مجموعة فاغنر.. النسخة الروسية من بلاك ووتر
آخر تحديث: 2018/2/21 الساعة 08:31 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/2/21 الساعة 08:31 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/5 هـ

مجموعة فاغنر.. النسخة الروسية من بلاك ووتر

التصنيف: متفرقات

الدولة: سوريا,روسيا

تضافرت المؤشرات على ارتباط مجموعة فاغنر بالقوات الروسية (الأوروبية)

التصنيف:

متفرقات

الدولة:

سوريا,روسيا

تعد مجموعة فاغنر أشهر شركة أمنية روسية، وتماثل شركة بلاك ووتر الأميركية، يعمل تحت لافتتها مئات المرتزقة الروس، وتتولى -بحسب تقارير صحفية- تنفيذ ما يوصف بالعمليات القذرة في مناطق النزاع المختلفة.

نشأت هذه المليشيا خلال السنوات الأخيرة وبدأت نشاطها في أوكرانيا، ثم برزت بشكل أكبر في سوريا، وخطفت الأضواء أكثر بعد مقتل عدد -تتفاوت تقديراته- خلال غارة أميركية في سوريا مطلع فبراير/شباط 2018.

النشأة والتأسيس
لا تتوفر الكثير من المعطيات حول ظروف نشأة مجموعة فاغنر، وذكرت وكالة رويترز نقلا عن صحيفة "فونتانكا رو" -التي أجرت عدة تحقيقات عن هذه المنظمة- أن تأسيسها يعود إلى خريف 2015، أي الفترة التي شنت فيها روسيا غارات دعما للسلطات السورية.

بيد أن صحيفة لوس آنجلوس تايمز ذكرت أن تأسيس المجموعة كان عام 2014 على يد العميد السابق في الجيش الروسي ديمتري أوتكين الذي يخضع لعقوبات أميركية على خلفية دوره في الأزمة الأوكرانية؛ حيث قاتل في شرق أوكرانيا إلى جانب المتمردين الانفصاليين.

ومثلما حارب "أوتكين" فإن العديد من مقاتلي فاغنر حاربوا أولا في شرق أوكرانيا، حيث تقود المليشيات المدعومة من روسيا حركة انفصالية ضد القوات الأوكرانية منذ عام 2014.

ونظرا لأن الشركات العسكرية الخاصة غير قانونية في روسيا، فإن الشركة مسجلة في الأرجنتين بحسب صحيفة لوس آنجلوس، ولكن أغلب نشاطها -الذي تكشف حتى الآن على الأقل- تركز في أوكرانيا وسوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن صحيفة "آر كي بي" الروسية تأكيدها أن عدد مقاتلي فاغنر تغير بحسب الظروف والفترات، هبوطا من 2500 في أوج المعارك إلى نحو ألف في المعدل، قبل تقليص أعدادهم صيف 2016. وقالت صحيفة لوس آنجلوس إن معظم المحللين العسكريين يقدرون أن هناك ألفي مرتزق في سوريا يعملون لصالح فاغنر.

علاقات وأدوار
ومع أنه ليس لمجموعة فاغنر أي وجود قانوني في سوريا -التي تعد الشركات الأمنية الخاصة محظورة فيها- فقد تمت الإشارة مرارا لوجود عناصر هذه المجموعة فيها.

وأورد موقع فونتانكا أنه حتى صيف 2016 كان معسكر تدريب "فاغنر" يقع في مولكينو قرب كرازنودار جنوب روسيا، في الموقع ذاته حيث تتمركز كتيبة للقوات الخاصة والاستخبارات العسكرية الروسية.

وحضر ديمتري أوتكين -الضابط السابق في القوات الخاصة ومن مؤسسي فاغنر- احتفالا في الكرملين في 9 ديسمبر/كانون الأول 2016 لتكريم "أبطال" روس في سوريا، وظهر عبر التلفزيون والتقطت له صور إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ورغم أن السلطات الروسية ظلت تتكتم على وجود صلات لها بالمجموعة وتنفي أي علاقات معها، فإن المؤشرات تتضافر على وجود علاقة بين الطرفين. إذ تشير مصادر إعلامية إلى أن الجيش الروسي ينسق مع هذه القوات التي يتم نقلها عبر طائرات عسكرية تابعة له، وتحصل على امتيازات الجيش ذاتها.

وتعتبر صحيفة بلومبيرغ الأميركية أن المجموعة تمثل جزءا أساسيا من إستراتيجية روسيا الأوسع المتمثلة بالحرب الهجينة، فهي مزيج من العدوان الحركي والإعلامي لتعزيز المصالح الروسية، عبر نشر مقاتلين يرتدون أزياء غير الزي الرسمي للجيش الروسي، كما حدث في شبه جزيرة القرم في 2014.

وتنسب بلومبيرغ إلى إيفلين فاركاس النائبة السابقة لمساعد وزير الدفاع الروسي، قولها إن أي مرتزق روسي -سواء كان في أوكرانيا أو في سوريا- فإنه يعمل لحساب الحكومة الروسية.

وبالإضافة إلى الأدوار التقليدية لهذه المليشيا، فقد سلطت وسائل إعلام متعددة الضوء على دور جديد تقوم به هذه القوات في سوريا يتعلق بحماية المنشآت النفطية. وذكرت أسبوعية "سوفيرشينكو سيكريتنو" (سري جدا) أن مهمة عناصر فاغنر تغيرت وباتت تتمثل في "حراسة المنشآت النفطية".

وهو دور تقوم به أيضا شركة إيفرو بوليس الروسية التي ترجح مصادر إعلامية أن ملكيتها تعود ليفغيني بريغوجين، رجل الأعمال من سانت بطرسبورغ المقرب من الكرملين، ويعد أبرز الأسماء الواردة في لائحة الاتهام الأميركية، كما أنه -بحسب وسائل إعلام روسية- يتولى تمويل مجموعة فاغنر.

وتتحدث وسائل إعلام أميركية أن الرجل قاد في 2016 مجموعة ركزت عملها على تعزيز حملة ترمب وتحقير منافسيه ومن بينهم الديمقراطية هيلاري كلينتون، وتناوب "مئات" الأشخاص على العمل في هذه المجموعة بميزانية تقدر بملايين الدولارات.

وأطلق على بريغوجين اسم "طباخ بوتين"، لأنه يدير شركة "كونكورد" التي كانت تنظم حفلات الاستقبال بالكرملين، وهي خاضعة لعقوبات أميركية منذ ديسمبر/كانون الأول 2016.

وأصبح هذا الرجل بفعل نفوذه لدى الكرملين من أصحاب المليارات، وباتت شركاته تحصد كل عقود وزارة الدفاع في قطاعات التغذية والخدمات. ومع شنّ روسيا حربها على أوكرانيا ومن ثم على سوريا، تحول إلى متعهد عسكري.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن وسائل إعلام روسية تربط بين بريغوجين ومجموعة " فاغنر" للمرتزقة، لكنه ينفي تماما أي صلة له بها.

وتعرضت هذه المليشيا لضربة كبيرة في 7 فبراير/شباط 2018، حين شنت القوات الأميركية غارات مكثفة على رتل قيل أولا إنه من القوات الموالية للنظام السوري في محافظة دير الزور شرقي سوريا، قبل أن يتبين لاحقا -وفق تقارير متواترة- أن العشرات من المرتزق الروس العاملين ضمن مجموعة فاغنر قتلوا في هذه العملية.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إن نحو ثلاثمئة شخص يعملون لصالح شركة عسكرية روسية خاصة مرتبطة بالكرملين، قتلوا أو أصيبوا في سوريا خلال هذه المعركة. وأوضح مسؤولون أميركيون وزملاء للمقاتلين الذين شاركوا في المعركة أن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هاجمت قوات متحالفة مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وجاءت الغارات الأميركية بعد أن هاجمت قوة متحالفة مع الأسد في التاريخ المذكور مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية التي تساندها قوات خاصة أميركية قرب دير الزور.

وأوردت وكالة رويترز اعتمادا على مصادرها المطلعة، أن المصابين الذين جرى إجلاؤهم من سوريا في الأيام القليلة الماضية نقلوا إلى أربعة مستشفيات عسكرية روسية.

وقال رئيس الفرع المحلي لمنظمة "كوساك" شبه العسكرية يفغيني شاباييف لوكالة رويترز إنه زار معارف له أصيبوا بسوريا في المستشفى المركزي التابع لوزارة الدفاع في خيمكي على مشارف موسكو أول أمس الأربعاء.

وأضاف أن المصابين أبلغوه أن وحدتي المتعاقدين الروس المشاركتين في المعركة قرب دير الزور تتألفان من 550 رجلا، وقال له المصابون إن نحو مئتين من هذا العدد لم يقتلوا أو يصابوا.

ونقل شاباييف عن مصابين زارهم في المستشفى قولهم "بدأت القاذفات بالهجوم، ثم استخدمت طائرات الأباتشي" وهي طائرات هجومية أميركية الصنع.

متفرقات

المصدر : الجزيرة + وكالات,مواقع إلكترونية