الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
آخر تحديث: 2014/11/22 الساعة 20:35 (مكة المكرمة)
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2014/11/22 الساعة 20:35 (مكة المكرمة)

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

الأمين العام: إدريس لشكر

التوجه السياسي: اشتراكي ديمقراطي

الدولة: المغرب

الأمين العام:

إدريس لشكر

التوجه السياسي:

اشتراكي ديمقراطي

الدولة:

المغرب

حزب سياسي مغربي يتبنى التوجه الاشتراكي، قاد الحكومة عام 1998 بعد سنوات طوال من المعارضة، عرف أزمات داخلية حادة، وخرجت منه تيارات وأحزاب متعددة، وعاد إلى المعارضة أواخر 2011.

التأسيس والنشأة
تعود جذور حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى أواخر خمسينيات القرن الماضي، عندما خرج حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية عام 1959 من صلب حزب الاستقلال -على خلفية صراعات سياسية داخلية- بقيادة عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بن بركة وعبد الله إبراهيم.

غير اسمه عام 1975 في المؤتمر الاستثنائي من "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية" إلى "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، وانتخب عبد الرحيم بوعبيد أمينا عاما.

التوجه الأيديولوجي
يتبنى التوجه الاشتراكي الديمقراطي، وحدد من ضمن أهدافه العمل على ديمقراطية الدولة والمجتمع، وترسيخ قيم الحداثة الفكرية والسياسية كالمواطنة واحترام التعدد، والعمل على وحدة الوطن وسيادته، والوحدة المغاربية.

المسار
انتخب عدد من قادة حزب الاتحاد الاشتراكي في أول انتخابات تشريعية ينظمها المغرب، ومنهم عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بن بركة وعبد الله إبراهيم الذي كلفه الملك محمد الخامس بتشكيل الحكومة في 24 ديسمبر/أيلول 1958، لكنها لم تعمر أكثر من تسعة أشهر.

في عام 1965 تم اختطاف واختفاء القيادي المهدي بن بركة، الذي قدم للمؤتمر الثاني للحزب في 1962 وثيقة الاختيار الثوري، وعارضها عدد من قيادات الحزب أبرزهم عبد الرحيم بوعبيد والمحجوب بن صديق.

دعا الحزب عام 1970 إلى التصويت بـ"لا" على الدستور، وأسس مع حزب الاستقلال الكتلة الوطنية، وطالب عام 1972 بإحداث مجلس تأسيسي عبر انتخابات عامة مباشرة يصوغ الدستور.

وفي العام الموالي تعرض محمد اليازغي وعمر بنجلون -من قادة الحزب- لمحاولة اغتيال بطرد ملغوم، فيما عرض عدد من مناضليه أمام المحكمة العسكرية بتهمة "المس بالنظام العام".

في 18 ديسمبر/أيلول 1975، اغتيل عمر بن جلون المناضل النقابي وأحد مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي.

وفي هذه السنة قرر الحزب في مؤتمره الاستثنائي تغيير اسمه من "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية" إلى "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية"، وتبني الاختيار الديمقراطي نهجا للنضال السياسي، بعدما انتخب عبد الرحيم بوعبيد أمينا عاما.

رفض المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي عام 1981 قبول مقترح المغرب تنظيم استفتاء لتقرير المصير بالصحراء الغربية. وبعد فترة طويلة من المعارضة والصراع، شهدت علاقة الحزب مع السلطة انفراجا في بداية تسعينيات القرن الماضي، حيث تفاوض عدد من قياداته مع الملك الحسن الثاني.

في هذا السياق جاء تصويت الحزب بـ"نعم" على دستور 1996، مما هيأ الظروف لتوافق سياسي بالمغرب، فتولى الحزب قيادة حكومة سميت بحكومة التناوب، في إشارة لتولي المعارضة اليسارية الحكم لأول مرة في المغرب عام 1998.

رغم أنه لم يقد الحكومة الموالية في 2003 إلا أنه ظل يشارك فيها إلى أواخر2011 حيث خرج للمعارضة بعد حصول حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

لم يسلم حزب الاتحاد الاشتراكي في مسيرته من مرض الانقسام والانشقاق، الذي أصابه أول مرة عام 1983 بعد خروج مجوعة من أعضائه شكلوا تيار "رفاق الشهداء" احتجاجا على ما وصفوه بهيمنة الجناح اليميني، وأسسوا مع آخرين من أقصى اليسار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

بعد المؤتمر السادس للحزب عام 2001، انسحبت مجموعة أخرى شكلت تيار الوفاء للديمقراطية، وقررت فيما بعد مع حزب اليسار الاشتراكي الموحد، تأسيس الحزب الاشتراكي الموحد، فيما شكلت مجموعة أخرى الحزب الاشتراكي، وأسست مجموعة ثالثة الحزب العمالي، لكن الحزبين الأخيرين دخلا في مايو/أيار 2013 مسلسل الاندماج في الحزب الذي انشقوا عنه.

تولى محمد اليازغي الأمانة العامة للحزب عام 2005 خلفا لـعبد الرحمن اليوسفي، وفي عام 2008 تولى عبد الواحد الراضي قيادة الحزب، وخلفه إدريس لشكر في المؤتمر التاسع للاتحاد الاشتراكي في سبتمبر/أيلول 2012.

عرف المؤتمر المذكور جدلا كبيرا، أسفر عن ولادة تيار باسم "الانفتاح والديمقراطية" يتزعمه أحمد الزايدي أكبر المنافسين للشكر ورئيس الفريق البرلماني للحزب في مجلس النواب، وتحدثت وسائل إعلام مغربية في صيف 2014 عن قيادة حسناء أبو زيد، وهي عضو في مجلس النواب لتيار جديد يعارض توجه الأمين العام للحزب.

تواصلت الاختلافات الحادة داخل الحزب بعد وفاة أحمد الزايدي في حادث غرق في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، واستمرت تلك الاختلافات ووصلت إلى تجميد المكتب السياسي للحزب كل مهام القياديين عبد العالي دومو والوزير السابق أحمد رضى الشامي في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

تحدثت عدد من وسائل الإعلام في فبراير/شباط عام 2015 عن مصادقة تيار "الانفتاح والديمقراطية" على الانشقاق عن حزب الاتحاد الاشتراكي، والمضي في تأسيس حزب جديد، وبدئه الاستعداد لذلك بتشكيل لجنة تحضيرية لتنظيم المؤتمر التأسيسي في النصف الأول من مايو/أيار 2015.

المصدر : الجزيرة

شارك برأيك