جيش ميانمار.. عقود من السيطرة والانتهاكات
آخر تحديث: 2017/9/13 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/9/13 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1438/12/22 هـ

جيش ميانمار.. عقود من السيطرة والانتهاكات

التصنيف: متفرقات

الدولة: ميانمار (بورما)

عناصر من القوات المسلحة في ميانمار خلال احتفال عام 2015 (رويترز)

التصنيف:

متفرقات

الدولة:

ميانمار (بورما)

يعد جيش ميانمار أكبر فرع للقوات المسلحة (تاتماداو) في هذا البلد، وتقع على عاتقه المسؤولية الرئيسية عن تنفيذ العمليات العسكرية البرية، ويتهم بارتكاب "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الروهينغا يمكن أن تعد جرائم ضد الإنسانية.

العدد
القوات المسلحة في ميانمار هي المنظمة العسكرية في البلاد وتخضع لسيطرة وزير الدفاع، وتتكون من الجيش والقوات البحرية والجوية. 

يبلغ قوام جيش ميانمار -وهو أكبر مستهلك للميزانية العسكرية السنوية- حوالي 350 ألف جندي في عام 2006.

وتزود عدة دول هذا الجيش بالأسلحة والمعدات العسكرية، بينها إسرائيل التي تربطها علاقات قديمة ومتينة بميانمار، وقد زار أحد قادة المجلس العسكري الجنرال مين آونغ هلينغ تل أبيب عام 2015 والتقى مسؤولين عسكريين بمن فيهم قادة أركان الجيش. 

 كما تحظى ميانمار بعلاقة وطيدة مع واشنطن، وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما زار هذا البلد عامي 2012 و2014، وفي سبتمبر/أيلول 2016 زارت مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي التي تتزعم الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية واشنطن، وعقب ذلك رفع أوباما كل العقوبات الاقتصادية المفروضة على هذا البلد ووقع معه شراكة إستراتيجية.

الصلاحيات 
يحظى الجيش في ميانمار بسلطات واسعة، وبموجب دستور 2008 يحافظ على استقلاليته عن الرقابة المدنية، ولديه سلطة واسعة على الحكومة والأمن القومي، ويسيطر على وزارات الدفاع، والشؤون الداخلية، وشؤون الحدود.

كما منح دستور ٢٠٠٨ ثلاثة مناصب وزارية للجيش، هي وزارات الدفاع والداخلية وشؤون الحدود، وهو ما يعني تسيير ملف الصراعات الإثنية والشؤون الأمنية كما هو الحال في إقليم أراكان.

وللجيش 25 مقعدا مضمونا في البرلمان، مما يجعله قادرا على رفع حق النقض (الفيتو) في وجه أي تعديل دستوري، وهو المخول بإمساك السلطة في حالة الطوارئ الوطنية.

ويوصف جيش ميانمار بأنه ثاني أكبر قوة نشطة في جنوب شرق آسيا بعد الجيش الشعبي الفيتنامي، حيث يتمتع بخبرة قتالية واسعة في محاربة من تسميهم ميانمار المتمردين بالمناطق الوعرة.

واكتسب تلك الخبرة العسكرية من محاربته المستمرة للجماعات المسلحة ولمن تسميهم ميانمار المتمردين العرقيين والسياسيين منذ تأسيسه عام 1948.

الفظائع
غير أن هذا الجيش الذي يتمتع بالخبرة القتالية تلاحقه التهم بارتكاب فظائع وجرائم إنسانية في ميانمار، فقد قام الجنرالات الذين أداروا البلاد بقمع المعارضين، وعلى رأسهم مستشارة الدولة سو تشي التي كانت معارضة سابقة للنظام.

وخضعت البلاد نحو قرن من الزمان للاستعمار البريطاني الذي حكمها خلال 1852-1948، ومنذ 30 مارس/آذار 2011 تقود ميانمار حكومة مدنية تتشكل في معظمها من عسكريين قدامى ينتمون للطغمة العسكرية التي حكمت البلاد من منذ ١٩٦٢، ومنذ ١ أبريل/نيسان ٢٠١٦ تتولى سو تشي منصب مستشارة الدولة، علما بأن الحكم المدني حقق إصلاحات سياسية محدودة.

ورغم التحول التدريجي الذي شهدته البلاد عندما وافق الجيش على تسليم السلطة لحكومة يرأسها الجنرال الإصلاحي ثين سين استمر الجيش في سطوته وقمعه، خاصة أقلية الروهينغا المسلمة، لكن سو تشي التي تعرضت في السابق للقمع وقفت مع عمليات الجيش في إبادته للروهينغا.

ومنذ 25 أغسطس/آب 2017 يقوم جيش ميانمار بحملة عسكرية منظمة تستهدف الروهينغا بولاية أراكان أدت وفق المنظمات الحقوقية إلى تهجير الآلاف من ديارهم، وهي الحملة التي سبقتها أخرى في عام 2012، حيث وفر الجيش الحماية والحراسة للبوذيين الذين قاموا بعمليات عنف انتقامية ضد مسلمي الروهينغا، مما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد عشرات الآلاف.

ويقول الجيش إن ما يقوم به هو "إنهاء مهمة بدأ تنفيذها منذ أيام الحرب العالمية الثانية"، في إشارة منه إلى أن حملته منظمة وانتقامية، متجاهلا بذلك التنديدات الحقوقية للفظائع التي يرتكبها وتشمل -بحسب العديد من المصادر- قتل وحرق المنازل والاغتصاب الذي تحول إلى سلاح بيد الجيش.

وحرم نحو مليون من مسلمي الروهينغا في مخيمات بولاية أراكان من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير نظاميين من بنغلاديش، في حين تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم".

العديد من الجهات الحقوقية والدولية أدانت ممارسات جيش ميانمار ضد مسلمي الروهينغا، بينهم منظمة العفو الدولية التي قالت إن العملية العسكرية التي يقوم بها في ولاية أراكان "تكتنفها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الروهينغا يمكن أن تعد جرائم ضد الإنسانية".

كما اتهم تقرير لمنظمة الأمم المتحدة بداية العام 2017 قوات الأمن بارتكاب أعمال قتل واغتصاب جماعي في حق الروهينغا، ووصفت ذلك بأنه انتهاكات قد تصل حد جرائم ضد الإنسانية وربما تصنف تطهيرا عرقيا.

من جهته، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين يوم 11 سبتمبر/أيلول 2017 إن "العملية الأمنية الوحشية" ضد مسلمي الروهينغا في ولاية أراكان تشكل "نموذجا كلاسيكيا لعملية تطهير عرقي".

وقال الأمير زيد أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن أكثر من 313 ألف شخص فروا إلى بنغلاديش، فضلا عن المزيد من المحاصرين عند الحدود وسط تقارير بحرق قرى وجرائم قتل خارج إطار القانون.

وبحسب ما أعلن مجلس الروهينغي الأوروبي في نهاية أغسطس/آب 2017، فقد قتل ما بين ألفين وثلاثة آلاف من أقلية الروهينغا في الهجمات التي يشنها جيش ميانمار في إقليم أراكان غربي البلاد.  

 

جيوش

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

التعليقات