موساك فونسيكا.. سبيل المسؤولين إلى "الجنان" الضريبية
آخر تحديث: 2016/4/7 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/1 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/7 الساعة 11:38 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/1 هـ

موساك فونسيكا.. سبيل المسؤولين إلى "الجنان" الضريبية

المؤسسان: يورغن موساك ورامون فونسيكا

المقر : بنما سيتي

تاريخ التأسيس: 1977

الدولة: بنما

المؤسسان:

يورغن موساك ورامون فونسيكا

المقر :

بنما سيتي

تاريخ التأسيس:

1977

الدولة:

بنما

موساك فونسيكا شركة للمحاماة وتقديم شتى أنواع الخدمات القانونية يقع مقرها في بنما، تصدر اسمها واجهة الإعلام الدولي بعد الكشف عن دورها في "تهريب" ثروات مسؤولين سياسيين ومشاهير في العالم إلى بعض "الملاذات الآمنة" للضرائب، مما جعل عدة دول تفتح تحقيقات بشأن هذا التهرب الضريبي.

التأسيس
تأسست شركة موساك فونسيكا عام 1977 من قبل يورغن موساك (مواليد ألمانيا عام 1948)، ثم التحق به عام 1986 رامون فونسيكا مورا (ولد عام 1952 وعمل مستشارا للرئيس البنمي خوان كارلوس فاريلا منذ عام 2014) بعد اندماج شركته الصغيرة مع مكتب موساك.

المقر
يوجد مقر الشركة المركزي في عاصمة بنما "بنما سيتي"، لكنها تمتلك فروعا في 42 دولة في أنحاء العالم من بينها الصين، ولديها شبكة موظفين تضم 500 شخص.

الأنشطة
تعمل شركة موساك فونسيكا -التي تحمل الجنسية البنمية- في مجال تقديم الخدمات القانونية التي من بينها إدراج الشركات وتسجيلها في دول ونطاقات قضائية أجنبية، مثل جزر العذراء البريطانية، ومناطق أخرى في المحيط الهادي.

وتنشط الشركة في البلدان التي تفرض ضرائب منخفضة للغاية مثل سويسرا وقبرص وجزر العذراء البريطانية ومناطق أخرى في المحيط الهادي، وتقدم عبر مكاتب فروعها عدة خدمات متنوعة، حيث تتولي مسؤولية إصدار التراخيص التجارية والتصاريح الجمركية، ومتابعة قضايا الهجرة، وتسجيل الطائرات الخاصة واليخوت، وحماية الملكية الفكرية وخدمات قانون البحار.

اشتهرت موساك فونسيكا -التي عملت لحساب أكثر من 300 ألف شركة- بأنشطتها في "توطين" شركات "الأوفشور" التي تقام في بلاد خارج أطرها القضائية، وهي عمليات تهدف ضمنا إلى إخفاء أصول وأموال إضافة إلى قيامها بإدارة الثروات، حيث يقوم شركاء تابعون لها باستقطاب الزبائن الذين يمنحون الحق في استخدام اسمها.

وتتقاضى الشركة رسوما سنوية مقابل إدارة مكاتب الشركات الأجنبية في "ما وراء البحار" وتقديم الاستشارات القانونية في مجال الاستثمار.

وقد فتحت الشركة على سبيل المثال فرعا في جزيرة "نييوي" (Nuie) الصغيرة جنوبي المحيط الهادي، وحققت عائدات مرتفعة عام 2001 مكنتها آنذاك من المساهمة بنسبة 81% من الموازنة السنوية للجزيرة.

وبسبب ضغوط دولية مورست بعد ذلك اضطرت جزر العذراء إلى التخلي عن نظام الأسهم بدون تسمية المالكين، وعادت الشركة إلى بنما فركزت أعمالها في أرخبيل "إنغيلا" بمنطقة الكاريبي. وتتهم في هذا الصدد بأنها أنفقت أموالا كبيرة في محاولتها محو أي "آثار" على شبكة الإنترنت تربطها بممارسات التهرب الضريبي وتبييض الأموال، وهو ما نفته الشركة. 

video

وثائق بنما
لم تواجه شركة موساك فونسيكا أية مشاكل مع القضاء طوال أربعة عقود لأن التعامل معها لا يعني بالضرورة وجود مخالفات قانونية، لكن ظهرت مخاوف متزايدة لدى الدول الغربية من إمكانية استخدام بعض الأطراف للشركة لتهريب أموال وإخفائها، وغير ذلك من الممارسات غير الشرعية.

ودعمت تلك التخوفات الوثائق المسربة في إطار فضيحة "وثائق بنما" التي كشفت أن الشركة "نفذت صفقات موّهت الدفعات فيها بأشكال مختلفة"، وتم تداول اسم الشركة في البرازيل في إطار فضيحة الفساد التي هزت البلاد وشملت شركة النفط "بتروبراس" المملوكة للدولة.

واتهمت الوثائق المسربة شركة موساك فونسيكا بأنها لعبت دورا محوريا في إدارة عمليات تبييض أموال، وإخفاء أملاك لا يريد صاحبها أن يكشفها، ورشى، وتجارة أسلحة ومخدرات، واحتيال مالي، وتهرب من دفع ضرائب تعود لسياسيين ومشاهير عالميين.

وشمل الاتهام بالتهرب الضريبي 140 زعيما سياسيا من دول العالم بينهم 12 رئيس حكومة، قالت الوثائق إن الشركة ساعدتهم في تهريب أموال من بلدانهم إلى "ملاذات ضريبية".

و"الملاذ الضريبي" أو ما يسمى "الجنة الضرائبية" هو تعبير يطلق على المناطق التي تفرض ضرائب منخفضة أو لا تفرض أي ضرائب على الإطلاق، وتتمتع الدول التي تضم هذه المناطق بقوانين صارمة للحفاظ على سرية حسابات عملائها الأجانب، وهو ما يساعدهم على التهرب من دفع الضرائب في بلدانهم الأصلية.

واعتبر الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين في واشنطن أن الوثائق -التي يبلغ عددها 11.5 مليون ملف معلوماتي- تحتوي على بيانات تتعلق بعمليات مالية لأكثر من 214 ألف شركة "أوفشور" في أكثر من 200 دولة ومنطقة عبر العالم.

وقد اعتبر رامون فونسيكا مورا -وهو أحد مؤسسي الشركة ومستشار للرئيس البنمي- أن الكشف عن تلك الوثائق عام 2016 يعدّ "جريمة وهجوما يستهدف بنما"، مؤكدا أن "الخصوصية هي حق أساسي من حقوق الإنسان وتشهد تراجعا متواصلا في عالمنا اليوم، وأن كل شخص لديه الحق في الخصوصية سواء أكان ملِكا أم متسولا".

وقال مورا إن بعض الدول "لا تروق لها مقدرتنا التنافسية العالية على جذب الشركات، وهناك حرب بين الدول المنفتحة مثل بنما والبلدان التي تفرض ضرائب أكثر فأكثر على شركاتها ومواطنيها".

وفي 6 أبريل/نيسان 2016 أعلنت شركة موساك فونسيكا أنها رفعت دعوى قضائية بعد تسريب وثائقها، وتعتزم القيام بالإجراءات القانونية اللازمة لطلب تعويضات من الجهة المسؤولة عن عملية التسريب.

وقالت الشركة إن كل نشاطاتها "قانونية" وإنها تعرضت لعملية "قرصنة"، وإن الوثائق والمراسلات الإلكترونية المسربة تم "إخراجها من سياقها وأسيء تأويل ما فيها".

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك