الغستابو.. شرطة هتلر السرية المرعبة
آخر تحديث: 2016/6/17 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/13 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/6/17 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/13 هـ

الغستابو.. شرطة هتلر السرية المرعبة

المقر : برلين

تاريخ التأسيس: 13/06/1933

الاسم الرسمي: شرطة الدولة السرية (GESTAPO)

الدولة: ألمانيا

غرفة بأحد السجون السرية لجهاز الغستابو في اليونان (الأوروبية)

المقر :

برلين

تاريخ التأسيس:

13/06/1933

الاسم الرسمي:

شرطة الدولة السرية (GESTAPO)

الدولة:

ألمانيا

"الغستابو" جهاز مخابرات ألماني، أسسه أدولف هتلر من ضباط الشرطة المحترفين، فأصبح أشهر الأجهزة الأمنية وأقواها سرية وكفاءة. يُتهم بتدبير عمليات الاعتقال والاغتيال لمئات آلاف الأشخاص في عهد الحكم النازي.

التأسيس والأهداف
كلف هتلر -إثر تسلمه مقاليد الحكم بألمانيا في يناير/كانون الثاني 1933- مساعده الكبير هيرمان غورينغ بتأسيس جهاز "شرطة الدولة السرية" المعروف بـ"غستابو" (GESTAPO)، وصدّق هتلر رسميا على إنشائه بقرار أصدره يوم 13 يونيو/حزيران 1933.

وفي عام 1934 عزل هتلر غورينغ عن "الغستابو" وأسند إدارته إلى هاينريش هيملر الذي أصبح رئيسا لجميع قوات الشرطة الألمانية في 17 يونيو/حزيران 1936، وهو ما قوّى مركزه في الدولة إلى أبعد الحدود ومنح الجهاز دفعا قويا خاصة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية.

وفي عام 1936 دمج هيملر كل الأقسام السياسية والاستخبارية التي كانت تابعة للشرطة، فتعززت بذلك تشكيلة جهاز "الغستابو" وأداؤه بضباط الشرطة المحترفين الذين تمرسوا في العمل الأمني داخل هذه الأقسام.

كان الهدف الأكبر الذي أنشئ لأجله "الغستابو" هو "حماية الدولة الألمانية والحزب النازي"، ولذلك غُيّر القانون الألماني بما يجعل هذا الجهاز ذا صلاحيات مطلقة وغير مراقبة قانونيا، فأصبح يمثل القلب المركزي لإدارة البلاد والمكلف بمتابعة "أعداء الدولة الداخليين والخارجيين"، وضربهم بأقسى الوسائل.  

ومن هنا تولى "الغستابو" مهمات عديدة شملت التعامل الأمني مع الأحزاب السياسية المنافسة "للحزب النازي" والحركات المعارضة، ولا سيما الشيوعيين، ونشاطات أخرى مثل اعتقال وترحيل الأقليات العرقية والدينية -كالغجر واليهود- إلى معسكرات الاعتقال الجماعي.

وبعد طموحات التوسع التي تبناها هتلر عام 1939، نشط "الغستابو" في سائر أنحاء أوروبا المحتلة خلال الحرب العالمية الثانية، وكان يبني مقراته في أماكن تحت الأرض بالمناطق الخاضعة للجيش الألماني.

لم يكن رئيس "الغستابو" مسؤولا إلا أمام شخص واحد هو هتلر نفسه. وبحلول عام 1944 قـُدّر عدد عملاء الجهاز الرسميين بما بين ثلاثين وأربعين ألفا، وكان يتلقى المعلومات من أعضاء "الحزب النازي" الذين يعملون موظفين مدنيين عاديين، ويقدر عددهم بمليوني شخص.

اشتهر "الغستابو" بأنه كان يتمتع بـ"قدرة فريدة" على جمع وتنظيم وتحليل الكميات الهائلة من المعلومات التي كانت تتجمع لديه عن الجهات التي كان يخضعها للمراقبة، مثل حركات المعارضة والشركات الصناعية والوكالات الأمنية الأخرى.

العمليات والآليات
يوصف "الغستابو" بأنه كان جهازا "ذا كفاءة مرعبة" في أداء مهمته الكبرى، وهي حماية الدولة وتشكيل قوة ضاربة تتصدى لما يتربص بها من أعمال تخريب وتجسس، وملاحقة معارضي النازية داخل ألمانيا وفي البلدان الأخرى التي احتلتها القوات الألمانية، وتهجيرهم قسريا إلى معسكرات الاعتقال ثم القضاء عليهم.

وفي سبيل ذلك كان من حق "الغستابو" أن يحتجز أو يغتال "أعداء النظام النازي" بالآلاف ودون أي إذن قضائي أو محاكمة، وأن ينسق عمليات القتل الجماعي اليومية في جميع أنحاء أوروبا، وكانت أوامر الاعتقال أو الاغتيال تصدر من هتلر مباشرة.

أما آليات "الغستابو" في التعذيب والقتل فوُصفت بأنها كانت بالغة البشاعة، إذ يتم تمرير هياكل المسجونين على ماكينة عملاقة للتخلص من الجثث، ثم تـُقذف في أفران ضخمة لطحنها وتحويلها إلى رماد تذروه الرياح.

ومن طرق التعذيب المعتمدة في أقبية "الغستابو" التركيز على الضغط النفسي على المعتقلين، فيروّعون حتى يفقدوا أعصابهم أثناء التعذيب، ليعترفوا بالتهم الموجهة إليهم.

وفي حين يرى خصوم هذا الجهاز أنه أتقن فن التجسس على المجتمع الألماني وترويعه من داخله، وكان آلة لجمع المعلومات والقمع عالية الكفاءة وعديمة الرحمة، يقول قادته ومؤيدوه إنه كان يعمل للمحافظة على أمن البلاد وحماية مصالح الشعب الألماني مهما كلف الثمن.

نهاية الغستابو
إثر هزيمة هتلر في الحرب العالمية الثانية وانهيار ألمانيا النازية، انتهت أسطورة جهاز "الغستابو" بإعلان حله يوم 8 مايو/أيار 1945، وسِيق من بقي من رؤسائه إلى "محاكم نورمبرغ" التي عقدتها الدول المنتصرة (الحلفاء) ما بين 1946 و1949، لمعاقبة "كبار مجرمي الحرب النازيين".

قضت هذه المحاكم بالإعدام على عدد من قادة "الغستابو"، وفي مقدمتهم مؤسسه هيرمان غورينغ الذي استسلم للحلفاء وكان أعلى موظف نازي رتبة يقف أمام المحكمة، لكنه استبق تنفيذ الإعدام فيه بالانتحار متجرعا السم يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 1946.

أما خليفته في رئاسة الجهاز هاينريش هيملر فقد عُثر على جثته في أغسطس/آب 1945، ودفن في قبر جماعي بمقبرة يهودية في برلين. وهي مفارقة كشفت عنها صحيفة "بيلد" الألمانية يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2013، وأثارت غضب المجلس المركزي لليهود في ألمانيا.

وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2013، أعلِن في العاصمة الإيطالية روما عن وفاة موظف سابق في "الغستابو" اسمه إريك بريبكي (عن عمر ناهز مئة عاما)، ويعد آخر مسؤولي الجهاز الذين اتهموا بالضلوع في عمليات القتل الجماعي لأفراد من المقاومة الإيطالية أعدموا في الكهوف خلال مارس/آذار 1944.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك