أحزاب "25 يناير" المصرية بعد الانقلاب
آخر تحديث: 2017/1/25 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1438/4/26 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2017/1/25 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1438/4/26 هـ

أحزاب "25 يناير" المصرية بعد الانقلاب

الدولة: مصر

جل الأحزاب التي تأسست بعد ثورة 25 يناير عانت مصيرا أسود بعد انقلاب السيسي (رويترز)

الدولة:

مصر

الأحزاب الخمسة هي" المصريين الأحرار (ليبرالي)، والمصري الديمقراطي (يسار وسط)، وحراس الثورة (قومي)، والإصلاح والتنمية (ليبرالي)، والنور (سلفي)، وحظيت بتمثيل في البرلمان الذي انعقدت أولى جلساته في يناير/كانون الثاني 2015، ووُصفت من مراقبين بأن أغلبها يضم كثيرين من أنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي أسقطته ثورة يناير.

لكن "أحزاب يناير" تلك لم تتعد نسبة تمثيلها 35.5% من إجمالي المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب، والمقدرة بـ239 بنحو 43% من أصل المقاعد الإجمالية الموزعة على 19 حزبا، بينما حصل المستقلون على 316 مقعدًا بنحو 57% من إجمالي مقاعد البرلمان -الجديد بعد الانقلاب العسكري- البالغة 596.

أما في برلمان 2012 الذي شارك فيه 24 حزبا محسوبا على الثورة، في مقدمتها "الحرية والعدالة" (الذراع السياسية لجماعة الإخوان) و"الكرامة" (اليساري)، وأحزاب الكتلة المصرية (تحالف ليبرالي)، فحصدوا 78% من مقاعد البرلمان البالغة حينذاك 498 مقعدا.

وقالت دراسة صادرة عن لجنة شؤون الأحزاب المصرية (قضائية) في 28 سبتمبر/أيلول 2011، تحت عنوان "خريطة الأحزاب السياسية الحالية" إن عدد الأحزاب الرسمية 47، منها 23 تم تأسيسها قبل الثورة و24 بعدها.

وتأسست تسعة أحزاب مصرية في أعوام 2013، و2014 و2015، بينها حزب مستقبل وطن والحركة الوطنية الذي أسسه أحمد شفيق مرشح الرئاسة السابق.

لكن هذه الأحزاب جميعها محسوبة على ما يعرف بـ"ثورة 30 يونيو" التي مهدت للإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في ما يعده أنصاره "انقلابا عسكريا"، وتعدّه قطاعات من المصريين استجابة من الجيش لرغبة شعبية بإزاحة جماعة الإخوان المسلمين عن السلطة.

المصير
حزب وحيد تأسس عقب "ثورة يناير" قضى نحبه فعليا، مع صدور حكم بحل حزب "الحرية والعدالة" (صاحب الأكثرية في برلمان 2011)، في التاسع من أغسطس/آب 2014، وما تزال بقية الأحزاب ذات المرجعيات الإسلامية تنتظر -ربما- مصيرا مشابها.

وحددت محكمة مجلس الدولة (القضاء الإداري في مصر) 18 فبراير/شباط 2017 موعدا لنظر دعوى حل الأحزاب المنضوية في "تحالف دعم الشرعية"، المؤيدة لمرسي، وهي البناء والتنمية، والعمل الجديد، و"الفضيلة والإصلاح"، والتوحيد العربي، والوطن، والوسط، والحزب الإسلامي، والراية، والعمل، وجميعها ذات مرجعية إسلامية.

بالمثل، ينتظر حزب النور (سلفي) النظر في دعوى حله في جلسة 25 فبراير/شباط 2017، ليس هذا فحسب، بل تراجعت نسبة حضوره في البرلمان.

صراعات
لم يتوقف الأمر عند دعاوى الحل، فضربت الخلافات معظم ما تبقى من "أحزاب الثورة"، وتعرض حزب "المصريين الأحرار" (ليبرالي) الذي أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس في أبريل /نيسان2011، وحصل على 65 مقعدا كأعلى تمثيل حزبي بالبرلمان الحالي، لموجة انقسام هو الآخر في ديسمبر/كانون الأول 2016.

واتهم الحزب وقتها بالاعتماد على مرشحين محسوبين على نظام ما قبل الثورة، وعلى رأسهم رئيس كتلته البرلمانية علاء عابد، ضابط الشرطة السابق، الذي اتهم في جرائم تعذيب قبل الثورة، إلا أنه ينفي التهم.

التقدم الذي حققه الحزب واكبته خلافات تنظيمية بين ساويرس، الذي شغل موقع رئيس مجلس أمناء الحزب (أعلى هيئة تنظيمية) ورئيس الحزب عصام خليل الذي حسم الأمر لصالحه، وخرج ساويرس في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2016 من القيادة عقب إجراءات تنظيمية داخلية أطاحت بمجلس الأمناء.

كذلك تعرض حزب "المصري الاجتماعي الديمقراطي"، الذي تشكل بتحالف من قوى يسارية وليبرالية، بعد ثورة 2011، لسلسة أزمات انتهت باستقالة مؤسسه محمد أبو الغار، بعدما اعترف بعجزه عن "رأب الصدع" و"تفكيك الشللية بين الأعضاء"، بحسب خطاب استقالته في سبتمبر/أيلول 2016.

بالمثل، تعرضت أحزاب "العدل" (ليبرالي) و"مصر الحرية" (ليبرالي)، و"الدستور" (يسار وسط)، لأزمات داخلية مماثلة؛ أبرزها ما تعرض له الأخير الذي أسسه محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق بشغور منصب الرئيس عقب استقالة هالة شكر الله "خليفة البرادعي"، ثم القائم بأعمالها تامر جمعة، لـ"فشله في إجراء الانتخابات الداخلية للحزب".

وآل الأمر بالحزب الذي تكونت قاعدته الشعبية من شباب الثورة، لتحديد موعدين لانتخاباته الداخلية، الأول في العاشر من فبراير/شباط 2016، والثاني في 31 مارس/آذار الذي يليه، من قبل جبهات داخلية متصارعة.

وأرجع مسؤولون حزبيون وأكاديميون تراجع أحزاب ما بعد الثورة إلى أسباب عديدة؛ منها قلة الخبرة، وإغلاق المجال السياسي، وعدم تواصل الأحزاب مع الشارع، وانحسار الموجة الثورية، وذلك إلى جانب الصراعات الداخلية وعدم وجود آليات ديمقراطية لتصريف الخلافات داخل التنظيمات الحزبية.

المصدر : وكالة الأناضول

شارك برأيك