مؤسسة الأعمال من أجل إسلام فرنسا
آخر تحديث: 2016/8/31 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/28 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/8/31 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1437/11/28 هـ

مؤسسة الأعمال من أجل إسلام فرنسا

عدد المسلمين في فرنسا يقدر بنحو ستة ملايين شخص (رويترز)

هيئة حكومية تهدف إلى تأطير الديانة الإسلامية في فرنسا، والتعريف بالإسلام والإشراف على المساجد، وإبداع طرق مبتكرة لتمويلها كبديل للتمويل الحكومي المتعذر أصلا بفعل قانون 1905 المتعلق بالعلمانية، الذي يمنع على الدولة تمويل بناء أو صيانة أماكن العبادة.

النشأة
تأسست "مؤسسة الأعمال من أجل إسلام فرنسا" من قبل رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دوفيلبان عام 2005، في ظل نقاش دار منذ نهاية القرن العشرين حول واقع الديانة الإسلامية في فرنسا، واتساق الإسلام مع قيم الجمهورية الفرنسية وأبرزها علمانية الدولة.

وتصدر ساسة من اليمين ذلك النقاش لدوافع بعضها انتخابي يرمي -في عمقه- إلى مواجهة اليمين المتطرف بتسويق خطابٍ قريب إلى مرجعيته المحافظة والمناوئة للإسلام، وفي الآن ذاته إلى تقديم بدائل معقولة يُمكن أن تقنع مسلمي فرنسا الذين يقدر عددهم بنحو ستة ملايين.

video

قام النقاش على إشكال جوهري هو: أيهما الأنسب: "إسلام في فرنسا"، أي مرتبط وجدانيا وثقافيا بأمته الأصل أي الأمة الإسلامية وبأصوله العربية الأمازيغية الأفريقية في أغلبها، أو "إسلام ذو هوية فرنسية"، أي نابع من المجتمع الفرنسي ومتناغم مع قيم الجمهورية والعلمانية؟ أو بمعنى آخر أن يكون هذا الإسلام الفرنسي عاكسا لاندماج الجيلين الثاني والثالث من أبناء المهاجرين في المجتمع الفرنسي وتشبعهما بالثقافة الفرنسية ذات الخلفية المسيحية المعلمنة.

الأهداف
رسمت الحكومة الفرنسية للمؤسسة أهدافا طموحة؛ أبرزها تأطير الديانة الإسلامية، من خلال الإشراف على المساجد وتسييرها وابتكار طرق مستحدثة لتمويلها، وهو هدف اعترضه إشكال قانوني، إذ يحظر قانون علمانية الدولية الصادر في 1905 على الدولة تمويل بناء أو صيانة أو تسيير دور العبادة، وللتغلب على هذا الإشكال تم اللجوء إلى إنشاء جمعية ثقافية تابعة للمؤسسة ليتسنى من خلالها جمع التمويلات وتسييرها.

غير أن إشكال التمويل نفسه ظل مطروحا؛ فالدولة لا يُمكن أن تصرف أموال الضرائب في بناء المساجد أو تسييرها، وبالتالي اقترحت جمعيات إسلامية فرنسية فرض إتاوة على محلات بيع المنتجات الحلال (الأسواق، والمجازر الإسلامية، ومحلات التجميل والألبسة الإسلامية وغيرها) تُوجه لتمويل المؤسسة، مع العلم أنَّ سوق المنتجات الحلال في فرنسا مزدهرة وحققت في 2015 معاملات تجاوزت خمسة مليارات يورو.

كما اقترح وجهاء في الجالية الإسلامية في فرنسا فرض ضريبة على الحج والعمرة، فأكثر من ثلاثين ألف فرنسي يحجون بيت الله الحرام سنويا، وتتراوح تكاليف الحج بالنسبة للفرد الواحد بين أربعة آلاف وعشرة آلاف يورو.

وتهدف المؤسسة كذلك إلى تمويل دراسات تعرّف بالإسلام وتنشره في مختلف أرجاء فرنسا.

المعوقات
ظلت "مؤسسة الأعمال من أجل إسلام فرنسا" مشلولة منذ تأسيسها بسبب الصراعات داخل مكتبها المسير، وهي صراعات تجد بعض تفسيرها في تنافس تاريخي بين بعض الدول على الهيمنة على الجالية المسلمة في فرنسا، وخاصة الجزائر والمغرب وتركيا والسعودية.

video

وفي أكثر من مناسبة، صرح ساسة فرنسيون -وحتى وجهاء من الجالية المسلمة في فرنسا وأوروبا ضمنهم المفكر السويسري من أصل مصري طارق رمضان- بأن أحد إشكالات تأطير الديانة الإسلامية في فرنسا يعود إلى هذا التنافس والصراع بين هذه الدول، وتغافل الحكومات الفرنسية المتعاقبة عنه لدوافع سياسية واقتصادية.

الإحياء
ظلت المؤسسة في حالة موت سريري إلى أن أثار الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس مسألة إحيائها بعد الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الساخرة في يناير/كانون الثاني 2015، وإثر هجومي نيس وكنيسة "سينت أتيي ندي روفرييه" صيف 2016.

وتحدث فالس عن إنشاء مؤسسة "للإسلام الفرنسي"، "ذات شفافية تامة".

بينما شدد الرئيس فرانسوا هولاند على ضرورة أن "تمارس الرقابة على تمويل بناء أماكن عبادة المسلمين في فرنسا"، وأعلن بشكل غير رسمي ترشيح وزير الدفاع والتربية الأسبق جان بيير شيفنماه لرئاسة المؤسسة. 

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك