أزمة المياه في الشرق الأوسط   
الخميس 1425/4/15 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:57 (مكة المكرمة)، 20:57 (غرينتش)
مقدم الحلقة محمد كريشان
ضيوف الحلقة - منذر حدادين، وزير المياه الأردني السابق
- شاؤول منشية، كاتب ومحلل سياسي إسرائيلي
- يحيى عبد المجيد، وزير الري السوداني الأسبق
تاريخ الحلقة 02/04/1999








منذر حدادين
شاؤول منشيه
محمد كريشان
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام أسعد الله مساؤكم، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي) والتي أعوض فيها الزميل سامي حداد، حلقتنا تخصصها هذه المرة لأزمة المياه في منطقة الشرق الأوسط، فإعلان إسرائيل عن احتمال تخفيض كمية المياه المخصصة للأردن وفقاً لاتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية لم يكن مفاجئاً لأحد، فأمطار هذا العام كانت شحيحة إلى درجة أصبحت مع بعض دول المنطقة خاصة الأردن ومناطق السلطة الوطنية الفلسطينية تواجه خطر عطش حقيقي، ناهيك عن الخسائر الفادحة في المحاصيل الزراعية.
الإعلان الإسرائيلي يسلط الأضواء من جديد على أزمة تمس الأمن القومي العربي في الصميم، ونقصد بذلك أزمة المياه التي تؤكد كل الدراسات بأنها ستكون محور الصراعات في المنطقة خلال العقد الأول من القرن المقبل، ومما يزيد الأمر تعقيداً أن كبري الأنهار التي تمثل شريان الحياة لدول المنطقة مثل النيل، ودجلة، والفرات تنبع من دول مجاورة ليست على وفاق تام معها، فتركيا مثلاً كما ترى بعض التحاليل لا تخفي نواياها في السيطرة على دجلة، والفرات، ومقايضة مياههما بالبترول العربي، أما الدول الواقعة في حوض النيل فإنها جميعاً باستثناء السودان ترتبط بعلاقات وطيدة مع إسرائيل والولايات المتحدة، وهناك تقارير متواترة عن مشاريع تستهدف منابع النيل، فإلى أي مدى تشكل أزمة المياه تحديداً للأمن القومي العربي؟ وهل ستكون المياه سبباً للحروب في المنطقة أم أنها ستكون بالعكس رافداً من روافد السلام والاستقرار؟
هذه الأسئلة نطرحها على ضيوفنا في الأستديو الدكتور منذر حدادين وزير المياه الأردني السابق، وعبر الأقمار الصناعية من رام الله الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي شاؤول منشية وعبر الهاتف من نبروبي في كينيا الدكتور يحيى عبد المجيد وزير الري السوداني الأسبق، للمشاركة يمكنكم الاتصال بعد موجز الأنباء المقبل بالهواتف التي ستظهر على الشاشة، أما الآن فلنشاهد التقرير.. التقرير المصور التالي.
تقرير: أحمد الشولي: تؤكد كل الدراسات التي نشرت حتى الآن أن مسألة المياه ستكون مفتاح الحرب والسلام في الشرق الأوسط خلال العقد القادم، فالتزايد المستمر في عدد سكان المنطقة يواكبه تناقش مستمر في موارد المياه، ونتيجة للمواسم المتعاقبة أصبح المساء شحيحاً بدرجة لا مثيل لها في أي مكان آخر في العالم، فمتوسط نصيب الفرد من المياه بالمعايير الدولية يبلغ حوالي ألف لتر مكعب سنوياً، ولكن 53% من السكان العرب لا يحصلون على هذه النسبة، وتشير الدراسات إلى أن هذه الأزمة سوف تزداد تفاقماً بحيث يصل العجز المائي العربي إلى ما يزيد عن 171 مليار متر مكعب بحلول عام 2030م، مما يزيد من خطورة هذه القضية الاستراتيجية على الأمن القومي العربي.
إن ثلثي المواطنين العرب تقريباً يعتمدون على مصادر غير عربية، فباستثناء نهري الأردن والليطاني الصغيرين الذين تستنزف إسرائيل ثلاثة أرباع مياهما، فإن تركيا تحاول جاهزة السيطرة على مياه نهري دجلة والفرات، فيما تخطط إثيوبيا لبناء سدد على نهر النيل، ونظراً لتداخل السياسة في خطوط متشابكة مع مجاري المياه في الشرق الأوسط ظلت قضية تتصور مفاوضات السلام في المنطقة، فطبقاً لمعاهدة وادي عربة وملاحقها التي أبُرمت عام 94، اتفق الأردن وإسرائيل على اقتسام مياه نهري الأردن اليرموك بحيث يحصل الأردن سنوياً على كمية إضافية من مياه اليرموك تبلغ 50 مليون متر مكعب تخزن في بحيرة طبرية.
ولما كانت قضية المياه مسألة بالغة الحيوية بل مسألة حياة أو موت بالنسبة للأردنيين، فقد اعتبروا قرار إسرائيل المفاجئ بتخفيض كمية المياه المخصصة لهم، بحجة شح الأمطار هذا العام، اعتبروه مساساً صارخاً بالسلام الدافئ بين البلدين وبادرة سيئة قد تتكرر في المستقبل بحيث لن تعدم إسرائيل وسيلة لتقديم الحجج الذرائع لتبرير خرق معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، على الجانب الآخر يشكل سد (أتاتورك) الذي شيدته تركيا على نهر الفرات الركيزة الأساسية لمشروع شرق الأناضول المعروف باسم الجاب، لزيادة القوة الكهربائية المولدة من المياه، وزيادة الإنتاج الزراعي من خلال مضاعفة الرقعة الزراعية الحالية، هذا المشروع الطموح يشكل تهديداً خطيراً لسوريا والعراق، فهو يستنفذ نصف مياه نهر الفرات ولا يترك لسوريا الحد الأدنى المقرر بموجب اتفاقية عام 80 والبالغة 500 متر مكعب في الثانية، وإذا تمكنت سوريا من تنفيذ كل المشاريع المدرجة في خططها التنموية، فإنه لن يبقى للعراق سوى النذر القليل من مياه الفرات.
د. يحيى عبد المجيد: هناك عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات بين تركيا وسوريا، وتركيا والعراق حول المياه الواردة من تركيا، وده اعتراف بأن هذا النهر نهر دولي، ولكن تركيا كانت تتخذ موقف، وكثير من الدول دول المنبع تتخذ في غياب قانون دولي للمياه تتخذ موقف إنه القانون الدولة العام لها مطلق السيادة على الموارد الطبيعية ومن ضمنها المياه.
أحمد الشولي: أما بالنسبة لمصر فإنه بالرغم من استخدام مياه نهر النيل الذي تعتمد عليه كلياً كمصدر للشرب ولري الرقعة الزراعية، بالرغم من استخدامه بعناية وحرص شديدين، فإنه من المتوقع أن تواجه البلاد أزمة مياه حادة خلال السنوات القادمة، تحصل مصر على 55 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل بموجب اتفاقية عام 59 التي كفلت موافقة السودان على بناء السد العالي، ولكن هذه الكمية لن تكون كافية في المستقبل المنظور بسبب التزايد الهائل في عدد السكان، وكذلك المشاريع التنموية الضخمة التي يجري تنفيذها، ورغم أن العلاقات بين دول حوض النيل تتميز بالاستقرار النسبي، إلا أن المسؤولين المصريين لا يكفلون المخاطر المحتملة من عبث الأصابع الإسرائيلية في دول أعالي النيل خاصة في إثيوبيا وأوغندة ، تحت ضغط أزمة المياه الخانقة تطفو على السطح من وقت لآخر، فكرة تنفيذ مشروع مياه استراتيجي تستفيد منه دول المنطقة كلها، وهو المشروع المتعلق بسحب المياه الفائضة عن حاجة تركيا، خط أنابيب السلام كما تسميه تركيا يهدف إلى نقل خمسة ملايين متر مكعب يومياً من مياه نهري ( سيحان وجيحان) من خلال أنبوب طوله أربعة آلاف كيلو متر يمر عبر سوريا، وإسرائيل، والأردن ثم السعودية، ودول الخليج العربية، لا تبدو فكرة هذا المشروع قابلة للتطبيق لأسباب اقتصادية وسياسية، فهي تثير مخاوف أمنية وربما نزاعات حول قضايا سياسية مثل مستقبل الأكراد، والحدود، والإرهاب ممارسات تركيا تجاه سوريا والعراق فيما يتعلق بمياه دجلة والفرات تعزز هذه المخاوف ولا تدعوا للثقة بنوايا أنقره، ولكن هل تغير دول المنطقة من مواقفها إذا ما تصاعدت أزمة المياه؟ وهل يصبح العطش الحقيقي مدعاة للتعاون والسلام أم سبباً للنزاعات والحروب؟ سؤال مفتوح تتوقف الإجابة عليه، ليس على حكمة قادة المنطقة فحسب بل أيضاً على مدى الغيث الهاطل من السماء؟
محمد كريشان: وقبل أن نبدأ الزميل أحمد الشولي أشار إلى قبل قليل، أحمد الشولي مُعد البرنامج إلى أن 100 متر مكعب في السنة كمتوسط استهلاك للفرد هو العدد هو العدد الصحيح، وليس ألف متر مكعب، كما جاء في التقرير سهواً، ألف متر مكعب هو الحد الأدنى ما دونه يعتبر البلد شحيحاً مائياً، يعني ألف متر كاستهلاك عام وليس للشرب فقط، على كل نبدأ بالدكتور منذر حدادين وزير المياه الأردني السابق أهلاً وسهلاً.
د. منذر حدادين: أهلاً بيك .
محمد كريشان: دكتور يعني الإحصائيات تقول إلى أن بلدان الشرق الأوسط تحتاج مع نهاية هذا القرن الآن، إلى ضعفي كمية المياه المتوفرة حالياً، وإلى أنه بحلول عام 2025 تحتاج إلى أربعة أضعاف هذه الكمية، وأنه في الشرق الأوسط لا توجد سوى تركيا ولبنان يمتلكان مصادر مائية تلبى احتياجات الحاضر والمستقبل بينما دول أخرى مثل مصر أو إسرائيل بحاجة إلى ضعفي المتاح حالياً سواء كان مياه سطحيه أو مياه جوفية، إذن يبدو أن هناك أزمة حقيقية، ولكن هل يمكن أن تصل هذه الأزمة إلى حد التصادم أو حروب الماء كما يروج من حين إلى آخر؟
د. منذر حدادين: بسم الله، وأشكرك يا أخي محمد لهذا التقديم، وأبداً بالقول إن المشكلة أساسها ديمواغرافي سكاني، وليست مشكلة مصادر مياه، فمصادر المياه التي نعرفها في المنطقة هي ذاتها تتأرجح حول معدلات ثابتة تقريباً منذ أيام السيد المسيح، وإنما الذي حصل هو طفرة في تعداد السكان المعتمد على نفس تلك المصادر، وأيضاً التقدم التكنولوجي وارتفاع مستويات المعيشة مما يتطلب مزيداً من المياه، وقد سمعت في التقرير، وضع المياه في الشرق الأوسط ولي فيها كثير من الملاحظات، أولاً: لا اتفق مع القائلين إن المياه ستسبب حروباً، وأشير لك والأخوة المستمعين، لماذا تحدد هذه الظاهرة حروب المياه في منطقة الشرق الأوسط فقط؟ لماذا؟
محمد كريشان: يعني الأزمات موجودة في مناطق أخري؟
د. منذر حدادين: المناطق الجافة الأخرى بالهند وباكستان، في مناطق جنوب غرب الولايات المتحدة مع المكسيك، وفي مناطق في الصين مع مشوريا وفي الصين مع أفغانستان، وأوزبكستان مع أفغانستان، لماذا إذن تحدد أسباب الحروب بأنها المياه مع منطقة الشرق الأوسط فقط؟
محمد كريشان: ممكن الخلفية التاريخية، سواء البعد الإسرائيلي أو العلاقة مع تركيا...
د. منذر حدادين: لأ لا أبداً لأ لا.. لا أنا بأعتقد احتوائها في منطقة الشرق الأوسط له هدف غير ما هو معلن، منفي الشرق الأوسط هناك إسرائيل، وفي الشرق الأوسط هناك احتياجات النفط والطاقة للعالم، وفي الشرق الأوسط هناك السوق الذي يستطيع الدفع مقابل شراء السلاح، ولا اتفق مع القائلين أن الشرق الأوسط سيكون مسرحاً للحروب لسبب المياه، لسبب أو لسببين، اسمح لي السبب الأول أن استعمال المياه بطبيعتها كما خلقها ربنا، تستعمل لإطفاء الحرائق وليس لإشعالها، السبب الثاني لا أستطيع أن أري كيف أن حرباً ستزيد من موارد المياه للمنطقة، كيف؟ إلا اكتساب مياه هي حق الطرف آخر من قبل الطرف المنتصر وهذا المكسب قصير العمر لأنه لابد في نهاية المطاف من أن يعيش الناس بسلام، يعيشون ويدعون غيرهم أن يعيش، وبالتالي لابد من التخلي عن كل المكتسبات التي تمت عن طريق الحرب، فإذن إذن حرب لماذا؟
محمد كريشان: حرب لماذا؟ سيد شاؤول منشية من رام الله يعني هل هل هل تشاطر.. تشاطر هذا التحليل الذي يري أن المياه هي لإطفاء الحرائق وليس لإشعالها وأن الحرب بسبب المياه مستبعدة تماماً؟
شاؤول منشية: أنا في اعتقادي أن هذا الرأي هو السليم، لأنه الحروب لا يمكن أن تحل مشكلة المياه أبداً، وإنما تزيدها تفاقماً، دعني أرد دما قاله السيد (شيمون بيريز) وهو العقل المدبر لعملية السلام، قال في بداية التسعينات عندما بدأت المفاوضات مع الفلسطينيين، قال : إن تقسيم المياه تقسيماً عادلاً في منطقة الشرق الأوسط هو الدعامة والأساس للسلام في المنطقة، الحروب لا يمكن أن تحل مشكلة المياه يعني الأزمات القائمة في الشرق الأوسط هي قائمة فعلاً بين دول المنبع كتركيا، وإثيوبيا، وأوغندة، وكينيا، وبين دول المصب وهي طبعاً الأردن، ومصر، والعراق، وسوريا، اليوم لا يمكن أن تقدم حروب بين دول المصب والمنبع لسبب بسيط أن دول المنبع ليست معنية بهذه الحروب، ثم تكاليف الحروب هي أكثر من تكاليف تحلية مياه البحر الذي هو المقصد والحل المنشود في المستقبل خبراء إسرائيليون وأميركيون قدروا أن تكلفة الحرب الحديثة ليوم واحد هي مليار دولار، وهذا المبلغ يكفي لإقامة مشروع لتحلية مياه البحر يعطى 250 مليون متر مكعب في العام، إذن الاتجاه العام هو نحو إيجاد حل جذري لتحلية مياه البحر وليس الحروب.
محمد كريشان: نعم، ننتقل الآن إلى نيروبي ومعنا الدكتور يحيى عبد المجيد وزير الري السوداني الأسبق، يعني دكتور ضيفانا يؤكد إن على أن لا حروب فيما يتعلق بالمياه، ومع ذلك نسمع من حين إلى آخر أن هذه الحروب واردة مع تصاعد الأمة ما رأيكم؟
يحيى عبد المجيد: العملية بتاعة المياه مؤكد هنكون فيها أزمة في منتصف القرن الخامس على مستوى العالم، وعلمنا إنه من عام 40 وسنة 90 تضاعفت سكان العالم وزاد الاستهلاك المائي أربع أضعاف، لأنه ليس هو يعني.. الاستهلاك متنوع ومتزايد، والمياه في العالم حسب الحسابات الأخيرة أن هناك أزمة مادية لابد من الاحتراس منها.
محمد كريشان: نعم.
يحيى عبد المجيد [مستأنفاً]: وتؤدي المياه دائماً إلى نزاعات، نحن نتحدث أولاً عن النزاعات، يعني المياه في داخل الوطن الواحد، في داخل المدينة الواحدة من مصدر واحد قد تؤدي إلى نزاعات، وعندما تأتي هذا إلى نزاعات بين الدول قد تؤدي النزاعات إلى نتائج وخيمة قد تكون من بينها الحروب بين الناس بين الناس. وهناك نزاعات في المياه، في كافة جهات العالم، في المياه الدولية في آسيا، وفي أفريقيا، وفي أميركا، وفي المنطقة الشرق الأوسط، ولكن هناك يعني ظروف، مستجدات في منطقة الشرق الأوسط لأنها منطق جافة، واحتياج المياه فيها يتزايد يوماً بعد يوم، ولكن هناك ظروف سياسية معقدة، خاصة في مناطق الندرة المائية وفي الأنهار المهمة كنهر الأردن.. الأردن، وكان هناك تخطيط منذ منتصف القرن الماضي للاستيلاء على هذه المياه.
محمد كريشان: نعم.
يحيى عبد المجيد: وتم التوسع فيها إلى والاستيلاء عليها بالقوة، وهناك ظروف سياسية في المنطقة الشرق الأوسط الآن أراضي مختلة وا.. وطن فلسطيني ينبغي أن يقوم لا يزال تحت الاحتلال وهناك مغالطة إن هذا ليس احتلالاً ولكنه احتلال، وهناك مكاسب...
محمد كريشان [مقاطعاً]: على كلٌ، لو سمحت، عفواً دكتور يحيى.. عفواً على التداعيات المقاطعة، ربما سنعود إلى التداعيات السياسية لأزمة المياه، الآن نعود إلى الدكتور منذر حدادين وزير المياه الأردني السابق، دكتور أشرت إلى أن بالأساس الموضوع موضوع ديموغرافي، وأيضاً الدكتور عبد المجيد يؤكد على هذا الموضوع، ولكن مع ذلك بعض الأرقام تُشير إلى أن في الشرق الأوسط تحديداً الزراعة وما تستوجبه من من رأي عفواً من رأي ليس من رأي، تستهلك ما بين 65% و90% من المياه المتاحة، في حين أن عوائد بعض المحصولات الزراعية ليست بهذا المردود الذي يستوجب كل هذا الإنفاق، يعني هل التركيز على البعد الديموغرافي والسكاني أنه لا وجود لأزمة على مستوى ندرة المياه؟
د. منذر حدادين: يا أخي محمد، اللي بأكده إنه لو أُخذت المياه بمفردها لم تكون سبباً في إشعال الحروب، لأنه بذلك تستعمل ضد طبيعتها التي خُلقت لها ومن أجلها، إنما أزمات نعم لكن لو أُضيعت تعقيدات أخرى في العلاقات داخل نفس المجتمع أو في العلاقات بين الدول، تعقيدات سياسية خلافية أخرى ربما ساهمت في الاحتكاك الساخن، وربما استُعملت المياه تبريراً للصدامات العسكرية، أنا لا انظر إليها اقتصادياً فحسب إنما هي اقتصادياً، واجتماعياً، وبيئياً، وهي ما يصل أيضاً بالصحة، ورخاء المجتمع، ورفاهة.. النظرة المالية نظرة غير كافية وغير مكتملة فالزراعة على سبيل المثال اللي اتفضلت فيها.
محمد كريشان: نعم.
د. منذر حدادين: هي ليست فقط لثمن المنتوج الزراعي وإنما هي وسيلة لتوزيع الدخل القومي أو القيمة المضاعفة من استعمال المياه، وهي أيضاً وسيلة للتوزيع السكاني المتزن في ربوع أي بلد، فلو أنت أخفيت الزراعة من اقتصاديات ذلك البلد لوجدت أن معظم سكانه سيعيشون في المدن، وستتفاقم مشاكل المدن والمشاكل الاجتماعية داخلها، إنما البلد المتسع يتسع لسكانه، والوظائف، والأعمال التي تُنتج في الأرياف مردها المياه بالدرجة الأولى.
محمد كريشان: نعم.
د. منذر حدادين: سؤال صغير ليس ليش؟ لما ينزل المطر كل الناس تفرح ليش؟ وليش لما يجري النبع نبع جاري يكون المبسوطون والمسرورون له هم المالكين لحقوقه، السبب إنه لما ينزل المطر فالخير عميم، المياه منتشرة على كافة الربوع، وإنما في حالة الينبوع الواحد فاستعماله محصور على قوم بعينهم أو على جزء من ذلك المجتمع.
محمد كريشان: على ذكر الخير العميم تنتقل إلى سيد شاؤول.. سيد شاؤول كثيراً ما تُتهم إسرائيل بأن لا تريد أن يكون هذا الخير عميماً، بالتحديد يعني وأن إسرائيل أحجمت عن النظر أي دور يمكن أن يكون لأي كيان فلسطيني قديري النور قريباً في إدارة المياه، يُقال إن إسرائيل لا تسلم مستقبلها لأعدائها كما يقال، يعني هذا البعد بعد المياه في الصراع العربي الإسرائيلي أو لنقل الفلسطيني الإسرائيلي على الأقل في هذه النقطة بالتحديد.
شاؤول منشية: أولاً هذه الآراء السلبية يمكن إعادتها إلى إلى الآراء القديمة التي سبقت مسيرة السلام، واليوم عندما توصلت إسرائيل إلى اتفاق مع الفلسطينيين وهي تواصل المفاوضات لإتمام هذا الاتفاق، فلا يعقل أن إسرائيل تريد جاراً فقيراً تنتهج حياله سياسة التعطيش، أبداً لأن جاراً فلسطينياً كهذا على هذا الوضع البائس، سيضر بمصلحة إسرائيل. إسرائيل معينة بالجيران يعني أن يكون لهم مستوى حياة عالي لأن هي التي ستستفيد من ذلك، وكما يقول المثل (جارُك من خير جار) ولكن الوضع الحالي اليوم يعود، الأزمة تعود إلى الشح في المياه لأن المياه كما ذكرتم في مقدمة البرنامج الموجودة في هذه المنطقة لا تكفي السكان، وطبعاً إذا ما تقدمنا عشرة أو عشرين سنة...
محمد كريشان [مقاطعاً]: سيد شاؤول آسف على مقاطعتك.
[فاصل إخباري]
محمد كريشان: نتوجه إلى الدكتور.. يحيى عبد المجيد وزير الري السوداني الأسبق لنسأله، يعني كثيراً ما.. ما يشار إلى موضوع المياه خاصة في مثلما أشرنا البعد الإسرائيلي وبعد الشرق الأوسط وتركيا، وأحياناً نتغافل عن موضوع ما يمثله نهر النيل، والعلاقات المصرية السودانية ومع علاقة مع بقية الدول التي تطل على النيل، يعني الأزمة هناك تختلف عن بقية الأزمات المائية في المنطقة؟
د. يحيى عبد المجيد: أعتقد أنه في وادي النيل، يعني حدة الخلاف والأزمة ليست بالحدة التي قد تنشأ في منطقة الشرق الأوسط، وهذا لسببين.
محمد كريشان: نعم.
د. يحيى عبد الحميد: السبب الأول، إن مصادر مياه النيل هي مصادر يعني من الهضبة الأثيوبية، والهضبة الاستوائية هي مصادر كبيرة جداً، ولا يصل منها إلى دول المصب السودان مصر إلا قدر يسير صغير جداً من هذه المصادر، يعني ما تهطل من أمطار في الهضبة الأثيوبية، ومن أمطار في البحيرات الاستوائية يشكل أضعاف أضعاف الـ 84 مليار التي تصل إلى… والسودان، ولهذا مصادرها ليست مصادر من مناطق جافة ولكن هي من مصادر مضمونة، هذا أولاً..
الثانى: تاريخ النيل.. النيل فيما يتعلق بالتعاون فيه اليوم وبالاتفاقات الموجودة، فيه تجربة إنسانية قديمة، منذ قيام الحضارات المختلفة في وادي النيل في شمال الوادي، وحتى في زمن الاستعمار هناك تجارب إنسانية لا يمكن إغفالها، هناك اتفاقات كثيرة، وأن هناك يعني حدة النزاعات التي قد تنشأ في منتصف القرن القادم ليست كبيرة، قد تكون النزاعات يمكن أكبر نزاعات بين مصر والسودان، لأنهم في منطقة جافة وهما في أسفل الوادي.. الاتفاقية...
محمد كريشان[مقاطعاً]: عفواً، عفواً دكتور.. عفواً دكتور.. خاصة، خاصة في بعض فترات الأزمة، يعني في فترة من الفترات مثلاً لوحت بعض الشخصيات السودانية بإمكانية حتى استخدام ورقة المياه في الأزمة مع مصر يعني.
د. يحيى عبد المجيد: هذا كلام سياسي.
محمد كريشان: نعم.
د. يحيى عبد الحميد: أنا أتكلم من ناحية فنية.
محمد كريشان: نعم.
يحيى عبد الحميد: مصر والسودان حسمت النزاعات بينهما الحالية والمستقبلية بقيام يعني أعمال مائية منها السد العالي، السد العالي أعتقد إنه من الأعمال الكبيرة التي حسمت كثير من النزاعات بين مصر والسودان، تصور معي إنه لولا قيام السد العالي لكان المياه المتوفرة لمصر والسودان لا تتعدى 52 مليار.
محمد كريشان: نعم دكتور يحيى سنعود إليك...
د. يحيى عبد الحميد: ولكن بقيام السد العالي أصبحت هذه المياه 84 مليار.
محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم دكتور يحيى سنعود إليك يعني عفواً على مقاطعتك سنشرع في استقبال بعض المكالمات هند عمرو من الشارقة تفضلي.
هند عمرو: مساء الخير أخ محمد.
محمد كريشان: مساء الخير.
هند عمرو: وتحياتي لضيوفك.
محمد كريشان: مساء الخير.
هند وعمرو: الحقيقة دائماً بسمع والآن من خلال هذه الحلقة يعني بدأت فيها في الحديث عن حروب المياه وهناك حديث دائم على حروب المياه، اسمحوا لي بهالدقيقة من وقت البرنامج، بتمني شخصياً لو تحدث مصارحة بين الأنظمة العربية وشعوبها خاصة جهات البحث العلمي المختصة في الوطن العربي، اللي بتبحث في مسائل المياه، المصارحة بأتمنى إنها تكون في مسألة الإعلان عن حقيقة وضع المياه في الوطن العربي، الجميع يتعامل مع جهات الاختصاص والبحث العلمي اللي مهتمة وكأن قضية المياه من أسرار الأمن القومي الغامضة جداً.
محمد كريشان: نعم.
هند عمرو: وهذا لا يجوز لأنه إذا كنا نريد أن نطور مواردنا المائية ونحسن التصرف فيها، لابد من إجراء بحوث ودراسات دقيقة إلى حد ما.
محمد كريشان: نعم شكراً شكراً يا سيد..
هند عمرو: … اسمح لي بس في نقطة ثانية.
محمد كريشان تفضلي تفضلي.
هند عمرو: أنا اعتقادي الشخصي وإن مشكلة المياه العربية ناشئه عن سوء إدارة الموارد المائية أساسا،ً من المؤسف جداً إنه يعني أعطيك مثال بلدي لبنان فيه كذا نهر لكن نعاني من مشكلة نقص في المياه، يعني أنا قريتي على بعد كيلو متر من نهر (إبراهيم) ومع ذلك المياه مقطوعة معظم أوقات السنة، فيعني حبيت إني أوضح هذه النقطة، هناك كثير من الأمور اللي ممكن تحكى في مسألة المياه لكن عندي..
محمد كريشان [مقاطعاً]: شكراً شكراً.
هند عمرو: لو سمحت لي أستاذ محمد.
محمد كريشان: شكراً عفواً سيد عماد حسن حتى نسمح بالمجال للآخرين، دكتور حدادين السيدة هند يعني تطلب المصارحة لنبدأ يعني بالمصارحة مع ضيوفنا يعني، بالنسبة للأردن مثلاً، هل هناك أزمة مياه يعني كثيراً ما يثار جدل في الأردن حول هذا الموضوع، ما مدى دقة وعلمية الحديث عن أزمة مياه في الأردن؟
د. منذر حدادين: هذه ليست سراً ولا يعامل الأردن مصادر مياهه أو إداراتها معاملة أسرارً الأمن القومي هذا شيء عفا عليه الزمن، في أزمة في الأردن؟ نعم فيه، والأزمة هي الخلل في معادلة الموارد والسكان، الموارد زي ما قلت من أيام المسيح هي نفس الموارد تقريباً إنما السكان.
محمد كريشان [مقاطعاً]: السكان.. نعم.
د. منذر حدادين: الأردن حتى يأخذ حاجته من المياه بحاجة إلى سبعة أمثال ما موجود لديه اليوم، وفي بحث أجريته حتى للأخت هند بس لمدى تحمل المنطقة ما بين ساحل المتوسط والبادية وأعنى بذلك إسرائيل وفلسطين، والأردن، مدى تحملها من حيث المياه وثروة الأراضي والزراعة البعدية، كم من الناس ممكن يعيشوا في هذه المنطقة بممارسات زراعية من اللي عهدناها في ربوعنا؟ وكان الجواب بحدود 4.5 مليون بني آدم،.. منهم مليون ونصف في الأردن، و 3 ملايين في غرب النهر، اليوم في كل من هذه المناطق تجد ثلاث أضعاف ما هو موجود، السبب ديموجرافي مثلما بدنا، ما شفت أنا، ما شفت ما شفت أي مهاجر يهودي جاء من أوربا أو من أي منطقة أخرى جاء إلى فلسطين وبيده ولو ملئى بالماء، كلهم يأتون ويعتمدون على ما تزود هذه المنطقة من موارد المياه.
محمد كريشان: يجيب شنطه بس.
د. منذر حدادين: يا سيدي.. هذا الواقع، إذن الضغط السكاني هو الذي أدى إلى نشوب تلك الأزمة والتي هي في أصلها خللاً.. في معادلة الموارد والسكان.
محمد كريشان: نعم سيد شاؤول منشية يعني هل هل العنصر الديموغرافي هو فقط المحدد مثلما تفضل الدكتور أم ربما هناك أهداف سياسية، يعني مثلاً هل صحيح ما يشار إلى أن إسرائيل تعتزم مراجعة حصة الأردن كما وردت في اتفاقية (وادي عربة) يعني هناك تخوفات وهناك تقارير نشرت هنا وهناك، هل الموضوع له جدية؟
شاؤول منشية: له جدية، وهذا واقع هو أن إسرائيل أو بالأحرى حكومة إسرائيل أعلنت قبل أكثر من شهر أن ليس بمقدورها أن تقدم هذا العام الكمية من المياه التي تعهد تعهدت بها الأردن، ولكن أريد أن أوضح نقطة هامة للعالم العربي، أنه منذ ذلك الإعلان حصل تطور في موقف إسرائيل بهذا الشأن، وأنا أتحدث بمسؤولية كبيرة بعد استشارة الخارجية الإسرائيلية استعداداً لهذا البرنامج، حصل تغيير في موقف إسرائيل والموقف اليوم هو كما يلي إسرائيل ستبذل كل جهد لتسديد وتنفيذ التزاماتها تجاه الأردن رغم عام الجفاف والشحفي هذا الموضوع، يعني الحديث هو بالنسبة 50 مليون متر مكعب التي التزمت بها إسرائيل أن تقدمها إلى الأردن ولكن هنالك قضية أخرى بالنسبة لمياه اليرموك، معروف الدكتور حدادين يوافق على أن الأردن يستغل في فصل الشتاء 120 مليون متر مكعب من المياه وهنالك 45 مليون في فصل الشتاء الأردن غير قادر استوداعها، ومن ثم فإن محلق المياه في اتفاقية السلام ينص على أن إسرائيل تستودع هذه الكمية في الشتاء وتردها في الضيف، ولكن بالنسبة لهذا العام هذا الصعب لأن إسرائيل لم تتلق من اليرموك 45 متر مكعب وإنما جزء قليل من هذه الكمية، فالذي يبدو أن هذه المشكلة هي المشكلة العويصة، وهي لعام وثاق واحد فقط إن شاء الله، وأنه نحن نأمل إنه العام القادم سوف لا تكون لن يكون عاماً جافاً، وإسرائيل ستنفذ التزاماتها كما وقعت عليها..
محمد كريشان: نعم.. سيد شاؤول يعني مع ذلك وصلنا فاكس من أبو عدنان من عمان يعتبر بأن إسرائيل تريد أن تخضع الأردن لمشيئتها بالضغط عليها مائياً، يعني حتى هنالك بعض تحاليل التي تشير إلى أن هذا الضغط ربما يُعتبر رسالة رداً على ما اعتبر تقارباً أردنياً سورياً في الفترة الأخيرة، هل يمكن أن يحتمل الوضع مثل هذا التحليل سيد حدادين؟
شاؤول منشية: لا، حاشا وكلا بالعكس الرأي العام في إسرائيل...
محمد كريشان [مقاطعاً]: سيد شاؤول..
شاؤول منشية: أنا معك.
محمد كريشان: حاشا وكلا بالنسبة إليك نستمع للسيد منذر حدادين ثم نعود إليك إذا كان لديك تعقب.
شاؤول منشية: نعم ممكن كلمة واحدة فقط أرجوك كلمة واحدة.
محمد كريشان: تفضل.
شاؤول منشية: الرأي العام في إسرائيل يوجه ضغطاً على الحكومة ويقول وهذا ما كتبته صحيفة (آرتس) اليوم يقول إن اليد الشحيحة القابضة الشحيحة لحكومة إسرائيل تجاه الأردن بشأنها أن تدفع الأردن إلى أحضان سوريا، وأن على إسرائيل أن تنفذ التزاماتها، ليس هنالك سياسة ضغط أبداً ونحن نأمل أن الوضع سيصحح.
محمد كريشان: نعم على كل دكتور حدادين أستسمحك فقط أن نأخذ هذه المكالمة من حلب ديلسوز تفضل.
ديلسوز: تحية حب واحترام أستاذي الفاضل.
محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.
ديلسوز: وتحياتي للسادة المشاركين، أنا قبل كل شيء أود أن أتوجه بملاحظة صغيرة للأستاذ الفاضل (حدادين) وهو إنسان سياسي ومعروف على ساحة الشرق الأوسط، أقول أستاذي الفاضل لقد بدأت شرارة الحرب، حرب المياه حقيقة حينما دُفعت أولي فواتيرها لتركيا متمثلة في تسليم الشخصية الكردية الأولي لتركيا مقابل المياه والأرض، وهنا أنا أود أن أطمئن الأخوة العرب، وأنا أتكلم باسم الأدباء والشعراء الأكراد، أننا لا ننظر إلى مياهنا التي تنبع من كردستان كثروة وطنية قومية، فهي ثروة إنسانية مشتركة بين كردستان والبلاد العربية، فنحن ننشد إقامة كردستان إنسانية، ودونها لا نريدها وليس من حقنا أن نستعمل ما هو حق لغيرنا أيضاً، وهم أخوة أعزاء لنا أنستعمله كسلاح لتدمير أواصر أخوة قوامها عشرة آلاف عام من حسن الجوار، فنحن ننشد حسن الجوار حتى مع محتلينا الأتراك، وأقول للسيد شاؤول منشية أنكم لا تهتمون بالجيران والجوار كما ذكرتم يا سيدي، لأنكم لستم من شعوب المنطقة الأصليين.
د. منذر حدادين: برافو عليك.
ديلسوز: أنتم والأتراك، ولن في هذا البرنامج لن أتطرف لهذا المجال لأنه البرنامج مخصص للمياه، أقول لقد دفعتم ثمن الامتيازات الممنوحة من تركيا لكم من حيث… جيب الأكراد كما يقال، وأي ثمن هو زعيمنا ورئيسنا (أوجلان) وهو بالنسبة لنا يمثل الضمير والشرف أتبيعون شرفنا لأعدائنا...
محمد كريشان[مقاطعاً]: نعم شكراً.. شكراً سيد ديلسوز...
ديلسوز: عفواً.. أستاذي الفاضل أرجو أن أكمل هذه النقطة...
محمد كريشان: لا... لأن هذا هذا سيدخلنا في بُعد ليس من اختصاص هذه الحلقة، سيد ديلسوز من حلبة شكراً جزيلاً، هناك استفسار من ديلسوز وربما تعقيب على ما قاله سيد منشية تفضل.
د. منذر حدادين: الأخ ديلسوز باشكره أولاً على ملاحظاته بقول إن القول إن المياه لن تكون سبباً في حرب في الشرق الأوسط، وبالمقابل وبالمقابل المياه لوحدها لن تكون مجال السلام في الشرق الأوسط، فقول رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز أن السلام لن يجوز أو السلام ممكن الحصول عليه فقط باقتسام المياه. هو قول لا يشمل كافة الحقيقة، فهناك تعقيبات أخرى في النزاع العربي الإسرائيلي أهمها قضية اللاجئين، وقضية الأراضي المحتلة، وقضية.. وقضية وقضية.. كذلك الأمر ليش جاب الذكر الأخ (ديلسوز) إلى قضية الفرات، وقضية دجلة، والتعقيدات في العلاقات التركية السورية أكبر أو أبعد مدى من الاختلاف على المياه، المياه تنزل من تركيا إلى سوريا، وهذا أيضاً جواب على ما تفضل فيه أخي الدكتور يحيى عبد المجيد، تقتسم هذه المياه الداخلة في الحدود السورية بين العراق وسوريا بنسبة 42% لسوريا و58% للعراق، فهناك اتفاق عراقي سوري عليها ولكن ليس هناك اتفاق تركي سوري، عراقي بشأنها، اللي عقد هذه العلاقات المائية أمران: الأمر الأول الخلاف حول حزب العمال الكردستاني مثل ما تفضل الأخ، والخلاف الثاني حول الاسكندرون، واعتبار سوريا أن الاسكندرون منطقة سوريا بحيازة تركيا على غير وجه حق، ومنها وفيها يصب نهر العاصي الذي ينبع من لبنان في بعلبك جنوب بعلبك عبر سوريا، ويدخل الاسكندرون إلى البحر الأبيض المتوسط، هذه العلاقات هذه الأمور التي شابت العلاقات السورية التركية أدت إلى الصحافة أن تضخم نزاعات المياه وتجعلها سبباً للحروب، وهناك أسباب أخرى تخص تلك العلاقات، بالنسبة لما تفضل فيه شاؤول اسمح لي أدعوه باسمه الأول لأنه الأسهل هذا هو ملحق المياه الذي كتبته بنفسي وفاوضت عليه بنفسي ولا تقول أي مادة فيه.
محمد كريشان [مقاطعاً]: في إطار المفاوضات الثنائية.
د. منذر حدادين [مستأنفاً]: نعم يا سيدي.. هذه النسخة إحدى النسخ الأصلية التي فاوضت عليها كتبتها أيضاً، وفاوضت عليها وانتهينا إلى ما انتهينا إليه، وليس فيه أي مادة تقول إن نأخذ اليرموك 45 مليون شتاءً ونرجعها صيفاً، بل تقول إن للأردن الحق في 20 مليون متر مكعبه من طبرية صيفاً، والصيف يعني (...) محدد في نفس الاتفاق ما بين 15 آيار و 15 أكتوبر من كل عام ،خمسة أشهر هذه تسمى أشهر الصيف لنا فيها من طبرية 20 مليون، ثم كان اتفاق أخر حول 50 مليون إحنا فيه يعني شخصياً وبين وزير البنية التحتية آنذاك السيد آرييل شارون، نستوفي بموجبه 25 مليون أخرى من طبرية خلال أشهر العام كاملة، مقابل ذلك ماذا؟ مقابل ذلك يسمح الأردن لإسرائيل بضخ 20 مليون متر مكعب من نهر اليرموك، وما بنقول وين تروح، تودعها طبرية، تستغلها في (ديسان)، تستغلها في مثلث اليرموك، ما بنحدد وين يتروح هذه المياه.
محمد كريشان [مقاطعاً]: قرار سيادى يعني.
د. منذر حدادين: نعم، هذا قرار ليس سيادياً هي نصيب أردني نسمع لإسرائيل باستعمال 2 مليون متر مكعب منه شتاءً ونص آخر يقول للأردن 20 مليون متر مكعب تحديداً من بحيرة طبرية.
محمد كريشان: إذن أين المشكلة؟!
د. منذر حدادين: المشكلة لم تكن لم يكن بياناً حكومياً إسرائيلياً، أنا تابعت الأمر ولم أسمع قراراً للحكومة الإسرائيلية بإيقاف الضخ أو تقليله، ما سمعت هو بيان من مفوض المياه الإسرائيلي الذي يقول بسبب شح المياه لن نستطيع الوفاء بالتزاماتنا للأردن، بس بالمقابل أخي الأردن ما سلك هيك المسلك، الأردن ما قال بسبب شح المياه هذا الموسم سنخفف من الضخ من وادي عربة إلى مزرعة الغمر في وادي عربة، مادام سميت الكمية كماً فلها الأولوية بالاستيفاء وما تبقى من ذلك الحجم من طبرية فهو لإسرائيل، وما تبقى من مياه وادي عربه فهو للأردن.
محمد كريشان: نعم سيد شاؤول منشية ما تعقيبك يعني؟
شاؤول منشية: يعني ما يقولون الدكتور حدادين بأن حكومة إسرائيل لم تصريح في بيان أنها ستقطع المياه، وإنما هذا الأمر جاء من قبل لمسؤول عن المياه في إسرائيل الدكتور (بئير) هذا طبعاً يسند ويؤيد الرأي الذي قلته إن حكومة إسرائيل ستبذل كل جهد لتفادى الأزمة، ثم في قضية مياه اليرموك أيضاً ليس هنالك التباس، أنا تحدثت عن 45 مليون والدكتور حدادين ذكر 20+25 مليون وهذا يعني 45 مليون، المشكلة اليوم هي قضية الهبه، أنا أنا في اعتقادي، وهذا ما فهمته من الموقف الرسمي في الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل ستؤدى التزاماتها، ثم هنالك ضغط شديد من الرأي العام في إسرائيل بالنسبة لهذا الموضوع، أن على إسرائيل أن تؤدى التزاماتها وأنا أريد أن أقول شيئاً في هذا الموضوع، إذا نزلنا إلى الشارع الإسرائيلي وسألنا الناس هل هم على استعداد بأن يتنازلوا من استهلاكهم للمياه 5أو6% كي لا يعطش جيراننا الأردنيين، أنا أو أكد أن أكثر من 99% من الشعب في إسرائيل يؤيد وبحماس شديد هذا التنازل.
د. منذر حدادين: هذا عين الصواب أخي محمد ، هذا عين الصواب.
محمد كريشان: نعم .. بإختصار..
د. منذر حدادين: أرجوك هذا عين الصواب، لكن ليس فيه أي عنصر هبة، هذا حقوق مسماة في اتفاق دولي مودع في الأمم المتحدة، ومشهود عليه من قبل رئيس الولايات المتحدة الأميركية.
محمد كريشان: نعم سيد عبد الرحمن مظهر من سوريا تفضل سيدي.
عبد الرحمن: تحياتي أخي محمد.
محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.
عبد الرحمن: تحياتي للضيف الأردني، في تعقيبك أو في تقديمك في بداية البرنامج ذكرت أن تركيا ولبنان في الشرق الأوسط تعتبر دول لديها فائض إستراتيجياً حالياً ومستقبلاً.
د. منذر حدادين: والعراق.. العراق والعراق.
عبد الرحمن مظهر: نعم ولكن أنا ربما أخالفك في هذا الرأي.
محمد كريشان: الدكتور أضاف العراق.
عبد الرحمن مظهر: نعم على الرغم من انفعال الصحافة في السنوات الأخيرة وتصريحات العديد من الأكاديميين في وصف تركيا بأنها المنقذ المائي المحتمل للشرق الأوسط كله، إلا إن اهتمام القيادة التركية الرسمي ينصب على أن فائضها المائي الحالي ممكن أن يتلاشى في عضوية 30 عاماً بسبب تزايد الزراعة السياحة والعمران التوقع من مشروع (الغاب) الذي تم إحداثه عام 82 بمبادرة من الحكومة التركية.
محمد كريشان: نعم.
عبد الرحمن مظهر: وكذلك الثروة المائية في تركيا ليست دون حدود، لأن هطول الأمطار لا سنوي البالغ بـ 643 مليون متر مكعب لا يوزع بالتساوي في الزمان والمكان، وأن التدفقات السطحية القابلة والصالحة للاستعمال مجتمعة مع المياه الجوفية القابلة للاستعمال و التوفيق من البلدان الأخرى تقدم لتركيا ما مجموعة 110 مليون متر مكعب فقط من المياه القابلة للاستعمال، وإن الطلب حالياً على 53 بليون متر مكعب ربما سيزيد في السنوات القادمة وتحديداً عام 2000 ليصبح 74 بليون.
محمد كريشان [مقاطعاً]: سيد عبد الرحمن...
عبد الرحمن مظهر: وأيضاً يقول خبير الماء الأميركي على ما أعتقد (جون كولر) إن المدن الغربية في تركيا تعانى من العجز المائي، ولا يمكن لأي سياسي تركي سليم العقل أن يقترح التخلي من الماء أو القيام أو يبيعه لأي كان طالما أن كان غير كافية للمدن التركية، هذا طبقاً كرد على أنابيب السلام التي اقترحتها شيمون بيريز رئيس الحكومة الإسرائيلي في نهاية 96 وزير الخارجية في ذلك الوقت .
محمد كريشان: نعم سيد عبد الرحمن نظراً آسف على المقاطعة شكراً جزيلاً سيد عبد الرحمن، كي لا ننسى الدكتور يحيى عبد المجيد وزير الري السوداني السابق يعني ما تعليقك على مجمل ما سمعته وهنا سؤال يعني هناك وصلنا بالفاكس من هلال الرباعي من تنزانيا وهو يتعلق بالسيد شاؤول منشية، ولكن أطرحه مع ذلك عليكم ، يقول لماذا لا تستعمل إسرائيل طاقاتها الذرية الموفرة لديها لتحلية مياه المتوسط لسد حاجاتها بدلاً التسلط على مياه العرب، هذا يجرنا إلى سؤال ما مدى تدخل التقنية والأساليب والعصرية في حل الإشكالات المائية القائمة الآن؟
د. يحيى عبد المجيد: يا سيدي هناك كله ولوقتي متفقين إن هناك أزمة مائية تواجه مناطق كثيرة في العالم ، ولابد من اتخاذ إجراءات معينه في هذا، على الدول المشاركة في المياه وفي الأنهار وفي المياه الجوفية أن تخلق المناخ المناسب للتعاون، هذا ينبغي، وهناك التقنيات موجود، وهناك الآليات القانونية، وخاصة القانون الدولي الذي وضع القواعد السلمية لتعاون الدول في الأنهار أنهار المشتركة، ينبغي أن نوفر المناخ السياسي في كل منطقة، منطقة الشرق الأوسط لا يمكن أن نقسم المياه أو نبحث قضية المياه أو نقابل أزمة المياه التي ستواجه كل الدول إلا بصنع السلام الحقيقي، ووضع السياسة التي تمكن من التعاون بين هذه الدول، لا يمكن يتم هذا إلا بعد ينتهي الاحتلال، وتقوم الدولة الفلسطينية لأنها كلهم متساويين في الحقوق القانونية في هذه المياه، وهذا لا يعني التساوي في المياه نفسها ولكن في الحقوق متساوين، ينبغي أن تقوم الأجهزة السياسية في هذه الدول ينبغي أن يحصل نهاية الاحتلال حتى تخلص الجو السياسي والسلام الحقيقي حتى يمكن لهذه الدول أن تواجه أزمة المياه التي أصبحت حقيقة.
محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم دكتور حدادين في انتظار، يعني عفواً دكتور عبد المجيد شهود.. دكتور عبد المجيد سنعود إليك، دكتور منذر حدادين انتظار الوصول إلى تسوية، ربما الأمور لا تستطيع أن تنتظر، يعني هناك بعض المائل الملحة، أريد أن أعود مسألة اللجوء إلى الأساليب العصرية كثيراً من يُشار إلى إسرائيل بأنها دولة رائدة في مجال الزراعة والري، والإحصاءات تشير إلى أن نسبة المياه المخصصة للزراعة مثلا في إسرائيل انخفضت من 77% عام 60 إلى 68% عام 90، قد وتصل عام 2000 إلى 62% فقط، لأن مياه المجاري المعالجة في إسرائيل تمثل قرابة 20% من المياه المستخدمة للري هناك، يعني هذا سؤال هل بإمكان الأردن، والدول العربية الأخرى وسوريا والعراق اللجوء إلى تقنية قد تخفف من أعباء الأزمة الحالية؟
د.منذر حدادين: اللي تفضلت فيه بالنسبة لاستعمال.. لاستعمالات إسرائيل ناقصة شيء واحد، وهو بمرور الأيام ومرور الزمن تزايدت كميات المياه الكلية المستعملة في إسرائيل بسبب حرب 67 ووضع يدها على كافة روافد نهر الأردن وعلى الخزان الجوفي في منطقة الجبل، إذا لما تقول 77% عام 60 و68% عام 75 صحيح النسبة مختلفة إنما الكمية.
محمد كريشان: أي يعني تطورات سياسية بس.
د. منذر حدادين: بس لا ينكر أنهم يستعملون أحد كافة إنتاج منطقة (الدان) حوالين تل أبيب من المياه العادمة مياه المجاري وتنقيتها واستعادة استعمالها في الزراعة، لكن الأردن سبقهم، الأردن بادر إلى استعمال المياه العادمة المعالجة في الأغراض الزراعة منذ عام 1972، والآن تستعمل الأردن في الزراعة من حوض نهر الزرقاء من المياه العادمة المعالجة ما ينوف من55 مليون متر مكعب سنوياً.
محمد كريشان: رغم إمكانيات الأردن المحدودة.
د. منذر حدادين: نعم، لكن بدي أرجع ذلك إلى التقنية والتحلية اللي أثارهم الأخ من تنزانيا، لأقول إن هذا مرتبط بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية فمقدرتك في الأردن أو في مصر أو حتى في لبنان وسوريا على تحمل كلفة المياه المملاة من البحر هي مقدرة غير موجودة، السبب، السبب لنقارن مع الدول الأخرى المتقدمة، في أميركا مثلاً معدل ما ينفعه الفرد على المياه المنزلية تبعه بحدود 82، 28% من الدخل في كــندا 3% من الدخل، أنا مستعد أخلي الأردن يتحمل 3% من الدخل يعني 10 أضعاف الحمل اللي بتحمله الكندي في كندا، وأنا أقل منه شأنا ودخلاً، ما بأقدر أروح على تحلية المياه إلا بهذه الحسبة إلا إذا أصبح معدل الدخل القومي في الأردن بحدود 4500 دولار (بدولارات) 1999، يعني إذا جئت إلى هذا الأمر سنه 2005 بدي يكون دخلي أكثر من ذلك حتى تأخذ بعين الاعتبار عوامل التضخم، ما في.. في الأقطار المشرقية غير النقطية أي بلد دخله 4500، إسرائيل دخلها 18000 للفرد بالسنة بقدر، الفلسطيني ما بيقدر، يعني الأردني بقدر، ولا في سبيل ذلك حتى.. حتى السوري أو اللبناني ما بيستطيع.
إذن هذا مرتبط بعملية التنمية الاقتصادية وتسارع النمو الاقتصادي وتوزيع ذلك الدخل، وبخلاف ذلك تبدأ عمليات الدعم، إما دعم خزيني وهذا غير محبب من قبل المشرفين على برامج الإصلاح الاقتصادي وإما عن طريق الدعم المتبادل بين وطبقات المجتمع.
محمد كريشان: سيد شاؤول يعني مثلما سمعنا يعني إسرائيل محظوظة سواء بمد يدها على موارد لمائية ليست في الاساس لها أو محظوظة من حيث وجود امكانات اقتصادية تُسهل لها معالجة الموضوع بشكل أفضل من بقية دول الجوار.
د. منذر حدادين [مقاطعاً]: والمعرفة التكنولوجية ...
محمد كريشان [مستأنفاً]: والمعرفة التكنولوجية، هل هذه هي العوامل الأساسية برأيك؟
شاؤول منشية: الفرضية الثانية هي الأصح، التوجيه.. التوجيه في استخدام المياه، الاقتصاد، وأريد أن أقول إن هذا المبدأ هو لا يخص إسرائيل فقط، خبير مصري في شئون المياه قال إن الفلاح المصري يعطى المنتجات الزراعية ضعف ما تحتاجه من المياه وبهذا أيضاً يُفسد كميه من الإنتاج، يعني يجب أن نعرف كيف أن تستخدم المياه أن نمتنع عن زراعة المحصولات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من السقى، ثم بالنسبة للمشاهد الكريم من تنزانيا الذي سأل حول استخدام الطاقة الذرية في تحلية مياه البحر، نقول باختصار إن التكلفة في هذا المجال هي كبيرة جداً ولهذا فإسرائيل تسعى إلى شيء آخر إلى تحلية مياه البحر بصورة جماعية يعني إذا كانت أكثر من دولة أربعة أو خمس دول تشترك في إقامة مشروع ضخم على ساحل البحر لتحلية المياه فإن التكلفة ستقل، اليوم إذا إسرائيل أو أي دولة وحدها حلَّت مياه البحر فهي ستدفع حوالي 90 سنت أو دولار مقابل المتر المكعب أما إذا المشروع تضخم وكبر فإن التكلفة ستنخفض إلى الثلث والمبدأ هو كلما زاد الإنتاج قلت التكلفة، والذي يضمن تكلفة واطئة لإنتاج المياه المحلاة هو التعاون بين دول المنطقة في إطار السلام.
محمد كريشان: نعم.. سيد سهيل الصرايره: من الأردن تفضل.
سهيل الصرايره: مساء الخير..
محمد كريشان: مساء الفل.
سهيل الصرايره: سؤال موجه للدكتور منذر حدادين، هو بيعرف إنه حسب تقارير وزارة المياه إنه من 6 مليار ل 12 مليار متر مكعب بينزل في السنة، فهو حسب برضه تقاريرهم بيحكوا إنه بتتبخر المياه علماً أنه الأمطار هأي بدها فتره يعني حتى تتبخر ما بيكونش في صيف فأنا بأعتقد إن فيه هنالك سوء إدارة في عدم استقلال هاي المياه، وخاصة في المناطق الصحراوية بالطريقة الأمثل وشكراً لك.
محمد كريشان: وشكراً لك على الاختصار.. تفضل دكتور حدادين..
د.منذر حدادين: تشابكت..
محمد كريشان: هو موضوع معقد بالتأكيد.
د. منذر حدادين: تكاثرت الظباء على خراش، وما يدري خراش ما يصيد، بدي أبدأ بكلام شاؤول من القدس.
محمد كريشان: من رام الله..
د. منذر حدادين: من رام الله، من القدس الغربية، بنجاحه في استخدام المياه، هذا كلام عام في كل الحضارات القديمة بس حتى لو تضاعفت كفاءة المزارع المصري باستخدامه للمياه لما سد ذلك حاجة مصر من المياه مطلقاً، فالمعروف أن استعمال مصر للمياه، وبشكل الرئيسي للزراعة في وادي النيل، ومعروف أيضاً أن العجز في الميزان التجاري للمواد الغذائية في جمهورية مصر العربية يبلغ بحدود 45% أي أنها تنتج 55%من قيمة ما تستهلك فإفرض إنه ضاعفت الكفاءة وضاعفت، وهذا طبعاً مستحيل لأن الكفاءة في وادي النيل بحدود 65% فمهما زادت بتوصل إلى 80% تبقى عاجز عن تلبية احتياجات مصر، هذا كلام ينطبق أيضاً على الأخ اللي بيتكلم.. الأخ عبد الرحمن اتكلم من سوريا.
بخصوص تركيا أنا بيهمني كثير، كثير بيهمني إن المشاهد يعي ما هي قضية الخلاف على المياه في دجلة والفرات، بسبب تركيا وأنا على اختلاف مع الأخ عبد الرحمن، تركيا إحنا شاركناها تاريخ مشترك ما ينوف على 400عام من 1516 دخل سليم الأول إلى 1916 اللي اخرجها الثائر العربي الشريف الحسين بن على –طيب الله ثراه– 400 سنة من التاريخ المشترك، فهي جزء من المنطقة (قديش) بدكم (كي تزول) من المنطقة؟! إذن الخلاف على الفرات هو خلاف على اقتسام المياه، الثروة المائية في تركيا بخلاف هطول الأمطار بخلاف موارد الزراعة البعلية إلى هي بحدود 27 مليون هكتار، الثروة المائية بحدود 90 مليار متر مكعب، يُضاف إليها مياه جوفيه بحدود 98 مليار، مئة مليار، مئة مليار متر مكعب في تركيا.
والخلاف فيها على انقسام مياه النهر والمجموع اللي بتطالب فيه العراق وسوريا وتركيا يبلغ المجموع 42 مليار، 43 مليار، تدفق النهر 32، ففيه عجز لمواجهة كافة طلبات الأطراف الثلاثة بحدود 10 مليارات متر مكعب، ممكن توفيرها بإحدى طرفين، الطريق الأول: زيادة تدفق الفرات بتحويل مياه تركية أخرى تصب الآن في البحر الأسود إلى حوض الفرات، الطريقة الثانية: رفع الكفاءة اللي تحدث عنها السيد شاؤول بحيث إن الكفاءة، الاستعمال في تركيا تزداد وتفي بحاجات هذه البلاد، الشيء المهم اللي لازم ننظر إله إن مش بس كَمْ المياه وإنما نوعيتها، استعمالات تركيا للمياه من سد (أتاتورك) في سهول حران سينتج عنها مياه الصرف الزراعي أو (البذل) بيسموه في العراق بدها تنزل من سهول حران باتجاه الفرات على أحواض (البليغ) و(الصاجور) و(الخابور) وبالتالي هذه المياه مالحة ستُدني من كفاءة تلك الأحواض..
محمد كريشان [مقاطعاً]: يزيد من تعميق الأزمة..
د. منذر حدادين: المشكلة..
محمد كريشان [مقاطعاً]: المشكلة..
د. منذر حدادين: إذاً يجب التعاون، لا مناص من التعاون لتفادى تردى النوعية أولاً، ومن أجل اقتسام حبي لمياه النهرين في الدرجة الثانية، برجع للأخ لسهيل الصرايرة من الأردن وأقول.
محمد كريشان: باختصار لو سمحت.
د. منذر حدادين: باختصار كتير، ينزل 8 مليار بتتبخر، كيف بتتبخر؟ القصد من التبخر إنه لا يستفاد منه للنمو الزراعي أو لإرواء الحيوانات، صحيح، بتشتي ثلاثة أيام وراء بعض وبتغرق الدنيا في الكرك، لكن بعد أسبوع نصف المتر هذا اللي غرق الدنيا يتبخر ما بينتج عنه موسم زراعي طيب، وفي المياه الصحراوي اللي فاض فيها في الجيعان في شهر نيسان وين اللي شتى في آذار ما ظل منه ولا نقطة، هذا هو القصد من التبخر.
محمد كريشان: دكتور عبد المجيد في نيروبي الكل يجمع على ضرورة رفع الكفاءة هل هذا متاح أيضاً فيما يتعلق بالنيل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة هناك على الأقل بالنسبة للسودان مثلاً.
د. يحيى عبد المجيد:
أنا أعتقد إنه لا يزال هناك.. هناك هدر في المياه كثير في مناطق كثيرة وهناك تقنيات جديدة خاصة في الزراعة يعني الإنتاج الأكبر بالمياه الأقل، هذا هو شعار مطروح وهناك التقنيات التي يمكن أن تحقق هذا، هناك سبل كثيرة جداً، أنا أحب أن أتكلم عن مياه التحلية، هناك تجربة حرة وتجربة كبيرة في المنطقة العربية، في أكثر من منطقة مياه من البحر مياه عذبة وهناك تجارب كثيرة وهناك عمل وأبحاث ممكن تؤدى إلى خفض التكاليف ولكن أنا أعتقد إنه ينبغي تهيئه الأجواء، الأجواء للتعاقد في هذا، حتى يمكن نقل التكنولوجيات وحل كل المسائل المتعلقة بالمستقبل الحروب لا تزيد المياه، لا تزيد كمياتها، وقد تسيء نوعياته كما قال الأخ الدكتور منذر.
محمد كريشان: نعم، نعم، دكتور حدادين يعني..
عبد المجيد: التعاون الدولي في هذا مهم جداً.
محمد كريشان: يعني على ذكر التعاون الدولي يعني، آسف دكتور عبد المجيد، يعني في كل مرة نقاطعك على ذكر المرجعية الدولية نسأل الدكتور حدادين، هل هناك إطار دولي ينظم العملية أم إنها في النهاية خاضعة لتوازنات سياسية خاصة بكل، بكل منطقة؟
د. منذر حدادين: اتفضل دكتور يحيى وذكر، وكان لي شرف تمثيل الأردن في مناقشة نهائية لذلك المشروع وهو استعمال المياه الدولية للأغراض غير الملاحية، يعني أغراض الاستهلاك في الري وخلافه، وافقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1997 والأردن بالذات صادق على تلك الموافقة، وخول مندوبه الدائم في الأمم المتحدة بالتوقيع على ذلك (الكومبنش) بيسموه، ووقع عليه الأردن وأصبحنا من الدول التي توافق عليه، هنا هذا (الكومبنش) أصبح جزء من القانون الدولي، جزء من القانون الدولي ومراعات أصوله، يتناول بعموميات الأمور والعوامل التي تؤخذ بعين الاعتبار عند التفاوض على اقتسام المياه ولا يدخل في التفاصيل، تاركاً التفاصيل لكل حالة على حدة وهذا شيء طبيعي.
فالأحوال في السنغال على نهر السنغال تختلف عن الأحوال على نهر السند وتختلف عن الأحوال على نهر النيل، وبالمناسبة إحنا العرب عم بنحكي بس عن أنهار دجلة والفرات والعاص والأردن والنيل، ما ننسى نهر السنغال لأن موريتانيا بتعتمد عليه، وهي عضو أيضاً في جامعة الدول العربية.
حاب أتناول قضية التعاون الدولي في سبيل التحلية على قدر ما هو جذاب هذا الأمر، وعلى قدر من قناعتي بضرورة التعاون إلا أنه الآمال المعقدة عليه ليست بزيادة الحجم فقط فالموضوع نعرفه نحن هو (موجولار) يعني عبارة عن تكرار إلى أحجام هي في أقصى طاقاتها تنتج في حدود 100 مليون متر مكعب في السنة وتكرره (...) إذاً الـ (m a s) أو اقتصاديات الحجم (Economy of Seal ) تنطبق على هذا الوضع (الموجولار) وإنما يقع الأمل في أن يقوم بني البشير، وهذا قادم لاريب فيه على اختراع طريقة لتوليد الطاقة بكلفة معقولة، فالطاقة والمياه صنوان كما أن البيئة والمياه صنوان، كلمة أخيرة أخ محمد اسمح لي فيها، بيهمني علاقاتنا مع تركيا للقول الأخ عبد الرحمن أن مشروع (الغاب) لم يستحدث عام 82، بل بدأ التخطيط له عام 1956م، وأن مشروع (سيحون وجيحون) لم يقترحه شيمون بيريز كما ادعى وإنما بدأت دراساته بشركة استثمارية أصلها أميركي تشتغل من لندن هي (لبران اندرو) عام 1984 بتشجيع أميركي ولم يكن ذلك اقتراحاً إسرائيلياً، على كل حال لهذا الأمر تداعيات أرجو أن يسمع برنامجكم في المستقبل أن يتطرق إليها.
محمد كريشان: نعم، سيد شاؤول منشية، يعني في كل عملية مفاوضات لكل مفاوض أوراقه يعني، هل يمكن أن تشكل قضية المياه ورقة استراتيجية في يد إسرائيل باستمرار، تسعى رغم ما تفضلت بذكره من.. من إرباحية في طرح قضية المياه يعني، هل يمكن أن تُشكل ورقة المياه ورقة استراتيجية دائمة في جيب المفاوض الإسرائيلي للضغط على الجانب العربي؟
شاؤول منشية: الأمر الواضح هو إن إسرائيل ليس لها أي مجال أن تستخدم ورقة المفاوضات ورقة المياه في المفاوضات، يعني هذا هو ليس أمر إيجابي (..) إسرائيل يمكن أن تستغله الواضع أن دول الحوض، حوض الأردن و اليرموك لها حقوق تاريخية دوليه بهذا الشأن وإسرائيل لا يمكن أن تتنكر لهذه الحقوق، وطبعاً سبق وأن قال السيد (أبو علا) إنه إسرائيل اعترفت بحقوق الفلسطيني في مياه الضفة الغربية، وأن الحل النهائي لهذه المياه متروك المفاوضات المرحلة النهائية، أريد أن أخلص إلى القول أن مصلحة إسرائيل تقتض أن يحصل الفلسطينيون، والأردنيون وكذلك السوريون على حصصهم من المياه لأن هذا الحصول هو حجر أساس في صرح عملية السلام.
محمد كريشان: نعم، سيد محمد سعيد الحربي من منظمة التغذية والزراعة في روما، اتفضل سيدي.
محمد سعيد حربي: شكراً سيد كريشان.
محمد كريشان: أهلاً وسهلاً.
محمد سعيد حربي: الحقيقة في المرحلة الأخيرة من البرنامج بدأت أتابع واستمعت لرأي سيد يحيى عبد المجيد من نيروبي، وكذلك السيد منذر حدادين، وسؤالك الذي انتقديه هو هنالك اهتمام دولي لموضوع المياه، نعم منظمة الأمن والزراعة بها إدارة متخصصة، والسيد يحيى عبد المجيد يحضر كان الاجتماعات بانتظام أيضاً عندما كان وزير للسودان، وكان في بداية شهر فبراير هنالك دورة تدريبية من 1-9 فبراير، وهنالك اجتماعات منتظمة تدرها إدارة متخصصة في منظمة الأغذية والزراعة، واللي هي تتبع للأمم المتحدة فهذه إضافة على أن منظمة الأغذية والزراعة تهتم بجانب المياه لأنها عنصر أساس في الزراعة..
محمد كريشان [مقاطعاً]: سيد محمد سعيد الحربي من روما، شكراً جزيلاً، دكتور منذر حدادين، وصلنا فاكس من الإدارة من سالم الخلايلي من أبو ظبي يقول: هناك في شمال الأردن مخزون جيد من المياه الجوفية، حتى أن الحكومة منعت القطاع الخاص مؤقتاً من حفر الآبار الجوفية، لماذا لا يقع الالتجاء لهذا المخزون عوض استجداء إسرائيل كما يقال؟ ويشير أنه دول الخليج لها تجربة رائدة في موضوع تحلية المياه يقول لماذا لا تقدم الدول العربية والأردن على تجربة من هذا القبيل؟
د. منذر حدادين: الجواب على السؤال الثاني، هو ليس عجزاً أردنياً للإمساك بناصية التكنولوجيا، وإنما كما أسلفت هو (قله حيلة) اليد لضيق ذات اليد أنا معدل دخل اليوم محدود 1500 دولار للفرد في العام، وبدي حتى أتحمل كلفة التحلية، ما عندي مصادر طاقة زي قطر، ولا عندي مصادر طاقة زي الإمارات أنا بأستورد طاقة، إذن الكلفة عليَّ عالية، ولازم يكون دخلي 3 مثال ما هو عليه اليوم حتى أستطيع تحمل الكلفة، بالنسبة لخزانات المياه في الثحال الكلام اللي وصله كلام أحلام، كل واحد بيجب إنه يكون عنده مخزون من المياه كبير، لكن خليني أؤكد له إن كافة المياه الجوفية في المملكة تستعمل فوق طاقتها التوازنية وفي هذه مخاطر جمة، وبالذات في الشمال، إذا الأخ بيتذكر (الخلايلي) باعتقده من نواحي المفرق، من بني حسن.. بس..
محمد كريشان: أنت أدرى، اتفضل.
د. منذر حدادين: يقارن نسبة بين نوعية المياه في المفرق وفي (سما وسمية) اليوم عما كانت علية في السابق، وهتبين إن الملوحة بدأت تظهر في المياه الجوفية، طاقة المياه الجوفية في الأردن لا تتجاوز التوازنية..
محمد كريشان: نعم.
د. منذر حدادين: لا تتجاوز 257 مليون متر مكعب في العام، بنضخ منها اليوم 450 مليون متر مكعب قريب الضعف، وهذا عين الخطأ.
محمد كريشان: سيد حسين عبد المجيد من الدوحة تفضل سيدي.
حسين عبد المجيد: مساء الخير.
محمد كريشان: مساء الفل.
حسين عبد المجيد: السؤال للدكتور من السودان مخصوص نهر النيل في مشروع كان رائد بين مصر والنيل من.. لدول حوض النيل (تكنونايل) إن خلال مشروع قناة (جوميل) جنوب السودان ده كان ممكن يحقق زيادة في.. في الواردات المائية لإمكانية تربو عن 10 مليار متر مكعب في السنة تقريباً لكن تعطل بسبب ظروف الحرب، شكراً.
محمد كريشان: السؤال للدكتور عبد المجيد تفضل سيدي باختصار لو سمحت هل دكتور عبد المجيد، هل مازلت معنا؟
د. محمد عبد المجيد: الاتفاقات بين الدول، اتفاقات 59 بين مصر والسودان كان نظرتها هو حل المشاكل الحالية، والنظر إلى المستقبل، لأنه المياه ثابتة والطلب عليها متزايد، فينبغي أن يكون هنالك تخطيط مستمر لتدبير موارد إضافية، وهذا ما لجأنا إليه في وادي النيل بين مصر والسودان، عندما خططنا لمشروع (الدونكلي) والمشاريع الأخرى لزيادة المياه، وهذا أمر ينبغي أن ينظر له بجدية، لأنه اتضح أن هناك أزمة مياه الطلب متزايد والمياه ثابتة، ولهذا لابد أن تكون هناك دائماً منظمة مستقبلة لزيادة المياه، وهذا المشروع، مشروع أعتقد إنه مشروع رائد يضع تجربة لكل العالم، وهو لا يؤثر بالنيل لأنه اتخذ كل المحاذير، المحاذير اللازمة للحفاظ على الكينونة البيئية في المستنقعات، ولكن هذا لا يمنع أن نأخذ منها للزيادة المياه.
محمد كريشان: دكتور عبد المجيد شكراً شاؤول منشية هل هناك نظرة مستقبلية في إسرائيل لموضوع المياه بعيداً عن التفاصيل، التفاصيل السياسية اليومية؟
شاؤول منشية: عم هنالك نظرة مستقبلية، خلاصتها تقول أن يجب التوجه نحو تحلية مياه البحر، بتكلفة قليلة، صحيح إنه فيه هنالك الكفاءة في استخدام المياه، والتوجه إلى الزراعة التي تقصد بالكميات، وتكرير المياه المستخدمة، ولكن كل ذلك لا يمكن أن.. أن يكون.. يكون حلاً ناجحاً للأزمة المتفاقمة يوماً بعد يوم، إسرائيل منذ بداية الستينات توجهت نحو تحلية مياه البحر وكان لها أخصائي والبروفيسور (زارحي) الذي أنتج التقنية لتحلية مياه البحر، ولكن أيضاً تكلفة هذه التقنية غالية والاتجاه هو كما قال الدكتور حدادين خلق طاقة رخيصة لتحلية مياه البحر، هذا هو الحل الناجح، ليس فقط لمشكلة المياه في إسرائيل، وإنما في العالم قاطبة لأن مياه البحر والحمد لله متوفرة في كل مكان ويمكن التوجه إليها..
محمد كريشان: دكتور حدادين..
شاؤول منشية: أريد أن أسأل أرجوك..
محمد كريشان: باختصار لو سمحت
شاؤول منشية: نعم باختصار.
محمد كريشان: تفضل.
شاؤول منشية: سؤال للدكتور حدادين الخبراء يقولون إنه في جنوب الأردن هنالك مستودع للمياه تحت الأرض اسمه (قديري) وهو يتجه أيضاً الأراضى السعودية فيه مخزون نصف مليار متر مكعب ولكن استنباطه يكلف الكثير أرجو أن تنورنا بهذا الموضوع.
محمد كريشان: دكتور حدادين تفضل.
د. منذر حدادين: قبل أن أنور شاؤول بس بدي أذكره إنه ما عاد في مدى أمامنا أن نتفق على اقتسام المياه مثل ما اتفضل في المداخلة السابقة، هذا الكلام اتفقنا عليه وخلصنا، ومضينا عليه، وخلصنا بهذا الاتفاق، فبالنسبة لاقتسام المياه وحقوق المياه إزاء الأردن وإسرائيل..
محمد كريشان [مقاطعاً]: إطار واضح.
د. منذر حدادين [مستأنفاً]: اللي (جبع جبع واللي ربع ربع) انتهينا بالنسبة لتحلية مياه البحر وضع يده مثلما ذكرنا..
محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني هذه هي النظرة المستقبلية.. هذا هو الحل.
د. منذر حدادين [مستأنفاً]: لكن النظرة المستقبلية حماية الموارد أولاً.. حماية الموارد أولاً فهذا أرخص الحلول، لأن بالتلوث وخسران مياه تستعمل حالياً استبدال هذا راح هيكون غالي جداً، مسميينه مش (قاع الديري) اسمه (قاع الديسى) يمكن (S) صارت حتى ( R ) وقرأت لإعادة الترجمة بشكل خاطئ هذا المخزون مخزون استراتيجي للمملكة لاستعماله لغايات الشرب في عمان وربما شمال المملكة أيضاً والمشروع لهذا وضع وكلفته 600 مليون دولار، تمويله صعب وذلك لاعتماده على مياه تاريخية لا تتجدد وندرة من يأتي لأسباب بيئية لتمويل هذه المشاريع نقطة أخيرة أخي أحمد..
محمد كريشان: في أقل من 20 ثانية لو سمحت..
د. منذر حدادين: المياه والتنمية الاقتصادية صنوان، المياه والموارد البشرية أيضاً ثنائية متلازمة، المياه والبيئة ثنائية أخرى متلازمة، والمياه والطاقة بما في ذلك طاقة الغذاء أيضاً ثنائية متلازمة يجب ألا تغيب عن الأذهان في أي اعتبارات مستقبلية ورؤية مستقبلية للقرن القادم.
محمد كريشان: شكراً سيدي، في نهاية البرنامج نشكر ضيوف حلقة اليوم، في الاستديو الدكتور منذر حدادين وزير المياه الأردني السابق، ومن رام الله الكاتب والمحلل السياسي لإسرائيل شاؤول منشية، ومن نيروبي الدكتور يحيى عبد المجيد وزير الري السوداني الأسبق، شكراً مشاهدينا الكرام، ونشكر فريق البرنامج إعداداً وإخراجاً، وفي أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة