يؤكد مديرون وخبراء في مجال الإنترنت أن الهواتف النقالة تخطو بثبات نحو فرض نفسها كوسيلة لتنفيذ العمليات التجارية وتنشيط سوق الإعلانات، وهو ما بات يعرف بـ"التجارة النقالة".
ويبدي هؤلاء قناعة كبيرة بأن هذا النوع من التجارة آخذ في الانتشار بالمنطقة العربية، وبخاصة في دول الخليج التي قالوا إنها مهيأة لتقود عملية التحول نحو مرحلة ما بعد البطاقات الائتمانية.
جاء ذلك على هامش انعقاد منتدى حول مستقبل صناعة الجوال وتطبيقاته، الذي انطلق اليوم بالدوحة تحت شعار "كل شيء عن الجوال"، من تنظيم المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بقطر.
ويؤكد الرئيس التنفيذيوالشريك المؤسس لشبكة"خرابيش" وائل عتيلي أن تطورا كبيرا سيحدث على صعيد التجارة عبر الهواتف النقالة، ويؤشر إلى ذلك من جهة بانتشار المواقعالخاصة بالتجارة الإلكترونية التي تتجه بخطى سريعة -بحسب رأيه-لتسجيل حضورها عبر الهاتف النقال، ومن جهة أخرى كون الهاتف النقال نفسه أضحى سريع الانتشار بين العملاء أكثر من سرعة تداول الحواسيب المحمولة، خاصة لدى الأجيال الجديدة.
الاندماج بالإنترنت
ويقول للجزيرة نت إن ما يسهل فرص توسع"التجارة النقالة" كون الجوال يتجه نحو اندماجه الكامل بالإنترنت ليصبحا جهازا واحدا، علاوة على الدور الذي باتت تضطلع به شركات تزويد الخدمة لإنجاح هذه التجربة".
ويضيف أنه معظهور الأجهزة الذكية لم يعد هناك فرق بين الموبايل والحاسوب المحمول، فالاثنان أضحيا نافذة للإنترنت.
ويرى أن منطقة الخليجتبقى مؤهلة لتقود عملية التحول نحو التجارة الإلكترونية باستخدام الهواتف النقالة، بالنظر إلى القوة الشرائية التي يتمتع بها الأفراد وسرعة تطور القوانين، بالإضافة إلى تبني دول هذه المنطقة لوسائل حديثة في التطبيقات.
ويعتقد أن التنافس سيكون على أشده بين قطر ودبي والسعودية، التي وصفها بأقوى المراكز، خاصة في ظل وجود نسبة انتشار للهواتف الخلوية بنسبة تصل إلى 200%.
حسام السكري: التجارة الإلكترونية تواجه تحديات (الجزيرة نت)
فرص نجاح
ويعتقدالخبير في الخدمات الإلكترونيةشادي عيدةأنفرص نجاح التجارة النقالة بالمنطقة العربية كبيرة جدا، غير أنه يربط ذلك بضرورة توفر أحجام تعاملات ضخمة على أرض الواقع لضمان تسارع نمو هذا النوع من التجارة.
ويوضح -للجزيرة نت- أن قطر تشهد نموا أسرع من أي دولة عربية أخرى، لكن السعودية ومصر سوقان كبيران.
ويقول إن هناك مبادرات في بعض الدول الخليجية مثل تسديد الفواتير وخدمات شحن وتحويل أموال عبر الهاتف النقال،لكن ما تزال محدودة.
ويؤكد أن الهواتف النقالة تبقى وسيلة أسهل من غيرها لتنفيذ المعاملات التجارية، بيد أنه يرى أن نقطة الضعف الحالية أمام انتشار التجارة النقالة ترجعإلى إحجام العديد من المؤسسات المالية عن المخاطرة بالكشف عن بيانات ومعلومات عملائها.
ويعبر عن قناعته بأنالمرحلة المقبلة ربما تشهد الانتقال من الدفع بالبطاقات الائتمانية إلى الدفع باستخدام الهاتف الخلوي، مشددا في الوقت نفسه على أهمية الإسراع بتوفير البنى القانونية المؤسساتية التي تسمح بانتشار هذاالصنف من التجارة.
أما رئيس قنوات ياهو الشرق الأوسط حسام السكري فيبين أن التجارة الإلكترونية بشكل عام تواجه تحديين رئيسين. الأول تقني يتعلق بضرورة توفر بطاقات مسبقة الدفع وعمليات تأمين مصرفية تسمح للقطاع المرتبطبالتجارة الإلكترونيةبتنفيذ تحويلات مالية عبر الإنترنت لفائدة العملاء. أما التحدي الثاني فيرتبط بشروط التعاقد التي تسمح باستخدام البضاعة المشتراة إلكترونيا بشكل مرضي، مع إمكانية إرجاعها في حال عدم مطابقتها للمواصفات.
ويؤكد -للجزيرة نت-أن التجارة الإلكترونية بشكل عام، وعبر الهاتف النقال على وجه التحديد، أضحت تأخذ حصصا متزايدة في عالم التجارة.
ويقول "عندما سيتم تجاوز العقبات القانونية والإجرائية فإن ذلك سيساعد علىانتشار التجارة النقالة".