"مواطنو الرايخ": ألمانيا دولة محتلة تديرها الماسونية
آخر تحديث: 2016/11/1 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/11/1 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1438/1/30 هـ

"مواطنو الرايخ": ألمانيا دولة محتلة تديرها الماسونية

الدولة: ألمانيا

لافتة لحركة "مواطني الرايخ" التي تنظم وقفة أسبوعية أمام البرلمان الألماني (الجزيرة نت)

الدولة:

ألمانيا

حركة سياسية ألمانية تضم جماعات مختلفة، يجمع بين أنصارها الإيمان باستمرارية الإمبراطورية الألمانية ورفض الاعتراف بالدولة الحالية ونظاميها الدستوري والقانوني وممثليها المنتخبين ديمقراطيا.

التأسيس والنشأة
تأسست حركة "مواطني الرايخ " في ثمانينيات القرن الماضي، ولا توجد إحصائية رسمية بعدد أنصارها، لكن السلطات الأمنية تقدرهم بنحو 1100 شخص، منهم ثلاثمئة في ولايتي ميكلينبورغ فوربومرن وبراندبورغ.

بدأت الحركة -المعروفة أيضا باسم "مواطني الإمبراطورية الألمانية"- بالظهور بقوة منذ عام 2010، ومارس أنصارها العنف بشكل ملفت خلال عام 2016، مما جعل السلطات الأمنية تغير نظرتها إليهم وتصفهم بالخطر الذي يهدد أمن البلاد، كما وصفت ولايات ألمانية الحركة بأنها جماعة يمينية متطرفة.

وعقب الإعلان في أكتوبر/تشرين الأول 2016 عن حوادث عنف ارتكبها أعضاء بالحركة تم الكشف عن انتشار منتمين للحركة في أوساط الشرطة الألمانية، وهو ما دفع سلطات ست ولايات لفتح تحقيقات مع أفراد في شرطتها بتهمة الارتباط بحركة يمينية متطرفة.

التوجه الأيديولوجي
يمثل التوجه اليميني خيطا ناظما للجماعات المتعددة المرتبطة بالحركة، والتي يمثل المنتمون لها خليطا يتراوح بين أنصار نظرية المؤامرة ومؤيدي اليمين المتطرف.

ويطلق أنصار "مواطني الرايخ" على حركتهم أسماء عديدة، منها "مواطنو الإمبراطورية الألمانية" و"أصحاب جنسية دولة بروسيا (اسم قديم لألمانيا) الحرة"، و"خلايا الرايخ الأيديولوجية" و"حكومة الرايخ" و"الأشخاص الطبيعيون".

وصنف فرع الاستخبارات الداخلية الألمانية (هيئة حماية الدستور) بولاية بافاريا الجنوبية، "مواطني الرايخ" كحركة يمينية متطرفة، معتبرة أن أيديولوجيتها شعبوية ومعادية للسامية.

وضمن توجهها الأيديولوجي ترفض "مواطني الرايخ" الديمقراطية، وتؤمن باستمرارية الإمبراطورية الألمانية السابقة بحدود عام 1914 أو عام 1937، وتكذب كثير من الجماعات المرتبطة بهذه الحركة اليمينية حدوث ما تسمى المحرقة التي ارتكبها النظام الدكتاتوري النازي بحق اليهود.  

المسار 
وتتبنى حركة "مواطني الرايخ" أطروحات تعتبر وجود ألمانيا الحالي غير شرعي، وترى بالدولة القائمة شركة مساهمة محدودة تديرها الماسونية واللوبيات والمجموعات العالمية، وأن المواطنين الألمان هم مجرد موظفين في هذه الشركة، وأن ألمانيا دولة محتلة، ودستورها غير صالح لأنه أملي من الحلفاء المنتصرين بالحرب العالمية الثانية، دون إجراء استفتاء شعبي عليه.

ورفض قانونيون ألمان كبار هذا التوصيف، معتبرين أن البلاد تخلصت من صفة الدولة المحتلة باتفاقية عام 1955، وأن هيمنة الحلفاء على القرارات المهمة فوق الأراضي الألمانية انتهت بخروجهم منها عام 1991 وفق معاهدة 2+4 التي تأسست لتوحيد الألمانيتين، ووقعتها ألمانيا الغربية وألمانيا الديمقراطية والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا وفرنسا.

وقال هؤلاء القانونيون إن إقبال الألمان على المشاركة في انتخابات البرلمان عام 1949 مثل قبولا ضمنيا بدستور البلاد الحالي الذي لم يتدخل الحلفاء في صياغته إلا باقتراح نواته الداعية لجعل ألمانيا الحديثة دولة ديمقراطية.

وزيادة على قناعاتهم الفكرية استند أنصار "مواطني الرايخ" إلى مبررات قانونية غريبة لتبرير أنشطة لهم شملت التخلي عن الأوراق الثبوتية الرسمية وإصدار أوراق ثبوتية خيالية خاصة بحركتهم، مثل جوازات سفر وأعلام وعملة وشعارات ورخص للقيادة والبناء "للإمبراطورية الألمانية".

العنف
بدأ أنصار "مواطني الرايخ" منذ عام 2010 بلفت الأنظار إليهم بسبب الانتقادات العنيفة التي وجهوها لممثلي الدولة الألمانية، وسجلوا بعد ست سنوات حوادث عنف متزايدة ضد قضاة وموظفي تنفيذ الأحكام.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول 2016 دخلت الحركة اليمينية بؤرة أضواء المشهد الألماني بعد أن قتل أحد أعضائها في ولاية بافاريا بالرصاص شرطيا وأصاب ثلاثة آخرين أثناء محاولة الأجهزة الأمنية مصادرة أسلحة من منزله.

واعتبرت السلطات الأمنية الألمانية أن هذا الحادث أظهر وجود تهوين من خطر "مواطني الرايخ"، وصرح رئيس النقابة العامة للشرطة الألمانية راينر فيندت بأن تصاعد عنف هذه الحركة عام 2016 أصبح مهددا لحياة أفراد الشرطة في عملهم اليومي.

كما فتحت شرطة ولايتي بافاريا وبرلين تحقيقات مع أفراد من شرطتيهما بتهمة الارتباط بالحركة اليمينية، وفصلت كل ولاية شرطيا بنفس التهمة، وفتحت الشرطة في أربع ولايات أخرى تحقيقات مماثلة .

وبعد مرور أسبوعين على حادثة نورنبرغ أعلنت الشرطة البافارية عثورها بقرب مكان الحادث على كمية كبيرة من الأسلحة تخص المتهم بإطلاق الرصاص على الشرطة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات