يحكي فيلم "بدي ألقي كلمة بناسا" قصة الطفل خالد المهتم بالفلك والذي يحلم بأن يدرس في جامعة هارفرد أو كامبردج حتى يصل إلى رتبة العالمية في علم الفضاء ويتمكن من إلقاء كلمة في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وتتحدث مخرجة الفيلم سهى إسماعيل عن تجربتها في إبراز هذا الفيلم بعد سنتين من العمل وتسجيل الفقرات وكانت المفاجأة أن بطل الفيلم هو شقيقها الذي عاشت معاناته في صعوبة ممارسة هوايته منذ صغره.

فخالد تملكته موهبة حب الفلك والفضاء، وتحولت هداياه من أهله وأصدقائه إلى أجهزة تتعلق بالرصد وصور للفضاء وموسوعات تتحدث عن النجوم، كما تحولت رحلاته إلى الشواطئ التي يمارس فيها الأطفال السباحة واللعب بالرمل إلى جمع عينات الحجارة وجلبها للبيت.

تنازل له أهله عن غرفة صغيرة حولها خالد إلى معرض يحمل ملامح المختبر يمارس فيه تجاربه ويثقف نفسه بالكثير من المعلومات حول الفلك.

ودهشت عائلة خالد بقضائه ساعات طويلة في عتمة الليل فوق السطوح حيث يخاف معظم أقرانه من الظلام ناصبا منظاره الصغير يراقب النجوم وحركاتها.

 قصة خالد تطرح قضية خنق المواهب في الوطن العربي (لجزيرة)

مع وزارة التربية
وفجرت فكرة الفيلم لدى مخرجته سهى إسماعيل -التي هي خريجة إعلام ولها تجربة في الإخراج- حادثة حصلت مع أخيها في السنة السادسة من الدراسة إذ منعته وزارة التربية من الترشح لمدارس التميز في مدينة الزرقاء التي يتلقى أصحابها تعليما خاصا لأنه لم يحصل على درجة كافية في مادة الاجتماعيات على الرغم من تحصيله نتائج ممتازة في مادتي الرياضيات والعلوم.

ولم تفلح كل المحاولات مع الوزارة حتى مع استعراض شقيقته المخرجة لموهبة أخيها خالد وهوايته، ومن هنا صممت على إنتاج فيلم يحكي القصة ويطرح سؤالا كبيرا: هل ينال الموهوب فرصته في الإنجاز بدعم الأهل فقط أم أنه لن يستغني عن مجتمع ومدارس تحتويه وتساعده في تجسيد هذه الموهبة إلى اختراعات تفيد المجتمع والعالم؟

وتسير لقطات الفيلم بطابع "سينما الواقع" وقد ساعد في عفوية الحوار فيه طول فترة إنجازه، فقد ذكرت المخرجة أنه أخذ منها سنتين حتى يصبح جاهزا، وأن البطل فرد من أسرتها، وهو أمر لا شك سهل التحضير المناسب للقطات صادقة ومتنوعة.

وتقول المخرجة إن الفيلم يطرح عموما ركود المدارس في الوطن العربي وخنق المواهب التي لا تجد فرصا للظهور وهدر الكثير من الأوقات الثمينة للأطفال.

يلهم "بدي ألقي خطاب بناسا" المهتمين بالنتائج الجيدة للعناية بالصغار وتوجيههم إلى ممارسات مفيدة قد تبرز مواهبهم المخفية.

المصدر : الجزيرة