آفاق الحل السياسي والدبلوماسي في سوريا   
الاثنين 1433/3/6 هـ - الموافق 30/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

- الأزمة السورية في مجلس الأمن
- روسيا وموقفها من القرار ضد سوريا
- موقف الإعلام السوري من تحرك الجامعة العربية
- مخاوف روسية من تكرار السيناريو الليبي في سوريا
- ظهور ملامح حرب أهلية في سوريا

محمد كريشان
 كارن روس
 إلينا سوبونينا
عماد الدين الرشيد 
 هاني خلاف
محمد كريشان:
السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حديث الثورة، ترهق الثورة السورية المنشغلين بإحصاء ضحاياها الذين يزداد عددهم باضطراد ساعة بعد ساعة بينما لا تبدو الحلول السياسية المطروحة لتجاوز هذا الوضع مواكبة لقسوة الواقع الميداني هذا ما دفع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إلى التعبير عن حيرتها من تأخر رد فعل المجتمع الدولي رغم سقوط هذا العدد الكبير من القتلى والذي تجاوز حسب إحصاءات الأمم المتحدة خمسة آلاف قتيل، في ظل هذا الوضع شديد القسوة ميدانيا شديد السكون من الناحية السياسية والدبلوماسية طرح العرب مبادرتهم السياسية للحل مؤكدين أنها آخر ما في جعبتهم من حلول لهذه الأزمة النازفة.

[تقرير مسجل]

أمام انسداد الأفق تبدو الأزمة السورية محكومة بثنائية القمع والاحتياجات وبين الاثنين يزداد الملف السوري تعقيدا مع مرور الوقت، فلا النظام السوري أثبت قدرته على فرض حل داخلي ولا التحركات العربية السابقة نجحت في إقناع الأطراف بأن آلياتها ستقود حتما إلى تسوية سياسية، ولتحريك هذا الركود السياسي في الواقع السوري ووقف النزيف الميداني المستمر طرح العرب مبادرتهم السياسية للحل باعتبارها آخر ما لديهم قبل إحالة الملف السوري برمته إلى مجلس الأمن، المبادرة طالبت الرئيس بإحالة صلاحياته كافة إلى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف جميع أعمال العنف وإخلاء المدن من المظاهر المسلحة، النظام السوري لم يتردد في رفض المبادرة فور إطلاعه على بنودها رفض لم يقتصر على تأكيد تمسك القيادة السورية ببقاء الرئيس في منصبه حتى عام 2014 وهو موعد انتهاء ولايته بل تجاوزه إلى تشبث النظام بأن لا تسوية تحت أو فوق الطاولة ستكون مقبولة بدون الأسد وأسس وأركان نظامه بل وأمعن في تأكيده على الحل الأمني الذي لم يعد من وجهة نظره ضرورة فقط وإنما مطلبا شعبيا، من ناحية قبل المجلس الوطني السوري المعارض مبادرة الجامعة العربية وإن اشترط لنجاحها وبصورة واضحة تنحي الأسد عن السلطة، ولئن جاءت المواقف السورية من المبادرة العربية حسب المتوقع فإن الموقف الدولي لم يخرج عن ذات النسق، ففي وقت أعلن فيه الأوروبيون والأميركيون والأتراك دعمهم للمبادرة لا تزال روسيا تعارض أي قرار يبنى على المبادرة العربية خاصة فيما يتعلق بتنحي الأسد عن السلطة بينما لزمت الصين الصمت التام وفي ظل تفاعلات الأطراف المختلفة من المبادرة العربية ومع ترقب وصول الأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس اللجنة الوزارية المكلفة بالملف السوري إلى نيويورك حيث ينتظر أن يطلب الدعم للمبادرة العربية يبدو أن معركة دبلوماسية حامية الوطيس ستنفجر وتستمر إلى حين مترافقة مع واقع سوري دام مرشح لأن يكون ورقة ضاغطة في أي تحرك مستقبلا.

[نهاية التقرير]

الأزمة السورية في مجلس الأمن

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من اسطنبول عضو المجلس الوطني السوري الدكتور عماد الدين الرشيد، من نيويورك كارن روس المدير التنفيذي في مؤسسة الدبلوماسية المستقلة وينضم إلينا أيضا من القاهرة السفير هاني خلاف أو خلاّف سفير مصر السابق في جامعة الدول العربية، ومن موسكو إلينا سوبونينا مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية، أهلا بضيوفنا جميعا، لو بدأنا بنيويورك على أساس الآن هناك مساعي لقرار من مجلس الأمن الدولي ونسأل السيد كارن روس ما هي حظوظ خروج مجلس الأمن الدولي بقرار يؤيد المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا؟

كارن روس: لا أتوقع أي إجراء سريعا ذلك أن الروس أوضحوا بأنه يريدون مواجهة أي قرار قوي حسب الجامعة العربية وأعربوا أنهم سيواصلون إيقاف أعمال مجلس الأمن وأن الأمين العام للجامعة العربية وشخصيات أخرى ستصل إلى نيويورك لتقديم إيجاز إلى المجلس حول الوضع في سوريا وبالتالي لا أتوقع أي قرار إلا بعد ذلك في أقرب موعد.

محمد كريشان: يعني أقرب موعد بتقديرك متى يمكن أن يكون؟

كارن روس: أعتقد ربما الأسبوع القادم سنشهد صدور قرار لكن أعتقد الروس سيتفاوضون حول النص قبل الموافقة على شيء إن وافقوا على أي شيء إذ أن موقفهم حول النص المقترح من قبل المغرب وهي العضو العربي في مجلس الأمن وبالتالي تتحدث باسم الجامعة العربية في مجلس الأمن قالوا بأنه يريدون إلقاء نظرة على النص ليتخذوا موقف حوله وربما ذلك ربما يقفون ضده وإذا ما سمحوا له فإنه سيكون نصا توضيحيا ولن يكون فيه أي بنود لإلحاق عقوبات أو الضغط على النظام في دمشق ليتصرف بشكل أفضل مع شعبه.

روسيا وموقفها من القرار ضد سوريا

محمد كريشان: نعم، أشرت إلى الموقف الروسي وهنا أسأل السيدة إلينا سوبونينا الكل يتحدث عن الموقف الروسي الآن باعتباره هو المعضلة بين قوسين الرئيسية للتوصل إلى قرار في مجلس الأمن، ما هي مبررات الموقف الروسي كما تعلن في موسكو؟

إلينا سوبونينا: مسودة هذا القرار والعمل قد بدأ في الأمم المتحدة ولكن كما قال السيد غينادي غاتيلوف وهو نائب وزير الخارجية الروسي إذا لن يكون هناك اهتمام بمطالب روسيا بالنسبة لهذا المشروع فروسيا ممكن ألا تؤيد المقترحات من دول غربية وبعض الدول العربية خاصة إذا كانت تتكلم حول العقوبات الدولية ضد سوريا وأيضا روسيا تعارض أي مشاريع حول العقوبات بخصوص الأسلحة لأنه إلى حتى الآن لدي روسيا عقود مع سوريا في هذا المجال بالإضافة إلى ذلك أنتم تعرفون منذ أكثر من أسبوع روسيا تقدمت بمشروعها أيضا في الأمم المتحدة وهناك عدم الارتياح بموسكو بسبب عدم الرغبة من قبل الدول الغربية خاصة لمناقشة هذه المسودة رغم إنه تم تجديدها بالمقارنة مع نصوص التي تقدمت بها روسيا في أواسط ديسمبر وفي نهاية ديسمبر.

محمد كريشان: ولكن سيدة سوبونينا موسكو تقول بأنها لا تؤيد العقوبات ولا تؤيد التدخل العسكري ولكن يبدو أن الشروط الروسية تزداد لأن حسب كلام السيد غاتيلوف نائب وزير الخارجية أيضا لا مجال لأي قرار يدعو الأسد للتنحي، هل موسكو تزيد من شدة موقفها هذا؟

إلينا سوبونينا: لأ ولكن موسكو وضعها حرج علينا أن نعترف بذلك لأنه روسيا في الأشهر الأخيرة دائما كانت تؤيد كل المبادرات من قبل جامعة الدول العربية وكانت تقول بأنه جامعة الدول العربية هي ممكن أن تجد حلا في الأزمة السورية وروسيا تعتمد كانت على هذا الشيء ولكن الآن بعدما اقترحت هذه المنظمة موضوع تنحي الرئيس بشار الأسد فموسكو الآن بالحيرة حتى الآن لأنه لم يتخذ أي قرار حول هذا الموضوع في الخارجية الروسية ولكن حسب ما أعرف هناك تحفظات كثيرة وبعض الدبلوماسيين الروس يعتقدون أنه دول الغرب يحضرون تدخلا عسكريا في سوريا وهذا الشيء غير مقبول بوجهة نظر روسيا.

محمد كريشان: نعم، رغم كل هذه التعقيدات المجلس الوطني السوري المعارض وهنا أسأل السيد عماد الدين الرشيد من اسطنبول، المجلس الوطني السوري يدعو إلى تحرك فوري في مجلس الأمن، هل ما زلتم تعولون آمالا على هكذا تحرك؟

عماد الدين الرشيد: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة حتى يفهم الموقف ينبغي أن يؤخذ من بدايته إلى منتهاه، ثورة من غير غاية سياسية أمر غير مقبول لا شك ثم أن تطرح جملة حلول وترفض كليا أيضا هذا غير مقبول، كيف وصلنا إلى مثل هذا المستوى وصلنا إليه من خلال طبيعة معرفتنا بطبيعة النظام وما يقدمه النظام، النظام أوصل الجميع إلى حالة مسدودة هذه الحالة المسدودة جعلتنا في الواقع نستبق مباشرة ونعرف تماما من خلال 40، 42 سنة مع هذا النظام كيف ستكون ردود فعله، ردود فعله انعكست تماما كما تري إنه اليوم، اليوم حوالي 80 شهيد بالأمس الرقم لم يكن دقيقا شهداء حمص فقط المسجلين 62 شهيد، لذلك أقول الموقف الذي تم تبنيه إنما هو موقف واقعي لم يكن منطلقا من مجرد قبول مراوغات سياسية يقولها النظام من أجل هذا لا بد من الإسراع بدفع الملف إلى مجلس الأمن لا بد من تأمين حماية للمدنيين، المدنيون الذين يقتلون بهذه النسبة الكبيرة يعني ربما ينتهي اليوم على 100 شهيد فهذا أمر كبير جدا، لماذا لا يتحرك الضمير العالمي لماذا لا يتحرك الضمير الإنساني؟ هنا عندنا جملة في الواقع منطلقات ننطلق تختلف كليا عن الإخوة الذين ينظرون إلى مصالحهم في الشرق أو مصالحهم في الغرب أو ينتظرون غطاءا دوليا أو ينتظرون قرارا عربيا بينما الدماء تسيل في الأرض، لذلك المجلس كان يدفع بالملف إلى الأمام خطوة أكثر تقدما من بقية الخطى التي تسير ضمن بيروقراطية اتخاذ القرار السياسي لذلك أقول إذا تأخر اتخاذ القرار في الحالة السورية فنحن أمام مزيد من السفح مزيد من الدماء من أجل هذا ندفع باتجاه حماية المدنيين عبر المؤسسات الدولية عبر المحافل الدولية حتى نصل إلى تأمين هذه الأرواح التي تزهق من غير أن يكون هناك أي حساب، النظام يدعم من كل الاتجاهات في الواقع ها هي روسيا تصر أن ترسل الأسلحة والذخائر وتأتي تباعا بناء على أن هنالك عقود، طب هذه العقود يقتل فيها السوريون هذه العقود يقتل فيها يعني الأطفال والنساء حتى..

محمد كريشان: ولكن إذا بقينا اسمح لي فقط إذا بقينا فيما يجري أو المتوقع أن يجري في مجلس الأمن سيد رضوان زيادة وهو مدير مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني يقول هناك الآن في مجلس الأمن محوران محور يطالب بعدم تضمين القرار أي عقوبات وبالتالي إصدار قرار خالي من أية عقوبات على دمشق وهناك محور أوروبي عربي إن صح التعبير يقول بما أن الجامعة العربية فرضت عقوبات علينا أن نتبنى ذلك طالما أن العرب فعلوا ذلك أي المحورين تتوقع أن يفوز في الأيام المقبلة؟

عماد الدين رشيد: أنا أتوقع أن يفوز المحور الذي يدفعه الشارع لأن القضية لا يمكن أن تنظر على أنها جملة ساسة سيقررون مصير سوريا، مصير سوريا يقرره الشعب السوري الذي دفع في الملف إلى جامعة الدول العربية والذي حرك الضمير العالمي والذي حرك المؤسسات الدولية إنما هو الشارع لا يزال الشارع في الواقع أنضج مفردة في مفردات الحدث السوري هو الشارع الذي عرف بوصلته وعرف أين يسير فلا يزال يفعل اتجاه الشارع في الاتجاه الذي يدفع باتجاه أن يرغم النظام على أن يوقف هذا السفح أن يوقف هذا القتل لذلك أن مؤمن كل الإيمان أن القضية لن تحسم بمجرد قناعات السياسيين وإنما تحسم بالدفع الشعبي الواضح تماما عندما يختار الشارع السوري أن يصطف وراء الجيش الحر الذي يقوم بعملية دفاع عن المدن والقرى وتأمينها على نحو ما مر وما رأينا في الأسبوع الماضي فيحميها من بطش النظام ومن القوى الوافدة بالأمس رأينا على شاشتكم 5 ضباط أو 5 من عناصر الجيش الإيراني منهم ضباط ومنهم غير ضباط وفيهم شخصية مهمة جدا شخصية عسكرية وأمنية أقصد فأقول إذا كان الأمر على هذا المستوى قوات أجنبية تدخل مرتزقة يدخلون من كل الاتجاهات ثم لا يزال يدرس الأمر بطريقة يعني فيها نوع من التأني البيروقراطي المتعب، الشارع السوري في الواقع حزم أمره في هذا الاتجاه طبعا أنا لا أقول لنسير وراء الشارع في كل شيء وإنما أقول لابد أن تكون بوصلة الشارع الواضحة هي المرشدة للقرار السياسي الذي ينبغي أن تتبناه المعارضة السورية إذن الشارع..

موقف الإعلام السوري من تحرك الجامعة العربية

محمد كريشان: نعم الآن الحكومة السورية، الآن الحكومة السورية اسمح لي وسائل إعلامها وهنا أسأل السفير هاني خلاف سفير مصر السابق في الجامعة العربية وسائل الإعلام السورية الآن تركز بشكل كبير على نبيل العربي وعلى رئيس وزراء وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر وتعتقد بأنهما الآن بالذهاب إلى مجلس الأمن الدولي وطرح المبادرة العربية هناك إنما يسعون جاهدين إلى تدويل وربما لاحقا إلى تدخل عسكري هل تعتقد بأن تقديم الموضوع بهذا الشكل دقيق؟

هاني خلاف: لا أظن أستاذ محمد أن الدكتور نبيل العربي يسعى إلى أي تدخل عسكري من خلال مقاربة مجلس الأمن كان واضحا في خطابه وفي خطاباته المتعددة وفي خطابات الكثير من وزراء خارجية الدول العربية أنهم حين يتطلعون إلى دعم مجلس الأمن لقرارات وزراء الخارجية العرب فهم يحرصون أيضا على عدم خروج مجلس الأمن على ما تتضمنه هذه القرارات والتي تستبعد منذ اليوم الأول فكرة استدعاء تدخل عسكري أجنبي، أنا أعتقد أن النقطة الجوهرية التي تقف أيضا في خلفية التحرك العربي والتحرك الروسي أن هناك عناصر يلزم أخذها في الاعتبار عند مقاربة العمل على المستوى الدولي وهي العناصر التي يتفق عليها العرب مع الروس وهي أولا فكرة استبعاد التدخل العسكري الأجنبي بمعرفة مجلس الأمن أو بمعرفة أي قوى أخرى اثنين الحرص على تحقيق التغيير السياسي سلميا من خلال حوار وطني داخلي، وأنا هنا أشدد على أهمية ما ذكره الدكتور عماد الدين رشيد من اسطنبول وأنا أتابع تصريحاته جيدا عندما يقول إن مصير سوريا يحدده الشارع السوري والشعب السوري في الداخل وهذه هي النقطة الجوهرية التي ينبغي التعويل عليها أي نوع من التعامل الدولي من أطراف خارجية ينبغي أن يسند الأمر في النهاية إلى الشارع السوري والشعب السوري ويسهل أمور التحاور واللقاء وموازنة الأمور، مسألة استصدار قرار بتغيير شخصية في قمة النظام أو تغيير وضعية دستورية معينة في النظام السوري برغم أنها أن معظم وزراء خارجية الدول العربية اتفقوا عليها إلا أنها يمكن إعادة صياغتها مرة أخرى في قرار دولي آخر يستدعي فكرة آليات الديمقراطية التي تتاح للسوريين كشعب في أن يقرروا بأنفسهم مبكرا وفي توقيت مناسب ما إذا كان النظام قابل يعني يتم تغييره يتم تغيير رأسه يتم تغيير..

محمد كريشان: ولو أن البعض سيد خلاف ولو أن البعض في قرار الجامعة العربية يقول بأن موضوع تفويض الصلاحيات وهذه ربما نقطة تحتاج إلى توضيح في الأيام المقبلة تفويض الصلاحيات من الرئيس بشار الأسد لنائبه هي فيما يتعلق فقط بتشكيل حكومة ولمرحلة انتقالية وليس تفويضا كاملا للصلاحيات البعض كتب حول هذه النقطة هناك مسألة أريد أن أسألك عنها سيد خلاف موضوع التدخل العسكري لا أحد يتحدث عنه حتى وزير الخارجية رئيس الوزراء القطري قال لا أحد يتحدث عن ذلك وقال بأن الذهاب إلى مجلس الأمن هو لم يكن إلا الخيار الوحيد في النهاية بعد كل هذه الأشهر هل تعتقد بأن فعلا بالنسبة للجامعة العربية وبالنسبة للتحرك العربي لم يكن هناك من مفر للذهاب إلى مجلس الأمن بعد كل هذه الأشهر؟

هاني خلاف: هو إحنا كنا أنا كنت ميال من الأول إلى استخدام بعض الوساطات العربية إلى جانب القرارات الحكومية العربية الرسمية التي تصدر عن مؤسسة جامعة الدول العربية كان نفسي أرى هيئة من الحكماء أو من العلماء أو القوميين العرب الذين يستطيعون أن يقدموا شيئا يتم التحاور عليه أو التفاوض عليه أو التباحث للنظام وللمعارضة السورية في الداخل وفي الخارج أيضا يعني كان ينبغي الاستئناس بفكرة الوسيط المدني أو الوسيط الشعبي العربي عن طريق إما مجلس حكماء يتم تكوينه تلقائيا أو عن طريق استخدام آلية البرلمان العربي الانتقالي التي أنشأتها الجامعة العربية من فترة سابقة ولها إمكانية أن تقوم بشيء في هذا الصدد ولكن الآن وزراء الخارجية قرروا ما قرروه باسم حكوماتهم مع تحفظ جمهورية الجزائر ونستطيع أن نجد رد الفعل السوري يعني رافضا تماما الفكرة على أساس أنها تدخل في الشأن الداخلي رغم أن مثل هذه الفكرة سبق طرحها في المبادرة الخليجية الخاصة بالوضع باليمن وتم التأسيس عليها وبناء شيء قد يكون له ملامح ايجابية ظهرت مؤخرا..

محمد كريشان: نعم هو البعض يتحدث البعض يتحدث عن السيناريو اليمني والبعض الآخر يشير إلى ضرورة تجنب السيناريو الليبي على كل سنأخذ فاصل بعده سنحاول التطرق بعد أن استعرضنا المشهد لكافة الفرقاء السياسيين بالطبع عدا الجانب السوري الرسمي الذي هو يصر على رفض هذا التوجه برمته، سنحاول أن نستطلع الحظوظ الحقيقية للخروج بأية تسوية وهل هناك من مآل ايجابي لكل هذه التحركات السياسية الجارية حاليا، فاصل قصير ونعود لاستئناف هذه الحلقة التي تتحدث عن آفاق الحل السياسي والدبلوماسي في سوريا في ظل الاتصالات والاجتماعات الأخيرة نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مازلتم معنا في هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة ونتناول فيها فرص وتحديات التحركات السياسية والدبلوماسية الجارية حاليا لحل الأزمة في سوريا ضيفنا في نيويورك سيد كارن روس تحدثت قبل قليل عن الأجواء في مجلس الأمن واضح أن واشنطن مازالت تراهن على إمكانية تليين الموقف الروسي أخيرا كان جيفري فيلتمان نائب وزيرة الخارجية في موسكو أيضا فريد هوس وهو المنسق الخاص أيضا زار موسكو هل تعتقد بأن واشنطن يمكن لها فعلا أن تلين الموقف الروسي الخاص بسوريا؟

كارن روس: أعتقد أنه من الخطأ أن ننظر على هذا الأمر على أنه مبادرة أميركية ما هو مهم في مجلس الأمن الآن هو أن مصر عفوا الصين هو روسيا معزولتان وأن المقترح المغربي يشكل ضغطا على المجلس والواقع أن الفرنسيين والأميركان أيضا كانوا يدعون إلى عفوا الفرنسيين كانوا يدعون أكثر من الأميركان إلى بذل ضغوط أنا شخصيا متشائم جدا حول اتخاذ أي إجراء قريبا.

محمد كريشان: لكن هل تعتقد لأنه الآن الصوت الصيني خف قليلا الصوت الروسي هو الذي مازال معاندا ما هو الطرف الذي يمكن أن يلعب دورا في تغيير الموقف في موسكو إن كان ذلك ممكنا طبعا؟

كارن روس: أعتقد أن دور الجامعة العربية هنا حاسم ومهم فلو نظرنا ما حصل في مجلس الأمن حول ليبيا عندما قام مجلس الجامعة العربية باتخاذ موقف موحد وقوي في مجلس الأمن من أجل فرض منطقة حظر طيران كان ذلك مؤثرا به ودعوة إلى عمل عسكري ذلك أدى إلى اتخاذ مجلس الأمن ذلك القرار رغم معارضة روسيا والصين آنذاك ولكن المشكلة هنا أن الروس ينظرون إلى ما حصل في ليبيا هو أن المناقشات في هذه المرة ليست حقيقة عن سوريا بل عن ليبيا وما حصل في ليبيا وبالتالي فإن روسيا ترى أن مجلس الأمن قد يستخدم للسماح بتدخل عسكري وبالتالي هناك شعور من الخوف والشك موجود لدى موسكو إزاء هذا الموضوع.

مخاوف روسية من تكرار السيناريو الليبي في سوريا

محمد كريشان: والحقيقة أكثر حتى من مجرد الخوف والشك وهنا نسأل السيدة سوبونينا موسكو تبدو وكأنها مرعوبة من تكرار السيناريو الليبي وربما تعتبر موسكو بأنه غدرت أو وقع الضحك عليها ربما بين قوسين فيما يتعلق بقرار ليبيا هل تعتقد بإمكانية توفر ضمانات وتطمينات لموسكو بحيث يصدر قرار من مجلس الأمن يتبنى المبادرة العربية ولكن يشير كما أشارت بعض الأوساط الروسية إلى ضرورة أن ينص صراحة على أن هذا القرار لا يعني بأي حال من الأحوال إمكانية التدخل أو فرض شيء من هذا القبيل؟

إلينا سوبونينا: يبدو إن شعور الخوف بالنسبة لمستقبل سوريا هي موجودة ليس فقط لدى موسكو ولكن في أميركا أيضا أنا التقيت مع خبراء روس آخرين بالسيد فيلتمان وهذا الوفد الأميركي كله وكما فهمت إنه مستقبل سوريا بالنسبة لهم غامض أيضا وهناك تحفظات كثيرة ولنكون صريحين في السنوات الأخيرة روسيا أبدا لم تكن عائقا لدول الغرب إذا كانوا يريدون أن يفعلوا شيئا ما في الشرق الأوسط أو في البلقان وهناك أمثلة كثيرة حيث لم تحتاج أميركا إلى قرارات دول الأمم المتحدة مثل العراق وغيرها وحتى في موضوع ليبيا كانت هناك حيل والتفاف على موقف روسيا، فأميركا الآن لا تتحرك لأنها لديها حساباتها وتحفظات كثيرة أما أنتم على حق عدم الثقة بين واشنطن وموسكو أيضا يؤثر على موقف روسيا وفي موسكو كثيرون يعتقدون بأنه لابد هناك من التدخل الأجنبي العسكري وكأنه دول الغرب تحضر نفسها لهذا السيناريو يمكن عن طريق حلف الناتو أو يمكن تكون هناك تركيا أو غيرها من السيناريوهات وموسكو يبدو لا تريد أن تشارك في مثل هذا الشيء و..

محمد كريشان: وعلى ذكر تركيا سيدة سوبونينا على ذكر تركيا اسمحي لي فقط النائب اللبناني وليد جنبلاط كان في موسكو مؤخرا ودعا موسكو إلى أن تلعب دور أكثر فاعلية في موضوع سوريا وقال بأن يعني إذا توصلنا إلى موقف مشترك بين روسيا والولايات المتحدة والغرب وتركيا وإيران بشأن سوريا سيكون هذا ربما وضع ممتاز هل هذا برأيك أمرا ممكنا؟

إلينا سوبونينا: نعم سيد وليد جنبلاط اليوم غادر موسكو وأمس التقى بالسيد سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بغدانوف ولكن حسب معلوماتي موقف روسيا لم يتغير وأنا لا أتوقع أنه سيتغير بشكل ملحوظ رغم أنه هناك بعض التحولات في موقف روسيا منها اتصالات بالمعارضة وهناك سؤال أيضاً لماذا المعارضة هي طبعاً أتت في الماضي إلى موسكو ولكن أنا أعرف تماماً أن الخارجية الروسية وجهت أكثر من مرة دعوات للسيد برهان غليون أيضاً ولقادة معارضة آخرين للمجيء إلى موسكو ولكنهم لا يستعجلون يبدو رغم أن هناك حاجة لمثل هذه المفاوضات، طالما موقف روسيا يبقى على ما هو كذلك.

محمد كريشان: هو روسيا تشجع فعلاً إجراء حوار بين السلطة والمعارضة ولكن هذا عدم الاستعجال في الذهاب إلى موسكو ربما نسأل عنه الدكتور عماد الدين رشيد هل هناك انطباع بأن روسيا ربما ليست جادة قي البحث عن تسوية وأنها تدعم نظام الرئيس بشار الأسد دونما اعتبار لما يجري على الأرض؟

عماد الدين رشيد: في الحقيقة لا نستطيع أن نجحد أهمية الحالة الروسية وأنها حالة مفتاحية في القضية السورية، عامة مصالح روسيا في الواقع أقصد يعني أكثر الأطراف مصلحة في سوريا الروس أكثر من الأميركان، شكل الدولة عندنا مصمم على الطريقة الروسية منذ العهد السوفيتي عندنا مصالحهم العسكرية عندنا حتى المصالح الاجتماعية، أبناء السوريين كانوا يدرسون في روسيا وما من قرية إلا وفيها كنة روسية يعني زوجة هؤلاء السوريين وأولادها الآن يقتلون بالرصاص الروسي هذا أمر ينبغي أن يعرفه الروس! مصالح الروس كثيرة عندنا ونحن نرى أنها مفتاحية للغاية ولكن في الحقيقة تصلب الموقف الروسي بحيث أنه وضع ثوابت النظام أمامه وبدأ يتكلم من خلالها وكأنه صدى لما يجري في النظام لم يتكلم في حالة متوسطة في منتصف الطريق كانت الحالة الروسية دائما تتكلم عن المسلحين الإرهاب تتكلم عن أنها ستدافع عن النظام طب افهموا هذا الشعب السوري كونوا أكثر مرونةً، هذا الوقف المتصلب ثم عدة زيارات الحقيقة لن تتفهم مطالب السوريين من جهة الإخوة الروس ولا حتى العلاقات الخاصة هناك محاولات كثيرة كانت معهم أنا لا أنكر تماماً أن روسيا لها مصلحة مهمة وأن مصلحتها مع الشعب السوري وأن الشعب السوري في الواقع يحس بقرب من الشعب الروسي إلى حد كبير جداً هنالك شيء متواصل بين الشعبين ...

محمد كريشان: وتأكيد لهذه النقطة دكتور يعني رئيس الوزراء القطري قال نتوقع من روسيا أن تتماشى مع رغبات العالم العربي، فيما يتعلق بالموضوع السوري تحديداُ تعتقد بأن هذا ممكن أيضاً؟

عماد الدين رشيد: أنا لا أزال أعول على الموقف الروسي أقول ذلك بوضوح بالغ نحن نعول على الموقف الروسي وأنه يمكن أن يتفهم الحالة السورية إذا في الواقع خطا خطوة أو خطوتين في اتجاه رأي المعارضة أما إذا تبنى صورة معارضة معينة إلي هي هيئة التنسيق ورأي هيئة التنسيق ويكون هو الصلة التي ينطلق من خلالها لمفتاح الحالة السورية وتجاهل الكم الكبير للمعارضة في الواقع الحالة الروسية تبعد نفسها عن الحل أنا أقول في الواقع واستغل الفرصة لأناشد الجهات الروسية أن تفيد تماماً أن مصلحتها مع الثورة الروسية الشارع السوري في الواقع يتفهم الروس لكنه إذا بقي الأمر على هذا النحو والذخائر تأتي بهذا الشكل الكبير جداً وتدخل لتقتل أبناءنا كل يوم وبإصرار من القيادة الروسية هذا في الواقع سيسيء في المستقبل وسيسيء الكلام نفسه ليس فقط للروس، الكلام نفسه للإيرانيين أنفسهم الأشقاء الإيرانيين، الكلام نفسه لكل من يدعم هذا النظام الذي في الواقع يقابل شعبه الأعزل، لذلك أقول إذا تفهم الروس هذا الأمر فنحن في منتصف الطريق، سنصل إلى منتصف الحل وأنا أدرك تماماً أن لدى القيادة الروسية جناح يتفهم هذا المعنى الذي أذكر ففي الأمن القومي الروسي يتفهمون هذا الكلام ويدركون أن مصلحتهم مع الشعب السوري، ولديهم رؤى ناضجة أتمنى أن يرتفع أصوات هؤلاء، الذين من الممكن أن نسميهم عرب روسيا هؤلاء الذين يتفهمون الحالة العربية وهؤلاء أصدقاء العرب عبر سنوات طويلة، فلذلك يجب أن يدرك تماماً وسوريا ليست في زبد البحث كانت قريبة من روسيا من الاتحاد السوفيتي سابقاً كان أيام الرئيس شكري القوتلي، شكري القوتلي هو الذي فتح البوابة السوفيتية لمصر نفسها لكن يحتاج الروس ليتذكروا هذا العمق التاريخي.

محمد كريشان: الآن واضح دكتور واضح بأن ربما العقدة الروسية هي عقدة هامة ولكن ليست هي العقدة الوحيدة وهنا اسأل إلى السفير هاني خلاف عندما يذهب العرب الآن إلى مجلس الأمن بموقف عربي جماعي عدا تحفظ واحد كما قال رئيس الوزراء القطري بالنسبة للجامعة العربية هل هذا هو نهاية المطاف؟ هل معنى المراهنة بالكامل على قرار من مجلس الأمن سيكون آخر محطة في محاولة المسعى العربي في الجامعة؟

هاني خلاف: هو في احتمالات ثانية يا أستاذ محمد يعني مسألة التصعيد إلى درجة تتخذ الحكومات العربية قراراً يخص سحب الشرعية من النظام واستبدال هذا الشرعية بالمعارضة السورية مثلاً هذه نقطة ما تزال يجري بحثها ولكن حتى الآن الحكومات العربية لم تسحب الشرعية عن النظام السوري الحالي ولا حتى..

محمد كريشان: حول هذا النقطة تحديداً حسب صحيفة..

هاني خلاف: لسه بس سأقول لحضرتك..

محمد كريشان: حول هذه النقطة تحديداً فقط حسب صحيفة الرأي الكويتية، السعودية يمكن أن تعترف قريباً بالمجلس الوطني السوري نقلاً عن أحمد رمضان وهو عضو في المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري هذا ما استشفه من لقائه بالأمير سعود الفيصل، هل تعتقد أن ربما هذا التمشي يساعد؟

هاني خلاف: أعتقد انه لو صحت هذه الترددات حول الموقف السعودي قد يكون هذا بداية تكر من بعدها سلسلة من الاعترافات الأخرى للضغط على النظام السوري من أجل تحقيق تقارب أكثر مع الطلبات العربية الأخرى، اثنين هناك منطقة أخرى في المنتصف لا ينتبه إليها أحد وهي الموقف الروسي ورغبته في عدم إغضاب الدول العربية عموماً والدول الخليجية صاحبة الإسهام الأكبر في صادرات النفطية إليه، يعني هذه منطقة من الضغوط لم يحسبها أحد حتى الآن وإن كنت أظن أن أهل موسكو يعملون لها حساباً في حساباتهم النهائية، لن يصل فيهم الرفض في مقاومة مشروع قرار دولي إلى درجة تؤدي بهم إلى خسران بعض الأطراف العربية صاحبة الموقف الجريء في المطالبة بصدور هذا القرار و بالذات الدول المصدرة للنفط، وهو نفس المبرر الذي أراه يحكم الموقف الصيني حتى الآن الصين تأخذ موقفا هادئا جداً وصامتا تقريباً لأنهم يعملون حساباً للأطراف المختلفة، المسألة المبدئية الخاصة بمنع التدخل الأجنبي في الأرض السورية بغير قرار أممي واضح من الأمم المتحدة وأيضاً المصالح الاقتصادية التي تربطهم بالدول التي تقف موقفاً جاداً وجريئاً وقوياً ومتشدداً تجاه مسألة التغيير في سوريا، ولذلك انتهز الفرصة واطلب من النظام السوري...

محمد كريشان: واضح أن الإشكالية ما زالت مطروحة في مجلس الأمن وهنالك نوع من الاستعصاء ولهذا أطلب من السيد كارن روس إذا ما استمر هذا الاستعصاء في مجلس الأمن هل هنالك إمكانية لإصدار أو الاكتفاء ببيان رئاسي أو هناك من يتحدث عن تحويل القضية للجمعية العامة للأمم المتحدة، هل من سيناريو من هذا القبيل؟

كارن روس: أشك في ذلك بصراحة أن هذا موضوع يهم مجلس الأمن فهو يتعلق بالسلام والأمن وبالتالي فهو يعود لمجلس الأمن وأعتقد أن مجلس الأمن رغم أنه لم يتخذ قراراً للآن ما زال يناقش الأمر ولا يمكن استخدام الإجراءات في نقل الموضوع إلى الجمعية إلا إذا فشل مجلس الأمن تماماً في علاج القضية كما حصل في موضوع عضوية فلسطين في الأمم المتحدة لذلك لا أتوقع حصول ذلك، البيان الرئاسي أيضاً غير محتمل حسب رأيي لأن ذلك يتطلب موافقة روسيا البيان الرئاسي يجب أن يتفق عليه الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن وهذا طبعاً يشمل الصين وروسيا.

محمد كريشان: ولكن هل ما زالت الولايات المتحدة وحلفاءها فرنسا بريطانيا وغيرها من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن تعتقد بأن بإمكانها في الأسابيع القليلة الماضية أن تتغلب على الصعوبات المطروحة الآن في مجلس الأمن؟

كارن روس: أعتقد أنه سيمكن التغلب عليها وأعتقد أن الموقف الروسي سيتغير ما أن تدرك موسكو بأنها معزولة تماماً ولا أرى ذلك يحصل بالضرورة ولكنني أعتقد أن الجامعة العربية قد خاطبت مجلس الأمن وطلبت منه التحرك والتصرف ووضعت مسودة قرار قدمته لمجلس الأمن وبالتالي سيكون من الصعب على روسيا أن تضع حق الفيتو أو النقض على مثل القرار على مثل هذا وبالتالي ستستعطى المفاوضات، وأنا أعتقد أن شيئان سيحصلان أولهما: أن الأمر سيتطلب بضعة أيام أخرى وثانياً: أن الروس سيحاولون تخفيف النص بحيث يكون خالياً.

محمد كريشان: سيدة سوبونينا هل تعتقدين أن هذا ربما هو الخيار الأرجح الآن؟

إلينا سوبونينا: من الصعب أن نتكهن حول هذا الأمر الآن لأنه الكثير من الأمور يتوقف حول العمل حول مسودة هذا القرار إذا تم تغييرات فيه وتم أخذ بعين الاعتبار بعض المطالب الروسية فممكن أن يكون هذا السيناريو من أفضل السيناريوهات، ولكن إذا لأ فأنا لا أستبعد استخدام حق الفيتو من قبل روسيا لأنه مثلما قلت روسيا لا تريد تكرير السيناريو الليبي بشأن سوريا، رغم ذلك علينا أن نعترف بأنه موسكو الآن في وضع محرج ولكن في نفس الوقت هنالك مخاطر أكثر من ذلك لأنه للأسف مؤشرات الحرب الأهلية في سوريا هي واضحة وهذه الحرب ممكن أن تشمل ليس فقط سوريا ولكن ممكن أن تؤثر على كل منطقة الشرق الأوسط.

ظهور ملامح حرب أهلية في سوريا

محمد كريشان: مؤشرات الحرب الأهلية قائمة فعلاً وهنا اسأل السيد عماد الدين رشيد وهناك أيضاً إصرار على الحل الأمني في سوريا حتى أن السيد وليد المعلم اعتبره مطلباً جماهيرياً، إذن ما المتوقع في ظل هذا الاستعصاء السياسي من ناحية وهذا الإصرار على العنف والمزيد من سقوط القتلى في سوريا؟

عماد الدين رشيد: لا شك بأن مؤشر الصدام المسلح واضح لكن لا استطيع أن اسميه حرب أهلية هذا أنا أقول هناك اتجاه نحو عسكرة الثورة واضح لأن الناس مضطرة لأن تدافع عن نفسها، الحالة الدولية لا تنقذ المدنيين السوريين والنظام باختياره الحسم الأمني يمضي إلى آخر الطريق ويجد هناك من حلفائه من يؤيد ويشجع على مثل هذا الأمر ويمده بالخطوات العملية إما بالعتاد كما في حالة روسيا وإما في العتاد والمال والرجال كما في حالة إيران، ففي مثل هذا الأمر النظام سيستمر في غيه لن يبقى السوريون على هذا النحو، السوريون أمامهم أن يدافعوا عن أنفسهم وهذا دفاع مشروع، نحن قلقون من مثل هذا نحن قلقون عندما تتحول الثورة من الحالة السلمية إلى الحالة المسلحة لأن هذه الأسلحة في نهاية الثورة وستنتصر الثورة قولاً واحداً ستعود إلى بيوت الناس وهذا خطير على السوريين، نحن مجتمع متعدد الإثنيات والعرقيات والقضايا الدينية 72 ملة ودين وعرق ومذهب وطائفة، فلذلك ن عندنا خطورة بالغة نحن قلقون لا ننكر ذلك ولاسيما أن النظام يدفع باتجاه شيء من الصدام الطائفي في بنية المجتمع، عندما يكون اختياره للمناطق التي يسيء إليها على مستوى طائفي ويوجه لها أشخاص بصيغة معينة، نحن قلقون لا نخفي قلقنا وهذا ما يدعونا بسرعة لدفع ملفاتنا لما يؤيد حماية المدنيين من جهة وما يؤدي إلى حفظ الأمن والاستقرار من خلال دعم الجيش الحر، الجيش الوطني الحر هو عبارة عن كتائب أو فصائل أو جنود وضباط وصف ضباط انشقوا عن الجيش الحر، الجيش النظامي الذي كان يحمل راية السفح للشعب ثم انعزل وبدأ يدافع، نحن مع تعزيز هذا الفصيل لأن هذا يشكل لنا نوع من الأمن والاستقرار نرجو من العالم أن يفهم ما نقصد وما نريد نحن نريد أن تبقى الدولة متماسكة نريد أن يتفكك النظام وأن تبقى الدولة، لكن في هذا النحو مع تعسف النظام نرى أننا مع مشهد خطير جداً كارثي والعالم ينظر إلينا والكل يتأمل ما الذي ينتظرون إذن؟ لذلك أقول إذا لم تطلع الدول الكبرى بمسؤولياتها فسنجد أنفسنا في النهاية أمام هذا الصدام المسلح، وفي النهاية سنجد أنفسنا أمام تدخل دولي وسيكون عسكري على غرار كوسوفو أو على غرار ما حصل في البلقان ويمكن ساعتها أن يذهبوا للجمعية العامة ويتجاوزوا الفيتو الروسي والفيتو الصيني إذا بقي هناك فيتو صيني حتى ذلك التاريخ تحت ما يسمى UNITED FOR PEACE الاتحاد من أجل السلام وهي واقعة معروفة في مجلس الأمن في الأمم المتحدة يعني تخول صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك دكتور عماد الدين رشيد عضو المجلس الوطني السوري كنت معنا من اسطنبول، شكراً أيضاً من القاهرة السفير هاني خلاف سفير مصر السابق في الجامعة العربية، كان أيضاً معنا في هذه الحلقة من نيويورك السيد كارن روس المدير التنفيذي في مؤسسة الدبلوماسية المستقلة وأيضاً من موسكو كانت معنا السيدة إيلينا سوبونينا مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية شكراً جزيلاً لكم كنا في هذه الحلقة التي حاولنا أن نستشف فيها آفاق الحل السياسي والدبلوماسي الآن في سوريا في ضوء هذا المسعى الآن في مجلس الأمن تحديداً والإشكالات المطروحة في هذا الشأن دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة