تقرير بشأن احتمال قصف أميركا قناة الجزيرة   
الأحد 1426/10/26 هـ - الموافق 27/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

- محاكمة المسؤولين عن التسريبات الصحفية
- الموقف الأميركي من تقرير ديلي ميرور
- دوافع بوش لقصف قناة الجزيرة

علي الظفيري: أهلا بكم نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء ما كشفته صحيفة الديلي ميرور البريطانية من أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان يعتزم قصف مقر قناة الجزيرة في قطر وبعض مكاتبها في الخارج ونطرح فيها تساؤلين اثنين؛ هل خطة بوش المزعومة لقصف قناة الجزيرة هي مجرد إشاعة أم أن لها نصيب من الحقيقة؟ وما الذي يمكن أن يدفع بوش إلى اتخاذ قرار بقصف مؤسسة إعلامية كقناة الجزيرة؟ أهلا بكم من جديد، قالت صحيفة الديلي ميرور البريطانية إن وثيقة أطلع عليها النائب العمالي البريطاني السابق توني كلارك اشتملت على معلومات تؤكد أن الرئيس الأميركي جورج بوش أطلع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال زيارته للبيت الأبيض في أبريل من العام الماضي أطلعه على خطة لقصف مقر قناة الجزيرة في قطر وبعض مكاتبها بالخارج وقالت الصحيفة إن بلير حذر بوش من أن القيام بمثل هذا العمل قد يثير موجة غضب عالمية.


محاكمة المسؤولين عن التسريبات الصحفية

[تقرير مسجل]

ناصر البدري: بوش خطط لضرب حليفه العربي هذا هو العنوان الذي صدرت به صحيفة الديلي ميرور اللندنية وأشارت فيه إلى وجود مذكرة سرية من مكتب رئيس الوزراء البريطاني تُظهِر أن الرئيس الأميركي جورج بوش أطلع بلير أثناء زيارة قام بها إلى واشنطن في أبريل عام 2004 على مخطط لقصف مقر الجزيرة في الدوحة وعدد من مكاتبها في الخارج.

كيفين ماغوير: المذكرة صحيحة وعليها ختم سرى للغاية من مكتب رئيس الوزراء وهي مكونة من خمس صفحات وقد تحدثت لأشخاص أكدوا لي صدقها والفرع الخاص في الشرطة يقاضي شخصين متهمين بتسريب الوثيقة.

ناصر البدري: الصحيفة تقول إن بلير حذر بوش من أن القيام بقصف الجزيرة قد يثير موجة غضب عالمية عارمة وقام وزير الدفاع البريطاني الأسبق بيتر كيلفويل بتحدي مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بنشر الوثيقة السرية وألمحت الصحيفة أيضا إلى أن وجود هذه الوثيقة يثير شكوكا حول المسؤولية في قصف مكاتب الجزيرة في كابول وبغداد ورغم تشكيك البعض في صدقية المعلومات التي وردت في المقال أو جدية الرئيس الأميركي جورج بوش إلا أن جهات عدة أكدت صحة ما ورد فيه.

بيتر كيلفويل- وزير الدولة البريطاني الأسبق للدفاع: هذا المقال صحيح وأنا أعلم بوجود هذه الوثيقة السرية منذ 18 شهر والدليل على خطورة ما ورد فيها هو أن الشرطة استغرقت كل هذه المدة لملاحقة المتهمين بتسريبها أمام القضاء.

ناصر البدري: الجزيرة اتصلت بمكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للحصول على تأكيد أو نفى للخبر غير أن متحدثا رفض التعليق مشيرا إلى أن المسألة الآن أصبحت أمام القضاء غير أن محللين أشاروا إلى أن هذه الكشوفات الجديدة ستعزز من حجج الذين يتهمون الإدارة الأميركية باستهداف مكاتب الجزيرة في كابول وبغداد عن عمد.

كيفين ماغوير: مع الأسف جورج بوش كان جادا في ضرب مكاتب الجزيرة وقد سمعت همسا في مكتب بلير بأن بوش كان يمزح إلا أن ذلك غير صحيح بدليل التفاصيل التي وردت في المذكرة ورد توني بلير عندما سمع ذلك من بوش والحقيقة أن بوش يمقت الجزيرة ولا يفوت فرصة لمهاجمتها.

ناصر البدري: وكانت أجهزة الأمن البريطانية قررت متابعة موظف حكومي يدعى ديفد كيو وآخر يعمل باحثا في مجلس العموم البريطاني ويدعى ليو أوكونار أمام القضاء بتهمة تسريب الوثيقة السرية، هذا المقال أن صدق ما ورد فيه من معلومات يرى محللون سياسيون أنه ربما يظهر مدى استهتار الإدارة الأميركية بمن يخالفها الرأي وقد يضع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحليف الرئيس الأميركي جورج بوش في مأزق صعب عندما تبدأ محاكمة الشخصين المتهمين بتسريب الوثائق التي يستند عليها هذا المقال، ناصر البدري الجزيرة لندن.

علي الظفيري: وتجاه ما جاء في صحيفة الديلي ميرور وما نسبته إلى هذه الوثيقة السرية أصدرت الجزيرة البيان التالي؛ إن قناة الجزيرة التي تلتزم بمعايير وسلوكيات وممارسات صحفية أساسها الإنصاف والحيادية والتوازن التي تُعتبَر بالمعايير القياسية التي يتم على أساسها التعامل مع كل خبر وفي الوقت نفسه تمارس الجزيرة الأسلوب المتبع للتأكد والتثبت من صحة ما ورد في صحيفة الديلي ميرور وقبل الخروج بأية استنتاجات تريد الجزيرة التأكد تماما من صحة هذه الوثيقة آملة الحصول على تأكيدات من مقر رئاسة الحكومة البريطانية بأسرع وقت وفي حال ثبوت صحة المعلومات الواردة فأن هذا سيكون أمرا يبعث على القلق والشعور بالصدمة ليس فقط بالنسبة للجزيرة بل لجميع وسائل الإعلام في العالم أجمع هذا علاوة على أنه سيضفى ظلالا من الشك الخطير فيما يخص أقوال الإدارة الأميركية حول الحوادث السابقة التي تعرضت لها مكاتب الجزيرة وصحفيوها كما ستكون بمثابة فصل جديد في العلاقة بين اثنتين من أقوى الحكومات في العالم وبين وسائل الإعلام بشكل عام وتحث الجزيرة بكل إخلاص كل من البيت الأبيض ودونينغ ستريت لتحدى صحيفة الديلي ميرور لكشف حقيقة تقريرها وفي حال ثبوت صحة الوثيقة يصبح لازما على الحكومة الأميركية أن تفسر موقفها فيما يخص الاستهداف المتعمد للصحفيين ووسائل الإعلام، معنا مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من واشنطن لمناقشة هذا الموضوع البرتو فرنانديز مستشار وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ومن لندن نيكولاس جونز المحلل السياسي السابق في الـ(BBC) ومن القاهرة عبد الحليم قنديل الرئيس التنفيذي لصحيفة العربي، ابدأ من واشنطن مع السيد البرتو فرنانديز مستشار وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، سيد فرنانذيز أولا هل تؤكدون مثل هذه التسريبات أو ما جاء في صحيفة الديلي ميرور من أن هناك مخطط لدى الرئيس الأميركي جورج بوش بقصف مقر قناة الجزيرة في قطر وبعض مكاتبها في الخارج؟


الموقف الأميركي من تقرير ديلي ميرور

"
إن أي فكرة أو نية باستهداف أميركي للجزيرة أو لأي صحافة أخرى مرفوض
"
 ألبرتو فرنانذيز

البرتو فرنانذيز- مستشار وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط: أولا أن موضوع الوثيقة طبعا هذا سؤال للحكومة الإنجليزية لأن في النهاية هذه وثيقة إنجليزية ونحن ما عندنا تعليق عن هذا الموضوع بالضبط ولكن أنا بدي أقدم رسالة تقدير واحترام لزملائنا في الجزيرة، نحن نحترم على الرغم من عدم الموافقة أحيانا على بعض المواضيع السياسية نحن نحترم دوركم الصحافي الشريف وهذا كان ومازال في المستقبل، مثلما أنا قلت يعني الوثيقة أنا ما عندي معلومات خاصة عن الوثيقة مثل أنتم ما عندكم معلومات خاصة للوثيقة ولكن المهم هو إن أي فكرة أو أي نية إن فيه استهداف أميركي عن ضد الجزيرة أو ضد أي صحافة أخرى هو مرفوض وغير معقول تماما فهذا هو المهم، نحن لا نستهدف الصحافة نحن لا نستهدف الجزيرة.

علي الظفيري: ولكن سيد فرنانديز في السياق نفسه وقبل يوم واحد من لقاء بوش وبلير الذي قيل إن الحديث عن قصف قناة الجزيرة تم فيه قام وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد يوم الخامس عشر من أبريل نيسان من العام الماضي بمهاجمة قناة الجزيرة قائلا أنها تقوم بأعمال قذرة.

[شريط مسجل]

دونالد رمسفيلد- وزير الدفاع الأميركي: أستطيع القول بشكل قاطع أن ما تفعله الجزيرة عمل شرير وغير دقيق ولا يمكن تبريره، لا أستطيع تحديد عدد الخسائر البشرية في الفلوجة فنحن غير موجودين في المدينة وقواتنا لا تعمد إلى قتل المئات من المدنيين الأبرياء، إنه مجرد هراء فاضح وما تفعله هذه القناة أمرا شائن.

علي الظفيري: سيد فرنانديز أعود لك استمعت إلى ما قاله دونالد رمسفيلد وإذا ما وضعنا مثل هذا الحديث أو ما أوردته صحيفة الديلي ميرور من أن بوش خطط لقصف قناة الجزيرة إذا ما وضعناه في سياق عام لتعامل الإدارة الأميركية مع قناة الجزيرة ألا يمكن أن يدفعنا ذلك إلى التصديق بما جاء في هذا التقرير أو بما أوردته الصحيفة؟

البرتو فرنانديز: مثلما أنا قلت يعني كان فيه انتقاد إلى الجزيرة وأنا أعتقد أن هذا انتقاد يعني صحيح أو مقبول يعني انتقاد أي مصدر صحفي هذا حق أي بلد على أي دولة فيه فرق أساسي وعميق بين انتقاد لمعلومات في الصحافة أو معلومات في مصدر صحفي وهجمات عنيفة، نحن نرفض الفكرة إن فيه أي وجود أو أي مؤامرة أميركية ضد الجزيرة أو ضد الصحافة الأخرى في العالم العربي أو في العالم تماما..

علي الظفيري [مقاطعاً]: نعم سيد فرنانديز ربما أتوقف هنا نحن ربما لا نتحدث عن نقد نتحدث ربما عن أعمال أشد من ذلك هناك قصف لمكاتب الجزيرة في كابول في بغداد سنشير لكل هذه الأمور بعد قليل، أتحول إلى لندن ونيكولاس جونز المحلل السياسي السابق في الـ(BBC) سيدي ما هو تعليقك على ما أوردته الديلي ميرور من هذا المخطط؟

نيكولاس جونز- محلل سياسي سابق في الـ(BBC): إن فكرتي الخاصة إن هذا التقرير وهذه المذكرة صحيحة وهي تتناسب مع نمطا من السلوك الذي قامت به الإدارة الأميركية تجاه الصحفيين في أيام الحرب ولو عدنا إلى الحرب في يوغسلافيا قبل ستة سنوات ما فعله الأميركان حينذاك كان قيام طائرات بإلقاء قنابل على محطة التليفزيون في بلغراد وأوقفتها عن البث، نحن في لندن أيضا الـ(BBC) كنا نُتهَم أيضا في الوقت نفسه باتهام أساليب الدعاية التي تبثها محطات التليفزيون اليوغسلافية، رأينا الشيء نفسه يحدث في الحرب الأفغانية في كابول عندما تعرضت مكاتب الجزيرة هناك إلى الهجوم وأنا كنت أتوقع قبل عامين من الآن وقبل الحرب ضد العراق إنه من المرجح تماما أن الولايات المتحدة قد لا تحاول قصف مكاتب الجزيرة في قطر بالقنابل كنت أتوقع على الأرجح أن الأميركيين سيحاولون أعطال الأقمار الاصطناعية ليمنعوكم من البث على الهواء والتأكيد على ذلك بالحقيقة وأثناء الحرب في مارس 2003 صحفيو الـ(BBC) كان يقال لهم إن عليهم ألا يستخدموا صور الجزيرة أو أشرطة الفيديو التي تظهر على شاشات الجزيرة بسبب مخاوف من أن تتضمن رسائل مشفرة تُرسَل إلى الإرهابيين إذا أعتقد وحسب وجهة نظري هذا يؤكد صحة هذه الوثائق المسربة.

علي الظفيري: ماذا عن السيد عبد الحليم قنديل في القاهرة يعني إذا ما أردنا أن نبحث عما يدعم ما جاء في الديلي ميرور أو ما يناقضه أين أنت من ذلك؟

"
عداء بوش للجزيرة جزء لا ينفصل عن عدائه للحقيقة التي تكشف الوضع الحقيقي في العراق والدعاوى التي سبقت غزو هذا البلد
"
عبد الحليم قنديل

عبد الحليم قنديل- الرئيس التنفيذي لصحيفة العربي المصرية: يعني رغم أنها تبدو لأول وهلة كفكرة مجنونة لكن أعتقد أن الرئيس بوش يفعلها يعني هو مؤهل للإقدام على أي أفكار مجنونة، هو يعتقد أنه بصدد مهمة رسولية يستشهد دائما بالسيد المسيح لكنه ينتهي إلى وضع النبي الكذاب في النهاية مثل هذا الشخص هو عدو الحقيقة وأعتقد أن عداءه للجزيرة جزء لا ينفصل عن فكرة عدائه للحقيقة الحقيقة التي تكشف حقيقة يعني الوضع الحقيقي في العراق الوضع الحقيقي للدعاوى التي سبقت غزو العراق إلى أخره، أعتقد ويعني مهنيا لم تصدر الحكومة البريطانية أي تعليق بصدد الوثيقة المنشورة في الديلي ميرور حتى الآن وغالب الظن أنها لن تصدر مثل هذا التكذيب، السوابق المتصلة بالتعامل مع قناة الجزيرة وغيرها من بعض القنوات العربية يعني تؤكد إن مثل هذه الوثيقة قد تكون ذات مصداقية كبيرة لأنه قصف مكتب الجزيرة في كابول قصف مكتب الجزيرة في بغداد استشهاد الزميل طارق أيوب إلى أخره أيضا حتى في حالة الزميل تيسير علوني ما جرى أثناء محاكمته والتحقيق معه من قبل قاضي تحقيق له صلات يعني مرئية مع الإدارة الأميركية كل هذا يؤكد استهداف الجزيرة..

علي الظفيري [مقاطعاً]: طيب سيد قنديل إذا سمحت لي دعني أتحول إلى واشنطن وأوجه كل ما ذكر هنا إلى السيد فرنانديز في واشنطن يعني كثير من المعطيات ربما تدعم التصديق بهذه الرواية التي أوردتها الديلي ميرور كذلك الإحساس بأهمية هذه الوثيقة السرية المحاطة بها محاكمة الموظفين اللذين ربما سربا مثل هذه الوثيقة كل ذلك ربما يدفع إلى التصديق بمثل هذه الوثيقة كذلك عدم وجود رد أميركي أو نفي أميركي لما أوردته الصحيفة.

البرتو فرنانديز: أولا أن يعني فكرة الصحافة يعني نحن لازم نركز، نحن قلقين ونحن ضد أي تهديدات ضد الصحافة وأي مؤامرات ضد الصحافة حتى السيد قنديل اللي هو صحفي لينتقد الولايات المتحدة يوميا بشدة نحن ضد تهديدات لحريته الصحفية مثلما نحن ضد أي تهديدات ضد حريته الصحفية، طارق أيوب مراسل الجزيرة في بغداد كان صديقي الشخصي من أيامي في عمان فأنا أرفض الفكرة إن فيه مؤامرة أو فيه محاولات من الولايات المتحدة ضد الصحافة بشكل عام أو في موضوع الجزيرة لنفسها يعني هذا هو مرفوض وغير معقول وغير منطقيا على فكرة كمان لأن يعني نحن عندنا مثلا أنتم تعرفون في قطر نحن عندنا تعاون عميق استراتيجيا مع دولة قطر والجزيرة طبعا جزء من النشاط الإعلامي من دولة قطر وقطر كان يساعد الجهود الأميركية في الخليج يعني فيه أنا أعتقد تناقضات في الفكرة إن على جانب واحد في مؤامرة ضد الجزيرة وعلى جانب ثاني في تعاون مع قطر يعني الحقيقة هي أن نحن نؤيد فكرة الحرية في الشرق الأوسط ونحن بحاجة لأكثر حريات وأكثر ضمانات وأكثر حماية للصحافة حتى مع الجزيرة.

علي الظفيري: نعم سيد فرنانديز الناطق باسم الحزب الليبرالي البريطاني ربما كان يقول إن إذا كان هذا الأمر صحيح فهو مؤشر على يأس إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بعد أن خرجت الأمور على سيطرتها في العراق وأن بلير ربما نجح في منع كارثة سياسية كذلك طوني بن وهو رئيس سابق لحزب العمال البريطاني أكد في مقابلة مع الجزيرة أنه مطمئن لصحة الوثيقة التي تحدثت عن خطة للرئيس الأميركي جورج بوش لقصف مقر قناة الجزيرة العام الماضي مضيفا أن الجزيرة بمهنيتها باتت محرِجة للحكومة الأميركية.

[شريط مسجل]

طوني بن: أنا واثق تماما أن هذه القصة في الديلي ميرور صحيحة تماما، الأميركان قصفوا محطة التلفزيون في بلغراد والجزيرة والتي تعتبر أهم وسيلة فضاء في الشرق الأوسط وربما في العالم تقدم أخبار محرجة للحكومة الأميركية والآن نعلم تماما إنه فيه نقاشات خاصة بين الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير وأن مفاوضات سرية تمت بينهما وهناك مذكرة صادرة عن مكتب رئاسة الحكومة ونعلم أنها صحيحة وأن مسؤولين من الحكومة يتم الآن محاكمتهما وفق قانون المحافظة على سرية المعلومات وهذا يبين أن الوثيقة صحيحة إذاً من الأهمية بمكان أن تُكشَف هذه الوثيقة وليس فقط القول بأنه من غير الحكمة من الخطأ تماما عدم فعل ذلك وأنا سعيد إن القصف لم يتم ولكن الجزيرة ينظر إليها الرئيس بوش وكأنها عدو له في الشرق الأوسط.

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام ما الذي يمكن أن يدفع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى اتخاذ قرار لقصف مؤسسة إعلامية كقناة الجزيرة نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

دوافع بوش لقصف قناة الجزيرة

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تتناول ما كشفته صحيفة ديلي ميرور البريطانية من أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان يعتزم قصف مقر قناة الجزيرة في قطر وبعض مكاتبها بالخارج، أعود إلى ضيوفي في هذه الحلقة من لندن نيكولاس جونز سيد جونز يعني نريد هنا أن نشير إلى حقيقة موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من هذه القضية التي أوردتها الديلي ميرور.

نيكولاس جونز: إن ما حدث حتى الآن هو أن مكتب رئيس الوزراء قد رفض إبداء أية تعليقات لأنه بالطبع هناك قضية ماثلة أمام القضاء بانتظار أن يبدأ النظر بها وهذا يعني أن الموظف الحكومي الذي سرب هذه الوثائق يواجه الآن اتهاما قضائيا ولهذا السبب بإمكان الحكومة أن تقول إنها لا تستطيع التعليق بسبب القضية ولكن ما يجب أن تتذكرونه إن ما حدث حتى الآن هو ما حدث في إبريل من العام الماضي عندما جرت هذه المحادثة لكن ما تظهره الوثائق المسربة الأخرى وهناك المئات منها أن هناك قلقا بالغا في بريطانيا حول الهجوم الأميركي على الفلوجة وحقيقة أن الجزيرة كانت تبث صورا عما كان يحدث في مدينة الفلوجة وفي هذا السياق السيد بلير أجرى هذه المحادثة مع السيد بوش وأن هذا حدث في هذا الوقت صدر عن هذا التعليق عن السيد بوش بأن يقول أليست هي فكرة جيدة لو أننا أزلنا الجزيرة من الوجود وأعتقد أنه لا شك في أن هذا قد تم بحثه لأنه ينسجم تماما مع ما كان يحدث قبل عام من ذلك التاريخ خلال الحرب نفسها عندما نعلم أن الحكومتين البريطانية والأميركية كانتا قلقتين حول قدرة الجزيرة لبث ما كانت الحكومات الغربية الأميركية والبريطانية تسميه دعاية عراقية في ذاك الوقت.

علي الظفيري: هناك فقط أمر الطريف أن المسؤول الحكومي صرح لديلي ميرور أنه ربما يكون الأمر من باب المزاح يعني قصف قناة الجزيرة في قطر ربما يكون من باب المزاح من قبل الرئيس الأميركي، سيد عبد الحليم قنديل يعني برأيك ما الذي يمكن أن يدفع جورج بوش إلى التفكير بمثل هذه الفكرة أو بمثل هذه الخطة قصف مؤسسة إعلامية كقناة الجزيرة نتيجة كل ما حدث؟

عبد الحليم قنديل: أظن أن السبب الرئيسي هو الحقيقة في العراق، وجود الجزيرة في العراق ونشاطها الخاص بمتابعة يعني اقتحامات القوات الأميركية لغرب العراق بالذات الفلوجة وما بعدها هو السبب الرئيسي إلى حد أن دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الأميركي ذات مرة بلغ به الجموح حتى لا أقول الجنون الحاد أن أتهم قناة الجزيرة بأنها تخطط لعمليات العنف في العراق، أعتقد أن فكرة الحقيقة في العراق وكشف في الحقيقة في العراق أمر شديد الإحراج لخطة الرئيس الأميركي ولتصور الرئيس الأميركي عن نفسه متصلا بذلك ما يجري الآن القضية المعروفة بفاليري بلاين قضية تسريب كونها موظفة لدى المخابرات المركزية الأميركية كنوع من الانتقام من زوجها جورج فويلسون وكان موظفا لدى الإدارة الأميركية ذاتها فقضية الكذب وإن الحملة ضد العراق بُنيت كلها على أكاذيب ثم أن الحرب التي تدور في العراق إلى الآن يريد الجانب الأميركي تريد إدارة بوش تصويرها كحملة ناجحة عكس الحقيقة فيكون منطقيا أن أداء أي أداة إعلامية تبغي كشف الحقيقة بأداء مهني رفيع هي مضادة للإدارة الأميركية وهي عدو للسيد بوش، السيد بوش يريد أن تكون الجزيرة نسخة أخرى من شبكة فوكس نيوز التي تلون الأخبار وتحوي ما تريد.

علي الظفيري: سيد عبد الحليم اسمح لي أتحول إلى السيد فرنانديز، السيد فرنانديز الولايات المتحدة الأميركية لها مشروع كبير يعني عنوانه الإصلاح التحرر في منطقة الشرق الأوسط في الدول العربية يعني هناك قصف لمكتب الجزيرة في كابل هناك قصف تعرض له مكتب الجزيرة في بغداد، قتلى صحفيون في العراق، كثير من الأمور انتقاد شديد اللهجة لمؤسسات إعلامية أحدها الجزيرة، اليوم حديث من الرئيس بوش أنه يفكر أو ينوي حسب ما أوردت الصحيفة بقصف مقر قناة الجزيرة يعني فيما تبقى من الوقت ما الرسالة التي تريدون أن تصل إلى متلقي هذا المشروع هنا في المنطقة المواطنين بشكل عام.

البرتو فرنانديز: يا سيدي أنت تفتكر إن فيه مؤامرة وما فيه مؤامرة يعني بالعكس في انتقاد سياسي على الجزيرة وهذا مقبول وهذا أنا أعتقد شيء طبيعي فكرة المؤامرة..

علي الظفيري [مقاطعاً]: سيدي سيد فرنانديز ليس انتقاد أريد فقط يعني هذا ما جاء في صحيفة الديلي ميرور ألا يجعلنا نتشكك من جديد في أن القصف العسكري لمكتبي الجزيرة في كابل وبغداد كان نتيجة خطئ عسكري ألا يجعلنا نتشكك من جديد في الرواية الأميركية؟

البرتو فرنانديز [متابعاً]: مثل أنا قلت أنت تعرف إذا بدنا نحكي عن موضوع العراق على فكرة إن فيه فجوة كبيرة بين الحقيقة في العراق والحقيقة العراقية مثلما موجودة في قنوات الجزيرة ولكن مثل أنا قلت يعني نحن نريد التواصل مع الجزيرة نحن نريد التواصل والتعاون مع الصحافة بشكل عام ونريد أكثر حريات للصحافة في الشرق الأوسط هذا حاجة عميقة مو بس للولايات المتحدة هذه هي حاجة عميقة للناس في المنطقة وبالعكس نحن نعرف إن فيه ميدان للانتقاد ونحن نحترم حتى الانتقاد ضد الولايات المتحدة أن هذا يعني الصحافة الحرة لازم يكون مجال للانتقاد حتى الانتقاد الشديد ولكن مثال أنا أقول فيه فرق بين الانتقاد للجزيرة من الإدارة الأميركية اللي أنا أعتقد منطقية ومقبولة وشيء طبيعي وفكرة إن في مؤامرة ضد هذه القناة هذا غير منطقي وغير معقول وليست صحيح.

علي الظفيري: يعني حقيقة ربما يقنع ما تقوله سيد فرنانديز لكن أيضا هناك حقائق ووقائع تختلف وتتناقض مع ما تقوله بخلاف الحديث عن مؤامرة لكن هل ننتظر موقف أميركي رسمي تجاه ما ورد في هذه الصحيفة خاصة أن له صدى ربما في العالم العربي تجاه مؤسسة إعلامية عربية؟

البرتو فرنانديز: طبعا سبب من أسباب لوجودي في الجزيرة اليوم هذا هو الهدف أن نحكي عن هذا الموضوع طبعا.

علي الظفيري: إذاً فقط أتحول إلى السيد نيكولاس جونز في لندن وأسألك المشروع الأميركي البريطاني هنا في المنطقة في الشرق الأوسط بعد كل ما حدث وربما يثيرنا هذا ما أوردته صحيفة الديلي ميرور هل يمكن أن نتشكك كثيرا في مصل هذا المشروع نتيجة كل الحقائق التي تعرضنا لها في هذه الحلقة؟

نيكولاس جونز: ما أعتقد أنه انعكاس.. هو استمرار القلق في بريطانيا وفي الولايات المتحدة إزاء الطريقة التي يتم بها نقل أخبار الحرب في العراق من قِبَّل مؤسسات إعلامية مثل الجزيرة والقوة التي تمتلكونها لبث أشرطة فيديو مثل القاعدة والتي حتى الآن هي باعث قلق للحكومتين البريطانية والأميركية، أعتقد إن ما أظهرته القضية..

علي الظفيري: سيد نيكولاس جونز أشكرك جزيل الشكر حقيقة لم يتبق لدينا كثير من الوقت أعتذر على المقاطعة وأشكر السيد البرتو فرنانديز مستشار وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط من واشنطن وكذلك سيد عبد الحليم قنديل الرئيس التنفيذي لصحيفة العربي، انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر وبإمكانكم دائما المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة انتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنوان برنامجنا الإليكتروني indepth@aljazeera.net، غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة