حرب الهند الصينية
آخر تحديث: 2016/5/30 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/23 هـ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/30 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/23 هـ

حرب الهند الصينية

التصنيف: حروب

الدولة: لاوس,كمبوديا,فرنسا,فيتنام

التصنيف:

حروب

الدولة:

لاوس,كمبوديا,فرنسا,فيتنام

حرب استنزاف دامية خاضتها فرنسا دفاعا عن وجودها الاستعماري في جنوب شرق آسيا بين عامي 1940 و1954، انتهت باستقلال لاوس وكمبوديا وفيتنام، وألهمت حركات التحرر في المستعمرات الفرنسية خاصة في شمال أفريقيا.

السياق
يعود الوجود الاستعماري الفرنسي في شرق آسيا إلى أواسط القرن التاسع عشر، وبحلول عام 1905 استطاعت فرنسا ضم  فيتنام ولاوس وكمبوديا، وأُطلق عليها اسم الهند الصينية.

مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وجد الفرنسيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع اليابان التي قررت عام 1941 السيطرة على الهند الصينية وأخضعت المنطقة لنفوذها وألغت النفوذ الفرنسي المهزوز بفعل الهزيمة أمام ألمانيا النازية، ثم غزت اليابان المنطقة عسكريا وسيطرت عليها ربيع عام 1945.

دفع اضطهاد اليابانيين لسكان المناطق التي غزوها إلى ظهورِ حركات مقاومة محلية مناوئة لهم وللفرنسيين، وشكلت جبهة "الفيتمن" رابطة سياسية تجمع قوى شيوعية وقائدها "هوشي منه" وشكلت المكون الأبرز للحركة الثورية الفيتنامية.

التوتر
مع نهاية الحرب العالمية الثانية، كان استرجاع الهند الصينية على رأس أولويات الجنرال ديغول، الذي اطلع على مخططٍ بريطاني أميركي لتقاسمها بعد هزيمة اليابان، وأرسل الجنرال تيري دار جانلييه على رأس حملة لاستعادة الهند الصينية من بريطانيا والصين.

نجح الجنرال في إقناع الطرفين بالانسحاب تدريجيا، وأبرم اتفاقا مع الفيتمن يوم 6 مارس/آذار 1946 ينص على قيام جمهورية فيتنامية موحدة وحرة تُشكل جزءا من فيدرالية الهند الصينية والاتحاد الفرنسي مع إقامة قواعد فرنسية دائمة في هانوي.

ومع مغادرة الجنرال ديغول السلطة عام 1946، انتعشت مجموعات الضغط المؤيدة للاستعمار وتبدلت مواقف سلطات الجمهورية الرابعة من الملف وتمت مضاعفة عديد القوات الفرنسية في المنطقة بشكلٍ كبير.

المواجهة
في نوفمبر/تشرين الثاني 1946، اندلعت مواجهات بين جنود فرنسيين وفيتناميين في ميناء هيفونغ التجاري القريب من هانوي، وسرعان ما استغلت الفيتمن الفرصة لتنفيذ عمليات ضد الحامية الفرنسية ليرد قائد الحامية بقصفٍ مدفعي دمَّر الميناء وخلف مقتل ستة آلاف فيتنامي أغلبهم مدنيون.

دعا الزعيم "هوشي منه" مواطنيه إلى المقاومة بكل ما يملكون، واندلعت مواجهة تكبد فيها الفرنسيون خسائر فادحة واستهدف رجال الفيتكوم (الذراع العسكرية للفيتمن) طرق الإمداد والموانئ مستفيدين من معرفتهم الدقيقة بالأرض وضعف المواصلات وصعوبة تعقبهم بالنسبة للقوات الفرنسية.

حصلت فرنسا على دعم الولايات المتحدة التي أقامت جسورا جوية للإمداد، كما اشترك الطيران الأميركي بالمواجهة، بينما حصلت الفيتمن على دعم الصين والاتحاد السوفياتي ما مكنها من تطوير قدرات مقاتليها وتسليحهم، وكبد الجيش الفيتنامي الفرنسيين خسائر فادحة بدءا من عام 1952.

دفعَ الاستنزاف المتواصل باريس إلى محاولة سحق الفيتكونغ عبر استدراجها لمنطقة دين بيان فو، لكن القائد الفيتنامي جياب فطن للخطة وحشد ثمانين ألف مقاتل وتمكن بجهد مقاتليه وصبرهم من إيصال عدد كبير من قطع المدفعية إلى القمم المطلة على معسكر الفرنسيين في تلك المنطقة رغم وعورة الطرق المؤدية إليه.
 
ويوم 13 مارس/آذار 1954، بادر الفيتناميون بالهجوم فدكوا حصون الفرنسيين، وانتهت معركة "ديان بيان فو" في مايو/أيار وتكبد فيها الجيش الفرنسي ألفي قتيل وأُسر من جنوده 11 ألفا، مات نحو ثمانية آلاف منهم في الأسر بينما قتل أكثر من 25 ألف شخص من الفيتناميين.

وفي يوليو/تموز 1954، توصل الفيتمن والحكومة الفرنسية إلى اتفاق سلام في جنيف نص على استقلال لاوس وكمبوديا وتقسيمٍ مؤقت لفيتنام إلى شطرين شمالي بقيادة هوشي منه، وجنوبي بقيادة السلطان باو ديه. وبدأ الجنود الفرنسيون الانسحاب من الهند الصينية مفسحين المجال لمستشارين عسكريين أميركيين.

شكلت حرب الهند الصينية بداية النهاية للاستعمار الفرنسي الذي تسارع انهياره في السنوات اللاحقة بشكل سلمي في أغلب الأحيان، لكن الحالة الجزائرية شكلت استثناء يجمع المؤرخون على ربط طابعه الدموي بالتأثيرات السياسية لحرب الهند الصينية.

حروب

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية

شارك برأيك