الجماعة الإسلامية في مصر
آخر تحديث: 2015/3/25 الساعة 16:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/3/25 الساعة 16:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/5 هـ

الجماعة الإسلامية في مصر

التوجه السياسي: كانت ترى التغيير بالقوة ثم راجعت منهجها

الدولة: مصر

التوجه السياسي:

كانت ترى التغيير بالقوة ثم راجعت منهجها

الدولة:

مصر

جماعة إسلامية مصرية، تأسست أوائل سبعينيات القرن الماضي، كانت ترى التغيير بالقوة ثم راجعت منهجها وتخلت عن العنف، أسست بعد سقوط نظام مبارك حزب "البناء والتنمية".

النشأة والتأسيس
تأسست الجماعة الإسلامية في مصر أوائل سبعينيات القرن الماضي علي يد صلاح هاشم في جامعة أسيوط بمنطقة الصعيد.

 وكان لها أعضاء في معظم الجامعات المصرية، حملت في بدايتها اسم الجماعة الدينية، وضمت بين مؤسسيها أسماء برزت في مشهد الحركة الإسلامية والساحة السياسية في مصر، كأبو العلا ماضي وكرم زهدي وعبد المنعم أبو الفتوح وعاصم عبد الماجد وأسامة حافظ وآخرين.

التوجه الأيديولوجي
كانت ترى التغيير بالقوة على غرار الجماعات الجهادية ثم قامت بمراجعات فكرية وغيرت نهجها صيف 1997.

المسار
اقتصرت الجماعة في سنواتها الأولى على الأنشطة الثقافية والاجتماعية والخدمية الموجهة في معظمها إلى الطلاب.

في عام 1977 غادر الجماعة عدد من قياداتها كعصام العريان وعبد المنعم أبو الفتوح وحلمي الجزار وإبراهيم الزعفراني وأبو العلا ماضي ومحيي الدين أحمد عيسي، وانضموا جميعا إلى الإخوان المسلمين.

على المستوى السياسي عارضت الجماعة استضافة الرئيس المصري الراحل أنور السادات لشاه إيران، ورفضت زيارة السادات الشهيرة للقدس المحتلة وتوقيعه اتفاقية كامب ديفد مع إسرائيل، وتوافقت في هذا الموقف مع جماعة الإخوان المسلمين والقوى اليسارية.

وبحلول السنوات الأولى من الثمانينيات طورت الجماعة معارضتها لنظام السادات، وتحالفت مع تنظيم الجهاد للإطاحة بالنظام، في فترة بلغ فيها الاحتقان السياسي في مصر ذروته بإصدار أنور السادات في 5 سبتمبر/أيلول 1981 أوامر باعتقال 1536 شخصية من جميع ألوان الطيف السياسي المعارض، من بينهم مئات الإسلاميين.

وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 1981 اغتالت مجموعة من الجماعة وتنظيم الجهاد بقيادة الملازم أول خالد الإسلامبولي أنور السادات أثناء حضوره العرض العسكري السنوي لذكرى انتصار أكتوبر 1973.

بعد يومين من ذلك الحدث، هاجم أعضاء الجناح العسكري للجماعة مديرية الأمن ومراكز الشرطة في أسيوط، واحتلوا المدينة في معركة شديدة قتل فيها عدد كبير من أفراد الشرطة والقوات الخاصة، وانتهت باعتقال قادة الجماعة وتقديمهم للمحاكمات.

وفي سنة 1983 أُفرج عن الآلاف من أعضاء الجماعة من الصفين الثاني والثالث، فعاودت نشاطها دون أي تغيير في المنهج، وتوسعت في عضويتها أفقيا، ونقلت أنشطتها إلى القاهرة والإسكندرية وبعض المحافظات الأخرى.

أطلق اغتيال المتحدث باسم الجماعة علاء محيي الدين في أغسطس/آب 1993 بالقاهرة، شرارة مواجهات دموية عنيفة بين الجماعة وبين نظام مبارك، واغتالت الجماعة رئيس مجلس الشعب السابق رفعت المحجوب ثأرا لاغتيال المتحدث باسمها.

وتواصلت المواجهات سبع سنوات طوال انتهت بإعلان قادة الجماعة الإسلامية مبادرة لوقف العنف في يوليو/تموز1997 بعد قيامها بمراجعات لفكرها ومنهجها، ولم يؤثر في المبادرة تنفيذ كوادر من الجماعة في الخارج في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه هجوما على معبد الأقصر تسبب في قتل 58 سائحا أجنبيا.

وفي أغسطس/آب 2006 أعلن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة (وزعيمها فيما بعد) أيمن الظواهري أن عددا من قيادات الجماعة قرروا الانضمام لتنظيم القاعدة.

وبعد سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، شاركت قيادات الجماعة الإسلامية للمرة الأولى -منذ أكثر من عشرين عاما- في تجمع علني بمحافظة أسيوط (معقلهم السابق بصعيد مصر). وفي 20 يونيو/حزيران من العام نفسه أعلنت الجماعة عن جناحها السياسي "حزب البناء والتنمية"، وتولى طارق الزمر رئاسته.

وقد شهدت الجماعة خلافيا داخليا في التعامل مع عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، وتقييم تجربة الاخوان المسلمين في الحكم.

وفي بداية فبراير/شباط 2015 دعت الجماعة كل من وصفتهم بـ"المحبين لوطنهم مصر، وكل ذي رأي وكل الاتجاهات الثورية والسياسية والدينية" إلى السعي لـ"حل سياسي عادل وعاجل للأزمة الراهنة يرضي كل الأطراف، ويحقق أهداف الثورة عبر تحقيق الاصطفاف الثوري وصولاً إلى تحقيق الاصطفاف الوطني".

وقالت في بيان لها: إن "استمرار الأوضاع المأساوية ينذر بزيادة الانقسام وشيوع الكراهية والعداوة بين أبناء الوطن الواحد، وتدفعه إلى أتون صراع مرير قد يتطور إلى حرب أهلية، مدمرة للوطن ومقدراته وهو ما ينبغي أن تتضافر الجهود للحيلولة دون وقوعه".

المصدر : الجزيرة