من هي "إلى الأمام" التي أوصلت ماكرون للإليزيه؟
آخر تحديث: 2017/5/8 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: قتلى وجرحى مدنيون بغارات للتحالف في محافظة حجة شمالي غربي اليمن
آخر تحديث: 2017/5/8 الساعة 16:59 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/12 هـ

من هي "إلى الأمام" التي أوصلت ماكرون للإليزيه؟

الأمين العام: ريشارد فيروند

الدولة: فرنسا

الأمين العام:

ريشارد فيروند

الدولة:

فرنسا

حركة سياسية فرنسية "لا يمينة ولا يسارية"، أسسها السياسي الفرنسي الشاب إيمانويل ماكرون  عام 2016، لتكون انطلاقة سياسية له نحو قصر الإليزيه الذي وصل إليه في العام التالي بعد فوزه في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بأغلبية الأصوات. غيرت اسمها لاحقا لتصبح "الجمهورية إلى الأمام".

التأسيس
أطلق ماكرون حركة "إلى الأمام" يوم 6 أبريل/نيسان 2016 في مسقط رأسه مدينة أميان شمالي فرنسا عندما كان وزيرا للاقتصاد في حكومة إيمانويل فالس، وذلك قبل إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2017.

وتستمد الحركة اسمها من الأحرف الأولى لاسم مؤسسها.

وقال ماكرون، خلال اجتماع في مدينة أميان، إنه قرر أن يؤسس حركة سياسية جديدة بعد أن فكر واستشار أصدقاءه، بينما أورد الموقع الرسمي للحركة على شبكة الإنترنت أن الحركة هي" نتاج تفكير جماعي لوضع المواطنين في قلب الحياة السياسية".

نالت حركة "إلى الأمام" بعد إطلاقها تغطية إعلامية واسعة، إضافة لدعم تلقته من شخصيات سياسية فرنسية معروفة أبرزها الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء السابق جون بيار رافاران، الذي قال إن الحركة تضخ دماء جديدة في الحياة السياسية الفرنسية، إضافة إلى برلمانيين سابقين وأعضاء سابقين في الحكومات الفرنسية المتعاقبة.

واستطاعت "إلى الأمام" أن تجذب المزيد من الشباب ورجال الثقافة والأعمال وحتى بعض السياسيين من اليمين واليسار الذين أعلنوا مساندتهم لماكرون في الانتخابات الرئاسية لعام 2017.

كما نالت الحركة ومؤسسها دعما خارجيا وخاصة من مؤيدي الوحدة الأوروبية.

التوجه الأيديولوجي
حدد الرئيس الفرنسي المنتخب مبادئ حركته في كونها "لا يمينية محضة ولا يسارية صرفة". وتبنت الحركة مجموعة من القيم، منها أنها ترفض كل أشكال التيار المحافظ وتلتزم بالمبادئ التقدمية، وتتمسك بعضوية فرنسا في الاتحاد الأوروبي.

وتؤكد الحركة أنها تعمل على تكييف الاقتصاد الفرنسي مع العولمة، وتلتزم بـ"أخلقة" وبتحديث السياسة الفرنسية. 

وترك مؤسسها باب الانضمام للحركة مفتوحا لكافة التشكيلات السياسية على اختلاف توجهاتها، وقال ماكرون خلال اجتماع في مدينة أميان بعد إطلاق حركة "إلى الأمام": "دائما نحاول تصنيف التوجهات، فيمكن لليساريين في الحزب الاشتراكي الفرنسي واليمينيين في حزب الجمهوريين الانضمام إلى هذا التشكل".

العضوية
تشير الأرقام التي كشفتها حركة "إلى الأمام" أن عدد منتسبيها تزايد منذ انطلاق الحركة، ففي 10 أبريل/نيسان 2016 أي بعد أيام فقط من الإعلان عنها، قال ماكرون إن عدد المنتسبين يقدر بـ13 ألفا، وفي سبتمبر/أيلول 2016 ارتفع العدد إلى 80 ألف شخص.

وقالت صحيفة لوموند الفرنسية وقتها إنه إذا صحت تلك الأرقام، فإن "إلى الأمام" تعد من أبرز الأحزاب السياسية الفرنسية، وجاء في موقع حركة "إلى الأمام "على الإنترنت أن عدد الأعضاء يقدر بـ 200 ألف شخص.

مع العلم أن الحركة انتخبت في أكتوبر/تشرين الأول 2016 ريتشارد فيروند في منصب الأمين العام.

كما أن ماكرون الذي أسس حركة "إلى الأمام" فاز في الانتخابات الفرنسية عام 2017، حيث حصد طبقا للنتائج الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية بعدما انتهت تقريبا من فرز الأصوات يوم 8 مايو/أيار 2017 على 66.6% من الأصوات الصحيحة في الجولة الثانية من الانتخابات متفوقا على  مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان.

وبفوزه يكون ماكرون البالغ من العمر 39 عاما الرئيس الثامن في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة التي أنشئت في 1958، وأصغر رئيس في تاريخ فرنسا.

الجمهورية إلى الأمام
بعد أيام قليلة من فوزه بالرئاسيات الفرنسية 2017، تخلى إيمانويل ماكرون عن رئاسة حركته السياسية "إلى الأمام" التي بات اسمها "الجمهورية إلى الأمام".

وأعلن الأمين العام للحركة ريتشارد فيرون استقالة ماكرون من رئاسة الحركة، لتخلفه السياسية كاترين باربارو، وأضاف أن الحركة ستقدم مرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة في كل الدوائر، لإعطاء ماكرون أغلبية نيابية مريحة.

أظهرت نتائج تشريعيات فرنسا التي جرى دورها الأول في 11 يونيو/حزيران 2017 ودورها الثاني في 18 من الشهر نفسه، فوز "الجمهورية إلى الأمام" بأغلبية ساحقة، بينما اعتبر كل من اليمين واليسار الفرنسيين التقليديين هزيمتهما و"نهاية مرحلة" في البلاد.

وحصلت حركة الجمهورية إلى الأمام في هذه التشريعيات مجتمعة على أكثر من 350 مقعدا من مجموع 577 مقعدا التي تشكل الجمعية الوطنية الفرنسية، وهو ما يعني أن أصغر رؤساء فرنسا سنا قد كسب رهانه الأخير بالحصول على غالبية برلمانية واسعة تمكنه من الشروع في إصلاحاته الليبرالية الاجتماعية.

وبهذا الإنجاز يكون حزب "الجمهورية إلى الأمام" قد تجاوز السقف الأدنى المحدد للهيمنة على قرارات الجمعية الوطنية (289 مقعدا من أصل 577)، وهو ما يعني حصول حكومة ماكرون على تأشيرة تفعيل الإصلاحات الليبرالية والاجتماعية التي وعد بها خلال حملته الانتخابية.

ويحدد ماكرون ثلاث أولويات في مشروعه السياسي، تتمثل في: وضع معايير أخلاقية للحياة السياسية، وإصلاح قانون العمل، وتعزيز ترسانة مكافحة الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية

التعليقات