مجاهدو خلق
آخر تحديث: 2015/5/28 الساعة 13:51 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/28 الساعة 13:51 (مكة المكرمة)

مجاهدو خلق

رئيس الحركة: مسعود رجوي

التوجه السياسي: معارض

الدولة: إيران

رئيس الحركة:

مسعود رجوي

التوجه السياسي:

معارض

الدولة:

إيران

منظمة معارضة يتزعمها مسعود رجوي، وهي أهم تشكيل معارض للنظام الإيراني القائم، تأسست عام 1965 وشاركت في إسقاط نظام الشاه، ثم دخلت في اشتباكات دامية مع النظام الإيراني الذي سيطرت عليه مؤسسة ولاية الفقيه.

النشأة والتأسيس
نشأت منظمة مجاهدو خلق عام 1965 وشاركت في مظاهرات إسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوي. غير أن سيطرة المؤسسة الدينية على مرحلة ما بعد سقوط النظام عجلت بالتصادم بينهما.

التوجه الأيديولوجي
ترى المنظمة في الإسلام "أيديولوجية ديمقراطية ذات ديناميكية"، وكان مؤسسو المنظمة يؤكدون أن هذه القراءة للدين كفيلة بتحقيق الديمقراطية والحرية لإيران، كما كانوا يوضحون أن أسس الاستيعاب الموضوعي للإسلام يكمن في التمسك بقيم "الفداء" و"الصدق"، إذ بدونهما لا يمكن إزالة أي اضطهاد.

الشاه والخميني
عارضت "مجاهدو خلق" نظام الشاه الذي أعدم يوم 25 مايو/أيار 1972 عددا من مؤسسيها وأعضاءً من لجنتها المركزية.

وعندما بدأت المظاهرات الحاشدة ضد الشاه، شاركت فيها المنظمة بحماس كبير، وتذكر أدبياتهم أنهم ساهموا بقوة في تعبئة الرأي العام ضد استبداد نظام بهلوي.

وبعد نجاح الثورة الشعبية التي أطاحت بالشاه، اختلفت الرؤى بين الخميني وأتباعه وبين قيادات مجاهدي خلق التي عبرت عن تخوفاتها من جمع السلطة الدينية والتنفيذية في يد رجل واحد هو الخميني، وأكدت أن ذلك يمثل خطرا كبيرا على مستقبل إيران.

ولم يبد في الأفق أي تقارب بين الطرفين، حيث كانت المنظمة ـبحسب أدبياتهاـ تطالب بتفادي التمييز بين المواطنين على أسس الدين أو الطائفة، وتدعو بالمقابل إلى التركيز على حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها البلاد، بينما كان نظام الخميني يرى في المنظمة خطرا يجب التخلص منه.

استمرت المعارضة السلمية منذ 1979 وحتى 1980، حيث دعم مجاهدو خلق الرئيس الإيراني الأسبق بني صدر في مواجهة المؤسسة الدينية، وبدأت المنظمة تسيّر مظاهرات ضد نظام الخميني، فووجهت بضربات عنيفة.

وعند اندلاع مقاومتها المسلحة لنظام الخميني -مطلع الثمانينيات- سطرت المنظمة برنامجا سياسيا لائتلاف سياسي يكون بديلا لنظام الخميني شارك فيه رئيس الجمهورية وقتها بني صدر بعد إطاحة الخميني به، وتولى مسعود رجوي رئاسة الائتلاف وأطلق عليه اسم "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، وغادر البلاد برفقة بني صدر إلى المنفى الباريسي.

اشتدت حدة الخلاف بين الجانبين، فدخلت المنظمة في اشتباكات دامية مع الحكومة الإيرانية، وقتل واعتقل على إثرها الكثير من عناصرها، واضطرت للجوء إلى المنفى لتواصل حربها على نظام "الجمهورية الإسلامية" تحت شعار بناء دولة "ديمقراطية إسلامية" بديلة.

وتطلق إيران ووسائل الإعلام الموالية لها على حركة مجاهدي خلق اسم "منافقي خلق"، في حين تتهم الحركة النظام القائم بالاستبداد وبأنه دولة "الملالي" الذين يسيطرون على مقدرات الشعب الإيراني.

وتحولت بغداد منذ عام 1986 -إبان الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)- إلى معقل عسكري رئيسي للحركة وكوادرها في المنفى، وكانت منطلقا لهجماتها ضد أهداف داخل إيران سواء كانت منشآت أو أشخاصا من رؤوس النظام، وذلك بعد أن وفرت لها الحكومة العراقية العتاد والتدريب وجميع المستلزمات العسكرية.

وكان معسكر أشرف -قرب مدينة الخالص- قاعدة لمجاهدي خلق، التي نفذت عمليات ضد القوات الإيرانية خلال تلك الحرب ونقلت إليه الغنائم من دبابات وآليات، بالإضافة إلى دوره كمركز للتدريب.

تداعيات سلبية
وبعد حرب الخليج الثانية (غزو الكويت وتداعياته) تلقت الحركة ضربات قاسية، حتى إن الطائرات الإيرانية تتبعت مواقع الحركة داخل الأراضي العراقية، بعد أن دارت الدوائر على العراق.

وصنفت الإدارة الأميركية عام 1997 حركة مجاهدي خلق من بين التنظيمات الإرهابية، إلا أن هذا لم يمنع الحركة من مزاولة نشاطها في الولايات المتحدة، حيث استصدرت في مايو/أيار 2001 حكما من إحدى المحاكم الأميركية بأن لها الحق في الحصول على فرصة للدفاع عن نفسها.

وأثناء غزو العراق تعرضت مواقع الحركة لقصف القوات الأميركية البريطانية، واعتبرتها جزءا من التشكيلات العراقية، إلا أن القوات الأميركية عادت بعد سقوط العراق وأعلنت عن توقيع اتفاق مع الحركة يضمن السماح لها بالاحتفاظ بسلاحها والبقاء في العراق ومواصلة كفاحها المسلح، الأمر الذي أقلق طهران ودفع بعض مسؤوليها لوصف أميركا "بالكذب في حملتها على الإرهاب".

أما فرنسا فقد اتخذت خطوة غير مسبوقة -على الصعيد الأوروبي- ضد الحركة، حيث قامت قوات الأمن الفرنسية في يونيو/حزيران 2003 بحملة دهم لمكاتب المنظمة اعتقلت على إثرها العشرات من المتعاطفين معها، وأحالت عددا منهم بمن فيهم زعيمة الجناح السياسي للمنظمة مريم رجوي على التحقيق للاشتباه في علاقتهم بالإرهاب.

في حين نشط أعضاء الحركة في التظاهر والاحتجاج على إجراءات السطات الفرنسية حتى إن بعض المحتجين قاموا بحرق أنفسهم، وانتهت الأزمة بأن أفرجت السلطات عن مريم رجوي بكفالة مالية ووضعها تحت رقابة قضائية.

وقد أدرج الاتحاد الأوروبي منظمة مجاهدي خلق على قائمة الجماعات المحظورة عام 2000، إلا أنه لم تسجل حالات دهم واسعة على المنظمة غير تلك التي قامت بها فرنسا.

وتردد سنة 2004 حديث عن وجود مفاوضات أميركية إيرانية لمقايضة بعض أعضاء مجاهدي خلق ببعض الأعضاء البارزين في تنظيم القاعدة الذين فروا إلى إيران أثناء الغزو الأميركي لأفغانستان، حيث كان يعتقد أن نجل أسامة بن لادن من بينهم، إضافة إلى الناطق باسم الجماعة سليمان أبو غيث والرجل الثالث في القاعدة المصري سيف العدل.

ورغم النفي الإيراني المتكرر لذلك، استدل البعض على صحة هذه الاتصالات بالصبر الأميركي على إيران، وبإعلان وزارة الخارجية الأميركية يوم 16 أغسطس/آب 2003 إغلاق مكاتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتجميد ممتلكاته، وهو الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق، وهو ما ردت عليه إيران بالقول -على لسان وزير خارجيتها حينذاك كمال خرازي- إن "قادة هذه المجموعة الإرهابية موجودون في العراق الذي يخضع لسيطرة الأميركيين".

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك