"الديمقراطي الوحدوي".. حزب أيرلندي يؤيد التاج البريطاني
آخر تحديث: 2017/3/7 الساعة 09:33 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/8 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2017/3/7 الساعة 09:33 (مكة المكرمة) الموافق 1438/6/8 هـ

"الديمقراطي الوحدوي".. حزب أيرلندي يؤيد التاج البريطاني

الدولة: أيرلندا الشمالية

الدولة:

أيرلندا الشمالية

حزب سياسي أيرلندي بروتستانتي موال لبريطانيا، يوصف بالحزب الأكبر في أيرلندا الشمالية، يرفض انفصال أيرلندا، ويناضل من أجل الإبقاء عليها ضمن المملكة المتحدة، تصدّر عام 2017 الانتخابات البرلمانية بفارق ضئيل متراجعا عن مركزه السابق.

التأسيس
تأسس الحزب الديمقراطي الوحدوي في سبتمبر/أيلول 1970 في خضم صراع سياسي وطائفي مرير استمر عقودا من الزمن بين الطائفتين البروتستانتية التي تمثل أغلبية في أيرلندا الشمالية وتؤيد البقاء ضمن المملكة المتحدة، والكاثوليكية التي تمثل أقلية في أيرلندا الشمالية وتطالب باستقلالها أو الانضمام إلى جمهورية أيرلندا.

التوجه الأيديولوجي
هو أحد الأحزاب التي تمثل الأغلبية البروتستانتية في أيرلندا الشمالية، ويعرف بتوجهاته الداعمة لبقاء أيرلندا الشمالية جزءا من المملكة المتحدة، خلافا لغريمه السياسي حزب شين فين الذي يطالب بتوحيدها مع جمهورية أيرلندا أو استقلالها عن بريطانيا.

وقد رفض الحزب الديمقراطي الوحدوي اتفاقية "الجمعة المجيدة" التي أيدتها معظم الأحزاب السياسية الأيرلندية والتي مثلت حدثا سياسيا تاريخيا في أيرلندا بالنسبة للصراع بين البروتستانت والكاثوليك في أيرلندا، حيث أقرت تقاسما للسلطة بين الكاثوليك والبروتستانت داخل المؤسسات التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، وأنهت رسميا "التوترات" التي أسفرت عن مقتل الآلاف أثناء الصراع الذي بدأ في أواخر الستينيات.

وكان الحزب الديمقراطي الوحدوي قد ساند خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين دعا غريمه السياسي شين فين للتصويت بشأن خروج أيرلندا الشمالية من المملكة المتحدة بعد أن أيد البريطانيون الخروج من الاتحاد.

المسار السياسي
حقق الحزب حضورا سياسيا متدرجا، ومشاركة في مختلف الاستحقاقات السياسية التي عاشتها في أيرلندا الشمالية منذ تأسيسه، فقد تمكن يوم 28 يونيو/حزيران 1971 -أي بعد نحو عام فقط من تأسيسه- من دخول المجلس المحلي بثمانية أعضاء، وانتخب 12 من أعضائه في المجلس الدستوري في الأول من مايو/أيار 1973، وفي 7 يونيو/حزيران 1979 تم انتخاب رئيسه أيان بيزلي عضوا في البرلمان الأوروبي.

وحقق الحزب قفزة معتبرة بانتخاب 21 من أعضائه في المجلس المحلي في أكتوبر/تشرين الأول 1981.

ثم أصبح يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 أكبر حزب ممثل في المجلس المحلي بعد انتخاب 30 منه لعضوية هذا المجلس، ثم تمكّن لاحقا يوم 25 يناير/كانون الثاني 2003 من زيادة تمثيله البرلماني إلى 33 عضوا منتخبا، متقدما على حزب ألستر الوحدوي الذي ظل لفترة طويلة يمثل الحزب الأكبر في أيرلندا الشمالية، وفي هذه الانتخابات أيضا حقق حزب شين فين بعض المكاسب أمام حزب العمال الاشتراكي الاجتماعي الذي يعد منافسه الرئيسي.

وفي 8 مايو/أيار2007 تولى رئيس الحزب أيان بيزلي رئاسة الحكومة التي شارك فيها الكاثوليك في أيرلندا الشمالية، حيث جرت مراسم التنصيب في مقر البرلمان في بلفاست، وفي الوقت ذاته أدى اليمين الكاثوليكي مارتن ماكغينيس المسؤول السابق في حزب شين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي، ليصبح نائبا لرئيس الوزراء.

وكانت تلك هي المرة الأولى التي يتشارك فيها أعداء الأمس، الحزب الديمقراطي الوحدوي الموالي للحكم البريطاني وشين فين المطالب باستقلال أيرلندا، في الحكم معا. وتم تقسيم المناصب بواقع خمسة للحزب الديمقراطي الوحدوي وأربعة لشين فين واثنين لحزب ألستر ومقعد واحد لكل من الحزبين الاشتراكي الديمقراطي والعمالي.

وتعهد بيزلي في كلمة له بمناسبة توليه رئاسة الحكومة بسلوك طريق جديد لا تسود فيه الكراهية. وأكد التزامه بما جاء في القسم من تعهد بالتعاون مع الكاثوليك وحكومة أيرلندا الجنوبية، وهي جوانب كان يعتبرها البروتستانت في الماضي نوعا من الاستسلام.

كما تضمن القسم تعهدا بأن يتعاون وزراء الحكومة مع الشرطة في أيرلندا الشمالية والمحاكم البريطانية، وهي موضوعات كان يرفضها حزب شين فين.

وفي 5 يونيو/حزيران 2007 أصبح بيتر روبنسون زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي والوزير الأول في أيرلندا الشمالية بعد تنحي بيزلي عن كلا المركزين.

وقد اضطر بيتر روبنسون للاستقالة من منصبه بعد فضيحة مالية تورطت فيها زوجته أيريس روبنسون، ثم تسلمت خليفته أرلين فوستر رئاسة الحزب يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، ثم تولت منصب الوزير الأول يوم 11 يناير/كانون الثاني 2016.

تصدر الحزب مرة أخرى الانتخابات البرلمانية التي نظمت في 4 مارس/آذار 2017، حيث حصل على 28 مقعدا، مقارنة بـ33 سابقا، وذلك من أصل 90 مقعدا، في حين حصل حزب شين فين، ذو النزعة القومية الأيرلندية، على 27 مقعدا، والحزب الاشتراكي العمالي الذي حل ثالثا على 12 مقعدا.

ومع تراجع الحزب في هذه الانتخابات، فقد بقي محافظا على الصدارة بفارق بسيط (صوت واحد) على حزب شين فين.

وجاءت هذه الانتخابات المبكرة بعد انهيار التحالف الحكومي بأسابيع (مطلع يناير/كانون الثاني 2017) على خلفية تبادل اتهامات بالفساد، وتضارب المواقف والمصالح بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفي ظل أزمة سياسية تصاعدت عقب استقالة مارتن ماكغينيس (شين فين) من منصبه نائبا لرئيسة الوزراء (أرلين فوستر) واتهامه الحزب الديمقراطي الوحدوي المنافس بعدم احترام روح تقاسم السلطة السياسية في أيرلندا الشمالية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك