جيش الفتح
آخر تحديث: 2015/4/30 الساعة 11:34 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/30 الساعة 11:34 (مكة المكرمة)

جيش الفتح

التوجه السياسي: معارض للنظام السوري

الدولة: سوريا

التوجه السياسي:

معارض للنظام السوري

الدولة:

سوريا

تنظيم أسسته فصائل إسلامية سورية توحدت ضمن "غرفة عمليات مشتركة"، وكانت أولى معاركه الكبيرة "غزوة إدلب" فانتزعها من قوات النظام في مارس/آذار 2015، ثم فك الحصار عن الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بحلب رفقة فصائل المعارضة في أغسطس/آب 2016.

النشأة والتأسيس
تأسس تنظيم "جيش الفتح" يوم 24 مارس/آذار 2015 بتوحد سبع مجموعات كبرى من الفصائل المسلحة في الثورة السورية الرامية للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

والفصائل المكونة لـ"جيش الفتح" هي: "أحرار الشام"، و"جبهة النصرة"، و"جند الأقصى"، و"جيش السنة"، و"فيلق الشام"، و"لواء الحق"، و"أجناد الشام". وقد صرحت مصادر خاصة للجزيرة بأن عدد مقاتلي "جيش الفتح" يقدر بعشرة آلاف، أغلبهم من فصائل أحرار الشام، والنصرة، وفيلق الشام، وأجناد الشام.

التوجه الأيديولوجي
تنتمي فصائل "جيش الفتح" إلى التيار الإسلامي وتتبنى العمل المسلح سعيا إلى تحرير الشعب السوري من الظلم والاضطهاد، وصولا إلى إقامة دولة إسلامية في سوريا.

المسار الميداني
في 24 مارس/آذار 2015 اتفقت سبعة فصائل كبرى من فصائل الثورة السورية على الاجتماع تحت مسمى واحد وإلغاء الفصائلية؛ فشكلت "غرفة عمليات جيش الفتح" تحت قيادة عسكرية واحدة تصدر الأوامر إلى كافة الفصائل المكونة للجيش.

وكانت باكورة معاركه "غزوة إدلب" التي أسفرت عن سقوط المدينة في أيدي مقاتلي "جيش الفتح"، وإخراج قوات النظام منها بعد أربعة أيام فقط من إعلان تأسيسه (يوم 28 مارس/آذار 2015)، وقد صُنفت هذه المعركة ضمن الانتصارات العسكرية والإستراتيجية الكبرى التي حققتها الثورة السورية منذ اندلاعها 2011.

وفي يوم 22 أبريل/نيسان أعلن "جيش الفتح" خوض معركة تحت اسم "معركة النصر" للسيطرة على مدينة جسر الشغور الإستراتيجية لنقل المعركة مستقبلا إلى القرى والبلدات الموالية للنظام، وهو ما تحقق يوم 25 من الشهر نفسه حين دخلت قوات "جيش الفتح" المدينة، وتمكنت من اغتنام عدد من الدبابات وكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وفي 27 أبريل/نيسان 2015 أعلن "جيش الفتح" نجاحه في "تحرير" معسكر معمل القرميد الإستراتيجي في إدلب الذي يعد أقدم قواعد قوات النظام ويقع على طريق حلب دمشق الدولي، وغنم مقاتلوه العديد من الدبابات والمدرعات التي بقيت سالمة داخل المعسكر.

ومن بين هذه الغنائم ست دبابات بينها دبابة من طراز "T72" الجيل الثالث، وستة مدافع من عيار 130، وثلاث قواعد صواريخ كورنيت وكونكورس إضافة إلى عدة صواريخ من أنواع أخرى، وراجمة صواريخ غراد كاتيوشا وعربة شيلكا مع مجموعة من قذائفها، والكثير من الرشاشات المتوسطة والأسلحة الفردية (كلاشنكوف)، ومستودع مليء بالذخائر لأنواع الأسلحة كافة.

وتأتي السيطرة على هذا المعسكر الإستراتيجي ضمن خطة "جيش الفتح" الرامية إلى مواصلة "تحرير" مناطق أرياف محافظات إدلب وحلب وحماة، بهدف الوصول إلى معاقل قوات النظام في اللاذقية والقرداحة التي تشكل الطائفة العلوية أغلبية سكانها.

ومع أن هناك نماذج سابقة لغرف عمليات مشتركة بين بعض الفصائل المسلحة، فإن ما ميز "جيش الفتح" -حسب قياديين فيه- ليس فقط التخطيط العسكري بل سعيه إلى "التخطيط لإدارة المدن التي يحررها بشكل مدني، وبذلك سبق غرف العمليات الأخرى بخطوات سواء من الناحية العسكرية أو من الناحية السياسية والإدارية".

video

ويأمل قادة "جيش الفتح" أن يكون النجاح في معركة إدلب وغيرها حافزا لتكوين غرف عمليات مشابهة في أماكن أخرى بسوريا تعجيلا بانتصار الثورة، ونموذجا للمشاركة لا المغالبة بين كافة فصائل الثورة، على مبدأ "نتشارك في التحرير ونتشارك في البناء"، لأن أكبر تحدّ للثورة السورية هو "توحدها والداء الأصيل فيها الآن هو التفرق".

ورغم التوجه الإسلامي الذي يتبناه "جيش الفتح"‘ فقد اعتمدت قيادته شعار "ثورة شعب"، تعبيرا عن واقع كون الثورة السورية هي ثورة تحمل مطالب عامة الناس من دون تفريق بين الفصائل، وأبدت استعدادها "للتشارك مع جميع مكونات الثورة في سوريا، فالمتفق معنا فكريا ومنهجيا نندمج معه، والمتقارب معنا والمشترك معنا في هدف إسقاط النظام أيضا نتشارك معه في إسقاط النظام".

ويؤكد القيادي العسكري في "جيش الفتح" أبو يوسف المهاجر -في تصريحات للجزيرة- أن هدفهم هو "تحرير سوريا من الاحتلال الإيراني، إن صراعنا الآن أصبح مع الإيرانيين وما عاد صراعا مع النظام السوري، فمنذ عام 2012 بدأ انهيار النظام وحلت مكان قوات جيشه قوات أجنبية مدعومة من الإيرانيين، ففي السابق كانت هناك قوات لبنانية أو عراقية والآن صارت هناك قوات أفغانية وإيرانية".

وأضاف المهاجر "نستطيع أن نقول إن النظام سقط بعد سنة ونصف سنة من بداية الثورة ولولا التدخل السافر والصريح من إيران لما بقي النظام حتى عام 2015، لقد تواجهنا مواجهات حقيقية مع هؤلاء في حلب علناً، والآن إيران وحزب الله هم مَن يقودون دفة القتال في حلب، وعندنا أسرى إيرانيون وأفغان من الشيعة".

ويرى "جيش الفتح" أن نصرة القضية السورية يجب أن تنال دعم كل من يحترم إرادة الشعب السوري وحقه في نيل حريته وكرامته ووقوفه ضد "المشروع الصفوي الإيراني" في المنطقة، ومن هنا فإن "التقارب العربي التركي نعتبره خطوة أساسية في دعم الثورة السورية"، وإسقاط نظام الأسد الذي "لا يمكن أن نتصور حلا لسوريا بوجوده".

ويعتمد "جيش الفتح" في تسليحه على ما يغنمه من عتاد في معاركه ضد النظام السوري، ويشتكي قادته من نقص الدعم بـ"السلاح النوعي" الذي يعني بالنسبة لهم "مضادات الطيران"، مؤكدين أنه إذا وصل إلى الثوار فيمكن أن "يغيِّر المعادلة في أيام بسيطة".

وفي بداية أغسطس/آب 2016، شرعت فصائل المعارضة المسلحة في تنفيذ خطة محكمة لتحرير أجزاء واسعة جنوب المدينة يسيطر عليها النظام في مقدمتها كلية المدفعية الرئيسية.

وبعد سبعة أيام من انطلاق المعارك، أعلن جيش الفتح وفصائل من المعارضة المسلحة فك الحصار عن الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، وشهدت مواقع بالمنطقة معارك لتثبيت سيطرة قوات المعارضة الساعية للتقدم باتجاه مناطق أخرى في حلب، حيث أعلنت المعارضة حي الحمدانية بحلب منطقة عسكرية تمهيدا لاستهدافه.

وأعلن جيش الفتح بعدها تدشين معركة جديدة للسيطرة على كامل مدينة حلب, ووعد بـ "مضاعفة أعداد المقاتلين ليستوعبوا هذه المعركة القادمة" وعدم التوقف بتحرير حلب ورفع راية النصر فوق قلعتها.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك