تعامل الإدارة الأميركية مع الملف السوري   
الثلاثاء 15/2/1435 هـ - الموافق 17/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

ناقشت حلقة الثلاثاء 17/12/2013 من برنامج "من واشنطن" ما يعتبره مدير الاستخبارات المركزية الأميركية السابق الجنرال مايكل هايدن السيناريوهات الثلاثة المحتملة لتطور الصراع الدائر بسوريا، وكيف تنظر واشنطن إلى مستقبل الجماعات الإسلامية المسلحة هناك؟ وهل يملك الرئيس الأميركي باراك أوباما خطة محكمة لسوريا؟

واستضافت الحلقة كلا من ممثل الائتلاف الوطني السوري في واشنطن نجيب الغضبان وبول سالم -نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن- والسفير الاميركي السابق في دمشق ثيودور قطوف, كما تخلل الحلقة حوار مع مدير الاستخبارات الأميركية السابق الجنرال مايكل هايدن.

وقال هايدن إن أول السيناريوهات الثلاثة هو أن يتواصل الصراع ويتجه الوضع نحو مزيد من التطرف بين المقاتلين السنة والشيعة في سوريا، وفي هذه الحالة يرى هايدن أن الخيارات ستصبح محدودة.

أما السيناريو الثاني فيتوقع استمرار القتال وانهيار الحكومة وتفتت الدولة السورية بين فصائل متخاصمة، مشيرا إلى أن هذا الوضع سيؤثر في دول الجوار، لأنه سيتخذ بعدا إقليميا.
في حين يتحدث السيناريو الثالث عن انتصار النظام السوري في الصراع واستمراره في الحكم، وهو السيناريو الأفضل، بحسب هايدن.

ويعتقد هايدن أن أي حل سياسي في المستقبل يجب أن يشمل الرئيس بشار الأسد بسبب الوقائع على الأرض، في تلميح لسيطرة من وصفهم بجماعات متطرفة على الوضع في سوريا.

رأي مخالف
في المقابل، لا يتفق الغضبان مع تحليلات هايدن، ويقول إن هناك خيارات أخرى، ومنها الحل السياسي ممثلا في مؤتمر جنيف2 الذي تنص بنوده على أن الأسد لا يجب أن يكون جزءا من المرحلة الانتقالية في سوريا.

من جهة أخرى، قال الغضبان إن الإدارة الأميركية لا تريد فتح قنوات مع نظام الأسد، ومنحه بالتالي الشرعية التي فقدها.

وأضاف أن الصراع في سوريا لم يعد سوريا خالصا بدليل أن المعارضة المسلحة تقاتل قوات الحرس الثوري الإيراني وعناصر حزب الله اللبناني والمليشيات العراقية.

ويرى أن الحل على الأرض يكمن في توحيد كل القوى المسلحة في إطار عسكري وعزل مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام.

من جانبه، لا يتفق بول سالم مع سيناريو انتصار الأسد الذي يتحدث عنه هايدن، ويعتبر أن الأمر غير واقعي، وأن الأقرب إلى الواقع هو بقاء سوريا في حالة تشرذم في ظل تجزئتها إلى مناطق نفوذ بعد سيطرة النظام على بعض المناطق.

ويرى سالم أن واشنطن دخلت في مرحلة تفاوضية مع كل من إيران وروسيا أفضت إلى قبول دمشق بتدمير ترسانتها الكيميائية، وهي تتطلع إلى تحقيق المزيد من خلال مؤتمر جنيف2 الذي قد يمهد الطريق إلى مفاوضات بين السوريين.

بدوره، قال تيودور قطوف إنه يتفق مع ما ذهب إليه بول سالم, مضيفا أن الإدارة الأميركية لا تريد التدخل عسكريا في الشرق الأوسط.

ولفت قطوف إلى احتمال فتح الإدارة الأميركية "قنوات الحوار مع نظام الأسد أو معارضيه في ظل تزايد نفوذ الجماعات المتطرفة".

وأضاف أن واشنطن تنظر إلى سوريا من "منظور سيطرة الجماعات المتطرفة على الوضع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة