الدور الاقتصادي للنساء العربيات   
الاثنين 1429/8/23 هـ - الموافق 25/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)

- تجربة المرأة الموريتانية العاملة وفرصها
- واقع المرأة السودانية والتحديات التي تواجهها

أحمد بشتو
 
ميمونة بنت التقي
درية منصور الحسين
أحمد بشتو:
مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. الإحصاءات السكانية تشير إلى أن عدد سكان العالم العربي بلغ 335 مليون نسمة نصفهم تقريبا من النساء، اللافت أن نحو 47% من الأميين هم من النساء، لعل هذا ما يفسر مباشرة سبب انخفاض كفاءة النساء اقتصاديا وضعف مساهماتهن في عجلة اقتصاد بلادهن لتصبح الأدنى في العالم حسب تقديرات البنك الدولي. اللافت أن 80% من النساء العرب ينتمين إلى الطبقات ذات الدخل المنخفض بسبب الأمية وضعف التدريب والتأهيل ونحو 60% من إجمالي الأيدي العاملة من النساء في الريف العربي يعملن في الزراعة لحساب أسرهن دون أجر، كما أن نسبة كبيرة منهن يعملن في القطاعات الاقتصادية غير الرسمية كالإنتاج المنزلي من حياكة الملابس والمصنوعات اليدوية وغيرها. البعض يقول إن بطالة النساء أصبحت مقبولة اجتماعيا في ظل انتشار البطالة بين الرجال إلا أن الدراسات أثبتت أن ثلثي النساء العاملات في الوطن العربي يعملن تحت ضغط الظروف الاقتصادية لمعاونة أسرهم. هذا وسنناقش في حلقة اليوم هذه القضية ونتابع فيها.

_ المرأة الموريتانية حضور قوي في مجال التجارة وضعف في التصنيع، والأمية والفقر والبطالة معوقات في وجه التنمية.

_ المساهمة للمرأة السودانية في الاقتصاد السوداني توصف بأنها ضعيفة وسط تحركات ومحاولات لعمليات اقتصادية من سيدات الأعمال السودانيات.

أحمد بشتو: حلقة تؤكد أن المجتمع يسير بساقين وذراعين هما الرجال والنساء ولا نتمنى أن تسير مجتمعاتنا بيد ناقصة وقدم غير عاملة، وتابعونا.

تجربة المرأة الموريتانية العاملة وفرصها

أحمد بشتو: نموذج النساء في موريتانيا يمثل زاوية مضيئة لهذه الحلقة فهن يشكلن أكثر من 63% من الأيدي العاملة كما أن 53% من العاملين في الزراعة والتجارة من النساء، كما أن القوانين هناك تحمي المرأة وتحفظ لها كامل الحقوق، بمعنى أن النساء في موريتانيا أخذن الفرصة كاملة لتكون عنصرا فاعلا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، فما حصيلة التجربة؟ لنتابع التقرير الذي أعدته زميلتنا زينب بن أربية من نواكشوط.

[تقرير مسجل]

زينب بنت أربيه: تمثل المرأة نسبة أكثر من 60% من القوى العاملة في موريتانيا وتأتي التجارة على رأس الأنشطة النسائية في البلد حيث تقدر نسبة سيدات الأعمال في قطاع التجارة بـ 30%.

المصطفى ولد السجاد/ محلل اقتصادي: المرأة استطاعت أن تحقق تقدما ملحوظا في مجال التمدرس والحصول على الشهادات المهيئة للعمل.

زينب بنت أربيه: النساء اعتدن أيضا على العمل في إطار التعاونيات وهي مؤسسات صغيرة تقوم على المشاركة في رأس المال وتقاسم الأرباح وتعتمد أساسا على العمل اليدوي وتستخدم إمكانيات محدودة، فمشكلة التصنيع تحول دون تطور الإنتاج إذ لا يوجد في البلد كله سوى مصنع واحد تديره امرأة.

الزينة بنت محمد الأمين/ وزارة الترقية النسوية والطفولة والأسرة: يتكون القطاع من 645 امرأة في مجال تسيير القروض مدة الدخل وفي مجال التكوين المهني وثم استفادة 100 سيدة من التكوينات في مجال تسيير المؤسسات الكبيرة و281 في مختلف التخصصات حسب سوق العمل.

زينب بنت أربيه: نعم خرجت المرأة من دائرة المهن الناعمة كالتعليم والطب والإدارة ووجدت لنفسها مكانا في مهن كانت حكرا على الرجال، دخلت الجيش والشرطة وامتهنت قيادة الطائرة كما حازت على حصة 20% من مقاعد البرلمان لكنها لا زالت تعاني من بعض التمييز على مستوى الوظائف والترقيات حسب منظمات الدفاع عن حقوق المرأة.

رملة بن تاج الدين/ الاتحاد العام للعمال الموريتانيين: لا مبرر أن يحتل الرجل المناصب الكبرى والمهمة في الدولة في الوقت الذي تمتلك المرأة نفس القدرات والخبرات والشهادات، نطالب بعدم التمييز الوظيفي ما بين المرأة والرجل.

زينب بنت أربيه: بلغة الأرقام عوائق كبيرة تقف سدا منيعا في وجه تنمية المرأة، فالأمية مستفحلة بشدة وشبح الفقر يهدد قرابة 50% من النساء وهن يمثلن ثلث العاطلين عن العمل. قطعت المرأة الموريتانية أشواطا لا يستهان بها في مجال التنمية ولكن طموحها يظل يصطدم بالعقليات التي تعطي الأولوية والأفضلية للرجل من جانب وبنقص التمويلات وضعف البنى التحتية من جانب آخر. زينت بنت أربيه، الجزيرة، نواكشوط.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن نواكشوط نرحب بالسيدة ميمونة بنت التقي مديرة ترقية المرأة في وزارة الترقية النسوية والطفولة والمرأة. سيدة ميمونة المرأة الموريتانية لها خصوصيتها بين النساء العربيات وهي بالتالي أخذت حقها كاملا، كيف استغلته برأيك؟

المرأة الموريتانية قطعت شوطا كبيرا في مجال التقدم ولكن هناك نسبة كبيرة من النساء اللائي يعشن في الريف ما زلن مبعدات عن التعليم وعن المشاركة السياسية والاقتصادية

ميمونة بنت التقي:
شكرا، بسم الله الرحمن الرحيم، المرأة الموريتانية لم تأخذ بعد حقها كاملا لهذا نحن ما زلنا نطالب ببقية حقوقنا، المرأة الموريتانية طبعا قطعت شوطا كبيرا في مجال التقدم ولكن كما أشار التقرير هناك نسبة كبيرة من النساء اللائي يعشن في الريف ما زلن مبعدات عن التعليم ومبعدات عن المشاركة السياسية والمشاركة الاقتصادية، فما نراه من تقدم هو ليس إلا..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولكن سيدة ميمونة هذا ينسحب أيضا على الرجال، يعني البطالة أيضا تطالهم والأمية تطالهم؟

ميمونة بنت التقي: ولكن نسبة البطالة في النساء أكثر من 34% بينما في الرجال تصل فقط إلى 15% عدا أن هناك فرقا بين البطالة في صفوف النساء تصل إلى أكثر من ثلث النساء عاطلات عن العمل وليس ثلث العاطلين عن العمل، ثلث النساء أو أكثر عاطل عن العمل وهن يبحثن عن شغل، لأن البطالة تقاس بمن يبحث عن عمل ولا يجده وهو قادر على الإنتاج بينما في الرجال فقط تصل إلى 15% هنا يكمن الفرق، أيضا ما نراه من تقدم هو فقط يثبت قدرة المرأة على التقدم ولكن نرى في مجال الأعمال مثلا الذي نفتخر جدا بما وصلت إليه النساء فيه، عندنا فقط ثلاث نساء في هيئة أرباب العمل الموريتانية أي ما يقدر بأقل من 10% في هيئة أرباب العمل الموريتانية، أيضا عندنا رغم أن المنتوج، دور المرأة في المنتوج دخل العامل بـ (بي. إي. بي) ازداد كان فقط يصل إلى 18% الآن أصبح 28,1%..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولكن سيدة ميمونة ألا تعتقدين أن النساء في موريتانيا حصلن على تعليم كاف وتدريب كاف يؤهلهن لدخول مجالات عمل أوسع من الذي هم فيه الآن؟

ميمونة بنت التقي: هناك نسبة من النساء حصلت على تعليم كاف للوصول إلى مراكز القرار وإلى الوظائف العالية وهن لم يحصلن حتى الآن على هذه الوظائف لأننا نرى أن مراكز اتخاذ القرار 6,6% فقط منها تشغلها النساء، ونعرف أيضا على مستوى الإدارة والوظائف السامية نعرف أيضا أن الحضور في التجارة، هذه التجارة التي تعتبر التجارة المقننة لا يصل إليها إلا 13% بينما هناك التجارة غير المصنفة، القطاع غير المصنف، التجارة الصغيرة هي التي يكثر فيها تواجد النساء، أما النساء المقاولات النساء التاجرات فهن قليلات جدا بالنسبة للرجال وهذا عائد إلى فقر النساء لأن الفقر ينتشر بشكل كبير في صفوف النساء الموريتانيات وهن لا يمتلكن..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيدة بنت التقي لعل ما قلته ينسحب أيضا إلى فئة الرجال في موريتانيا. اسمحي لي أن أذهب إلى آراء النساء في موريتانيا حول أوضاعهن.

[شريط مسجل]

مشاركة1: الحقيقة هي تقعد في الجامعات والله حتى قاعد مدارس ثانوية تنتشر في الداخل، إذا هي ميدان تطور المرأة لا يمكن معه عن طريق تمدرسها.

مشاركة2: مازالت هناك عقلية المجتمع كيف عنها ما في هوايات ما تقدر تساهم فيهم المرأة، كيف، نحن حالة واحدة من تخرجت، حالة ما قدرت تمشي تقعد في الخارج بي أهلها مانعينها ما يخلونها تمشي تقرأ.

مشاركة3: التقدم عادة المرأة تتحمل ياسر من المسؤوليات وعادة قادرة أن هي تجتاز ياسر من الصعوبات إلى غير ذلك، عادة المرأة في نفس الوقت تكاد يصل دورها إلى أنها تحتل المرتبة الأولى في الدولة الموريتانية.

مشارك1: يعني أقبل بكل سرور أنه تعد رئيسة المصلحة اللي أنا أشتغل فيها امرأة ما دامت تتميز على مؤهلات تخدم الصالح العام.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيدة ميمونة كما تابعت من المشارك الأخير، الرجال في موريتانيا يرحبون بمشاركة المرأة أكثر اقتصاديا لكن الهامش الذي حصلت عليه المرأة الموريتانية اقتصاديا واجتماعيا وتعليميا، هل برأيك وهو هامش كبير في الواقع هل استغلته بشكل جيد، هل له إضافة ما إلى الاقتصاد الموريتاني؟

ميمونة بنت التقي: فعلا نحن كما أشرت في بداية الحديث نفتخر بالدور الذي أدته النساء اللائي وجدن الفرص، لأننا كل امرأة وجدت فرصة للعمل أو في الاقتصاد أو في التجارة أو في المكاتب أثبتت جدارتها، لأنها أيضا تحس أنها أمام تحدي، فهي إذا أخطأت سيكون خطأ جميع النساء وإذا أصابت ستكون فقط امرأة أصابت..

أحمد بشتو (مقاطعا): ما أشكال هذا النجاح سيدة ميمونة؟ ما مردوده برأيك؟ يعني كيف تعبرين عنه بالأرقام أيضا؟

ميمونة بنت التقي: هو أنا أشرت يكون بالنسبة إلنا أن المردود، أن الدخل الخام للـ (بي. إي. بي) أصبحت مردود النساء فيها أكثر من 18 من 28,1% معنى أن هذا له دور كبير جدا في الاقتصاد الوطني، وإذا أعطيت فرصا أكثر لأن كما أشرتم 50% من المجتمع إذا سمح لها بالمشاركة أظن أن موريتانيا يمكنها أن تتغلب على الكثير من المشاكل الاقتصادية وأن تتقدم نحو الأمام لأن النساء الموريتانيات نساء عاملات..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب لماذا دور المرأة اقتصاديا غير موجود في خارج نواكشوط العاصمة؟

ميمونة بنت التقي: هذه أيضا مشكلة أشار لها بعض الأخوة وهي واقعية وأشرت لها أنا في بداية الحديث، هي أن التعليم تقريبيا، الوصول إلى المراحل المتقدمة من التعليم والمشاركة الاقتصادية العالية تقتصر على نواكشوط، ولهذا نحن نقوم بمحاولات مكثفة من أجل تمدرس البنات في الداخل ومن أجل أيضا الرفع من المستوى الاقتصادي للنساء وحثهن على التجمع في تجمعات أكبر حتى تكون هناك نشاطات اقتصادية كبيرة يمكنها أن تدر بدخل كبير على هؤلاء النساء بالداخل، وهذا هو ما نسعى إليه من خلال تشكيل شبكات من التعاونيات لأن النساء في الداخل ينتظمن على شكل تعاونيات صغيرة لها رأس مال صغير ونحن نسعى إلى تشكيل شبكات من هذه التعاونيات حتى يتسنى لهذه الشبكات الحصول على رؤوس أموال أكبر وإقامة مشاريع أكبر يمكن أن تكون لها مردودية أكبر على الاقتصاد الموريتاني.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر من نواكشوط السيدة ميمونة بنت التقي مديرة ترقية المرأة في وزارة الترقية النسوية والطفولة والمرأة.

وبعد الفاصل إلى السودان، المرأة هناك تعمل كثيرا وتجني قليلا. وتابعونا.


[فاصل إعلاني]

واقع المرأة السودانية والتحديات التي تواجهها

أحمد بشتو: أهلا بكم. الأرقام تقول إن الناس في السودان يفتقرون للخدمات العامة من صحة وتعليم وغيرها إلا أن الوضع بالنسبة للنساء قد يكون أسوأ فهن يحصلن على 13% فقط من الخدمات الصحية، كما أن 57% منهن يقعن تحت خط الفقر، دخولهن الشهرية تقل عن الرجال بأكثر من 12% رغم عملهن في أعمال شاقة كالزراعة، وإجمالا فالمشاركة الاقتصادية للمرأة تمثل 26% في السودان مقابل 71% للرجال، كما أن نصف أعمالهن لا يحصلن منها على أجر. واقع غريب تعيشه المرأة السودانية يرصده مراسلنا في الخرطوم أسامة سيد أحمد.

[تقرير مسجل]

أسامة سيد أحمد: مع ازدياد فرص التعليم للمرأة السودانية ازدادت تبعا لذلك دائرة ارتيادها ميادين العمل بأنواعه المختلفة، فتنشط المرأة في عمليات البيع والتجارة في الأسواق وأخريات اقتحمن أعمالا يدوية صغيرة تدر عائدا ماديا بسيطا يكفي بالكاد لسد نواقص الحياة اليومية ولكن أغلب النساء في السودان يباشرن أعمالا وظيفية سواء كانت حكومية أو قطاعا خاصا وجل تلك المهن تقريبا لا تدر على الدولة عائدا جيدا ينعش اقتصادها في غالب الأحوال.

درة قمبو/ صحفية: في السودان مشاركة المرأة في الاقتصاد ربما تبدو ضعيفة احتمال لأنها تعمل في الغالب في مهن يكون طابعها أعمال صغيرة وغير مسجلة تجاريا وغير واقعة تحت المظلة الضريبية، فبالتالي تكون.. مع أنها ذات دخل ومردود عالي وفي النهاية تؤثر على الاقتصاد.

أسامة سيد أحمد: ميول القطاع الخاص السوداني وبعض مؤسسات الدولة إلى تفعيل توظيف الذكور دون الإناث وصعوبة عمل الخريجات في الريف ومناطق الشدة وضعف ميول الخريجات لارتياد مجال العمل الحر والاستثماري الضخم، أسباب أضعفت مساهمتهن في الاقتصاد السوداني في رأي بعضهن.

مشاركة: المرأة السودانية بتساهم مساهمة فعالة ومباشرة وواضحة في الاقتصاد السوداني ويعني ما بيقتصر دورها على أنها سوى كانت عاملة أو ربة أسرة، في كل المجالات في الاقتصاد السوداني هي المدبرة الرئيسية.

أسامة سيد أحمد: أما في ولاية دارفور فإن للمرأة دور يكاد يفوق دور الرجل في العمل فعادات وتقاليد أهل المنطقة تفرض عليها القيام بعمليات واسعة ذات قيمة اقتصادية عالية على الرغم من صعوبتها. حسب إحصاءات المجلس القومي لمحو الأمية العام الماضي فإن نسبة الأمية في السودان ارتفعت من 37% إلى 57% ومع ارتفاع نسبة الأمية وسط النساء منهم إلى 72% تضيق عمليا فرص مساهمة المرأة في الاقتصاد السوداني حسب الكثيرين على الرغم من محاولات هنا وهناك من بعض سيدات الأعمال السودانيات. أسامة سيد أحمد، الجزيرة، الخرطوم.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن الخرطوم نرحب بالدكتورة درية منصور الحسين الأستاذة المساعدة في جامعة الأحفاد، دكتور درية يعني إذا كانت البطالة بين النساء بهذا الارتفاع المخيف 72% تقريبا يعني هي نتيجة طبيعية تؤدي إلى نتيجة طبيعة أخرى هي عدم وجود المرأة بكثافة أو بشكل كامل في الوظائف، أليس كذلك؟

درية منصور الحسين: نعم، رغم أن المرأة السودانية تغير الوضع بالنسبة لها ومشاركتها في مجال العمل بصورة واضحة بالمقارنة بالسنين الفائتة فهي تقريبا ازدادت نسبتها في مجالات العمل، لكن الوظائف التي تشغلها المرأة هي التي تحدد نوعية هذه المشاركة، فهي ولجت مجالات كثيرة في مجال الطب والهندسة والزراعة والصيدلة وكل هذه المجالات ولكن نسبة النساء ما زالت في هذه المهن تمثيلهم ضعيف..

أحمد بشتو (مقاطعا): بالفعل تمثيلهن ضعيف في هذه المهن، دكتور درية، لعل النسبة الأكبر قد تكون في مجالات أصعب كالزراعة يحصلن فيها على أجور متدنية جدا أو لا يحصلون، يعني هذه الحالة السودانية لماذا؟

درية منصور الحسين: هي حقيقة المرأة يعني واحدة من الإشكلات أنه هي في النشاط الزراعي يمكن تفوق الرجل لكن للأسف هذا المجال، أو مشاركتها في هذا المجال غير محسوبة وغير مقدرة، ولكنها في بعض المناطق في السودان تمثل 80% من هذا النشاط سواء كان على مستوى الزراعة اللي هي المحاصيل الغذائية أو المحاصيل، المنتجات التي هي بتعملها في داخل المنزل أو في المزارع الكبيرة، لكن لا هو محسوب بالنسبة لها كدور اقتصادي هام ولا هو paid أو مدفوع الأجر بطريقة منصفة..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب دكتورة درية يعني تنمية مهارات المرأة وتدريبها يعني المتسبب في نقصه المرأة نفسها أم القائمون على برامج التدريب على اختلاف أنواعها؟

درية منصور الحسين: هي ما بس مسألة التدريب، هي مسألة التدريب طبعا فيها تقصير كبير رغم الجهود المبذولة من الجمعيات الطوعية ومنظمات المجتمع المدني في أنها تدرب المرأة في هذه المجالات لكن الدولة نفسها مفروض برضه تبذل مجهودا في هذا المجال، في مجال التدريب والتأهيل للنساء علشان يقوموا بالدور هذا، هو الحديث عن الدور الاقتصادي حقه أيضا يشمل مشاركة المرأة يعني الحقيقة في تحديات كثيرة بالنسبة للمرأة السودانية حتى المتعلمة منها، يعني في عوامل كثيرة تخليها ما يكون عندها مشاركة اقتصادية كبيرة، فلو تكلمنا عن النساء..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب اسمحي لي دكتورة درية أن أتوقف الآن وقبل أن نستعرض هذه التحديات، إلى أراء النساء السودانيات حول أوضاعهن الاقتصادية وإنتاجهن الاقتصادي أيضا.

[شريط مسجل]

مشاركة1: على المستوى العام نجد أن المرأة يعني عندها دور كبير وفاعل في الاقتصاد فنجدها يعني أنها بتهتم يعني مثلا بمجال تطوير وتنمية هنا يعني المشاريع، خاصة المشاريع بتاعة التمويل الأصغر أقصد يعني فهي عندها دور كبير في المسألة دي.

مشاركة2: فيما يختص بدور المرأة الاقتصادي على المستوى الرسمي أنا بعتبره ضعيفا مقارنة بدور الرجل السوداني فرجل الأعمال السوداني مسيطر على نشاطات الأعمال بصورة كبيرة والمرأة دروها ضعيف بالحتة دي، هي انطلقت لكن ما وصلت إلى الدرجة المطلوبة.

مشاركة3: كسيدة أعمال بتدير وناجحة في المجال الاقتصادي وضحت أنه رفعت مستوى الاقتصاد في السودان، المرأة، ويمكن تفوقت على الرجل، أنا لاحظت حاجة في الفترة الأخيرة أن المرأة ممتازة.

مشاركة4: النساء بيشكلوا جزء من منظومة كبيرة في العمل الهامشي اللي هم بيشتغلوا في بيع الكسرة، بيع الشاي، في الحاجات اليدوية اللي بيدر عليهم دخلا في بيوتهم واللي هي بالتالي إذا أخذناها كمنظومة بيكون عندها أثر في الاقتصاد السوداني، فدورها لسه يحتاج مجهودا أكثر وأكثر علشان المرأة ترتقي في ذاتها وتساعد أنها هي تكون مشاركاتها فعالة في زيادة الاقتصاد السوداني زي ما هو حاصل في كثير من الدول العربية أو الأفريقية حوالينا.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: كما تابعت دكتورة درية وكما قالت المشاركة الأخيرة هناك الكثير من التحديات تواجه المرأة السودانية لترقى بمستواها الاقتصادي وأنت تحدثت عن تحديات أخرى قبل أن نستعرض هذه الآراء في نقاط سريعة ما هي؟

درية منصور الحسين: أولا نسبة الأمية كما ذكرت وكما ذكرت بعض المتحدثات واحدة من التحديات التي تؤثر على الدور الاقتصادي للمرأة، لكن بالرغم من ذلك المرأة هسه عندها نشاطات اقتصادية اللي هي في القطاع الغير منظم، ده من جانب وفيها نشاطات أخرى اللي هي نشاطات زي ما نقول عليها استثمارية كبيرة ودي صاحبات الأعمال، الجانب الأول هم نشاطات اقتصادية صغيرة التحديات بتاعتهم في أنهم نساء فرضت عليهم ظروف معينة مثلا بيع الشاي والكسرة وكده في نشاطات بسيطة علشان توفي بالتزاماتها الأسرية لحوجتها الأسرية وللفقر الذي بتعيش فيهم ودي رأس المال بالنسبة لها تحدي والقوانين بالنسبة لها تحدي وما تواجهه من رجال الشرطة والأمن وغيره دي تحديات..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب يعني إذا كانت هذه التحديات الكثيرة كلها كيف يمكن للمرأة السودانية أن تلملم نفسها، تطور نفسها يعني في ظل غياب مجتمعات مدنية أو جمعيات مجتمع مدني كافية أو كفيلة بسد هذا الدور؟

التحديات التي تواجه المرأة السودانية هي عدم ثقة النساء بنفسهم وهذا يرجع للتربية وعدم ثقة الرجل في القدرات القيادية للمرأة

درية منصور الحسين:
بدأت المرأة السودانية في المسألة بتاعة الأعمال الكبيرة، الاقتصادية الكبيرة والاستثمارية لكنها محصورة في نشاطات معينة خاصة بالنساء أنفسهن، ولكن الواحد بيتمنى أن يشوف النساء مثلا الطبيبات يعملن مستشفيات كبيرة، الصيدلانيات يعملن شركات بتاعة أدوية، المهندسات يعملن شركات هندسية، التحديات اللي بتواجههم أول حاجة عدم ثقة النساء بنفسهم ده راجع طبعا للتربية وعدم ثقة الرجل في القدرات القيادية بتاعة المرأة، البنوك ما بتوفر لهم الضمانات الكويسة، وما بتسهل القروض المصرفية بالنسبة لهم..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني إجمالا نتمنى أن تنتهي هذه الحالة ربما من التمييز ضد النساء السودانيات قريبا، أشكرك جزيل الشكر من الخرطوم الدكتور درية منصور الحسن الأستاذة المساعدة في جامعة الأحفاد، عذرا للمقاطعة.

في ختام الحلقة نتمنى كفاءة أفضل وإنتاجا أكثر واقتصادا أرقى للنساء العربيات. نرجو أن تراسلونا وتقترحوا علينا أفكاركم عبر البريد الإلكتروني iqtsad@aljazeera.net لكم أطيب التحايا مني أحمد بشتو وفي الأسبوع المقبل يجمعنا بكم لقاء جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة