"هذه هي البحرين".. قاطرة التطبيع البحريني مع إسرائيل
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

"هذه هي البحرين".. قاطرة التطبيع البحريني مع إسرائيل

رئيسة الجمعية: بيتسي ماتيسون

المقر : المنامة، البحرين

تاريخ التأسيس: مايو/أيار 2017

الدولة: البحرين

رئيسة الجمعية:

بيتسي ماتيسون

المقر :

المنامة، البحرين

تاريخ التأسيس:

مايو/أيار 2017

الدولة:

البحرين

جمعية بحرينية تحظى برعاية رسمية وتعنى بإشاعة ثقافة السلام والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، خطفت الأضواء الإعلامية بعد زيارة علنية قام بها وفد منها إلى إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2017.

التأسيس والانطلاق
تأسست الجمعية منتصف العام 2017، وأشهرت رسميا في مايو/أيار 2017 بعد سلسلة من الفعاليات داخل البحرين وخارجها.

وأعلن إطلاق الجمعية في حفل رسمي بفندق "فور سيزونز" برعاية ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وبحضور مسؤولين حكوميين بارزين في مقدمتهم وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل بن محمد علي حميدان.

وقالت رئيسة الجمعية الأمينة العامة لاتحاد الجاليات الأجنبية في البحرين بيتسي ماتيسون في حفل الإطلاق إن جمعية "هذه هي البحرين" سيكون لها مقرها الذي يحتضن ناديا اجتماعيا مفتوحا للجميع ويستقبل الضيوف القادمين من الخارج، حيث سيكون بمقدورهم رؤية إنجازات البحرين بأنفسهم.

وتحدثت -وفق وسائل إعلام بحرينية- عن بعض إنجازات الجمعية قبل إطلاقها، حيث قالت "كان رد فعلنا طبيعيا جدا بأن نجتمع ونتكاتف عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن البحرين الحبيبة، وعليه سافرنا إلى بقاع العالم لنشاركه الحقيقة عن طبيعة الحياة هنا، وحملنا رسالة سلام ومحبة من شعب البحرين إلى العالم".

وأشاد وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان في كلمة له بالمناسبة بالجمعية وأعضائها وبما تقدمه من "جهد وعمل لإبراز الوجه الحضاري المشرق والمشرِّف لمملكة البحرين، وما تتسم به من قيم وثقافة وإنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية".

المسار
نظمت جمعية "هذه هي البحرين" قبل وبعد إنشائها العديد من الأنشطة والفعاليات الهادفة -حسب قولها- إلى "تعزيز ثقافة السلام" والحوار بين الأديان والمذاهب المختلفة والطوائف المختلفة.

ففي سبتمبر/أيلول 2017 أقامت معرضا لإطلاق "إعلان مملكة البحرين" و"مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي" الذي سيعزز كرسي الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدراسات الحوار والسلام والتعايش بين الأديان الذي أطلق السنة الماضية في جامعة لا سابينزا في روما، حسب وكالة الأنباء البحرينية.

وتضمنت الفعالية معرضا يبرز مساهمات المجتمعات الإسلامية والمسيحية واليهودية والبوذية والسيخ والهندوسية التي توضح مستوى الحرية الدينية في البحرين.

ويعد "إعلان مملكة البحرين" وثيقة تلتزم بتعزيز الحرية الدينية للجميع بروح من الاحترام المتبادل والمحبة المؤدية إلى التعايش السلمي والقضاء على التطرف، حسب الوكالة البحرينية.

ومن بين الأنشطة اللافتة التي نظمتها الجمعية وأثارت سخطا واسعا بين الشعوب العربية والإسلامية زيارة وفد منها يضم 24 فردا إلى إسرائيل وتجوله في القدس القديمة وبشكل علني للمرة الأولى.

وحسب تقرير أعدته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي فإن الزيارة، ومدتها أربعة أيام، هدفها تحقيق رسالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة حول التسامح والتعايش والحوار بين الديانات المختلفة.

وقد تجول أعضاء الوفد في البلدة القديمة في القدس المحتلة برفقة مراسل القناة الذي أجرى مقابلات مع عدد من أعضاء الوفد.

وقال فضل الجمري أحد أعضاء الوفد البحريني الزائر لإسرائيل من جمعية "هذه هي البحرين" إن ملك البحرين حمّله رسالة سلام لجميع أنحاء العالم، وأضاف الجمري أثناء لقائه مع معد التقرير أن الشيعة لا يحملون أي عداء لأي ديانة أو مذهب، على حد تعبيره.

وأتت الزيارة في الوقت الذي تستمر فيه حالة الغضب الشعبي العربي والفلسطيني على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس واعتبار المدينة عاصمة لإسرائيل.

وقال المراسل في التقرير إنه رغم أن خارجية البحرين أصدرت تنديدا بقرار ترمب الذي اعتبر القدس عاصمة لإسرائيل، فإن هذا لم يمنع الوفد البحريني من الوصول إلى إسرائيل في زيارة علنية.

وأضاف أن الملك حمد واجه في السنوات الأخيرة تمرد جزء من الشارع الشيعي في البحرين بمساعدة قوات أرسلتها السعودية كما واجه التدخلات الإيرانية. وهذا العام بدأ حملة ضد التطرّف شملت ترميم الكنيس في المملكة والتجهيز لافتتاح متحف للتسامح الذي يخصَص فيه قسم عن اليهودية.

وجاء في التقرير أن "البحرين هي أصغر الدول العربية، ولا يوجد لديها نفط بل فقط محطة تكرير، والكثير من البنوك، وقاعدة للأسطول الخامس الأميركي. لكن الملك حمد اختار أن يقود الآن كسر مقاطعة إسرائيل.. ومن الآن يسمح لكل بحريني أن يأتي إلينا".

ولفت إلى أن الشيخ ناصر ابن الملك افتتح قبل فترة قصيرة مركزا لحوار الأديان في كاليفورنيا.
وأضافت قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية في تقريرها أنه "زيارة الوفد لأربعة أيام.. أول الغيث".

وبعد الضجة التي أحدثتها الزيارة أعلنت جمعية "هذه هي البحرين" البحرينية يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 2017 أن وفدها الذي بدأ زيارة لإسرائيل والقدس المحتلة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2017 لا يمثل أي جهة رسمية في دولة البحرين، وإنما يمثل الجمعية نفسها، وقام بتلك الزيارة بمبادرة ذاتية.

وأضافت الجمعية في بيان أن هذه المبادرة تأتي استنادا إلى مبدأ التسامح والتعايش الذي يعد نهجا لمملكة البحرين وسمة من سمات المجتمع فيها، وبهدف زيارة الأماكن الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية واليهودية وغيرها في مختلف أنحاء العالم.

وأشار البيان -الذي يعد أول تأكيد بحريني لهذه الزيارة- إلى أن الوفد ضم في عضويته بعض الأجانب المقيمين في البحرين من ديانات مختلفة، دون أن يحدد عدد أعضاء الوفد أو نسبة البحرينيين ضمنه، وكيفية حصولهم على تأشيرات لزيارة إسرائيل، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين.

وأثارت هذه الزيارة موجة غضب عارمة فلسطينيا، وعلى الصعيد الشعبي العربي خاصة، حيث إنها تأتي في الوقت الذي تستمر فيه حالة الغضب الشعبي على صعيد الدول العربية والإسلامية وفي الأراضي الفلسطينية بسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

وشجبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) زيارة الوفد البحريني، وأعربت عن بالغ استنكارها لإقدام وفد من البحرين على زيارة دولة الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرت في بيان أن هذه الزيارة تشجع الاحتلال على "الإمعان في جرائمه وانتهاكاته والتجرؤ على الدم الفلسطيني".

كما عبّر مغردون عن غضبهم من الزيارة العلنية التي يقوم بها الوفد البحريني إلى إسرائيل حاملا ما قال إنها رسالة سلام من ملك البحرين، وهي الزيارة التي تتزامن مع الاحتجاجات العربية على القرار الأميركي بشأن القدس، في حين أكد ناشطون بحرينيون أن هذه الزيارة لا تمثلهم.

وكتب الناشط البحريني إبراهيم شريف سيد أن "هذه ليست البحرين، البحرين العروبية الملتزمة بالقضية الفلسطينية لا تقبل أن يخرج منها وفد ممسوخ الهوية فاقد الانتماء مهرولا للعدو". وأضاف أن "الرسالة الوحيدة التي حملها الوفد الذي داس كرامتنا هي أن من أرسله لم يعد تهمه مشاعرنا لأن واشنطن أحق أن تتبع".

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية