنتو تعرفون أنه 40% يا بتلقوا لي شغل يا بتعطوني إعانة يا بطلعوني بغير البلد طلعوني بلد به استقرار اقتصادي به استقرار به أمان.

حميد محمود: بعدين الأرجنتين صارت فيه أزمة اقتصادية أكثر البلد يعني هلا أنا أعاني بالنسبة للشغل ما عنده شغل يعني هلا ما عندي عمل ما عندي عمل، هلا أبحث على عمل لكن هون بالأرجنتين اللي يصير عمرها أربعين سنة ما يعطوه شغل وأنا عمري أربعين سنة يعني صعب بالنسبة لي أحصل على شغلة لأن عمري أربعين سنة صعب وأي صعب.

علاء جاد عباس: ولو كان شاب الشاب لازم ما يتعدى العشرين سنة أو اثنين وعشرين يقدر يحصل له شغلة أو يحصل وما يحصل، يعني يعطون إعلان بالجريدة بأنهم محتاجين طباخ أو سائق لازم تروح بالخمسة الصبح وتلقى مائة نفر ومائتين نفر موجودين ويختاروا واحد.

حميد محمود: كانت في مشاكل كثير مثلا العمل إحنا بالأرجنتين اللي ما عنده الجنسية ما يعطوه عمل وأنا كانت ما عندي الجنسية كان صعب بالنسبة لي كثير بعدين الشرطة كمان يمسكوني في الشارع وأنا كنت ما أحكي إسباني الجنسية يشوفون ما كان عندي الجنسية كانت يعني في صعوبة يأخذوني وبعدين يخبروني الميغراسيونس يقولوا لهم لا ده عراقي هذا لما تحصلت على الجنسية يعني عانيت كثير في الحقيقة عانيت كثير.

عدي الجشعمي: طبعا هي الشعب الأرجنتيني حالته تعبانه الحالة الاقتصادية تعبانه ما يقدر يقدم المساعدة اللي ممكن يقدم لي إياها أو اللي ممكن أنا أنتظرها بس استغلوني كثير هنا يعني أني الآن بدون أوراق الآن بدون إقامة هو نفس الشعب المجامل المفروض أن مش كلام وبس يعني بيعلم أنت عراقي بيقول لك أهلا وسهلا إحنا ضد الأميركان إحنا ضد أهلا وسهلا بك أنتو قاومتم أنتو تعبتوا بس لما اشتغلت عندهم استغلوني استغلال بشع.

حميد محمود: الشغل مو كان صعب لكن الصعب ما يدفعوني الأجور ما يدفعوني الأجور.

علاء جاد عباس: أي بلد إن كان الأرجنتين أو غير الأرجنتين يصير به نسبة البطالة يعني بدون شغل كثيرة راح تصير مشاكل راح تخلق فتن فكثير من العوائل يعني ما عندهم مكانات ما بيلقى فرص عمل فيصير السرقات بالشارع كثير يعني فأنا الحوادث اللي نشوفها بالتليفزيون طبعا إحنا نخاف نشوف بأنه قاتلين إنسان على أشياء بسيطة يعني كيف أنا يعني أجنبي عربي وما أقدر أتفاهم وما أعرف المنطقة الخطرة وين.. وين صايره والمنطقة الأمينة فحتى أخاف بأن نقدر نطلع المكانات خطرة بيجوز يعني يقتلوني يأخذوا الأغراض اللي معي، طبعا من ناحية الأمان ماكو أمان هنا بالبلد هذه ماكو أمان وكل الناس يعرفون ونفس الحكومة الأرجنتينية تعرف بأنه ماكو أمان كثير ناس إن كانوا أرجنتينيين أو إن كانوا من غير بلد من أميركا اللاتينية هم هون هيك يقومون بهاي المشاكل ويسببون مشاكل كثير وبيقتلوا الناس ويسرقوا كثير من الأشياء في البيوت أو بالشوارع أي مكان.

حميد محمود: قبل الأزمة الاقتصادية كانت الأرجنتين عادية يعني ما فيه مشاكل كثير لكن وراء الاقتصاد الأرجنتيني وراء الأزمة صار فيه سرقات كثير فيه تسليب كثير فيه شغلات مخدرات كمان كثير في الشارع يعني تغيرت الأوضاع كثير صارت الأوضاع سيئة جدا.

عدي الجشعمي: طبعا مسألة الأمان مسألة من أهم المشاكل اللي تعاني منها الأرجنتين يعني فيه بين الحين والآخر مظاهرات من كثير من ملايين من الشعب يروحون على البرلمان يطالبون الحكومة بتوفير الأمان يعني فيه سيارات شرطة وفيه شرطة مش في كل مكان طبعا بس ما فيه أمان يعني ممكن على بعد عشرين متر من وجود شرطي ممكن تحصل جريمة وممكن تحصل تسليب كثير من الناس ممكن يسرقك على (كلمة بلغة أجنبية) مبلغ تافه أو على شيء بسيط أو على موت على موت سيجارة ممكن يسلبك فأكثرية المجرمين الحرامية مسلحين والدولة تعرف هذا الشيء ومع ذلك الأمم المتحدة تعرف أيضا إنه أمام مافيا والأمم المتحدة أنه من أول حقوق اللاجئ هو حماية اللاجئ وتعرف هذا الشيء كل الزين وعارفين إحنا بالشوارع الأمم المتحدة والسرقة والقتل الأرجنتين يعني تغص بها.

حميد محمود: أنا مرة سلبوني بالشارع سرقوا مني حاجات يعني وشويه مصاري يعني خطر يعني بالنسبة للأمن الأرجنتين خطر مو بالنسبة أنك أجانب وكأرجنتينيين كمان.


[موجز الأنباء]

الوضع الاقتصادي وحلم العودة للوطن

عدي الجشعمي: تحت خط الفقر عايشين إحنا بطول حياتنا إحنا بالأرجنتين ما في فرصة إنه واحد يتعب ويكوّن نفسه شويه شويه يعني خطوة بخطوة ما فيش يعني باقي على نفس الحال يبقى أكلك على ذي يومك وعايش بسكن حقير عايش مع ناس من أقل الطبقات بالأرجنتين وأنا طبعا إحنا كنا في بلدنا، بلدنا خير بلدنا إحنا ناس مثقفين جينا حتى نهرب هربنا من المشاكل والحروب صار بينا هذا اللي صار طبعا كل الولد العراقي الموجودين نفس الحالة يعني عايشين بالجوع يعني بالكاد يقدر يدفع الإيجار غرفة صغيرة جدا بالكاد يقدر يأكل مرت علينا أيام كثيرة إحنا كنا.. مرت علينا أيام كثيرة بدون أكل إحنا بدون أكل ولا حتى النهار كله كنا يكون عندنا سيجارة صعب علينا.

علاء جاد عباس: طبعا اللغة تعلمتها من خلال المجتمع الأرجنتيني لأن الشعب الأرجنتيني مخالط مجامل وما عنده تفرقة فمن هاي الناحية هم كثير ساعدونا يعني بيحبوا بين يتخالطون مع الناس إذا تكلم كلمة غلط بيفهومه يقولون إنه هذه لازم تتكلم مش كده هذه.

حميد محمود: كانوا عندي أصدقاء أرجنتينيين كنا تتعلم معهم الإسباني كانوا يعلموني كان عندي أرجنتيني يشوف لي شغل كان يقرأ لي الجريدة يعني يسهل لي في شغلات كثير الأرجنتينيين تعلمت كمان معهم أحكي الإسبانية.

عدي الجشعمي: طبعا بالنسبة لي يعني من جهة أميركا اللاتينية كنت أعرف أتكلم اللغة الأسبانية هذا الشيء ساعدني إنه ممكن أتحرك ممكن أتنقل ممكن أمشي أموري الأساسية بس كموضوعية شغل يعني أنا قدمت على كثير من الأشغال ما أفادني كثيرا من ناحية اللغة، الأخوة العراقيين اللي أنا التقيت بهم جو عني وأكثر ما عندي مسألة اللغة جو ما يعرفون ولا كلمة بالأسبانية تعلموا من خلال المجتمع تعلموا من خلال الاختلاط وحاولا يشتغلوا حاولوا يكوّنوا نفسهم بس بلوا على نفس الحال يعني.

حميد محمود: مثلا الاختلاف بالنسبة للمرأة الأرجنتينية والمرأة العربية في فرق كبير هم أرجنتين التقاليد تختلف كثير هم الأرجنتينيات يعني تقاليدهم، البِنية تطلع بضحكها ترجع على البيت بضحكها ما بدها يعني جوزها يحكمها في شغلات، يعني ما رغبت الزواج بالأرجنتين لأن في أمور تختلف كثير وبالنسبة لي يعني مسلم وشغلاته هو يعني تختلف ومن الناحية الثانية يعني أريد أن أفضل أرجع للعراق البلدي علمود  يعني جليت أبقى ما متزوج علمود يعني الرجعة لي.. شلون أودعك يا العزيز وبيدي أحجز للسفر شلون أودعك يا العزيز أضحك بوجهك كذب وأنا أتمني القهر شلون أودعك يا العزيز.

"
عندما وصلت الأرجنتين لم أكن أعرف ولا عراقي وشعرت بالغربة لهذا تزوجت من أرجنتينية
"
عدي الجشعمي: طبعا أنا لما جيت الأرجنتين ما كنت أعرف ولا عراقي تعرفت عليهم من خلال الصدفة كنت طبعا وحيد وحسيت بالوحدة حسيت بالغربة كثيرا عانيت منها بس أنا تعرفت على بنت وتعرفت على أهلها تزوجت علشان أستقر يعني علشان أحس أكثر بالأمان أكثر حتى لا أشعر بالغربة لا أشعر بالوحدة ما أفادني كثيرا هذه المسألة يعني إنه أتزوج حتى أحصل أوراق ما نظرت لها من هذا الجانب.

مشاركة ثانية: إن الثقافة الأرجنتينية لها جذور من ثقافات عدة ففي الحقيقة لا وجود للثقافة الأرجنتينية فإذا نظرنا نجد أنه لا يوجد أرجنتيني أصلي فإذا بحثنا عن أرجنتيني أصلي سنجده مهمشا ومنعزلا ففي الأرجنتين لا توجد ثقافات كثيرة فليس لافتا للانتباه وجود امرأة أرجنتينية ورجل عربي معا ربما يمكن لها أن تلفت الانتباه مع رجل عراقي لأنه لا يوجد عراقيون تقريبا في الأرجنتين هنا الناس لم تقبل لفترة طويلة أن تتزوج بعراقي لدرجة أنهم جعلوني أشعر بحزن شديد حيث أنهم كانوا يصفونني بالجنون لأنهم أنا لا أشكو من الثقافة العراقية أو الثقافة العربية بوجه عام. ولكنني تألمت كثيرا عندما وجدت كم كانت ثقافتنا منغلقة ومحدودة الأفق في الواقع إنهم يبنون وعيهم من خلال ما يرونه في التلفاز يبنون فكرة محددة ويصرون عليها وهم يحكمون على الأمور دون معرفتها بدقة ويصرون على أنهم محقون في هذه المشكلة أو تلك يعتقدون أنهم على حق أنا كنت أعتقد أنني سأحس بالفرق عندما أصل العاصمة حيث يقولون إنها مدينة مفتوحة من الممكن أن تجد ثقافات عديدة تعيش معا دون مشاكل ولكن الحقيقة ليست كذلك فربما كانت بوينوس آيرس هكذا منذ سنوات عدة ولكن حدثت أشياء كثيرة فيما بعد غيرت المدينة ككل حقيقة يمكننا أن نلمس بوضوح التفرقة العنصرية والخوف من الأجانب داخل وخارج العاصمة وتفرقة على كل الأصعدة إذا ذهب أحدهم إلى مصلحة الهجرة فإن الأمر مدعاة للسخرية فلا أحد من الموظفين يجيد أي لغة أخرى غير الأسبانية هذا بالإضافة إلى سوء المعاملة التي يتلقاها الأجنبي من قبل هؤلاء الموظفين قد لا يشعر المواطن الأرجنتيني العادي بكل هذا إلا إذا كان يعيش مع أجنبي كما هو الحال معي فإذا استوقفت أي شخص وسألته هل لديك أي مانع في أن ترى الأجانب في بلدك فسيقول لك لا ولكنه يقصد بالأجانب الأميركيين والأوروبيين الذين لديهم المال وبالتالي يدخلون ويخرجون من البلاد في أي وقت ولكن في حالة العرب أو العراقيين نجد للأسف أن سمعتهم سيئة وهذه السمعة مستمدة من أفكار محدودة أيضا فلم أكن أتوقع أنه في بلد يضم ثقافات عديدة كالأرجنتين يمكن أن يكون الشعب هكذا هذا مؤلم وعندما واجهت تلك الحقيقة تألمت كثيرا.

عدي الجشعمي: تعرفت على بعض العراقيين هنا اللي هم ساعدوني طبعا معنويا وماديا اللي قدر يساعدني يعني لقوني ما عندي مصاري وفلوس بيعطوني لقوا لي بعضهم شغل اشتغلت ولو شغلة مو دائمة.

علاء جاد عباس: إحنا هنا أكثر من أخوة لأن متحدين من ناحية المساعدات يعني قلت لك إذا اليوم أنا ما معي شيء أصدقائي بيساعدوني وأنا كذلك يعني نحن غربة اللي ما موجود يأمي أخي فموجود ابن بلدي اللي هو يقدر يساعدني.

عدي الجشعمي:هو إحنا هنا طبعا نساعد بينتنا نجتمع وشوية تعطينا شوية نقدر نصبر أكثر بهذه الحالة.

حميد محمود: يزوروني أزورهم نزور بعضنا نشوف بعضنا نقعد نسوي نعمل أكل نأكل سوا نسوي يعني شاي نسمع موسيقى عراقية جدا طبيعي.

علاء جاد عباس: فالحوار دائما الحوار يعني العراقيين ما يوم اجتمعنا بمكان بالأرجنتين ولا يكون هو هذا الموضوع نفس الموضوع نفس الموضوع يوميا بينعاد يعني أمم متحدة وإيش راح نسوى وين مستقبلنا ومتى العراق تهدأ أوضاعه ويصير سلم حتى نقدر نعاود بلدنا ونعيش.

[مقطوعة موسيقية]

مشاركة ثانية: في حالة عدي نجد أن ثقافته قوية وفي نفس الوقت هي منفتحة ليس لدينا مشكلة وتجدنا متفاهمين للغاية حيث أن لدينا نفس التحديات كشباب فنحن متشابهين في كل شيء بالضبط ولكن بالنسبة لي فإن الثقافة العربية مازالت تحتفظ بأشياء ولم تفقدها على عكس الثقافة الأرجنتينية فإذا بحثت عن شيء تقليدي من ثقافة الأرجنتين فلن تجد شيئا لأن الثقافة الأرجنتينية نتاج ثقافات عدة كالثقافة العربية والإيطالية والأسبانية بينما إذا ذهب العرب لأي مكان في العالم فإننا نجدهم يحتفظون بثقافتهم ويحافظون على أصالتها ولا يخسرونها ولذا فهي ثقافة قوية.

حميد محمود: علاقتي مستمرة في أهلي بالعراق أبعت لهم رسائل كمان يكتبوا لي رسائل الحمد لله وبالنسبة للعراق يعني الوضع خطر بالنسبة للقنابل والتفجيرات يعني العالم عايشة في خوف في عالم عايشة في خوف في كل العراق يعني بيقولوا الوضع صعب ويقولوا في خوف كثير بيقولوا يعني خائفين، خائفين زي أي عائلة عراقية.

علاء جاد عباس: أنا بنتي الكبيرة عمرها 11 سنة وابني عمره 8 سنوات والثاني عمره ست سنوات الصغير، سنتين ما قدرت أتصل بعائلتي من بعد وصولي هنا بعدين اتصلت بهم في أقدر جاي أتكلم معهم بالتليفون طبعا عائلتي كثير تعبانين ويعني أطفالي متأذيين بسبب الفراق اللي موجود وأنا ما أقدر أوفر مساعدة إلى عائلتي هنا بالوضع اللي موجودين به يعني بالأرجنتين أنا زين أني أقدر أعيش نفسي في أربع سنوات يعني عائلتي يعانون كثير بس أقدر أنا جاي أتكلم وياهم ودائما أؤملهم بأنه راح يصير حل وإن شاء الله بنجتمع ويلتم شملنا يعني كلنا هنا وزوجتي وأطفالي.

[مكالمة تليفونية]

علاء جاد عباس: يعني أنا الأرجنتين بلد رحب بي وأنا ما أكره الأرجنتين بالعكس أحب الشعب وأحب الحكومة الأرجنتينية فقط المسألة ما أقدر أعيش بالأرجنتين أُفضل بأن أرحل على غير بلاد أقدر أشتغل وأقدر وفي الأمان وأقدر أوفر وضعيتي حتى بأقدر أنا وعائلتي أعيش حتى يستعدل وضع العراق وأقدر أرجع إلى بلادي.

حميد محمود: طبعا أنا من عايش هون بالأرجنتين كنت زمان أفكر أروح أعيش ببلد ثاني علشان أكون نفسي يعني عشان أعمل مصاري ومن أرجع للعراق كنت أعمل مصاري وأرجع للعراق بمصاري لكن ما حصلت الفرصة وما قدرت أسافر من الأرجنتين وبقيت بالأرجنتين لأن كان الوضع صعب بالنسبة ما عندي بطاقة وما يعطوني لأن كان ما عندي الجواز سفر الأرجنتيني كان صعب كتير.

عدي الجشعمي: هو إن شاء الله تتحسن أوضاع العراق أنا بأرجع أنا بأول يوم تتحسن أوضاع العراق أرجع للعراق وحتى مرات في هاي اللحظات وفي هاي الأزمة اللي ده يمر بها شعبي أنا بدي أرجع وأفكر كثير بأن الموت بالعراق أشرف من هاي العيشة أنا هنا اتذليت وانهنت وهنا العربي صارت سمعته مش زي قبل يعني بسببنا بسبب الإرهابيين طبعا بيتصوروا أن كل عربي هو إرهابي كل عربي هو هيفجر نفسه ولا جاي يقتل المدنيين وإحنا ها على حقيقتنا.

مشاركة ثانية: أنا أرى أن أي دولة أخرى قد تصلح لجوء إليها أما الأرجنتين فلا فالأرجنتين غير قادرة حتى على إيواء مواطنيها للأسف.

عدي الجشعمي: من الأسباب المهمة بالنسبة لي أنا في كثير من الأحيان من أريد أرجع العراق أقول لا على الأقل أرجع بشيء ولو بسيط أرجع بشهادة اللي أنا ضيعت مستقبلي العراق ضيعت الشهادة الجامعية بالعراق لما طلعت على الأقل أرجع في شهادة أخرى حاصل على شيء ولو بسيط من هذا المنطلق أنا يعتبر بالنسبة لي سبب أنه أصبر أكثر ما أرجع حاليا للعراق ولا أرجع فاشل يعني صعبة بالنسبة لي وصعب طبعا إحنا كثير من العراقيين مرات من الأمور المهمة اللي ما تخلينا نرجع مو بس فقط التفجيرات إحنا عشنا كل عمرنا حروب بينما أنه يرجع الإنسان بعد ما سافر وهاجر وحاول إنه يطور نفسه إنه يرجع فاشل صعبة بالنسبة لنا صعبة من هذا الجانب أنا باقي يعني أحاول وأصبر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة