سي آي أي.. عين أميركا على العالم
آخر تحديث: 2015/7/21 الساعة 14:52 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/21 الساعة 14:52 (مكة المكرمة)

سي آي أي.. عين أميركا على العالم

الرئيس: جون برينان

تاريخ التأسيس: 1947

الدولة: الولايات المتحدة الأميركية

الرئيس:

جون برينان

تاريخ التأسيس:

1947

الدولة:

الولايات المتحدة الأميركية

أحد أهم الأجهزة الاستخباراتية الرئيسية للتجسس ومقاومة التجسس في الولايات المتحدة. يبلغ عدد موظفيه وجواسيسه 250 ألفا، يستعملون أحدث التقنيات ويرصد لهم سنويا ما يقارب 68 مليار دولار. تنسب للجهاز سلسلة من العمليات السياسية والعسكرية في دول مختلفة.

التأسيس
أُنشئت وكالة الاستخبارات المركزية المعروفة اختصارا بـ "سي آي أي" بموجب قانون الأمن الوطني الذي وقعه الرئيس الأميركي هاري س. ترومان عام 1947 لتحل محل "مكتب الخدمات الإستراتيجية" الذي كان أسسه الرئيس "فرانكلين روزفلت" وذلك تحت ضغط الاستخبارات العسكرية ومكتب المباحث الفدرالي.

وأنشئ بموجب القانون نفسه منصب مدير الاستخبارات المركزية ليكون رئيس أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة، والمستشار الأول للرئيس الأميركي لشؤون الاستخبارات المتصلة بالأمن القومي، بالإضافة لرئاسة وكالة الاستخبارات المركزية. وقد عدل قانون الأمن الوطني -بموجب قانون إصلاح الاستخبارات ومنع الإرهاب عام 2004- منصب مدير الاستخبارات الوطنية.

الموقع
يقع مركز الاستخبارات المركزية في ضاحية "لانغلي" (15 كيلومترا من واشنطن) وهو مركز محصن تحصينا طبيعيا بوجود نهر "بوتوماك"، فضلا عن الحراسة المشددة عليه والكاميرات التلفزيونية المسلطة على المنطقة المحيطة ليلا ونهارا.

وتبلغ مساحته نحو 125 ألف متر مربع، وبلغت تكاليف إنشائه عام 1966، 46 مليون دولار، ويحيط بالمبنى سور يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار تعلوه أسلاك شائكة. وتحتفظ الوكالة ببعض الأبنية لاستعمالها تحت أسماء مستعارة.

الوظيفة
تقوم مهمة وكالة الاستخبارات المركزية على جمع المعلومات من المصادر البشرية وغيرها من الوسائل المناسبة، إلا أنه لا يُسمح أن يكون له أي شرطة أو الحق في استدعاء الآخرين، أو سلطات تنفيذ القانون أو وظائف الأمن الداخلي.

كما تربط بين المعلومات الاستخباراتية التي تتصل بالأمن القومي وتقييمها وتنسيقها، وإمكانية نشر مناسب لهذه المعلومات، وتدبير العمليات السرية التي ترى أنها تحقق أهدافها السياسية، سواء أكانت عسكرية أم مؤامرات سياسية.

وتنجز الوكالة مهمتها عبر تكنولوجيا عالية، وتعتبر مصدرا مستقلا للتحليل، وتعمل بشكل وثيق مع المنظمات الأخرى في أجهزة الاستخبارات الأميركية المختلفة في قضايا مختلفة (مكافحة التجسس، الجريمة الدولية المنظمة، الاتجار بالمخدرات، الحد من انتشار الأسلحة..).

أسلوب العمل
تستخدم الوكالة مختلف وسائل التجسس الحديثة، كطائرات التجسس من طراز U.2 التي استخدمت فوق الأراضي السوفياتية من أجل التصوير والتقاط الرادار. ونذكر الطائرة التي أسقطت عام 1960، فوق الأراضي السوفياتية التي أفشلت الاجتماع الذي كان مقررا في باريس بين الرئيس "أيزنهاور وخروتشوف ومكملان وديجول".

وبمساعدة الطائرات U.2 استطاعت الولايات المتحدة معرفة أماكن الصواريخ الروسية في كوبا عام 1962. واستخدمت المخابرات المركزية كذلك السفن البحرية مثل "بيوبلو" التي قبض عليها في كوريا عام 1968.

يضاف إلى ذلك استخدام العملاء المباشرين سواء أكانوا دبلوماسيين أم غير دبلوماسيين، وذلك بغية جمع المعلومات، كحصولهم على نسخة من التقرير الذي تقدم به خروتشوف إلى المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي، والذي ندد فيه بجرائم ستالين، وكذلك البولندي جوزيف سوتيلو الذي كان يحتل موقعا متقدما في بلده، وغيرهم من الذين ما زالوا يعيشون بحماية المخابرات المركزية نظرا للخدمات الكبيرة التي قدموها لهذه المؤسسة.

الميزانية
توازي ميزانية المخابرات المركزية السنوية ميزانية عدة دول نامية. كما يقدر عدد العاملين فيها بحوالي 250 ألف موظف وجاسوس يقدمون خلاصة أعمالهم بتقرير صباح كل يوم، يطلع عليه الرئيس الأميركي. وأشارت تقارير صحفية أن وكالات الاستخبارات الأميركية أنفقت عام 2013 قرابة 68 مليار دولار، وأنفقت نفس المبلغ عام 2014.

المسار
يعتبر ألن دالاس من أهم مؤسسي الجاسوسية الأميركية حيث أوكل إليه إنشاء جهاز المخابرات المركزية، إلا أن بعض الأخطاء جعلت الرئيس ترومان يبعده ويعين الجنرال "فالتر سميث" خلفا له، ومع مجيء "أيزنهاور" رئيسا للولايات المتحدة عاد "ألن دالاس" رئيسا للوكالة، ودعمه في موقعه وجود أخيه "جون فوستر دالاس" وزيرا للخارجية، لكن أزمة خليج الخنازير عام 1961، جعلت جون كينيدي يقيل ألن دالاس ويعين جون ماكون مكانه عام 1963.

ينسب إلى وكالة المخابرات المركزية سلسلة طويلة من العمليات السياسية والعسكرية في العديد من دول العالم، حيث جرى العديد من الانقلابات العسكرية والتصفيات الفردية والجماعية، وينسب لها كذلك لعب دور كبير في التنظيمات النقابية والثقافية المختلفة عن طريق التدخل في نشاطاتها.

فقد تدخلت في حركة الجامعة في ولاية ميشغن، وفي البرامج الجامعية للجامعات الأمريكية وفي النقابات، إضافة إلى تمويلها للعديد من دور النشر لنشر الكتب المؤيدة لسياسات الولايات المتحدة، وكذلك باستخدام شخصيات ذات اطلاع وكفاءة عالية لتسويق أفكارها ومعتقداتها خدمة للسياسة الأميركية.

وفي أواخر عام 2014، انتقد تقرير لمجلس الشيوخ الأميركي، أساليب الاستخبارات الأمريكية (السي آي أيه) في استجواب المعتقلين المشتبه بهم في الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر2001، ووصفها بـ"الوحشية" مشيرا إلى أنها كانت أكثر مما أقرت به.

وزاد التقرير، أن "السي آي أيه" ضللت الرأي العام وصانعي القرار بشأن البرنامج الذي قام اثنان من المتعاقدين الخارجيين بتطويره وتشغيله وتقييمه. وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بعدها بألا تتكرر تلك الأساليب، مقرا بأنها أضرت بالمصالح الأميركية بالخارج، ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب.

وفي السياق نفسه اتهم أوباما في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" أجهزة الاستخبارات الأميركية بأنها "استهانت بقدرات تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا". و في 6 يناير/كانون الثاني 2015، أعلن ديفيد باكلي المفتش العام الذي كان يحقق في الخلافات بين الوكالة والكونغرس بشأن التعاملات مع سجلات الاحتجاز والاستجواب التي تقوم بها وكالة الاستخبارات المركزية، أنه سيستقيل في آخر الشهر نفسه.

وتعرضت الوكالة لهزات بعد انكشاف تورطها في التجسس والمراقبة السرية على أجهزة شركة "آبل" من خلال التطبيقات العاملة بنظام iOS وغيرها من أساليب استخراج المعلومات الشخصية من الهواتف والأجهزة واللعب كلعبة الطيور الغاضبة.

تلعب وكالة الاستخبارات المركزية دورا كبيرا في الملف النووي الإيراني، وهو ما يفسر على سبيل المثال زيارة رئيسها جون برينان في الأسبوع الأول من يونيو/حزيران 2015 لإسرائيل، حيث كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن برينان زار الدولة العبرية وبحث مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الاتفاق النووي الذي جرى التفاوض بشأنه بين إيران ومجموعة 5+1.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك